الفصل 4 | من 5 فصل

رواية الشاعر والعروسة الفصل الرابع 4 - بقلم محمد الأسود

المشاهدات
21
كلمة
2,406
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

عدى أسبوع ودخلنا في شهر وهي لا حس ولا خبر. لدرجة إني حرفياً دخلت في حالة اكتئاب وزعلت. يعني أنا مصدقت إني أكلمها وأقعد معاها، ده كان حلمي من زمان. يا رب أسترها فيها. مكملتش دعوتي إلا ولقيت رسالة جايلى على الواتس، والرسالة كانت منها. مصدقتش نفسي. أول ما شفت الرسالة قولت أنا لازم أتصل بيها، واتصل بيها فعلاً. ولقيتها بتقول لي: "إزيك يا جمال، أخبارك؟ "إنت فين كل ده بقى كده؟ تعشميني وتغدري بيا؟ ده أنا قولت إنك نسيتيني."

"خبر إيه؟ ما براحة يا عم، داخل حامي عليا ليه كده؟ وبعدين، هو اللي زيك يتنسي؟ "قصدك إيه بالكلام الماسخ ده؟ "يستا، إنت سئيل الصراحة. واللي زيك ما يتنسيش." "تسلمي والله، بس متقوليش رأيك تاني، إنتي تروحي المطبخ على طول." "المهم، كنتي فين كل ده؟ مش بتردي ليه عليا؟ "أسفة، الفون كان بايظ وكنت بصلحه." "طب أنا عايز أشوفك وأتكلم معاكي."

"أسفة يا جمال، اليومين دول مش هينفع خالص، خليها مرة تانية. وحاجة كمان، ياريت متتصلش إنت، أنا هبقى أتصل بيك. سلام عشان خالتي بتنادي عليا." قفلت المكالمة وأنا مش فاهم هي ليه بتكلمني بالأسلوب ده. يمكن عشان لسه متعرفناش أوي، يمكن. بس مش دي المشكلة. المشكلة إني لما سبت الفون من إيدي مقفلتش الخط، وده اللي خلاني أسمع صوت جاي منه. ومن سوء الحظ إنها كمان مقفلتش الخط. رجعت مسكت الفون تاني وبدأت أسمع اللي بتقوله.

كانت بتتكلم مع واحدة قريبتها، بس من صوتها بيدل على إنها صغيرة، مش كبيرة. وسمعت من أول ما قلت لها: "ليه كده يا جميلة؟ بتكلميه وحش ليه؟ "اسكتي إنتي، مش عارفة حاجة." "طيب عرفيني، ممكن مكنتش فاهمة." "اسكتي يا سلوى، أنا مهما حكيتلك مش هتحسي باللي فيا." "أنا أختك يا جميلة، أنا الوحيدة اللي بقدر أحس بيكي، وأنا اللي هساعدك. قوليلي ليه قفلتي الخط الشهر ده كله علشان ميتصلش بيكي؟ وليه لما طلب منك إنك تقبليه مردتيش وقفلتي الخط؟

"خفت يا سلوى، خفت. أنا مصدقت إني أكلمه، مصدقت إني عرفت إنه بيحبني زي ما بحبه. خايفة لما يعرف حقيقتي يسبني ويبعد عني." "لا يا جميلة، إنتي تفكيرك غلط. فيها إيه لو عرف؟ إنتي لأول واحدة ولا آخر واحدة. وبعدين مش بإيدك اللي إنتي فيه ده. غير كمان، هو لو بيحبك لشخصك مش هيفرق معاه كل الكلام والخرفات اللي في دماغك دي." "تفتكري يا سلوى... كان لازم أقفل الخط بسرعة قبل ما تاخد هي بالها من إن الخط لسه مفتوح.

بس أنا دلوقتي بقيت محتار. هي خايفة من إيه؟ إني أعرفها؟ وإيه كمان اللي هي فيه؟ أنا مش فاهم حاجة. بس الحمد لله عرفت إنها بتحبني. طبعاً بما إني شخص فضولي، فقررت أولاً وأخيراً إني أكلمها وأتفق معاها إن أقابلها بأي شكل من الأشكال. ما أنا عايز أفهم كان قصدها إيه بالكلام اللي هي بتقصده ده. استحملت يومين وأنا على أخري والله. وقلت هتصل بقى بيها. بعد عدة محاولات ردت عليا. وبما إنها دماغها صرمة وعنيدة وغبية بالمرة، كانت رافضة.

بس كلمتين مني على كلمتين منها... وافقت. وحددنا المكان. ولبست ونزلت روحت المكان اللي اتفقنا عليه. وجت فعلاً، بس كان معاها بنت تانية، تجيلها مثلاً تالتة ثانوي كده. "حمد لله على السلامة، اتأخرتي ليه؟ ومين اللي إنتي جايباها معاكي دي؟ "أختي الصغيرة." "إيه ده؟ ما شاء الله أمورة أوي. اسمك إيه يا عروسة؟ "العروسة دي تبقي خالتك. احترم نفسك يا بتاع إنت." "لا ما شاء الله أمورة زي أختها." "ولسانها عايز حشة زي أختها برضو."

