حمزه في شغله يجي له تليفون من رقم غريب، يرد بسرعة. خالد بعياط: الحقني يا حمزه. حمزه بخضه ورعب لما سمع صوت خالد: في ايه يا خالد مالك؟ خالد بعياط: الحقني أنا في قسم الهرم مقبوض عليا. حمزه: طب أنا ثواني وهكون عندك، متقلقش. ... في أوضة أدهم، زين يدخل عليهم. زين: صباح الخير. عامل ايه النهارده يا بطل؟ أدهم: أنا تمام الحمد لله. زين: ازيك يا مريوم، أخبارك ايه؟ أدهم بغيظ: اسمها مدام مريم، بدل ما أفوق عليكم.
مريم بكسوف: الحمد لله يا "أبيه". زين يبص لأدهم: جاهز تاخد علاجك؟ أدهم باستغراب: علاج ايه؟ مانا لسه واخده، هي شغلانة؟ زين باستغراب: واخده ازاي ومين اللي ادهولك؟ أدهم: في ممرضة جت هنا اسمها نرمين أنور، قالت إن الدكتور مكلفها إنها تديني العلاج. زين: محصلش، طيب ثواني. وعمل تليفون للاستقبال وطلب نرمين أنور. بعد شوية الباب خبط ودخلت نرمين. نرمين: تحت أمرك يا دكتور. زين: هو أنا قلتلك تدي العلاج للأوضة دي؟
نرمين: لا يا دكتور. زين: أمال مين اللي طلب منك؟ نرمين: دكتور مراد اللي طلب مني، وكمان أكد عليا إن الأنتي بايوتك يتاخد عضلي. بس الدكتورة صممت إنه ياخده وريدي بس، وبعد كده الأستاذ طلب مني إن مراته اللي هتديله العلاج. زين كتم الضحكة بالعافية وقالها تخرج. أدهم في سره: أه يا واطي يا مراد، بس لما أفوق لك. زين بضحك: شكل الواجب بتاع مراد وصل.
أدهم: وصل وزيادة، بس لما أشوفه. بس جت بفائدة وجربت إيد مراتي علشان أبقى مطمن بعد الجواز إن إيديها خفيفة. ومريم واقفة مكسوفة من زين ومن الموقف كله ومش فاهمة نص الحوار بتاعهم. وزين اطمن على أدهم وسابهم ومشي. بس بعد ما زين خرج. مريم بغيرة ونبرة عالية شوية: ما شاء الله يا حضرة الرائد، ممكن تقولي عرفت اسم الممرضة منين؟
أدهم بحدة خفيفة: أولاً الصوت العالي والنبرة دي مسمعهاش وإنتِ بتتكلمي معايا. ثانياً، أنا شفت ID بتاعها وهي واقفة بحكم شغلي. مريم بزعل: أنا آسفة. وسابته وخرجت. وأدهم اتنهد بضيق وحاول ينام. ... في بيت شهد. سميرة وشهد قاعدين على الفطار، جرس الباب يرن. وشهد تقوم تفتح. أول ما تفتح تتفاجئ. نور: ازيك يا شهود؟ شهد: نور! نور: مالك يابت متنحة كده ليه؟ شهد بصوت عالي: نور! وجريت نطت في حضنها.
وسميرة أول ما سمعت جريت على الباب وشالت شهد من حضن نور وأخدت مكانه. نور بعياط وهزار: انتوا هتسلموا على الباب؟ معندكوش مكان في الشقة؟ انتبهت شهد وسميرة ويدخلوا جوه البيت. وقعدوا كلهم يكملوا فطار. شهد: أخبارك ايه يا نور؟ نور: أنا تمام الحمد لله. سميرة: ناويه على ايه يا بنتي؟ شهد: استني الأول تستريح يا أمي. نور: لا يا شهد أنا عاوزه أخلص من القرف اللي أنا فيه. إنتِ بعد الفطار تكلمي أستاذ عادل، لازم أقابله نشوف حل.
