ضابط!!! رددت بذهول ثم أكملت وعينيها متسعة بقوة: -أنت كنت ضابط !! نبرتها كانت متشبعة بعدم التصديق. كانت حقاً مصدومة ولا تصدق الأمر. كان موسى صامتاً ينتظر أن تتجاوز صدمتها. جذبها من كفها ثم أجلسها على الفراش وهو يتأملها جيداً بينما يغرق أكثر في التفكير. هل ستتفهمه؟ هل ستصدقه أم أنها ستشمئز منه ومن ماضيه وتتركه؟ ستراه كو.حش كما رأته روان؟ ولكن، لم يخبر روان الحقيقة كاملة. لم تأتِ الفرصة من الأساس ليخبرها كل شيء.
-جاهزة تسمعي كل الحكاية من غير ما تكرهيني أو تسيبيني؟ من غير ما نظرتك ليا تتغير؟ أنا مش هتحمل لو كرهتيني يا ليان. جاهزة تسمعي أي حاجة هقولها؟ كانت ما زالت مصدومة وهي تنظر إليه. ابتلعت ريقها وقالت: -جاهزة. وهي في الواقع لم تكن، بل كان قلبها ينتفض بقوة شديد. ولكنها كان يجب أن تسمع، يجب أن تفهم. لا تريد أن يكون بينهما أسرار بعد اليوم. -أتكلم يا موسى وقول. أنا جاهزة أسمع. مهما تقوله ستحاول تقبله.
تنهد موسى وبدا وكأنه انغلق عن نفسه وشرد بالماضي. نبرته كانت مرتجفة وهو يقول: -من ست سنين... كنت ضابط شرطة. كنت ناجح في شغلي، متجوز من روان حب حياتي. مكانش عندي غيرها. أهلي ماتوا من صغري وعمي اللي رباني. وبعد جوازي بسنة مات هو كمان. مكانش ليا أي حد إلا روان وأحمد. وأحمد ده كان أعز صديق عندي. كان ابن عمي. كان عيلتي التانية أنا وروان. كان ضابط زيي، جريء مبيخافش من أي حاجة. كان شجاع أكتر مني.
ابتسم بشرود بينما الدموع بدأت تحتشد بعينيه وأكمل بنبرة مرتجفة: -كان شغال في فرع المخدرات. كان بيلاحق عصابة كبيرة. وللأسف عشان مكانش بيقبل رشاوى وكان مخلص في شغله. وبسبب كده اتقتل!!! اتقـتل بدم بارد. وأنا ورثت أنا...
حسيت بفراغ كبير في حياتي. كنت حزين وغاضب. عايز أعاقب اللي قتلوه بأي تمن. عشان كده اتنقلت فرع المخدرات وقررت أنا اللي أحارب العصابة دي بطريقتي أنا. دخلت وسطهم وبقيت قيصر. كنت مصمم أقتلهم واحد ورا التاني. كنت بوقع بينهم. قدرت أبقى مقرب من رئيس العصابة. كنت بقنعه أن اللي معاه خاينين وكنت بقتلهم بإيدي. كنت بأخد حق أحمد. بس للأسف اتكشفت. اتكشفت بطريقة بشعة. صاموئيل كشفني يا ليان. كشفني ودفعت أنا الثمن. والـ ثمن كان مراتي. قتل مراتي وابني في بطنها. ودمر حياتي!!!
وضع موسى كفه على وجهه وأجهش بالبكاء. كانت ليان تبكي وهي تنظر إليه. ثم أبعد وجهه وأكمل بنبرة كلها حقد: -وقتها أنا سبت شغلي في الشرطة وكرست نفسي انتقم منه. قتلت ابنه. حرقت قلبه زي ما حرق قلبي. وبعدين هربت. سبت البلد اللي كنت فيها وجيت هنا عند عدي اللي كان صاحبي من زمان. اللي كان عارف قصتي ووقف معايا وشغلني عنده. وقابلتك يا ليان. قابلتك وأنا كنت مقرر أني محبش تاني. بس روان...
