الفصل 11 | من 37 فصل

رواية الشهد والدموع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ديدا احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,239
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

في إحدى قرى محافظة القليوبية. زين راكب عربيتهم وبيخبط على بوابة الفيلا. محروس بيجري يشوف مين اللي جاي متأخر كده، تقريبًا بعد العشاء. محروس: مين؟ زين: افتح يا راجل يا طيب. محروس: أهلاً أهلاً يا دكتور زين، البلد نورت. فتح الباب: اتفضل يا ضيف النور. زين يدخل على فيلا راشد ويخبط. فتحت له نبوية اللي بتشتغل عندهم. نبوية: تقف تتنح، مين حضرتك؟ زين: انتي جديدة هنا؟ نبوية: وانت مالك، ولا عشان شكلك حلو هتحقق معايا؟

زين باستغراب: انتي بتقولي إيه يا مجنونة، انتي وسعي كده. ويسمع صوت جدته. كريمة: مين يا بت؟ زين: أنا يا ست الكل. بفرحة: أهلاً يا غالي يا بن الغالي. وخدته في حضنها وبست فيه. زين: وحشتوني يا نور عيني. زين: يبوس إيدها، وانتوا أكتر يا ست الكل. جدو فين؟ كريمة: صلى العشاء وفي فرح واحد من البلد هيحضرو وييجي. تعال اقعد، ده انت وحشني موت. أخباركم إيه، وحشتوني أوي. آخر مرة جيتوا هنا كان من شهر ومكملتوش يومين ومشيتوا على طول.

زين: والله انتوا كلكم واحشنا أوي، بس انتي عارفة ظروف الشغل. كريمة: عارفة يا حبيبي، ربنا يعينكم. طب قوم غير هدومك على ما أخليهم يحضروا العشا. زين: لا يا ست الكل، أنا مش هقدر أتعشى. أنا هكلمهم في البيت أطمنهم عشان أنا جيت فجأة. وخليهم بس يعملولي فنجان قهوة وكده يبقى تمام. كريمة: حاضر من عينيا، هحضرهولك بإيدي. زين: باس إيدها وقالها تسلمي.

كريمة مشيت وهو كلم حامد وبلغه. حامد استغرب، بس زين قال إنه عاوز يريح دماغه ولو قالهم هياخروه واللي هيقول نروح معاك وكده، وهو يومين وهيرجع عشان الشغل. حامد: ماشي يا ابني، المهم أنتوا كويسين وسلملي على كل اللي عندك. زين: حاضر يا حج، وانت سلملي على اللي عندك. وعمل كام مكالمة عشان يضبط الشغل في المستشفى على إنه واخد إجازة كام يوم.

كريمة جابت له القهوة وشربها. وبعد شوية دخل الحاج راشد وفرح جداً بزين. واتكلموا شوية واطمنوا على بعض. راشد حس إن زين تايه وعاوز يتكلم مع حد، بس مكلمش. زين طلب منه إنه يطلع يريح وبكرة إن شاء الله لهم قعدة طويلة. *** في القصر في القاهرة.

الحياة ماشية طبيعية، كل واحد مشغول بحياته مع شوية غلاسة على مراد ويوسف من الشباب. وكمان البنات متوترين وفرحانين جداً جداً لما عرفوا موضوع كتب الكتاب وبيحاولوا ما يقابلوش مراد ويوسف على قدر المستطاع. والكل مستني أدهم وحمزة يرجعوا من التدريب عشان مفيش أي اتصال بينهم وبين العيلة.

ومريم، بتدعي وبتصلي كتير. وفعلاً سمعت كلام شهد وبدأت تشتغل على نفسها وتقوي شخصيتها. بدأت تاخد برامج تدريبية عن علم الاجتماع وتنمية بشرية على النت وبتحضر جلسات أطباء نفسيين على النت. وكمان شهد رغم الهموم اللي هي فيها، عاملة لها دعم نفسي وفعلاً حست إن الموضوع بيجيب نتيجة. بس لسه المشوار طويل.

مع الصلاة والدعاء بدأت تحس بالراحة شوية وبدأت تفكر بإيجابية. ودائماً بتفتكر كلام شهد إن خلاص كده أو كده الخطوبة هتم، فبدل ما تزيد من التوتر والضعف تحاول تفتكر الإيجابيات وتفرح وتفرح اللي حواليها. وهي أصلاً بتحب أدهم ودعت كتير أوي إنه يعاملها بحب وربنا يهديه لها. *** في بيت شهد.

بعد ما نامت من التعب وهي بتحكي. سميرة سابتها تنام مكانها عشان متقلقهاش وترتاح. ودعت لها ربنا ييسر لها حالها. وسميرة غطتها وراحت تكلم نور وتتطمن عليها. شهد بدأ جسمها يترعش وتعرق أوي وتقول كلام مش مفهوم والدموع نازلة من عينيها. وبدأ يجيلها ومضات وأحداث من اللي مرت عليها. (صوت شوشو عالي وكلهم واقفين وهي بتكلم شهد في ساعة ألماس كانت على الكنبة، هنا طلعيها بالذوق أحسن.

