الفصل 8 | من 37 فصل

رواية الشهد والدموع الفصل الثامن 8 - بقلم ديدا احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,037
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

في الجنينة والعائلة كلها موجودة ما عدا مريم. أدهم نفذ كلامه وكلم ماجد إنه هو عاوز يتقدم لمريم في أقرب وقت، وماجد طبعًا شجعه جدًا. أدهم قال له إنه هيكلم عمه دلوقتي، وأهي فرصة الكل موجود. أدهم: عمي عاصم أنا عاوز أتجوز مريم. ماجد: اخص الله يكسفك جلف طول عمرك. مدبال: كل ضحك عليه. أدهم: باصص لهم ومستغرب. إيه هو أنا قلت حاجة غلط؟ عمر: لا يا باشا، هو أنت بتغلط؟ بس معلش، هو أنت بتطلب إيدها ولا بتقبض عليها؟

يسرا وماجدة وأمال وأحلام فرحانين جدًا بالخطوة دي. بس إلهام قلقانة على مريم. مليكة وحنين: يالهوي، بقي مريم البسكوته حظها هييجي في هولاكو، ربنا يعينها. أدهم ملاحظ كل اللي حواليه، بس هو تقريبًا مش طايق نفسه. وبص لعاصم: ها يا عمي رأيك إيه؟ عاصم: يبني أنا مش هألاقي لمريم أحسن منك، بس في الأول والآخر الرأي رأي مريم. علي وعادل بهمس: ياه، أخيرًا الحجر نطق. يوسف: لقيت الكل ساكت، فجأة طقت في دماغه فكرة.

أحمد: اسمعوا يا جماعة، بمناسبة الأخبار الجديدة دي، أنا لا يمكن أخلي أخويا يفرح لوحده. وراح وقف جنب أحمد العربي ومسك إيده برجاء: بعد إذنك يا ماجد باشا، أنا طالب إيد الآنسة المبجلة المصونة حنين العربي. والنبي يا عمي جوزوهالي. ومثل الزعل. حمزة وعمر والشباب صفروا وهيصوا. أحمد بضحك: وأنا موافق يا جو، بس الأول أسأل حنين. وبص لحنين لقوها فاتحة بقها على الآخر ومش بترد ومش شايفة ومش سامعة. ومليكة بتحاول ترجعها لأرض الواقع.

أما مراد زعق جامد: والله ما حد هيتجوز في البيت ده قبلي. حامد: وأنت مين سعيدة الحظ اللي هتقع في أراضيكم؟ مراد بهزار: هو فاضل غير واحدة بس، وهي فنانة العيلة وملكة قلبي. قال الكلمة دي بصوت واطي وغمز لمليكة. وفجأة جلال جه من ورا ولسع على قفاه وقال له: اتلم يا لو. راح جنب إبراهيم ووقف قدامه وقال له: والنبي جوزوهالي. مليكة وحنين أول ما سمعوا الكلام جريوا على جوه الفلا علشان يبلغوا مريم. حامد

بصوت عالي لكل الأمهات: روحوا شوفوا رأي البنات وتعالوا بلغونا. الأمهات طلعوا والرجالة تحت على نار. نسيبهم شوية ونروح عند زينة. وزينة في صدمتها من الكلام اللي سمعته ومش عارفة تستوعب إيه المفروض يحصل. وشهد نزلت أخدت تاكسي وراحت على شقتها وفضلت تعيط كتير وتكلم نفسها ونامت من كتر العياط. وبعد كده قامت وأخدت دش يمكن تعرف تتحكم في نفسها وترجع لقوتها تاني، وتوضت وفرشت المصلاية وبدأت تصلي وتعيط بكل الألم اللي جواها.

شهد: يارب أنت القادر على كل شيء. يارب أنا ما صدقت إني بدأت أرتاح وأعيش من غير ألم. يارب ريح قلبي. وتعيط بكل طاقتها. يارب أنا مش عارفة أدعي بإيه، بس أنت العالم بحالي، ريحني وريح قلبي. نرجع عند زيزو. زيزو فضل يلف بالعربية كتير وهو مش عارف رايح فين ولا هو فين. راح وقف على النيل وعينيه دمعت وقلبه في نار. مش عارف يعمل إيه وصراع جواه مش قادر يفكره. هو بيحبها ومش هيقدر يستغنى عنها، بس أهله استحالة يوافقوا.