بس حبيتك يا ليان. حبيتك وخايف أخسرك. خايف. أنا لما بقيت وسطهم كنت شايف نفسي وحش. مش بني آدم. أنا بقيت أقتل بدم بارد زيهم. كنت شايف نفسي إنسان معندوش قلب ميلقش بيكي. بس دلوقتي أنا عندي استعداد أكون إنسان من جديد بس متسبنيش. متسبنيش. نهضت ليان وهي تهز رأسها بذهول. نهض هو أيضا. -ليان... أنا... قالها موسى وهو يراها تبتعد عنه. كانت عينيها مشبعة بالدموع. لا تصدق ما سمعته للتو. كان يريد الانتقام فتحول لقاتل!!!
رغم أن له أسبابه الخاصة، ولكن الفكرة ذاتها جعلت معدتها تتلوى من الألم. -أنا رايحة أوضتي أرتاح شوية. قالتها بنبرة متصلبة قليلاً. ثم كادت أن تذهب. امسك كفها وقال بعذاب: -ليان أنتِ هتسيبيني؟!! لم ترد عليه وركضت لغرفتها وهي تبكي بعنف. بينما جلس على الفراش بإنهيار وهو يتذكر كلمات روان أنه وحش. لا بد أن ليان تراه أيضا بتلك الطريقة!!!!! انتفض عندما فُتح الباب فجأة وظهرت ليان وهي تبكي وقالت: -مقدرش أسيبك.
ثم اندفعت إليه لتعانقه بقوة وهي تبكي وقد شعرت أن ذراعيه هي الوطن!! *** -أمير!!! كان هذا صوت تحية الذي اخترق أذنيه بقوة. خرج أمير من أسفل السيارة. ملابسه متسخة قليلاً. غار قلبه في جسده وهو يرى شقيقته تنظر إليه برعب. وعينيها رطبة بفعل الدموع!!! نهض واقترب منها. كان لهاثه يصم أذنيه. ادخلها داخل الورشة هي وتوأميها وقال: -فيه إيه يا تحية؟ ثم قال بنبرة أكثر رعباً: -فين عبير؟
-معرفش يا أمير. معرفش. أنا روحت السوق أجيب حاجة وسيبتها مع الولاد. ولما رجعت قالوا إن اتنين أخدوها بالعافية من السوق وركبوها عربية. أنا هتجنن يا أمير. البنت اتخـطفت كده من وسطنا. مين ممكن يعمل كده؟ -أبوها. أبوها قدر يوصلها. أبوها هو اللي أخدها.
تمتم أمير وهو يجلس أرضا. عينيه الذهبية لمعت بفعل الدموع. كان يشعر بقبضة باردة تضغط على قلبه. كان يشعر الألم. الألم شديد. لقد خسرها. فشل في حمايتها من والدها. لن يسامح نفسه أبداً!!!! نظر إلى تحية الشاحبة وقال: -أعمل إيه يا تحية. أعمل إيه؟ البنت اللي وعدتها أني أحميها دايما فشلت أحميها. فشلت وهي دلوقتي في إيدين أبوها. أنا فشلت. فشلت.
هزت تحية رأسها وهي تبكي. كانت تلك أحد لحظات أمير النادرة في الإنهيار. كان حقاً منهـ.ار. ضائع ويشعر بالذنب. نهض فجأة وهو يقول بإختناق: -بس لا. أنا مش هسكت. مش هسكت. أبوها مش هيأذيها تاني. أنا اللي هقفله المرة دي!!!! دعك عينيه بتعب وقال: -تليفون عبير عندك صح؟ هزت تحية رأسها بالإيجاب فابتسم وقال: -كويس. كويس أوي. ... بعد قليل ...
وصلا إلى منزل تحية. أمسك أمير هاتف عبير وشكر الله لأنه لم يكن عليه كلمة مرور. ضغط على الأسماء وبحث عن اسم جواهر وتنهد براحة عندما وجده. اتصل بها وقلبه يدوي داخل صدره. ...
