الفصل 2 | من 25 فصل

رواية الصغيرة و القاسي الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
28
كلمة
640
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

كان فيه حيوان زي الذئب، ضخم جدا واقف بين الأشجار بيبص عليا بعينين مبرقة كلها شَر. حاولت أبعد بعيد عن الشاطيء، لكن التيار جرفني وكنت هغرق. على بال ما قدرت أرجع للضفة تاني، التيار كان جرفني مسافة طويلة. رغم كده، لما قدرت أوصل منطقة ضحلة لقيت نفس الذئب بين الأشجار بيراقبني. مكنتش عارفة أعمل إيه.

قلت: "هقرب من البر يمكن يكون ذئب لطيف". يدوبك قربت منه وشفت البشاعة في شكله وشميت ريحته المتعفنة. شكله كان وحش جدا لدرجة مقرفة، شفت أسنانه ولسانه الطويل المتدلي. جسمي برد جدا من المية وكان بيرتعش من برودة الطقس. مكنتش قادرة أتحكم في نفسي، حسيت إن عضلاتي اتشنجت وإني ممكن أغرق في أي لحظة.

لكن من حسن حظي، الذئب اختفى فجأة. لحظتها حسيت بفرحة وسعادة وطلعت من المية ورميت جسمي على الأرض. كنت بردانة جدا وجسمي مثلج بيرتعش زي العصفور الصغير. من بين الأشجار ظهر راجل بشري، مكنتش مصدقة إني ممكن أشوف إنسان بعد كل اللي شفته. كان لابس معطف طويل وقبعة فوق دماغه مخبية وشه وشكله. قرب مني وشميت ريحة مش حلوة، لكن مقدرتش أتكلم.

الراجل قال: "واضح إنك بردانة وجعانة. أنا عندي كوخ قريب من هنا فيه أكل وهشعل النار وأديكي ملابس جديدة." قلت له: "شكرا يا عم." لأن عمره كان قريب من 40 سنة. مسك إيدي وقال: "امشي ورايا من غير ما تعملي صوت. الغابة خطيرة ومليانة حيوانات متوحشة. كوخي مش بعيد عن هنا فوق التلة هنا." رغم إنه قال كده، مشينا مسافة طويلة بين الأشجار ومرّينا في وادي فيه مية ضحلة فيها طحالب وأعشاب. الراجل قال: "بصي كوخي هناك."

طلعنا التلة وهناك كانت فيه مغارة وسط الجبل وصلتها بطلوع الروح. الراجل قال: "ادخلي متخافيش." لما بقيت داخل المغارة، الراجل ولّع نار وأداني هدوم جديدة وكانت مناسبة لمقاسي. حسيت إن فيه شخص كان لابسها قبلي. قربت من النار بعد ما الراجل قال إنه هيغيب فترة صغيرة يجيب أكل ويرجع. كنت تعبانة جدا ونمت لما شعرت بالدفء.

أول ما فتحت عيني لقيت الراجل ده قاعد جنبي وبييبص عليا بنظرات غريبة. وقدرت أشوف شكله لأنه قلع المعطف والقبعة. شكله كان وحش جدا، تحس إنه مجرم هارب. أداني أكل وطلب مني آكله. كنت جعانة وأكلت كتير أوي. الراجل قال لي: "عايزة تنامي؟ قلت له: "آه." قال لي: "هتنامي، لكن فيه حاجة لازم نعملها الأول." قلت له: "موافقة." سخن حديدة عريضة وقالي: "اظهرى كتفك، هي هتوجعك شوية لكن مش كتير."

كنت محرجة لكن نفذت اللي طلبه مني، وحسيت بنار في كتفي وشميت ريحة جلدي. صرخت من الوجع، لكنه قال: "إحنا خلاص انتهينا." وحط حاجة زي كريم عليها وطمني إن الكريم ده هيخلي جلدي يشفى. فضلت أتألم مدة طويلة لحد ما نمت. صحيت الصبح، الشمس جات في عيني. مكنش فيه أي شخص جنبي. حاولت أقوم لكن رجليه وإيديا كانت متكتفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...