صقر أخد عربيته ورجع القاهرة. تقى رجعت مع مراد لبيت وهدان. مراد قالهم إنهم هيرجعوا دلوقتي القاهرة، وكلهم بيجهزوا. تقى طلعت تجهز هدومها عشان تمشي. أول ما دخلت الأوضة، سمحت لدموعها تنزل وبتعيط بانهيار. بتفتكر في كل لحظة كان هو قريب فيها منها ومشاعرها اللي ضاعت. انهارت ووقعت على الأرض وبتكلم نفسها بصوت: "إيه اللي عملته عشان يحصل معايا كل دا؟
أنا كل اللي عملته إني حبيته. كنت بتمنى بس أكون قريبة منه. ماكنتش أصدق في يوم إني هكون مراته، بس يوم ما يحصل دا يكون بالشكل دا. طب ليه يجرحني بالشكل دا؟ وليه يجي عليا ويدوس على قلبي؟ ماجد طول اليوم كان في الجامعة. لسه خارج من باب المدرج اتقابل في دكتورة زميلته كانت مسافرة ولسة راجعة. ماجد: "إيه دا نسرين! مش معقول." نسرين ضحكت: "إزيك يا ماجد؟ ماجد: "الحمد لله. عاملة إيه؟ طمنيني عنك." نسرين: "الحمد لله. أنت أخبارك إيه؟
ماجد: "بصي، الكلام مش هينفع هنا. أنا دلوقتي كنت رايح اتغدى. يلا تعالي نتغدى سوا ونتكلم." وفعلاً راحوا سوا يتغدوا وقعدوا يتكلموا كتير واتصوروا كمان سوا. وماجد يُعتبر قضى اليوم كله معاها. بعد ساعات، عيلة الألفي رجعوا القاهرة. بس تقى صممت تروح البيت القديم، وليلى صممت تروح معاها. مراد راح معاهم يوصلهم بنفسه. طلعوا سوا للبيت ومراد قعد وقعدهم قصاده.
مراد: "أنا هسيب الحرس تحت البيت عشان مافيش أي حد يطلع هنا غير اللي نعرفهم وبس. ولو طلبتوا أي حاجة، اطلبوهم منهم." تقى: "حاضر." مراد بص لليلى: "سيبيني شوية مع تقى يا ليلى." ليلى: "حاضر يا ماجد." ليلى دخلت. تقى بصت لمراد: "لو حضرتك هتتكلم عنه، يبقى بلاش." مراد: "أنا مش عارف أقولك إيه يا بنتي." تقى: "حضرتك مش محتاج تقولي أي حاجة. أنا محتاجة ألاقي نفسي من جديد. أنا هعتبر اللي حصل دا ما حصلش أصلاً."
مراد بحزن: "خلي بالك من نفسك. أنا كل يوم هكون هنا، بس لما أرن عليكي تردي." تقى: "حاضر." مراد قعد معاهم شوية وسابهم ومشي. البنات قعدوا يرتبوا هدومهم اللي كانت معاهم على ما باقي الهدوم تيجي لهم. ليلى: "انتي كويسة؟ تقى ابتسمت: "دا أكتر وقت أكون كويسة فيه." ليلى: "ناوية على إيه؟ تقى وقفت واتمشت خطوتين: "ناوية أعمل لنفسي كيان، أقدر أكون أنا وأنجح وأعمل اللي أنا عاوزاه." ليلى: "طب وصقر؟
تقى بصتلها: "هعتبر نفسي معرفهوش ولا قابلته ولا اتجوزته ولا حصل بينا حاجة." ليلى: "هو حصل حاجة تاني بينكم؟ تقى دموعها نزلت: "إمبارح بس أنا كرهت نفسي أوي يا ليلى، عشان في كل مرة مش بقدر أمنعه. أنا بحاول أقومه بس بيكون أقوى مني. أنا ببقى ضعيفة أوي معاه. صقر عيشني لحظات عمري ما كنت أحلم إني أعيشها معاه. أخدني لدنيا مليانة مشاعر حلوة." ليلى: "طب ما سألتيش نفسك هو ليه قرب منك كدا؟
