الفصل 3 | من 29 فصل

رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الثالث 3 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
120
كلمة
1,858
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

اتسعت عينيها وهي تنظر إليه بينما ما زالت كلماته ترن في أذنها. "عشيقة... عشيقة! من يظن نفسه؟ هل هي سلعة ليبيعها والدها بتلك الطريقة ويظن أنها ستقبل؟ لا والف لا! ركلته بعنف على قدمه. تأوه الصياد بألم ثم ابتعد عنها لتركض هي خارج الغرفة.

أخذت تركض بعشوائية وهي لا تعرف أين تذهب. شعرت أنها في منزل إبليس وأنه لا فرار لها، وداخلها تلعن والدها الذي وضعها في هذا الموقف. تعرف أنه حقير وسكير، ولكن لم تتخيل في أتعب أحلامها أنه سوف يبيعها كأنها سلعة رخيصة. وصلت لباب المنزل ثم حاولت فتحه دون جدوى. حاولت مرة واثنتين ولكنها توصلت إلى أنه مغلق بالمفتاح. "بتدوري على ده؟! قالها بخبث وهو يخرج المفتاح من جيبه. ابتلعت وعد ريقها وقالت وهي تبكي:

"أبوس إيدك يا باشا خليني أمشي من هنا." "أبوكي باعك ليا! ألقى الكلمات في وجهها بينما ترتاح على شفتيه ابتسامة ساخرة. لتصرخ هي بجنون بينما تلمع عينيها الزرقاء بشراسة: "باعني ليك... هو أنا كيس مكرونة تبيعوا وتشتروا فيا؟ فوق! أنا إنسانة ومش هسمح تعاملوني بالطريقة دي، وهخرج من هنا ورجلك فوق رقبتك! ثم أخذت المفتاح واجتازته لتخرج. إلا أنه أمسك ذراعها ودفعها بقوة حتى سقطت أرضًا. اشتعلت عيناه وهو ينظر إليها ويقول:

"واضح إن كلامي مش واصلك... طيب أبوكي اختلس مني تلاتة مليون." اتسعت عينيها برعب وهي تردد: "تلاتة مليون؟ يا وقعة مطينة... يالهووي! راقبها بتسلية واقترب أكثر ثم ركع جوارها وهو يمسك ذقنها ويقول: "وعشان كده يا حبيبتي... انتِ اللي هتسدي الدين ده وتبقي عشيقتي." فارت دماءها وهي تنظر إليه ثم دفعته بقوة حتى سقط. استغلت لحظة سقوطه ثم حاولت تهرب إلا أنه نهض بسرعة وأمسك شعرها وهو يقربها إليه ويصرخ بها:

"تصرف تاني متهور منك وهقتلك! انتِ فاهمة ولا لا؟ صرخت بدورها: "اقتلني... الموت أهون من القرف اللي انت بتقوله ده! مستحيل أوافق! وخطِيبي مش هيسكت على اختفائي المفاجئ ده، هيبلغ الشرطة وانت وأبويا هتروحوا في ستين داهية! "شرسة أوي يا وعد، بس كده أفضل. مبحبش الستات السهلة." قالها ضاحكًا ثم اقترب ليقبلها، ولكنها بيدها الحرة قامت بصفعه. تجمد وهو يدرك ما فعلته، بينما هي شعرت بالرعب من ملامحه التي تغيرت، ولكنها تمسكت بشجاعتها

وهي ترفع رأسها وتقول: "المرة الجاية اللي تحاول تلمسني فيها هقطع إيديك! انت فاهم! شدها سريعا عليه ثم أخرج سلاحه وصوبه على رأسها بينما أصابعه تضغط على الزناد! "انتِ ملكي أنا وبس... اشتريتك بفلوسي... ومضطرة تنفذي اللي أنا أقول عليه... وإلا والله اقتلك." قالها بغضب وهو يوجه السلاح لرأسها لتصرخ به وتقول: "قولتلك اقتلني... اقتلني وريحني، لكن اللي بتقول عليه ده مش هيحصل! على جثتي تلمسني... هفضل أقاوِمك لحد ما أموت!

