في القصر، بره جلال بدأ يفوق من المهديجلال. قام وراح ناحية جمال. جلال بعياط: "هي بنتي فين؟ والنبي قلي اني مش بحلم، قولي انها بجد." الكل واقف مصدوم وصعبان عليه جلال، وعلي واقف بعيد مبيتكلمش، باصص على أبوه بس. راشد بحزم: "مراد، خد عينه من شهد وعينه من جلال وتأكد انها بنته، مش عاوزين مفاجات تاني." مراد: "حاضر." وطلب من أمال تدخل تخلي زين ياخد مسحة، وهو أخد مسحة من جلال.
جوه في الأوضة، الكل بيعيط، وسميرة واخدة شهد في حضنها وبتعيط وعمالة تقرا لها قرآن. أمال راحت على زين وطلبت منه المسحة، وهو اتفهم الموضوع وأداها لها. زين طلب من الكل يخرج ويسيبوها تستريح، لأنها هتنام ساعتين على الأقل. وفعلاً الكل خرج بره، وسميرة تبوس جبينها وتخرج. الكل اطمن على شهد وبدأ يهدوا شوية والتوتر يقل. الكل قعد واستريح ما عدا مراد، اللي راح على المستشفى عشان تحليل DNA.
الكل قاعد والفضول هيقتلهم، بس محدش عارف ينطق. لحد ما جلال اتكلم: "النبي ياحجة سميرة، إيه اللي حصل مع بنتي؟ طمنيني عليها، حياتها كانت إزاي؟ سميرة بتنهيدة: "أنا هحكيلكم من ساعة ما جت عندي وهي 16 سنة. قبل كده ده بتاعها، هي لو عاوزة هتقول، ولو مش عاوزة هي حرة." الكل اتفهم كلامها وفضلوا يسمعوها. وجلال وعلي عندهم حالة انفصال عن الواقع، بيسمعوا بس.
سميرة بدأت تتكلم: "أنا وجوزي الله يرحمه، كان محاسب في شركة كبيرة، ربنا ما أنعمش علينا بالخلفة وحاولنا كتير بس محصلش نصيب. قررنا نكفل طفل صغير. رحنا الملجأ وأول ما شفت شهد قلبي دق... وحكتلهم كل حاجة لحد مشكلة نور ووقوف شهد في ضهر سميرة إزاي. جمال: "يعني في الملجأ مقالوش مين اللي جابها؟
سميرة: "كل اللي أعرفه من كلام شهد، بس أنا معرفش تفاصيل، لأن شهد كتومة. والمرحوم قرر ما يفتحش اللي فات أبداً ونبدأ من جديد. شهد كانت في عربية مع راجل وست، والعربية اتقلبت، اتبقى هي بس. وأهلها مكنش معاهم ورق أو اللي المفروض أهلها، ومحدش سأل عليها، فودوها الملجأ وعاشت فيه يا حبيبتي أسوأ سنين." الكل واقف مستغرب، ما عدا راشد وزين ونور. والكل بيدعي في سرهم إن شهد تبقى بنت جلال. وبعد ساعتين، مراد ييجي وياكد إن شهد بنت جلال.
وعلي يبدأ يفوق ويقرر يعوض أخته عن اللي شافته. والصمت هو السائد، وكل واحد بيفكر في المستقبل. بس حنين بفرح وشقاوة: "وصوت عالي نبهه الكل، يعني شهد تبقى عمتي صح؟ ومليكة تفوق: "آه وتبقي عمتي وأخت أخويا، ههههه." مريم بتفكير: "وأنا بقا تبقي خالته، يا حلاوة." وهنا: "وأنا بقا مليش في القرابة دي." عمر ييجي عليها ويقولها: "هههههه، تبقي حماتي." الكل يضحك على شقاوة البنات، وحنين بس
اللي قاهرها وتمثل العياط: "إن أول يوم من أيام الحنة باظ، الهندي باظ يا شباب." البنات والأمهات هم اللي ضحكوا، بس الشباب مستغربين ومش فاهمين هندي إيه. ونور شوية وتستأذن وتدخل لشهد. تلاقي شهد جوه بتفوق، تحاول تساعدها. وشهد تسألها على اللي حصل، ونور تحكيلها كل اللي حصل لحد تحليل DNA وكلام سميرة معاهم. شهد: "ساعديني أخرج يا نور." شهد تظبط نفسها وتخرج ساندة على نور.
