الفصل 21 | من 33 فصل

رواية الصقر الجريح الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
24
كلمة
1,869
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

صقر بقلق: تكون راحت فين.. أنا هتجنن.. بهاء: اهدى ياصقر مش كده، أكيد هترجع لوحدها. صقر بضيق: مش هترجع يابهاء، مش هترجع. بهاء: ليه؟ انتوا اتخانقتوا؟ صقر أخبره بما حدث. بهاء: والله ليها حق تسيبك. صقر: بهاء اتلم.. يابهاء مش ناقصك.. كفاية إني هموت من القلق عليها ده بدل ما تفكر معايا تكون راحت فين. بهاء: تلاقيها عند حد من قرايبها. صقر: مالهاش حد هنا. بهاء: ليه؟ هو أنت مش قلت البنت دي كان اسمها إيه؟

مش فاكر.. دي بنت خالتها.. عايشة هنا؟ صقر: قصدك فرح؟ لينهض من مكانه: أنا دي نسيتها إزاي. *** فرح: قلقتيني عليكي جدا يافتون، من ساعة.. ما اتصلتي بيا من تليفون صاحب التاكس. حصل إيه عشان تسيبي بيتك وجوزك كده؟ فتون أخبرتها بما حدث. فرح: أنتِ غلطتي يافتون. فتون: أنا غلطت عشان كنت خايفة عليه. فرح: ليه ما قلتيش لجوزك قبل ما تمشيهم؟ فتون: معرفش، مكنتش عارفة إنه هيتعصب كده.

فرح: فتون، صقر بيه طول عمره محدش يفرض رأيه عليه، ودائماً هو اللي بياخد القرار لوحده. تقوم أنتِ تتصرفي من كيفك كده؟ من غير حتى ما يعرف. فتون بدموع: ما قلت لك كنت خايفة عليه. أنتِ ما كنتيش معايا لما واحدة من الشغالات حطتله السم في القهوة على تكّه، كنت هخسره يافرح وأنا مش عايزة أخسره. فرح: حتى ولو، مينفعش تعملي كده. كان المفروض تكلميه وتاخدي رأيه. فتون بزعل: هو أنا جايالك عشان تهزقيني أنتِ كمان؟

فرح: ياحبيبتي أنا بتكلم عشانك. أنتِ لازم تعرفي طباع جوزك كويس، مينفعش تتصرفي من دماغك كده. فتون بضيق: أنتِ من صفي يافرح؟ فرح: ياحبيبتي أنا من صفي الحق. أنتِ لسه صغيرة ومتعرفيش حاجة. فتون: خلاص يافرح فهمت ومش هكررها تاني. فرح: ماشي ياحبيبتي. لتردف: هو عمك مجاش ليكم يافتون؟ فتون: لا. فرح: ليه؟ فتون: عشان اتصل بماما وقالها إنه هينزل عشان يشوفك. فرح: لا محدش جالينا أبداً. فرح: أنا عايزة أقولك حاجة..

لكن قاطعهم طرقات على الباب. فرح: هشوف مين ورجعالك، يمكن ماما نسيت المفاتيح. فرح: أستاذ صقر. صقر بضيق: فتون عندك؟ فرح: أيوا اتفضل. صقر: معلش مستعجل، ممكن تندهيلها. فرح: حاضر ثواني وهندهالها. فرح: جوزك هنا يافتون وعايزك برا. فتون بخوف: سي صقر. فرح: اطلعيله دلوقتي، باين عليه على آخره. فتون بقلق: حاضر. خرجت لتجده أمام الباب. صقر ببرود: هاتي حاجتك وحصليني.. بالعربية. فتون بارتباك: بس م.. صقر قاطعها بحدة وبخفوت

مخيف وهو يجز على أسنانه: مبحبش أعيد كلامي، يلاا. فتون أسرعت واحضرت حقيبتها وهيا خائفة منه لتتبعه.. بصمت وينطلقا بالسيارة. فتون بخفوت: ممكن تقف هنا. صقر نظر إليها لترتبك الأخرى هاتفة بتوتر: عايزة أشوف النيل، ينفع. تنهد صقر وأوقف السيارة لينزل منها وتتبعه هيا وتشرد بجمال النيل. وهما صامتان. جلست فتون

أمام النيل وتنهدت لتقول: زمان وأنا صغيرة كان نفسي أزور النيل قوي.. أبويا قبل لا يموت الله يرحمه كان وعدني يجيبني هنا. كنت بسمع إن النيل بيسمع اللي بيشتكيله وأنا قلت لك اقف عشان أشتكيله. صقر: تشتكيله؟ فتون: أه أشتكيله. أشتكيله منك. صقر بابتسامة: ليه؟ عملت لك إيه؟ فتون نظرت إليه بضيق: عشان بتزعلني ياسي صقر. لتتجمع الدموع في عينيها. وأنت بتتعصب عليا وبتزعقلي جامد عشان بقيت تقيلة عليك.

