الفصل 6 | من 34 فصل

رواية الصقر المتمرد الفصل السادس 6 - بقلم ايمان جمال

المشاهدات
24
كلمة
3,778
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

صقر بصلها: أنا عايز أنفذ كلام ناريمان وخصوصاً لو ده كان آخر طلب ليها. صقر بيتكلم وعيونه كلها دموع: لو سمحتي يا تقى أنا بترجاكي توافقي عشان خاطرها هي مش عشاني، جوازنا هيكون بيني وبينك على الورق وبس، لكن قدامها وقدام الكل جوازنا طبيعي ورسمي. تقى لسة هتتكلم بس هو قاطعها: أنا مش عايز منك أي رد دلوقتي، فكري لحد ما نيجي ماشيين الصبح، وزي ما قولتلك ردك عشانها مش عشاني.

صقر خرج وسابها تفكر في كل كلمة قالها، وتليفونها رن وكانت ليلى، وردت بسرعة. ليلى: إيه يا تقى مش تطمنيني عنك؟ تقى: الحقيني يا ليلى. ليلى بقلق: في إيه؟ تقى حكتلها كل اللي حصل بالتفصيل. ليلى: طب هتعملي إيه؟ تقى بانهيار: مش عارفة والله يا ليلى، حاسة إني تايهة وفي نفس الوقت ناريمان صعبانة عليا. ليلى: تقى وافقي عشان ناريمان حالتها الصحية وحشة أوي، وكلنا قاعدين جنبها وخايفين.

تقى: ليلى محدش يعرف إن قولتلك إن جوازنا هيكون على الورق بيني وبينه وبس، لكن قدامكم جواز رسمي. ليلى: حاضر يا حبيبتي، ما تقلقيش. تحت بقى قاعد وهدان وبدر نزل مضايق. بدر: دي مش أصول خالص يا جدي. وهدان: في إيه يا بدر؟ بدر: إزاي صقر يقعد مع تقى في أوضتها لوحده؟ حافظة نزلت على كلامه: في إيه يا ابن عمي مالك مضايق أوي كده؟

وبعدين أنا كنت معدية من قدام الأوضة والباب كان مفتوح، وتقى قاعدة على السرير وصقر قصادها على الباب، وأظن إن كده ما فيش داعي لكلامك وعصبيتك دي، ولا إيه يا جدي؟ وهدان: صح يا بنتي، حافظة معلش سيبيني شوية مع ابن عمك. حافظة سابتهم وخرجت الجنينة، ووهدان بيبص لبدر: اقعد عشان عايز أتكلم معاك. بدر قعد: خير يا جدي؟ وهدان: جدك مراد كان بيكلمني من شوية وقالي إن صقر هيتجوز تقى. بدر بصدمة: إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ طب إزاي ومراته؟

وهدان: أنا ما فهمتش الموضوع، بس كل اللي فهمته إن ده طلب مراد وكمان طلب ناريمان. بدر بحزن: يعني هتروح مني؟ وهدان: بدر فوق وشوف اللي بتحبك ونفسها إنك تحس بيها، تقى مش ليك ولا عشانك. جه وقت العشا خلاص وحافظة طلعت تقول لتقى وخطت ودخلت. حافظة: تقى العشا جاهز يلا عشان تتعشي. تقى: حاضر يا حبيبتي جاية. حافظة نزلت وتقى لسة هتنزل بس تليفونها رن وكان ماجد وردت. ماجد: وحشتيني. تقى بتوتر: عامل إيه؟ ماجد: الحمد لله، طمنيني عليكي.

تقى: الحمد لله، ماجد محتاجة أتكلم معاك شوية. ماجد ماركزش في أي حاجة غير إنها قالت اسمه من غير ألقاب: انتي قولتي ماجد؟ تقى: مش وقته، أنا بجد محتاجة أتكلم معاك. ماجد بقلق: في إيه؟ تقى: بكرة هرجع ونتكلم في الجامعة لأن مش هينفع كلام في التليفون. صقر قعد ياكل، وتقى شوية ونزلت وقعدت جمبه. وهدان: هتمشوا بكرة خلاص؟ صقر: لا هنمشي الليلة يا جدي. وهدان: ليه بس يا ابني النهار له عينين بارد؟

صقر: معلش لازم نوصل بدري، أنا قلقان على ناريمان أوي ولازم أمشي. وهدان: هو في إيه يا صقر ناريمان مالها؟ أبوك اتكلم معايا بس ما فهمتش. صقر حكالهم كل حاجة وعيونه كلها دموع: عشان كده لازم أمشي. صقر خرج الجنينة وتقى خرجت وراه. تقى بتوتر: أنا موافقة يا صقر. صقر بصلها: بجد مش عارف أشكرك إزاي. تقى: المهم ناريمان تكون مرتاحة ومبسوطة. صقر: يارب، ممكن تجهزي عشان نمشي؟ تقى: حاضر.

