الفصل 30 | من 33 فصل

رواية الصقر الجريح الفصل الثلاثون 30 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
17
كلمة
1,759
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

مسك بهاء يدها يمنعها من ضربه، ليلصقها على باب المصعد ويمرر يديه على وجنتيها. فرح حاولت دفعه بغضب، هادرة: "انت واحد سافل وقليل الرباية، ابعد عني." بهاء بهدوء: "عيب جدا، بنوتة حلوة وأمورة تقول الكلام الوحش ده." فرح شعرت بالتوتر من قربه، لكنه يمنعها من الحركة. هادرة: "أوعى كده، متقربش مني... يا سافل." بهاء مرر إبهامه على شفتيها بهيام: "تؤ تؤ تؤ... متغلطيش يا حبيبتي." دفعت يده بغضب لتهدر: "ها؟ عايز إيه." بهاء

وهو يضع جبينه على جبينها: "إنتي عايزك تسامحيني." فرح بدأت ضربات قلبها تتزايد وشعرت بالارتباك، لتدفعه. وعيناها امتلأت بالدموع، هادرة: "أوعى كده، انت إيه مبتحسش، جبلة." بهاء: "أنا بحبك، عارفه ي... فرح ببكاء: "مش عايزة أسمع، كفاية... كفاية حرام عليك، أرجوك سيبني وابعد عن حياتي." بهاء: "مش قادر، حاولت كتير معرفتش." فرح فتحت باب المصعد وهي تمسح دموعها: "ابعد عني يا بهاء وانساني خلاص،" وغادرت.

لكن الآخر نظر إلى أثرها وهو يتوعد بأنها ستكون له. *** شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها، لتفتح عينيها بتململ. حاولت الابتعاد بحرج، لكنه سرعان ما اعتلاها، ليصبح عليها: "صباح الحب... صباح الورد... صباح الرواق... صباح الجمال." ومع كل كلمة، قبلة. فتون بحرج وارتباك وهي تحاول النهوض: "صباح الخير." صقر: "ده أحلى صباح بالدنيا." فتون بخجل: "ممكن... تبعد... عشان... هروح... الحمام." صقر قبلها بحب ليبتعد: "ماشي يا روحي."

لتلف الملاءة على جسده تحت نظرات الآخر المتركزة عليها. وهي تنهض، ليجذبها إليه وتسقط بين أحضانه. فتون: "سيبني ياسي صقر." صقر وهو يدفن وجهه بعنقها: "هممممم." فتون بخفوت: "عاي... " لكنه لم تكمل، ليقبلها قبلة آخرستها. *** في المساء. فرح لسائقها: "انت واخدني فين؟ ده مش طريق البيت." السائق: "... فرح بصراخ: "ما تنطق يابني." السائق: "... أخرجت هاتفها، لتقف السيارة على جانب الطريق بسرعة.

ويلتفت عليها بهاء، ويأخذ هاتفها من يدها. فرح بصدمة: "انت... انت إيه اللي جابك هنا." بهاء: "عشان نتكلم." فرح نزلت من السيارة: "مفيش بينا كلام، انت مب تفهمش." بهاء نزل من السيارة هادراً: "لا والله مبفهمش، بعيد عنك." فرح نظرت حولها لتجد نفسها في طريق مقطوع والظلام حالك، لتهدر بحده: "انت مجنون، جايبني فين." بهاء ببرود: "مش عارف." فرح بصدمة: "يارب، إيه اللي بالاني بالمجنون ده، احنا إزاي هنروح." بهاء: "هنروح لما نتصالح."

فرح بقلق من المكان الموحش: "أنا مش زعلانه خلاص، روحني." بهاء: "تؤ، مش حاسها طالعة من قلبك." فرح برجاء: "والله مش زعلانه، روحني أرجوك." بهاء: "لا، لسه مش طالعة من قلبك." فرح: "يووووووه، انت هترخم واحنا بالوضع ده." بهاء ببرود: "ليه، وماله الوضع ده، ده حتى جو شاعري، بصي هناك النجوم والقمر والظلمة." ليقترب منها: "دنا حتى مش قادر أفوت اللحظة الرومانسية دي من غير ما أبوسك وأخدك بحضني." فرح بخوف وشجاعة مصطنعة: "انت...