وأول ما تخرج البنات يجرو عليها ويحاولوا يخرجوها من التوتر والصدمة. وهي فعلاً بدأت تفك معاهم، بس مستنية واحد بس يكلمها. وعنيها بتدور على جلال اللي واقف بعيد وحاسس بالذنب. وعلي اللي الدموع مغرقة وشه ومش مصدق نفسه. غالية بمرح وهزار عشان تفك: "تي يا بت يا شهد، من ساعة ما شفت حلاوتك في الخطوبة وأنا عمالة أحط خطط عشان أجوزك لعلي. إتاري الواد ده فقر وطلعتي أخته، يعني تعب سنة راح على الفاضي."
الكل فضل يضحك، وكل واحد واقف جنب مراته وواخدها في حضنه. مراد ومليكة، وأدهم ومريم، وهنا وعمر ويوسف، وحنين، والبنات كلها. شويه يضحكوا وشويه يعيطوا. شهد استجمعت قوتها وهي شايفة الحب من الكل. والعيشة اللي عاشتها خلتها تتخطي حزنها بسرعة عشان تعرف تعيش. وشهد قررت إنها تتقبل عوض ربنا، ورفعت راسها لغالية واتكلمت بهزار: "طب وبالله عليكم ده منظر واحد أخته رجعت من الموت؟ ده شكله زعلان إني ظهرت."
علي: "فاق على كلامها وجري عليها واخدها في حضنه بكل شوق وحب." وكل البنات عمالة تعيط في حضن أزواجهم اللي فرحانين بقربهم ده، ومستغلين الفرصة إن الكل مشغول مع شهد. شهد: "بهزار ودموع، لا أهدي عليا كده، أنا ماكنش في حياتي أي مذكر وافتكر إن آخر واحد حاول يمسك إيدي جبته ارتجاج في المخ مع بعض الكسور وبعض الكدمات." حمزة بتريقة: "لا ما شاء الله، ده أكيد مكنش راجل، ده أكيد سوسو."
علي: "لا جدعة يابنت راجل زي أخوكي، وقال بتريقة، خش في حضن أخوكي يا فواز... بطريقة محمد هنيدي." شهد: "الكلمة هزت كيانها ولمستها من جوه، وقالت بلوعة: ياه، آه لو تعرف كنت بتمني الكلمة دي إزاي." وزين واقف يبص عليها وقلبه طاير من الفرحة اللي على وشها، وصعبان عليه حالتها. وزين يبص على جلال يلاقي تايه. زين راح على جلال وقال بهزار: "إيه يا متر، مش هتحضن انت كمان دلوقتي؟ الحضن عليه أوكازيون." جلال: "مش هحضن إزاي؟ وكمل بهزار
لما لقي الجو فك شوية: "أنا بفكر لما آخدها في حضني أهرب من أي باب، أنا مش مستغني عن عمري، دي بتقول ارتجاج وكسور وأنا لسه صغير عاوز أتمتع بشبابي." وفعلاً يروح عندها وياخدها كلها في حضنه ومش عاوز يسبها، ويفضل على كده شوية يرتوي من حضنها وحبها. جمال: "متوسع يلا يا جلال، أما أشوف بنت أخويا وأحضن أنا كمان، ههههههه." شهد بضحك: "وحضنت جمال، وبدأ الكل يتكلم معاها، والستات واخدينة في حضنهم والبنات كمان."
راشد: "احم، ولوسمحتوا الكل يبصلي هنا." الكل سكت وبص لراشد. راشد: "بص يا حج جمال، أنا الواد زين كان مكلمني من كام يوم على إنه عاوز يخطب شهد، وأنا قلته أجل الكلام لبعد الفرح، إيه رأيك؟ الكل: "تنح، حتى زين وشهد اللي مش مستوعبين الكلام." وفجأة زين ينط على جده راشد يبوسه. جلال بهزار: "لا معنديش بنات للجواز، انتوا بتهزروا، دي لسه راجعة لحضني من ساعتين، هتخرج منه بسرعة كده؟ لا مش قبل أربع سنين."
زين: "لا دا أنا كده أبقى عنست." ويمثل العياط. وزين يروح للحاجة غالية والحاجة جميلة ويبوس إيديهم: "النبي خلوه يوافق." جمال: "في إيه؟ مش لما نعرف رأي العروسة الأول؟ والعيون كلها تتوجه لشهد. شهد: "تنحت، ها أنا أنا... علي بخبث: "أهي أختي مش موافقة." شهد بسرعة: "لا موافقة." الكل ضحك بصوت عالي، والشباب كلها بدأت تصفر، والفرح رجع تاني. جلال: "خلاص تبقى خطوبة بس." زين: "وكتب كتاب، ونبي." وراح لحامد عشان يدخلوه.
