تشرق شمس يوم جديد محملة بالخير من رب العباد. في قصر الهواري، في أوضة مريم، تطلع زينب عشان تصحي مريم، تلاقيها فرشة سجادة الصلاة وساجدة عليها وبتدعي ربنا. استنتها لحد ما خلصت. زينب: يا دكتورة، الست إلهام بتقولك تعالي افطري. مريم: حاضر يا زينب، بلغيهم إني هانزل. ونقول بكده مر أسبوع على أبطالنا، ونقول الأحداث اللي حصلت.
مراد خرج من غرفة مريم وطمنهم وقال لهم إن عندها ضعف عام وإجهاد، مع خبر الجواز أعصابها مستحملتش، فضغطها وطى وأنا ادتلها حقنة هتظبط الضغط وعلقتلها محاليل وهتبقى زي الفل. والأمهات خرجوا هما كمان وسابوا بس البنات مع مريم. عاصم سأل إلهام على اللي حصل وحكتله على كل حاجة. وكان يوسف ومراد، مع زعلهم على مريم، بس كانوا طايرين من الفرح.
أدهم سمع كلام مراد وزعل من نفسه وزعل على مريم، لكن فرح أوي إنها وافقت حتى لو إجبار، هو مش شايف غير إنها هتبقى له وبس. وقرر إنه لازم يسيب البيت شوية عشان مريم لما تفوق ميحصلهاش حاجة تاني وترتاح أعصابها شوية. حامد: أمر الكل إن كل واحد يروح دلوقتي، والبنات هيفضلوا مع مريم ومراد هيبقي يطمن عليها. إلهام: أنا مش هسيب بنتي، روحوا انتوا، أنا هفضل مع البنات حتى عشان لما مراد ييجي يطمن عليها مينفعش يكون مع البنات لوحدهم.
وفعلاً الكل استأذن ومشي ودعوا لمريم بالسلامة. يسرا وماجدة: لأ إلهام، لو عاوزة حاجة ابعتيلنا، بس إحنا هنفضل صاحيين. الشباب باركوا لبعض على موافقة البنات والكل مشي ما عدا إلهام. دخلت لمريم والبنات. أدهم: كلم مدير الجهاز إنه عاوز يروح مركز تدريب أسبوع، بس طلب منه ميقولش لحد إن ده طلبه وعاوزها تكون رسمية. وطبعاً المدير نفذ طلبه فوراً. وطلبوا هو وحمزة رسمي.
وتاني يوم مراد اطمن على مريم إنها كويسة، وأدهم اطمن عليها منهم واستأذن ومشي هو وحمزة. نروح المستشفى عند زين. زين قاعد في مكتبه مدايق وحاسس إن في حاجة كبيرة ناقصاه، وفحت نفسه في الشغل والعمليات وفصل الفون بتاعه بعد ما كلم باباه وقال له إنه عنده عمليات كتير. وفي آخر اليوم بيسأل على يوسف ومراد. الممرضة بتاعة يوسف قالت له إن يوسف عنده عمليات طول النهار، وسأل على حضرتك بس حضرتك كنت في عملية. ود مراد انهارده بيروح الجامعة.
زين: طيب تمام، أنا هروح، ولما د. يوسف يخلص قليله إني روحت. الممرضة: تحت أمرك. ومشي راح على الفلا. ويسرا استقبلته هي وماجدة وحكوا له على كل اللي حصل. واستغرب من أدهم وفرح جداً ليوسف ومراد ودعا من قلبه إن ربنا ييسر الأمور لهم. مسك نفسه عشان يسرا متخدش بالها من حاجة. ولما سألته إنه متغير قال لها إرهاق من الشغل. واستأذن وطلع يطمن على مريم وبعد كده يرتاح في أوضته. وفعلاً دخل اطمن على مريم وسأل إلهام.
زين: آخر مرة مراد قاس الضغط امتى؟ إلهام: الصبح قبل ما يمشي وقال هييجي على المغرب يديها علاجها عشان هيطلع من الجامعة على المستشفى عنده عملية. زين: حاول يبقي كويس وقال بهزار: مراد مش موجود، زين في الخدمة، إحنا كلنا تحت أمر دكتورتنا. الكل ضحك حتى مريم. وزين قاس الضغط وكان نوعاً ما مظبوط. وسأل مليكة على العلاج ومليكة أخدته من الدرج وادتهوله. زين طلع الحقنة وجهزها وقال لمريم: يلا يا مريوم.
مريم: بتعيط وهتموت من الخوف والكسوف إن زين هو اللي هيديها الحقنة. زين: مش واخد باله إن الحقنة عضل ولا إن مريم ممكن تتكسف. وكده مريم بصت لمامتها تتصرف عشان هي مش قادرة تتكلم. إلهام فهمت مريم. وقالت لزين: خلاص يا زين خليها لما مراد ييجي وخلاص. زين: يا ماما والله دا أنا إيدي أخف منه، متخافيش، ويلا بلاش دلع، في دكتورة محترمة تخاف من حقنة. مريم: بصت لمامتها وساكتة.