شهد بعياط: والله يا هانم ما أخدت حاجة ولا أعرف أصلاً انتوا بتتكلموا على إيه. قلتلكم معرفش حاجة وما أخدتش حاجة. صوت واحدة واقفة جنب شوشو: أنا كده حاجتي ضاعت في بيتك يا شوشو وأنتي مش عارفة تجيبيلي حقي. شهد شايفة نفسها نايمة على الأرض. شوشو راحت على الحيطة وكان في كرباج متعلق، أخدته ونزلت على جسم شهد ضرب فوق النص ساعة. وشهد عمالة تصرخ وتستنجد بحد يلحقها وينجدها من الألم اللي هي فيه. ومع كل ضربة كرباج جسمها يتنفض.

شافت نفسها مرمية عريانة على الأرض وغرقانة في دمها والجو برد وعندها حمى وبتخرف بأي كلام. وشوية وحست إن الدادة بتقول: ماتت. لقطة جت إن واحد مع شوشو بيقولها: لازم تتعالج، لو جرالها حاجة مش هتنجحي في الانتخابات وهتحصل شوشرة عليكي عشان هي في رعايتك والصحافة عارفة. وصوت شوشو بيتردد: اقلعيها كل هدومها ونيميها على الأرض وامنع الأكل والشرب عنها وفتشي كل هدومها.

وشوشو وهي بتقول: شافت عينه بس من اللي هيحصل فيها. ومنظر شهد وهي مرمية على الأرض جسمها كله بيجيب دم وكان نار ماسكة فيه. وصوت الدادة عمال يتكرر: طلع جوز الست دي اللي خد الساعة. وبعديها حسيت إنها على سرير مش قادرة تتحرك من الوجع والدكتور بيعالجها وهي مبتنطقش. شهد شافت نفسها قاعدة في أوضتها وجاي واحدة معاها حرس ومكتفينها والست دي معاها مكنة حلاقة وحلقت شعر شهد زيرو وشهد عمالة تستغيث وتتذلل بصوت عالي وألم.) فجأة تفوق

شهد بخضة وتوهان وصوت عالي: لا حرام كفاية ضرب مش أنا اللي أخدتها، أنا ما أخدتش حاجة، أنا معرفش حاجة. آه كفاية ضرب أنا سقعانة أوي غطوني. ودموع نازلة من عينيها. سميرة سمعت صراخها جت جري عليها وحاولت تصحيها. سميرة: قومي يا قلبي، ده كابوس. أنتي بخير، فوقي يا بنتي، متوجعيش قلبي عليكي. وشهد عمالة تخرف: آه، لا متضربونيش، كفاية.

وشوية تمسك شعرها: لا شعري حرام عليكي متحلقيهوش، والله ما عملت حاجة، أنا ههرب، لا مش هستحمل. آه يا شعري. وتعيط. سميرة مش مستحملة وعاوزة تفوقها من الكابوس ده. راحت جابت مية ورشتها عليها. وفعلاً شهد فاقت ومسكت في سميرة جامد وفضلت تعيط. *** في مركز التدريب.

أدهم فاقد نفسه تدريب وألعاب عنيفة ومش بيريح جسمه عشان يحاول ينسى أي حاجة تخص مريم. وحمزة مستغرب جداً من اللي أدهم بيعمله لأنه مش محتاج كل التدريب ده. لدرجة إن كان في تدريب على القتال ومواجهة خصم. أدهم جه قصاد ظابط زميلهم ومن شدة غيظ أدهم كان هيتسبب في عاهة مستديمة له لولا تدخل حمزة وفوقوه في آخر لحظة. أدهم: اعتذر لزميله على اللي حصل وسابه يمشي. حمزة راح وراه. حمزة: ممكن أفهم إيه اللي حصل ده؟ إنت كنت هتروح في داهية.

وقعد جنبه: مالك يا أدهم؟ من يوم الحفلة وأنت مش طبيعي وأنا مش عاوز أتكلم. وقول لو في حاجة، أنا الوحيد اللي هعرف أفهمك. أنا وأنت واحد. أدهم اتنهد وحس إنه مش قادر يكتم في نفسه ولازم يتكلم مع حد ومحدش هيفهم إحساسه أكتر من حمزة. أدهم: بتوهان: أنا أجبرت مريم على الخطوبة. حمزة: برق عينيه وحاسس بضعف أدهم في اللحظة دي. فسابه أدهم يتكلم. أدهم: ونسي

