الفصل 24 | من 25 فصل

رواية الصغيرة و القاسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
18
كلمة
867
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

كان هناك مئة ألف مقاتل يعملون في خدمة الساحرة كوزوين. وكان يمكنك بسهولة رؤية مخلوقات سمعت عنها في الأساطير. كانت هناك طيور الرخ العملاقة تحلق فوق جيش الشياطين. أيضًا، غيلان وعملاقة وقناطير. الغريب أن هناك كانت فرقة كاملة من المستذئبين داخل الجيش. رؤية الجيش كانت كفيلة أن تسقط قلب كودميلا في ركبتها. نظر الملك للجيش وصمت طويلاً. كان يفكر بعمق ولا أحد يعرف ما يفكر به. وكان يبتسم بين الفينة والأخرى.

قالت كودميلا: "كيف سنحارب كل هذا العدد؟ قال الملك بسخرية: "تقصدين كيف ستحاربينهم، إنها ليست حربي." كودميلا بغضب: "وعدتني بحرب كوزوين؟ الملك: "وعدتك بقتل كوزوين وهذا ما سأفعله." ثم اختفى في غمضة عين. بعدها رأت كودميلا واردين غبارًا على مقدمة كهف كوزوين. كان حراسها يحاربون الملك الصامت الذي وصل لعرش كوزوين. ثم رأت جثث تتساقط كأنها حبات المطر وتسقط على الأرض. ثم صرخة مروعة على أثرها سقطت ساحرة كوزوين من فوق الجبل ميتة.

لكن الجيش لم يتزحزح. ولم يكن واضحًا أنهم متفاجئون بقتل كوزوين. الجيش كان يستعد للحرب. دقت طبول الحرب. وكانت كودميلا تفكر: "إذا كانت كوزوين ميتة، فلماذا يحارب الجيش الذي سخرته؟ "بموتها تختفي قوتها وسحرها، من يحركهم الآن؟ لكن اندهاشها سرعان ما اختفى عندما رأت الأخت لامبرونا الصغرى تحلق فوق الجيش ممتطية رخًا عملاقًا. إلى جوارها الساحرة التي سملتها كودميلا لعشيرة الجان.

أحاط الجيش الغاضب بكودميلا التي حاولت أن تدافع عن نفسها. لكن العدد كان ضخمًا وسرعان ما ضاقت الدائرة على كودميلا. كانت كودميلا تضرب بيديها وسحرها. واردين يكافح للبقاء حيًا. ثم في آخر لحظة ظهر الأمير بازان مع كتيبة من الجان ووقف في ظهر كودميلا. كانت فرقة وحيدة وهلاكها مجرد وقت. دافعت الفرقة ببسالة ضد الجيش الضخم حتى امتلأت الساحة بالجثث. كانت لامبرونا الصغرى تعطي التعليمات وتطالب برأس كودميلا.

كان النهار انتصف عندما قُتل كل أتباع بازان. تقدم مارد ضخم من كودميلا تتبعه فرقة من المردة الأقوياء. انحصرت كودميلا وسرعان ما وصلت الضربات إليها. قاتل بازان ببسالة حتى قُتل مع أتباعه. ثم قاتل أردين حتى امتلأ جسده بالجروح وسقط على الأرض. لم تستطع كودميلا إنقاذه. قُتل أردين. أصبحت كودميلا وحيدة، مستعدة للاستسلام عندما سمعت كودميلا صوتًا قريبًا منها. صوت تعرفه كودميلا جيدًا. "سأنقذك وتصبحين ملكي." كان صوت الملك الصامت.

"لماذا تفعل ذلك؟ قمت بتحريرك ومساعدتك؟ قال الملك: "لأنك البشرية الوحيدة التي استطاعت الوقوف أمامي ومحاربتي." نظرت كودميلا لجسد أردين الممزق الميت. جسد بازان الذي مات دفاعًا عنها. لقد ذاقت كودميلا العبودية من قبل وتعلم ما ينتظرها. مهما كانت قوتها، في قانون الجان العهد عهد والموت لمن خان العهد. تعلم أنها فقدت أحبتها وأن الحياة دونهم ليس لها معنى.

كانت ترغب بالبكاء، أن تطلب منهم أن يمنحوها الوقت الكافي للحزن على أصدقائها. الحزن يحتاج وقتًا أما الفرح فيأتي فجأة. أغمضت كودميلا عينيها. كل الأشياء الجميلة التي رأتها كانت رفقة أردين. "أين أردين الآن؟ "ميت." جلست كودميلا على الأرض، أغمضت عينيها اللوزيتين. بدأت الأصوات تختفي. صخب المعركة، صليل السيوف، صوت الريح ورفرفة طيور الرخ. لقد توحدت مع كل قوى الطبيعة التي بدأت تتجمع من كل مكان وتندمج في جسدها.

ذرات من الأطياف والنور التفت حولها شكلت هالة مضيئة. هجم الجنود والشياطين والجان وكل من كان قريبًا منه. لكن ضرباتهم لم تصل إلى كودميلا. نعم، كانت مثل دائرة صغيرة لا يمكن الوصول إليها. سيوف وحراب وصخور كانت تتحطم على جسدها. حتى الحزن نفسه سكن داخلها. وسط اندفاع الأجساد وتلاحمها نهضت كودميلا. ودفعت بيدها القوة التي انهالت عليها. قوة عاصفة انطلقت أمامها نسفت كل ما في طريقها. ربع الجيش انمحى، سوى بالأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...