الفصل 10 | من 25 فصل

رواية الصغيرة و القاسي الفصل العاشر 10 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
18
كلمة
828
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

نهض أردين مفزوعًا على بكاء فانتونه، التي كانت تبكي بحرقة موحشة. "لازم ننقذهم يا أردين." "ننقد مين!؟ " قال أردين بغباء. "سلامتك يا فانتونه." كان أردين فاكر فانتونه بتتكلم على طائر، أو حيوان، أصله كان اتعود على تحولات فانتونه الأخيرة. فانتونه قربت من أردين، حطت إيدها على خده. ورغم قسوة إيدها وتصلبها، شعر أردين بطراوتها.

"لازم ننقذ البنات البشريات. أنا كل ليلة بسمع صراخهم وتوجههم. بيعذبوهم يا أردين، بالسوط، بالنار، بـ.... "لازم نعمل حاجة، أرجوك." ارتَمى أردين على الأرض، يفهم أن فانتونه وصلت لمكان بعيد ومستحيل. كان ممكن يتقبل توحدها مع الطبيعة، لكن إلى بتطلبه منه مستحيل. "إلى هينقذهم يا فانتونه؟ " قال أردين بيأس. "فانتونه ممكن نشكل جيش أو فرقة محاربة."

أردين وهو بيبص لبعيد، "كلامك مش منطقي يا فانتونه. إزاي نشكل فرقة من المستذئبين ونطلب منهم يحرروا ناس بيعتقدوا إنهم عبيدهم؟

في الفترة الأخيرة، أنشأ المستذئبين أكثر من مستوطنة بعيدة عن البشر. في الجبال، أو في الجليد، أو حتى الوديان البعيدة والبحار. بيستمتعوا ببنات البشر، بيع، اغتصاب، عبودية، خدمة في منازلهم، وبعد كده بيقتلوهم قبل ما يرجعوا لحياة البشر. قبل سنتين، أحصى اختفاء أكتر من 700,000 ألف بنت قاصر في أنحاء العالم. فانتونه بحزن، "لازم نعمل حاجة. أنت أنقذتني، أكيد فيه ناس تاني زيك لسه بيحتفظوا بإنسانيتهم."

"صدقيني يا فانتونه،" قال أردين، "أنا أعرفهم أكتر منك. هنلاقي آلاف مؤلفة زيك. بس محدش مستعد يتخلى عن متعته بالساهل. الأمر شاق وصعب، ليس كلهم قديسين مثلك." شعرت فانتونه بالحزن العميق. "ما فائدة التأمل إذا غير المتاعب والآلام؟ إذا كنت غير قادرة على فعل شيء، سأتخلى عن التأمل تمامًا." نظرت فانتونه لأردين وقالت بصرامة، "علمني القتال يا أردين."

ضحك أردين، "بصي لحالك يا فانتونه، إنتي مجرد جلد على عضم. القتال محتاج عضلات وتدريب قاسي." فانتونه بثقة، "إلى خلاني أستحمل التأقلم مع الذات، يخليني أستحمل التدريبات القتالية." أردين بثقة، "لازم تتغذى الأول، ثم خلال التدريبات تكوني فتاة مطيعة. إنتي في ملعبي." فانتونه بخجل، "سأفعل اللازم يا سيد أردين."

لم يترك أردين فانتونه في الأيام اللاحقة حتى امتلأت معدتها، وبدأت عافيتها ترجعها. وشها رجع ينور تاني، وبقت أجمل من الأول. بعد الفجر، فانتوته كانت نايمة. صحاها أردين بعنف. "إيلا يا حلوة، كفايا نوم. التدريبات بدأت." طلبت فانتوته من أردين يستنى شوية لأنها لسه نايمة. ما كان من أردين إلا أن حملها فوق كتفه ومشى بيها لحد الأراضي المنخفضة ورماها في الوحل. تلطخت ملابس فانتونه وجسدها بالطين، وكانت تشبه الزومبي.

"يوم ما يا سيد أردين، سأرد لك الطاق طاقين، صدقني. بس وقتها مش هرميك في الوحل، هرميك في النهر، تذكر ذلك جيدًا." أردين بسخرية، "يلا يا صغيرة، بلا دلع ومزاح. أجري." "أجري لحد ما أطلب منك التوقف. اركضي يا صغيرة حول الوادي حتى أأمرك بالتوقف." ركضت فانتونه حول المرج، وأردين منبطح وسط الخضرة، إيده تحت راسه. وكل ما يلاحظ توقفها، يصرخ، "استمري يا صغيرة."

نال التعب من فانتونه جدًا، رجليها مبقتش قادرة تتحرك. وقفت فجأة، غمضت عنيها. ابتلعت روحها، توحدت مع جسدها، وركضت بحيوية. لفت حول المرجع، شره، لحد ما الشمس ما غابت، وأردين بيراقبها مش مصدق نفسه. أمرها أن تتوقف. توقفت فانتونه، وكان بطن قدمها مليان جروح. أردين بخوف، "إنتي إزاي مش حاسة بالوجع؟ رجليكي كلها جروح." فانتونه بلا مبالاة، "كمل التدريب يا سيد أردين ولا تولول مثل النساء." أردين، "لا، كفاية كده، بكرة نكمل."

بعد ما تناولوا طعامهم، نام أردين. بينما واصلت فانتونه الركض. كانت بتركض مستمتعة بجمال الطبيعة. الخضرة، العشب، الزهور، السماء والنجوم، الريح. كان العالم كله يركض معها في تناغم بديع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...