نور ببكاء: روح فين يا سليم؟ سليم: روح مين؟ روح بتعب: أنا. ونظر لها الكل بصدمة. سلوى بصدمة: هو إنتي مش حور؟ روح: لا، أنا روح. روح ياسين منصور. سليم بصدمة: إنتي كدابة. روح بغضب: إنت تخرس خالص. ولكوا كلكوا هتسمعوني، علشان النهاردة أنا اكتشفت الناس اللي فعلاً لازم يبقوا في حياتي والناس اللي مينفعش يبقوا في حياتي. سليم بغضب: وإحنا بقى هنصدقك؟
روح: أنا معايا أدلة على كل اللي هقوله. وده أول دليل، البطاقة وشهادة ميلادي. ده إثبات إنّي روح ياسين منصور. أنا مش بثبت ده عشانك، لا، عشان أريح ضميري قدام ربنا. وصدم سليم عندما رأى البطاقة وسكت. روح: سكت ليه؟ ها، سكت ليه؟ سليم: روح، أنا... روح بصريخ بألم: ولا كلمة، ولاااااا كلمة. إنت إيه؟
إنت مش بني آدم. الإنسان قبل ما بيعاقب حد بيتأكد. بس العقاب مش بيبقى بالطريقة دي. ياريتك كسرتني بضرب، وكمان بإهانتك ليا واستهزائك بيا. سليم بمقاطعة: روح، ممكن بس تديني فرصة وتسمعيني؟ روح بألم: هههههههه. أديك فرصة على إيه؟ ها؟ على إيه؟ على إنك قولتلي إنتي رد سجون؟ ولا على إنك قولت إني قتالة قتلة؟ ولا على الكف؟ ولا على تعذيبك ليا؟ ولا على إيه؟
إنت دمرتني. كانت خلاص الحياة هتبدأ تضحكلي، بس رجعت لنفس الوجع والعذاب تاني. العذاب اللي أنا عشته من وأنا صغيرة، من بعد بابا الله يرحمه. سلوى بحزن: إنتي كنتي فين يا بنتي؟ كل ده إحنا دورنا عليكي كتير. روح: ممم. دورتوا عليا؟ وطبعاً خليتي سليم بيه هو اللي يدور. بس هو كان بيقولك "بدور يا أمي"، وأكيد كان مطنّش. سلوى: يا بنتي... روح بتقاطعه: سيبوني أكمل للآخر.
أكملت روح: أنا كنت في السجن، آه، زي ما سمعتوا. كنت في السجن. اتسجنت في تهمة أنا بريئة منها. بس مش في موت أبويا. لا، جوز أمي حاول يقرب مني، بس أنا ضربته، والبوليس قبض عليا بتهمة إني عملتله عاهة مستديمة. كنت طفلة مش فاهمة حاجة، كانت مكسورة بموت باباها وقاعدة لوحدها ومنعزلة عن الكل، بس ييجي جوز أمها ويحاول يستغل عدم وجود أمها ويقرب منها، ولما تقوم تدافع عن نفسها تبقى قدام كل الناس وقدام القانون مذنبة وتتسجن. حتى أمي مفكرتش تقف جنبي، بالعكس، صدقت كل حاجة قالها جوزها ووقفت ضدي في المحاكم.
وأكملت ببكاء شديد: وقفت ضد بنتها في المحكمة. مفكرتش فيا، فكرت في جوزها وبس. وأنا قولت لهم إني بريئة، بريئة، بس محدش صدقني خالص. حتى وكيل النيابة كان عايزني آخد إعدام، وكان مصدق إني ممكن أعمل كده. واتسجنت عشر سنين. عشر سنين في عذاب وإهانة وضرب. وكانت حياتي عبارة عن مستشفى وعمليات، وكنت بموت كل يوم ميت مرة. قضيت حياتي في عذاب ووجع، بس مرة من ياسر ومرة من سعيد. كله داس عليا ولا كأني بني آدمة أستحق الرحمة، أو طفلة تستحق الشفقة. إحنا مجتمعنا ظالم بجد، بيظلم طفلة بريئة على حساب راجل كبير بكامل قوته العقلية. ومكملتش بقيت المدة وخرجت.
طبعاً هتسألوا إزاي؟
جم اتنين عندي، اللي هما مش شركة فلورد المنافسة لشركة سليم بيه، اللي أنا ولا أعرفهم ولا أعرفه أصلاً. ساعتها وقالولي "خدمة وطنية" والمقابل إنهم هيخرجوني. والخدمة دي إني أراقب سليم بيه. وأنا مكنتش أعرف أصلاً أي الخلاف اللي بين الشركتين. يعني زي ما تقول استغلوا ضعفي عشان كان نفسي أخرج، ورموني في هلاك تاني. وهما كده مش هيبقوا محتاجيني في حاجة، لأنك عرفت كل حاجة عنهم. واطمن، أنا مطلعتش ولا أي معلومة عن شركتك، عشان أنا مش وحشة. أنا بس كان نفسي أعيش في هدوء وبس.
أكملت بعد ما هدأت: آه، قبل ما أنسى، نهى قالتلك إني قتلت ياسين منصور، صح كده؟ أحب أقولك إن أبويا مات بسرطان، مش مقتول. أبقى قول لحبيبتك تدور صح. ماشي كده؟ كل هذه الأحداث كانت تحت صدمة الكثير، وأولهم سليم، الذي لا يعرف كيف سوف يجعلها تسامحه. كارما: يا حبيبتي، يا بنتي، تعالي. روح: اياكي تقربي مني. وكفايا تمثيل يا كارما هانم. كارما: مش أنا أمك.
