فتون ببكاء: ليه يا صقر مقلتليش إنك اديت لعمي فلوس عشان يسيبني في حالي؟ صقر بضيق: يا حبيبتي أنا… فتون بدموع: إنت إيه يا صقر؟ إنت خليتني أحس إني هبلة وعبيطة. وأنا أقول ماله عمي بيتصل بيا وبيطمن عليا ليه، مش بالعادي يعني. كنت مبسوطة وفاكرة إنه بيحبني، أتاريك مديت فلوس عشان يديني حق ورث أهلي. ولا مكنفوش ده عايز ياخد الأرض ويعمل بيها مشروع. أمسكت يديه لتقول: سامحني يا أخويا، سامحني. إنت خسرت فلوسك بسببي.
صقر: لا متقولش كده يا فتون. فلوس إيه اللي بتقولي عليها؟ أخسر فلوسي كلها ولا أشوف الدموع دي بعينيكي يا حبيبتي. فتون مسحت دموعها، احتضنت يديه بكفيها الصغيرتين لتقول: بس أنا خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا دي غيرك إنت وابننا وبس. يا صقر، إنت تفضل جنبي وأنا هبقى أسعد واحدة في الدنيا. بعد ما ربنا كرمني فيك مش عايزة حاجة تانية أبداً. وبحمده وبشكره على فضله.
صقر احتضنها بحنو: وأنا بحمد ربنا ليل نهار إنك بقيتي مراتي وأم عيالي. وإن كان على عمك أنا هكلمه. فتون: لا يا صقر متعملش كده. أنا كلمته وبهدلته وقولتله مش عايزة أعرفك تاني خلاص. فتون العبيطة مبقتش موجودة. صقر ابتسم بحنو: إنتي بتتكلمي جد؟ فتون: أيوا يا صقر. أهم حاجة إنت. أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك. إنت بقيت أبويا وأخويا وعمي وخالي وكل عيلتي. وأهم حاجة جوزي حبيبي وأبو ابني. صقر: ربنا يخليكي ليا ويحفظك.
صقر ضمها إلى صدره براحة: يا حبيبتي، وأنا مش عايز غير إنك تفضلي جنبي. بس إنتي مقولتيش مين اللي بلغك بخصوص عمك. فتون بارتباك: بس توعدني متزعلش منه. صقر نظر إليها باستغراب: هو مين؟ فتون بصراحة: بصراحة يا صقر. صقر: همممم اتكلمي. فتون بابتسامة فرح: قالتي إن أستاذ بهاء قالها. وهي اتعصبت مني لما كلمتها عن عمي وبهدلتنا وبلغتني بده. صقر احتضنها بشدة ليقول بغموض: بهاء بهاء… ده حسابه معايا بعدين.
فتون: لا يا أخويا عشان خاطري متتعصبش عليه. والنبي يا صقر. صقر: ممممم. فتون بتذمر: يوووه يا صقر بقولك عشان خاطري. صقر أخرجها من حضنه لينظر إليها: إيه رأيك تسيبك من بهاء وفرح دلوقتي وتخلينا فينا. فتون: مش فاهمة. صقر اعتلاها ليقول بهمس وتوهان: هو الحظر مش خلاص خلص… فتون بدلع: يا صقر. صقر عيونه ليقبلها وأخذها إلى عالمهم. *** فرح بألم: إنت اتجننت؟ إنت إزاي… قاطعها بهاء بحده: إيه ده؟ فرح بارتباك وتوتر: إيه ده؟
بهاء جذب ذراعها بعنف: ليضعه أمام عينيها. ده. ده مش شايفاه يا هانم؟ فرح بتوتر: إنت… إنت جبت ده منين؟ بهاء: متنطقي يا روح أمك، إنتي بتستهبلي؟ فرح بحده: إنت بتكلمني كده إزاي؟ بهاء: انطقي. بتبلبعي ده ليه؟ فرح: اوعى كده سيب إيدي، إنت بتوجعني. بهاء دفعها ومسح شعره بغضب محاولا أن يهدئ: اتكلمي، سمعك. فرح: أتكلم بإيه؟ بهاء رمى عليها علبة الدواء هادراً: ده بيعمل معاكي إيه؟ إنتي مش عايزة عيال مني؟ فرح: أنا… أنا… بهاء: إنتي إيه؟
إنتي بتستغفليني؟ فرح بدموع: مش بستغفلك، بس أنا مش عايزة أخلف. بهاء: ليه؟ ليه؟ مش عايزة؟ ليه؟ فرح بصراخ: مش عايزة. مش عايزة أجيب عيال يتمرمطوا في الدنيا دي زيي. مش عايزة يا بهاء. مش عايزة في يوم تسيبني زي بابا ساب ماما ويكون عندي عيال يتبهدلوا بينا. بهاء: إنتي فاكرة إني اخترتك عشان أسيبك؟ حبيتك عشان أسيبك؟ فرح… بهاء بغضب: متنطقي، ردي، قولي أي حاجة. ليردف بضيق: أنا كنت عايز عيال منك يملوا علينا البيت.
