الفصل 1 | من 25 فصل

رواية الصغيرة و القاسي الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
31
كلمة
587
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

كنت عايشة في بيتنا مع والدي ومرات أبويا، اللي كانت ست متسلطة. كانت بتتعمد تضربني على أبسط الحاجات لما والدي ما يكونش في البيت، ولما والدي يرجع تخترع كذبات تخلي أبويا يقسى عليّ. لحد ما حياتي تحولت لجحيم. كنت بنت 16 سنة محرومة من حنان الأم والأب، بتتعرض لكل أنواع التعنيف الجسدي واللفظي. تعنيف وصل لحد حبسي لأيام في أوضة ضلمة من غير أكل ولا شرب. كنت بتعامل زي الكلبة.

والدي ما كانش بيصفح عني غير لما مراته تترجاه يعفو عني. كانت بتبين له إنها طيبة وبريئة وخايفة على مصلحتي، مع إنها كانت عاملة زي الحية كلها شر. فاكرة كويس اليوم اللي أبويا فتح باب الأوضة اللي كان حبسني فيها، وطلب مني أشكر مراته لأنها كانت السبب في عفوه عني. وارغمني أبوس إيدها، وهي بترفض وتسحب إيدها بعيد عني. اليوم ده قررت إني مش هعيش في البيت ده تاني، وإني حياتي أصبحت في بيت أبويا مستحيلة.

كنت عارفة إيه اللي منتظرني بعد ما والدي يروح الشغل. ضرب وإهانة. جمعت ملابسي البسيطة، ولما الليل نزل خرجت من البيت وأنا عارفة إني مش هقدر أرجع تاني، وإن مرات أبويا هتبخ سمها في ودان والدي عن تمردي وعهرى. طلعت في نص الليل أسحب لحد ما بعدت عن البيت. ما كانش في بالي أي حاجة غير إني أهرب لأبعد مكان عن البيت، مكان والدي ميقدرش يوصله ولا أي شخص يعرفه.

الغابة اللي كان مجرد ذكر اسمها قدامي قبل كده بيخلي جسمي يرتعش من الخوف. مشيت بين الأشجار المرعبة في ضلمة كالحة، ما كنتش شايفة أي حاجة. صوت الريح كان مرعب. كل خطوة كنت بمشيها كانت بالنسبة ليا ممكن تكون آخر خطوة. توغلت داخل الغابة. مشيت الليل بطوله وسط الأشجار والاحراش. كنت كل ما أسمع صوت حيوان أو طير أستخبى تحت دغل أو تحت شجرة كبيرة.

الليل خلص والشمس طلعت وأنا نايمة تحت شجرة. كنت عطشانة وجعانة. ما كانش قدامي غير فواكه الأشجار اللي قدرت أجيبها بصعوبة. تسلقت شجرة كبيرة، ومن هناك شفت النهر. فرحت إني أخيراً هشرب ميه. نزلت من على الشجرة وركضت نحو النهر. أكتر من ربع ساعة لحد ما وصلت هناك. أول ما وصلت رميت جسمي جوه الميه الجارية. قعدت ألعب في الميه وأشرب لحد ما تعبت. وقبل ما أطلع من الميه سمعته. صوت جاي من بين الأشجار خلاني أموت من الخوف.

غطست في الميه وأنا متخيلة إني أول ما أظهر هيكون اختفى. لكن لما خرجت راسي بره الميه، شفت. شفت اللي خلى جسمي كله يتصلب ويتشنج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...