وحنين ومليكة هلكانين ضحك على شكل مريم وزين اللي مش عاوز يفهم. إلهام ملقتش حل غير إنها تقول بوضوح: يا زين يا حبيبي مريم مش خايفة بس. زين: بص لها باستغراب إنها تكمل كلام. إلهام كملت: هي مكسوفة كمان. زين: كان لسه هيكمل وسكت وافتكر إن الحقنة عضل، وبص على البنات لقاهم هلكانين من الضحك، هرش في قفاه وقال: احم، اخص عليكم، مش تقوولوا. وضحك: كمل، مش مشكلة يا مريم، هديهالك في دراعك يا ستي. مريم فهمت، بس إلهام والبنات مستغربين.
ومريم رفعت كم الدريس اللي كانت لبساه وزين اداها الحقنة. زين بالشفاء. مريم بالم شكراً. وزين استأذن وخرج راح أوضته يهرب بالنوم. وإلهام نزلت هي كمان بعد ما اطمنت على مريم. والبنات فضلوا يضحكوا على مريم لحد ما مريم ضحكت معاهم. وبعد شوية البنات نزلت وسابوا مريم. ومريم كلمت شهد. وشهد سيطرت على نفسها وقالت لها إن مامتها محتاجاها فهي هتروح تكمل الإجازة في البلد. ومريم حكت لشهد على اللي حصل بس مقلتلهاش على التهديد بتاع أدهم.
قالت لها إن هو اتقدم لها وهي خايفة منه. شهد نصحتها إنها طالما بتحبه تتوكل على ربنا وتصلي صلاة استخارة كتير ولازم تقوي شخصيتها قدامه. شهد: وأكيد يا مريم باباكِ وأخوكي وعيلتك مش هيخلوا أي حد يأذيكي حتى لو ابنهم. وشهد قالتها بحسرة وكسرة على حالها بس مريم منتبهتش. ومريم شكرت شهد على كلامها ودعمها. شهد هتموت وتطمن على زين وخايفة تسأله بس جمعت قوتها وسألتها بطريقة غير مباشرة. ومريم حكت لها على موقف الحقنة وضحكت.
شهد اطمنت عليه إنه كويس وبيضحك والموضوع شكله كان بداية واتقفل. هي كانت بتتمنى إنه يتمسك بها بس عارفة إن الواقع غير الأمنيات. واتكلمت شوية مع مريم وبعد كده قفلت. ومريم قامت تصلي واقتنعت بكلام شهد إنها تتوكل على ربنا وإن شاء الله ربنا يكتب الخير. سافرت تاني يوم لبلدها وأول ما وصلت فضلت في حضن مامتها لحد ما مامتها بدأت تسألها: انتِ كويسة يا بنتي؟ كانت لسه هتنهار وتعياط بس استجمعت قوتها وردت عليها.
شهد: مفيش حاجة يا أمي، انتِ وحشاني أوي وكنت خايفة من المشاكل اللي هنا. سميرة: بشك مع إني مش مقتنعة بس هعديهالك، ادخلي صلي وغيري هدومك وتعالي نتغدا وبعد كده نشوف مالك. وفعلاً دخلت واخدت دش سريع وغيرت وخرجت لمامتها واتغدوا سوا واتكلموا في حاجات تخصهم بس مواضيع عادية بعيد عن المشاكل. وسهير مكانتش عاوزة تضغط كتير عليها بس بردو عاوزة تطمن على بنتها.
سهير سابتها وراحت تعمل الشاي وبعد ما خلصت رجعت لشهد لاقتها سرحانة وفي دموع في عيونها. سميرة: مقدرتش تستحمل وقررت تعرف بنتها فيها إيه لأن كده الموضوع كبير، حطت الشاي قدامهم. سميرة: راحت على شهد واخدتها في حضنها، خير يا حبيبتي فيكي إيه؟ احكيلي وطمنيني عليكي، متوجعيش قلبي أكتر ما هو موجوع. شهد: بعياط حاولت تداريه، مفيش يا ماما مش عاوزة أشيلك همي، كفاية عليكي مشاكلك انتِ ونور. سميرة: ليه يا بنتي بتقولي كده؟
انتِ ونور الهدية اللي طلعت بيها من الدنيا دي، وأوعي في يوم تفرقي بينك وبين نور، انتوا الاتنين غلاوتكم واحد. احكيلي يا بنتي وطلعي اللي في قلبك يمكن ترتاحي. شهد: خايفة والله يا ماما، أحكي، أتعب أنا، مبصدق أنسى اللي حصلي في حياتي. سميرة: احكي يا بنتي، أوعي تكتمي في قلبك، يمكن تلاقي عندي الحل. الدنيا علمتني كتير أوي يا شهد. شهد: كلام مامتها شجعها أوي وبدأت تحكي. أقول إيه يا أمي؟
أقول إني فتحت عيني في الدنيا دي وأنا مليش أهل ومرمية في دار للأيتام شفت فيها الذل أشكال وألوان، ونزل من عنيا كاسات من الدموع، وبدأت شهد تحكي لسميرة رحلة الشهد مع الدموع والأسرار اللي مخبياها. أخيراً هتطلع من قلبها. شهد…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!