انت بتقول إيه، انت أكيد شارب حاجة، روحني يابهاء، أو هات تليفوني أتصل ببابا." بهاء: "مقولنا مفيش مرواح إلا لما نتصالح." فرح برجاء: "خلاص اتصالحنا يابهاء، والله سامحتك، يلا خلينا نروح." بهاء: "من قلبك؟ فرح: "مش هتغيري رأيك؟ بهاء: "لا، ووالله أبدا، بس روحنا." بهاء: "ماشي ياستي، اركبي." فرح صعدت السيارة بسرعة، وتبعها بهاء. حاول تشغيل السيارة، ولم يستطع. بهاء بابتسامة: "مش هنعرف نروح." فرح بخوف: "يعني إيه؟ ها؟ يعني إيه؟

بهاء: "العربية مبتشتغلش." فرح بغضب: "أنا هكلم بابا، اديني الموبايل." بهاء: "لا طبعاً، لو شافنا كده هيفهم غلط، أنا هتصل بحد يجي ياخدنا." فرح: "يفهم إيه بس، خليني أتصل بيه أرجوك، أنا خايفة." بهاء: "تخافي وأنا معاكي." فرح: "... بهاء اتصل بأحد رجاله ليأتي ويأخذهم. وأغلق الهاتف وسند رأسه على مقعد السيارة وأغلق عينيه وهو يبتسم. بهاء: "تصدقي أنا مبسوط جدا." فرح: "... بهاء فتح عينيه لينظر إليها: "عارفه ليه؟

فرح هزت رأسها بنفي. بهاء: "عشان أنا معاكي." فرح: "... بهاء: "طول عمري مقضيها نسوان وشرب، ويومي كان دايما مليان، لحد ما شفتك، وبقيتي كل حياتي، من ساعة ما أصحى الصبح لحد ما أنام." حاولت فرح إخفاء ابتسامتها. بهاء: "بحبك يا فرح، والله بحبك، من ساعة ما دخلتي حياتي لخبطتيها، بقيت حاسس إني مكنتش عايش حياة، عارف إنها أول مرة أقولك الكلام ده، بس أنا ببقى سعيد جدا والدنيا مش سايعاني وأنتي معايا." ليلفت إليها ممسكاً يدها.

حاولت جذبها، لكنه احتضن كفها بيدها. "أنا بحبك وبموت فيكي وعايز نكمل مع بعض، أنا حابب إحساسي معاكي وعايزك تفضلي جنبي العمر كله، أرجوك." فرح لم تستطع منع دموعها. مسح دموعها بحنو: "تقبلي تكوني مراتي يا فرح؟ فرح: "... بهاء: "مش هتقولي حاجة؟ فرح بارتباك: "معرفش أقول إيه." بهاء: "قولي اللي حاسة يافرح، أنا حاسس إنك بتحبيني." فرح سحبت يدها ونظرت من زجاج السيارة. ...

بهاء بفقدان أمل: "دي فرصتنا الوحيدة، لو حاسة بحاجة تجاهي وكنتي بتحبيني، اديني فرصة وحيدة، مش هطلب غيرها، ولو مكنتيش بتح... قاطعته فرح بحرج: "بحبك." ابتسم الآخر ليجذبها إليه ويحتضنها. دفعته بابتسامة متململة. بهاء: "يخربيت عنادك، عملتي فيا إيه." فرح: "والله تستاهل أكتر، بس صعبت عليا." بهاء: "قلبك أبيض." وهو يقترب منها يريد تقبيلها. لتهدر: "انت هتعمل إيه." بهاء: "يعني هعمل إيه، حلوان الاعتراف بالحب."

