لحظة ما باب الشقة انكسر، لقيت البوليس حواليا في كل مكان. وزي ما يكون كان مستني إني أدخل البيت علشان يقبض عليا. كنت واقف مش عارف أتصرف إزاي أو أعمل إيه. وفي غمضة عين لقيت أمين الشرطة بيحط الكلبشات في إيدي. ولما سألته في إيه، قالي: "لما نروح القسم هتعرف كل حاجة". كنت واقف في حالة ذهول ومش عارف أتصرف، وأنا كل اللي على لساني: "عاوز أفهم أنا مقبوض عليا ليه".
نزلت من الشقة وركبت البوكس. حاولت إني أتكلم مع أمين الشرطة علشان أفهم منه، بس للأسف ما ردش عليا. أول ما وصلت قسم الشرطة، اتعرضت على النيابة على طول. ولما سألت وكيل النيابة: "أنا مقبوض عليا ليه؟ " كان رده عليا إنه مجرد إجراء روتيني ومحتاجين مني إني أجاوب على شوية أسئلة وبعدها أمشي. كان أول سؤال ليا: "أنا كنت فين يوم اختفاء سيف؟
" وكان ردي عليه إني في اليوم ده كنت إجازة من الشغل وكنت موجود في البيت لوحدي ومراتي كانت عند أهلها. وكان عندي فني تصليح تلاجات كان بيصلح التلاجة. وبعد ما خلص شغله، قمت لبست وروحت عند أهل مراتي، قعدت معاهم. وبعد كده نزلت أنا ومراتي اتمشينا شوية ورجعنا البيت. وبعد ما دخلنا البيت بنص ساعة كان الأستاذ محمد بيخبط علينا الباب وبيسأل عن ابنه. وهو ده كل اللي حصل في اليوم ده. بس بعد كده لقيت وكيل النيابة بيفتح الدرج وبيطلع
منه فرده شبشب وبيقولي: "إن دي كانت موجودة في الشقة عندي وإنها تخص سيف". بس أنا كان ردي عليه إنه عادي، علشان الطفل كان بييجي على طول يلعب في الشقة عندي، وخاصة إن مراتي كانت بتشغله اللابتوب. ولو مش مصدق كلامي، عندك مراتي، تقدر تسألها وهي تأكدلك الكلام ده. بس كانت صدمتي بعد كده لما عرفت منه إن اللي مقدم البلاغ فيا تبقى مراتي. وإنها بتتهمني باختفاء سيف بسبب تصرفاتي الغريبة في الفترة الأخيرة.
كنت واقف في حالة ذهول من كلام وكيل النيابة اللي سمعته منه، وأنا كل اللي على لساني إني ما أعرفش حاجة. وفضلت أكتر من يومين محبوس، كل ساعة والتانية أسأله وأعرض على النيابة، وإني السبب في اختفاء سيف. وبعد مرور 4 أيام، كان طلع إذن الإفراج عني. ولما سألت إزاي عرفت إن الأستاذ محمد شهد إن الشبشب ده كان ضايع قبل اختفاء سيف بيوم.
أول ما خرجت من قسم الشرطة، كان واقف الأستاذ محمد مستنيني هو والجيران. ومراتي كانت موجودة معاهم. ما كنتش عاوز أبص في وش حد منهم. بس لقيت الأستاذ محمد عمال يتأسف لي كتير هو ومراتي. وبعدها مراتي بدأت تقولي إنه كان غصب عنها اللي حصل. بس هي ما عملتش كده غير لما لقت فرده الشبشب بتاعته في الشقة. رجعت الشقة. وبعدها بشوية لقيت مراتي بتقولي إنها جهزت العشاء. بس أنا رفضت إني أقعد آكل معاها. ودخلت أوضة الأطفال ونمت فيها.
صحيت الصبح ونزلت شغلي. وأنا في الشغل جالي رسالة غريبة على الفون. بعد ما قريت الرسالة، ما عرفتش إني أكمل شغلي ومشيت على البيت. وأنا في الطريق اتصلت على فني تصليح الثلاجات علشان الثلاجة عندي كانت عطلت تاني. بعد ما وصلت البيت بنص ساعة، كان الفني بتاع التصليح وصل وشاف العطل اللي في التلاجة وصلحه ومشي.
بعدها مراتي جهزت الغداء. بس أنا بردوك كنت زعلان منها وسبتها ونزلت. كنت رايح أصلح العربية عند الميكانيكي. وما رجعتش الشقة غير حوالي الساعة 12 بالليل. بعد ما رجعت البيت، كانت قاعدة مستنياني وبتطلب مني إني أسامحها. بس أنا كان ردي عليها: "إنها تقوم تجهز شنطة هدومها علشان تروح لأهلها. وما ينفعش إنها تقعد معايا بعد اللي عملته". طلبت مني إني أسبها للصبح علشان الوقت اتأخر. بس أنا صممت على رأيي إنه دلوقتي.
بعد ما مراتي جهزت شنطة هدومها، نزلنا وركبنا عربيتي علشان تروح لأهلها. كنا على طريق زراعي وما فيش أي حد على الطريق غيرنا. ومرة واحدة العربية عطلت تاني. نزلت علشان أبص على العربية وأعرف إيه سبب العطل. بس كانت الدنيا ضلمة. طلبت منها إنها تنزل علشان تنورلي بكشاف الفون. ولما نزلت، خبطتها على راسها بحديدة كانت في إيدي واغمى عليها.
سحبتها بعيد عن العربية. وكان في كوم قش كبير ابتديت إني أجيب منه وأحط عليها. وبعد كده ولعت في كوم القش علشان محدش يتعرف على الجثة. ركبت عربيتي على طول ومشيت بعيد عن المكان لغاية ما بعدت عنه خالص. بعدها وقفت بالعربية علشان أرد على الرسالة اللي جاتلي وأنا في الشغل. واللي كان نصها: "إني أقتل مراتي". ورديت على الرسالة وبعت رسالة مكتوب فيها: "إن المهمة تمت بنجاح وفي انتظار ردك".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!