فرح ببكاء: بس أنا مش عايزة. مش عايزة، متفهم بقى. بهاء بحده: كان لازم تبلغيني. لازم تاخدي رأيي، مش تستغفليني. فرح اقتربت منه لتقول: أنا والله بحبك وبموت فيك. بس مش عايزة عيال. لو ده مضايقك، إحنا ممكن نسيب بعض عادي. أنا مش هجبرك تفضل معايا. رمقها بنظرة أرعبتها، ليهدر بحده: نسيب بعض كده بالسهولة دي؟ قدرتي تنطقيها؟ إنتي على كده بايعه؟ فرح بتوتر: بهاء أنا… أنا… بهاء بهدوء مميت وملامح جامدة: إنتي طالق.
ليدفع الكرسي أمامه بغضب ويغادر، وتركها تحاول أن تستوعب ما حدث. *** بعد مرور خمسة أيام. على الهاتف. صقر: أيوا يا حبيبتي. فتون: معلش يا صقر، أقدر أنزل أروح عند فرح؟ ما إنت عارف من ساعة ما سافر بهاء وهي حابسة نفسها في البيت. صقر: يا حبيبتي إنتي حامل. مينفعش تروحي لوحدك. استني أجلك بعد الظهر أخدهالك عندها. فتون بتذمر: والله أنا كويسة، اطمن. بس قلقانة على فرح. إنت عارف بتحب بهاء قد إيه.
صقر بحزن على صديقه: ما هي السبب يا حبيبتي. في حد يعمل اللي عملته؟ فتون بحزن: معلش، هو كمان كان لازم يصبر عليها شوية. صقر: يصبر إيه؟ دي واخدة مانع من غير علمه. ده عمل ناس عاقلة. فتون: إنت متعرفش هي عانت قد إيه بسبب بعد أبوها عنها يا أخويا. متظلمهاش زي بهاء. ده حتى مكلّفش روحه يسأل عليها، راح طلقها وسافر.
صقر بضيق: اللي يحب بجد بيتجرح قوي. وبهاء حب بجد والجرح واجعه قوي. وأنا أعرف صاحبي كويس. أنا أول مرة أشوفه كده، كان منهار ومش طايق روحه. أنا برأيي السفر أحسن ليه، ويا عالم يمكن يرجع ويتصالحوا. فتون: يارب يا أخويا. لحسن فرح هتموت من دونه. إنت كمان حاول معاه. صقر: ربنا يسهل ويهدي النفوس. فتون: يارب يا صقر يارب. أنا هروح لها، ماشي؟ صقر بضيق: ماشي. بس بلغي أحمد يوصلك إن كنتي مصرة. فتون: ماشي يا حبيبي. أشوفك بالليل.
