الفصل 6 | من 11 فصل

رواية الشبح الفصل السادس 6 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
28
كلمة
2,022
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

وقف قدامها ومسكها من خصرها وهو بيمشي بضهر أنامله على طول عنقها بفحيح: جيتي برجلك هتكوني فريستي الليلة. دفن وشه في عنقها وشم ريحتها ودخلها لرئته وبدأ يهدئ تدريجياً، بس ريحة دم الغزالة كانت قوية وهو بيلف إيديه على خصرها وضمها لحضنه بتملك وقسوة. قبل رقبتها قبلات متفرقة وكل أنثى في وشها وهي مسيطرة على كل حواسه واتخطى ريحة الدم من ريحتها اللي ملت رئته.

عيونه بترجع لونها الأزرق تدريجياً وسهيلة لسه تحت تأثير الصدمة ومش قادرة تبعده عنها. أول ما اتحرك بعدها وبص في عينيها وهمس بصوت متحشرج أثر قربها المهلك: أنا موافق أرد عليكي على كل أسئلتك بس حاولي تتمسكي. بصتله بعدم استيعاب وخدها ووشها منتفخ من فرط خجلها ومتوردة وشفايفها حمراء ومجروحة. ابتسم على خجلها ومسح بلسانه الدم اللي على شفايفها وهمس: خليني نمشي من هنا أحسن. حاوط وشها بإيديه بحنان وهمس:

أهدي ومتخافيش، أنا مستحيل أأذيكي. هزت رأسها بهدوء ودموع ومشيت معاه. رجعت بيتها وظافر خدها وقعدها في الجنينة الخلفية ودخل المطبخ عملها عصير ورجع بالكوباية وكان حافظ المكان كله. ظافر قعد جنبها على المرجيحة واتكلم بحنان: اشربي العصير ده هيهديكي. أخدت منه الكوباية وشربت العصير وهي في حالة اللاوعي لحد أما هديته وبصتله بذهول: هو ده بجد؟ أنت كنت بتشرب من دم الغزالة؟ حاوط بكفوفه إيديها بحنية وهو متفهم الحالة اللي هي فيها:

ده الأكل اللي بتغذى منه، لحوم الحيوانات بدل ما أتعغذى على البشر. حس برعشتها ابتسم بهدوء وهو بيفرق في إيديها بطمئنان: أنا مقدر خوفك مني بس ده كان زمان ودي أحسن حاجة دكتور داغر علمها لينا. سهيلة هدت نوعاً ما وقالت باستغراب: مين دكتور داغر؟ ظافر بصالها بنظرة غير مفهومة واتكلم بسخرية: أبويا. سهيلة بدهشة: باباك؟ وبتقوله يا دكتور؟ طب ليه؟ ظافر اتشدت ملامحه وقال بجمود: لأن هو السبب في كل اللي إحنا فيه دلوقتي.

سهيلة مدت إيديه في كمان لما حسيت بغضبه وقالت بتردد: أنا مش فاهمة حاجة، ممكن توضح؟ أنت وعدتني ترد على كل أسئلتي. بصلها مطولاً واتكلم بجمود: وأنا قد كلمتي وهفهمك كل حاجة، لأني واثق إنك مش هتعرفي حد. خد نفس عميق وبص قدامها على الأشجار وبدأ يتكلم بجدية شديدة وملامحه مشدودة. فركت إيديه بلطف ورقة لحد أما ملامحه هدت واتكلم:

أمي زمان عملت حادثة وللأسف ساعتها دخلت في غيبوبة بسببها، وبابا عمل المستحيل عشان يقدر ينقذها من الموت، لأنه دكتور شاطر وعارف إنها استحالة تعدي من الحادثة بسهولة، بس أما اتلقى مفيش تحسن في حالتها جاب لها دكاترة من جميع البلاد ومحدش فيهم عرف يعملها حاجة. فضلت سنة كاملة في الغيبوبة.

