الفصل 8 | من 33 فصل

رواية الصقر الجريح الفصل الثامن 8 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
983
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

مكتب صقر الشرقاوي فرح: أنا فرح، بشتغل بالروضة بتاعة محمد ابنك.. الله يرحمه. صقر (بغصة) : أهلاً وسهلاً، اتفضلي، تحبي أساعدك بأيه؟ فرح (بضيق) : الحمد لله، أنا مش بحاجة مساعدة حد، بس.. فيه أمانة أدتهالي مدام فريدة قبل الحادثة بيوم. صقر (باستفهام) : أمانة إيه دي؟ فرح (أخرجت ملف من حقيبتها وأعطته إياه) : الملف ده مدام فريدة سابته عندي وقالتلي أخبيّه.. لحد ما تطلبه.. ولو حصلها حاجة تديهولك انت، وماتديهوش لحد تاني. صقر

(أخذ منها الملف باستغراب، ليصدم فور رؤيته) : دي العقود المشبوهة اللي أنا رفضتها.. عليها إمضتي، طب إزاي؟ بهاء (نهض بسرعة وأخذ ينظر إلى الملف، ليصدم أيضاً) فرح: أنا بكده أريح ضميري، بعد إذنك يا بيه. صقر: استني يا آنسة، على فين؟ فرح: الأمانة وصلتك يا صقر بيه، خلصت اللي عليا.. بعد إذنك. صقر: مش عارف أقولك إيه، أنا متشكر جداً. فرح (وهي وصلت إلى الباب) : العفو يا بيه. صقر: طب استنى أقول للسواق يوصلك.

فرح: ملوش لازوم يا بيه.. (وغادرت) بقي يراقبها صقر وهي تغادر، وبهاء يراقب الموقف بصمت. بهاء: هتعمل إيه دلوقتي؟ صقر (تنهد بضيق) : مش عارف.. أنا مش فاهم إزاي إمضتي وصلت هنا. بهاء: ربنا يستر بس.. فريدة جابت الملف منين؟ صقر: مش عارف.. مش عارف.. أنا دماغي هتنفجر. بهاء: ربنا يعينك يا صاحبي.. أنا هروح دلوقتي، أشوفك بعدين.. سلام.

أسرع بهاء خلف فرح ليجدها تنتظر المصعد. عدل قميصه وخلل أصابعه بشعره يصففه جيداً، وتقدم بخطوات ثابتة ليقف بجانبها. لم تنظر له الأخرى، ليصعدا المصعد، وحل الصمت لثواني. بهاء: احم.. أنا بعتذر يا آنسة، مكنتش أعرف.. فرح (قاطعته ببرود) : محصلش حاجة، بعد إذنك. (لتخرج من المصعد) بهاء (وهو يخرج خلفها يحدث نفسه وهو يراقبها تخرج من الشركة) : أحياناً باردة ومرات لسانها طويل.. إيه التركيبة الغريبة دي. فجأة بهاء يصرخ: حاسبييي!

لتصدم فرح سيارة مسرعة وتهرب. فتون: يا مصيبتي! عايزاني ألبس كده قدام أخوكي؟ أنا أتدفن أحسن لي. عليا (بضحك) : يا بنتي ده جوزك.. أمال هتلبسي إيه؟ فتون (بحرج) : اسكتي يا عليا، اسكتي والنبي كلامك قليل الأدب قوي. عليا: طب والله هاخدلك كام قميص على ذوقي. فتون: لا.. أوعي تعملي كده.. مينفعش.. إنت مش عارفة حاجة، والنبي متحرجنيش. عليا (وهي تعبث بهاتفها) : خلاص.. خلصت أهو. فتون: يعني إيه؟

عليا: يعني بعتلهم طلب، وهما هيجيبوهم لينا بالليل. فتون (فتحت عينيها بتفاجئ) : طب إزاي؟ هو إنت مش هتروحي السوق تشتريهم؟ عليا (بضحك) : ده كان زمان.. دلوقتي تشتري الحاجة عن طريق ده.. (وهي تشير إلى هاتفها) فتون: إيه ده؟ إنتِ فكراني هبلة؟ طب والنبي إنتِ عمالة تتريقي عليّا. عليا: يا حبيبتي، أتريق عليكي إزاي؟ هو بقى كده.. تحملي تليفونك وتختاري اللي عايزاه وتطلبيه ويجيلك وخلاص. فتون: يا خبري! إزاي كده؟ عليا (بابتسامة لطيفة)

: زي الناس. لتعود وتمسك يدي فتون بضيق وتقول: عليا: فتون.. أنا عايزة أطلب منك طلب. فتون: اطلبي يا أختي.. عنيا ليكي. عليا: عايزآكي تاخدي بالك من صقر.. عشان صقر الفترة دي بيمر بوقت صعب جداً.. هو صح باين عليه القوي ويتحمل.. بس أنا متأكدة إنه دلوقتي مش كويس. فتون: سي صقر بعنيا يا حبيبتي.. جميلة.. هفضل شايلاه طول العمر. عند مدخل قصر صقر الشرقاوي. وقف صقر بسيارته وفتح نافذة السيارة. صقر: للحارس احمد، فيه إيه مالكم؟

الحارس: يابيه.. مدام حضرتك طلبت حاجات وهما بيوصلوها.. وإحنا عاوزين نفتشهم قبل ما يدخلوا. صقر: للشاب التوصيل، اديهالي. الشاب: اتفضل ياباشا. صقر (صدم عندما رأى ما يوجد داخل الأكياس، وتوتر ليخفيها بسرعة) : احم.. احم.. حاسبهم يا يا أحمد.. مشيهم. وأكمل طريقه بالسيارة وترتسم على شفايفه ابتسامة. احمد: أوامرك ياباشا. بعد فترة، في غرفة فتون. دخل صقر فجأة. فتون كانت تسرح شعرها أمام المرآة لتغطي شعرها بسرعة. فتون: ياخرابي!

خضتني يا أخويا.. مالك مش بتخبط؟ صقر (وهو يرمي الأكياس على الأريكة ويقترب منها ليقول) : وأخبط ليه؟ مش مراتي. فتون (ابتعدت عنه بارتباك) : إنت جيت إمتى؟ صقر (وهو يقترب منها وينزع حجابها عنها ليظهر شعرها الحريري، ليخطف نظره) : إنتِ مخبية شعرك ليه؟ فتون (بتوهان من قربه) : ها؟ أنا.. أنا.. (لتبعده عنها) إنت أكيد جعان. صقر (وهو يتجه إلى الأكياس) : إنتِ بتنسي بسرعة؟ مش عارفة إني مش بتعشى؟ ليخرج قميص نوم باللون الأرجواني. فتون

(شهقت بصدمة) : إيه ده؟ صقر (بخبث وهو يقترب منها) : أنا اللي عايز أسألك.. إيه ده؟ فتون..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...