ابتسم لها بإعجاب وأبعدها عنه ووضع المسدس في جيبه وقال: "جدعة يا وعد، عنادك ده عاجبني أوي... هنبسط أوي وأنا بكسر غرورك لما تجيلي بنفسك وتبقي عشيقتي وتترجيني المسك." "مستحيل." رفعت رأسها وهي ترد عليه ليقول هو: "للأسف يبقي كده مش هتخرجي من هنا... عشان للأسف يا حلوة مش هطلعك من هنا إلا لما تبقي عشيقتي، ساعتها ممكن أحرك! حرقت الدموع عينيها بينما تداعت شجاعتها وهي تقول: "أبوس إيديك يا باشا سيبني أروح...

أبوس إيديك مستعدة أشتغل خدامة تحت رجليك بس متلمسنيش، أنا مش كده والله، أنا مخطوبة وفرحي قرب، متدمرش حياتي." لمعت عينيه البنية وقال: "لا لا يا وعد، سلبيتك دي هتخليني أتضايق... أنا عايزك شرسة... بس إيه رأيك نجرب مدي شراستك في مكان أحسن." ودون أن تفهم قصده حملها بسهولة وسط صراخها ليلقيها على الفراش. كادت أن تنهض ولكنه كتف ذراعيها وقال وهو ينظر إلى عينيها بعمق: "عيوني أجمل عيون شوفتها في حياتي يا وعد... هنبسط معاكِ أوي."

ثم بدأ في تقبيلها لتصرخ وهي تشعر بروحها تنسحب منها. "أبعد... أبعد." صرخت وهي تبكي بينما الصياد يكتف ذراعيها ويجثم فوقها، بينما شفتيه تمر على وجنتها ويقول بصوت خشن: "انتِ جميلة يا وعد... جميلة أوي... مش خسارة فيكي التلاتة مليون." امتدت يده لمنامتها لتفزع هي وتقول: "أبوس إيدي يا باشا سيبني أمشي... أنا مش كده." ولكنه لم يستمع إليها بل استمر في تقبيلها وهو يقول: "انتِ بقيتي ملكي خلاص."

ثم ارتفع صوت صراخها بالتزامن مع صوت تمزيق المنامة بواسطة يديه! حاولت بكل ما لديها من قوة أن تقاومه ولكنه كتف يديها جيدا وقال وهو يضحك: "أيوه... قاوميني كده أحسن." "انت مجنون." صرخت بقوة ودموعها تنساب من عينيها ليرد: "تقدري تقولي مجنون بيكي يا جميل." مرت لحظات ثقيلة وهو لا يفعل شئ سوا تقبيلها ولكنها كانت تشعر أن روحها تتدنس شيئا فشئ. فجأة ابتعد عنها ونهض لتضم هي ثيابها الممزقة لجسدها شبه العاري. ابتسامة مدمرة

ارتسمت على شفتيه وقال: "أنا ضد الاغتصاب يا وعد، لو هتكوني عشيقتي هتكوني بمزاجك." "ولو رفضت؟ قالتها بنبرة مهتزة. هز كتفيه وقال: "هتبقي هنا للأبد." ثم اتجه خارجا وقال: "متقلقيش، رجالتى هيجبولك أكل." ثم تركها وذهب لتنهار هي في البكاء وتتساءل ما تلك المصيبة التي وقعت بها! ... "آنسة ملاك، أستاذ عاصم مستنيكي تحت." قالتها الخادمة لتتجمد ملاك في مكانها وتشرد قليلا. نظرت إليها الخادمة بإشفاق وقالت:

"تحبى أقوله إنك مش موجودة عشان أستاذ جاسر مش... أوقفتها ملاك بإشارة من كفها وقالت: "خمس دقايق ونازلة، شوفي أستاذ عاصم هيشرب إيه." نظرت إليها الخادمة بحيرة. فليس هذا ما توقعته، توقعت أن تصيح بها وتخبرها أن تطرده شر طردة، ولكن ردة فعلها كانت جد غريبة. ولكنها لم تعلق بل غادرت الغرفة وهي تنوي أن تفعل ما أمرتها به سيدتها.

بعد أن غادرت الخادمة الغرفة نظرت ملاك إلى المرأة. كانت ملامحها باردة تناقض تلك الحروب التي تحدث داخلها. حروب سوداء والضحية قلبها الذي أحب رجلا لا يستحق. ما زال جرحها ينزف، فلم تظن أن يخونها عاصم بتلك البساطة. ولكي تكون صريحة خافت أن تراه الآن فتنهار. للأسف لا جاسر ولا والدها هنا ليدعمانها، ولكن بالنهاية يجب أن تنزل. ستواجه هذا بمفردها! ... وقف عاصم ونبض قلبه بخوف عندما رآها تنزل.