روح: ظاهر إن حظي في الأمهات وحش أوي. اخترت واحدة بتختار النفوذ والسلطة عني، صح؟ كارما: إنتي جبتي الكلام ده منين؟ روح: نسيت أقولك إني اتصاحبت على البنت اللي بتشتغل عندك. كلمتها، كنت هقولها "قولي لماما كارما تساعدني". وسمعت كل اللي قولتي لأسر. اتخدعت فيكي أوي. بس عادي، إنتي مش أول شخص انخدع فيه. اتخدعت قبل كده كتير. أسر: روح، ممكن تسمعيني؟ أنا طيب، أنا كنت هاجيلك والله.
روح: عارفة إنك كنت ها تيجي. أنا مش زعلانة منك يا أسر، ولا إنت كمان يا يوسف، لأنك إنسان محترم ولحد آخر لحظة كنت مصدقني ومش مصدق نهى. سليم: طب ممكن تسمعيني، أرجوكي. روح بغضب: مسمعش صوتك خالص. إنت إنسان زبالة ومتستحقش السماح أصلاً ولا الغفران. آخر حتة شَفَقة في قلبي ليك ماتت يوم ما عذبتني. أنا بكرهك، ومش بكره قدك. ومتحاولش تيجي تعتذر، عشان هتلاقي رد واحد بس: أنا مش هسامحك، ولا حتى عايزة أشوف وشك تاني. إنت فااااهم؟
سميرة: طب وأنا يا روح يا بنتي؟ مش مسامحاني؟ روح: إنتي ملكيش ذنب في حاجة يا تيته، ولا حتى طنط سلوى. بس أنا محتاجة أبعد فترة. نور ببكاء: هتسيبي وتمشي؟ روح: معلش يا نور، أنا لازم آخد راحة شوية. عمر: اللي يريحك يا روح، بس اتصلي بينا كل شوية. روح: ده أكيد. قبل ما أمشي، متحاولش يا سليم بيه تدور عليا. لازم تعيش بذنب غبائك طول عمرررك. وذهبت روح من المنزل، وذهب كلا من نور وعمر وأسر وكارما إلى منازلهم.
ذهبت روح إلى منزل والدها وأجمعت أشياءها، لأنها سوف تسافر لتبدأ حياة جديدة. •••••••••••• يوسف: تستاهل والله بجد، عشان أنا قولتلك وأنت كنت واثق من نفسك أوي. سليم: خلاص بقى، سيبني في حالي. أنا معترف إني غلطان، بس هي عمرها ما هتسامحني. سلوى: ليها حق يا ابني، اللي هي شافته مش قليل برضو. دي مدمرة نفسياً. سميرة بحزن: البت صعبت عليا أوي، من بعد أبوها اتبهدلت أوي. ربنا يعوضها خير. سلوى: يارب. ••••••••••••
أسر: فرحانة إنتي كده صح؟ قولي، أهي، هي كرهتك. كارما: خلاص يا أسر، عرفت إني غلطت. أسر: إنتي إنسانة أنانية أوي، وأنا مش هسامحك على اللي عملتيه في روح. كارما ببكاء: أسر، عشان خاطري اسمعني بس. أسر: خلصت يا كارما هانم. خلي الفلوس والسلطة تنفعك. أنا ماشي ومش هتشوفي وشي تاني. وجمع أسر أغراضه وذهب من المنزل. كارما ببكاء: ااااسرررررر... ••••••••••••
نور ببكاء: عمر، أنا آسفة بجد والله، مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل، وإن كارما هتطلع وحشة كده. عمر: خلاص يا نور، اللي حصل حصل وانتهى. وأنا مش زعلان منك. نور بفرحة: بجد؟ عمر: آه، بجد. يلا بقى روحي ارتاحي عشان إنتي انفعلتي جامد النهاردة، وكده غلط. وبطلي عياط عشان مش بحب أشوفك بتعيطي. نور: حاضر. •••••••••••• نور: عمر، هو أنا ينفع أكلم روح؟ عايزة أطمن عليها قبل ما تسافر، معلش. عمر: طيب. نور: الو، إزيك يا روح، عاملة إيه؟
روح: الحمد لله. وإنتي عاملة إيه؟ والنونو عامل إيه؟ نور: الحمد لله. خلاص نويتي على السفر؟ روح: محتاجة فترة أغير جو وأرتاح، بس هتبقى فترة كبيرة شوية. نور: قد إيه يعني؟ روح: لسه محددتش، بس هبقى على تواصل معاكي، متقلقيش. نور: ماشي يا روحي، اللي يريحك. روح: ماشي يا روحي. سلميلي على عمر وقوليله ميزعلش مني. نور: حاضر. روح: يلا سلام. نور سمعته. عمر: والله إنتوا الاتنين مجانين، بس أنا عمري ما بزعل منها أبداً.
نور: أنا بحبك أوي. عمر: وأنا بموت فيكي. •••••••••••• وأنهت روح لم أغراضها وذهبت إلى المطار.
روح في بالها: هبدأ حياة جديدة. لازم أحاول أنسى القديم عشان ميأثرش عليا الفترة الجاية. هبدأ بداية جديدة، مش هيبقى فيها زعل تاني، هتبقى كلها راحة وفرح. وأعيش حياتي اللي اتحرمت منها، ومش هبقى حزينة تاني، هبقى فرحانة بحياتي الجديدة اللي هبنيها بنفسي. ومش هسامح كل اللي آذوني. وروح الضعيفة ماتت، وتبدأ دلوقتي روح الجديدة. سلام يا مصر، أهلا تركيا.
وذهبت روح وأنهت إجراءات السفر وسافرت إلى تركيا لبدأ حياة جديدة خالية من المشاكل، حياة مليئة بالبهجة والسرور والفرح فقط. وقضت في الطائرة ساعات متواصلة إلى أن هبطت في أرض تركيا. بعد مرور ٦ سنوات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!