الفصل 2 | من 29 فصل

رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الثاني 2 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
124
كلمة
2,334
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في مركز الشرطة كان يجلس مع والده. عينيه الزرقاء تلمعان كشظايا مرعبة وهو يرى صورة من دمر حياتهما وأقسم على الانتقام منه. ذلك الذي سلب منه أعز ما يملك. كان يقرأ الملف بعناية، يدرسه باستفاضة، يستنبط نقاط ضعفه. عينيه تلتهمان تفاصيله بجدية. كان يبحث عن ثغرة، أي ثغرة تساعده على الدخول إليه. هو الآن مصمم أكثر من ذي قبل أن يقبض عليه ولا يهمه الطريقة التي سيستخدمها. المهم أن يدمره كما دمر حياته من قبل. نظر عدي إلى والده وقال:

"المخبرين اللي... "انسي خلاص كشفهم." "يعني ماتوا؟ " قالها عدي بجمود وداخله يغلي. فرد والده: "انت عارف الناس دي مبتهزرش... للأسف هما طلعوا أذكى مننا." "ودي هتكون آخر مرة يا فندم عشان أنا هعمل المستحيل وأحط الراجل ده وعصابته في السجن." نهض مالك وهو يمسك كتف ابنه ويقول: "الناس دي مبتهزرش يا عدي. عامر لحد دلوقتي معلوش أي حاجة ولا فيه أي دليل يدينه. احنا لازم نكون أذكى منه ولو حبينا نزرع مخبر... هز عدي رأسه وقال:

"لا يا فندم الطريقة دي اتحرقت بالنسبة لعامر النجار. احنا عايزين طريقة تاني ندخله بيها." عقد مالك حاجبيه وقال: "يعني إيه؟! ابتسم عدي وهو يلتقط صورة ملاك ابن مالك ويقول: "لكل إنسان نقطة ضعف. ونقطة ضعف عامر النجار هي بنته ملاك. دي نقطة الضعف اللي هندخله منها." تنهد مالك بإحباط وقال: "مش عايزة أصدمك بس فرح بنته النهاردة يعني انسـ... ***

كانت تركض في الشارع وهي تشعر بقلبها يتفتت من الألم. صرخت وهي تضع يديها على أذنها عندما كادت السيارة أن تصدمها، ولكن توقف السائق قبلها بقليل وهو يطلق البوق بملل. نظرت إليه ودموعها تهطل وأكملت طريقها وهي تركض. بينما خرج عاصم من البناية وهو يزرر قميصه جيدًا. كان قلبه ينبض بهلع خوفًا عليها. استطاع بجهد أن يصل إليها قبل أن تركب سيارتها. "ملاك." قالها بينما يمسك ذراعها. ولكن صفعة قوية حطت على وجهه بينما

تنظر إليه بكره وتقول: "اياك تجيب اسمي على لسانك. مش عايزة أشوف وشك تاني." "اسمعيني بس... أبوس إيديكي." قالها متوسلًا وهو يمسك ذراعها جيدًا حتى لا تهرب منه، ولكنها حاولت أن تتحرر منه ودموعها تنساب بغزارة لتتلطخ وجهها الجميل بمساحيق التجميل. بدأ وجهها حزينًا بشكل يمزق القلب، بشكل مزق قلبه. هو لم يخطط لهذا، لم يخطط أن يخونها ولكنه ضعف أمام رنيم. هي استطاعت بخبثها السيطرة على ضعفه كرجل، ولكن قلبه...