ضربته على كتفه بخفة: "متتلم يابني." بهاء: "لا والله مش النهارده." ليقترب أكثر وهي تلتصق بنافذة السيارة، حتى سمعت صوت ضرب على نافذة السيارة. أحد رجال بهاء ليهدر: "بهاء بيه، إحنا وصلنا." ليهدر بهاء بغضب: "ده وقتك انت، إيه الحظ المنيل ده." فرح ابتسمت بحرج. بهاء بغيظ: "طبعاً الوضع جاي على هواكي." فرح اتسعت ابتسامتها ونظرت إلى الأرض بخجل. *** بعد مرور أسبوع.

عمر: "والله يا حبيبتي مشغول مع بابا وعامر، أول ما أخلص هاجيلك على طول." عليا بضيق: "بس انت وحشني يا عمر، كنت سبتني أجى معاك." عمر: "معلش يا حبيبتي، خايف عليكي انتي وابننا من السفر، متنسيش إنك حامل." عليا بتذمر: "بقولك وحشتني يا عمر، البيت ملوش طعم من غيرك." عمر تنهد بتعب: "والله انتي وحشاني أكتر، أنا تعبان يعليا، تعبان جدا في بعدك."

عليا: "معلش يا حبيبي، إن شاء الله الأمور كلها تتعدل وعمي وعامر يخرجوا من السجن وتطمن عليهم." عمر: "مش باين ياعليا." عليا: "ربنا يسهل ياحبيبي." عمر: "يارب ياحبيبتي، يارب." *** كانت تتأمل البحر من النافذة، لم تشعر بوجوده حتى احتضنها من الخلف. فتون بشهقة: "خضيتني." صقر وهو يستنشق رائحة شعرها: "سلامتك، مالخضة ياروحي... بتفكري بأيه." التفتت إليه ونظرت إلى عينيه: "أنا مش بحلم، مش كده؟ انت حقيقة ياسي صقر." صقر

أحاط خصرها وجذبها إليه: "مش بتحلمي يافتون، كل حاجة عشناها حقيقة، وحبنا حقيقة." فتون: "أنا خايفة." صقر وهو يقبل جبينها: "من إيه." فتون وهي تلعب بأزرار قميصه بتوتر: "انت... انت مش هتسيبني ياسي صقر، مش كده؟ صقر قبل أنفها: "عمري مهسيبك، انتي كل حياتي، انت العوض من ربنا... مش هسيبك إلا لما أموت." فتون بخوف وضعت يديه على فمه لتسكته: "مت" تقولي كده، بعد الشر." قبل كفها ووضع جبينه على جبينها.

"أنا بحبك يا فتون، ومستحيل أتخلى عنك، انتي فاهمه." احتضنته الأخرى بحب لتهدر: "وأنا بموت فيك، ربنا ميحرمنيش منك." ليبعدها عنه هادراً: "طب إيه رأيك." فتون: "إيه." صقر بغمزة: "أبينلك حبي على طريقتي." صقر: "تؤ." ليحملها. وبعد فترة في طريق عودتهم إلى المنزل. صقر بضيق: "خلاص ياحبيبتي، متكشريش كده، قولتلك هنبقى نرجع هناك تاني." فتون بحزن: "بس أنا كنت عايزة نفضل هناك كمان يومين."

صقر امسك يدها وقبلها: "معلش، انتي عارفة الشغل، وبهاء مسافر." فتون بضيق: "ماشي." صقر: "يعني حبيبتي مش زعلانه." فتون وهي تسند رأسها على كتفه: "مش زعلانه، بس توعدني هنرجع هناك تاني." صقر: "أوعدك هنرجع، واجازة طويلة كمان، مبسوطة." فتون: "جدا، ربنا يخليك ليا." بعد فترة وصلوا إلى القصر، ليتفاجأ بعمر ينتظره. صقر همس لفتون: "اطلعي انتي، يافتون، أنا هشوف عمر وأحصلك." فتون فعلت ما طلبه بعد أن رحبت به.

صقر رمى مفاتيح السيارة وجلس ببرود، ليقول بسخرية: "عايز إيه يابن عمي." عمر: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...