تقى: "مش عاوزة أعرف ولا هسأل. كل اللي عرفاه إن مافيش راجل بيعمل كدا غير إنه شهواني وبس." ليلى: "طب وهو كان معاكي في اللحظات دي حسيتي إنه شهواني ذي ما بتقولي؟ تقى بصتلها: "بصراحة لأ. صقر بيكون حنين أوي معايا، بحسه إنه مش عاوز يأذيني. بحسه إنه فعلاً عاوز يعمل كدا عشان هو عاوز دا. بس أهو يعمل كدا مع مراته أحسن ما يعمل مع أي واحدة تانية ويكون حرام." ليلى: "طب كدا الحكاية خلصت؟
تقى: "أيوا يا ليلى. ويلا نقوم ننام لأن لازم نروح الجامعة بكرة." ليلى: "طب والكتب بتاعتنا؟ تقى: "بكرة وإحنا رايحين نقف عند الڤيلا وتنزلي تجيبي الكتب وبعدها نمشي." ليلى: "ماشي." تقى قامت تدخل الحمام. وليلى مسكت تليفونها تشوف أي مكالمة أو أي رنة من ماجد، بس مكانش فيه أي حاجة منه. بس فتحت الواتس وشافت الاستوري بتاعه وهو متصور مع زميلته
وهما بياكلوا وكاتب عليها: "الأكل مش بيحلى غير مع الحبايب". ليلى شافت الاستوري واضايقت أوي إنه ما كلمهاش طول اليوم ولا رد عليها، واهو دلوقتي بيخرج ويتفسح ويتصور كمان. ماجد بقى كان مستني يشوف ليلى هتشوف الاستوري ولا لأ. وفعلاً حصل اللي كان مستنيه وابتسم وراح يرن عليها، بس هي ماردتش عليه وكمان قفلت التليفون. ماجد ضحك: "ماشي يا لولو."
صقر كان في الڤيلا وعرف إن كلهم رجعوا، بس مراد ما اتكلمش معاه في أي حاجة لحد دلوقتي. وعشان كدا راح لأوضته وكان بيصلي العشا ودخل قعد. مراد خلص صلاة. صقر: "حرماً يا بابا." مراد: "جمعاً إن شاء الله." صقر: "حضرتك لسة زعلان مني؟ مراد بصاله: "وهزعل منك ليه؟ بص ياصقر، أنت عملت اللي أنت عاوزه، يبقى لا أنا ولا غيري حد يقدر يجبرك على أي حاجة." صقر باستغراب: "أول مرة حضرتك ماتتكلمش معايا في أي تصرف عملتهم."
مراد: "طالما أنت شايف إن اللي عملته صح، يبقى هعاتبك ليه؟ صقر: "بابا، اللي عملته ريحني من تأنيب الضمير." مراد: "ماشي يا صقر، بس طلقها رسمي وورقتها توصلها." صقر: "حاضر يا بابا." تاني يوم الصبح في البلد عند وهدان، جليلة وصلها البلاغ وكانت مضايقة جداً ومش عارفة تعمل إيه. همام: "أنا قولتلك ياستي إن الموضوع دا مش هيخلص كدا." جليلة بشر: "وأنا لازم آخد بالطار." همام: "لو حصل دا هتكوني انتي اللي
في الوش وأول الاتهامجليلة: "مايهمنيش، المهم آخد طاري." علي قاعد في الڤيلا وعرف بخبر البلاغ وقاعد بيكلم نفسه من غير صوت: "كدا جالي الفرصة إني أنفذ أنا ومحدش هيشك فيا خالص دلوقتي. العين هتكون على جليلة مش عليا." تقى وليلى خلاص جهزوا إنهم ينزلوا الجامعة ونزلوا من البيت. تقى أول ما نزلت الشارع شمت ريحة فول وطعمية وبصت لليلى: "بقولك إيه، إحنا مش لازم نفطر في الجامعة." ليلى باستغراب: "أمال هنفطر فين؟
تقى: "على عربية الفول والطعمية اللي هناك دي. يلا معايا." ليلى ضحكت وراحت معاها والحرس ماشيين وراهم. تقى طلبت ليها ولليلى فطار وكمان للحرس ووقفوا يفطروا. ليلى مسكت تليفونها وأخدت صورة ليهم وهما واقفين بيفطروا على عربية فول في الشارع ونزلتها استوري على الواتس وكتبت عليها: "أحلى فطار على عربية الفول مع تقى المجنونة".
