الفصل 2 | من 28 فصل

رواية الروح المنكسرة الفصل الثاني 2 - بقلم لولو وائل

المشاهدات
31
كلمة
2,031
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

وبعد مرور سنين حتى أصبحت روح 15 عامًا وهي على نفس الحال من الحزن. وفي يوم ذهبت سيرين للمحامي آخر لتحاول أخذ ما تريده. وذهب أبناء أكرم، زياد وحسن، إلى المدرسة. وظلت روح نائمة متعبة. شعرت روح وهي نائمة أن أحدًا يقترب منها. استيقظت مفزوعة ورأت أكرم أمامها. روح بخوف وبكاء: أنت بتعمل إيه هنا؟ أكرم: بستغل الفرصة.

وأبعدته روح عنه وأسرعت وهي تبكي بشدة إلى الخارج. وأكرم وراها وأمسكها وحاول التقرب منها. ولكن أخذت إحدى التحف وضربته على رأسه. وظلت تبكي وذهبت إلى غرفتها وضمت قدميها إلى صدرها وظلت تبكي إلى أن أتت قوات الشرطة إلى المنزل وأخذتها. وحاولت روح التحدث مع أمها ولكن صفعتها صفعة قوية أسقطتها على الأرض. وذهبت إلى القسم. روح ببكاء وخوف: والله يا عمو الظابط أنا ما عملتش حاجة.

ونالت روح معاملة قاسية في القسم، ضرب وإهانة. وبعد انتهاء التحقيق ذهبت إلى النيابة. وكيل النيابة: احكي لي يا روح إيه اللي حصل. ردت روح بخوف: يعني حضرتك هتصدقني؟ وكيل النيابة: آه هصدقك. قولي لي بقى إيه اللي حصل من غير خوف. ردت روح: عمو أكرم حاول يقرب مني وجرى ورايا. وقولت له سيبني في حالي. بس هو قرب مني تاني. بس أنا ضربته بالتحفة على رأسه وجريت على أوضتي. بس والله هو ده كل اللي حصل. وكيل النيابة:

وليه ما قولتيش كدا في القسم؟ روح: علشان عمو الضابط ضربني وشتمني ومرضيش يصدقني. وكيل النيابة: أمرنا نحن وكيل النائب العام بتحويل تهمة روح ياسين المنصور إلى الطب الشرعي والكشف عليها وثبوت ادعائها. *** في صباح يوم جديد ذهبت وأجرت تحليل الطب الشرعي. وبعدها بفترة من الوقت ظهرت النتائج وأخذها وكيل النيابة. وعندما اطلع عليها... روح: صدقتني يا عمو إني مش بكذب؟ وكيل النيابة بغضب:

بقى عيلة زيك تضحك عليا وتخليني أصدقها وتطلعي كدابة؟ روح ببكاء وخوف: والله العظيم ما بكذب. أنا بابا الله يرحمه علمني ما أكذبش على حد. وكيل النيابة: كويس إنه مات قبل ما يشوف واحدة زبالة زيك وهي بتفترى على الراجل اللي ربها واعتبرها زي بنته. والله لأوريكي. وأمر وكيل النيابة بغلق القضية وتحويلها للمحكمة وسجنها لحين موعد المحكمة. أصبحت الدموع هي وسيلة روح الوحيدة. وكانت الدموع تستمتع من النزول منها. ***

في إسبانيا في قصر عائلة العزيزي مات سليمان العزيزي بالمرض الخبيث مثل صديقه العزيز ياسين. وظلت زوجته وأمه تبكي حتى الصباح التالي. وقرروا النزول إلى مصر ليدفن في مدفن عائلته. وظلت زوجته تبكي هي وابنها سليم إلى أن نزلا مصر ودفن. ولكن بصدفة رأت سلوى اسم ياسين المنصور. صرخت وظلت تبكي بحرقة عليه. سليم: اهدئي يا ماما. سلوى ببكاء حار:

سافرنا وما كنتش أعرف أي حاجة عن ياسين. أرجع ألاقيه مات. بس أنا كده اطمنت إن الصحاب بقوا مع بعض وأبوك مبقاش لوحده. ربنا يرحمهم يا رب. سليم: يارب اللهم آمين. سلوى: أنا عايزك تدور على روح يا سليم. سليم: حاضر يا أمي هدور عليها. *** في المحكمة نرى الجميع يدخل القاعة. ودخلت والدة روح وكانت تنظر لها بكره شديدة. وكان الناس ينظرون إلى روح بشفقة. وبعدها دخل مجموعة من القضاة وبدأ كل الناس بالجلوس. وبدأ وكيل النيابة بالتحدث.

