المستشفى في مكتب زين زين: تمام كده. د. شهد هتبقي معايا، وانت يا مريومة هتروحي مع يوسف. شهد: تمام، استعنا بالله. مريم: تمام يا ابيه، بس أنا بإذنك إننا نظبط أيامنا مع بعض وهنيجي تلت أيام بس مش الأسبوع كله. زين: مفيش مشكلة. تبدأوا دلوقتي ولا تبدأوا من بكرة؟ شهد: لا، دلوقتي. إحنا تمام. زين: شكل الدكتورة جد أوي. مريم تستأذن وتروح ليوسف. ويتبقى زين وشهد. زين: وأنتِ يا دكتورة بتعرفي تعملي إيه؟ شهد: باستغراب، يعني إيه؟
زين: يعني إسعافات أولية وكده. شهد: آه بعرف. أدي حقن وأركب كانيولا وأخيط وأغير على الجرح وأقيس الضغط وأقيس سكر وأعمل الإسعافات الأولية للكدمات والسموم. زين: ما شاء الله. ده إحنا اللي هنتعلم منكِ. شهد: العفو يا دكتور.
زين: بصي يا د. شهد. أنا أهم حاجة معايا الجدية، مبحبش الدلع. أنتِ أول حاجة تعمليها لما تيجي تروحي تظبطيلي غرفة الكشف اللي جنبي هنا، هخلي الممرضة توريهالك. وأنتِ اللي هتبقي المسؤولة قدامي، يعني هتبقي المساعدة الشخصية بتاعتي. شهد: بس حضرتك مش شايف إن ده كتير أوي على واحدة لسه مبتدئة؟ زين: بصراحة مش عارف، بس يمكن تقولي مرتحتش في الشغل مع حد من اللي هنا، فهجرب معاكِ يمكن ربنا يسهل ونستريح مع بعض.
شهد: إن شاء الله أكون عند حسن ظنك. زين: أتمنى. يلا نشوف ورانا إيه. في المكتب عند يوسف يوسف: إزيك يا مريومة؟ تعالي. أنتِ متأكدة إنك عايزة نسا وتوليد؟ مريم: والله يا ابيه أنا حباها، بس حضرتك بتسأل ليه؟ يوسف: أولاً كده، هنا مفيش "ابيه". ثانياً بقا، أنتِ خجولة أوي يا مريم، وإحنا هنا بيبقى كلام جريء حبتين تلاتة. مريم: يعني رأي حضرتك إيه؟ يوسف: ولا حاجة يا مريومة، يلا نبدأ.
ينادي على الممرضة وتدخل أول كشف، ومريم قاعدة ومركزة جداً. تدخل أول حالة. رجل وزوجته، والرجل ضخم بالنسبة لزوجته. يوسف: خير إن شاء الله. الرجل: احم، إحنا دخلتنا كانت امبارح. يوسف: تمام، كمل. الرجل: هي خايفة جداً وأنا... اتغابيت وهي من امبارح تعبانة. يوسف: اتغابيت؟ هو أنت ناقص؟ ده أنت لو نفخت فيها هتطير. وزوجته تروح مع مريم والممرضة يجهزوهالعلشان يوسف يكشف عليها. ومريم رجعت تبلغ يوسف إنهم جاهزين.
ويوسف كان بيسأل جوزها شوية أسئلة بارتياحية وبجرأة، ومريم كانت تقريباً كانت هيغمى عليها حرفياً وفهمت كلام يوسف معاها كان قصده إيه. ويوسف قام يكشف على المدام ولقاها في تهتك جامد جداً وفي نزيف قوي. يوسف: خرج للزوج: "إيه الغشومية والعنف ده؟ الرجل: خير. يوسف: خير إيه وزفت إيه؟ المدام تعتبر مغتصَبة ولازم تدخل عمليات علشان نوقف النزيف. الرجل: اعمل اللي تشوفه صح.
وفعلاً دخلو العمليات وعملوا اللازم، وأمروا الراجل ميقربش لها لمدة شهر وييجوا إعادة بعد أسبوعين. وأداهم تعليمات يمشوا عليها وكتبلها غلي خروج بعد خمس ساعات. ورجع مكتبه علشان هيدخل عمليات ولادة بعد كده. مريم سرحانة... يوسف ضحك عليها وقالها: "اهو ده اللي أنا أقصدُه." مريم: هو أنت بتتكلم بارتياحية أوي كده ليه؟ يوسف: هو أنا يا بنتي عملت حاجة؟
ده في هنا بلاوي. ده أنا مرة واحدة جاية تكشف سألتني على تفاصيل التفاصيل في العلاقة بينها وبين جوزها، وأنا لازم طبعاً أجاوبها. وأنتِ لازم تبقي أجرأ من كده علشان لسه هتشوفي من ده كتير." والحياة تمشي على هذا المنوال. ونقول عدى كذا شهر. نقول اللي حصل.
