الفصل 22 | من 33 فصل

رواية الصقر الجريح الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
1,982
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كريم استني يا منال للدرجادي مش طايقه تشوفيني. منال بدموع ابعد عني يا كريم. كريم بص في عينيّ من قلبي عايزاني أبعد؟ منال اوعى يا كريم وسبني أمشي. كريم طيب استني بس نتكلم شوية. والله مش هأخرك، مش من حقي أتكلم وأدافع عن نفسي. منال جلست بضيق، عايز إيه؟ أخذ كريم نفسه بهدوء ليقول: انتي عارفة إني ليا ماضي وحش مع الستات، قبل ما أعرف إني بحبك. بس أنا والله من ساعة ما سلمت قلبي ليكي مابصيتش لأي ست.

منال أنا بحبك واللي يحب ما يخونش. هبه دي كانت معرفة قديمة، وهي جت لزقت فيا. ليمسك يدها هادر: طب انتي شفتيني قربت منها أو حضنتها حتى؟ ساكتة ليه؟ متتعبنيش أكتر. منال بدموع: هي كانت بحضنك يا كريم. كريم: والله ملحقتش أبعدها، أول ما جيت أبعدها كنتي قدامي وارتبكت. منال: بس. كريم: امسك يدها. بس إيه يا حبيبتي؟ والله أنا بحبك ومابشوفش بالدنيا دي كلها غيرك. منال: ولو. ليقاطعهم صوت فرح وهي تضرب يد كريم.

فرح: اللمس ممنوع يا أستاذ. كريم بغيظ: انتي طلعتيلي منين انتي كمان؟ فرح: اوعى كده واطلبلي حاجة أشربها. كريم: ربنا ينتقم منك يا شيخة. وانت بتفصليني كل مرة. ضحكت منال على شجارهما. ليهدر كريم: خلاص مدام شفنا الضحكة الحلوة دي، اليوم بقى زي الفل. فرح بغيظ: اتلموا انتوا الاتنين. مش تحترموا وجودي. كريم: وانت إيه اللي جابك أصلاً؟ فرح: لااااه عايزني أسيبك لوحدك معاها. دي عبيطة وهتاكل بعقلها حلاوة بكلمتين. منال بغيظ: متشكره.

كريم: يلا قومي روحي، أنا عايز أقعد مع خطيبتي شوية. فرح: لا يا حبيبي والله على قلبكم. انت نسيت إنّي السبب في رجوعكم. كريم: كتر خيرك. وتكملي جميلك لو تسيبينا في حالنا. فرح: على قلبك ومش متزحزحة من هنا. كريم بغمزة ليغيظها: هو فين الأستاذ حبيبي القلب؟ يلمك عننا شوية. فرح اعتدلت بجلستها: اتلم يا كريم، لحسن أخربها فوق نفوخك. قولتلك مليون مرة مفيش حاجة بينا. كريم: أه وأنا عبيط وهصدق. منال بفضول: هو مين يا فرح؟

هو نفسه اللي كان هيتقدملك. فرح: إيه؟ انتي كمان عبيطة هتصدقي؟ مقولت مفيش حد. كريم: ما شي أما نشوف بكرة يدوب التلج. فتون بغصة: وأنا إيه يا سي صقر. صقر: انت إيه مش فاهم. فتون نهضت من مكانها لتقول: وأنا وأنا إيه؟ مش بتحبني؟ صقر نهض: مين اللي قال كده. فتون: انت... انت قلت كده. صقر بحده: فتون مالك النهارده في إيه. فتون: مفيش بس بس. لتجهش بالبكاء وتجلس على السرير. تنهد صقر بضيق ليجلس أمامها. صقر: انتي بتغيري من فريدة.

فتون ببكاء: أيوا بغير. بغير يا سي صقر. صقر: دي ماتت يا فتون، فريدة ربنا يرحمها. أنا مش فاهم بتغاري من إيه. فتون: عشان بتحبها وأنا لا. صقر: مين اللي قالك إنّي مبحبكيش. فتون بشهقات: انت... انت اللي قلت ده بلسانك. صقر: فين ده؟ أنا مقلتش حاجة. فتون: لا قلت. قلت يا سي صقر. لما بتقولي إنك بتحب مراتك يعني مش بتحبني. صقر: ومين اللي قالك كده؟ فتون.