بعد حوالي نص ساعة اتحركوا وفي الطريق وليلى هتنزل عند الڤيلا الأول عشان تجيب الكتب. وفعلاً نزلت وتقى فضلت قاعدة في العربية قدام بوابة الڤيلا. ليلى دخلت وشافت الكل قاعد على السفرة بيفطروا: "صباح الخير يا بشر." مراد ضحك: "صباح الفل يالولو، انتوا جيتوا ولا إيه؟ ليلى: "لا أنا جيت أجيب الكتب وتقى مستنية برة في العربية." نادية: "طب ما دخلتش ليه؟ ليلى وعينها على صقر: "هي محبتش تدخل، قالت هتقعد تستنى برة."
فريدة: "طب ياترى فطرتي بقى ولا إيه؟ ليلى: "أيوا يا ماما، فطرنا على أحلى عربية فول في السيدة زينب." صقر بصلها: "عربية فول؟ ليلى: "أيوا وكان أحلى فطار." فريدة: "وياترى دا اقتراح مين بقى؟ ليلى: "تقى." علي: "ماهو لازم التصرفات دي تطلع منها مش منك انت." مراد: "وفيها إيه ياعلي، دا أحلى فطار في الدنيا." ليلى: "بقولكم إيه، أنا طالعة أجيب الكتب." ليلى طلعت وجمعت كل الكتب وخرجت من الأوضة شافت صقر واقف قدامها.
صقر: "هاتي، أنزل الكتب معاكي." ليلى بصتله: "ماشي." صقر أخد منها نص الكتب وهي أخدت نصها ونزلوا خرجوا سوا ووصلوا عند العربية اللي فيها تقى. وتقى ما بصتش ناحيته خالص ولا كان فيه أي اهتمام. ليلى أخدت الكتب من صقر ودخلتها العربية وفضل واقف والعربية اتحركت بيه. ليلى: "شفتيه؟ تقى بهدوء: "مايهمنيش في حاجة." ليلى: "هحاول أصدقك." تقى ضحكت: "صدقي، لأن دي الحقيقة." ليلى: "اممم ماشي ياست تقى، أما نشوف أخرتها إيه."
ماجد وصل الجامعة وقاعد في مكتبه وعنده محاضرة كمان ساعتين لدفعة تقى وليلى، بس بيفكر ليلى هتتقابل فيه إزاي. أما بالنسبة لمنه، فهتنزل الجامعة وآدم صمم إنه يوصلها. آدم: "ليه ما كنتيش عاوزاني أوصلك؟ منه بتوتر: "عادي، أنا متعودة إني أروح لوحدي." آدم: "وفيها إيه لما خطيبك يوصلك؟ منه بصتله: "خطيبي مين؟ آدم: "أكيد يعني مش حد غيري." منه بكسوف: "بس دا لسة ما حصلش." آدم: "أوعدك إنه هيحصل، وقريب أوي." منه سألته
سؤال من غير أي مقدمات: "انت بتحب تقى؟ آدم اتفاجئ من سؤالها ووقف العربية وبصلها: "ليه سألتيني السؤال دا؟ منه بصت قدامها: "عشان دا اللي إحنا عارفينه يا آدم." آدم مسك وشها ولفه ناحيته: "فيه فرق مابين اللي انتوا تعرفوه ومابين اللي أنا حاسه وعارفه." منه: "يعني أفهم من كدا إنك مش بتحبها؟ آدم: "هرد عليكي بس بعد الجامعة. هخلص شغلي وهاجي آخدك وقت ما تخلصي." منال وصلت المستشفى ودخلت أوضة الكشف الخاصة بيها.