زين عجبُه أوي شخصية شهد وبدأ يتشد لها، وخصوصاً إنها وقفت كل اللي كانوا مدايقينه عند حدهم من غير ما حد يشتكي أو يدايق، وده عجبُه. وبدأت تشغل تفكيره وعايزها على طول معاه، وبيتلكك لها علشان يقعدوا مع بعض. إنه الحب يا سادة. ومريم اتاقلمت مع يوسف وبدأت تشتغل حاجات خفيفة بإيديها، وولدت مرة بس كانت فرحانة أوي. وحنين بقوا أصحاب جداً وعرفتها على مليكة، بس عمر لسه بيبص لها من بعيد لبعيد.
والكل خلص امتحانات شهد ومريم وحنين ومليكة وخالد وخدوا الإجازة. مريم في دكتور اسمه عدي عجب بيها وكلم مراد. ومراد قاله إن هيكلمها. وحمزة وأدهم طلعوا مأمورية وخلصوها على أكمل وجه ورجعين عالجهاز يسلموا المعلومات وروحوا على البيت متأخر، طلعوا ناموا من غير ما حد ياخد بالو. وجلال وعادل مساكين قضية كبيرة جداً وواخدة كل تفكيرهم. وعلي ومازن وجاسر وعمر مفحوطين في الشركة.
في أول يوم بعد الامتحانات، يسرا وإلهام وماجدة قرروا يعزموا كل العائلة على حفلة باربيكيو في الجنينة. صباح يوم الجمعة الإجازة، الكل متجمع في الجنينة وفطروا حاجة خفيفة. وفعلاً جهزوا اللي هيحتاجوه استعداداً للشواء. يلاقوا فجأة أدهم وحمزة جايين عليهم. محامد: انتوا جيتوا إمتى؟ أدهم: امبارح بالليل، مرضناش نصحي حد. قلنا نعملها مفاجأة، بس حظنا حلو طلع في مشاوي وأكل يفتح النفس. وده المهم.
وفعلاً مريم ومليكة وحنين بيظبطوا السلطة واللوازم، والشباب واقفين على الشويات، والأمهات بيساعدوا البنات، والرجالة بيلعبوا شطرنج وضمنة. ومراد عينه هتطلع على مليكة، ويوسف هيموت على حنين. وزين قاعد سرحان بيفكر إن في حاجة ناقصاه في اليوم. وتيجي على باله فكرة ويروح ناحية مريم. زين: مريومة، وهو أنتِ هتنزلي المستشفى إمتى؟ مريم: هشوف لسه، شهد يا ابيه. زين: إيه؟ هي شهد مش هنا؟ نزلت بلادها؟ مريم: لا، هتنزل بعد بكرة.
زين: طب ما تتصلي بيها تيجي تتغدى معانا. مريم: والله فكرة. هستأذن من ماما وأكلمها. مريم: ماما، هو أنا ممكن أعزم شهد معانا تقضي اليوم؟ إلهام: طبعاً يا قلبي. مريم مسكت فونها وكلمت شهد، بس شهد اعتذرت بذوق ومريم زعلت. إلهام: إيه يا حببتي؟ أبعتلها السواق؟ مريم: لا، اعتذرت. إلهام: طب رنيلي عليها وخليني أكلمها. وفعلاً إلهام كلمتها واقنعتها، وبعتت سواق المكان اللي قاعدة فيه جابها.
وزين فرح جداً وهي داخلة، واتعرفت على الأمهات وفرحوا بيها جداً واتكلموا معاها شوية وحبوها أوي وأعجبوا بتفكيرها ودمها الخفيف. يسرا: يلا يا بنات خدوا شهد واطلعوا الأوضة علشان تاخد راحتها. زين ومراد ويوسف وأدهم كانوا هيموتوا، بس مبينوش. وفعلاً البنات طلعوا أوضة مريم وخدوا راحتهم، وكلهم انبهروا بشهد وجمالها. ودي أول مرة مليكة وحنين يشوفوها. الكل تحت بيشوي اللحم ومنسجمين. مراد بخبث.
مراد بصوت عالي: بابا، أنا كنت في حاجة كده حصلت من فترة وأنا كنت ماجلها. عصام: خير. مراد: في دكتور زميلنا في المستشفى معجب بمريم وعايز يتقدم لها. أدهم: (بيطلع دخان من راسه) وهيصور قتيل. زين بمكر: مين يا مراد؟ مراد: عدي. يوسف: عدي؟ والله يا عمي ده دكتور هايل وله مستقبل. عصام: المهم رأي مريم. أدهم اتسحب ومشي دخل جوه وهو مش شايف قدامه. وفجأة لقى مريم نازلة عالسلم. أدهم: مريم! مريم: ازيكم؟ أدهم: الحمد لله.