شهد: حاضر، هقوم أكلمه على ما تاخدي شور وتغيري. وتقوم شهد تكلم عادل. عادل: ألو، ازيك يا دكتورة؟ شهد: أنا آسفة إني أزعجت حضرتك، بس نور لسه واصلة وعاوزه تقابلك. عادل: حمد الله على سلامتها. أنا هستناكوا في المكتب بعد ساعة لو يناسبكم. شهد: آه طبعاً مناسب، بس ممكن تبعت العنوان؟ عادل: تمام، هبعت هولك واتس. شهد: تمام، شكراً. نور جت عليها: ها، قالك ايه؟ شهد: هيستنانا بعد ساعة، يدوبك نلبس ونروح على طول.
جهزت شهد ونور ونزلوا في اتجاه مكتب عادل. ... في القصر. الأمهات كلها قاعدين بيخططوا للفرح اللي كمان شهرين وبيساعدوا البنات في اختيار المناسب لهم واللي هيحتاجوه. وكانوا عاوزين يروحوا لأدهم بس حامد منعهم وقالهم يكلموه في الفون وهو كويس ومريم وزين ومراد ويوسف معاه. وكل الشباب والرجالة راحوا على شغلهم. عمر استأذن إنه يسبقهم لأنه هيفوت على هنا وياخدها على الجامعة، وأخد حنين معاه علشان عندهم امتحان.
ومليكة مراد رن عليها، أخدت التليفون وطلعت أوضتها تكلمه. في القسم. حمزه فتح الباب من غير ما يستأذن. الضابط: إيه الهمجية دي؟ حمزه راح على خالد وأخده في حضنه. الضابط: إنت يا بني آدم انت هي وكالة من غير بواب. حمزه ساب خالد وراح على الضابط: ممكن أفهم تهمته ايه وليه هو لوحده اللي موجود والباقي مع أهاليهم بره؟ الضابط بتوتر: إحنا مسكناهم معاهم مخدرات. خالد بسرعة بص لحمزه: محصلش، والله محصل.
الضابط رايح ناحية خالد وبيرفع إيده علشان يضربه. حمزه بسرعة مسك إيده وزقه بعيد. الضابط: إنت اتهبلت؟ ده أنا أرميك في الحجز على الحركة دي. حمزه: ده إن قعدت فيها. والضابط متوتر من ثبات حمزه ومش عارف هو مين وليه بيتصرف بثقة جامدة. حمزه أخد خالد وقعدوا على الكنبة وبص للضابط بسخرية وخرج وقفل الباب وراه. الضابط من الصدمة مش عارف يتصرف.
لسه رايح ناحية خالد يسأله، الباب يتفتح تاني بس يدخل ضابط رتبته عالية وحمزه وراه. بس الضابط التاني بيكلم حمزه بكل احترام. محمد: إحنا تحت أمرك يا حمزه باشا. حمزه: أولاً كده الضابط ده مينفعش يمسك المحضر، وبعد كده أنا هشوف ليا صرفه. محمد: فهمني بس وأنا تحت أمرك. الضابط: أتكلم يا محمد باشا، الولد ده هو وشوية عيال قبضنا عليهم اشتباه ومسكنا معاهم ممنوعات. خالد: محصلش، أنا ممعيش حاجة. حمزه: اهدا يا خالد، أنا عارف كل حاجة.
وبص لمحمد: بص يا محمد باشا، الحكاية كلها إن شوية العيال اللي بره دول مزقوقين على أخويا، ولما معرفوش يجروه للمخدرات جابوه لعند الست اللي اتمسكوا في شقتها، والله أعلم كانوا عاوزين منه إيه. وده اللي هنعرفه دلوقتي. محمد: معلش يا حمزه باشا، اللي فهمته إن حضرتك لسه واصل ومشفتش حتى المحضر، عرفت التفاصيل دي إزاي؟
حمزه: ولا حاجة، سمعت العيال بيتكلموا بره قبل ما أدخل. للبيه وإحنا مش عيال ولا لسه هنبدأ، بشوية تركيز هنلاقي إن البيه (وشاور على الضابط) متفق معاهم. فأنا بقول نخلص بقى من المسخرة دي. محمد: تحت أمرك. والضابط واقف من الصدمة فقد كل حواسه. محمد: أنا اللي هكمل التحقيق، تحب تبدأ بمين يا باشا؟ حمزه: دخّلي الست صاحبة الشقة. وفعلاً الست أول ما تدخل. حمزه: بعد إذنك يا محمد باشا. محمد شاور بإيده: اتفضل. حمزه راح وقف قدامها.