وشافت ورقة مكتوب فيها: "المستشفى النهاردة هتنور عشان رجعوك، أحمد". منال ابتسمت وبتبص شافت أحمد واقف على باب الأوضة: "يعني المستشفى ما كانتش منورة من غيري؟ أحمد قرب من مكتبها وسند عليه بإيده: "بالعكس، كانت ضلمة من غيرك." منال بكسوف: "بس أنت موجود فيها أكيد كانت منورة." أحمد اتكلم بصوت كله حب: "في وجودي بتكون منورة نور باهت خفيف، لكن لما بتكوني معايا فيها بتكون منورة أوي." منال بكسوف: "يعني وجودي فارق هنا؟
أحمد: "أوي. يا منال، أنا عاوز معاد مع أهلكم." منال قلبها دق أوي وبصتله بعيون كلها استغراب. ولسه هترد بس دخلت الممرضة تقولها إن في كشوفات برة مستنينها. أحمد بصلها: "ياريت نكمل كلامنا بعد الشغل." أحمد خرج وسابها تتابع شغلها، بس كانت طول الوقت سرحانة ومش مركزة شوية.
جميلة طبعاً خلصت تعليمها لأنها بس أخدت معهد تمريض سنتين ومحبتش تكمل بعده. هي بس حبت تتعلم المهنة بس مفكرتش تشتغل بيها. وعشان كدا هي طول الوقت موجودة في الڤيلا وأحياناً بتخرج مع أصحابها اللي كانو معاها في المعهد. جميلة قعدت في الجنينة والحارس دخل ليها ببوكيه ورد لونه أحمر مغلف بغلاف أسود. الحارس: "اتفضلي ياهانم." جميلة: "دا لمين؟ الحارس: "لحضرتك." جميلة باستغراب: "ليا أنا؟ مين اللي باعته؟
الحارس: "الولد اللي شغال في المحل وصله ومشي ومقالش من مين." جميلة أخدته منه الورد: "طب اتفضل انت." الحارس مشي وجميلة مستغربة ياترى الورد دا من مين. بس شافت الكارت اللي كان عليه وقرأته: " (مش قادر أمنع نفسي من التفكير فيكي، نفسي تكوني معايا النهاردة قبل بكرة. أنا فريد يا جميلة، ينفع أقولك نتقابل؟ جميلة كانت فرحانة وتليفونها رن وكان فريد. هي من توترها ماردتش. وهو رن تاني وباردوا ماردتش. فبعتلها رسالة صوتية
على الواتس آب وسمعتها: " (شكلي ارتكبت غلط لما بعت الورد، أنا متأسف) جميلة حست إنه زعل أو إنها كسفته فبعتت رسالة بس مكتوبة: " (أنا ما قصدتش أحرجك، أنا بس استغربت ومش متعودة على كدا) فريد اتفاجئ لما وصلتله رسالة منها ورد عليها بس بصوته: " (محتاج أقابلك) جميلة كتبت: "أنا هكون بعد ساعة في كافيه الكمباوند اللي إحنا فيه، لو كنت فاضي". فريد رد عليها بصوته وكان فرحان: " (ولو مش فاضي باردوا أنا جاي)
تقى وليلى قاعدين جوا المدرج وخلصوا أول محاضرة ولسه محاضرة ماجد عليها نص ساعة. ليلى قامت: "أنا هروح أجيب أي حاجة نشربها وجاية." تقى: "ماشي." ليلى خرجت من المدرج وراحت للكافتيريا وطلبت اتنين نسكافيه. وبعد ما اخدت الكوبايات وبتلف عشان تمشي خبطت في واحد والنسكافيه وقع على التي شيرت بتاعه. ليلى بصدمة: "أنا متأسفة أوي، ماكنتش أقصد." مازن (زميلها في الدفعة) بصلها: "هو أنا أطول إن القمر دا يوقع النسكافيه علي؟
ليلى بتوتر: "أفندم؟ مازن: "أول مرة أشوف الجمال دا." ليلى بغضب: "انت إنسان مش محترم." مازن: "ليلى، أنا عاوز أتقدملك." ليلى اتفاجأت بطلبه وشافت ماجد واقف قصادهم وشاف كل اللي حصل دا. ولسه هتمشي بس مازن وقف قدامها: "ما سمعتش ردك." ليلى لسه هترد بس ماجد قرب منهم: "إيه اللي بيحصل هنا دا؟ مازن بتوتر: "مافيش حاجة يادكتور ماجد." ماجد بغضب: "إزاي مافيش حاجة وأنا سمعت اللي أنت قولته."
