بصتله سهيله بخوف شديد ورعب من نظراته اللي ما توحي بالخير أبداً. وهي بترجع لورا، رجليها اتلوت بسبب الأحجار اللي على الأرض ووقعت في البحيرة وهي بتصرخ. نزلت بجسدها في الميه، حاولت السباحة لكنها ما بتجيد السباحة، وجسدها بينزل بتقله في أعماق الميه. بدأت في الاختناق وهي بتحاول تطلع على سطح الميه، محاولة فاشلة. غمضت عينيها باستسلام للموت.
بعد فترة، بدأت تستعيد وعيها. بصت للشجار حواليّها بدوخة. حاولت تقوم بس رجعت، حطت رأسها على الأرض بسبب الدوار. كانت الذئاب تحيط بيها وبيتقدموا عليها ببطء شديد، ومع كل خطوة كان بيزيد رعبها أكتر. اتعدلت بصعوبة وهي بتزحف للخلف بذعر. ولما الذئب كان لسه هيهاجم عليها، غمضت عينيها بقوة وخوف، بس ما حستش بأي ألم. فتحت عيونها. كان نفس الشاب ماسك الذئب ورافعه بقوة وحدفه. اتخبط في الشجرة ووقع على الأرض يتأوه بألم.
التاني جه من وراه، ولما كان لسه هيهاجمه، مسكه من رأسه وفصلها عن جسده ورميها على الأرض. خاف الذئب التالت وجري بخوف. بصلها وراح عندها بجمود. بصلها مطولاً ونزل لمستواها، حط إيديه أسفل رقبتها والتانية أسفل قدمها وشالها. سندت راسها على كتفه وبصتله بتشويش وفقدت الوعي. وقف عن الحركة لما اتأكد إن الذئب رجع هو والقطيع بتاعه. ابتسم شبه ابتسامة ورفع وشه للسما وعيونه اتحولت للون الأحمر. وفي لمح البصر كان مش موجود قدامهم.
يامن رجع القصر ودخل أوضته، ونيمها على السرير برفق وبيخلع القميص بتاعه اللي عليه دمها. بص على إيديها وهو بيحاول يتحكم في نفسه بصعوبة. ودخل غرفة تبديل الملابس، أخد تشيرت لبسه وخرج من الأوضة. راح عند أوضة في الجهة التانية من نفس الدور وخبط على الباب بتردد. فتح الباب شخص في الخمسين من عمره واستغرب وجوده قدامه، بس شم ريحتها اللي لسه موجودة عليه. واتكلم بجمود: "ريحتك بشر، أنت رجعت تاني تتغذى على البشر؟
يامن بجمود: "أنا وعدتك وكلمتي أكتر من الوعد، وعمري ما هخلفه. فيه بشرية معايا في أوضتي، هي مصابة ومحتاجة مساعدتك لأني مش هعرف أساعدها." داغر خرج وقفل الباب وراه، واتكلم بغضب مفرط وصوت منخفض: "أنت مجنون! جيبلي بشرية معاك ومصابة؟ يامن بغضب أشد: "كنت غلطان لما فكرتك هتساعدني. أنا هعرف أتصرف لوحدي." خلص جملته وكان لسه هيمشي، وقفه داغر بتسأل: "إصابتها إيه؟ يامن وقف في مكانه وهو
لسه على وضعه ومديله ضهره: "عضة ذئب في دراعها." قال كلامه ومشي. وداغر جاب الأدوات اللي هيحتاجها ودخل وراه الأوضة. راح عندها وشال القماشة من على دراعها وبدأ يسعفها وأدها حقنة. "خليك جنبها انهارده ومتسبهاش. حاول تعتني بيها ولازم تمشي على الحقن بانتظام عشان نوقف السم اللي دخل جسمها ومتتأثرش وتأذي اللي حواليها. وأنا الصبح هاجي أشوفها."