وقلبه: طب هي ذنبها إيه؟ عقله: وأنت ذنبك إيه؟ وأولادك ذنبهم إيه؟ وفضل كتير أوي مش عارف يبطل تفكير ويرجع للواقع تاني. في القصر في غرفة مريم. مريم صحت ودموعها على خدها ونفسها بتتاخد بصعوبة. بصت لقت مفيش حد في الأوضة وبصت في الساعة لقت الوقت اتأخر. مريم: أكيد شهد مشيت. وقالت في بالها: أنا هقوم أتوّضى وأصلي استخارة يمكن ربنا ينور بصيرتي، وبعد كده أكلم شهد. وطمنت نفسها.

أهدي يا مريم، أكيد أدهم مش هيعمل كده، ده أكيد بيهدد، هو أكيد مش هيعمل فتنة في العيلة، هو عاوزني أرفض العريس اللي هو بيقول عليه، وأنا هرفضه وأخلص، وإن شاء الله ربنا يقف معايا. وقامت توضت وصلت. الكل عند مريم على باب الأوضة خبطوا عليها ومردتش، دخلو ولاقوها بتصلي، فاستنوها لحد ما خلصت. وبصت للكل واستغربت إن الكل موجود وخافت إن أدهم يكون نفذ اللي قال عليه. مريم: خير، في حاجة؟

ماجدة: من فرحتها راحت حضنت مريم، ومريم مستغربة. وفتحت دراعها لحنين، فحنين راحت لها وبرضه مريم مش فاهمة حاجة. إلهام: يا سلام، اشمعنى أنا؟ وفتحت إيديها لمليكة، وفعلًا مليكة جريت عليها. مريم برضه مش فاهمة حاجة. مريم: متفهموني في إيه؟ يسرا: بصي يا مريومة، أنا شايفه كده إن حنين ومليكة موافقين بالتلاتة. حنين ومليكة بصوا لبعض واتكسفوا وبصوا في الأرض. مريم: موافقين على إيه؟ وأنا مالي؟ أمال: حرام عليكوا، البت هيجرالها حاجة.

بصي يا مريومة، أدهم طلب إيدك من أبوكي، وإحنا جيين نسألك عن رأيك، وكمان يوسف طلب حنين، ومراد طلب مليكة، وهما شكلهم ما صدقوا. وفاضل رأيك أنتِ. بس مريم تايهة، مش مصدقة إنه نفذ كلامه بالسرعة دي. هي فكرتها كان وصلها إنه بيعمل كده عشان ترفض العريس، بس مش هينفذ كلامه ويجبرها على الجواز. يسرا: إيه يا مريم رأيك إيه؟ خلينا نفرح. مريم بصت عليهم، لاقتهم كلهم فرحانين أوي، هي مش عارفة ترد تقول إيه.

هي كانت عاوزة تكلم شهد وتاخد منها القوة، وكانت هتكلمها بعد ما صلت استخارة ودعت إن ربنا يساعدها وينور طريقه، بس أدهم كان أسرع منها. مريم بتبص لمامتها وماجدة وحنين ومليكة، ولاقتهم فرحانين ومستنيين رأيها، وهي خايفة جدًا وعقلها عمال يصور لها لو أدهم نفذ كلامه العيلة كلها هتدمر، وهو كان بيهدد بجد وممكن ينفذ. وبتقول: ده أنا بترعب منه، أعمل إيه بس يا رب. مليكة ضربت مريم في كتفها: يا بنتي ردي عليا. مريم وهي متوترة ووشها

بيحمر جامد وبتتنفس بصعوبة: اللي تشوفوه. إلهام: يعني موافقة؟ يسرا: مهي قالت لك اللي تشوفيه، البت بتحمر، متكسفيهاش بقى. إلهام: لا، لازم أسمعها منها. حبيبة: بصي لمريم، قولي موافقة وريحيهم. مريم: موافقة. حنين ومليكة: ياه، أخيرًا. مريم مش مستوعبة اللي حصل، وفجأة حست إن دماغها تقلت وجسمها نمل، وسمعوا دبة على الأرض. إلهام ويسرا وماجدة: مريم! إلهام بعياط: حبيبتي فوقي، مالك يا مريم؟ وبتحاول تفوقها، وحنين ومليكة جريوا عليها.

أمال بصوت عالي: حنين، انزلي نادِ مراد بسرعة. حنين: حاضر. ونزلت جري تحت في الجنينة. مراد ويوسف قاعدين مش على بعضهم وعمالين يبصوا في الساعة. يوسف: إيه كل ده؟ هم بيفتحوا عكا؟ ولادي لو قيصرية كانت خلصت والواد اتكلم كمان. مراد: والله اتاخروا أوي، أنا هطلع لهم. يوسف: خدني معاك. حامد: متتهدي يا انت وهو واترزعوا مكانكم. وفين زين دلوقتي؟ فاته نص عمره إنه ما حضرش الحدث التاريخي ده.