مازن: "أنا ما عملتش حاجة غلط، أنا واقف أتكلم مع زميلتي." ماجد بعصبية وبصوت عالي: "اللي عملته دا لا يليق بالحرم الجامعي. اتفضل على المدرج." مازن اضايق ومشي وماجد واقف قصاد ليلى اللي واقفة متوترة ومش بتبصله من توترها. ماجد بغضب: "الجامعة مش مكان للغراميات دي." ليلى بصتله بصدمة: "غراميات؟ ماجد بعصبية: "أيوا، أمال تسميها إيه؟ ليلى دموعها نزلت ودي كانت أول مرة ماجد يشوفها بتعيط وزعل من نفسه جداً.
ليلى: "حضرتك عندك حق، عن إذنك." ليلى مشيت من قدامه ودخلت المدرج واخدت شنطتها والكتب. وتقى مستغربة. تقى بقلق: "في إيه مالك وراحة فين؟ ليلى بانهيار: "هستناكي في الكافتيريا." ليلى خرجت من المدرج وماجد شافها واضايق أوي إن كل دا حصل واعتذر عن المحاضرة. تقى راحت لليلى الكافتيريا وقعدت معاها. تقى: "ممكن بقى تحكي إيه اللي حصل؟ ليلى حكتلها ومنهارة أوي. تقى: "إنتي عندك حق تزعلي، بس مش يمكن عمل كدا عشان غيران مثلاً؟
ليلى: "بلاش تضحكي عليا ياتقى. ماجد أصلاً من امتى بيحبني عشان حتى يغير عليا؟ هو إنتي نسيتي إنه حبك إنتي؟ وأكيد يعني مش هيحبني في يوم وليلة كدا." تقى: "طب ممكن تهدي ونشوف هيحصل إيه." ليلى وقفت وفي اللحظة دي ماجد كان جاي من وراها. ليلى اتكلمت بعصبية: "لا أشوف ولا تشوفي. أنا خلاص مش عاوزة أتعامل معاه ولا حتى أقرب منه. وأنا هنسى أصلاً حبي له." ليلى بتلف عشان تمشي اتفاجأت بيه قدامها. ماجد: "عاوز أتكلم معاكي."
ليلى بعصبية: "مافيش كلام مابيننا." ليلى بصت لتقى: "جايا معايا ولا لسة قاعدة؟ تقى قامت: "لا جايا معاكي." ليلى سبقتها على العربية. تقى بصت لماجد: "حضرتك غلطان ومش هقدر أساعد. انت اللي هتقدر تساعد نفسك بس، ربنا يستر وليلى ما تفضلش مصممة على كلامها عشان إنت متعرفهاش." ماجد: "طب أعمل إيه؟ أنا فعلاً كنت غيران عليها." تقى: "حاول تصالحها بنفسك." تقى مشيت وسابته واقف محتار يعمل إيه.
صقر طول اليوم كان في الشركة وعماد صاحبه دخل مكتبه. عماد: "خلصت الورق؟ صقر: "اقعد بس كدا عاوز." عماد قعد: "ها، في إيه؟ صقر: "هو اللي أنا عملته دا صح؟ عماد: "إنت حيرتني معاك ياصقر. يعني شوية تقول إنك مش عاوز تكمل، وشوية تقول أنا صح ولا لا." صقر: "حاسس بتأنيب ضمير وحش أوي."
