إبراهيم قاعد وواخد مليكة في حضنه. إبراهيم: أنا مش عارف يا بت يا ملوكة هتسبيني إزاي. البيت من غيرك ملوش طعم. جلال ومازن: يا عم دي هتتجوز في البيت اللي جنبكم. جلال: بس اللي أنا مستغربله وهموت وأفهم، كنت بكلم الحاج جمال زي كل يوم أطمن عليه، لقيتُه عارف كل حاجة، بس مقالش مين اللي بلغه. ليلى: والله الجماعة وحشوني أوي، إحنا بنكلمهم كل يوم بس البيت من غيرهم كان ناقصه حاجة.
علي: طب إيه رأيكم لما نطمن على مريم نروح كلنا ونعمل الخطوبة هناك. مازن بص لعلي وساب الشاي وقاله: والله أنت دماغك ألماظ. الواحد عاوز ياخد إجازة ويستجم. ليلى: بس البنات ممكن متوافقش. أنا هبقى أقولهم ونشوف هنعمل إيه. بصت لعلي ومازن. ليلى: مش هنفرح بيك أنت والباشا اللي معاك؟ مازن بصوت واطي: البس وعمل نفسه إنه افتكر حاجة. مازن: يا خبر، اتاخرت على الشركة. علي بنفس التمثيل: خدني معاك، ده المدير هيرفدني.
وخرجوا هما الاتنين وهما بيضحكوا. جلال: عوض عليا يا ربي. لا عاوزين حاجة. أنا ورايا شغل مهم. وبارك لمليكة وخرج. الكل: سلام. راح علي المكتب. عادل سلموا على بعض وطلبوا قهوة واتكلموا شوية وكل واحد راح يشوف وراه إيه. في بيت شهد. شهد في حضن سميرة عمالة تعيط. شهد: أنا هقولك يا أمي وأريحك وأريح نفسي.
كنت بنت عندها سبع سنين وكنت بتعامل كأني عندي خمستاشر سنة. كنت ممكن طول اليوم أخدم، كنس ومسح وطلبات، 12 ساعة في اليوم. وفي آخر اليوم ننام مقتولين من غير أكل ولا شرب. وفي عز السقعة ننام من غير غطا. كنا بعد ما المشرفة تمشي ننام كلنا على سرير واحد عشان ندفي بعض. لما وصلنا 10 سنين صحبتي ماتت قدامي وفضلت تعيط كتير. سميرة: كملي يا قلبي. شهد
قدرت تتحكم في نفسها وكملت: صحبتي ماتت قدامي لما مشرف الدار اغتصبها ونزفت لحد ما ماتت. كانت بتستنجد بينا وإحنا من خوفنا نايمين ومبنتنطقش. اخت المخده على ودني عشان مسمعش صوتها. ولما لقوها مبتتحركش خرج وسابها. وتاني يوم اكتشفوا إنها ماتت. متهانوش عليهم يدفنوها. مديرة الدار طلبت من المشرف إنه يرميها قدام أي مستشفى أو أي حتة بعد ما عملت محضر بهروبها. ولا كان في حاجة حصلت. وفعلاً الموضوع عدى.
ومن كتر ما الموضوع اتكرر خفت. والحمد لله كان تفكيري أكبر من سني. حمدت ربنا إني جسمي ضعيف من قلة الأكل وكنت بزود على نفسي وما آكلش إلا اللي يعيشني ومش باين عليا حاجة. من كتر ما كنت بلبس واسع وكنت ببهدل في شكلي عشان أخاف يحصلي زي ما حصل لها. والحمد لله الموضوع طلع بفائدة. كانوا مخليني شغالة بس والمشرفين كانوا بيقرفوا مني. وكنت هادية، مبعملش مشاكل ولا بيطلع لي صوت. وبدأت تعيط جامد وبدأت تنهار.
سميرة بعياط: اطهدي يا قلبي وخذي اشربي ميه. ولو مش قادرة تكملي نكمل بعدين. شهد شربت وبدأت تكمل. بعد ست شهور، سنة، وسنتين مكنتش بعد من كتر الأيام ما كانت شبه بعض. كنت تقريبا 11 أو 12 سنة. كنت تقريبا في إعدادي، مش فاكرة أوي. وكان اللي بيحصل في الدار بيحصل في المدرسة.