تقى طلعت تجهز وصقر دخل يدور على بدر وعرف إنه قاعد على سطح البيت بيعزف على الناي وكان اللحن كله حزن. صقر: عايز أتكلم معاك قبل ما أمشي يا بدر. بدر بصله ووقف: خير يا ابن عمي؟ صقر: أنا عارف إنك بتحب تقى. بدر بصله باستغراب إنه عارف. صقر: باين عليك أصلًا يا ابن عمي، وأنا سمعتك وانت بتتكلم مع جدي لما كنت مضايق إن قاعد معاها، بس يا بدر أنا لازم أعمل ده عشان خاطر مراتى. بدر: يعني انت مش بتحبها؟

صقر: أنا مش بحب غير ناريمان، عمري ما شفت حد غيرها ولا هشوف ولا هحب حد تاني، أنا عايز أمشي وانت مش زعلان مني، أنا بس حبيت أوضحلك. بدر: عادي يا صقر، مش كل واحد بياخد اللي بيحلم بيه. ماجد قاعد يفكر في كلام تقى ويقول ياترى هي هتقول إيه ولا هتتكلم معاه في إيه. صقر خلاص جهز وتقى كمان جهزت، وأهل البيت جهزوا ليهم أكل بسيط ياكلوه طول الطريق، وودعوهم واتحركوا لطريقهم، صقر

وصلتله رسالة من ناريمان: أنا كلمت الأستاذ صبري المأذون وهيجي يستنى معانا لحد ما ترجع، وخصوصًا إنه صاحب عمي أوي يعني هيقضي الليلة معانا عشان وقت ما توصل يتم الجواز يا صقر. صقر عيونه كلها دموع وحاسس إنه تايه، تقى قاعدة ساكتة ومش بتتكلم معاه خالص والطريق عدى من غير أي كلام مابينهم، وبعد ساعات وصلوا القصر، وصقر أول ما وصل طلع جري عليكم أوضته عشان يشوف ناريمان. صقر بيحضنها أوي: وحشتيني. ناريمان بدموع: وانت كمان.

صقر بصلها: انتي كويسة؟ ناريمان بتوتر: أنا بقيت كويسة لما شفتك، ها جاهز؟ صقر بصلها بيأس: جاهز يا ناريمان. ناريمان: وأنا كمان جهزت كل حاجة، حتى أوضتكم سوا. صقر: مش هقدر على ده. ناريمان: لازم أتأكد قبل ما أمشي إن سايباك مع زوجة وجواز حقيقي يا صقر. صقر لسة هيرد بس الباب خبط وكانت جميلة. جميلة: بابا بيقولك إنهم كلهم جاهزين تحت. صقر: فين تقى؟ جميلة: في أوضتها وهتنزل دلوقتي. ناريمان: قوليلهم إنه نازل يا جميلة. جميلة

خرجت وناريمان بصت لصقر: يلا يا صقر. صقر سابها ونزل لتحت عشان ينفذ المطلوب، والشهود كان علي وآدم، رغم إن آدم ما كانش موافق بس جده هو اللي ضغط عليه. المأذون بدأ يجهز دفتره وأوراقه، وتقى نزلت وقعدت جمب مراد اللي هيكون وكيلها. صبري بص للعروسة: موافقة على هذا الجواز يا بنتي؟ تقى بصت لصقر لثواني وبصت لصبري: أيوة. صبري بص لصقر وسأله نفس السؤال: موافق على هذا الجواز يا صقر؟

صقر بص لفوق وشاف ناريمان واقفة بتبص عليهم ودموعها كلها مغرقة وشها، وصقر عينه كلها دموع، ورد على صبري وقال: أيوا موافق. صبري بدأ يقولهم الكلمات اللي هيقولوها وراه، وبعد دقايق تم الجواز، تقى مضت على عقد الجواز وجريت على فوق، وصقر مضى على العقد وطلع أوضته عند ناريمان. ناريمان بدموع: يلا على أوضتك التانية. صقر بصلها: صدقيني مش هقدر أعمل ده. ناريمان: لازم يا صقر. صقر: سبيني معاكي النهاردة.

