الحاجات دي جت باسم فتون الشرقاوي. ليردف بابتسامة ماكرة: تبقى لمين؟ فتون كادت أن تبكي من شدة الحرج وهي تراه يقترب إليها أكثر. لتقول بارتباك وحرج وهي تبتعد عنه: أنا… أنا.. لو حلفت لك من هنا للصبح إن مش أنا اللي اشتريتها هتصدقني. صقر بهدوء: تؤ. (صقر كان يعلم جيدًا بأنها لم تشتريها ولا تعرف كيف تطلب هذه الأشياء من النت، لكنه أراد التقرب منها وإحراجها)
فتون: يا سي صقر، والنبي اختك عليا هي اشترتهم، والنعمة مش أنا. أنا ما بعرفش حتى الحاجات دي بتتلبس ليه، وهي أساسًا مش… مش مستورة ومفضوحة قوي. دول إزاي يلبسوها. صقر بوقاحة وهو يغمزها ويجذبها من يدها: أنا هعلمك تتلبس ليه وإزاي، لو دي المشكلة. نفضت يده بغضب من جرأته: أنت… أنت بتقول إيه، ما كنتش فاكراك كده. صقر بضحك: استفزها كده اللي هو إيه. فتون بغيظ: يعني… يعني بالسفالة دي. صقر
وهو يضع شعرها خلف أذنها: وأديكي عرفتي. بس إيه، أنا سافل آه، بس معاك أنت بس يا قمر. فتون بارتباك: أنا… أنا عايزة أروح لعلياء، بعد إذنك. صقر بضحك: على فين؟ هو أنا عملت حاجة عشان تهربي؟ فتون خرجت من الغرفة بسرعة وتنفست الصعداء. *** (كانت نائمة وهو يراقب تفاصيلها الجميلة والبريئة، شعرها الأسود الحريري، وملامحها البريئة. اقترب منها وغطى شعرها جيدًا (فهي كانت محجبة) . وبقي يتأملها، ليشعر بها تستيقظ بوهن.) بهاء: أنتِ كويسة؟
فرح بتعب: أنا… أنا فين؟ وإيه اللي جرى لي؟ بهاء: في المستشفى. خبطتك عربية، بس الحمد لله جت سليمة. فرح نهضت بسرعة وهي تقول: يا نهار مش فايت، الساعة كام دلوقتي. لتشعر بالألم وتعود للسرير بتعب: آه… بهاء: اهدي اهدي، أنتِ لسه تعبانة. فرح: أنا اتاخرت قوي، أمي هتطحني. بهاء بضحك: ما تخفيش، كانت بتتصل كتير ورديت عليها وقولتلها، وهي على وصول دلوقتي. فرح: ربنا يس… (دخلت والدتها بسرعة)
والدتها: يا حبيبتي يا بنتي، إيه اللي جرى لك، ومين الحيوان اللي خبطك؟ (لتنظر إلى بهاء بشك، ودون أن تسمع) أنت اللي خبطتها مش كده؟ فرح: اهدي يا ماما. والدتها: مش هدى إيه وزفت إيه، أنت تقتل القتيل وتمشي بجنازته. بهاء بصدمة: حضرتك… والدة فرح بحدة ومقاطعة له: حرام عليك بنتي لسه بزهرة شبابها، عاوز تموتها بتهورك وطيشك. أنما أقول إيه، شباب طايش ومش متربي.
وقف بهاء بصدمة مما يسمعه، ولم يستطع التفوه بكلمة. لاول مرة يوبخه أحد هكذا. والدة فرح: اطلع برااا، والله همرمطك بالمحاكم. فرح بحرج: أنا آسفة. حضرتك ماما منفعلة شوية، عشان خايفة عليا. يا ماما الأستاذ مش هو اللي خبطني، هو اللي أسعفني وفضل معايا لحد دلوقتي. والدة فرح بحرج: معلش يا ابني، سامحني، أصل ماليش غيرها هي وأختها. سامحني يا ابني. بهاء: محصلش حاجة، حضرتك. (لينظر إلى فرح) حمد الله على السلامة يا آنسة. بعد إذنكم.