صقر: خودي بالك من روحك. فتون: حاضر. وبعد فترة نزلت فتون من السيارة لتتجه لمنزل فرح، لكن ضربتها سيارة مسرعة لتسقط. *** أما صقر فكان يحدث بهاء على الهاتف. صقر: وحشتني يا صاحبي. مش هترجع بقى؟ بهاء مسح وجهه بتعب: مسافرتش عشان أرجع. صقر: يعني هتفضل مسافر؟ بهاء: هنا أحسن لي يا صاحبي. صقر: ومراتك يا بهاء؟ بهاء بضيق: مراتي طلقتها. خليها تعيش عقدها بعيد عني. صقر: من قلبك الكلام ده؟ بهاء: … صقر: إنت عارف هي بتحبك قد إيه.
بهاء ضحك بسخرية ومرارة: بتحبني؟ يا أخي دي أول خناقة بينا قالتلي كل واحد يروح لحاله. صقر: يا بهاء ده كلام ستات. عاوزة تعرف مكنتها عندك. بهاء: هي عارفة مكنتها عندي، بس هي بايعه يا صقر. صقر: بس… بهاء: سيبك مننا يا صقر وقولي إزيك وإخبارك إيه؟ ومدام فتون عاملة إيه؟ وابنك هينور الدنيا إمتى؟ صقر: قريباً إن شاء الله. بس عايز عمه يبقى جنبه. بهاء: سامحني يا صقر، فدي مش هقدر. مش هقدر أكون بنفس البلد معاها. كان لازم أبعد.
صقر: طب ليه وجع القلب يا صاحبي؟ بهاء: سلام يا صقر. الباب بيخبط. صقر بحزن على صديقه: ماشي يا بهاء. مش هضغط عليك. سلام. ليغلق الهاتف لتأتيه مكالمة من أحمد تبلغه بالحادث، ليسرع إلى المشفى وهو لا يرى أمامه، يدعو الله أن تنجو فتون من الحادث. والتقى بأحمد وفرح التي كانت منهارة وتبكي. نظر بغضب إلى أحمد: هي فين؟ أحمد بخوف: في العناية يا باشا. صقر أمسكه من ياقته بغضب: مين عمل فيها كده؟ وليه مبلغتنيش؟ وإنت كنت فين؟
أحمد: كلمتك كتير وموبايلك كان مشغول. أنا كنت معاها بس ملحقتش أعمل حاجة. صقر دفعه بغضب: تعرفلي مين اللي عمل كده بسرعة. أحمد: ياباشا دي حادثة عادية وصاحب العربية هرب من الخوف. مالحقناش حتى ناخد النمرة عشان أسعفنا مدام فتون. صقر بتهديد: تت… قاطعهم الطبيبة خرجت وهي متعبة. صقر بقلق: طمنيني. هيا كويسة. مش كده؟ الطبيبة: المدام بخير، بس للأسف فقدنا الجنين. صقر: الحمد لله. ربنا عطا وربنا خد. المهم فتون كويسة.
الطبيبة: اطمن. هيا كويسة. بس ياريت تهتم فيها كويس عشان الست بالمرحلة دي محتاجة رعاية. صقر بقلق: أقدر أشوفها؟ الطبيبة: هينقلوها أوضة عادية وتبقى تشوفه. وبعد مرور وقت، صقر يجلس بجانبها يحاول تهدئتها. صقر: متزعليش يا حبيبتي. ربنا يعوضنا. فتون بشهقات: كان نفسي يا صقر أخلفه وأشيله بحضني وألاعبه. صقر بابتسامة يحاول التخفيف عنها: ما إحنا لسه صغيرين وهنجيب بدل العيال ثلاثة وأربعة وخمسة وستة كمان. فتون: ستة؟
صقر: آه. لحد ما تقولي خلاص يا صقر مش عايزة عيال كفاية. فتون بضحك: مش هقول كده. صقر: والله هتقولي عشان عيالي هيطلعوا عينك. فتون: متقولش كده. دول هيطلعوا ملايكة زيك. صقر اقترب منها وأراد تقبيلها. فتون: بتعاكسين. فتون: ابعدته بحرج. عيب يا صقر حد يخش علينا. صقر اقترب أكثر: ما يخشوا. هو أنا بعمل حاجة حرام. ليبتعد مرتبكاً فور دخول فرح. فرح: أحم… أنا آسفة. شفت الباب مفتوح ودخلت. فتون: تعالي يا حبيبتي.
