عند مراد في الشقة بتاعته. دخل هو ومليكة ومراد مضايق جداً ومتعصب من الموقف اللي حصل. مليكة ماشية معاه وخايفة جداً من شكله وعصبيته اللي أول مرة تشوفه. مراد دخل الأوضة ورمى الشنطة وجاكت البدل، وأخد سروال بيتي مريح وتيشيرت نص كم ودخل الحمام ياخد دش من غير ولا كلمة. مليكة بصت عليه بزعل وقلقانة من عدم كلامه. وقعدت على السرير بقله حيلة، تستناه لحد ما يخرج ويفهمه الموقف.
مراد أخد دش بارد يهدي بيه النار اللي جواه ولبس وخرج، بس مفيش تغيير. وقف قدام المراية يسرح شعره. مليكة استجمعت شجاعتها. "احم مراد اللي حصل انهارده...... مراد بعصبية. "وكان هو عايز حد يدوس على الزرار." وقال بصوت عالي جداً لدرجة إن مليكة ندمت إنها اتكلمت. "إيه يا مدام فهميني اللي حصل وإزاي الحيوان اتجرا واتكلم معاكي كده." مليكة. "مانا وقفته عند حده وضربته." مراد.
"آه يا مدام مانت شكلك ما شاء الله متعودة وشكل دي مش أول مرة." مليكة. "مراد من فضلك خد بالك من كلامك، إيه اللي انت بتقوله ده." مراد. "بقول إيه يا هانم اللي أنا شفته ده تفسيره واحد إن الحيوان ده عمل كده بدل المرة عشرة، وانت شكلك كان عاجبك اللي بيعمله عشان كده اتجرا ومد إيده، والله أعلم دي أول مرة ولا حصلت قبل كده." مليكة ومقدرتش تتحمل الإهانة من مراد وقالت بوجع وعيون مليانة دموع حاولت متنزلش.
"لو سمحت احترم الكلام بينا، أنا مسمحش حد يغلط في أخلاقي، ولو انت مش مطمن إن شرفك محفوظ معايا يا دكتور، يبقي غلط إنك اتجوزتني، إحنا فيها وممكن تصلح الغلط ده وتطلقني، وياريت بسرعة عشان متندمش أكتر من كده." مراد اتعصب من إنها واقفة تجادل معاه وبتتحداه، ولما قالت كلمة طلاق الدم غلي في عروقه واتعصب أكتر وزقها وقعها على الكنبة وقال بعصبية وهو خارج. "إيه العيشة اللي تزهق دي، الواحد زهق." وخرج ورزع الباب وراه.
مليكة جريت على الباب وقفلته بالمفتاح، ورجعت قعدت على السرير وضمت رجليها لصدرها وعمالة تعيط بصوت. وافتكرت كل كلمة مراد قالها، حتى لو مش قاصدها بس كل كلمة كأنها كرباج نازل على جسمها. الكلمة من المحب بتدبح مش بتوجع. مليكة فضلت تعيط ومحستش بالوقت ونامت من مكانها من التعب. مراد خرج متعصب من كل حاجة، من نفسه ومن مليكة ومن الحيوان اللي عصبه، ونسي كل الكلام اللي قاله والكلام اللي زي الحجارة اللي كسر بيه مليكة.
ومش فاكر غير لمسة الحيوان لمراته وكلمة مراته وهي بتقول "صلح غلطتك وطلقني." وفضل يلف بالعربية يمكن يهدي بس مفيش فايدة. بس سمع الأذان في مسجد قريب، دخل اتوضى وصلى. وكان المسجد زي زاوية صغيرة بس مريح نفسياً. وكان خارج بس سمع اتنين بيتكلموا عن درس صغير الإمام بيقوله كل يوم بعد الصلاة، فقرر يسمعه يمكن مجلس العلم يريح قلبه. وفعلاً الإمام طلع على المنبر وقال إن النهاردة الدرس هيكون عن الزوجة في الإسلام.
(عارف إحساس لما تكون قاعد بتفكر في موضوع وتلاقي فجأة حد بيكلمك فيه، أو تفكر في مسلسل تلاقيه تاني يوم اشتغل في التليفزيون، هو ده اللي حصل بالظبط، فحس إن ده تذكير من ربنا له) الإمام. "بسم الله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين. هنتكلم في درسنا النهاردة مهم في حياتنا، أو كل حياتنا تقريباً. الزوجة دي ربنا خلقها عشان السكن والونس.
