الصبح بدري في قصر راشدي. يوسف راجع هلكان، دخل يشرب ويشوف حد يعمل له قهوة. زينب قاعدة بتعيط في المطبخ بصمت. يوسف: السلام عليكم. والنبي يا دادا. يقطع كلامه لما يلاحظ عينيها وعياطها. يوسف: مالك يا داده؟ زينب بعياط: مفيش حاجة. يوسف: يا داده انت مش غريبة علينا، ده انتِ اللي مربيانا. زينب بعد تفكير: أنا هقولك، أصلًا أنت الوحيد اللي تقدر تساعدني.
زينب: البت هانم بنتي مخطوبة لابن عمها زي ما أنت عارف، وجوازهم كمان شهر. هم مكتوب كتابهم من سنة و... سكتت وبصت في الأرض. يوسف بعملية ووقار: كملي يا داده. زينب بدموع: أنا مش متأكدة، هي بتقول إنها يعني... يوسف سكت شوية وقال: طب وإيه مشكلتك؟ مش بتقولي الفرح كمان شهر؟ زينب: جدها مصمم إن الدخلة تبقى بلدي. يوسف بزعيق: إيه الجهل والتخلف ده؟ زينب بعياط: حكم القوي يا دكتور. يوسف مرضيش
يشد عليها وقال بهدوء: ابقي هاتيها المستشفى، أخلي دكتورة تكشف عليها لو عاوزة. زينب بعياط: مش هتفرق يا بني، المهم أطمن، مش عاوزين فضايح. يوسف: طب هتجبيها إزاي؟ زينب: هقول إن إني اللي تعبانة وأنت قلت لي أجيني المستشفى. يوسف: خلاص يا داده، هستناك بكرة الساعة 3. زينب: ربنا يبارك لك ويفتحها في وشك. تاني يوم في المستشفى. السكرتيرة بلغت يوسف بوجود زينب. يوسف: دخليه. يوسف: أهلاً يا دادا، اتفضلي. إزيك يا هانم؟
هانم بكسوف: الحمد لله. يوسف بعملية: طب يلا يا هانم مع وفاء ظبطي نفسك، ولما تجهزي ناديني. بعد دقايق قليلة. وفاء: اتفضل يا دكتور. يوسف وهو بيلبس الجونتي بص لهانم: ريحي نفسك ومتلقيش، دقايق ونخلص. كشف يوسف عليها وقام وقال لها: قومي ظبطي هدومك. خرج لزينب. زينب: طمنيني يا ابني. يوسف: اطمني يا داده، بنتك زي الفل، متلمستش. إيه أصلًا اللي خلاكي تشكي فيهم؟
زينب: أصلها كانت خارجة معاه مرة وقالت لي إنها دخت وخدها شقتهم، وأمه مكنتش هناك، وبتقول لي لقيت هدومي مفتوحة وشعري سايب، فخفت. خرجت هانم. هانم: قلت لكِ ياما، هو بيخاف عليا ومش هيعمل حاجة. يوسف: خلاص يا هانم، متزعليش أمك، وهي بتطمن عليكي. والف مبروك مقدمًا. شكرته زينب ومشت. في قصر جمال المهدي. على الفطار. إبراهيم: صباح الخير يا ولاد. الكل: صباح النور. علي: كلمت جدي جمال. جمال: أه، اطمنت عليه. ليلى: والله وحشوني.
مليكة: أه والله، الواحد عاوز يروح ياخد جولة على عتريس، وحشني أوي ابن الـ... بالله عليك يا بابا ابقى خلي جدو يشوفه ويطمنا عليه هو ومرزوقة، علشان البت حنون كمان. مازن: يا رب صبرني، من أجمل اتنين في العيلة عاوزين يطمنوا على حمير، يا بنتي دا أنا لما روحت المزرعة لقيت عوض بيعاملهم أحسن من عياله. يلا الحمد لله. أنا شبعت، رايح عالشركة. يا علي. علي: لأ، هفوت على الموقع بتاع المصنع الجديد، أطمن عالعمال. جمال: ربنا يوفقك.
