زحف أردين وفانتونه تجاه الشرق، في منطقة أطلان فيها أربع عشائر، كل عشيرة في جهة تتوسطهم الغابة والنهر، وأيام من الترحال. أردين مع فانتونه اختارا عشيرة سلفادور في الشرق، عشيرة يقودها مستذئب محنك عجوز اسمه أركتين، مستذئب متوحش، العاصمة نفسها تعمل له ألف حساب، يعمل تحت يده قراصنة كثير من الذئاب، قصره مليان عبيد وجواري.
تحظى عشيرة سلفادور باحترام بقية العشائر أيضاً، العشيرة الوحيدة التي لم تهزم ولم يهدم لها سور، كان يحرسها مجموعة قوية من الجنود والحراس، وكان داخلها أكثر قائد يعتبر قوة بمفرده. لما وصلوا أرض سلفادور، راقبوا الأرض المحيطة بها أيام طويلة. الحقول التي يعمل فيها العبيد من البشر وضعاف المستذئبين، وحاولت أردين وفانتوته أكثر من مرة إقناع الناس المستضعفة هذه الانضمام إليهم، لكنهم رفضوا.
كان راسخاً داخلهم أنه لا يوجد شخص سيقدر ينقذهم من أركتين، وأن تمردهم سيجلب لهم مزيداً من العذاب والعقاب. فيه ناس من الذين يعملون في الحقول وصلوا للقادة، وجود اثنين من المتمردين يحاولون زعزعة استقرار العشيرة. أمر قائد الحرس مجموعة من الجنود بإحضار أردين وفانتونه ليخضعوا للمحاكمة العسكرية. المجموعة كانت بسيطة، وهذا لاعتقاد القائد أنهم مجرد شخصين والتغلب عليهم سيكون سهلاً.
أردين وفانتوته كانا نائمين فوق التلة في أمان الله، إذ رأى أردين شعلات تصعد نحو قمة التلة. عدهم أردين كانت مجموعة من عشرة أشخاص. لم يكن هناك أي فرصة للهرب بالنسبة لأردين لأن التلة كانت محاصرة، لكنه كان يعرف أن فانتونه تقدر تقفز من فوق الجبل كما فعلت قبل كده. أيقظ أردين فانتونه وهو يهمس: "نتعرض للهجوم." عندما وصلت المجموعة قمة التلة، كان أردين وفانتوته متحولين لمستذئبين في انتظارهم.
أمرهم قائد المجموعة بالاستسلام وأن لا فائدة من المقاومة، ووعدهم بمحاكمة عادلة على جرائمهم ضد العشيرة. بصقت فانتونه على الأرض، وقالت: "لو خلصت كلامك، فأنا أمنحك دقيقة، ستين ثانية، تترك فيها سلاحك أنت وفريقك قبل أن نقتلكم." ضحك قائد الفرقة وضحك جنوده، صرخ: "أعدك أن أستمتع بك يا فتاة، أن تصرخي حتى تسمع طيور السماء نحيبك." واجه أردين ذئبين، التحم معهم.
فانتونه انطلقت مثل الريح، راحت تضرب بمخالبها وتشُق بانيابها بطون المستذئبين. ارتفعت غيمة فوق رؤوسهم، ومعها ارتفع الصراخ والسب واللعن. عندما انتهت فانتونه، كان فيه 8 جثث مرمية على الأرض، وكان أردين يكافح في نزاله من الذئبين المتبقيين. وقفت فانتونه غارسة رجليها في الأرض بعيون مشتعلة تنظر للذئبين. توقف القتال عندما لمحوا فرقتهم مذبوحة على الأرض، وطلبوا الرحمة. لكن فانتونه رفضت وقضت عليهم. سألها أردين: "لما القسوة؟
كان يمكنك العفو عنهم؟ فانتونه بصرامة: "نحن لم نستعد لجيش يهاجمنا. الحراس كانوا سيعودون لقائدهم، ووقتها بدل عشرة مقاتلين سنجد مئة، وربما أكثر." أردين: "القائد سيعرف؟ فانتونه: "لكن على الأقل سيكون لدينا وقت نفكر ماذا سنفعل. نحن اتكشفنا ولن ينفع نستخبى تاني." كان القائد واقفاً على بوابة القلعة ينظر باتجاه العدم، ينظر للساعة في يده بقلق. ثم ما لبث أن صرخ في طلب أحد الحراس. وصل الحارس بسرعة ووقف أمام القائد.
القائد دون أن يبدي قلقه: "الكتيبة رجعت ولا لسه؟ أنا مش شايف حد منهم؟ الحارس: "محدش لسه رجع يا سيدي." القائد: "غريبة؟ مرت أكثر من ثلاثة ساعات." ثم أشار للحارس أن يبتعد ودخل مقره. المعلومة التي وصلتهم حددت مكان المتمردين فوق التلة، والتلة قريبة. شكل القائد فرقة صغيرة وانطلق في الخفاء، لم يكن يريد أي واحد من المستشارين يعرف بتقصيره أو حتى فشله. انطلق بسرعة في الظلام ناحية التلة، كان معه أكثر حراسه ثقة.
انتظر القائد أسفل التلة وطلب من حراسه يصعدوا ويروا ماذا حصل. رجع الحراس بجثث زملائهم ورؤوسهم المقطوعة وألقوها أمام القائد. "عشر حراس ماتوا؟ أمرهم القائد بدفن القتلى بسرعة واللحاق به نحو المقر. ثم أمر جواسيسه بالتحرك في كل مكان وعدم العودة قبل أن يعثروا على مكان المتمردين. كان القائد يعرف حتمية القبض عليهم قبل شروق الشمس أو قتلهم على أقل تقدير، قبل أن ينتشر خبر فشله.
المرة هذه أخذ فرقة كبيرة، جزء من الجيش يتعدى عدده مئة شخص. مجموعة من أقوى محاربيه تحركوا بسرعة وهدوء حتى وصلوا الجبل. صعدت المجموعة الكبيرة المتحولة الجبل ببطء دون أن يشعر بهم أردين أو فانتونه، حتى وصلوا باب الكهف الواسع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!