الفصل 27 | من 33 فصل

رواية الصقر الجريح الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
26
كلمة
1,819
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

فتون بشهقة: ياخرابي! انت بتعمل ايه؟ صقر وهو يحاوطها بذراعيه: هو انا لسه عملت حاجة؟ فتون بحرج من وضعهما: ابعد ياسي صقر، عيب كده. صقر بخبث: ايه هو العيب؟ مش فاهم. فتون بضيق: سي صقر، بطّل بقى. صقر وهو مازال على حاله ليبعد خصلات شعرها المبلل عن وجهها، متاملاً ملامحها ليمسح الماء عن وجهها. فتون بارتباك: اوعى كده، ميصحش. صقر: امال ايه اللي يصح؟ أنا جوزك. فتون بتوتر: سي صقر، والنبي ابعد. صقر: متأكدة؟

فتون: آه متأكدة، ارجوك ابعد. صقر وهو يدفن وجهه بعنقها: فكري تاني. فتون بتوهان: سي صقر... صقر: هممم. فتون: تلفونك... صقر: مش مهم. فتون: بس... رفع رأسه لينقض على شفتيها بقبلة عميقة وهو يجذبها معه إلى السرير، ولم يكن من الأخرى إلا الاستسلام له. وهو يوزع قبلاته على كتفيها وسائر وجهها. فتون بخجل وخفوت: سي صقر، تلفونك أكيد فيه حاجة مهمة. صقر بتوهان: سيبك منهم. فتون بمسيس: مينفعش، لازم ترد. نهض صقر بضيق وطبع قبلة سريعة

إلى جانب شفتيها ليهدر: ماشي ياست فتون، هشوف عايزين إيه، بس انتي مش هتغيري رأيك، ماشي. واتجه إلى هاتفه يجيب وعيناه متركزتان عليها بحب. نهضت الأخرى إلى الخزانة وأخرجت بعض الملابس لها وأسرعت إلى الحمام تحت نظرات صقر المتوعدة. صقر بضيق: أيوا يا أحمد، عايز إيه؟ أحمد: ياباشا، احنا لقينا الراجل اللي اسمه عطية. صقر: كويس، هو فين دلوقتي؟ أحمد: معايا ياباشا. صقر: ماشي، كمان نص ساعة وهكون عندك. أحمد: تمام ياباشا.

فتون خرجت تجفف شعرها أمام المرآة. احتضنها صقر من الخلف ودفن وجهه بعنقها. فتون: مالك ياسي صقر؟ صقر: مفيش، عمك مسكوه. فتون التفتت إليه برجاء: والنبي سيبه ياسي صقر، متعملش معاه حاجة. صقر بضيق: انتي لسه بتدافعي عنه؟ فتون: عمي ياسي صقر، وهيفضل عمي. صقر بحدة: انتي مش هتبطلي عبط. فتون: عشان خاطري سيبه، أساساً هو مش هيقرب مني تاني، اصل أنا... لتسكت ويظهر عليها التوتر. صقر باستفهام: انتي إيه؟ فتون: ... صقر بغضب: متنطقي.

فتون بارتباك: اصل أنا وقعت على الورق اللي هو عاوزه. صقر: نهارك أسود! وقعتي على إيه؟ فتون بدموع: سيبه ياسي صقر، منه لربنا، أنا مش عايزة حاجة، والنبي. صقر: انت اتجننتي؟ انتي وقعتي غصب عنك، خد حقك غصب عنك، اومال أنا جوزك ليه؟ ها؟ عشان تتضربي وتتهاني وتتنازلي عن حقك بالغصب وأنا أقف أتفرج؟ فتون

ببكاء وخوف من صراخه عليها: والنبي ياسي صقر، سيبه عشان خاطري، ومتؤذيهوش، هو عمي غلبان والله بس بيحب الفلوس، وده عيبه الوحيد، عشان خاطري لو ليا خاطر عندك. صقر نفض ذراعه من يدها ليهدر: مش قبل ما أجيبلك حقك. وغادر وهو غاضب جداً. فتون تنادي خلفه برجاء لكنه لم يجبها. أسرعت فتون واتصلت بفرح فهي صديقتها الوحيدة وأخبرتها بما حدث بشأن عمها. فرح: معاه حق يافتون، مينفعش يسيب حقك اللي اتاخد منك بالغصب.