بصي يا ست، وبص في بطاقتها وكمل: يا ست مشيرة، من الآخر كده أنا عارف إنك خبرة، ما شاء الله. أحب أعرفك بنفسي في البداية، أنا الرائد حمزه العربي، مخابرات عامة. ومن الآخر، القصة كلها عندي واتفاقك مع الضابط ده وجرّ خالد معاكو عن طريق العيال اللي بره. كفاية كده ولا أكمل؟ وأظن إنك مش هبلة علشان تلعبي مع المخابرات. الضابط برق وقال في سره: يا خبر أسود، الشبح روحت في داهية. مشيرة بخوف: تحت أمرك يا باشا.
حمزه: لا، شاطرة وبتعجبيني. أحب أعرف منك الحكاية كلها.
مشيرة: كل الحكاية إن واحد من زبايني دفعلي فلوس علشان أخلي خالد يدمن مخدرات. جبت شوية العيال اللي بره، شكلهم نضيف وزقيتهم عليه، بس هو رفض ياخد منهم حاجة. والموضوع بدأ يتلاحظ ومفيش نتيجة. قلتلهم يجيبوه البيت عندي وأنا هحاول أحطله الحاجة في العصير. وفعلاً ده اللي حصل، بس هو بعد ما أخد تلات مرات بدأ ميجيش ويتحجج كل مرة بحاجة. الباشا بعد ما عرف قالي إني أبلغ على العيال وهو هيتفق مع الضابط ويلبسوها لخالد بس. وفعلاً بعد محايلة كتير خالد جه النهارده بالعافية وحصل اللي حصل.
حمزه: هو سؤال واحد، مين الباشا ده؟ مشيرة: اسمه... حمزه بزعيق: اخلصي! مشيرة: اسمه... كريم الشيبي. حمزه بص لخالد: تعرفه؟ خالد: ده واحد معايا في الدفعة، بس بيسقط كتير. حاول يتعرضلي، بس أنا اشتكيت للعميد وعمله فصل ومنعه من دخول الامتحان. بس أنا سمعت إنه سافر من كام شهر. مشيرة: صح ياباشا، باباه حكم عليه يسافر بره مصر يكمل تعليمه. حمزه: تمام، وأنا هاخد أخويا وماشي. إنت كمل يا محمد باشا. وبص للضابط بنظرة عتاب ورجع بص لمحمد.
حمزه: الظابط بتاعك لسه صغير، هو محدش اتفق معاه، بس لما العيال اعترفت على خالد لقاها قضية سهلة وحب يفرد بيها عضلاته. بس (وبص للضابط تاني وقاله) : يارب تكون آخر غلطة، علشان بعد كده محدش هيسمي عليك. شوف شغلك صح يا حضرة الضابط. واخد خالد ومشي. عند عادل في المكتب. تستأذن السكرتيرة لنور وشهد. وعادل يقوم يستقبلهم. عادل أول ما يشوف نور يتنح ويفضل باصص عليها وقلبه ينط من مكانه.
عادل بيكلم نفسه بدون صوت: صلاة النبي على الحلاوة! وأنا أقول الراجل متمسك بيكي ليه؟ ده إنتِ القمر جنبك صفر على الشمال. والنبي لو آخر قضية لأطلقك منه وأتجوزك أنا. ويفوق على صوت شهد. شهد: أستاذ عادل، حضرتك رحت في نعاس؟ عادل انتبه: أهلاً وسهلاً. لا، متشغليش بالك. اتفضلوا استريحوا. عادل مش عارف يشيل عينه من على نور ويتكلم بسرحان. نور مكسوفة وشهد بتضحك عليه، بس فوقته لما ندهت عليه. عادل: انتبه، آه آسف. وحوّل
وجه كلامه لنور: إنتِ دلوقتي إيه المطلوب منك؟ نور: أنا عاوزة أطلق، وأهلي محدش يضر منهم. عادل بفضول: تمام، بس أحب أسمع منك تفاصيل عن حياتك معاه، في ضرب، إهانة، أي حاجة من الكلام ده؟ نور: لا، مفيش. بس أنا في حاجة مش عارفة هتفيدك ولا، بس أكيد شهد محكتهاش لحضرتك علشان محدش يعرف. عادل: اتفضلي، أنا سامعك.