وأول حد يفتكر إنك لو دلعت مراتك وقلتلها كلمة حلوة ده يقلل منك أبداً، دا بيزود من رجولتك وبيؤجر عليه كمان. والعكس بالظبط لو هنتها وزعلتها ليك حساب عند ربنا. واحد منكم ييجي يقولي أنا مراتي نكدية ومطلعة عيني. أقول لك أنت جربت تعرف السبب؟ جربت تقولها كلمة حلوة في وقت ضعفها؟ جرب كده إنها تكون تعبانة في شغل بيتها وعيالك وتدخل المطبخ لها تقولها تعالي اشربي معايا كوباية شاي، دانا عامل كوباية شاي تعدلك مزاجك.
من غير ما تقولها شكلك وعيالك ومصاريف و......... وكرر الموضوع ده أكتر من مرة. هتلاقيها هي بتحاول تردهالك وهي أكرم منك بكتير. هتلاقي الرد أضعاف. جرب في أيام تعبها ونفسيتها وحشة تقول كلمة حلوة وتتغزل فيها هتلاقيها والله اتبدلت وفكرالك كل كلمة حلوة وبتردهالك، حتى لو بتحكي عنك لأهلها هتلاقيها مخلياك قدامهم ملاك نازل من السما. أوعى تيجي في يوم وتقول في حقها كلمة وحشة قدام حد، ولو بهزار، لأن ده بيكسر في الست أكتر ما تتخيل.
لكن انت فكر أيام تعبها الشهري، فكر معايا كده هتلاقي ممكن الأسبوع ده كله مكلمتهاش ولا حتى كلمة واحدة. وتيجي تشتكي بعدها إنها نكدية ومعكننة عليك. الرسول عليه الصلاة والسلام كان أحن واحد على زوجاته وكان بيقعد يتكلم معاهم وياخد رأيهم في أمور مهمة وكان بيهزر وساعات كانو بيتسابق معاهم كمان. وانت تيجي تقولي أنا راجل حمش، يا أخي اتلهي واتنيل على عينك. وتقولها "الملائكة بتلعنك لو أنا غضبان عليك."
ده انت تتكسر بوكسة، ده هي لو اللي زعلانة منك الملائكة هتلعنك انت. وأوعى في يوم تهينها بكلامك، سواء هنتها بكلمة أو فعل. واتأكد إن حتى لو الحياة رجعت بينك وبينها بس هي عمرها ما هتنسى إنك غلطت فيها. فحاسب على كلامك معاها وارفقوا بيهم بكلمة حسنة تؤجرون عليها عند الله، ولو غلطت عاملها زي بنتك، أو افتكر إن أختك مكانها وشوف أنت عايز جوز بنتك أو أختك يعاملها إزاي في الموقف ده، واتصرف على الأساس ده."
وفضل يحكي عن مواقف لرسولنا الكريم مع زوجاته، وكان كلام الإمام بسيط ويدخل القلب. ومراد قاعد في ركن المسجد وسامع كل كلمة الإمام قالها، وكأنه الإمام بيكلمه هو بس. وحس بكمية الجرح اللي وجهه لمليكة والإهانة اللي وصلهالها من غير ما يحس، وحجته إنه غضبان ومضايق. (عذر أقبح من ذنب) وبعد ما الإمام خلص، مراد خرج من المسجد ومش عارف يصلح العك اللي عمله إزاي. في المستشفى.
عمر وهنا وحنين طالعين عند يوسف، وفعلاً دخلوا العيادة بتاعته وبلغوا الممرضة إنهم عايزين يدخلوا. بس كان في كشف مع يوسف، وأول ما خلصت الممرضة دخلت بلغت يوسف اللي خرج لهم بنفسه، لأن دي أول مرة تحصل. يوسف خرج وشاف عمر وسلم عليه، وأخد حنين تحت دراعه وباس على راسها وسأل بتوتر: "إنت كويسة؟ حنين. "الحمد لله يا حبيبي، أنا زي الفل بس هنا تعبت شوية." يوسف بص لهنا. "ألف سلامة، طيب اتفضلوا جوه." في المكتب الكل قعد.