فتون بشهقات: انتي بتقولي إيه يا فرح؟ أنا خايفة تصير مشكلة كبيرة بسببي. فرح: متخفيش، صقر واعي وعارف هو بيعمل إيه. فتون: بس أنا خايفة. فرح: قولتلك متخافيش. وبعدين انتي عارفة النهاردة نسينا نجيب أهم حاجة من السوق. فتون: أنا في إيه وانتي في إيه. فرح: يابنتي سيبك مالهم والتفكري، انتي لازم تجيبي فستان جديد. فتون: عشان إيه؟ فرح: عشان فرح منال وكريم الأسبوع الجاي، انتي نسيتي ولا إيه.

فتون بابتسامة: آه افتكرت. بس يمكن سي صقر ميسبنيش آجي. فرح: وليه بقى إن شاء الله؟ فتون: انتي عارفاه، أنا مش هقدر أحزر عليه. فرح: ماشي يافتون، أنا هبقى أكلمه. فتون: أخاف يزعّل. فرح بحدة: هو انتي هتفضلي كده على طول؟ خايفة على زعل الكل وناسية نفسك؟ فتون: خلاص خلاص يا فرح، زي ما انتي عايزة. الا قوليلي هتسافري إمتى؟ فرح: بعد فرح منال وكريم. فتون بضيق: والله مش عارفة السفرية دي جت منين.

فرح: سيبك مني. انتي عاملة إيه مع جوزك؟ فتون بحرج وخفوت: كويسين. فرح: إيه ده؟ صوتك ماله؟ اتغير كده ليه؟ فتون بحرج: احم، مفيش، أنا هقفل عشان هكلم سي صقر. فرح بضحك: ماشي ياستي، سلام. في منتصف الليل عاد صقر إلى المنزل ليجد فتون بانتظاره. فتون بقلق: انت كويس؟ حصلك حاجة؟ صقر: اطمني، أنا زي الفل. انتي إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ فتون: أصل قلقت عليك وانت اتأخرت قوي، وعمالة أتصل بيك كش بترد. صقر: معلش ياحبيبتي.

فتون: هحضرلك الأكل. صقر: ماليش نفس. فتون بضيق: ليه ياسي صقر؟ انت أكيد لسه على لحم بطنك مالصبح. صقر: ما انتي عارفة مابأكلش بالليل. تعالي يافتون. اقتربت منه فتون لتجلس بجانبه. فتون: مالك ياسي صقر؟ انت اتخنقت مع عمي مش كده؟ لتردف بقلق: اوعى تكون ضربته؟ انت متعملش كده، مش كده؟ صقر بضحك: انتي فاكراني إيه عشان أضرب راجل كبير بالسن زي عمك؟ فتون: براحة، اومال عملت إيه؟ صقر: مفيش، اتكلمنا بالعقل وكل واحد خد حقه بما يرضي الله.

فتون: ازاي حصل كده؟ صقر: اهو حصل وخلاص. و خدي ده الورق الجديد، والقديم اتقطع واترمى. فتون بذهول: انت أقنعت عمي ازاي؟ صقر: مفيش، اتكلمنا راجل لراجل واتفاهمنا. فتون بشك: انت متأكد؟ صقر بكذب: أيوه متأكد. خلي الورق ده عندك لحد بكرة عشان هاخده وأثبته بالمحكمة. فتون بضيق: سي صقر، عمي كويس مش كده؟ تنهد صقر بضيق لأنها لم تصدقه، ليخرج هاتفه ويتصل بعطية. عطية بسعادة: أيوا ياصقر بيه، عاوز حاجة؟ صقر بقرف محاولاً

إخفاءه: لا بس فتون عاوزة تطمن إنك كويس، خود اتكلم معاها. فتون بدموع أخذت الهاتف لتسمع صوت عمها. عطية: فتون يابنتي. فتون ببكاء: أيوا. عطية بندم مصطنع: متزعليش مني يابنتي، انتي عارفة قلبي طيب بس بتعصب بسرعة. فتون بشهقات: محصلش حاجة، بس انت... كويس؟ عطية بفرحة ظاهرة على صوته: أنا زي الفل يابنتي، اطمني. ليردف برجاء: سامحيني يابنتي، والله مش قصدي أمد إيدي عليكي. فتون مسحت دموعه: مسامحاك.