"إنت بتبرطم بتقول إيه؟ "لا يا معلم، متخدش في بالك. اتفضل يا معلم، اتفضل اقعد." "بتبرطم تاني." "تشربي إيه يا عسل؟ "ما تسميش عسل، وخف بقى اللذاذة اللي إنت فيها دي." "تشربي إيه يا بت؟ "أنا مش بنت، فاهم؟ "مش بت تبقي دكر، هاهاها." "على الأقل أرجَل منك." "هات الدكتور علشان يخيط." "شششش، بس إنت وهي، بطلو شغل الأطفال ده. بس يا سلوى، اسكتي." "خير يا سي جمال، عايز إيه؟ "يا إيه؟ قوليها تاني كده."

"ما تنجز يا عم إنت، قول. بطل شغل المحن ده." "أنا آه... إنتي عارفة إني شخص كده، هو دايركت كده. عارفة دايركت؟ يعني كاركتور." "انجز، عايز إيه؟ "أنا هقولك، بس متزعليش، ماشي؟ أنا أول امبارح بعد ما كلمتيني، إنتي مقفلتش الخط، فا أنا سمعت الكلام اللي قولتي. لأم لسان عايز قطعه ده. وأنا كنت عايز أفهم إيه معنى كلامك ده. إنتي معيوبة؟ لا مؤاخذة." "إنت بتصنت عليا؟ "لا، أنا ب... "إنت بتتجسس عليا يا جمال؟ "ينهار أسود!

اديني فرصة أشرحلك." "مكنتش أتوقع منك كده." "يا عروسة، اسمعي بس، هفهمك أنا." "بس خلاص، مش عايزة أسمع صوتك بعد كده، وامسحي رقمي من عندك. يلا يا سلوى." "يا عروسة، يا جميلة، إنتي؟ يا بت ردي عليا. طب استني طيب، هفهمك." "هي زعلت من إيه دي؟ "اخص عليك، راجل ندل. ينفع اللي عملته ده؟ "أنا بس والله كنت... "شششش، مش عايزة أسمعك. إنت إزاي كده؟ تؤ تؤ تؤ، راجل غير مؤدب." هه، الاتنين مشيوا وسابوني واقف معرفش زعلوا من إيه. الصراحة.

بس قررت إني أجري ألحقهم وأفهمهم الموضوع. وفعلاً، بعد معاناة من الجري اللي قطع نفسي، لحقتهم على أول الطريق. كانوا بيوقفوا تاكسي. المهم، مسكتها من إيديها. "استني بس، اسمعيني." "لا لا لا، مش عايزة أشوفك تاني خلاص. متكلمنيش، متلمسنيش، ابعد، ابعد عني." "ده مالها دي؟ طب يا عروسة." هه، يقوم أي عربية الدورية معدية من حظي الزفت وأنا واقف كده شكلي وحش وصوتنا عالي، يقوم الظابط واقف قدامنا بالبوكس، ونزلنا. "في إيه يا أنسة؟

ماله دا؟ "يا حضرة الظابط، الشخص الغير مؤدب ده بيعاكسنا من بدري، وإنت شايف إن إحنا اتنين بنات محترمين. هاتلي حقي يا حضرة الظابط." "أعاكس مين؟ ورحمة أمي ما حصل. سيبني أشرحلك الموضوع، يا فندم، أصل إنت فاهم غلط. دي خطيبتي." ردت سلوى أم لسان طويل: "لا يا حضرة الظابط، مش خطيبته. حتى شوف مفيش دبل ولا حاجة. يا ريت تقبض عليه وتخلص البلد من الأشكال دي." "يا بت ده أنا لسه شارب مانجا من شوية."

"بااااس، مسمعش صوتك. روحوا إنتوا، وأنا هعلمه الأدب. تعالي معايا، ده إنت ليلتك سودة النهارده." "يلا يا باشا، أنا أستاهل كل ده." "القسم بعيد يا باشا عن هنا، ولا هنحتاج لبس نتسلى بيه؟ هو كان يوم ما يعلم به إلا ربنا. أنا عارف. أخدوني في البوكس وودوني على القسم، وهناك أنا شفت يوم لحد دلوقتي بعمل غسيل مخ علشان أنساه، مش عارف. أول ما دخلت القسم، أمين الشرطة ماسكني من قفايا، ولا كانه ماسك حرامي غسيل. "خبر إيه يا عم؟