في يوم رجعنا من المدرسة لقينا المديرة جايبة لبس جديد وأكل كتير ومظبطة المكان آخر حاجة. وعرفنا إنها عاملة حفلة لجمع تبرعات للدار. وكنت أول مرة ألبس حاجة مقاسي وأول مرة شكلي يظهر لدرجة إن المشرف قالهالي صريحة. قاله: يخرب بيتك، أنا كنت أعمى ومشفت الجمال ده. جريت من قدامه وكنت هموت من الخوف. قلت في بالي إني خلاص أنا اللي عليا الدور أموت. أنا كنت صغيرة بس كنت فاهمة كل حاجة من كتر ما بخدم في الدار وبسمع كل كلامهم ومبتكلمش.
بس لتاني مرة القدر يقف معايا. وواحدة ست شافتني تقرر تتبناني من الدار. ومكنتش عارفة أنا مستنيني إيه. وفعلاً الست دي اسمها شوشو، كانت تقريبا عندها 35 سنة. ومستنتش راحت كلمت المدير. شوشو: بت تعالي أوي، أنا عاوزة أتبنى البنت دي. المديرة: بس يا فندم، في عندي بنات أحسن من دي. شوشو: طلعت شيك وكتبت فيها مبلغ وقالت: أنا قلت عاوزة البنت دي. المديرة بصت للشيك بانبهار وقررت تخلص لها الإجراءات بسرعة.
وفعلاً، كنا مخلصين الحفلة وكنت ماشية معاها. وأنا ماشية معاها كنت شبه الآلة بتتحرك. بس وصلنا عند فيلتها واتصدمت. يا أمي من اللي شفته. وبدأت تنهار في العياط. وسميرة خدتها في حضنها تهديها عشان تعرف تتكلم وتحكي. في أوضة مريم. البنات قاعدين مع بعض وكل واحدة سرحانة في اللي شاغل قلبها. يسرا دخلت عليهم: ازيكم يا عرايس. الكل: الحمد لله. وراحت على مريم واطمئنت إنها بقت كويسة. الحمد لله.
وبعد شوية الكل اتجمع تحت في قصر الهواري على الغدا ما عدا زين اللي بقاله أكتر من يومين بيهرب من قعدتهم وبيتحجج إن عنده شغل. حامد: هو أدهم هييجي امتى يا ماجد؟ ماجد: كلها يومين بالكتير ويخلصوه. بس أنا صراحة مستغرب، هما راحوا إزاي؟
حامد: طب كويس عشان أنا كلمت الحاج راشد وفرح جدا إنكم موافقين تعملوا الخطوبة هناك في البلد. وقال شوفوا المعاد المناسب عشان يجهز كل حاجة. قلت له هنستنى أدهم لما يرجع. عشان كده عاوزين نشوف هيرجع إمتى ويقعدوا يشوفوا هيحتاجوا إيه قبل ما نسافر. مريم سامعة الحوار بس هي أصلاً مرتاحة إن أدهم مش موجود. ويوسف ومراد أصلاً على آخرهم. يوسف: إيه رأيك يا بابا، أنا شايف إن ملهاش لازمة الخطوبة. الكل بصوا واستغربوا.
ماجدة: إزاي يا ابني؟ يوسف: اهدوا يا جماعة. أنا عاوز أقول إننا مش لسه هنتعرف. وكمان عشان كل واحد ياخد راحته. يعني أنا ومراد من ساعة ما فتحنا موضوع الخطوبة مشفناش حنين ولا مليكة. مراد أيد كلامه وفهم هو عاوز إيه فكمل: كمان أدهم ومريم هيبقوا في نفس البيت والتعامل هيبقى حساس أوي. مريم مستغربة، هما عاوزين إيه بس. أغلب الموجود فهم. وعمر مال على مراد وقال: أه يا نمس، خد مريم حجة. عاصم: أنجز أنت وهو عاوزين إيه من الآخر؟
ياسر بلطافة: أكيد مش عاوزين الخطوبة. ههههههه. وفجأة قلم من يوسف على قفاه: اتلم يلا. عاصم: متحترم نفسك يا حيوان أنت وهو. وانجزوا عاوزين إيه؟ يوسف: عاوزين كتب كتاب على طول. مريم: الكلام نزل عليها كان ميه متلجة في عز السقعة وقعت فوقها وجسمها تلج ومش عارفة تعمل إيه. هي ما صدقت إنها بدأت تتقبل موضوع الخطوبة ولسه هتبدأ تشم نفسها. و بتدعي من قلبها إنهم ميوافقوش. ماجد: والله كلام معقول. إيه رأيك يا حامد؟
حامد: مش عارف رأيك إيه يا عاصم. عاصم: والله لو عليا أنا موافق. بس الرأي رأي البنات. ودي مهمة إلهام وماجدة ويسرا. حامد: وأنا بقول كده بردوا. يوسف ومراد في نفس الوقت: يحيا العدل. وضربوا كف بكف. ومريم من صدمتها استأذنت وطلعت أوضتها وفضلت تفكر مع نفسها ووصلت لحل مش شايفة غيره قدامها. في المستشفى.
