الفصل 3 | من 25 فصل

رواية الشادر الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
29
كلمة
2,779
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

بصت له جميلة باستغراب، قلبها دق بعنف لما سمعت كلمة "البرنس لقى اللي تشغله". لفت وشها بسرعة تبص على مكان حمزة، لقت مكانه فاضي ومش موجود. جف حلقها بسرعة، دقات قلبها بقت سريعة جداً، بللت ريقها وبصت لشادية وسألتها بهدوء مصطنع: -أنا مش فاهمة قصدك إيه يا شادية! ضحكت شادية بطريقة خليعة وقالت لها: -أقصد إن البرنس دلوقتي بيتمرغ في حضن البت زوزو، صحيح بت شاطرة وعرفت توقعه. وقفت ثريا واتكلمت معاها بغضب:

-ما تحترمي نفسك يا بت انتي، أنا أخويا ملوش في القرف بتاعكم ده. حركت شادية حواجبها بطريقة راقصة وقالت لها: -واهو بقاله يا عينيا. حاولت جميلة تتنفس بسرعة عشان تتحكم في دموعها ومتظهرش قدامهم وتفضح مشاعرها وغيرتها عليه. وقفت واتكلمت بصوت مكتوم: -هو حر ويعمل اللي هو عايزه وأنا مليش دعوة وخليكي في حالك بعد كده. وقفت ثريا وقالت لجميلة: -متصدقيش يا جميلة الكلام بتاعهم ده، دي بت كدابة وحمزة أخويا بيحبك ومستحيل يعمل كده. ضحكت

شادية بسخرية وقالت لهم: -والله لو مش مصدقيني، روحوا ورا الخيمة بتاع الفرح وانتوا تشوفوا كل حاجة بنفسكم. بعدت عنهم خطوتين وقالت لهم بسخرية: -ولا بلاش تروحوا، أصلكم لسه صغيرين وميصحش تشوفوا الحاجات دي. ضحكت ضحكة خليعة ورجعت مكانها تاني. وقفت "جميلة" وهي بتحاول تنظم أنفاسها، جسمها كله كان بيرتجف. ربتت "ثريا" على ضهرها وقالت لها بثقة: -كدب يا جميلة.. صدقيني كلامها ده كله كدب، حمزة أخويا مستحيل يعمل كده.

اتعصبت جميلة جداً، كانت عايزة تخرج كل اللي جواها في أي حد. عقلها كان رافض يصدق إن "حمزة" يعمل كده! معقول حمزة يكون وصل للمستوى ده!! معقول حمزة يعمل علاقة محرمة مع واحدة من الأشكال دي. اتكلمت جميلة مع ثريا بعصبية: -أنا مش عايزة أسمع اسمه خالص انتي فاهمة.

بصت لها ثريا بصدمة. اتحركت "جميلة" من مكانها عشان تمشي من الفرح. في اللحظة دي كانت بتحارب تساقط الدموع من عينيها. كان نفسها تروح بيتها بسرعة وتدخل أوضتها وتقفل عليها وتعيط وتصرخ وتخرج كل الوجع اللي جواها. قلبها كان موجوع أوي ومش قادرة تصدق إن "حمزة" يعمل كده!!

كانت حاطة وشها في الأرض وهي خارجة من الفرح عشان محدش يشوف الدموع اللي بتلمع في عينيها. فجأة خبطت في حد ظهر قدامها. رفعت عينيها لقت "حمزة" قدامها. مقدرتش تتحكم في دموعها أكتر من كده، دموعها انسابت من عينيها وهي واقفة تبصله. اتصدم لما شافها بتبكي قدامه، قلبه خفق بشدة وكأن دموعها دي سهام بتخترق قلبه. هز راسه بزهول وسألها بقلق: -بتعيطي ليه؟

مردتش عليه، كانت بتبصله ودموعها بتتساقط قدامه. خفضت وشها في الأرض عشان تتابع سيرها وترجع بيتها بسرعة. اتحركت من قدامه، مسك إيديها عشان يوقفها. بص حواليه لقى الناس حواليهم بيبصوا عليهم. جذبها من إيديها وخدها في جنب بعيد عن الناس. وقف وهو مصدوم من دموعها اللي مبتقفش. زعق فيها بغضب وقال لها: -ردي عليا.. بتعيطي ليه؟! .. في حد زعلك؟ .. في حد قالك حاجة تضايقك؟! هزت راسها بـ لا وصرخت فيه وقالت له:

-ملكش دعوة بيا وخليك في اللي انت كنت بتعمله. بصت له باشمئزاز وكملت كلامها: -أنا مبقتش طايقة أشوفك قدامي، أنا بكرهك، انت سامع، أنا بكرهك وبتمنى اليوم اللي تموت فيه عشان أخلص منك. وقف يبصلها بصدمة وهو مش فاهم هي ليه بتقول كده، إيه اللي هو عمله عشان تبكي وتتكلم معاه بالطريقة دي وتقوله الكلام ده!!