لتردف بين شهقاتها: عشان أنت قهرتني وجرحتني. لتهتف بين شهقاتها: وعشان أنا ماليش حد فلازم أسكت وأتحمل. عشان.. صقر وضع يده على شفتيها هادراً بابتسامة: كل ده؟ فتون بطفولة: أيوه وأكتر. صقر جلس بجانبها وضع يده على كتفيها. فتون: أبعدته عنها لتهتف: أوعى كده.. متقربش مني. صقر أعاد يده ليجذبها إليه بابتسامة: معلش حقك عليا. وبعدين ياستي كنتي اشتكيلي أنا.. وأنا هعرف أتصرف معاك. فتون: ياسلام بتتريق حضرتك.

صقر بضحك: لا أنا أقدر. بس المرة الجاية لما نتخانق ابقي اشتكيلي مني. ليردف بحنان: أنتِ متعرفيش قلقت عليكي قد إيه، كنت هتجنن.. من خوفي عليكي. عملتي كده ليه يافتون؟ قلقتيني عليكي. ليه؟ ينفع تعملي كده؟ فتون بدموع: أنت زعقتلي وكنت حاسة إنك مبقتش عايزني جمبك. صقر: أنا مش عايزك جمبي.. أنا بكون أسعد حد بالدنيا دي لما بشوفك يافتون والمح ضحكتك. بس أنتِ مينفعش تتصرفي كده من دماغك.

فتون بدموع: أنا مشيت الشغالين عشان كنت خايفة عليك. مكنتش أعرف إنك هتزعل كده. صقر: خايفة عليا من إيه؟ فتون: عشان.. عشان المرة اللي فاتت كنت هتروح فيها. أنا مش عايزة أخسرك ياخويا، والله ما كان قصدي أزعلك. صقر: ماشي يافتون ويلا قومي خليني نرجع بيتنا.. ونتفاهم هناك، مينفعش الناس تتفرج علينا.. وأنا ماسك نفسي بالعافية. فتون: ماسك نفسك. صقر ابتسم وهمس بجانب أذنيها: عشان هموت وأبوسك دلوقتي بس مينفعش وسط الخلق. أسرعت فتون

بحرج إلى السيارة هامسة: مش هتبطل سفالة. ليبتسم صقر ويتبعها: هو أنا عملت حاجة. في المنزل. دخلت الحمام لتغتسل وتغير ملابسها. وعندما خرجت ولم تجد صقر ذهبت إلى غرفة المكتب. فتون: أقدر أدخل؟ صقر: تعالي يافتون. اقتربت فتون منه بارتباك لتقول بخفوت: سي صقر. رفع صقر نظره من اللابتوب ليجدها متوترة تفرك يديها. جذبها ليجلسها بحجرها. صقر: هااا مالك؟ فتون بارتباك وضيق وحاولت النهوض لتهتف: أنا مش عيلة عشان تقعدني كده.

صقر بسخرية: أنتِ متأكدة؟ إنك مش عيلة. فتون بضيق: قصدك إيه؟ صقر أبعد خصلات شعرها عن وجهها: هو فيه ست فاهمة وكبيرة تسيب بيت جوزها من غير علمه وتقلقه عليها؟ إلا إذا كانت عيلة. فتون بحرج: أنا آسفة. صقر وهو يمرر أصابعه على وجنتيها: آسفة على إيه؟ فتون بضيق: أنت عارف يعني بتسأل ليه. صقر: لا مش عارف، قوليلي أنتِ. فتون بضيق: عشان مشيت الشغالين وأنت متعرفش. صقر: وإيه كمان؟ فتون نزلت نظرها: وعشان خرجت من البيت وأنت متعرفش.