"النبي قله يا بابا." وقال بهمس: "أنا في حاجات هموت وأعملها." حامد: "خلاص يا جلال، خليها كتب كتاب عشان شهد تاخد راحتها." جلال: "بس مفيش جواز قبل سنة." علي: "لا يا بابا، مش قبل سنتين." زين: "ولا لم نفسك، مش هتعمل عليا حما من دلوقتي." علي: "أعمل ونص، البت حلوة وتستاهل." وغمز لشهد. والبنات كلها باركوا لشهد اللي كانت هتموت من الكسوف.
عادل وقف فجأة: "طيب بما إن الأخبار الحلوة بتيجي ورا بعض، فانا ببلغكم إن الحكم في قضية الدكتورة نور اتقال النهارده، وأبطلوا الحكم بالرد لعصمته، يعني انتي حرة يا نور." سميرة وشهد راحوا حضنوا نور. سميرة: "بس يارب منشوفش وشه تاني." عادل: "من الناحية دي اطمني، أنا ظبطه، ولو شافكم في سكة هيمشي من التانية." وسكت شوية. وقام مرة تانية: "لا أنا مش هستحمل أكتر من كده." "بعد إذنك يا حج عماد." وراح ناحية سميرة.
عادل: "والنبي جوزيني نور، أنا بحبها." الكل فتح بقه وتنح. سميرة: "يابني أنا... الشباب: "زين: الله عليك يا نمس." "مراد: مش سهل انت برضه." "مازن: صحيح الكبير كبير." "أدهم: مبضيعش وقت." "حسام: الله عليك يا جدي يا جامد." "يوسف: لا الديب دخل في الموضوع، جابه من جدره." عادل: "وبص للشباب، هتسكتوا يا خفيف انت وهو، ولا والله ما في جواز." وراح ناحية عماد عشان يتكلم. عماد: "إيه رأيك يا حجة سميرة؟
سميرة والدموع في عينيها لما شافت علي نور وشافت ملامحها فرحانة: "والله أنا ما عارفة أقول إيه، الرأي الأول والأخير رأي العروسة." الكل يبص على نور. اللي تبص في الأرض بكسوف. عادل: "السكوت علامة الرضا، يلا توكلنا على الله، الفرح مع الشباب." الكل بص عليه بزهول وصدمة. نور: "عينيها برقت." سميرة: "إزاي يبني الكلام ده؟ إحنا مجهزناش حاجة." عادل: "أنا مش عاوز حاجة، تبقي معايا ونجيب سوا."
سميرة بتنهيدة وتبص لنور: "رايك إيه يا عروسة؟ نور: "وتهز راسها بالموافقة." عادل بفرحة مراهق: "حلال، الله أكبر." سميرة الدموع نزلت من عينيها. نور وشهد جريوا عليها وحضنوها. سميرة: "أنا دلوقتي أموت وأنا مطمنة عليكم." نور وشهد: "بعد الشر عليكي يا ست الكل."
راشد: "بعد إذنك يا حجة سميرة، انت خلاص بناتك الاتنين هينوروا العيلة، فانا بستأذنك إنك تقعدي هنا في شقة من شقق العمارة اللي في القصر، هي لسه خلصانة، عشان كل واحد من الشباب تبقي ليه خصوصيته، وبرضه نبقي كلنا في مكان واحد." نور وشهد: "والنبي يا ماما وافقي عشان نبقى مطمنين." وسميرة توافق بعد إصرار الكل. والقعدة تخلص وجلال واخد شهد في حضنه مش راضي يسبها، ويستأذن سميرة إن شهد هتبقى معاه من باب الاحترام وتقدير للي عملته.
وهنا ومحسن ومامتها باركوا للبنات، وباركوا لجلال وشهد، واستأذنوا وروحوا على معادهم بكرة عشان يبدأوا في التجهيز للفرح. وكل عريس أخد عروسته على جنب شوية، وبعد كده كل واحد طلع على أوضته. والبنات اتفقوا إنهم الصبح: "هتشوف كل بنت فستانها وتظبط نفسها للفرح بعد يومين." وقرروا يفرحوا مع نفسهم، مش هيعملوا حنة تاني. وكل واحد يروح على بيته وهو فرحان وبيخطط لبكرة. والكل بيحلم بيوم الفرحة الكبيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!