. كلامها وجعه أوي، عقله رافض يستوعب كل الكلام اللي قالته، كلامها فضل يتردد على مسمعه وهو بيبصلها. "مش طايقة أشوفك، أنا بكرهك، أنا بتمنى اليوم اللي تموت فيه واخلص منك". غلطت معاه المرة دي أوي وتخطت كل الحدود، أهانته وهو اللي عاش عمره مفيش حد يقدر يرفع عينيه فيه. اتبدلت ملامحه في لحظة، بقى إنسان تاني أول مرة تشوفه. اتكلم بصوت خالي من أي مشاعر: -خلاص يا جميلة، لحد هنا وكل حاجة انتهت.

قلبها دق بخوف لما قال كلامه ده وهو بيبصلها بقسوة. أول مرة تبص في عينيه ومتلاقيش نظرات الحب اللي اتعودت تشوفها دايماً. اتكلم مرة تانية بصوت قوي وقاسي: -امشي من قدامي دلوقتي. وقفت تبصله بصدمة. صوته ارتفع أكتر وقال لها بزعيق: -امشي من قدامي دلوقتي أنا اللي مش طايق أشوفك قدامي.. امشي.

جسمها ارتجف بخوف واتحركت بسرعة من قدامه ورجعت على بيتها. وقف يلتقط أنفاسه وبص للسما. كان القمر كامل وكأنه بيشهد على وجعه وإهانته له ولقلبه. ضرب على قلبه بقسوة وقال بغضب: -ملعون قلبي، ملعون الحب، ملعون أي حاجة تذلني.

بص حواليه يتأكد إن مفيش حد شايفه في أصعب لحظة في حياته، لحظة خروج روحه من جسمه، لأنه كان بيعتبرها روحه وقلبه وأجمل حاجة في حياته. لازم يعاقبها على إهانتها له، لازم يخليها تندم كل لحظة في حياتها على كل كلمة قالتها، لازم يخليها تتحسر وهي شايفاها مع غيرها.

مقدرش يرجع الفرح ويكمله، مكنش له نفس لأي حاجة. قرر يرجع على بيته ويقفل على نفسه. لازم يحاسب نفسه على غلطه وعلى حبه وقلبه اللي سلمه لواحدة تجرحه بالشكل ده، لازم يخرجها من قلبه، لازم ينام الليلة دي وهو مبيفكرش فيها، ميتمناش إنه يحلم بيها زي ما كان بيتمنى كل ليلة. لازم يدوس على قلبه ويخرجها من قلبه حتى لو اضطر إنه يستأصل قلبه ويحط قلب غيره، بس المهم عنده دلوقتي إنه لما يشوفها قدامه ميحسش بأي مشاعر.

رجع على بيته وهو بياخد أكتر من قرار وأولهم إنه يخرجها من قلبه وحياته. *** صباح اليوم التالي. صحت ثريا وفتحت عينيها على صوت زغاريد والدتها. استغربت ثريا وقامت بسرعة تشوف إيه. طلعت من أوضتها ولقت والدتها واقفة وبتضحك وفرحانة أوي، وحمزة واقف قدامها وبيبتسم بهدوء. قربت منهم واتكلمت بفضول: -إيه الزغاريد اللي تفتح النفس ع الصبح دي، هي إيه الحكاية، هو أنا نجحت قبل ما امتحن ولا إيه؟! اتكلمت والدتها بسعادة:

-نجاح إيه اللي أنا هفرح أوي كده عشانه، ما انتي في الآخر يا حسرة مش هيبقالك غير بيتك وجوزك. استغربت ثريا واتكلمت بفضول: -ما أنا مش فاهمة برضه، ليه الزغاريد دي كلها؟! رد حمزة على سؤال أخته وقال بكل قوة وبرود: -أنا قررت أتجوز وهروح النهاردة أطلب إيد العروسة ونقرأ الفاتحة. قفزت ثريا من السعادة وقالت بحماس: -أخيراً جميلة وافقت! بهتت ملامح والدتها وهي بتزغر بعنيها لـ ثريا. اتكلم حمزة بغضب وصوت حاسم:

