وصل مراد ومرام إلى الحفلة في نفس الوقت. كانت الحفلة مليئة بالصحفيين ورجال الأعمال، بالإضافة إلى ناس من جهات أخرى. دخل مراد ومرام إلى الحفلة، وجاذبية مراد لفتت الأنظار إليه. إنه مراد الزيني، رجل المخابرات السابق. نظر إلى مرام وقال لها: "يلا نسلم على ناس لحد ما أحمد ييجي." عند أحمد وحلا: أحمد: "حلا، متخفيش من حاجة وتسمعي كلامي. متتحركيش من جنب أبلة علا، فاهمة؟ حلا: "حاضر يا بيه." ثم ابتسمت وقالت:
"أبلة علا حلوة أوي، صح يا بيه؟ نظر أحمد إليها ثم قال: "أكيد حلوة يا حبيبتي، مش هي عجبتك؟ حلا: "أيوه، وبحبها أوي كمان." نظرت علا إليهم وابتسمت بكسوف من هذه الصغيرة. حتى وصلوا إلى الحفلة. نزل أحمد بهبته، وكمان الحورية الصغيرة وعلا، في وسط زحمة الصحافة والناس. فهو أحمد الديب، ويلقب بالذئب. دخل أحمد وحلا وعلا، حتى رآهم مراد. وشد انتباهه هذه الجميلة الرقيقة المحتشمة. اتجه أحمد إلى مراد ومرام: أحمد: "مساء الخير يا جماعة."
مراد: "... أحمد: "مراد، مراد، مراد." نظر الجميع، ثم ضحكت حلا وقالت: "هو أبويا مراد ماله؟ كل دا ومراد بردو متنح في علا؟ مرام عملت حركة بعينيها حتى أخذ باله مراد وقال: مراد: "انت كنت بتقول إيه؟ أحمد: "وهو بيضحك، بقولك الأخبار إيه؟ مراد: "وهو ناظر إلى علا بردو، كله جميل ورقيق وعسل. ينهار أسود! في كده؟ ابتسمت علا بكسوف، ثم حلا نظرت إليهم وسكتت هذه الصغيرة وهي شيء يدور في بالها. مرام: "إيه رأيك في فستاني يا أحمد؟ أحمد:
نظر إليها ثم قال: "جميلة يا مرام، انتي على طول بطلة الليلة." ابتسمت مرام، وأضاق حلا من أحمد. علا: "جلست وبجانبها حلا." وأحمد ومراد ذهبوا إلى الحضور يستقبلون الناس ويشوفوا الدنيا. أحمد: "أمنت الدنيا كويس يا مراد." مراد: "متقلقش يا أحمد." أحمد: "انت عارف يا مراد أن الكل مستني غلطة عشان يوقعوني." مراد: "قولتلك متقلقش، وخلي حد يقرب النهاردة من الحفلة هفرمه."
ثم توجه نظر أحمد ومراد على هذه الفاتنة نانسي. دخلت نانسي بجمالها الغير عادي، رغم أنها جميلة، إلا أنها تستعمل مساحيق مكياج كثيرة بطريقة فظيعة. نانسي: "إزيك يا أحمد؟ أحمد: "أهلاً يا نانسي، عاملة إيه؟ نانسي: "كويسة، لما شوفتك." نظر أحمد إليها، فهو فاهم بنت عمه كويس ولماذا أتت. فهو يعلم أن أكيد وصل موضوع حلا إليهم. مراد: "إيه القمر دا يا نانسي؟ نانسي: "ميرسي يا مراد، دا أقل حاجة. وبعدين دي مش أي حفلة، دي حفلة الديب."