صقر بحرج: أحم… أنا هروح أشوف الدكتورة وراجع. ليغادر بسرعة. فرح: عاملة إيه يا حبيبتي؟ فتون: الحمد لله. وإنتي يا فرح هتفضلي كده على طول؟ فرح بشحوب: عايزاني أعمل إيه؟ فتون: ارجعي زي الأول يا حبيبتي. ارجعي شغلك وحياتك. و… بهاء. فرح بسخرية: بهاء؟ بهاء سابني ومسألش بيا. فتون: متزعليش مني يا فرح، بس إنتي كمان غلطانة. فرح: إنتي كمان هتدافعي عنه يا فتون؟
فتون: والله أبداً. بس يا حبيبتي في حد يكره العيال، وخاصة لما يكون من حد بنحبه. فرح: معلش يا فتون، الموضوع ده منتهي بالنسبة لي خلاص وبهاء مع الوقت هنساه. بعد إذنك. فتون: إنت زعلتي؟ أنا مقصدش أزعلك يا حبيبتي. فرح: لا مش زعلانة، بس هروح أطمن ماما زمانها قلقانة عليكي. فتون: متزعليش مني يا فرح، خلاص. وبهاء مش هجيب سيرته تاني. فرح باختناق ولم تستطيع منع دموعها: بعد إذنك. *** بعد مرور شهرين. في شاليه صقر الشرقاوي.
تقف فتون أمام النافذة تراقب البحر. فتون سمعت صوت هاتفها وأسرعت إليه لتجيب بسرعة. فتون بسعادة: وحشتني قوي قوي قوي. أخص عليك. كل ده بعد؟ إزاي قدرت تبعد كده؟ إنت مش بتحبني؟ هترجع إمتى؟ صقر بضحك: كل ده طيب، وحدة وحدة يا حبيبتي. فتون: … صقر: وحشتيني. فتون بتذمر: مش باين. وبعدين مش عليا، ولدت وقامت بالسلامة بقالها تلات أيام. إنت قاعد هناك ليه؟ صقر: عشان أوحشك أكتر. فتون بحرج: ما إنت واحشني والله. بس إنت مش حاسس بيا.
لتردف: يا صقر. صقر: هممممم. فتون: إنت يعني بطلت تحبني؟ أو زهقت مني؟ صقر: ومين الغبي اللي قالك كده؟ فتون بدموع متحجرة: عشان إنت… يعني… سيبتني لوحدي بقالك خمس تيام بحالهم. صقر: أنا مش بحبك. ده أنا بحبك وبعشقك وبموت فيكي كمان. فتون بسعادة: بجد؟ صقر: بجد وجد الجد كمان. أنا والله العظيم ما حبيت حد زيك بكل حياتي. فتون بسعادة: يبقى تيجي من بكرة. صقر: اممممم. فتون بتذمر: اخص عليك. يا صقر إنت لسه هتفكر؟
صقر: يا حبيبتي مينفعش أجي بكرة. صدقيني. فتون بدموع: ماشي خلاص. يا صقر خلاص. سلام بقى. صقر: استنى. إنتي اتقمصتي بسرعة كده ليه؟ فتون بدموع: سلام يا صقر. وخلي البنات اللي هناك ينفعوك. صقر بضحك: بنات إيه؟ محدش بقلبي ومالي عيني غيرك يا روحي. فتون: ياسلام. عشان كده عايز تفضل هناك. أصلاً أنا كلمت عليا وقالتلي إنها بقت زي الفل.
