الفصل 19 | من 33 فصل

رواية الصقر الجريح الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
1,329
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

صقر بغضب: ازاي تخرجي من البيت من غير إذن؟ فتون بخوف: وووواالله مم.مم.مكنتش اعرف ااان.نك هتتزعل. وواللهي ياسي صقر. صقر وهو يجوب الغرفة ذهاباً وإياباً: فكراني إيه هااا؟ مراتي بتطلع من البيت وأنا معرفش؟ طب ارفعي سماعة التليفون واسأليني. والله مش متجوزة راجل. هااا متنطقي. فتون بدموع: والله مش هتتكرر ياسي صقر. حقك عليا ياخويا. والله مش هعمل كده تاني. متتزعلش مني والنبي. عشان خاطري. نفخ بضيق وغادر الغرفة ولم يستمع لندائها.

فتون ببكاء: سي صقر.. ياسي صقر والله مكنتش اعرف إنك هتزعل كده. جلست مكانها وبكت. بهاء: هاا بقى عايزة إيه؟ فرح بضيق: عايزة أتكلم بخصوص فتون. بهاء قبل ما نتكلم: انتي مش ملاحظة إني كل ما نتقابل نتخانق؟ وأنا مش فاكر إني غلطت معاكي بحاجة. فرح: لو سمحت أنا جاية أتكلم في حاجة ورا. بهاء مقاطعاً

لها: وأنا كمان عايز أسمع. مهو صقر صاحبي كمان. بس مينفعش نتكلم واحنا مش طايقين بعض كده. يا شيخة أنا لو كنت قاتل أبوكي ما كنتيش تعملي فيا كده. فرح: ضحكت. ولازمته إيه الكلام ده؟ بهاء بابتسامة: أهو طلعتي تعرفي تضحكي. فرح: أفندم. بهاء: مقولناش حاجة. إيه هتتحولي بالسرعة دي؟ فرح: والله أنا مش جاية هزار. بهاء: ولا أنا والله. طب ممكن ننسى اللي فات ونبدأ من جديد؟ فرح بحدة: إيه هو؟ انت هتصاحبني؟ بهاء: ياريت. بصوت يكاد لا يسمع.

فرح: أفندم. بهاء: يا آنسة فرح أنا عايز يكون ما بينا احترام وبس. فرح: ماشي يا أستاذ بهاء. احترام. احترام. بس من فضلك. عايزة أخلي بالك. فرح: فتون. بهاء: مالها؟ مدام فتون. فرح: استنى أنا جايلك. مالك متصربع على إيه؟ بهاء: متصربع؟ اللهم طولك ياروح. إحنا ما بنتغيرش. فرح: احم. عدم المؤاخذة. بهاء بسخرية: ماشي ياستي. ما وقفتش على دي.

فرح ابتسمت وأكملت: بص يا أستاذ بهاء. فتون طول عمرها عايشة لوحدها. واخده بالها من أخوها وعياله. ومعرفتش حد غيرهم. يعني وحيدة بنفسها. هي رقيقة جداً. وما تشيلش على حد. وقلبها طيب. عشان ما عشتش بين الناس معرفتش ناس كتير. قلبها أبيض. ومبتعرفش تكره حد. حتى مرات أخوها كانت تكرهها بعيشتها. بس برغم ده كله هي مكرهتهاش. عشان كده أنا خايفة عليها. بهاء: من إيه؟ ماهي مرات صقر الشرقاوي. وأظن الكل يحسدها عليه. واللا إيه.

فرح: مقصدش كده. بس هي مش متعلمة. ولا تعرف تشتغل أي حاجة. عشان كده كنت عايزة أتكلم مع صقر بيه عشانها. بهاء: مش فاهم. فرح: أنا عايزة صقر بيه ميسبهاش تتنازل عن حقها. بالإرث. وياخدلها حقها. بهاء: ورث إيه؟ أنا هقولك. دخل إلى الغرفة وكان قد هدأ قليلاً. وجدها تجلس لوحدها بهدوء. نهضت فور رؤيته. لكنه تجاهلها. أخذ ثيابه ودخل الحمام ليستحم بعد أن قضى يومه بغرفة الرياضة. بعد فترة خرج يجفف شعره.