-مش جميلة يا ثريا، جميلة متنفعنيش خلاص. شهقت ثريا بصدمة واتكلمت بزهول: -إييييه!! .. يعني انت عايز تقول إنك مش هتتجوز جميلة وهتتجوز واحدة تانية؟! ارتفع صوت والدتها وقالت لها بغضب: -مليكيش دعوة بالكلام ده يا ثريا. بهتت ملامح ثريا بحزن، خفضت وشها بالأرض وقالت: -حاضر.. ربنا يتمم بخير. بصلها حمزة باهتمام وهو بينتظر اللحظة اللي تبلغ فيها جميلة بالخبر ده. كان نفسه يشوف جميلة ورد فعلها لما تعرف الخبر.

اتحركت ثريا ورجعت على غرفتها تاني عشان تجهز وتروح الجامعة مع جميلة. *** بداخل فيلا فؤاد المنصوري. قعدت زوزو قدام زوجها فؤاد واتكلمت بثقة: -أنا كلمت البرنس امبارح وهو عايز يقعد معاك عشان يفهم نظام شغلك. هز فؤاد راسه بالإيجاب وقال لها: -قول له يجي لي المصنع وأشوفه وأتكلم معاه وأتفق معاه على كل حاجة. هزت راسها بالإيجاب. بص لها بعمق وسألها باهتمام: -هو البرنس ده عنده كام سنة؟ بللت ريقها وردت بتوتر:

-يعني عنده حوالي 28 أو 29 سنة. بص لها بترقب وقال لها: -يعني تقريباً قدك في السن أو أكبر منك بسنة ولا حاجة. بصت له بتوتر وقالت له: -قصدك إيه يعني مش فاهمة؟! هز راسه بسخرية وقال لها: -مقصدش حاجة، أنا بس بدردش معاكي شوية قبل ما أقعد معاه. عوجت زوزو فمها ولفت وشها في الجنب التاني. وقف فؤاد وقال لها: -أنا هروح المصنع دلوقتي عشان عندي طلبية لازم تطلع في ميعادها، ومش هعرف أجلك بكرة وبعده، هكون في البيت.

هزت راسها بالإيجاب. بص لها فؤاد وسابها ومشي. اتنفست براحة بعد ما مشي. مسكت تليفونها واتصلت على كرم صاحب البرنس. ضحكت بطريقة خليعة أول ما كرم رد عليها. سمع كرم ضحكتها وعرف إن الجو أمان. اتكلم معاها بفضول: -إيه الجو أمان؟ قامت وقفت تبص لانعكاس صورتها في المرايا بإعجاب وهي بتسمع صوته. ردت عليه وهي بتضحك بطريقة خليعة: -أمان الأمان تعالى.

ابتسم كرم بسعادة وحماس وساب شغله عشان يروح لـ زوزو ويقضي معاها بعض الوقت في غياب زوجها. *** بداخل الجامعة. قعدت جميلة تبص لـ ثريا باستغراب، ملاحظة النهاردة فيها حاجة غريبة، متوترة وعينيها فيها لمعة دموع غريبة، طول الوقت بتبعد وشها عنها. بصت لها جميلة باهتمام وسألتها: -في إيه يا ثريا! .. مالك النهاردة؟! اتوترت ثريا وردت بتوتر: -مفيش يا جميلة.

فكرت جميلة وهي بتبصلها باهتمام؛ ممكن تكون ثريا زعلانة منها بسبب المشكلة اللي حصلت بينها وبين حمزة في الفرح! احتارت جميلة وخافت إن ثريا تكون زعلانة منها بجد. اتنهدت جميلة بتعب وسألتها بنفاذ صبر: -ما تتكلمي يا بنتي وقوليلي في إيه، مالك؟!

بصت لها ثريا بحزن، مش عارفة إزاي هتقولها خبر زواج حمزة من واحدة تانية. كان نفسها إن جميلة هي اللي تكون زوجة أخوها، بس واضح إن حمزة خد قراره ومفيش رجوع. كان لازم تقول هي لجميلة بنفسها الخبر ده قبل ما جميلة تعرف من حد تاني وتزعل منها. بصت لها جميلة باستغراب. كانت حاسة إن ثريا في صراع مع نفسها. بللت ثريا ريقها واتكلمت بتوتر: -في خبر عرفته الصبح ومش عارفة أقولهولك إزاي.