قلبه لا. قلبه ملك لملاك وحدها. "ملاك دي كانت غلطة. أنا بحبك انتِ." دفعته بقوة وقالت: "وغلطتك ملهاش مغفرة عندي. روح للي كنت معاها... انتوا شبه بعض! ثم تركته واتجهت إلى سيارتها واستقلتها. ***

بعد نصف ساعة من القيادة، وصلت للفيلا. كان جاسر ينتظرها أمام الباب بينما كان قد صرف جميع المدعوين. لم يرغب أن يرى أحدهم ابنة عمه العزيزة في تلك الحالة. وهو حقًا ما زال لا يفهم شيئًا. فهو قد أتى متأخرًا كالعادة ليفاجئ بعمه يخبره أن ملاك خرجت من الفيلا منهارة واستقلت سيارتها. خرج وبحث عنها ولكن لا فائدة، ولكنه بالتأكيد استنبط ما حدث. هذا الحقير عاصم لابد أنه جرحها.

خرجت من سيارتها وهي منهكة القوى. كادت أن تسقط إلا أن جاسر ركض وأمسكها حتى لا تسقط ثم وضعها وهو يقول بقلق: "اهدي تمام." هزت ملاك رأسها وهي تشعر بالدوار. ثم قام جاسر بحملها لتتمسك هي به وهي تشعر أنها في عالم آخر تمامًا. لم تسمع تمتمات جاسر المطمئنة ولا نظرات والدها الهلعة. وكأنها انفصلت عن الواقع لا ترى فقط إلا خيانته ولا تشعر إلا بالمرارة. وسؤال يلح في عقلها: هل تستحق هذه الخيانة؟

وشيطانها يهتف بتشفي أنها المخطئة. يوهمها بالنقص. فعاصم رجل وربما أشبعت رنيم احتياجاته التي تمنعت عنها ملاك. ولكن العقل والمنطق أخبرها أنها ليست مخطئة. هي حافظت على نفسها، على الأخلاق التي تربت عليها. رغم أنها تعيش في بيئة منفتحة بسبب ثراء والدها الفاحش ولكنها حاولت بقدر الإمكان ألا تنساق لأهوائها وهذا ما جعلها تتصادم مع عاصم عدة مرات. استعادت اتزانها. لا...

لن تبكي رجل مثله. عاصم لا يستحق حتى أن تحزن عليه لثلاث دقائق. وقفت بشموخ وقالت: "هبقى كويسة يا جاسر متقلقش. هبقى كويسة." ثم أمسكت فستانها وهي تدخل للفيلا. "أنا خايف عليها يا جاسر." قالها عمه بقلق. ليربت جاسر على كتفه ويقول وهو يتطلع إلى أثرها بإعجاب وقال: "متقلقش يا عمي. ملاك قوية." ثم ذهب لوجهته. *** في منزل عاصم.

"اخرسي." صفعة حطت على وجنتها لتقع رنيم على الأرض. شعرت لشيء ساخن ينسال جانب فمها. مسحته لتجده دماء. نظرت إلى عاصم بكره وقالت بسخرية: "إيه زعلان على حبيبة القلب؟ مقهور إنها اكتشفت قد إيه أنت واحد خاين بتتبع نزواتك وبس. عرفت إنك كنت زي الكلب بتجري ورايا." "اخرسي." زعق بها وهو ينحني ويشد شعرها بعنف حتى تمزقت خصلاته وقال: "انتِ اللي بعتيلها الرسالة. بتستغفليني."

صفعها مرة أخرى لتصرخ هي بألم عندما شعرت برأسها ترتج بقوة. نظرت إليه بخوف وقد تبخرت شجاعتها. عينيه السوداء كانتا مخيفتين. عروقه نافرة وكانت تشعر بشياطين غضبه تتراقص من حولها. "عاصم أنا... نهض وهو يشد شعرها بغل وسحبها ورماها بالخارج قائلًا: "لو شوفتك هنا تاني هقتلك فاهم!!!