والدة فرح: والله مش هتمشي من هنا لحد ما تشرب حاجة. بهاء: معلش، إن شاء الله غير مرة. والدة فرح: والله أبداً، أنا هروح أجيب لكم حاجة تشربوها. (وغادرت) فرح بضحك: خلاص مش هتخلص منها النهارده. بهاء تااه بضحكتها. لتردف الآخر: احم.. احم، مالك يا أستاذ؟ بهاء دون وعي: ضحكتك حلوة قوي، تخطف القلب. فرح بغضب: نعم يا روح أمك، أنت جاي تسب لي؟ بهاء بحدة: ما تتلمي يا بنت، ولسانك ما يطولش، بدل ما أربيكي.
فرح بحدة: بقولك إيه، غور من وشي والعب بعيد من هنا يله. بهاء كان سيرد عليها لولا هاتفه الذي بقي يرن طويلاً. بهاء غادر وهو ينظر إليها نظرة أخافتها، لكنها مثلت الشجاعة. بهاء بضيق: عايز إيه يا صقر؟ صقر: البنت إزايها؟ بهاء: زي القرود، مفهاش حاجة. صقر ضحك: مالك مش طايق روحك؟ بهاء: البنت دي مستفزة أوي، وعايزة اللي يربيها من أول وجديد، بس على مين، والله لأربيها. صقر: وأنت مالك ومالها؟ بهاء شرد لثواني: ماليش. عايز حاجة تاني؟
صقر: أيوا، أنت عملت زي ما قولتلك؟ بهاء: متقلقش، فتون هتفضل بأمان، اتطمن. صقر: ربنا يريحك. *** فتون: إيه اللي عملتيه ده يا علياء؟ والله أنا مش عارفة إزاي أوريه وشي بعد النهارده. علياء: يا بنت، مية مرة بقولك ده جوزك، وعادي جدًا اللي حصل. فتون: بس أنا… (قاطعهم طرقات الخادمة على الباب) الخادمة: صقر بيه عايزك فوق يا هانم، فضلت. فتون بخوف وهي تنظر إلى علياء: ماشي، شوية وهطلع له. (استأذنت الخادمة وغادرت)
علياء: قومي روحي لجوزك يا فتون. نهضت فتون وهي تفرك كفيها: ربنا يستر منك. علياء بضحك: دنا غلبانة. نظرت لها فتون بغيظ وغادرت. بعد فترة… طرقت فتون الباب. وخرج لها صوت صقر ليسمح لها بالدخول. لاول مرة تدخل غرفته لتتفاجأ بأنها كبيرة جداً، طاغي عليها اللون الأسود. نست توترها، بدأت تتفحصها بذهول. ليقطع شرودها صقر وهو يغلق اللابتوب الخاص به. صقر: تعالي يا فتون. (وهو يشير إلى جانبه لتجلس)
اقتربت فتون بخطوات هادئة وجلست على الأريكة بجانبه. فتون: أنت طلبتني يا سي صقر. صقر: أيوا. فتون: اتفضل يا أخويا، عايز إيه. صقر: إحنا مينفعش نفضل كده. فتون ابتعلت ما بجوفها بتوتر من نظراته: قصدك إيه؟ فتون: بس… بس يا سي صقر، أنا مرتاحة بوضعي. صقر: ما تخفيش، هترتاحي هنا كمان. فتون: بس مينفعش كده يا سي صقر. (صقر شعر بتوترها ولكنه يريد كسر الحاجز بينهما، ولن يكسر إلا إذا اقترب منها هكذا، فهو يريدها أن تعتاد عليه)
صقر: اممممم، مينفعش ليه بقى. فتون بتوتر: عشان عشان…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!