عماد: "بص يا صقر، أنا هريحك. إنتوا الاتنين اتجوزتوا بطلب من ناريمان. وحتى لو تقى بتحبك زي ما أنت بتقول، فدا مش معناه إنها هتيجي على نفسها وقلبها عشان خاطرك. هي إنسانة بتحب وعندها مشاعر وعمرها ما هتقبل أي إهانة أو جرح ليها." صقر: "بس أنا مجرحتهاش يا عماد." عماد بصاله برفع حاجب 🤔: "وباللي انت عملته تسميه إيه؟ صقر: "دا حقي الشرعي." عماد ضحك بسخرية: "إنت هتضحك عليا ولا على نفسك ياصقر."
صقر: "أنا لما قربت منها أول مرة ساعتها كنت شايف ناريمان هي اللي قدامي، محسيتش بنفسي غير وهي مراتي رسمياً." عماد: "طب وبالنسبة للمرة التانية بقى، كنت باردوا شايف ناريمان؟
صقر: "لا ياعماد، كنت شايف تقى. شايفها هي اللي قدامي. كنت ساعتها عاوز أكون معاها في دنيا تانية، دنيا أكون أنا اللي عملتها معاها، دنيا أحس فيها بمشاعر جديدة. حسيت إن عاوز أقرب ومقدرتش أبعد في اللحظة دي. تصدقني لو قولتلك إن اللحظات دي معاها مختلفة وحلوة أوي." عماد بصاله بحيرة: "باردوا حيرتني. يعني انت دلوقتي عاوز إيه؟
صقر: "أنا كنت بس عاوز ما أكونش معاها عشان عايز الدنيا دي معاها، أو إني أكون معاها عشان الكم لحظة اللي بقضيها في حضنها وبس. أنا كنت عايز أحس إنها مراتي وأنا فعلاً عاوزها، بس بحس جوايا إحساس تاني إني مش عاوز أظلمها معايا ولا كل شوية أقرب منها وأبعد وأحسسها إني بس بقرب عشان الحاجة دي وبس." عماد: "طب انت عاوز ترجع لها؟ صقر بصاله: "لا ياعماد، عشان أنا كنت أناني، مش بفكر غير في حاجة واحدة وبس."
عماد: "قصدك الوقت اللي بتقضيه معاها؟ صقر: "لا، كنت بفكر في أكتر حاجة نفسي فيها هي إن يكون عندي إبن." عماد بغضب: "يعني أنا دلوقتي عاوز أفهم إزاي عاوزها تكون حامل منك وانت أصلاً مش عاوز ترجع لها وهي أصلاً مش طايقاك بسبب تصرفاتك." صقر بحزن: "أنا مبقتش فاهم أنا عاوز إيه وحاسس إني تايه." عماد: "طب افترضنا بعد اللي حصل بينكم طلعت حامل، هتعمل إيه؟
صقر: "أنا طول الوقت قاعد أفكر في الموضوع دا ومعنديش أي رد عليه عشان والله مش عارف ساعتها هعمل إيه أو هكون حاسس بإيه." عماد: "إنت محير نفسك ومش عارف تتصرف إزاي، بس حاول تفكر صح يا صقر، وأوعى تظلمها أو تيجي عليها تاني، كفاية اللي حصل." تقى وليلى رجعوا حي السيدة زينب وراحوا لمراد محل العطارة وكان قاعد مع مختار صاحبه. تقى: "إزيكم يا عمو مختار." مختار بابتسامة جميلة: "إزيكم يا بنتي، عاملين إيه؟
تقى: "الحمد لله. والله وحشتونا أوي." مختار: "وإنتوا كمان." ليلى: "يعني لازم نيجي هنا عشان نعرف نشوفك يا جدو." مختار ضحك: "بس يابنت يا شقية إنتي." مراد: "يومكم كان عامل إزاي؟ تقى: "الحمد لله كان كويس. بما إنكم هنا بقى، يلا بينا نتغدى سوا." مراد ضحك: "يعني هناكل أكل من برة؟ تقى: "ودا ينفع برضوا؟ نص ساعة والأكل هيكون جاهز." تقى وليلى طلعوا البيت وتقى شاطرة جداً في الطبخ ودخلت تحضر الغدا. وليلى غيرت هدومها وراحت تساعدها.