ناريمان بانهيار: كل دقيقة بتعدي بتاخد من عمري، اسمعي كلامي يا صقر وروح لمراتك. تقى قاعدة بتعيط على سريرها ومنهارة، وباب الأوضة خبط ودخل مراد. تقى وقفت احتراما له. مراد: يلا على أوضتك مع جوزك. تقى بصتله: أنا هفضل هنا مع ليلى. مراد: اسمعي الكلام يا تقى، ناريمان عايزة ده. تقى بانهيار: ليه أنا اللي دايما أعمل كل ده؟ ليه أنا اللي أستحمل اللي بيحصل؟ مراد: عشان انتي بتحبي صقر. تقى بصتله بصدمة وتوتر: لا طبعاً مش بحبه.

مراد ابتسم: لو كدبتي على الدنيا كلها مش هتقدري تكدبي عليا. تقى: أرجوك يا جدو سيبني. مراد: من النهاردة كلمة جدو دي لا، أنا اسمي بابا. تقى: طب فيه أب بيعمل كده في بنته؟ مراد لف نفسه وضهره ليها: غصب عني يا بنتي بس أنا عايز مصلحتك.

صقر بعد محايلات من ناريمان راح الأوضة التانية، وكان فاكر إن تقى هتكون فيها بس هي ما جتش لسة، وبعد دقايق الباب خبط وراح يفتح وكانت تقى وهي دخلت بهدوء وبتبص للأوضة اللي مترتبة ومتجهزة ليهم كعرسان فعلاً. صقر بيتكلم وضهره ليها: مش عايزك تنسي اتفاقنا. تقى بدموع: ما تقلقش أنا فكراه كويس أوي. صقر: تمام. صقر بيدور في الأدراج على المنديل الأبيض واخده، وتقى بتبصله بتوتر: وده لازمته إيه؟ صقر: لازم يتأكدوا إنه جواز حقيقي.

تقى بتوتر كبير: يعني إيه؟ صقر: ما تقلقيش أنا مش هلغي اتفاقنا بس لازم أعمل حاجة. صقر جرح نفسه من رجله عشان ناريمان ما تاخدش بالها من الجرح لو كان في إيده، وجاب المنديل ووضع عليه بقعة دم، وبص لتقى: كده بقى ناريمان هتقتنع. آدم خرج برة الفيلا مخنوق وكمان ألغى أي مواعيد له في العيادة النهاردة، وراح يقابل صاحبه فريد، وأول ما شافه جري عليه حضنه. آدم: معقول أنا شهدت على جوازهم يا فريد؟

فريد بحزن على حال صاحبه: معلش يا صاحبي لازم حد يضحي. آدم خرج من حضنه وبصله: وليه أنا اللي أضحي؟ فريد: كله خير ليك يا آدم. آدم: خير ليا إزاي وأنا هموت من القهرة والوجع؟ بعد ساعات اليوم خلاص بقى في آخره وماجد كان مستني تقى تروح الجامعة بس لا هي ولا ليلى راحوا. تقى وصقر لسة في الأوضة وكل واحد فيهم قاعد في جنب لوحده. صقر قام: أنا رايح لناريمان. صقر خرج وراح أوضته التانية لناريمان اللي كانت مستنياه. ناريمان: حصل؟

صقر: أيوه. ناريمان: وإيه الدليل؟ صقر بصلها بنظرات إنه فاهمها وحافظها وعارف إنها هتطلب ده، وخرج من جيبه المنديل ورماه ليها على السرير ودخل ياخد دش. ناريمان دموعها نزلت: صعب عليا تلمس حد غيري بس غصب عني والله يا حبيبي. ناريمان نفسها بيقل خلاص وفجأة أغمى عليها، وبعد حوالي دقيقتين صقر خرج وشافها كده جري عليها وبسرعة لبس أي حاجة وشالها ونقلها المستشفى وكل البيت معاهم. الدكتورة بتكشف عليها وخرجت ليهم بس بتبصلهم

بحزن كبير وبصت لصقر بدموع: طالبة تشوفك. صقر جري على جوه ودموعها مالية وشه: ما تسيبنيش. ناريمان شالت جهاز الأكسجين وبدأت تتكلم بتعب: جه وقتي خلاص وأنا اطمنت عليك، سايباك وأنا شايفاك هتحقق حلمك يا صقر، عايزك تخلف عيال كتير يشيلوا اسمك ويكونوا سندك في الدنيا، بس عايزك توعدني بوعد يا صقر. صقر بانهيار: وعد إيه؟ ناريمان: اوعدني بإنك مش هتطلق تقى. صقر بصلها: لا مش هوعدك بده.