زين هيموت ويطمن على شهد ونفسه يفهم منها حياتها كانت إزاي. وأخد قرار إنه مش هيقدر يستغني عنها. بس مش قادر على تنفيذه ولازم رأي تاني يشجعه. وهو من يومين مش عارف يقعد مع حد ولا يكلم حد. وبيعرف أخبار أهله لما يروح حد يحكيله الأخبار مجمعة. زين فجأة طلب المساعد بتاعه وسأله. زين: في عمليات مهمة النهارده؟ المساعد: لا يا دكتور، كان في عملية واحدة مهمة واتأجلت. لا العيان تحاليله مش مظبوطة.
زين: كويس. الغي أي كشوفات النهارده. واللي يسألك قل له راح مشوار مهم ومش هيرجع النهارده. المساعد: تمام. وركب زين عربيته وراح للعقل الراجح اللي هيدله على الصح وهو الصديق الصدوق بئر الأسرار الحاج راشد. كانت شهد منهارة في حضن سميرة. وسميرة قالت لها: يا بنتي لو مش قادرة تحكي خلاص. شهد: لا يا ماما، أنا ما صدقت اتشجع وأحكي. ولو مكملتش مش هقدر أحكي تاني. سميرة: براحتك يا قلبي، أنا سامعاكي.
شهد: وصلنا الفيلا وكانت في القاهرة. كانت صدمة ليا لما لقينا صحافة كتير جداً. ولاقيتها بتقولهم إن ده عمل خيري من ضمن أعمالها وإن البنت دي قلبي اتشد لها وكنت لازم أربيها في حضني. وفضلت تتكلم كتير أوي عن الخير والسلام وحاجات كده كتير أغلبها مفهمتهاش. دخلنا الفيلا ونادت على الدادة بتاعتها وقالت لها: اتصرفي. دخلتني أوضة جنب المطبخ ورمتلي حاجتي فيها وقالتلي: اترزعي هنا لحد ما نشوف آخرك إيه.
كل يوم تصحي الفجر تنضفي وتكنسي و... قلت في بالي: أهو عيشة والسلام. ويمكن ربنا ينجيني من الموت واللي كان المشرف ناوي يعمله. ومن حظي إنه كان فاضل كتير على الامتحانات. وقلت أمشي أموري وخلاص. وعدت الأيام شبه بعض. كنت بردو هنا خدامة وكنت بذاكر من وراهم. وكنت أنام مهدودة من كتر التعب والهده. كنت ممكن تيجي عليا أيام رجلي أحس إنها مقطوعة ومش حاسة بيها.
بس كنت بقول: أهو أحسن من القرف اللي كنت فيه. وأصلي وأحمد ربنا على نعمته عليا. وعدى على كده 3 شهور تقريباً. وفي يوم كان في حفلة في الفيلا. وبعد ما خلصوا ومشوا الدادة طلبت مني أنضف. وبدأت فعلاً مرحلة التنضيف وخلصت لوحدي تقريباً الساعة كانت 6 الصبح وكنت هموت حرفياً. ورحت أكمل شغل في المطبخ وأنا مش قادرة أتحرك. على الضهر كده سمعنا صوت دوشة بره وواحدة جاية تزعق. وشوشو بتهديها وتقولها: متقلقيش، كل اللي أنت عاوزاه هيحصل.
شوشو ندهت علينا ورحنالها. وشهد لما افتكرت الموقف ده بدأت تترعش وجسمها يسقع. وسميرة أخدتها في حضنها لحد ما هديت ونامت على كتفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!