نظر أحمد ومراد إلى بعض، نظرة يفهموا دماغ بعض فيها. عند حلا وعلا: مرام جابت عصير وراحت تقعد معاهم. مرام: "وإيه الفستان الوحش دا اللي انتي لبستيه يا حلا؟ ملقتيش غيره؟ حلا: "بطفولة، هو حلو عشان أبويا جايبه ليا." ابتسمت علا على رد حلا، وهي تعلم ما الذي يدور في دماغ هذه الصغيرة. أضاق مرام من حلا، وابتسامة خبث ظهرت على وشها. علا: "تشربي حاجة يا حبيبتي؟ حلا: "لأ، مش عاوزة. أبويا فين وسابني كده؟
علا: "يا حبيبتي، أبويا لازم يشوف شغله، ولا إيه؟ حلا: "طيب، خلاص." خلص مراد وأحمد سلام على الناس واستقبالهم. راح أحمد جاب عصير وراح لحلا. أحمد: "حببتي، عاملة إيه؟ ومبسوطة ولا لأ؟ حلا: "لأ، عشان انت سبتني." ردت مرام: "الزق فيها يا أحمد." نظر أحمد إلى مرام عشان تسكت، ثم قال: "حبيبتي، عارفة أن مش ممكن أسيبها. وبعدين كنت بجيبلك العصير." ابتسمت حلا وأخذت العصير. ثم أتت الست نانسي. نانسي: "إيه يا أحمد، مش تعرفنا؟
أحمد: "والله يا نانسي هانم، أكيد وصلتلك الأخبار ولا إيه؟ نانسي: "وصلت، بس استغربت أحمد الديب يتبنى، وكمان بنت من الشارع." نظر أحمد إليها نظرة غضب، ثم قال: "دي حلا أحمد الديب، مسمحش لحد أنه يقلل من قيمتها." ثم اشتغلت موسيقى. مرام: "يلا يا أحمد، نرقص." أحمد: "يلا يا مرام." وفي واحدة غضبت منه وهي حلا. علا: "مالك يا حبيبتي؟ حلا: "أبويا بيرقص معاها ليه؟
علا: "يا حبيبتي، أبويا أحمد كبير وعارف الصح. وبعدين مش قولنا نسمع كلام؟ حلا: "حاضر، هسكت أهو." وبدأت تشرب العصير اللي جابوه. أحمد. كل دا تحت نظرات مراد اللي مشلتش عينه من على علا. عند أحمد ومرام: مرام: "مين نانسي دي؟ أحمد: "بنت عمي." مرام: "آه، هي عيلتك مش بيكلمهم ولا إيه؟ أحمد: "ي بنتي، مش قولتلك متدخليش في حاجة تخصني." مرام: "انت حر، كنت بدردش معاك." أحمد: "لأ، متدردشيش. وبعدين يلا عشان نشوف الناس."
ثم ذهبوا إلى الناس، هو ومراد. ومرام راحت عند حلا ونانسي وعلا. حلا: "أبويا راح فين؟ مرام: "انتي فاكرة الحفلة دي معموله عشان يلزق جنبك؟ حلا: "بزعل، يعني هو مش عاوز يقعد جنبي؟ مرام: "لأ، شغله أهم." حلا: "يعني أنا مش مهمة." وبدأت تعيط. ثم حضنتها علا وفضلت تهدي فيها. نظرت نانسي ومرام لبعض، وظهرت ابتسامة الخبث. علا: "هقوم أجيبلك مياه، أهدي بقا يا حبيبتي." ذهبت علا حتى تجيء بالمياه لحلا.
نانسي: "قوليلي بقا يا مرام هانم، هو أحمد بيه عنده لسة أوضة الفئران اللي في البيت؟ مرام: "ياه، دا مش بس كده، دا كمان عنده نمر بياكل أي حد يعصب أحمد." نانسي: "ينهار أبيض! خلي بالك يا حلا على نفسك." حلا: "يعني ممكن أبويا يدخلني لنمر ياكلني أو يدخلني الفئران؟ مرام: "أومال انتي فاكرة أنه هيجيبك من شارع ويحبك؟ سقطت دمعة من حلا مع الخوف سكن قلبها. جاءت علا. علا: "خدي ي حبيبتي، اشربي واهدي بقا."
خدت حلا المياه وبتشرب. هب النور قطع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!