ناريمان: أرجوك ده آخر وعد أطلبه منك، اوعدني إنك تكمل جوازك منها، وانت فاكرني غبية؟ الدم اللي انت جبته ريحته دم زفر يا روح قلبي، مش ريحته حلوة عشان خاطري تمم جوازك منها واوعدني بده واوعدني إنك مش هتطلقها. صقر مكانش راضي يوعدها بوعد زي ده بس هي أصرت على كده وبصلها: أوعدك. ناريمان وكأنها كانت مستنية الوعد ده وروحها خلاص مشيت من الدنيا. صقر بيهزها بعنف: ناريمان ردي عليا أرجوكي ردي عليا.

الدكتورة جريت عليه وبتشوفها وغطت وشها. صقر: انتي بتغطي وشها ليه هي لسة معايا؟ الدكتورة بحزن: البقاء لله يا أستاذ صقر. صقر وقع على الأرض منهار من اللي حصل، والباقيين برة وصلهم الخبر وانهاروا أوي. منال بتتكلم مع البنات بحزن: وكأنها كانت مستنية جوازكم يا تقى. تقى بانهيار: كان طلبها الوحيد وأهو اتنفذ بس هي اللي مشيت.

صقر مش مستوعب إن ناريمان خلاص ماتت، وأبوه بيعمل إجراءات الدفن ومحدش عارف يتكلم مع صقر، بعد حوالي ساعة الإجراءات كلها خلصت وناريمان أخدوها للمقابر اللي ليهم هنا في مصر لأن مراد عمل للعيلة مقابر في مصر وتم الدفن وصقر قاعد قدام القبر بيعيط. مراد قرب منه: كفاية يا صقر ما تعملش في نفسك كده. صقر ساكت ومش بيرد على أي حد، ومراد طلب من تقى تطلب منه يقوم. تقى قربت منه: صقر بابا عايزك تمشي معانا. صقر

بصلها ووقف واتكلم بغضب: انتي بالذات ملكيش دعوة بيا نهائي ولا ليكي كلام معايا، انتي فاهمة؟ مراد قرب منه: إيه اللي انت بتقوله ده يا صقر؟ صقر بعصبية: اللي لازم كلكم تفهموه أنا مش عايز أشوفها قدامي ولا طايق حتى أسمع صوتها، أنا مش عايز أسمع أي كلام من أي حد، اعرفوا إن جوازي كان عشان خاطر ناريمان وبس، لكن دلوقتي هي مشيت وسابتني يبقى محدش يطلب مني حاجة غير كده.

تقى انصدمت من كلامه رغم إنه في حالة محدش ياخد على كلامه فيها بس هي انجرحت بسبب كلامه، مشيت مع الباقيين وساكتة خالص، وأول ما وصلت وقفت قدام مراد. تقى: أظن المرادي حضرتك مش هتقدر توافق على إني أروح البيت القديم. مراد بحزن: مش هقدر أقولك حاجة يا بنتي لأن مش هسمح إنك تنجرحي بكلامه كل شوية. تقى طلعت على أوضتها عشان تلم هدومها وليلى طلعت وراها. ليلى: أنا هاجي معاكي. تقى بانهيار: لا أنا عايزة أكون لوحدي. منه ومنال دخلوا.

منه: مش هينفع تكوني لوحدك. تقى بعصبية: قلتلكم عايزة أكون لوحدي. منال بصت لليلى ومنه: سيبوني مع تقى شوية. البنات خرجوا ومنال قعدت جمب تقى على سريرها. منال: أنا عارفة إن من حقك تقعدي لوحدك شوية عشان تهدي، بس أنا عايزة تفكري شوية يا تقى. تقى بصتلها بانهيار: أكبر غلطة عملتها إني وافقت على جوازي من صقر. منال: إحنا عارفين إن ده قرار مش سهل يا تقى.

تقى: منال أنا همشي من هنا وأقعد في البيت القديم وهفضل على تواصل معاكي انتي والبنات، ونتقابل بعيد عن هنا لأن مش هقدر أتقابل معاه ولا أشوفه ولا هقدر أسمع أي كلام منه تاني بعد اللي حصل. منال: اعملي اللي يريحك لأن دي راحتك انتي. مراد طلع لهم ودخل الأوضة: فيه عربية بالسواق هتكون تحت أمرك في أي وقت، ومن بكرة هيكون معاكي واحدة تساعدك وتشوف طلباتك. تقى بدموع: ما تزعلش مني يا بابا.

