الفصل 4 | من 10 فصل

رواية الساحرة الفصل الرابع 4 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
21
كلمة
1,137
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

العهد الأول: اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. العهد الثاني: أتعهد باستخدام قواي بالخير فقط. العهد الثالث: أن أكون صبورة وأساعد الآخرين، ولكن دون أن أكشف عن قوتي أو أعرض تراثنا للخطر. العهد الرابع: لا أستغل قوتي بمكاسب ومصالح شخصية. العهد الخامس: أكرس نفسي لمساعدة كل أنثى من نسلنا.

العهد السادس: يسمح باستخدام القوة ثلاث مرات فقط لأهداف شخصية بالخير فقط، وإن احترت بأمر أغمض عيني وأطلب المساعدة من الجدة ملك. العهد السابع: أن أكون جديرة بحمل تراث الملكات لمن بعدي عن طريق الالتزام بالعهود، ويجب ألا أحيد عن طريق الله، وألا يصيبني الغرور، وأن أضيف بنداً بعد بلوغي سن الأربعين. تمت العهود. ويجب الإمضاء بنقطة من دم. جرحت نفسي وقطرت نقطة دم مكان التوقيع بالتعهد.

وقتها حدث أغرب شيء. وقتها ورق العهود بعد ما كان قديم وبالي أصبح حديث. خلصت وشيلت الصندوق في درج وقفلت عليه بالمفتاح. وفضلت أفكر يا ترى حياتي هاتمشي إزاي بعد التغييرات دي. استسلمت للنوم. والصبح جالي تليفون من أمنية بتقولي إن كريم ومها اتصالحوا، وإن قريبها فارس صاحب القرية جاي بعد ساعتين لاتمام التعاقد بيننا. الغريب إني فرحت لرجوعهم وقررت أتناسى الأمر وأنفذ ما تعهدت به. جهزت وفطرت مع أمي وتوجهت لشركتي.

سرحت بالشغل مع حسن محاسب الشركة وأمير مدير الشؤون القانونية، اللي راجع بنود العقد وكله تمام لحد… ما أمنية قالت لي إنه فارس موجود. طلبت منها تضّيفه لحد ما أخلص، بس قالت لي: لا ياسهر، ده مواعيده مضبوطة جداً وتربية إنجليزي، الوقت عندهم مهم. روح أنت يا حسن، إحنا كده خلصنا. ادخلي البيه بتاعك ياستي. دقيقة ولقيت قدامي فارس. لا هو فعلاً فارس. دخل بوجه وسيم وبشوش. تبادلنا التحية: أهلاً بيك، نورتنا يا باشمهندس.

ميرسي ياسهر هانم، اتشرفت بيكي. صوته قوي وهادي بنفس الوقت. حد يلحقني. توترت وكنت باجاهد أبين طبيعية: الشرف ليا. تشرب إيه؟ قهوة مظبوط بن محوج لو تسمحي. طلبت له القهوة وقولت له: أمنية بلغتني بموافقتك على التعاقد معانا، وأنا راجعت العقد مع الشئون القانونية وموافقة على كل البنود. تمام، أنا مبسوط جداً بالتعامل مع شركتك، وعاجبني إنك بتشتغلي بهدوء وبخطوات متأنية، وسمعة شركتك ممتازة. دي شهادة أعتز بيها.

والله أنا اللي أسعدت إنك قررت تتعاون معانا. طيب، إحنا مش نمضي العقود ولا إيه؟ آه طبعاً. بس اشرب قهوتك عالأقل. دخلت أمنية بالقهوة، وبعد ما شربها تم التعاقد. كانت صفقة مربحة جداً ليا. بعد ما تم التعاقد قالي: أنا عازمك أنت وأمنية تيجوا القرية وتستجموا عالأقل تشوفيها عالطبيعة. أمنية بفرح: ياريت. بإذن الله هافكر وأشوف. لا أرجوكي قبل ما أسافر إنجلترا لوالدتي عشان أكون باستقبالكم.

خلاص بإذن الله، هاظبط شغلي، وعالأسبوع الجاي مناسب. اتفقنا. بس بما إني آخر ليلة ليا بالقاهرة، تسمحي نتعشى سوا؟ اعتبريه عشاء عمل وبداية صداقة مابيننا. مافيش مانع. الساعة ٧ كويسة؟ مع السلامة، واتشرفت بمعرفتك. الله يسلمك، الشرف ليا. ومشي. يلهووووي إيه ده يا ناس. أمنية وصلته ورجعت. قاطعت أفكاري. عاوزة مكافئتها. روحي للحسابات خديها. يالي تنشك. إيه رأيك في فارس؟ من ناحية إيه؟

أنا ماشفتوش كتير لأنه طول عمره عايش برة، بس هو موز أوي. اتلمي وروحي خدي الفلوس. ماشي ياستي، ما تاخديني معاكي بالشنطة أتعشى معاكم. افضي كده أرغي لحد ما ألغي مكافئتك. جريت بسرعة. اتخلصت منها. قلت لأمي على اللي حصل، مش باخبي عنها شيء، واشتريتلها هدية. لبست فستان أسود كان غاية في الجمال والأناقة، وهيلز وكليتش فضي وميكب سوارية، وفردت شعري. ماما لما شافتني فضلت تكبر، كانت عاوزة تبخرني.

بعتلي عالواتس عاوز ييجي ياخدني، وبعتله شير لوكيشن بعنواني. وفي الميعاد كان هنا. انطلقنا لمطعم الفندق اللي هو مقيم فيه. شربنا عصير الأول وطلبنا العشا. فضل يحكيلي عن نفسه، إنه أمه إنجليزية وأبوه اتجوزها عشان الجنسية، ولكن حبوا بعض، ووالده بدأ من الصفر وعمل ثروة كبيرة وعنده شركة سياحة كبيرة. وهو وحيد والديه، وهو اللي قرر يفتح قرية هنا في دهب لأنه ميال لأصوله المصرية.

والده كان بيجيبه كل سنة يزور قرايبه، وعاجبه جو الألفة المصري وحابب يستقر هنا ويزور والديه باستمرار. قاطعه وصول العشاء. قالي: صدعتك، أنا آسف. بالعكس، مش هتكلميني عنك؟ صدقني مفيش حاجة تتقال مهمة. يهمني أعرفك، قصدي كشريكة معايا وكصديقة طبعاً. حكيتله عن نفسي وقولت له: شفت بقى مفيش حاجة مهمة إزاي. المهم إنك شخصية مثيرة للاهتمام جداً، حتى ملامحك مختلفة، جمالك مميز. ودي حاجة وحشة ولا حلوة؟ لا، اختلاف حلو طبعاً.

أنا آسف لجرأتي. ابتسمت. وصلني لحد البيت وودعته. قالي: أوعديني إنك هاتزوري القرية. وأنا هاستناك. سلام. سلام. طلعت كنت مبسوطة، بس حاسة بشيء مريب ورا الشخص ده. عدى الأسبوع وأنا بحضر نفسي أنا وأمنية للسفر. لحد ما جه يوم السفر. ودعت أمي وأخواتي، وانطلقت أنا وأمنية بعربيتي بطريقنا للرحلة. اللي هاتكون رحلة غير عادية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...