كانت جالسة بالحمام تدخن سيجارتها والدموع تسيل على وجنتيها. إنها تتألم. ضميرها يجلدها بسببه. كلما أرادت أن تخبره الحقيقة تتراجع. نعم، هي خائفة جداً. والخوف ليس بسبب السجن فقط، ولكنها تخاف أن تفقده. لن تنكر الأمر بعد الآن. هي تحبه. تحبه كما لم تحب أحداً من قبل. ارتكبت أكبر خطأ في حياتها وأحبته وتعرف أنها سوف تعاني بسبب هذا الحب. سوف يتمزق قلبها. أجفلت قليلاً عندما رن الهاتف ونظرت بجانبها لتجدها عبير. مسحت دموعها
وردت على الهاتف بثبات: -أيوة يا بيري. عبست بشدة وهي تستمع لصوت رجل. -آنسة جواهر، أنا أبقى أمير اللي قالتلك عليه عبير. ارتجف قلب جواهر وقالت: -بيري حصلها إيه؟ انت بتتصل من تليفونها ليه؟ كانت الرعب يملأ نبرتها. عينيها متسعة بفزع ومئات الأفكار السيئة تعصف بعقلها. تنهد أمير عبر الهاتف وقال: -للأسف أبوها قدر يلاقيها وأخدها. -يا مصيبتي. صرخت جواهر وهي تنهض. تطفئ سيجارتها وتصرخ: -إزاي قدر يوصلها؟ إزاي؟
وخزت الدموع عينيها وهي تشد خصلات شعرها بدون تصديق. كانت تشعر وكأن العالم يضيق بها. لا تصدق الأمر. بعد كل ما فعلته لتحميها وقعت بين يدي شريف. -آنسة جواهر... يا آنسة... كان أمير يهتف باسمها وهو نافذ الصبر. هو أيضا بدا وكأنه يغلي على مرأى من الجحيم. لن يتحمل إنهيارها الآن. -أنا معاك. قالتها جواهر بصوت مختنق. -أنا هروحله وأطلعها من هناك. بس عايز أتأكد أنها في الفيلا اللي عايش فيها ولا نقلها حتة تاني. هزت رأسها
وهي تمسح دموعها وقالت: -لا لا. أنا اللي هتصرف في الموضوع. -آنسة جواهر لو سمحتي!!! هتف بإعتراض لترد هي بحزم: -أستاذ أمير، أنا اللي هتصرف في الموضوع ده. متقلقش. أنا هعرف أضغط على شريف إزاي. متقلقش أنت وأنا هبقى أتصل بيك وأقولك أنا عملت إيه.
كان متردداً للغاية. ولكن بقليل من التفكير أدرك أنها ربما تستطيع فعل شيء. فهو لن يستطيع أن يقتحم المنزل ويأخذها من والدها. وإن بلغ الشرطة سوف تقع جواهر في ورطة كبيرة. وتلك الورطة قد تنال من عبير أيضا. ما تلك المصيبة!!! مسح وجهه بعنف وقال: -طيب ماشي. بس بشرط لو فشلتي أنتِ، أنا اللي هتدخل وهجيبها بأي طريقة. ماشي؟ ودلوقتي استناكي فين عشان أروح معاكي. -يا أستاذ أمير... اعترضت بملل مرة أخرى. ولكنه قال:
-يا آنسة، أنا مستحيل أسيب عبير. أنا وعدتها أني دايماً هحميها. أنا هاجي معاكي وهفضل برا عشان لما تطلعي عبير أخدها أنا. ولو فشلتي أنا اللي هتدخل. -أنت إنسان عنيد أوي. -يمكن أكون عنيد. بس أنا وعدتها أني أحميها. وللأسف فشلت. وقدر يوصلها. فأنا دلوقتي لازم أرجعها. مقدرش أسيبهاله. اديني العنوان اللي هستناكي عنده لو سمحتِ.