في بيت محمد العربي. أمال: يلا الفطار جهز. أحمد مسك إيديها وباسها: تسلم إيدك يا ست الناس. حمزة: يا عيني عالدلع. حنين: ربنا يرزقنا بقرة عين حنين كده يا حج. أحمد: هتعملوا إيه في السلاموني يا حمزة؟ حمزة: هنشوف كده، هنجتمع النهارده ونحدد ده. عمي ماجد هيجراله حاجة. أحمد: يا ابني، تعب شهور ضاع في لحظة. ربنا معاكو. وأنتِ عاملة إيه يا حنون في الجامعة؟
شدي حيلك، الامتحانات على الأبواب، وإن شاء الله لما تخلصوا امتحانات نروح إجازة في البلد. أمال: والله فكرة يا أحمد، دا بابا وماما وعمي والجماعة كلهم وحشوني. حمزة: طب والشغل؟ أحمد: لأ، ما الشباب هتبقى هنا واحنا اللي هنروح. في الجامعة عند شهد ومريم. شهد: ها يا مريم، إيه أخباركم؟ مريم: تمام زي الفل. أنا كلمت أبيه زين وقال تعالوا في الوقت اللي أنتو عاوزينه. شهد: زين مين، مش أخوكي اسمه مراد؟
مريم: مانا كلمت أبيه مراد، قالي لازم أقول لزين عشان هو المسؤول عن الإدارة. شهد: إدارة إيه يا بنتي؟ مريم: هو ماسك مدير مستشفى حكومي. شهد باستغراب: حكومي إيه يا بنتي؟ دي المستشفى بتاعته، عائلة الهواري. شهد: نعم يا أختي! أنتِ طلعتي من عيلة الهواري اللي أخبارهم مالية المجلات؟ مريم: أه، وده هيفرق معاكي؟ شهد: بصراحة...
لابس لازم شوية اندهاش وقليل من الصدمة. هههههه هههههه يا بنتي فكي، متأخديش كل حاجة جد وتتخضي كده. وعلى العموم، إحنا ننزل من أول الشهر. مريم: أوك، تمام، اتفقنا. شهد: طب يلا يا أختي ننزل نصلي الضهر قبل المحاضرة، فاضل ربع ساعة. أنا متوضية. مريم: يلا وأنا كمان متوضية. في المسجد أول ما دخلو. شهد رفعت النقاب عشان يصلوا. مريم: ما شاء الله عليكي يا شهد، إيه الحلاوة دي كلها. تصدقي من ساعة ما اتعرفت عليكي مشفتش وشك.
شهد: تسلمي يا أختي. لو أنا حلوة، أمال إنتِ إيه؟ وإحنا كل قاعدتنا في الكافتيريا، فمجتش فرصة أرفع النقاب. صلوا وخلصوا. شهد: يلا نلحق المحاضرة، يمكن ننفع. في جهاز المخابرات. في مكتب أدهم. يدخل العسكري. أدهم: خير. العسكري: ماجد باشا عاوزكم في المكتب. أدهم: طب روح أنت، وإحنا وراك. بص لحمزة: ياترى في جديد. حمزة: يلا نشوف. في مكتب ماجد. أدهم: خير يا باشا.
ماجد ويرمي لهم ملف: دي تفاصيل عن السلاموني. تدرسوه كويس وتشوفوا هتعملوا إيه، وفي أسرع وقت يكون قدامي خطة كاملة. حمزة وأدهم: تمام يا فندم. في الشركة عند أحمد. أحمد في الفون: اطلبيلي حسام دلوقتي. السكرتيرة: حاضر. شوية وحسام يدخل. حسام: أيوه يا عمي. ويديله ملف ويقول له: عاوزين نعمل حملة دعايا للعربيات الأمريكية اللي لسه واخدينها. عاوزين أفكار جديدة. اعمل ميزانيتك وشوف هتعمل إيه. حسام: تمام.
السكرتيرة تدخل: مستر أحمد، الاجتماع مع المؤسسين هيبدأ كمان ربع ساعة. أحمد: طيب، روحي أنتِ. وبص لحسام: يلا عشان نلحق الاجتماع. حسام: يلا. في المستشفى عند زين. مراد يخبط ويدخل. يلاقي يوسف وزين قاعدين. شوية وتدخل ممرضة مسهيوكة أوي. الممرضة: بمياعة: يا دكتور، في مريضة بره عاوزة حضرتك تشوفها. زين بقرف: مش أي دكتور يكشف عليها. الممرضة: دكتورة مروة بتقول إن المريضة طلباك بالاسم، أصل شكلها واصلة أوي، جايبة بودي جارد وراها.
زين: بودي جارد كمان؟ طب بلغي دكتورة مروة إني داخل العمليات ومش فاضي. وحوّليه لحد تاني. الممرضة: اللي تشوفه حضرتك. وتخرج وتبدأ هستيرية ضحك بين مراد ويوسف. يوسف: إيه يابني ده؟ أمال فين أبلة فيحاء؟ زين: اتريق يا أخويا. أنا مش عارف إزاي تعاملك كله مع الصنف ده، حاجة تقرف. ده أنا خلصت من رزالة فيحاء، طلع لي الدلوعة نادية. مراد: هم شكلهم بيقلبوا لما بيشتغلوا معاك. يوسف: لأ، أنا معايا مدام وفاء، دي نعمة.