والكل: آه والله، دي مسرحية أحسن من مسرحيات عادل إمام. والشباب عمالين يتريقوا عليهم (جاسر وحسام وعلي وعادل ومازن وخالد وعمر) كل واحد عمال يقول كلمة يتريقوا عليهم ويزاولوه. والآباء يضحكوا عليهم وعلى هزارهم. وأدهم سرحان لوحده مش عارف اللي بيعملوه ده صح ولا غلط، ومريم هتوافق عليه ولا، بس خلاص اللي حصل حصل ومفيهوش رجوع. عمر وسط الفرحة اللي شايف الشباب عليها، هنا جت على باله للحظة.

وسط الفرحة والحماس اللي هم فيه، فجأة حنين بتجري من جوه الفلة وبتنهج وبتأخد نفسها. مريم بعياط: الحقوا مريم، أغمي عليها. الكل ساب اللي كان بيعمله وجريوا كلهم طالعين على أوضة مريم، إلا أدهم اللي وقف مكانه بيفكر في اللي حصل وبيشتم في نفسه إنه وصلها لكده. بعد شوية فاق وطلع معاهم فوق. لقي الكل واقف بره، ومراد والبنات اللي معاها جوه.

ويوسف جاي من أوضة مراد ومعاه الشنطة الطبية بتاع مراد، وخبط على الباب وحنين خرجت تاخدها منه وادتها لمراد. والكل واقف على الباب بيدعي لمريم. وأدهم باصص على باب الأوضة من غير ولا كلمة. أما عند شهد. خلصت صلاة وكلمت مامتها، بس محكتلهاش حاجة. هي بس عاوزة تسمع صوتها وتتطمن. شهد: ماما، إزيك؟ أخبار صحتك إيه يا ست الكل؟ سميرة: أنا كويسة يا قلبي، أنتِ عاملة إيه؟ شهد: أنا كويسة الحمد لله، أنتِ الأخبار عندك إيه؟

سميرة: مفيش جديد يا شهد، أنا خلاص يا بنتي تعبت. شهد: أنا هاجيلك بكرة إن شاء الله لحد ما الدراسة تبدأ. سميرة: لا يا بنتي متجيش، أنا مش عاوزة أعرضك لمشاكل. شهد: مشاكل إيه يا أمي؟ أنا فداكي. سميرة: يا بنتي وشغلك هتعملي فيه إيه والمستشفى؟ شهد سرحت ودمعة نزلت من عينها وصوتها اتخنق وافتكرت زين. سميرة: مالك يا حبيبتي؟ شهد: تماسكِت وردت عليها: أنا تمام الحمد لله، بكرة هكون عندك إن شاء الله، خلي بالك من نفسك. لا إله إلا الله.

سميرة: محمد رسول الله. وقفت مع مامتها وفضلت تفتكر حياتها والمشاكل والصعوبات اللي حصلت معاها، وآخرها كسرتها بحب زين وإنه أكيد مش هيكون من نصيبها. ودعت من قلبها إن ربنا يريح قلبها، ولو زين هو الخير لها ربنا يذلل لها الصعب ويجعله من نصيبها. ودعت كتير وعيطت أكتر لحد ما نامت. بعد وقت طويل زين محسش بيه في عربيته. فجأة واحد بيخبط على الإزاز وكان واحد عجوز عاوز مساعدة. وهنا زين انتبه وطلع من أفكاره وبدأ يستوعب هو فين.

وطلع فلوس من جيبه واداها للراجل. والراجل مشي وفضل يدعي لزين كتير أوي. وزين بص في الساعة لقي الفجر قرب يأذن. بص قدامه لقي جامع، راح توضى وصلى تحية المسجد واستنى الفجر عشان يصلي. بعد الصلاة قرأ قرآن ودعا ربنا. حس إنه ارتاح شوية. طلع الفون بتاعه وبعت رسالة لعمر يقول له إنه هيروح المستشفى وهيبات هناك. واستغرب إن محدش رن عليه أو حد بعت له ماسج ولا أي حاجة. بس هو أصلاً مش قادر يتكلم مع حد ولا يشوف حد.

وساق عربيته وراح على المستشفى وساب أحماله وتفكيره على ربنا إن ربنا يدبر له أحواله. في قصر الهواري وخصوصًا في غرفة مريم. الكل بره الأوضة قلقان. وفجأة الباب اتفتح وخرج مراد. الكل جري عليه يطمن على مريم. مراد:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...