هزت رأسها بيأس وهي تملي له العنوان. وقد تيقنت الآن أن هذا الشاب هائم بعبير. يعشقها بإخلاص وبصدق. إنه مهووس بها كما أصبحت هي مهووسة بعدي. فكرت بحزن. أغلق أمير الهاتف وهو يستعد للذهاب. أمسكته تحية وقالت: -خلي بالك من نفسك يا أمير. هز أمير رأسه مبتسماً ثم ذهب لكي يبدل ثيابه ويجلب عبير. ...
وضعت كفها على وجهها وهي تنظر إليه برعب. الدموع بدأت تتجمع في عينيها. بينما ينظر إليها هو بشر. عينيه السوداء كانت تشتعل بالنيران. يضغط على كفيه بقوة. تلك المشاغبة كلفته الكثير. قلبت حياته رأساً عن عقب. لو تزوجت هي عدي كان الآن سيكون بأحسن حال. كانت ستبقى ابنته زوجة عدي رشيد. وسوف يستفيد هو من عدي وأمواله. كان سيسامحه عدي بالتأكيد على فعلته القديمة. وكانا سيكونان حلفاء. وقد يجعله شريك بأعماله. كل هذا كان سيحدث لو لم تهرب ابنته الغبية تلك. لقد دمرت ابنته كل شيء. كل شيء.
جذبها من شعرها وهو يقول: -دمرتي كل حاجة. كل حاجة!!!! ثم صفـ.عها مجدداً. سال الدم من فمها. بينما أسرت دموعها بقوة في عينيها. لم تريد أن تريه ضعفها. كانت تتحداه. لم تعد تخاف منه. لم تعد تهابه. أو تحبه أصلا. لقد نجح والدها في محو أي مشاعر له من قلبها. نجح بالفعل.
-ده حقي. أنا مش هسمحلك تمشي حياتي زي ما أنت عايز. غلطت مرة وصدقتك وجيت معاك من فرنسا. بس ده مش هيتكرر تاني يا شريف بيه. مش هغلط وأتجوز عشان أنقذك. وكفاية قوي إنك استغليت جواهر المسكينة و.... ضحك بسخرية مقاطعاً كلماتها السامة وقال: -جواهر مسكينة!!!!
لا لا جديدة دي. جواهر شيطانة هي اللي ساعدتك تهربي. أما بقا يا حبيبتي في قصة إني استغليتها فمفيش حد استغل جواهر المسكينة دي قدك. خليتيها تهربك ولبست مكانك. وبدل ما تساعديها اختارتي تبقي هربانة وسيبتيها لمصيرها هي ومفكرتيش فيها. أنا أنا.ني صحيح. بس أنتِ كمان أنانية. اختارتي الهروب وخليتي صاحبتك تقف هي في وش المدفع. فمتعمليش نفسك بريئة. اختنقت من كلماته ودفعته قائلة:
-ما كله ده بسببك. أنت زورت وخليت جواهر هي عبير. وعبير مبقاش ليها وجود خالص. أظهر إزاي؟ عارف كان نفسي أبلغ عنك. مكنتش هتردد أدخلك السجن. بس للأسف صاحبتي متورطة معاك بالعافية وأنا مستحيل أذيها. بس هيجي اليوم يا شريف بيه اللي هتتحط في السجن وتندم على كل اللي عملته ده وهتشوف. ابتسم بإستهانة وقال: -ده لو خرجتي من هنا يا حبيبتي!!! دفعها نحو أحد الرجال وقال: -تحبس. في أوضتها. يالا.
سحبها الرجل خلفه بينما هي تصرخ. لم يأبه هو لصرخات ابنته وكأن قلبه تحول إلى حجر بالفعل!!! *** خرجت جواهر من الحمام مسرعة. شكرت الله أن عدي ذهب إلى عمله مبكراً اليوم فهو متباعد عنها قليلاً اليوم. أخرجت بنطال أسود وقميص من القطن زهري اللون وارتدتهم بسرعة. مشطت شعرها ثم أمسكت حذائها وارتدته وخرجت مسرعة. خرجت من بوابة القصر. لم تهتم بأن تطلب من أحد أن يقلها بل أخذت سيارة أجرة وانطلقت. ... بعد ثلث ساعة ...