يوسف بعملية: "خير، ألف سلامة يا مدام هنا." عمر. "إحنا كنا في الجامعة وهنا اغم عليها وجينا هنا الاستقبال، وزين كشف عليها واطمئن إن الضغط مظبوط وفوقها وقالنا نطلع ليك." يوسف فهم زين بعتهم ليه. يوسف بعملية: "طب تمام، أنا هطلب المعمل يعمل شوية تحاليل قبل ما نتكلم، وإن شاء الله خير." هنا بقلق. "تحاليل؟ عمر حس بقلق هنا وحاول يطمنها. وفعلاً يوسف طلب المعمل وجت ممرضة أخدت العينة بعد عذاب من هنا، ومنتظرين النتيجة.
يوسف حس بحرج هنا وحب يقلل الموضوع شوية، طلب الممرضة وطلب منها تملأ الاستمارة بتاعة المتابعة لهنا. وفعلاً الممرضة أخدت هنا غرفة الكشف وهنا طلبت حنين معاها، وفعلاً راحوا معاها. والممرضة بدأت تاخد من هنا المعلومات اللي مطلوبة وقاست لها الضغط والوزن وسجلت كل حاجة في الاستمارة. عند يوسف طلب قهوة ليه هو وعمر وطلب لحنين عصير، وخلى الممرضة تدخله. وهنا مكنتش عايزة، بس الممرضة قالت لها إن العصير هيسهل الكشف. يوسف بهزار.
"والله منورني يا هندسة، بس انت طلعت على زين ولا هو اللي شافك؟ عمر. "لا أنا لاقيته في الاستقبال كان مستني أدهم." يوسف بقلق وخضة. "أدهم؟ خير إيه اللي حصل؟ عمر. "يا عم متقلقش، بيقول إن مريم رجليها اتجزعت وأدهم جايبها وجاي." يوسف بسرعة مسك الفون ورن على أدهم يطمن على مريم، وفعلاً أدهم طمنه وقاله إنهم على وصول للمستشفى. يوسف اطمن وقرر إنه هيطمن على هنا وينزلوا كلهم لمريم.
وشوية والتحاليل ظهرت، وكانت الممرضة خلصت الاستمارة وهنا وحنين خرجوا ليوسف وعمر. يوسف أخد الاستمارة وتصفحها ومسك التحليل وبص فيه والضحكة ظهرت على وشه. عمر. "إيه يا يوسف طمني." يوسف. "اطمن يا بابا." عمر بفرحة. "بجد يعني هنا حامل؟ وقام حضن هنا مع كسوف هنا وفرح يوسف وحنين. ويوسف طمنهم على التحاليل وطلب الممرضة تجهز هنا للسونار عشان يطمنوا على البيبي.
وفعلاً هنا دخلت وكانت عايزة حنين، بس حنين رفضت وقالت لها "عمر اللي لازم يكون معاكي." وفعلاً عمر دخل مع هنا ويوسف طمنهم على البيبي وكتب لهنا على مقويات وحقن تثبيت عشان الحمل. يوسف. "الفولك ده قرص يومياً بعد الغداء، والحقن دي مرتين في الأسبوع." هنا بخوف. "أنا مش عايزة حقن." يوسف. "للأسف لازم عشان الحمل يثبت لأنه لسه في الأول، وطبعاً ممنوع المجهود الزيادة الفترة دي." وبص لعمر. همس له.
"وانت ريح نفسك وخف في العلاقة على قد ما تقدر الفترة دي." عمر. "احم، تمام تمام." "هستناكي الشهر الجاي متابعة، انت دلوقتي في الأسبوع الخامس يعني بداية الشهر التاني." ويوسف نزل معاهم لتحت عشان يشوفوا مريم، والبنات زعلت أوي لما عرفوا اللي حصل لمريم. تحت في الاستقبال. بعد ما الكل نزل ووجدوا إن الإسعاف لسه واصلة وبينقلوا مريم لغرفة الأشعة في الاستقبال، وزين طلب دكتور عظام عشان يتابع مريم.
والهام كانت كلمت عصام، ويسرا كلمت حامد، وماجد كان موجود معاه، وكلهم سابوا الشركة وراحوا على المستشفى. والشباب كانت عايزة تروح بس حامد منعهم، وخصوصاً إن عمر وعلي مش موجودين. والهام حاولت تكلم مراد بس التليفون بتاعه مغلق، كلمت مليكة تسألها على مراد، فمليكة من غير ما تحسسها بحاجة قالت لها إنه في الجامعة وقفلّت من غير ما تسألها عن سبب إنها عايزة مراد.