أدهم: مبروك عالريس. مريم باستغراب: عريس إيه؟ أدهم: وخلاص فقد عقله تقريباً. "دكتور الهنا اللي أنتِ راحة المستشفى علشان تقابليه وتحبوا في بعض." مريم بدموع: أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. أدهم بصوت عالي: عنك ما فهمتي. اسمعي بقا مني الكلمتين دول. أنا هكلم بابا وأطلب إيدك، وأنتِ هييجوا يسألوكي توافقي. بس أنتِ فاهمة؟ مش ناقصين مرقّعة وقلة أدب. مريم بعياط: بس أنا مش عاوزاك.
أدهم: وخلاص تقريباً مش في وعيه. مسك مريم من شعرها وهددها إنها لو موفقتش عليه هيزور لها ورقة جواز عرفي ووراها على الفون نسخة على اختلاف الأسماء. ومريم بوجع شافت الورقة وكانت مكتوب عليها عقد جواز عرفي، بس هي أصلاً متعرفش شكلها إيه. مريم ومثلت القوة: "هما مش هيصدقوا." أدهم: عارف ضعف شخصية مريم وبيلعب على كده.
أدهم: دي سهلة. هفبرك شوية وإحنا مع بعض بنقضي وقت حلو. ومتنسيش أنا شغال إيه، يعني محدش هيقدر يكتشف إنها مش حقيقية. مريم بعياط: أنت كداب. أدهم ساب شعرها وقالها: "جربي وشوفي العيلة هتبصلك إزاي." مريم بعياط: حسبي الله ونعم الوكيل. أنا بكرهك، بكرهك. أدهم: طظ. ميهمنيش. المهم إنك ملكي أنا وبس. وهنا مريم طلعت جري على أوضتها وفضلت تعيط لحد ما نامت، ومحدش من البنات عرف منها حاجة. وفعلاً نامت ودموعها مغرقة وشها.
والخدم طلعوا الأكل للبنات في الأوضة واتغدوا ونزلوا علشان شهد هتمشي. إلهام: أمال مريم فين؟ البنات مكنوش عارفين يقولوا إيه. شهد: والله هي قالت تعبانة ونامت، حتى ما أكلتش. ابقي حاولي معاها يا طنط. أدهم: حس بالذنب ولام نفسه أوي ومش عارف هيصلح العك اللي بيعمله مع مريم إزاي. زين: يسرا ماما، أنا رايح المستشفى في ورق مهم نسيته هناك. هروح أجيبُه وأجي. بص لشهد: يلا يا دكتورة أوصلك في السكة. شهد: لا شكراً، أنا هطلب أوبر.
زين: يا ستي اعتبريني أوبر. إلهام: روحي معاه يا شهد، خليه يوصلك. توافق شهد وتقول لحنين تطمنها على مريم وتمشي هي وزين. في العربية الصمت مالي المكان. زين مش قادر يستحمل وخلاص أخد قرار إنه يكلمها إنه عايز يرتبط بيها. زين: شهد، أنا عايزة أطلب منك طلب. شهد بتوتر: اتفضل. زين: إحنا بقالنا فترة شغالين مع بعض، وأنا بصراحة مرتاحلك وحاسس إن في حاجة بتشدني ليكي جداً وعايز ارتبط بيكي. شهد
بهدوء ظاهري وبركان داخلي: بص يا دكتور زين، أنت إنسان أي بنت تتمناك، بس أنا آسفة جداً أنا ما أنفعك. زين: يعني إيه متنفعيش؟ أنتِ مرتبطة بحد؟ شهد: لا حد ولا سبت يا دكتور. أنا مينفعش ارتبط بحد أصلاً. زين: لا، مانا لازم أفهم. أنا حبيتك أوي ومبتغبيش عن بالي. وفضل يضغط عليها بالكلام. شهد: لو سمحت يا دكتور، روحني، وإلا هنزل آخد تاكسي. زين: مش هسيبك إلا لو قلتيلي سبب. أنا لا يمكن أسيبك طالما مفيش سبب مقنع.
شهد: أول مرة تنهار وتفقد السيطرة على نفسها وتعلي صوتها: "علشان أنا لقيطة وتربية ملاجئ يا دكتور! يا ريت كده تكون ارتحت وتأكدت إني ما أنفعش دكتور محترم زيك." وبانهيار: "وطالب أخير، يا ريت السر ده ميطلعش لحد، وأكون شاكرة جداً لحضرتك. وإن شاء الله مش هتشوفني تاني، بس بكرر رجائي محدش يعرف سري، وده أهم طلب ليا في حياتي، لأن لو اتعرف أنا هتكسر بالجامد أوي." زين...
شهد نزلت ووقفت تاكس وروحت وهي منهارة جداً. هي فعلاً حبته وقلبها واجعها جداً، وقررت إنها تبعد عن أي حاجة تقربها منه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!