الفصل 3 | من 11 فصل

رواية الشبح الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
32
كلمة
2,117
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

سهيله بصت على المكان بفضول. لسه هتدخل الممر اتفاجئت بيد قوية مسكتها من ايديها وزقتها. خبطت في الشجرة تاوهت بألم. بصتله بدموع. ظافر حاصرها في الشجرة واتكلم بغضب: "أنا مش قولتلك تاخدي أهلك وتمشي من هنا؟ بصتله في وشه ودققت في ملامحه اللي أول مرة تشوفها. دموعها نزلت بخوف واتكلمت برعشة: "أنا مش همشي من هنا. دا بيتي زي ما هو بيتك ومحدش يقدر يتجرأ ويطلب منك تمشي." حسيت أن إيديها هتتكسر من قوة قبضته.

شدت إيديها منه بقوة وإيديها اتجرحت من خشونة الشجرة. صرخت بألم وهي بتشد إيديها منه أكتر. غمض عينيه بقوة وفتحها وتحولت للون الأحمر القاني. رفع إيديها المجروحة وحطها على شفايفه وهو يتذوق دمائها. اتجمّدت في مكانها من الرعب وشكله وأنيابه اللي ظهرت. بصت في عينيه بصدمة وهي مبرقة. ظافر ميل لمستواها ودفن وشه في عنقها وهو سامع صوت دقات قلبها العالية وخوفها. فتح فمه وكان على أتم استعداده لتناول فريسته.

استنشق ريحتها اللي دخلت رئتيه غيرت كل حواسه. دفن وشه في عنقها وقبل عنقها بعمق وأنفاسه عالية من قربها المهلك. بدأ يهدأ وعيونه ترجع للونها الطبيعي. استغرب من نفسه لأن أول مرة يحصل معاه كده. هو من امتى أصلاً عنده قلب؟ حاول كذا مرة يتغذى عليها، بس في كل مرة يتراجع. سهيله كانت واقفة في مكانها مبتتحركش. حست أن جسدها بأكمله اتشل من وهلة الصدمة. هي في حلم؟ لا دا كابوس بشع وعمرها ما هتصدقه.

هي بتشوف مصاصين الدماء في التلفزيون فقط وعمرها ما كانت تتوقع أنه فعلاً حقيقة. بعد عن رقبتها لما سمع صوت أنفاسها بتنتظم ودقات قلبها بتقل تدريجياً وحس برخاء جسدها. بصلها ببرود وهي مغشي عليها. حط إيديه تحت رجليها وشالها. راسها وقعت على كتفه. بصلها وقلبه بينبض بقوة وهو مستغرب اللي حصل معاه. مشي بيها وهو شايلها بين إيديه بحيرة. حور خرجت البلكونة وبصت على أوضته وسندت بجسمها على السور.

اترسمت ابتسامة تلقائية على شفايفها جميلة وهي بتفتكره. اتنهدت وبصت على الجنينة ببعض الخوف من شكلها المرعب. كان فيه سيدة قاعدة على كرسي متحرك وعلى رجليها طبق غسيل. وماشية بصعوبة بسبب جذور الشجر المتكسر على الأرض وبتحاول توصل لمنشر الغسيل. وهي بتحاول تمشي الكرسي وقف بيها بسبب جزع الشجرة مانعها. حاولت تميل وتوصل للجزع بس معرفتش. حور نزلت بسرعة من أوضتها وخرجت وهي بتجري.

فتحت باب القصر وخرجت وروحت على البيت ببعض الخوف بس قوت نفسها وروحت على البوابة. زقتها بصعوبة بسبب تقل البوابة والحديد المصدي. فتحتها ودخلت. كانت لسه بتحاول توصل لجزع الشجرة وتبعده عن طريقها. ميلت حور وشالته بسرعة من قدامها. حور برقة: "هو حضرتك مفيش حد هنا يساعدك؟ فريدة بصتلها بحدة واتكلمت بزعيق: "إنتي مجنونة؟ مين اللي سمحلك تدخلي البيت؟ امشي اطلعي برا، مش عايزة مساعدة من حد! حور رجعت خطوة للخلف بخوف

من هجمتها واتكلمت بتوتر: "أنا آسفة إني دخلت البيت من غير استئذان، بس أنا شفت حضرتك محتاجة مساعدة ومقدرتش أقف أتفرج عليكي من غير ما أعمل حاجة." فريدة قاطعتها بحدة وغضب: "امشي اطلعي برا ومتدخليش القصر تاني. حتى لو شوفتي إيه. ولو شوفتك واقفة مرة تانية في البلكونة أو بصيتي على القصر مش هتعرفي إيه اللي هيحصلك مني. فخافي على نفسك." هزت رأسها بخوف شديد من نظراتها القوية وتحولها عليها.