ثم أغلق الباب بوجهها. اتجه للأريكة وانهار عليها. تصاعدت الدموع لعينيه. لقد خسرها. خسرها للأبد. ظل لدقائق متجمدًا مكانه يبكي على ما خسره عندما انتفض وهو يشعر بضربات قوية على الباب. ذهب وفتح سريعًا ليفاجئ بلكمة قوية جعلت توازنه يختل ويقع أرضًا. اتسعت عينيه وهو يرى جاسر أمامه. عينيه البنيتين تشتعلان بقوة. اقترب جاسر منه وأخذ يضربه بقسوة وهو يصرخ: "إزاي تعمل كده؟ إزاي تتجرأ تكسر قلبها وتخونها؟

لم يستطع عاصم أن يقاومه من الأساس. بعد قليل، نهض جاسر وهو يلهث بقوة وقال: "والله لو شوفتك قريب منها هقتلك. انت فاهم!!! ثم ذهب تاركًا إياه بوجه مكدوم وجسد منهك. *** "فيه عريس متقدم لك." قالها حسين والد حياة وهو ينظر إلى ابنته الصامتة على غير عادتها. توترت حياة وتركت ملعقتها وأخذت تفرك كفها بتوتر. "مش وقت الكلام." تدخلت حنان والدتها. ولكن حسين أوقفها بإشارة من يده وهو يقول:

"لا يا حنان لحد إمتى هتفضل حياة حابسة نفسها في الدايرة دي؟ يوسف خلاص شاف حياته وخطب وسعيد مع اللي خطبها وأنا شايف إن الوحيدة اللي بتعاني هي حياة." أمسك والدها كفها وقال: "يا بنتي أنا خايف عليكي هتفضلي قافلة على نفسك في الدايرة دي لحد ما تفوقي وتلاقي نفسك وحيدة." وكلامه تلك المرة كان صائبًا. فالأخير قد ألقاها خارج حياته نهائيًا ولم يفكر بها حتى. نظرت إلى والدها وقالت: "موافقة يا بابا! *** في اليوم التالي.

تأوهت بألم وهي تفتح عينيها الزرقاء. للحظات كان الرؤية مشوشة للغاية. ولكن بعض لحظات استطاعت أن ترى جيدًا. وما عرفته للوهلة الأولى أن تلك ليست غرفتها!!! نهضت بفزع وهي تدير عينيها في المكان الغريب. كانت غرفة واسعة فاخرة للغاية باللون الأزرق. وضعت كفها على رأسها وشعرت أنها سوف تجن. ماذا أتى بها إلى هنا؟!!! حاولت عصر عقلها للتذكر وأخيرًا لمع الإدراك بعقلها عندما تذكرت! **فلاش باك**

نهضت بفزع من فراشها عندما سمعتهم يقتحمون المنزل. فتحت باب غرفتها بتردد لترى ما الذي حدث ليدفعها أحد الرجال للداخل: كان طويل، قوي البنية، جامد الوجه، يبدو كأحد الحراس الخاصة. "انتوا مين؟! " صرخت وعد بفزع احتل ملامح وجهها الناعمة.

لم يرد عليها الرجل بينما أخرج الرجل شيئًا من جيبه تعرفه جيدًا بحكم عملها كممرضة. كان منوم. اقترب منها لتصرخ مجددًا ثم أمسكت السكين بجوارها وضربته بها في يده. صرخ بقوة وهو يمسك يده لتستغل وعد الفرصة وتخرج من غرفتها وهي تصرخ بقوة متجهة إلى باب المنزل وما كادت تفتحه حتى شعرت بضربة قوية على رأسها ثم سقطت فاقدة للوعي. **باك**

وضعت كفها على فمها وشهقت وهي تعود من ذكرياتها. لقد تم اختطافها رسميًا ولا تدري السبب. تجرؤا لاقتحام منزلها الصغير واختطفوها منه. ولكن ماذا يريدون منها؟ ماذا؟!! "متفكريش كتير." أتاها صوت عميق من ركن ما مظلم بالغرفة.