بصت لها جميلة بقلق وهزت راسها باهتمام تطلب منها تتكلم. اتكلمت ثريا بتوتر وهي بتبص لجميلة بقلق: -حمزة أخويا... بهتت ملامح جميلة من الخوف أول ما سمعت اسم حمزة. خافت يكون جرى له حاجة. بصت لها ثريا بحزن وكملت كلامها: -حمزة هيتجوز. جميلة فضلت تبصلها بدون أي رد فعل. عقلها كان بيستوعب اللي ثريا بتقوله ببطء شديد. شوية بشوية بدأت تستوعب كلام ثريا. هزت راسها بزهول وهي مش مصدقة. بللت ريقها وقالت بصدمة: -حمزة مين؟!

بصت لها ثريا بحزن وقالت: -حمزة أخويا يا جميلة.. صحيت الصبح على الخبر ده. بهتت ملامح جميلة، حست بوجع غريب. معقول حمزة هيتجوز واحدة غيرها، وفيها إيه يعني، مش هو ده اللي هي كانت عايزاه، كانت عايزاه يتجوز واحدة تانية ويبعد عنها. طب ليه هي زعلانة دلوقتي، ليه وشها بقى شاحب زي الموتى، ليه جسمها فيه رجفة غريبة. بدأت تشعر ببرودة في جسمها كله. في حاجة غريبة كانت بتحصل جواها. وقفت ثريا تبصلها بحزن. ربتت على كتفها وسألتها بقلق:

-جميلة انتي كويسة؟! بصت لـ ثريا وهي بتحاول تخفي مشاعرها ووجع قلبها. حاولت ترسم ابتسامة مزيفة على شفايفها، بس كانت واضحة جداً إنها مزيفة. شفايفها كانت بترتعش جامد وهي بتحاول تبتسم. اتكلمت بصعوبة كبيرة وقالت: -آه الحمد لله أنا كويسة جداً. بللت ريقها وكملت كلامها: -دا أنا حتى فرحت أوي إن أخوكي أخيراً هيتجوز ويبعد عني ويسبني في حالي.

بصت لها ثريا بعمق. كانت شايفة الدموع المحبوسة جوه عينيها. لمعت عينيها بالدموع كانت واضحة جداً. ارتجاف جسمها وشفايفها كانوا بيظهروا إنها مش كويسة أبداً. خفضت ثريا وشها بحزن. حاولت جميلة تغير الموضوع عشان متبكيش قدام ثريا وتكشف اللي جواها. اتكلمت جميلة بصوت مبحوح: -يلا إحنا اتأخرنا على المحاضرة. هزت ثريا راسها بالإيجاب. مشت جميلة بخطوات واسعة وهي بتحاول تتحكم في دموعها. *** بداخل المنطقة.

حمزة دخل المحل بتاع الأسطى خيري الحلاق، كان الأسطى خيري عنده زبون تحت إيديه بيحلق له. وقف حمزة واتكلم بهدوء: -سلام عليكم. بصله الأسطى خيري بقلق أول ما شاف البرنس في المحل بتاعه. رد السلام هو والزبون اللي عنده بتوتر. قرب منهم حمزة وقعد على الكرسي المقابل لهم. استرخى في قعدته وقال للاسطى خيري: -عايزك في موضوع مهم لوحدنا يا سطى. بصلهم الزبون اللي كان قاعد بيحلق بتوتر وقام وقف قبل ما يكمل حلاقة وقال للاسطى خيري بتلعثم:

-طب أنا هروح مشوار كده ع السريع وارجعلك تاني يا سطى عن إذنكم. خرج الزبون من المحل بسرعة ووقف الأسطى خيري يبص لـ حمزة بتوتر. اتكلم معاه حمزة بهدوء: -اقعد يا سطى عشان نعرف نتكلم. قعد قصاده وهو بيبصله بقلق، عمال يفكر ياترى البرنس بنفسه عنده في المحل بتاعه ليه، ياترى في مصيبة إيه هتحصل.

حمزة بص للأرض شوية بصمت، كان بيفكر جواه في اللي هو ناوي يعمله ده، مش مصدق إنه ممكن يتجوز واحدة تانية غير جميلة اللي عاش عمره كله يتمناها ويحلم بيها. كان حاسس إن اللي هيعمله ده هيعاقب بيه نفسه هو مش هي، لأنه متأكد إنه مش هيقدر يلمس بنت غيرها وكمان مستحيل يسمح إن أي راجل غيره يقرب منها، بس كان لازم يرد كرامته اللي جميلة داس عليها. خد القرار بسرعة وأصر عليه وكان واقف على التنفيذ. رفع وشه واتكلم من غير

مقدمات وقال للاسطى خيري: -أنا طالب القرب منك في بنتك يا سطى خيري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...