ليلى: "هو قالك حاجة بعد ما أنا مشيت؟ تقى ردت عليها وهي بتطبخ: "لا يا ليلى، بس هو عاوز يصالحك." ليلى بحزن: "هو جرحني أوي ياتقى وأنا بجد اضايقت. هو إزاي يقولي اللي قالوتقى بصتلها: "هو قالي إنه كان غيران عليكي." ليلى: "حتى لو غيران، ما كانش ينفع يقولي الكلام دا. أنا مش بنت وحشة عشان أقف مع دا ولا دا وأقبل إن أي حد يتكلم معايا بكلام مش مسموح. ولا عمري اتعديت حدودي مع أي حد مهما كان هو مين."
ماجد قاعد مع سعيد صاحبه ومضايق. وسعيد: "إنت غلطان ياصاحبي." ماجد بغضب: "أنا عارف إن زفت غلطان، بس باردوا أنا كنت غيران عليها يا سعيد." سعيد: "يعني قدرت تنسى تقى؟ ماجد: "صدقني يا سعيد، أنا مبقتش شايف تقى غير طالبة عندي وبس. ليلى نستني العالم كله، حاسس إني بعيش دنيا جديدة عليا." سعيد: "طب وهتعمل إيه مع ليلى بقى بعد اللي إنت عملته دا؟ ماجد بتفكير: "بكرة هتعرف هعمل إيه."
مراد ومختار طلعوا يتغدوا مع تقى وليلى وقعدوا هما الأربعة يتغدوا سوا. مراد بياكل والأكل طعمه جميل وبص لتقى: "دا إيه الأكل الجميل دا؟ تقى: "بجد حلو؟ مختار: "دا مش بس حلو، دا الواحد ياكل صوابعه وراه." تقى ضحكت: "مش للدرجادي." ليلى: "بجد والله ياتقى، الأكل يجنن." تقى: "بألف هنا." بعد شوية اتغدوا ومراد ومختار قعدوا في البلكونة وتقى عملت ليهم الشاي وراحت ليهم. تقى: "اتفضلوا الشاي." مراد: "اقعدي ياتقى، عاوزك."
تقى قعدت: "خير يا بابا؟ مراد: "إنتي مرتاحة هنا؟ تقى: "جداً." مختار: "طب مش ناقصك حاجة؟ تقى: "والله أبداً. وبعدين كل حاجة موجودة وأنا أصلاً بحب المنطقة هنا أوي." مراد: "طب هتيجي عيد ميلاد منال الأسبوع الجاي في الڤيلا؟ تقى ابتسمت: "أكيد يا بابا، لأن هي ملهاش دعوة باللي حصل." مراد: "ماشي يابنتي."
اليوم عدا عادي وكل واحد في مكانه. وجينا ليوم جديد. وماجد أول مرة يروح فيها الجامعة بدري عن معاده بحوالي ساعة. والبنات وصلوا قبل معادهم بنص ساعة ووصلوا عند المدرج والباب كان مقفول. تقى باستغراب: "غريبة، يعني من امتى وباب المدرج بيكون مقفول كدا؟ ليلى: "ما يمكن هما جوا وقافلينه عادي."
تقى قربت من الباب وبتحاول تفتحه وفعلاً كان مفتوح بس هما اللي قافلينه عادي كدا. بس أول ما دخلوا اتفاجئوا بإن المدرج فيه بلالين وعدد بسيط من الشباب والبنات. وفي آخر صف في المدرج فيه لوحة كبيرة مكتوب عليها بالانجليزي: (Will you marry me. Laila?) (هل ستتزوجيني يا ليلى؟ وهنا بقى ظهر مازن ماسك بوكيه ورد أحمر كبير وفي إيديه علبة قطيفة باللون الأحمر وفيها خاتم.
وبارة على باب المدرج واقف ماجد وماسك في إيديه بوكيه بس مكانش ورد كان فراشات كبيرة باللون البنفسج. واستغرب إن باب المدرج مقفول وفتحه ودخل. وهنا بقى كانت الصدمة للكل. ماجد بصوت عصبي: "إيه اللي بيحصل هنا دا؟ ليلى وتقى بصوا وراهم شافوه، وليلى هتموت من الصدمة اللي حصلت دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!