اليأس اتملكه، جهز لها أوضة مجهزة في القصر زي المستشفى وجابها جنبه عشان يكون دايماً معاها. وجاله مؤتمر برا مصر وكان مضطر إنه يسافر. سابها بصعوبة وسافر وهناك قابل عارفة أدته لقاح وقالتله إن ده علاجها، بس قصادها خدت ملايين وكانت بنص ثروة بابا.

ولما رجع من السفر كان متردد وخايف لأنه مدرسش المواد اللي فيها. ساعتها عرضه وعرضه لأنه مش ضامن ده فعلاً علاج أو لأ، وكان غضبان منه لأنه رمى نص ثروته على الأرض لواحدة نصابة ومحتالة. حصلت خناقة بينهم كبيرة أطر ساعتها جدي يقسم عليهم الورث وكل واحد فيهم افترق عن التاني. بابا في الفترة دي كان رجع يائس من تاني أما علاقته بأخوه اتقطعت نهائي.

واتهمه بالسرقة مع إن لما جدي جه يقسم بينهم خصم الفلوس اللي بابا سحبها من حقه من حبه الشديد لأمي. حقنها باللقاح ومشافش العواقب اللي هتقابله بعديها. أنا فاكر الليلة دي كويس أوي وعمري ما هنساها. قعد جنبها وهو مستنيها تفوق، عدى ساعة والتانية لحد أما عرف إنه دفع الفلوس في الأرض.

جتله مكالمة من المستشفى بحالة طوارئ سابها ومشي بسرعة، ولما رجع كانت الصدمة ليه، أما طلقها فاقت وكانت واقفة في الصالة وهدومها كلها دم. من شدة صدمته وفرحته إنها رجعت فاقت من تاني جري عليها وحضنها وحصل معاها نفس اللي بيحصل معايا وأنا معاكي. سهيلة بفضول وخجل مفرط: كمل، إيه اللي حصل بعديها؟ ظافر عرف إنها بتتهرب منه وكمل بألم بينهش في قلبه:

خدها أوضتها وكشف عليها تحت صدمته من إنها واقفة على رجليها برغم إن الحادثة أثرت على ضهرها وعجزتها، وكان من المستحيل إنها ترجع تمشي على رجليها تاني. بس فرحته كانت مسيطرة على عقله ونسي كل حاجة، ولما سألها على سبب الدم اللي على هدومها قالت له إنها مش فاكرة أي حاجة، هي اتلقت نفسها في الصالة واقفة وإيديها عليها أثر دم بس متعرفش لمين.

خاف جداً عليها ورجع يتفحصها بخوف عليها وتأكد إن الدم مش منها. بعديها بيومين لاحظ إن جدي بقاله يومين مبيخرجش من أوضته، وفرحته برجوع مراته نساه حتى نفسه. حضر الفطار وطلع بنفسه يفطر معاه ويصلحه، بس اتصدم أما اتلقى جدي مات بقاله يومين ومحدش حس بيه. تعب جداً وحالته اتدهورت، وعمي اتهمه بقتل جدي بسبب زعله منه، بس بابا أنكر وعمي فضل قاعد أيام العزاء معانا.

ولاحظ إن ماما بتعمل حركات غريبة وبابا برضو كان مستغربها بس مهتمش بسبب حزنه على جدي. وفي ليلة صحينا على صوت عمي العالي، ولما اتجمعنا كانت رقبته بتنزف، ماما هجمته وعضته من رقبته. سهيلة كانت بتسمعه بذهول وصدمة محتالية عقلها. هزت راسها وقالت بفضول: كمل، عمك إيه اللي حصل له؟ ظافر بتهدئة:

عمي قال إنها مش طبيعية وبتتصرف زي الحيوانات بالظبط. بابا اتضايق منه وهداه وخليه يقعد وبدأ يشوف مكان أسنانها وتأكد إنها لا يمكن تكون عضت إنسان بسبب المدى اللي الأسنان وصلت ليه في رقبته. علجه وطلب منه يقعد في القصر معانا. جاله سفرية فاجئة ولما سافر وراح للعرافة عرفته إنها حذرته من قوة اللقاح بس هو ساعتها رفض يسمع أي عواقب وصمم إنه يشتريه.