لتشعر بيدين تحاوط خصرها من الخلف لتشهق بذعر وخوف وهي تحاول الإفلات منه حتى شعرت به يدفن وجهه بشعرها هادراً: وحشتيني. فتون بسعادة وهي تلتفت إليه: يا صقر. صقر عيونه. فتون: إنت… إنت هنا؟ أنا مش مصدقة روحي. صقر وهو يدفن وجهه بعنقها ليهمُس بخفوت: مقدرتش على بعدك. فتون بخجل ضربته بخفة على صدره: اخص عليك. ليه مقلتليش إنك هتيجي؟ أنا كان قلبي بيحترق في بعدك. صقر بتوهان: أنا اللي قلبي اتحرق وشاط ببعدك.
فتون: وأنا بقول فرح أصرت إني أجي هنا ليه. أتاريها متفقة معاك. صقر: فرح دي جدعة قوي. ليردف: إيه موحشتكيش؟ فتون: وحشتني. بس دي حتى قليلة على اللي كنت حاسة بيه في بعدك. صقر: طب إيه؟ فتون بابتسامة وهو تحضن عنقه بدلال: إيه؟ صقر بغمزة: بقولك وحشاني. فتون: وإنت كمان. لتفلت نفسها: هروح أعلمك حاجة تشربها. ليوقفها الآخر بتذمر: إنتي عمالة تقوليلي وحشتني وحشتني. ودلوقتي بتتهربي؟ فتون: إن…
لينقض عليها بقبلة شغوفة ليبث لها شوقه وحبه لها و… *** الخاتمة. في منزل فرح. سمعت طرقات على الباب لتفتح وتصدم ببهاء. ليحتضنها بشوق هامساً: وحشتيني.
((توقف الزمن في تلك اللحظة. تجمدت مكانها. هجمت عليها جميع ذكرياتهما معاً. ابتعدت بلحظة عنه دموعها تتساقط ولا تستطيع إبعاد نظرها عنه. ودت لو ترمي بين أحضانه مرت أخرى. ودت لو تخبره بأنها اشتاقت له. لقد أنهكها غيابه… لكنها لم تستطع التفوه بكلمة واحدة. أما بهاء فليس بأفضل حالاً منها، متلهفاً ليأخذها بين أحضانه ليسرقها من هذا الواقع، واقع فراقهما.) بهاء: وحشتيني. فرح… بهاء بابتسامة باهته: مش هتقولي حاجة؟ فرح زاد بكاؤها.
بهاء: اقترب منها. متعطيشيش عشان خاطري. فرح شهقاتها زادت. بهاء احتضن وجهها ويمسح دموعها بحنان ليقول: أنا غبي. عارف والله عارف. فرح… بهاء: هتفضلي ساكتة؟ طيب سمعيني صوتك. متسكتيش ومتوجعيش قلبي. فرح بشهقات ضربته على صدره: سبتني ليه؟ أنا كنت بموت في بعدك. ليه تعمل فيا كده؟ ليه؟ بهاء جذبها إلى أحضانه وأغمض عينيه ليستشعر بها بين أحضانه ليقول: كفاية لوم وعتاب. البعد هدني. فرح بشهقات: مش ده اللي إنت عايزه؟
مش إنت اللي بعدت عني وسبتني؟ بهاء: عمري ما فكرت أبعد عنك. بس إنتي اللي صدمتيني. فكرة إنك مش عايزة عيال مني جننتني. ولما قولتي نسيب بعض حسيت إنك ولا مرة حبيتين. بسهولة قولتيها. فرح مسحت دموعها: مش عايزة حد يعيش اللي عشته. مش عايزة بعد ما حبيتك واتعلقت بيك أخلف منك وتسيبني وتمشي. أنا مش هتحمل ده.
بهاء بحنان: بس أنا بحبك. واللي يحب حد عمره ما يتخلى عنه. وأنا عمري ما هتخلى عنك. وأعمل زي باباكي. اللي يحب يبقى عايز يسعد اللي يحبهم. بصي على صقر وفتون، شوفيهم إزاي سعداء وكل يوم حبهم يزيد. فرح… احتضن وجنتيها: فرح حبيبتي. مش كل الناس زي باباكي. أنا بحبك. بحبك قوي. متفكريش يوم إني أتحلى عنك. فرح بدموع: بس إنت سبتني ووجعتني قوي.