مراد: ربنا يخليهالك. إذا كان أنا شخصيًا بخاف منها. زين: أنا عاوز واحدة زيها معايا تنجدني. مراد: أمال مين مروة دي يا زين؟ زين: دي بنت آدم الشافعي، كلمت أبوك عشان تدرب معايا هنا، وطبعًا مقدرتش أتكلم. مراد: طب يلا، ماشيين ولا وراكوا حاجة؟ زين: لأ، ماشيين، يلا. يوسف: مش بتقول وراك عمليات؟ زين: يا عم، بطريقها. في الجامعة. عند شهد ومريم. مريم: ياه، أهو الدكتور لغى المحاضرة. قدامنا تلت ساعات عالـ...
شهد: طب تعالي أعزمك على فطار ونحكي شوية. مريم: يلا تمام. في الكافتيريا جابوا فطار وشاي وقعدين بيحكوا. مريم: شهد، أنا عاوزة أسألك حاجة بس مكسوفة. شهد: إيه يا بنتي الأدب ده؟ عاوزة تسألي إيه؟ مريم: إنتِ ساعدتيني ليه ساعة الخناقة؟ ومهتمتيش إن ممكن يحصلك مشاكل.
شهد: بصي يا مريم، إحنا لسه متعرفين على بعض من شهر بس، لا أنتي تعرفي عني حاجة ولا أنا كمان. بس ياستي أنا هريحك، أنا حياتي كانت كلها مشاكل من يوم ما اتولدت لحد دلوقتي. بصي، في حاجات أنا مش هقدر أحكيهالك عني لأني متعوتش آخد عالناس بسرعة. أنا يا ستي بنت من الريف ومليش إخوات، وولدي متوفي، وأنا اللي مسؤولة عن الأرض وعايشة أنا وأمي بس. فتعوت آخد حقي بإيدي، ومتكلش على حد. ومبحبش أشوف حد مظلوم. طبيعة بقا. بعيد عنكم.
مريم: وأنا مش عاوزة أعرف أكتر من كده، بس أنا باخد عالناس بسرعة ومش بعرف آخد حقي. وسكتت ودمعة نزلت منها. شهد لاحظتها. شهد: اهدي يا مريم، دي حاجة كويسة إن يبقى قلبك أبيض. مريم: أنا تعبانة أوي يا شهد، أنا حاسة إني مبعرفش أواجه الحياة. شهد: إيه اللي خلاكي تقولي كده وتقسي على نفسك كده؟ مريم: تصدقي إنك أول واحدة أصاحبها في الجامعة؟
لا وكمان محاولتيش تعرفي عني أي حاجة. وأنا معنديش صحاب غير حنين ومليكة بس، هما شخصيتهم بعيدة عني جدًا، هما طقين أوي وأنا هادية جدًا. بصي، أنا مش عارفة أقول إيه. أنا اللي عندنا في البيت بيعملوني على إني إزاز، لو لمسوني هتكسر، بيحسوا عليا. شهد: يختي يا بختك، تعالي يختي اتمرمطي معايا في الأرض وشغل الصنيعية عشان تحمدي ربنا. بس مش ده اللي مضايقك يا مريم؟ في حاجة تانية؟
لو مش واثقة فيا ومش عاوزة تحكي، مفيش مشاكل. بس أنا موجودة في أي وقت. مريم: عندك حق. وفجأة تعيط وتحكلها على معاملة أدهم وكلامه معاها وطريقته. وحكتلها على اللي حصل لما طلبت من زين إنهم يدربوا وردوا عليها. شهد: بت يا مريومة، أنتِ بتحبيه؟ مريم: هههه. وتنحت. شهد: مريم. انتبهت مريم: مش عارفة يا شهد، بس أنا بخاف منه، بيعاملني بطريقة ناشفة وجافة وحاسة إني مش في باله أصلًا. شهد: هو شغال إيه؟ مريم باستغراب: ظابط.
شهد: مهو عشان كده جلف في التعامل يا ماما. شغله كله مع خنازير، وهو شايفك طرية. أقولك على نصيحة؟ حبي نفسك يا مريم، زي ما أنتِ، متخليش حد يشكك في ثقتك ولا شخصيتك. ولو عاوزة نصيحتي، متعبريش أدهم ده ولا كانه موجود. ولو اتكلم، أوعي تبصيله، ومتركزيش انتباهك معاه. لو مش هتعرفي تردي، اتعاملي كأنو مش موجود أصلًا. في الجهاز. حمزة يدخل فجأة على أدهم. أدهم: عرفت مكانه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!