وجريت من قدامها وهي خايفة منها ومحرجة من معاملتها ودموعها على خدها. خرجت من القصر ودخلت بيتهم وطلعت على أوضتها بسرعة قبل ما حياة تشوفها بالشكل ده وتسألها مالها. وقفت ورا الستارة وبصت عليها وهي بتنشر الغسيل على المنشر بخوف شديد من كلامها. فريدة بصتلها بحدة. بعدت حور بسرعة من على باب البلكونة وروحت على السرير وشدت الغطاء عليها وهي بتترعش من الخوف. سهيله بدأت تفوق تدريجياً على صوت دقات على الباب.

فتحت عينيها وهي مش مركزة. لاقت نفسها في أوضتها. دخلت حياة بقلق أما متلقتش رد منها واتكلمت ببعض العصبية: "بقالى ساعة بخبط عليكي مبترديش ليه؟ أما إنتي صاحية؟ اتعدلت على السرير ومسكت رأسها بصداع وقالت بإرهاق: "معلش يا ماما كنت نايمة ومسمعتكيش." حياة باستغراب: "إنتي نايمة باللبس الخروج ليه؟ سهيله بصت على نفسها ولاقيت نفسها بلبس الرياضة ومردتش عليها. أكملت حياة: "خلاص قومي غيري هدومك الغداء جاهز." هزت رأسها بهدوء.

خرجت حياة من الأوضة وقفلت الباب وراها. بصت حواليّها بعدم استيعاب وهي مش مصدقة نفسها. تاوهت بألم. وبصت على إيديها كان عليها لازق طبي مكان الجرح. حطيت إيديها على الجرح تتحسسه بألم. "يعني أنا مكنتش بحلم وكل اللي حصل ده صح؟ بدأت تترعش بخوف. شالت الغطاء من عليها وقامت قفلت باب البلكونة كويس وحطيت إيديها على شعرها بخوف. "هو دخل إزاي البيت بيا من غير ما حد يشوفه؟ هزت رأسها بالنفي واتكلمت بتوهان:

"أكيد كان حلم مستحيل يبقى حقيقة أو أنا بتخيل ومرهقة." سبتت على فكرة أنه مجرد حلم وأنه استحالة يكون حقيقة وغيرت هدومها ولبست بلوزة بكم دارت بيها إيديها المجروحة عشان أسئلة حياة ونزلت. كانت حياة مجهزة السفره وحور قاعدة بتاكل وهي بتتفرج على التلفون. انضمتلهم وقعدت معاهم وبدأت تأكل بشرود. خرجت الجنينة قعدت على المرجيحة وهي باصة على بوابة القصر بتفكير. وصممت أنها ترجع المكان تاني عشان تتأكد إذا كان مجرد حلم ولا حقيقة.

قامت من على المرجيحة وراحت على البوابة وهي جواها أسئلة كتير وإجابتها معاه هو بس. خرجت من البيت. حور: "سهيله انتي رايحة فين؟ بصتلها بارتباك حاولت تخفيه وقالت بصعوبة: "هتمشى شوية وأشوف المكان." حور خرجت وقفلت الباب وراها وقالت بخنقة: "هاجي معاكي أنا برضو مخنوقة أوي." سهيله: "ماشي بس متعمليش دوشة." مشيوا من قدام القصر وسط الأشجار. بصت سهيله على الممر بفضول. ودخلت فيه وحور ماشية معاها وهي بتبص حوليها بانبهار.