صقر امسك يدها ليقول بحنو: فتون فريدة الله يرحمها ماتت، مينفعش تغيري منها. وبعدين انتي عايزاني أكذب وأقولك إنّي مبحبهاش؟ مينفعش. فتون. صقر بص في عينيّ يا فتون. يمكن ولا مرة قولتهالك بس انتي عندي بالدنيا دي كلها. بس فريدة حاجة وانتي حاجة تانية خالص. حتى أبقى قليل الأصل لو قولت إن فريدة ما كانتش تتحب وما كانتش كويسة معايا. مش كده. نهضت فتون بغضب. صقر: على فين. فتون بضيق: هروح أشوف عليا.

نهض صقر مسرعاً وأمسك يدها وجذبها إليه محاوطاً خصرها ليقول بخفوت: مينفعش تطلعي وانتي زعلانة كده. فتون بدموع ابتعدت عنه لتقول ببكاء وشهقات: ده كل اللي انت عايزه. انت عايزني عشان عشان ده وبس. ولما تاخد حاجتك مني هتزهق مني. اشتعلت النيران بصدره وتحولت ملامحه للقسوة بلحظة. ليهدر: انت اتجننت؟ إزاي تعلي صوتك عليا وتكلميني كده. فتون بدموع مسحت دموعها بكمها: دي الحقيقة يا سي صقر. انت عاوزني عشان عشان مزاجك وبس.

تنفس بغضب محاولاً أن يهدأ هادراً: اسمعي يا بنت الناس. مش عارف مين لعب في دماغك، بس أنا لو عايزك عشان مزاجي زي ما بتقولي، فأي بنت بلحظة تكون تحت رجليا. بس أنا مش منهم. طول عمري محافظ على عهد ربنا. ملمستش ست إلا مراتي. معزز نفسي عن كل حرام. ولو شايفاني بقرب منك، فعشان أنا جوزك وده حقي. بس لو ده مضايقك مش هقرب منك تاني. وبصي يا بنت الناس أنا شاريكي. لو ما كنتش شاريكي ما كنتيش هنا دلوقتي. فكري بكلامي كويس. واللي انتي عايزاه هيكون.

وغادر الغرفة. لتجلس الأخرى على الأرض تبكي. قابلته عليا على الباب. عليا بخوف من مظهره: مالكم يا ابيه. صقر: غادر القصر دون أن يجيبها. واخرج هاتفه واتصل ببهاء. بهاء: يوووه يا صقر عايز إيه دلوقتي. صقر: انت فين. بهاء: يعني هكون فين بالوقت ده. منتا عارف. متركز شوية. صقر نفخ بضيق: أنا جايلك. اطلع استناني برا عشان مخنوق. بهاء: فيك إيه؟ مال صوتك. صقر: أما أشوفك نتكلم. بهاء: ماشي سلام. لينظر إلى روبي. روبي: ده صقر باشا.

بهاء: أه. منتي عارفة هادم اللذات. روبي بضحك: طب متقوله يجي هنا يفك عن نفسه شوية. بهاء وهو يحمل أشياءه: لااا. منتي عارفة صقر مالوش بالسكة دي. روبي: على فين؟ دي السهرة لسه هتبتدي. بهاء بغمزة: معلش بقى خيرها بغيرها. ليقبلها بالهواء. سلام يا مزة. عليا: قولتلك متسمعيش كلام الفت مرات عمك سالم. دي عقربة. فتون بدموع: سي صقر زعل مني يا عليا. عليا: معلش يا حبيبتي. أما يرجع صالحك. فتون: لا أنا عكيتها جامد معاه المرة دي.

عليا: ابيه بيحبك يا فتون. مش هيزعل منك. فتون بشهقات: بجد يا عليا؟ بجد هو بيحبني؟ عليا بابتسامة: والله يا حبيبتي أنا شايفة ده بعينيّ. بس انتي متبقاش تسمعي كلام أي حد. لتردف: أنا مش عارفة عمي جاب الفت معاه النهارده ليه. فتون: هيا تبقى مرات عمك بس صغيرة يا عليا. عليا: أيوا يا حبيبتي. عشان عمي اتجوزها بعد ما ماتت مراته أم عمر الله يرحمها. فتون: ربنا يرحمها. هو سي صقر إيمتا هيرجع.