إنت ماسكني كده ليه؟ هو أنا سارق منك حاجة؟ "امشي قدامي يا متحرش." "يا عم والله إنتوا فاهمين غلط. أنا لا متحرش ولا بتاع، دا أنا غلبان والله." "اخرس وامشي قدامي، ده إنت يومك مش فايت النهارده، يا متحرش." "إنتوا صعبانين عليا والله، إنتوا مش عارفين أنا مين." "لا، وامشي بقى، عملتلي صداع. اتحرك على مكتب الباشا." بعد الكسفة الحلوة دي منه، دخلت للباشا، وهناك كانت مسخرة. "بقى إنت عمال تتحرش بالبنات رايح جاي ومفيش حد يلمك؟

ماشي، أنا هعلمك الأدب." "يا باشا إنت مش فاهم، خليني أفهمك. الحوار كله في كلمة عروسة. من كام شهر كانت معايا في الجامعة ورخمت عليها وبقولها يا عروسة، وبعد كده... "أهو وقعت بلسانك. بترخم عليها وبتعاكسها. اديك اعترفت بنفسك." "وه؟ "إفهمك بس يا باشا." "ششش، مشمعش صوتك. خده يا أمين على الحجز." "لا، حيث كده بقى وحجز والكلام اتغير، فا أنا من حقي إن أعمل مكالمة شرعية، حسب ما ذكر في المادة 322 في ق...

"ششش، خلاص، هتعمل نفسك محامي؟ اتنيل، يلا بسرعة." أنا طبعاً عرفت إن لبست خازوق كبير، فا كان لازم أتصل بحسن ابن عمي علشان يلحقني. وفعلاً اتصلت بيه وعرفته الموضوع، وقالي إنه جايلي. مش دي المشكلة، المشكلة بقى اللي حصلي في الحجز جوه. وصلت لبوابة الحجز وأنا سامع صريخ جوه. تقول إيه بيدبحوا فراخ جوه؟ يخراابي! والأمين عمال يزوق فيا علشان يدخلني. "وحياة عيالك بلاش، قرفني هنا، هو بس بلاش والنبي تدخلني، وحياة عيالك."

"ادخل بقى يا عم، متنحش، يلاااا." المهم، بعد معافرة مني مع الأمين، دخلت جوه الحجز. الدنيا ضلمة جوه، تقول إيه داخلين كهف. وعلى حسب ما عيني كانت شايفة، كان في شخص غريب كده، هضبة حرفياً، نازل تلطيش في واحد جوه. والواد عمال يعوص زي الكلاب البلدي، وزنقاه في ركن جوه. لقيته سابه مرة واحدة وبصلي. أنا كل ده ماسك في الباب الحديد. لحد ما لقيت الراجل ده جاي عليا، ومسكني من قفايا، بيقولي: "إنت مين ياااض؟ "أنا أنا أنا...

"إنت إيه ياااض؟ انطق." "أبوس إيدك يا باشا، أنا معملتش حاجة." "معملتش حاجة؟ طب تعالي معايا، أخويا." "شايف السلم ده؟ اطلع عليه." "أطلع إيه حضرتك؟ "بقولك اطلع." "يلااااااااا." "طب اطلع حضرتك إنت، وأنا هستناك هنا طيب." "إنت بتستظرف؟ يلا معايا." "طب تعالي يا عروسة، تعالي يا أختي." "عروسة إيه؟ لااا، هو اللي هعمله في الناس هيطلع عليا ولا إيه؟ عروسة إيه؟ إنت معندكش إخوات ولا إيه؟ "بقولك تعالي، متخافش." "مخافش إيه طيب؟

إنت بتقلع ليه دلوقتي؟ هو إنت حران صح؟ أمال الناس دي واقفة ليه طيب؟ إنتوا هتعملوا إيه؟ ده حرام على فكرة." طبعاً أنا عرفت اللي عايزينه مني، وما أنقذنيش غير صوت أمين الشرطة وهو بيفتح الباب وبينادي عليا. وأخدني معاه للمكتب الظابط، لقيت حسن قاعد معاه هناك. "حسن، حمد الله على السلامة يا خويا، إنت اتأخرت ليه كده يا حسن؟ "إيه ده؟ يلا، أمال فين هدومك؟ "إيه؟

أه، أصل كان في واحد جوه غلبان وحالته تصعب على الكافر، فا مكنش معايا فلوس، قولت أديله الهدوم للعيال، اهو خير بنعمله. أروح ولا إيه؟ "أه يا خويا، روح، ومشوفش وشك هنا تاني." "متشوفش وحش يا باشا. مع السلامو عليكم. يلا حسن من هنا بسرعة." "مين يبني اللي عمل فيك كده؟ هدومك فين؟ وهتمشي معايا كده إزاي بالبوكسر بس في الشارع كده؟ إنت عايز تعرني؟ "أعرّك إيه بس؟

دول كانوا عايزين يغتصبوني جوه. ابن عمك كان هيتعمل ظعاة الجلاشة جوه يا حسن. روحني بس، وأنا هحكيلك." المهم روحت، وبرغم اللي حصل معايا ده كله، إلا إني غاااوي بهدلة برضو. اللي عملته بعد كده ميطلعش إلا من واحد عبيط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...