بعد حوالي ساعة. حور قالت بملل: "إنتي رايحة فين؟ إحنا كده بعدنا عن البيت." التفتت حوليها والخوف بدأ يتسلل قلبها أما لاقيت ممرين قدامها مش ممر واحد اللي مشيوا منه وحوليها أربع ممرات. "إحنا جينا من أنهي اتجاه؟ أنا مأخدتش بالي ومكنتش أعرف إنهم اتنين." سهيله حاولت تهديها رغم خوفها المفرط واتكلمت بتوتر وهي بتشاور على أحد الممرات: "كنا هنا في الممر دا." حور بصتله وخافت من شكله وقالت بارتباك وهي بتشاور على الآخر:

"لأ مش هو، إحنا كنا جايين من الممر دا." سهيله بعصبية: "أنا متأكدة أنه دا، امشي معايا ومتخافيش أنا معاكي." حور مسكت في إيديها بخوف ومشيت معاها ودخلة الممر اللي اختارته سهيله. وفي نص الطريق سمعوا عواء ذئاب. بصوا لبعض برعب وسرعة من خطواتهم. وقفت حور متجمدة في مكانها من وهلة الصدمة وجنبها سهيله لا تقل عن صدمتها شيئاً. كان قدامهم ذئب بصّلهم بشر. سهيله بهمس وتحذير: "حور أوعي تتحركي ولا تعملي أي صوت."

الذئب بدأ يمشي اتجاههم. صرخت حور برعب وجريت وسهيله جريت وراها. الذئب هجم على حور ومسكها من إيديها وهي بتصرخ بأعلى صوتها وبتحاول تشد إيديها من بين سنانه الحادة. جت سهيله من وراها ومسكت جذع شجرة من على الأرض وضربته بكل قوتها على وشه ودماغه اتجرحت. ساب إيديها وجري من المكان أما حس بخطر من سهيله. سهيله قعدت على الأرض جنبها ومسكت إيديها برعشة وخوف: "إنتي كويسة صح؟ هزت رأسها ببكاء وخوف.

حضنتها سهيله بدموع ومسكت كم بلوزتها قطعته ولفّت إيد حور من عند الكتف وهي بتحاول توقف النزيف. ومسكت وشها وحضنته بين إيديها بحنان. "اهدّي يروحي هتبقي كويسة. هنرجع البيت ونروح المستشفى وتبقي كويسة." هزت رأسها بخوف والتفتت حوليها واتكلمت من وسط بكائها: "هنمشي؟ هنمشي إزاي؟ أنا مش عارفة الطريق." سهيله قامت وقفت ومسكت إيديها سندتها: "هنعرف نمشي بس إنتي خليكي هادية ومتعمليش صوت."

سهيله مسكت جذع الشجرة بيد وباليد التانية ساندة حور بيها ومشيوا بخوف وهما بيبصوا حوليهم برعب. حور من كتر الدم اللي نزفته حسيت بدوخة ونفسها بدأ يقل وهي بتعافر عشان متخوفش سهيله عليها. وقعدت على الأرض بقوة وتاوهت بألم. وهمست بصوت متقطع: "سهيله امشي امشي إنتي." خلصت جملتها بثقل في لسانها وغابت عن الوعي. رفعت رأسها على رجليها وضربت وشها بقوة وخوف: "حور حور فوقي معايا بالله عليكي فوقي عشان نخرج من هنا."

حاولت تفوقها بدون جدوى. طلعت تلفونها برعشة ورنت على حياة بس مكنش فيه شبكة في المكان. ضمتها لحضنها بقوة وبكت بقوة وجسدها بيتنفض من الرعب وهمست وسط بكائها وهي بتقوي نفسها: "لأ أنا مش هفضل كده لازم أدور على طريق نرجع منه." شالت رأسها من على رجليها حطيتها على الأرض وقامت تدور على أي نباتة ريحتها قوية تفوق بيها حور. الذئب رجع على ريحة الدم. بص لـ سهيله وبدأ يقرب عليها. بصتله برعب وهي بتمسك الخشبة بقوة.

بدأ يظهر واحد ورا التاني وبقى قدامها خمسة. رجعت خطوة للخلف برعب وهي بتعد عدد الذئاب. والذئب اللي ضربته جري اتجاهها. صرخت برعب وجريت بخوف شديد وهي بتتخبط في الأشجار لحد أما لاقيت نفسها قدام نهر كبير. بصت حوليها وجريت باتجاه مختلف. الذئب هجم عليها وقعها على الأرض. مسكت وشه بين إيديه بقوة وهي بتبعد سنانه عنها بصعوبة وأظافره بتخربش جسدها. مسكت حجر من جنبها وضربته في رأسه كذا ضربة.

بعد عنها وهي قامت بخوف شديد وهي بتتنفس بصوت مسموع. بصلها الذئب بشر وبدأ يجري باتجاهها. هزت رأسها بخوف وهي بترجع للخلف. رجليها اتنت بسبب حجر كان على الأرض ووقعت في البحيرة وهي بتصرخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...