خرج من الأوضة. بص عليها يامن لملامحها البريئة والطفولية. وراح على الكومود، سحب منديل من العلبة ومسح لها حبات العرق من على جبينها بلطف. هو استغرب. حس بحركة قدام القصر، وفي لمح البصر كان واقف تحت قدام بوابة القصر بجمود. شهقت حياة بفزع من ظهوره من العدم، واتكلمت بتلقائية: "بسم الله الرحمن الرحيم." يامن بجدية أرعبتها: "عايزة إيه؟ ودخلتي إزاي؟
حياة بعيون ممتلئة بالدموع: "كنت بدور على ولادي. إحنا لسه جداد في المكان وفجأة ما لقيتهمش. شكلهم خرجوا ولحد دلوقتي ما رجعوش. جيت أسأل عنهم هنا يمكن حد في البيت شافهم." يامن بنظرة رعبتها: "بناتك مش هنا. ما فيش حد يقدر يدخل ولا يخرج من البيت غريب إلا بعلم مني." حياة بشهقات: "يعني... يعني إيه؟ يامن بغضب: "يعني ما فيش بنات هنا، واتفضلي اطلعي برا. دوري عليهم في مكان بعيد عن هنا."
اتحركت من قدامه بخوف، خرجت من القصر ودخلت بيتها وهي بتبكي بخوف وعقلها المريض بيصور لها سيناريوهات مرعبة. حطت إيديها على قلبها وهمست بتعب: "بيعملوا فيا إيه أنا كده يا ولادي؟ حرام عليكم يا رب. رجعلي بناتي بخير وجيب العواقب سليمة يا رب." سمعت صوت رنين هاتفها. جريت عليه بلهفة وهي تعتقد إن تليفونها اتفتح وحد منهم بيكلمها يطمنها عليهم. مسكته من على الكنبة واترعبت لما لاقت المتصل حامد. حاولت تنظم أنفاسها وردت
عليه واتكلمت بصوت مخنوق: "ألو." حامد بابتسامة: "إيه يا حبيبي عاملة إيه؟ حياة دموعها نزلت وهمست بصوت متحشرج، حاولت على قد ما تقدر يطلع مظبوط: "الحمد لله يا حبيبي. أنت عامل إيه؟ حامد ببعض القلق: "مالك يا حبيبتي؟ أنت بتعيطي؟ حياة بدموع: "لا أبداً. أنت بس وحشتني أوي." حامد بابتسامة وحب: "أنا آسف ضيعت عليكم الرحلة، بس المشكلة هتاخد مني وقت لحد أما أحلاها وهضطر أفضل هنا أسبوع على الأقل. طمنيني البنات عاملين إيه؟
مبسوطين في القصر؟ حياة: "آه عجبهم أوي. أنت مش متخيل طايرين من الفرحة إزاي." حامد: "أنا هقفل عشان عندي شغل ولما أفضي هكلمك. مع السلامة." قفلت معاه وانهارت في البكاء وخرجت تدور عليهم مرة تانية. والليل بدأ يدخل عليها. عند سهيلة، حد بيمسك إيديها وبيرفعها من تحت الميه وبيطلع بيها على سطح البحيرة وهو ماسكها من خصرها. وهزها برفق وهو بيضرب وشها بقوة. فتحت عينيها وهي بتسعل بشدة وبتتنفس بصعوبة لحد أما أنفاسها انتظمت.
وبصتله برعب وهمست بارهاق: "حور... خلصت كلامها وغابت عن الوعي. بصلها باستغراب من مين تكون حور. وطلع من الميه ومشي اتجه بيته. دخل البيت وهو شايل سهيلة فاقدة الوعي بين إيديه. يامن كان نازل على السلم وشافه: "مين دي وجايبها هنا ليه؟ ظافر: "السكان الجداد، وكانت بتغرق. الذئب كان بيترددها." يامن بص عليها ولاقى شبه كبير بينها وبين أختها وهو لحد دلوقتي ما يعرف اسمها إيه.
هز رأسه بهدوء واتكلم بضيق: "خلي دكتور داغر يشوفها، وياريت لو تروحها بيتها في أسرع وقت." هز رأسه بهدوء وطلع أوضته وحطها على السرير برفق، وبدأ هو بنفسه يكتشف جروحها ويعالجها.
في الصباح، صحيت حور وهي تتأوه بألم شديد. بصت حواليّها باستغراب. الأوضة غريبة عليها. شالت الغطاء من عليها وقامت بتعب. مسكت جرحها بتعب وخرجت من الأوضة وهي مستغربة من شكل البيت. واتأكدت إنها مش في بيتها. حسيت بدوخة، ساندت على الحيطة وفضلت ماشية لحد ما لقت السلم. نزلت عليه واتصدمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!