نزلت من سيارة الأجرة وهي ترى أمير يقف بجوار الفيلا. اقتربت منه وهي تقول: -أنا هدخل دلوقتي أجيبها وأجي. استنى هنا. -هدخل معاكي. قالها أمير بعناد لتغمض عينيها بنفاذ صبر. هي تكره الغباء!! -لا يا أستاذ مينفعش خالص. قولتلك اهدى. أنا هتصرف. أبوس إيديك مش عايزين مشاكل زيادة. استنى هنا. ما أن اطمأنت أنه هدأ قليلاً حتى ولجت للمنزل. ... -شريف.... شريف....
أخذت جواهر تصرخ بها وهي ثائرة. شعرها يتأرجح بقوة والنيـ.ران تندلع من عينيها. -وطي صوتك. ده بيت محترم مش زريبة. قالها شريف بهدوء وهو يطالع جريدته. كان جالساً على الأريكة بكل راحة. يمسك جريدة وبجواره فنجان قهوة. كان قناع من الجليد يغطي وجهه. كان عكسها تماماً. هي تشتعل وهو جالس بكل هدوء. يطالعها ببرود. -فين بيري؟ ابتسم ساخراً وقال: -السؤال ده مفروض أنا أسأله يا جواهر مش أنت. أنتِ اللي ساعدتيها تهرب صح؟
مفروض تكوني عارفة مكانها مش جاية تسأليني أنا!!! اقتربت منه وهي تشتعل. اختطفت الجريدة وازاحت فنجان القهوة حتى وقع أرضا وانكسر لمائة قطعة. نظر إليها مبهوتاً وسرعان ما تحول بهوته لغضب فنهض ورفع كفه ليصفعها. إلا أنها أمسكت كفه بقوة وقالت: -لا يا شريف بيه. فكر مليون مرة قبل ما تعمل كده. فين بيري؟ انطق فين؟ دفعت كفه وقالت عندما وجدته صامتاً لا يتكلم: -طيب أنا هدور عليها هنا!!! ثم أخذت تصرخ: -عبير... فينـ.ك!!!
اتجهت للدور العلوي لتتسع عيني شريف وهو يرى جنونها المفاجئ. ذهب خلفها وهو يصرخ بها: -أنتِ يا بنت تعالي هنا!!! ولكن جواهر لم تهتم. لم تهتم أبداً وهي تتجه إلى غرفة عبير. لتجدها مغلقة. ضربت على الباب بقوة وهي تقول: -عبير أنتِ هنا؟ لتسمع صوت أنين خافت ثم دقة خفيفة من الداخل ونبرة ممزقة بفعل البكاء: -جواهر... جواهر الحقيني....
حاولت فتح الباب ففشلت تماماً. كادت تصرخ في شريف الذي أتى خلفها. إلا أنه امسك ذراعيها وهو يهزها بقوة قائلاً: -أسكتي. أسكتي ممكن تخرسي شوية!!!! أنتِ فاكرة نفسك مين يا بت أنتِ. هي بلطجة يا روح أمك. دفعته وصرخت به: -أيوة بلطجة يا شريف. وأقسم بالله لو مخرجتش عبير دلوقتي لأفتح عليك أبواب جهنم. أنت فاهم. عبير تطلع. طلعها يا شريف!!!
-مش هطلعها. وأعلى ما في خيلك اركبيه يا جواهر. واتفضلي امشي برا. برا. بدل ما اخليهم يرموكي زي الكلبة برا الفيلا. يالا اخرجي من بيتي. أمسك ذراعها وجذبها خلفه. إلا أنها دفعته بقوة ثم أمسكت هاتفها وقالت: -هقول لعدي الحقيقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!