وكيل النيابة:

سيدي القاضي، حضرات المستشارين. قضيتنا النهارده مستحيل أن ننظر لها بعين الرحمة أو الإنسانية. في طفلة ليس في قلبها رحمة أو الإنسانية التي دمرت وخربت بيت أمها وفعلت أمرًا شنيعًا وهو ضربت زوج أمها وفعلت له عاهة مستديمة. ذلك الرجل الذي ضمها إلى حضنه بعد وفاة والدها وكان يعوضها عن حنان الأب ولم يحرمها من عطفه ويشعرها باليتم. لكن تلك الملعونة قامت بضربه وفعلت له عاهة مستديمة وقضت على حياته ولم تشعر بالخوف وافترت عليه بالكذب. ولكن هي كاذبة ولا يجب أن ننخدع بوجهها البريء. بل يجب أن يطبق عليها أقصى العقوبة وتنفيذ مادة 115 و 122 من القانون المدني وتنفيذ مادة 106 و 215 من قانون الجنايات ومادة 115 من قانون الطفل.

القاضي: بس أنت مش شايف إن المواد دي هتبقى ظالمة في حق طفلة؟ وكيل النيابة: بالعكس يا سيدي. أنا لو بيدي أديها إعدام علشان تبقى عبرة لغيرها. القاضي: بعد الإطلاع على الأوراق حكمت المحكمة على المتهمة روح ياسين منصور بالسجن 15 عامًا ويتم تحويلها للأحداث حتى تتم السن القانوني وبعدها تذهب إلى سجن النساء. روح: حضرتك القاضي ممكن أسألك سؤال؟ القاضي: اسألي يا بنتي. روح: حضرتك حكمت وحضرت الوكيل حكم. انتو راضيين عن حكمكم؟

وكيل النيابة: آه راضيين. أنا لو بإيدي أعدمك. روح بدموع شديدة: سوف يأتي يوم وتعلم إنك حكمت على طفلة بريئة. كل ذنبها إنها يتيمة الأب والأم. رغم وجود أمها على وش الدنيا. لم تغيرني الأيام. سوف أظل روح الذي حلم والدها أن تأتي هذه الدنيا. دخلت تلك الدنيا نقية وطاهرة وسوف أخرج منها نقية وطاهرة. سأظل روح ولكن لست سعيدة بل حزينة. ولقد سلمت أمري لله العلي العظيم. أنتم لستم بشر تحكمون بالأوراق. سيرين: منك لله. روح بصريخ ودموع:

والله العظيم مظلومة. والله العظيم مظلومة. هيجي يوم وهتطلبوا مني السماح. هيجي يوم وتعرفوا إني مظلومة ومعملتش حاجة. هيجي يوم تعرفوا إني كنت على حق وكلكوا على باطل. أنا مش هسامح حد وخصيمي إلى ظلمني ليوم الدين. حسبنا الله ونعم الوكيل. القاضي برهبة: رفعت الجلسة. ***

رجعت مرة أخرى سلوى وبقيت العائلة إلى إسبانيا وهي حزينة على موت حبيبها وصديقها وزوجها. دخلت القصر وهي تشعر بالفراغ بداخلها. أين حبيبها الذي كان يجعل هذا القصر يشع بهجة وفرح وليس حزن وظلام؟ سلوى: الله يرحمك يا حبيبي. سليم: اهدئي يا ماما. هو في مكان أحسن. كان بيتعذب بسبب المرض. سميرة: الله يرحمك يا ابني. يومك جه قبل يومي يا نور عيني. سلوى: اهدئي يا ماما علشان ما تتعبيش. لازم تاكلي علشان تاخدي العلاج. سميرة:

ما أنتِ يا بنتي برضه ما أكلتيش حاجة. سليم: خلاص يلا ناكل كلنا. مروة يلا تعالي. مروة: جايه أهو. (سليم ومروة أخوات وسليم له صديق مقرب وهو يوسف) وأتت الخادمة ووضعت الطعام وبدأ الكل بتناول الطعام ولكن بحزن شديد على وفاة سليمان العزيزي. *** الضابط: اسمك إيه؟ روح: اسمي روح ياسين منصور. الضابط: واخدة كام سنة؟ روح: 15 سنة. الضابط: مستحيل. إنتي هتقعدي معانا كتير ولسه هتترحلي على سجن النسا. روح بحزن:

لله الأمر من قبل ومن بعد. إلى حضرتك عاوزه يا عمو الضابط. الضابط الآخر بإستهزاء: عمو مين يا بت؟ اسمه سيادة العقيد فاهمة؟ روح بخوف: فاهمة. ونزل كف على وجهها وبسبب قوته ارتمت على الأرض وجرحت شفاها ونزلت دماء منها وهي تبكي بشدة. الضابط الآخر: ليه كده يا ياسر؟ ياسر: متتخدعش ببرأتها. البت دي شطانية. ضيعت مستقبل جوز أمها ولازم تتربي من جديد. وساعدها الضابط حتى تقوم ونظر لياسر بعصبية. الضابط شريف: تعالى ورايا يا بيه.

وذهبوا الثلاثة وأخذوا كل متعلقاتها. ولكن أخفت روح القلادة التي أعطاها إياها والدها بين ملابسها حتى لا يراها أحد. وأخذتها إحدى السجينات إلى عنبر الأطفال. دخلت روح إلى العنبر وذهبت إلى السرير وجلست تبكي والدموع تستمر بالنزول دون توقف بسبب وفاة والدها الحبيب والضرب والإهانة التي تعرضت لها. إلى أن دخل الضابط ياسر إليها. ياسر بسخرية: شايفة إن شكلك حلو في هدوم السجن. روح: إلى حضرتك شايفه حلو يبقى حلو.

ياسر بعصبية مسكها من شعرها وهي ظلت تصرخ وكان يضربها بكل قسوة دون رحمة. تركها وهي متألمة وتبكي بغزارة. ياسر بعصبية: البت دي متكلش ولا تشرب. إنتوا فاهمين. وذهب ياسر وظلت روح تبكي بغزارة. إلى أن بنت من البنات وتسمى نور ذهبت إليها. نور: اهدئي يا حبيبتي. روح ببكاء: هو بيكرهني ليه؟ نور: والله يا بنتي مش عارفة. هو إنتي اسمك إيه؟ روح: اسمي روح. وانتي؟ نور: أنا اسمي نور. هو إنتي جاية في إيه؟ روح: ممكن تقولي لي إنتي الأول.

نور:

بصي يا ستي أنا من عيلة كبيرة أوي عيلة العامري من الصعيد. ودي عيلة بابا وماما كانت من القاهرة. بابا نزل القاهرة علشان شغل وشاف ماما وحبها. بس جدو رفض الجوازة علشان هي من القاهرة وبنت البلد يعني وكده. بس بابا مسمعش الكلام واتجوزها وجدو طرده من البيت. وبعد كده ماما جابتني. وبعدما تميت 15 سنة بابا مات ورجعنا تاني الصعيد علشان ندفنه في مدافن العيلة. وجدي رجعنا. وبعدها بسنتين بدأت حياتنا تستقر شوية من المشاكل. وكنت نازلة علشان أجيب حاجة من البقال. حاول يتقرب مني. ضربته. وبعدها حبسوني. بس عمر ابن عمي بيحاول يطلعني منها. وإنتي بقى دخلتي في إيه؟

روح: نفس سبب دخولك برضه. بس اللي كان بيتقرب مني جوز أمي. بس أنا ضربته على دماغه. بس محدش صدقني. حتى أمي سبتني لوحدي. نور: متخافيش أنا معاكي. يلا علشان هيطفوا النور علشان ننام. روح بخوف شديد: لا أنا بخاف من الضلمة. نور: متخافيش أنا معاكي. تعالي نضم السراير وتنامي جمبي. روح: يا ريت. وعندما ما ضمو السراير نامت روح بأحضان نور. وعندما أغلقت النور خافت روح بشدة. ولكن ضمتها نور أكثر حتى تتمكن من النوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...