وبعد شوية الدكتور اطمن على مريم إنه الحمد لله الكسر بسيط ومفيش مضاعفات، وقال إن مريم هتفضل في الجبس أسبوعين ونشوف هتكمل فيه بعدها ولا، وطبعاً منع إن رجليها تلمس الأرض، وكتب لها على علاج هتمشي عليه أسبوعين بس. الدكتور كتب لها "أنتي بيوتك 1000" كبسول بناءً على رغبتها لأنها مش عايزة حقن، وكتب لها برشام مسكن وحقن وقت اللزوم، وبرشام مضاد للالتهابات والتورم.
وزين أقنع أدهم بالعافية إنهم يقضوا الليلة هنا في المستشفى وبكرة يروحوا، وهو وافق بصعوبة. وبعد ما اطمنوا على مريم، عمر فرحهم بخبر حمل هنا ومريم والكل فرحوا لها وباركوا لها. ويسرى وحامد كانوا طيرين من السعادة. وعمر وهنا سلموا على أدهم ومريم واستأذنوا أهم هيروحوا لأهل هنا يفرحوهم بالخبر. والكل استأذن وروح ما عدا أدهم، والهام كانت عايزة تفضل بس أدهم رفض، وزين قال لهم إن العلاج هينيمها ومش هتحس بحد. في مكتب زين.
زين بعد إرهاق طول اليوم، أول ما دخل المكتب ومسك التليفون ورن على شهد اللي كانت نايمة من ساعة ما رجعت. شهد بنوم. "الو." زين. "شهد حياتي." شهد بنوم. "زين." زين. "إيه نايمة وأنا صحيتك." شهد. "ولا يهمك، أنا هلكت انهارده، اليوم كان ناقصني بس أنا زعلانة منك، رنيت عليك كتير عشان تشاركني أحداث اليوم ده بس الفون مغلق." زين بقلق. "حقك عليا والله، اليوم كان طويل ومرهق لدرجة إن الفون فصل وما خدتش بالي، بس إيه اللي حصل مهم كده؟
شهد بدأت تحكي لزين اللي حصل بتفاصيل. زين كان جواه أحاسيس متلخبطة، فرحان وزعلان وقلقان وخايف، بس فرحة صوت شهد حولت كل الأحاسيس اللي جواه لفرحة لأن قلب حبيبته مبسوط. وزين شاركها سعادتها وبعد كلام حب كتير بينهم. شهد. "حبيبي إنت صوتك مرهق أوي، كان عندك عمليات كتير؟ زين. "حكالها على هنا وعمر ومريم وتعبها." زين بخبث. "ويا عيني مريم محجوزة هنا في المستشفى ومعاها غير أدهم بس."
شهد فرحت جداً لهنا وصممت إنها تروح لمريم ولازم تكون جنبها في تعبها. زين فرح جداً وهو أصلاً قالها عشان عارف إنها مش هتسيب مريم لوحدها وهتروح تقضي معاه الوقت، وخصوصاً إنه نبطشية. (مش سهل انت يا زين الرجال) وزين ما صدق إنه هيشوفها وقالها تقول لجلال وتجهز وهو هييجي ياخدها.
وهي فعلاً نزلت بلغت جلال اللي كان متغاظ من زين بس ميقدرش يتأخر على مريم، بس حب يضايق زين، قال لشهد تكلم زين تقوله إن جلال اللي هيوصلها عشان يسلم هو على مريم. وفعلاً شهد بلغت زين اللي اتغاظ من جلال بس قال "هانت." وقال في سره "والله لهطلعه عليك يا جل جلو." شهد جهزت وجلال أخدها وراح على المستشفى. مراد رجع من بره وجواه متلخبط مش عارف يعمل إيه.
هو راجع الموقف تاني بنظرة أب وإخ، حس إن مليكة مغلطتش خالص، بس هو غلط فيها ومتاكد إنه جرحها وإن الجرح هياخد كتير على ما يلم. بس هو هيصالحها بأي طريقة وهيخليها تسامحه. مراد طلع يفتح الباب على مريم بس اتفاجئ من اللي حصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!