ابتلع ريقه وجزء منه يشعر بخيبة الأمل عندما رآها على غير توقعاته تماما. كانت تظهر عليها القوة، ترفع رأسها بشموخ، رماد عينيها متجمد تماما وهي تنظر داخل عينيه ببساطة وكأن تأثيره تلاشى تماما. وصلت إليه وهي تمنحه ابتسامة باردة، بدأ كصفعة لكبريائه الرجولي، غير مهتمة بتلك الكدمات التي تملأ وجهه لأنها تعرف من فعل هذا، جاسر بالطبع الذي لا يطيق أن يأذيها أحد. ثم جلست واضعة ساق على ساق وهي تبتسم وتقول بهدوء:

"اقعد يا عاصم، واقف ليه؟ جلس هو وتطلع إليها بذهول، ولكنها تجاهلته وهي توجه حديثها للخادمة وتقول: "سالي، اعمليلي القهوة بتاعتي وشوفي أستاذ عاصم هيشرب إيه تاني." "لا لا، شكرا خلاص، أنا شربت." قالها عاصم بتوتر لتهز الخادمة رأسها وتذهب للمطبخ. نظرت إليه بعلو وقالت: "خير يا عاصم، عايز إيه؟ شعر بقبضة باردة تعتصر قلبه. هل حقا هي تتعامل معه بهذا البرود أم أن البرود مجرد حماية لتخفي انهيارها خلفه؟ "أنا عايزك تسامحني...

عايز فرصة تانية." تصاعدت الدموع لعينيها. ثم نهضت وقد كانت على حافة الانهيار. "أنت خنتني يوم فرحنا... وجاي بكل بجاحة بتقولي اديني فرصة! كانت تصرخ به ملاك بينما الدموع محتجزة في عيونها لا تسمح لها بالتحرر. ابتلع عاصم ريقه وهو ينظر إلى انهيارها وكاد أن يتحدث إلا أنها أوقفته وقالت: "مش عايزة أي مبرر... مش عايزة أسمع صوتك حتى... أنا شوفتك بعيني معاها... مع خطيبتك القديمة في الشقة اللي مفروض هنتجوز فيها...

شوفت صوركم المقرفة مع بعض... إيه ده كله كدب وتمثيل؟ نظر إليها بندم شديد وقال: "أسف، اديني فرصة تانية." حاول أن يمسك كفها ولكنها ابتعدت وهي تنظر إليه بكبرياء وقالت: "مستحيل." اقترب أكثر وهو يضمها إليه ويقول بهوس: "أنتِ مستحيل تتخلي عني بالسهولة دي يا ملاك... أنا بحبك... بحبك أوي." "سالي... سالي! صرخت ملاك لتأتي الخادمة وتري عاصم يمسك ملاك بقوة. نظرت إليها ملاك وصرخت: "جيبي الحراس خليه يطردوه من هنا وميدخلوش تاني!

ثم دفعته بقوة وقالت: "عاصم رشدي... أنت انتهيت من حياتي للأبد! أمسك هو ذراعها وقال بتصميم: "مستحيل أفلتك من إيدي... وهترجعيلي." شهقت بعنف بينما تشعر بعاصم يبتعد عنها ويقع على الأرض. نظرت لتري جاسر بملامح غاضبة عاصفة وعينيه البنية تشتعل ببراكين الغضب. "أنا مش قولتلك متقربش منها!! زعق جاسر بعنف وكاد أن يهجم عليه إلا أن ملاك أمسكته وهي تقول بهلع: "خلاص يا جاسر... سيبه... سيبه." نظر إليه عاصم بكراهية وقال:

"عايز أعرف أنت مهتم بيها كده... ليه دايما لازق فيها وبتحميها؟ "اخرس... اخرس! ابتسم عاصم بشر وقال: "عارف ليه؟ أقولك السبب." "قولت اخرس! قالها جاسر وقد انفجرت براكين غضبه، ليطلق عاصم كلماته كالرصاص: "لأنك بتحبها... أنت بتحبها يا جاسر بس للأسف هي مش شايفاك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...