فتون بارتباك: سي صقر أنا.. والله يعني مكنتش يعني اعرف إنك هتزعل كده. صقر بجفاء ودون النظر إليها: محصلش حاجة. وغادر الغرفة وتركها حزينة لأنها شعرت بأنه مازال غاضب منها. وذهب إلى غرفة عليا. صقر: فاضية شوية؟ عليا: أهلاً يا أبيه. اتفضل. صقر: إزاي مذاكرتك؟ عليا: كويسة يا أبيه. أهو بذاكر. وإن شاء الله خير. أومال فتون فين؟ صقر: باؤضتها. عليا: متزعلش من فتون يا أبيه. هي طيبة وتتصرف على طبيعتها. صقر: هي لحقت تشتكيلك؟

عليا بحرج: لا والله أبداً يا أبيه. أنا اللي شفتها زعلانة وبتعيط. وأصرت أعرف مالها. صقر: ماشي ياستي. هعمل نفسي مصدقك. عليا: والله يا أبيه دي الحقيقة. صقر: طيب يا عليا. قوليلي أخبارك انتي وعمر إيه؟ عليا بتوتر: كويسين يا أبيه. صقر: اممممم. أومال السفر اللي جاي فاجأة إيه نظامه؟ صقر: عليا. انت حابة تتجوزوا وتسافروا؟ عليا أنزلت رأسها بحرج وهي تفرك يديها بتوتر. صقر: أفهم من كده إيه؟ إنك موافقة؟ متتكلمي ياحبيبتي.

عليا بحرج: اللي تشوفه يا أبيه. صقر: دي حياتك انتي يا عليا. عشان كده عايز أعرف رأيك. عليا بخجل: موافقة يا أبيه. صقر: بقى كده؟ هتسيبي أخوكي وتسافري عشان عمر يا عليا؟ عليا: لا والله يا أبيه. لو مش عايزني أسافر مش هسافر. والله. صقر بضحك: يابنتي بهزر معاك. وبعدين لو رفضنا الود عمر هيموت نفسه. ده قعد يتحايل عليا وكل شوية مكالمات لحد ماكرهني حياتي. عليا: ربنا يخليك ليا يا أبيه.

صقر: ويسعدك ويهنيكي ياروحي. لينْهض: أنا بقى هروح أنام عشان تعبان جداً. ليعود إليها: بس متتصليش بعمر وتبلغيه. اتفقنا. عليا: بس يا أبيه. صقر: إيه يابنتي؟ اجمدي شوية. اتفقنا. عليا بابتسامة: ماشي يا أبيه. عاد صقر إلى غرفته وجد فتون مغمضة عينيها وظاهر عليها البكاء. استلقى على السرير بجانبها وأعطاها ظهره وأراد النوم. شعر بها تتحرك. ليشعر بيدها على كتفه وهي تهدر: ياسي صقر. صقر. فتون ببكاء وشهقات: سي صقر. صقر: اممممممم.

فتون احتضنت ظهره وبدأت بالبكاء. تنهد صقر واستدار عليها بهدوء: عايزة إيه؟ دلوقتي وبتعيطي ليه؟ فتون بشهقات طفولية: عايزة أنام بحضنك. صقر بسعادة حاول إخفائها: تنهد وهو يحتضنها: خلاص. متعيطيش. كفاية. رفعت عيناها إليه: هو انت لسه زعلان مني؟ والله مكنش قصدي أزعلك. والله. صقر: مينفعش تخرجي من البيت وأنا معرفش. فتون مسحت دموعها: والله مش هعمل كده تاني. بس انت متزعلش مني ومتخصمنيش تاني.

صقر: خلاص. كفاية عياط. وعلى فكرة شكلك وحش جداً وانتي بتعيطي. نهضت بسرعة: أخص عليك ياسي صقر. بقى أنا وحشة. صقر: وأنا قلت كده برضه؟ دنتي أجمل بنت بالدنيا دي كلها. بس وانتي بتعيطي بتبقي وحشة قويي. فتون: حتى ولو مينفعش تقولي كده. صقر: عايزاني أكذب؟ فتون: أيوا أكذب. بس متقولش وحشة. صقر بضحك: حاضر. إيه ده ياناس؟ أنا متجوز ملاك نازل من السما. حتى وهو بيعيط حلو وأمور وبيتاكل أكل. ليقترب منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...