بهاء: سبتك عشان مقدرتش أتحمل اللي عملتيه. بس حبي ليكي خلاني أرجع. وأنا أهو قدامك ومعاكي. أنا بحبك. بس كمان عايز أبقى أب. وعايزك إنتي تبقي أم عيالي. ادينا فرصة نعيش زينا زي أي حد طبيعي. وانسى اللي عشتيه بسبب باباكي ومامتك. وأنا والله هعوضك عن كل وجع عشتيه. خليني نرجع لبعض ونخلف ونربيهم مع بعض ونخليهم من أحسن الناس. فرح… بهاء رفع وجهها إليه: قولتي إيه؟ فرح: متعملش كده تاني. متبعدش عني.
بهاء ابتسم براحة: يعني الغزالة راقت. فرح ابتسمت. بهاء: أفهم من كده إنك موافقة؟ فرح نظرت إلى الأرض بخجل. لم يستطع تمالك نفسه ليقبلها بشوق ولهفة والأخرى تجاريه. لتتحرك يديه بجرأة على جسدها. فرح بضيق: بهاء… بهاء: إنت… بتعمل… إيه. بهاء غائب عن الواقع ومستمر بما يفعله وهو يمشي بها إلى الصالة وأغلق الباب بقدمه. حتى سمع صوتها بخفوت وتوهان: ميص… حشش… كده. لكنه لم يعي ما تقوله.
دفعته الأخرى بحرج: مينفعش كده. أنا مش مراتك لسه. لكنه جذبها إليه بسرعة هادراً: لأ مراتي. فرح بضيق: ابتعدته بصعوبة. إنت بتقول إيه؟ بهاء جذبها مرة أخرى ووضع جبهته على خاصتها: سألت الشيخ وقالي أقدر أردك ورديتك. ليدفن وجهه بعنقها هامساً بخفوت: وحشتيني. قوي. فرح ابعدته بارتباك وعدلت ثيابها بتوتر: مش دلوقتي. هكلم ماما. لكنه جذبها مرة أخرى هامساً بتذمر: أنا كلمتها وهي موافقة. بلاش تفصلينا بقى. فرح بحرج: ما…
قاطعها بقبلة عميقة وهو يمشي بها إلى الأريكة و… *** بعد ثلاث سنوات. فتون: آسر نام يا حبيبي. صقر احتضنها: أيوا يا حبيبتي نام وأنا بلعبه. فتون بتذمر: أنا حاسة إنك بقيت بتحبه أكتر مني يا صقر. صقر أخرجها من أحضانه ليقول بابتسامة: هو إحنا بنغير من آسر؟ من ابنك يا فتون؟ فتون بضيق: مش كده. بس إنت بتهتم بيه وناسيني. صقر قبل يدها بحنو ليقول: هو في حد ينسى روحه. فتون بابتسامة: يعني إنت لسه بتحبني؟ يا صقر.
صقر: اهو السؤال ده اللي ملوش لازمة. أنا بعشقك يا حبيبتي. فتون: أنا بموت فيك. صقر: امممم. بقولك إيه. فتون: إيه. صقر: بما إن آسر نام. تعالي هقولك حاجة مهمة. ليجذبها إليه هامساً: هقولك بحبك قد إيه. فتون دفنت وجهها بصدره ليحملها الآخر و… *** بهاء: بركة إن ابنك نام. ليفتح ذراعيه: تعالي. وحشتيني. فرح ارتمت بحضنه على السرير لتقول بتذمر: مش إنت عايز عيال؟ بتشتكي ليه دلوقتي. بهاء وهو
يمرر يده على طول ذراعها: بشتكي عشان ابن الكلب واخدك مني طول الوقت. فرح بضحك: هو إنت بتغير من ابنك؟ بهاء وهو يعتليها ليهمس بخفوت: اهو الضحكة دي هي اللي واخدة عقلي و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!