حمزة وكانوا بيكلم نفسه: أنا هددتها، لو موافقتش هعمل ورقة جواز عرفي وأوريها للعيلة لو سألوها عن رأيها وموافقتش. أنا اللي خليتها تنهار، أنا اللي كسرت فرحتها. ودمعة نزلت من عينه لأول مرة. أنا بحبها بس بأذيها. أنا حاسس إني بدمرها باللي بعمله، بس والله غصب عني معرفش بيجرالي إيه. أنا أول ما سمعت موضوع العريس الزفت ده نار مسكت فيا. وبدل ما أبين لها عشقي هددتها وخوفتها مني وقالتلي إنها بتكرهني. أنا وصلتها لمرحلة الكره بدل ما

أطمنها. أنا اللي كلمت المدير عشان نيجي التدريب عشان مش هقدر أشوف نظرة الحزن والانكسار في عينيها. أنا ضحكت على نفسي وقلت أجي عشان أعصابها تهدأ ومتتعبش أكتر، بس لأ، أنا جيت هنا عشان مش أشوف الحزن في عينيها. والبنات عيونهم كلها فرح بخطوبتهم.

وأدهم بدأ ينهار وهو بيفتكر عياط مريم وكلمتها وهي بتقول له: أنا بكرهك. وبدأ صوت نفسه يعلى وانهياره يزيد. وهنا حمزة سيطر على أعصابه ودهشته من كلام أدهم وإنه إزاي قدر يعمل كده. وفعلاً جري عليه وأخده في حضنه. هو أول مرة في حياته يشوف انهيار أدهم. أدهم: يا ما ناس ماتت قدام عينيه وبيقتل بدم بارد وحارب تجار سلاح ومافيا ومخدرات وعمره ما تهزله شعرة. بس حمزة فضل إنه يسكت وميعاتبهوش عشان الضعف اللي أدهم فيه. وأدهم بعد ما

حمزة حضنه بدأ يهدا ويكرر: والله بحبك وبعشقك يا مريم، أوعي تكرهيني. وفعلاً أدهم جسمه انهار. لأنه من بداية التدريب مبينمش وبيذل مجهود خرافي في التدريب. مكنش بيرتاح. ومع الإجهاد النفسي والبدني مقدرش يقاوم ووقع في النهاية. وحمزة نيمه على السرير وراح يشوف شغله ويبقى يرجعله تاني. *** يوم تاني.

زين صحي الفجر، أو نقدر نقول إنه معرفش ينام أصلاً. بس صلى الفجر وقرأ قرآن وفتح النت شوية. وبعد كده نزل الساعة ٧. لقي الحاج راشد والحاجة كريمة مستنينو على الفطار. وفعلاً فطر. زين: جدو عاوز آخد رأيك في موضوع كده. راشد: وماله يا حبيبي؟ بس روح سلم على الجماعة واقعد معاهم شوية عشان ميزعلوش. وبعد كده نقعد نتكلم أنا وأنت لحد ما تزهق. زين: حاضر يا حج. كريمة: طيب يا زين هتشرب الشاي هنا؟

زين: لا يا تيته، هروح أصبح عليهم وأشرب الشاي عشان محدش يزعل. وفعلاً راح سلم على الكل واعتذر إنه وصل امبارح متأخر معرفش يجلهم. وكلهم رحبوا بيه واطمنوا على الجماعة اللي في القاهرة. وحاولوا إنه يعزموه على الغدا، بس هو رفض بذوق وقال: الحاج راشد هيزعل. بس وعدهم إنه في اليومين اللي قاعد فيهم هييجي يتغدى معاهم أكيد. وزين رجع لقي جدو مستنيه في المكتب. زين دخل له وقعد قدامه. مش عارف يتكلم. راشد: خير يا غالي، مالك حيران ليه؟

زين: اتردد شوية. وبتحفيز من راشد. زين بدأ يحكي عن شهد والشهور اللي اشتغل معاه وبعض المواقف اللي حصلت. وإنها صاحبت مريم. وحكاله إنه بدأ يحبها وكمان تخطى مرحلة الحب ده. معدش عارف يفكر ولا يركز في أي حاجة. بدأت تظهر على كل حاجة يشوفها. كل ما أشوف بنت أتخيلها هي. من أسلوبها وأدبها وأخلاقها اتعلقت بيها. مع إن مشفتش وشها عشان منتقبة. وسكت. راشد: تمام، كل اللي انت قلته تمام. فين المشكلة؟

زين: بالم. كانت معزومة عندنا في مرة وأنا وصلتها وهي رايحة. وقررت أعترف لها بحبي وأقولها إني عاوز أتقدم لها. وفعلاً قلت لها وأنا بوصلها. بس... وسكت واتنهد وبص في الأرض بزعل. راشد: كمل يا ابني، أنا سامع. زين: جمع شجاعته عشان عارف إنها طلبت منه إن سرها محدش يعرفه، بس لازم جدو يعرف. وأخد نفس جامد وقال: قالت لي إنها متنفعتنيش عشان هي... واتوتر أوي وبص لجدو. لاقاه مستني يسمع. زين: قالت لي إنها تربية ملاجئ ولاقطة. وسكت.

راشد: بصوت قوي: نعم؟ إنت بتقول إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...