عليا: مش عارفة يافتون. بس شكله كان متضايق قوي. فتون: عشان أنا زعلته جامد. بس أنا متحملتش لما قالي بوشي إنه بيحب فريدة. عليا: يافتون متقارنيش نفسك بفريدة. فتون: ليه؟ يعني ليه؟ ليه ما يحبنيش زي ما بيحبها. عليا: حبيبتي فريدة ماتت الله يرحمها وخلاص. حبه ليها مات معاها. إنما انتي. انتي يا فتون تقدري تخليه يحبك أكتر ما كان بيحبها بكتير. فتون: بجد يا عليا؟ طب إزاي. عليا: أنا هقولك إزاي.

بهاء: انت بكلمة واحدة كنت وفرت عليك كل ده. صقر بضيق: كلمة إيه؟ انت التاني. بقولك اتخانقنا. أول مرة أشوفها كده. معرفش مين مسخنها عليا. بهاء: ياصقر هي محتاجة تسمعها منك. مش تيجي تقولها بحب مراتي بكل برود. صقر: أومال عايزني أكدب؟

انت أكتر حد عارف فريدة عانت معايا قد إيه واتحملتني واتحملت طبعي الصعب. بابا مات وسابلي الشركة بتنهار. وقفت جنبي وساندتني وشجعتني بكل لحظة كنت بقول فيها خلاص دي النهاية. كانت تقول لا يصقر أنت تقدر تكمل. أنا عارف إن جوزنا كان بسبب أهلينا. بس هي قدرت توصل لقلبي يا بهاء. ومش أنا اللي بنسى فريدة. انت أكتر حد عارف حتى وهي بتموت كانت شايلة همي. بهاء: ياصقر انت ليه محمل الموضوع أكبر من حجمه. صقر: مش فاهم.

بهاء: يبني مراتك عايزة تقولها إنك بتحبها. مش أكتر. عايزة تطمن هي ليها مكان في قلبك أو لا. صقر. بهاء: انت بتحبها؟ ولا زي ما قالت بتتسالى. صقر بحدة: مين اللي يتسلى يا بهاء؟ أنا مش بتاع الكلام ده. هي بنت أصول جميلة ومتربية. بهاء: انت لسه بتهرب؟ هو سؤال واحد جاوب نفسك عليه. انت بتحبها ياصقر أو لأ. مع إن الجواب واضح بالنسبالي.

صقر نهض من مكانه وهو مشتت وغادر بصمت. عاد إلى المنزل ووجدها نائمة. أخذ حماماً سريعاً واستلقى بجانبها يراقبها بصمت وشارد بملامحها الجميلة. فتحت عينيها بهدوء لتراه يراقبها لتغمض عينيها بسرعة. تنهد الآخر واستدار لكي ينام. لتهمس: سي صقر. صقر. فتون: سي صقر. التفت عليها ليجد عينيها غارقة بالدموع. تنهد بتعب ليفتح ذراعيه هادراً: تعالي يافتون. حشرت نفسها بأحضانة تتشبث به كطفل صغير. فتون: أنا... أنا... يا سي صقر. صقر

شدد باحتضانها ليقول بهدوء: نامي يافتون وخليني أنام. مرت الأيام سريعاً وبقي على زفاف عليا وعمر يومان. كان صقر فيهما يتجاهل فتون تماماً. لكنها كالعادة لا تنام إلا بين أحضانه بالرغم من الفجوة الكبيرة التي حدثت بينهما. فتون تحاول إصلاح الأمر دون جدوى. عليا: مالك يافتون وشك اصفر كده ليه. فتون: مفيش يا حبيبتي. يمكن تعبت شوية. أنا هطلع أستريح.

عليا: ماشي. انتي كل النهار واقفة على رجليك. ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. تعبتك جدا الفترة اللي فاتت. فتون: ولا تعب ولا حاجة. أنا كويسة. بس يمكن واخده دور برد. عليا: تحبي أطلب الدكتور. فتون: لا مش لدرجادي. أنا هطلع أرتاح. صعدت الدرجات واتجهت إلى غرفتها لتره يخرج من مكتبه. البرود يغلفه كعادته في الأيام الماضية. مر من جانبها دون أن يلتفت لها حتى. سمع صوت ارتطام على الأرض ليجدها مغمى عليها. أسرع إليها بخوف وهلع وووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...