شهقت بفزع وهي ترى رجل جالس على المقعد. لم تتبين ملامحه ولكن صوته لوحده أخافها وبقوة. فجأة نهض واقترب منها لكي تراه جيدًا. اتسعت عينيها بذهول وهي تجد رجل حسن المظهر طويل وقوي البنية يمتلك شعر أسود كجناح الغراب. عينيه بنية جذابة بشكل فطري والأهم من ذلك تبدو جليًا مظاهر الثراء عليه. فكرت قليلًا. رجل كهذا ماذا يريد من فتاة بسيطة مثلها. ودون انتظار كان السؤال ينساب من شفتيها: "أنت مين؟ وجايبني هنا ليه؟

وليه جيبتوني بالطريقة دي؟ عايزين إيه مني؟ رد فورًا: "مزاجك ناري زي ما أبوكي قال. واضح إني هعيش معاكي أوقات لطيفة." تطلعت إليه بذهول وقالت: "أنت تعرف بابا؟ ابتسم وهو يمرر عينيه على جسدها الأنثوي وقال بنبرة إيحائية: "ده من حسن حظي." لم تعجبها نظراته. ابتعدت قليلًا ومئات الأسئلة تدور في عقلها. كان يراقبها بتسلية. وجهها المضطرب وعينيها القلقة. ابتسم وقال: "مستعدة تسمعي الإجابة يا وعد؟

عايزة تعرفي أنا جايبك هنا ليه وعشان إيه." للحظات خافت وهي ترى نظراته الشيطانية. ودعت ربها أن يكون ما بعقلها غير صحيح. هل يا ترى والدها أوقع نفسه بمصيبة أخرى. "الأول أحب أعرفك بنفسي يا وعد... صاحب الشركة اللي أبوكي شغال فيها أو كان شغال فيها." "بابا عمل مصيبة تاني في الشغل؟

" قالتها بخوف شديد. هي تعرف والدها جيدًا. وتعرف أنه في بعض الأحيان يورط نفسه في المصائب عندما لا يكون في وعيه بسبب مقارعته للخمر. ولكن أن يختطفها مديره هذا يعني أنه قد فعل كارثة مرة أخرى. يا إلهي، لم يكمل شهرين حتى بالعمل.

كان يتابع اضطرابها برضا الأسد. فالفريسة أمامه وكل ما عليه هو التهامها. بينما هي غارقة في أفكارها استغل هو الفرصة للتمعن في فريسته جيدًا. كانت تمتلك أجمل عينين رآهما في حياته. زرقاء داكنة تكشف عن عناد وإصرار تمتلكه. بالإضافة إلى شعرها الأسود المبعثر والجميل الذي يحيط بوجهها الأبيض الدائري. شفاه صغيرة وحمراء. وجسد منهك مختفي تحت منامة قبيحة. ببساطة فريسة مثالية لأسد مثله!

نظرت إليه لتجد نظراته تغيرت وهو ينظر إليها. النظرات الساخرة اختفت وحلت نظرات شهوانية. نظرات أشعرتها أنها عارية أمامه لا يسترها شيء. ابتعدت قليلًا وأصبح قلبها ينبض بخوف. فهي قد فهمت نوايا هذا الرجل. نواياه تقبع في عينيه. تراجعت بخوف وهي تستل مزهرية وكادت أن تضربه بها إلا أنه أمسك المزهرية بسهولة ثم ألقاها بعيدًا حتى تهشمت كروحها تمامًا. فزعت وعد وحاولت الهروب من أمامه إلا أنه أمسكها جيدًا ثم دفعها بقوة إلى الفراش. ثم اعتلاها وثبتها جيدًا

ثم قرب شفتيه من شفتيها: "شرسة أوي يا وعد... بس really I like it. أصلي مبحبش الستات السهلة. لما تاخد حاجة بسهولة الموضوع بيبقى ممل. لكن أنا مضطر أحاربك عشان آخد اللي أنا عايزه منك! "وأنت عايز إيه؟ " قالتها برعب. ليرد مبتسمًا: "عايزك يا وعد." تصاعدت الدموع لعيينها وقالت: "م.. مش فاهمة." تأملها بنظرات راغبة وقال: "عايزك تبقي عشيقتي!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...