نور: أنا ماهر هددني بسميرة وشهد علشان أتجوزه، وأنا كنت هبلة وخفت عليهم ووافقت. بس في يوم قبل الفرح بأسبوع شهد جت ليا وقالتلي إن جواز الغصب باطل، فلازم أكون موافقة. وأنا دخلت على النت وتأكدت من كلامه، بس برضه كنت خايفة منه إنه يأذيهم، فقررت إنه أحم... عادل بجدية: كملي، متقلقيش. نور: قررت إنه ميقربليش، وفعلاً ده اللي حصل. عادل: نعم؟ إزاي يعني؟ وإزاي ردك وهو عارف إنه ملمسكِ؟ نور: مش فاهمة، وإيه دخل ده بده؟
بس عموماً هو معرفش إنه ملمسني. عادل وشهد باستغراب: نعم؟ إزاي؟ نور: احم، كنت بحطله حبوب هلوسة، مهو أنا مش هخليه يلمسني وهو حرام. عادل: فرح، فرحة أول مرة تدخل قلبه من سنين، وهو مش عارف ليه. وشهد بزعيق: يعني إحنا في القرف ده من غير سبب؟ وإنتي يا أختي دي حاجة تستخبى؟ حرام عليكي، كنا خلصنا من زمان. نور باستغراب: مش فاهمة قصدك إيه؟ عادل قصدها: إنك بكر، والبكر ليس لها عدة. شهد: آه، أهو قالك.
عادل: كده تمام أوي، أنا هرفع قضية بالطعن في عصمة الرد، لأنك بنت وملكيش عدة، وطبعاً تنسي موضوع الهلوسة ده خالص، ده يوديكي في داهية. هو ملمسكيش بمزاجه. نور: وبعدين إيه اللي هيحصل؟ عادل: ولا حاجة. المحكمة طبعاً هتحولك للطب الشرعي يثبتوا إنك بنت، وخلاص يتحكم ببطلان الرد، وممكن يتحبس كمان. نور: طيب، وافرض قال إن ليا، استنيت كل السنين دي على ما اتكلمت؟
عادل: بكل بساطة، إنك مكنتيش تعرفي إنه ردك، لأن موصلش ليكي أي إخطار على عنوانك. المهم، متشغليش دماغك، دي بتاعتي أنا. المهم موضوع الهلوسة ده محدش يعرفه، لأما هتروحي في داهية. تمام؟ شهد ونور: تمام. عادل: أنا هعمل الإجراءات وأبلغكم. شهد ونور شكروه ومشوا. وهو رجع لمكتبه مسمر والضحكة على وشه زي العبيط، وبيقول في باله: إنتي نوري أنا، إنتي نور عادل وبس. في المستشفى عند زين.
حمزه وخالد قاعدين، وزين بيحاول ياخد من عادل عينة دم علشان يحللها بعد ما حمزه حكاله الموضوع كله. زين: يلا يا خالد، الموضوع مش صعب. خالد بخوف: مش مستاهلة، أنا والله كويس. زين: يابني لازم نعرف نوع القرف اللي دخل جسمك. خالد بخوف: طيب والنبي براحة. زين يشاور لحمزه يمسكوه، وفعلاً حمزه اتمكن منه، وزين سحب العينة ووداها المعمل وطلب النتيجة بسرعة. بعد ربع ساعة، الباب والممرضة تدي لزين نتيجة التحليل. زين ياخده ويبص فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!