ليلتقط صقر الهاتف منها: طب احنا هنقفل بقى، سلام. وأغلق الهاتف دون أن يسمع جواب الآخر لينظر صقر إلى فتون بعتاب: ها، اطمنتِ وصدقتيني ياست فتون؟ فتون بحرج: والله مكنش قصدي أزعلك ياسي صقر، بس خوفت إنك تعمل حاجة فيه، وهو هيفضل عمي ياسي صقر، واللي فاضلي من أهلي. صقر باستغراب: بعد كل اللي عمله فيكي ده ولسه بتقولي عمي وعايزة تطمني عليه؟ يافتون انتي إيه؟ عقلك ده إيه؟ ها؟

فتون بدموع: خلاص ياخويا، متزعلش مني. أهو كل حد خد حقه واتصفّينا، بس انت متزعلش مني، أنا ماليش غيرك. صقر: مش زعلان منك يافتون والله مش زعلان منك، بس زعلان عليكي، مينفعش تبقي كده، انتي عارفة لو خرجتي للناس بطبعك ده وطيبتك دي الدنيا هتطحنك. فتون: محدش هيقدر يعملي حاجة وانت جنبي. صقر: وأنا مش دايملك يافتون.

فتون بشهقة: متقولش كده ياخويا، ربنا يديك طولة العمر، انت لو حصلك حاجة هموت ياسي صقر. والله انتي مش عارفة انت بقيت إيه بالنسبالي. صقر: الله الله عالكلام الحلو. ليردف: طب إيه؟ فتون باستغراب: إيه؟ صقر بغمزة: مش هنكمل اللي كنا بنعمله؟ فتون بحرج: أنا أنا... صقر جذبها إليه ليجلسها بحجره: هااا؟ انتي إيه؟ فتون حاولت النهوض لكنه ثبتها. فتون: سي صقر. صقر وهو يمسد شعرها ويستنشق عبيرها: هممممممم. فتون: أنا والله يعني...

تعبانة وكنت قلقانة طول الوقت، ودلوقتي عايزة أنام. صقر رفع وجهه ونظر إليها بحب ليهدر بابتسامة: ماشي يافتون، هسيبك النهاردة براحتك. فتون محاولة النهوض: طب أنا هروح أنام. لكن صقر ثبتها، ليهتف: ينفع تنامي من غير ما تبوسي جوزك؟ طب حتى يبقى حرام. فتون انحنت وقبلته بسرعة وحاولت النهوض. صقر: تؤ تؤ، مش كده. ليقبلها قبلة شغوفة وعميقة. وبعد فترة ابتعد عنها ليسند جبينه على جبينها هادراً: اهو كده يبقى اسمها بوسة.

نهضت فتون بحرج وأسرعت إلى غرفتها وقلبها يرفرف من السعادة، فهي حقاً واقعة بعشقه. في اليوم التالي... في منزل الشرقاوي وتحديداً في مكتبه. الفت: انت بجد مش فاكرني؟ صقر بكذب: لا بصراحة... انتي مين؟ الفت وهي تقترب منه بدلال: أنا حبيبتك، الفت. ده احنا لينا ليالي مع بعض وحكايات، انت كنت مابتستغناش عني دقيقة، وكل يوم نتقابل بشقتنا. صقر: بجد؟ الفت وهي تلف يديها حول عنقه بمياعة: أيوا. وهي تحاول تقبيله. صقر أدار وجهه عنها وأبعد

يديها التي تحاوط عنقه: مينفعش دلوقتي، مراتي هتخش علينا. الفت: متخافش، خلينا نتبسط شوية، اصلك وحشتني. فتون بحدة: ميوهشكش وحش ياختي. صقر: ... الفت: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...