عرفته إن فيه قوة سحرية تخليها ترجع تعيش من جديد بس ممكن تتصرف في أكتر الأوقات زي الحيوانات، ومع مرور الوقت هتتغذى على البشر ومالوش أي علاج، وبعديها اختفت كأنها مش موجودة. رجع البيت تاني واكتشف إنها مكانها بس أخوه، دي عضتنا إحنا التلاتة وموتت أكتر الخدم.

بابا حبسها وجنزيرها بالحديد، وعمي أول ما بدأ يتعامل زيها حبسه هو كمان وبدأ يبحث عن علماء الأرواح وخبراء لحد أما في واحد عرفه على ساحرة من السحرات وهي الوحيدة اللي هيتلقى معاها علاجها بس هيوصلها بالمخطوطة. سهيلة باستغراب: مخطوطة؟ يعني إيه؟ ظافر: المخطوطة حاجة زي الخريطة اللي هنمشي عليها عشان نوصل لبيتها. سهيلة بصتله بتعجب: وإنتوا ليه مرحتوش عندها لحد دلوقتي؟ اتنهد ظافر بتعب وبصلها وكمل كلامه بيأس:

المخطوطة دي عند كاهن بس منعرفش فين موقعه أو حتى هو في مصر ولا برا، بس اللي الروحاني قاله إنها موجودة في قصر جدي اللي عمي ورثه منه. في المكتبة بتاعت جدي، بس لحد الآن لسه منعرفش فين مكان المكتبة لأن جدي عنده أوض كتير سرية في القصر وهو الوحيد اللي عارف مكانها. سهيلة وقفت قدامه بحماس: طب ما إحنا فيها، شوف قصر عمك وادخل دور فيه. ظافر: للأسف عمي رافض يتكلم معانا حتى، وأكيد هو الوحيد اللي عارف فين أوضة المكتبة.

سهيلة بحزن على حالته: طب ما تحاول تتكلم معاه يمكن يحن ليك ويرضى يعرفك فين المكان. ظافر: عمي بقاله أكتر من عشرين سنة رافض يتكلم معانا، هييجي دلوقتي ويرضى يتكلم. سهيلة قعدت جنبه على المرجيحة بس سابت مسافة بينهم وقالت بابتسامة: إن شاء الله ربنا هيحنن قلبه عليك ويرضى يقول فين الخريطة، بس عندي سؤال أخير. إنتوا عايشين على إيه؟ مش ممكن حد فيكوا يخلف الوعد ويتغذى على البشر؟

ظافر فرح على أدبها وقام من جنبها ومسك المرجيحة من الخلف وبدأ يهزها بابتسامة وأكمل: لا، في الأول كان صعب علينا، بس بعد كده اتعودنا على الحيوانات، حتى عمي رغم كرهه الشديد لينا وافق بابا على الوعد ده. بصتله سهيلة بخجل، تاه في نظراتها البريئة وقال: من أول نظرة بصيتلك وأنا مش فاهم نفسي، حاسس إني بقيت غريب، طول عمري كتاب مفتوح قدام نفسي وفاهم كل حاجة. زق المرجيحة بابتسامة أظهرت وسامته:

بس من ساعة ما ظهرتي فجأة في حياتي وأنا حياتي اتبدلت، مبقتش فاهم أنا عايز إيه، بس اللي أكيد إني عايز أفضل جنبك طول الوقت. بعدت عيونها عنه بابتسامة وخجل وهي حاسة إنها طايرة من الفرحة من إعجابه الواضح من نظراته، وقلبها اتغلب على عقلها وعمها عن كل العيوب اللي فيه. بصت على السماء وهي تتأمل شروق الشمس وظافر بيهز المرجيحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...