انطلقنا في الرحلة لحد ذهب. وقبل ما نوصل، وقفت عند كافيه ناخد ريست، أنا وأمنية. وهي قامت تدخل التواليت، وأنا فجأة حسيت إن قلبي فيه إحساس مش طبيعي إن في حاجة هتحصل.
غمضت عيني وركزت، وحسيت إن في صورة بتتكون في دماغي. وفجأة الصورة ظهرت قدامي زي ما تكون شريط فيديو. وشفت حادثة قبل مدخل القرية. عربيتين دخلوا في بعض، واحدة سايقة وبتتكلم في التليفون. وهي بتتكلم في التليفون، حطت إيديها جوه شنطتها وسرحت. انحرفت عربيتها ودخلت في عربية نص نقل. وحالتها بقت صعبة قوي.
ما قدرتش أكمل بعد كده إيه اللي حصل. فتحت عيني بسرعة، ونفسي مش قادرة آخده، وقلبي بيدق بسرعة قوي، وكأني كنت هناك. لحد ما قعدت أفكر شوية. طب يا رب، أنا أعمل إيه؟ لأول مرة حاجة زي دي تحصلي. طب الموضوع ده حصل فعلاً ولا لسه هيحصل؟ استغفر الله العظيم. قعدت مش عارفة أعمل إيه. ده إحساس أول مرة يحصل لي ومش عارفة أتصرف معاه إزاي. وأنا أعمل إيه؟ حاولت آخد نفسي. شربت مية. كانت أمنية جاءت قالت لي: "مالك؟ وشك أصفر ليه كده؟
قلت لها: "لأ، ما فيش حاجة. هعمل تليفون وأرجع لك." قمت مسكت التليفون وقلت: "أكلم ماما، الوحيدة اللي أقدر أحكي لها اللي أنا فيه." ماما: "حبيبتي، طمنيني عليكي." قلت لها: "كله تمام. إنتي عاملة إيه؟ قالت لي: "الحمد لله. يا ريتك ركبتي الأتوبيس عشان أطمئن." قلت لها: "لأ، إنتي عارفة إن أنا طول عمري باحب السواقة والسفر." قالت لي: "طيب، طمنيني إنتي كويسة وكله تمام؟
قلت لها: "كله تمام وزي الفل، وإحنا أهو في كافيه بناكل وبنشرب، ما فيش أي حاجة. بس أنا عايزة آخد رأيك في حاجة." قالت لي: "إيه يا حبيبتي؟ قلت لها: "دلوقتي أنا شفت رؤية كده إن واحدة هتعمل حادثة، فمش عارفة أتصرف إزاي. دي حاجة حصلت ولا هتحصل، ولا أعمل إيه بالظبط؟
قالت لي: "بصي يا حبيبتي، أنا قلت لك إن طالما إنتي بقيتي على علم بالهبة اللي عندك وبطلتي تستخدميها في الأذى، هتلاقي الشفافية اللي عندك بتزيد. أهم حاجة أقدار ربنا ما بنتدخلش، ولا مخلوق يقدر طبعًا. واللي لا يعلمه إلا الله. يمكن يكون ده جرس إنذار ليكي إنك تنبهي صاحبة الحادثة لو قابلتيها. يبقى تنبهيها متتلهونش بالتليفون وتركز في طريقها، وكده دورك يبقى خلص. ويمكن تكون حادثة حصلت وخلاص، ده اللي إنتي هاتكتشفيه. أهم حاجة ما تخافيش، واستعيني بالله كده وركزي، وإن شاء الله هتلاقي الحل. ربنا معاكي."
قفلت مع ماما وأنا حيرانة أكتر. خلصنا أكل وريفرشنا نفسنا كده. وانطلقنا. وقبل القرية بشوية، لقيت البنت اللي شفتها بتسوق العربية واللبس. وبتتكلم بالفون. كسرت عليها بالعربية. وقفت واتخضت، هي وأمنية. نزلت وزعقت لها: "إنتي بتتكلمي بالفون طول الطريق وسرحانة وممكن تعملي حادثة؟ سيبي أم الفون ده."
البنت سرحت كده وقالت لي: "أنا كنت هعمل حادثة فعلاً من شوية. بس أعمل إيه، زعلانة مع جوزي وعايزة أطلق، وهرب ببنتي عشان يضغط عليا، وبأتحايل عليه أشوفها." فضلت أهديها وقولتلها: "هاتي اسمه بس وصورته، وأنا هجيب لك حقه." وفجأة، عدت العربية النص نقل من جنبنا بسلام. اللهم لك الحمد. أتبادلنا الأرقام وبعتت لي بياناته عالواتس، وطلعت رايحة نفس القرية لأن عندها شغل دعاية وكده هناك.
قالت لي: "أنا معرفش ارتحت لك إزاي كده. وقولت لك أسرار وأنا معرفكيش." ابتسمت: "يمكن ربنا بعتني ليكي." سيبتها ورجعت لأمنية اللي كانت الفضول هايموتها. شوية ووصلنا القرية. كان الليل حل. فارس كان في استقبالنا، وكان مجهز لنا شاليه على البحر مباشرة. وطلب لنا أكل وقال لنا: "الأكل هايوصل حالا، وارتاحوا من الطريق. وبكرة آخدكم جولة، وأي شيء تحتاجوه مفيش إحراج، إنتوا ضيوفي. اطلبوه من الريسبشن فورًا. أنا هاستأذنكم."
سابنا ومشي. كان الأكل وصل، كنا جعانين فعلاً. أكلنا ووقفت أتأمل البحر وجماله. بأقول لأمنية: "شكلها قرية جميلة ومريحة جداً." لقيتها في سابع نومة. قولت آخد شاور وأرتاح. ولسه هنام، سمعت صوت بنت بتستغيث. قمت أشوف في إيه. اتاري الصوت في دماغي. يادي اليوم. غمضت عنيا، استنشقت الهوا، شوفت بنت بتغتصب. يا لهوي.
المرة دي ركزت بكل ما فيا من قوة عشان أعرف التفاصيل. لقيته شاب واخد بنت بريئة ومفهما إنه هايتجوزها. وأول ما وصلوا الشاليه، لقت أصحابه كتفوها وبيغتصبوها. ركزت في الساعة، لقيت البنت وصلت معاه الساعة ١٠. وركزت تاني في رقم الشاليه بتاع الشاب لحد ما عرفته. بصيت على شاليه بتاعي، ده الشاليه اللي هاتغتصب فيه، بعدي بعشرين نمرة. الساعة دلوقتي ٩ و ٥٠ دقيقة. فاضل ١٠ دقايق. أعمل إيه؟
اتصلت بفارس وطلبت منه يجيلي فوراً، وبجيب الأمن. اتخض. قولت له: "مفيش وقت، أقصر لك." جه بيجري. قولت له: "في بنت هايغتصبوها شلة شباب بالشاليه رقم ٣٣ الساعة ١٠." قالي: "عرفتي إزاي؟ قولت له: "فاعل خير بلغني. بسرعة الحق، مفيش وقت." الساعة بقت ١٠ و ٥. طلعوا يجروا على الشاليه، وأنا وراهم. لقوا البنت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!