صقر: أيوا وايه كمان؟ فتون بطفولة: مفيش. والله العظيم هما دول بس. صقر بابتسامة: تؤ مش بس كده. فتون: ما عملتش حاجة غير كده صدقني. صقر: طب أنا أقولك عملتي إيه. وهو يتحسس وجنتيها برقة ويداعب أنفها لتتوتر الأخرى ليهدر: عشان مينفعش تطلعي بتاكسي وأنتِ بنت لوحدك والسيارات والحرس عندك ياخدوكي أي مكان أنتِ عايزاه. مينفعش تعيطي قدام حد. مينفعش.. تقلقيني عليكي. مينفعش..

فتون وضعت يدها على فمه: خلاص خلاص ياسي صقر كفاية كده. عرفت غلطي ومش هكرره تاني بس أنت سامحني. صقر بخبث: ماشي هفكر. بس أنتِ ممكن ترشيني ببوسة صغيرة كده. فتون بحرج: أنت مش هتبطل. صقر: تؤ مش هبطل. ويلا عشان تصالحيني. اقتربت منه وقبلت وجنته. لتهدر وهي تحاول النهوض: خلاص كده سامحتني. لكنه ثبتها بحجره ليهدر: تؤ مش كده.

ليهدر بابتسامة: تصدقي أنا لازم أعلمك إزاي تبوسيني عشان تصالحيني. عشان شكلك هتزعليني كتير. الأيام اللي جاية. فتون: بس.. لم تكمل كلامها لينقض على شفتيها بقبلة عميقة وطويلة حتى سمع صوت هاتفه. ليلعن المتصل بداخله. أما الأخرى حاولت النهوض لكنه متمسكاً بها ليهتف: مكانك متتحركيش. صقر أجاب على هاتفه: أيوا يا أحمد. أحمد: سالم بيه وولاده جايين يشوفوا حضرتك ياباشا. صقر: أيوا نسيتهم دول، ماشي يا أحمد. ثواني وهنزل.

وأغلق الهاتف قبل فتون قبلة سريعة ليهتف بابتسامة: روحي شوفي عليا عشان جايلنا ضيوف. فتون: ضيوف مين ياسي صقر؟ صقر بابتسامة: عمي وعمر. جايين عشان نحدد ميعاد فرح عليا وعمر. فتون بسعادة: بجد ياسي صقر؟ ربنا يسعدها. لتمهض بسرعة: أنا هروح أشوفها.. وأفرحها. أوقفها صقر ليهدر بتحذير: متنزليش تحت يافتون. فتون بضيق: ليه ياسي صقر؟ صقر: عشان أنا عايز كده. ماشي. فتون: ماشي.. ياخويا اللي تشوفه.

اتفق الجميع على موعد الزفاف وقرروا أن تقام حفلة صغيرة تقتصر على الأقارب والأصدقاء المقربين فقط. *** في منزل سالم. سعيد: ياباشا بإذن الله الخطة الجاية مش هيفلت منها. سالم: أنت متأكد؟ سعيد: صدقني دي مضمونة مليون بالمية. سالم: أما نشوف. سعيد: تحب أنفذها إيمتى؟ سالم: لا استنى كمان شوية. عامر: ليه يابابا؟ متخليه ينفذها ويخلصنا. سالم: لا مش دلوقتي. سيبنا نكمل جواز أخوك ونسفرهم الأول. عشان عمر أنا مش مرتاحله.

عامر: والله معاك حق يابابا. سعيد: يعني تحب ننفذ إيمتى؟ سالم: كمان شوية. سعيد: حاضر ياباشا. *** منال بضيق: أنتِ قلتيلي استناني وبقالك ساعة مجيتيش يافرح وأنا بصراحة زهقت وهمشي. فرح: يابنتي ازهقتي إيه؟ كل اللي اتأخرتيهم ربع ساعة. أنا فالطريق كمان شوية وهوصلك. لتسمعها تنطق بتفاجؤ: كريم. كريم. *** فتون بتوتر: سي صقر. صقر وهو يراجع بعض الملفات: هممممممم. فتون: هما ضيوفك النهارده هما أهل مراتك؟ فريدة. صقر: أيوا.

فتون بارتباك: طب ممكن أسألك سؤال. صقر تنهد لينظر إليها بعد أن وضع الملفات جانباً: اسألي يافتون، عايزة إيه. فتون بتوتر: هو أنت يعني.. أنت ياسي صقر يعني كنت بتحب مراتك؟ صقر ببرود: أكيد طبعاً بحبها. إيه السؤال ده؟ فتون:…….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...