مراد بحزن: أنا زعلان عليكي يا بنتي بس أوعدك إن كل ده هيتغير وهتلاقيني عندك كل يوم. منال: وإحنا كمان كل يوم هنجيلك. تقى جهزت نفسها ورتبت شنطة هدومها وودعتهم ونزلت ركبت العربية والسواق اتحرك بيها. تقى: ممكن يا عم جميل توصلني لمكان قبل ما نوصل؟ جميل: تحت أمرك يا هانم. تقى: تسلم يا راجل يا طيب وبعدين هانم مين أنا زي بنتك بردوا. جميل ابتسم: الله يبارك فيكي يا بنتي.

تقى رنت على ماجد وطلبت منه إنهم يتقابلوا في كافيه وعرف العنوان وهيقابلها فعلاً، وطبعًا هي وصلت قبله وهو وصل بعدها بحوالي ربع ساعة. ماجد: آسف على التأخير. تقى: لا أبدًا ولا يهمك. ماجد قعد وبصلها: وحشتيني. تقى بكسوف: عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة. ماجد بصلها بهدوء: طب تشربي إيه الأول؟ تقى: صدقني مش عايزة أشرب أي حاجة، أنا بس كل اللي عايزاه إنك تسمعني كويس. ماجد: سامعك اتكلمي.

تقى بصتله وبدأت تحكيله عن جوازها من صقر وكل اللي حصل معاها في اليومين اللي فاتوا، وماجد انصدم في الأول ورجع هدى شوية بس ساكت. تقى خلصت كلامها: أنا خلصت كلامي. ماجد بهدوء: وأنا يا تقى؟ تقى بدموع: انت إنسان محترم جدًا ومش هلاقِي حد يحبني زيك، لأنك حبتني رغم اللي عرفته عني كمان. ماجد: بس انتي بتحبيه. تقى بتوتر: إيه اللي انت بتقوله ده؟

ماجد: بصي لنفسك وانتي بتتكلمي عنه وحزنك ووجعك منه على الكلام اللي قالوا ليكي، شوفي لمعة عينيكي لما بتجيبي اسمه.

تقى دموعها نزلت: ماجد أنا عارفة إن ده صعب عليك، بس صدقني كنت بحاول أقرب منك وأدي لنفسي فرصة معاك بس أنا ماشفتش غيره من صغري من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا شايفاه قدامي حتى لما اتجوز بنت عمه أنا كنت ساعتها بموت بس مش قادرة أحب حد تاني، حاولت أنساه بس مش قادرة، بس أنا الفترة دي مش قادرة أسامح على كلامه وطلبت أبعد عن البيت وأقعد لوحدي لأن مش طايقة أشوفه خالص.

ماجد مسك إيديها بحب: تعرفي لو ما كنتيش صارحتيني بكل ده كنت فعلاً هزعل منك أوي. تقى ابتسمت: يعني أفهم من كده إنك مش زعلان مني؟ ماجد ابتسم: بالعكس يا تقى أنا حبيتك أكتر دلوقتي، لأنك إنسانة مش بتحبي الخداع وصدقيني أنا موجود طول الوقت جنبك ولو احتجتيني في أي وقت هتلاقيني واللي حصل ده مش هيغير حاجة. تقى: طمنت قلبي، أنا هقوم أمشي. ماجد: تحب أوصلك؟ تقى: لا أنا معايا العربية بالسواق.

ماجد: طب تضايقي لو رنيت بعد كده أطمن عليكي؟ تقى: بالعكس ده هيفرحني جدًا. ماجد: وأنا أهم حاجة عندي هي فرحتك. تقى ابتسمتله ومشيت وكانت بتقول لنفسها ياريتها حبت ماجد ونست حبها لصقر. في آخر الليل في وقت متأخر، رجع صقر الفيلا والكل كانوا نايمين بس أبوه كان مستنيه. مراد: عامل إيه دلوقتي يا صقر؟ صقر بصله بعين كلها دموع وحزن: عامل كويس. مراد بحزن: ادعيلها بالرحمة يا ابني وحاول تعيش حياتك.

صقر دموعه نزلت: وحشتني أوي يا بابا مش قادر أستوعب إنها خلاص ما بقتش معانا. مراد: كل واحد له يوم وهيمشي فيه فادعيلها يا صقر. تقى طبعًا كانت وصلت البيت ومراد كان كل شهر بيبعت حد ينضف البيت فكان البيت نضيف وهي رتبت هدومها في الدولاب ودخلت أخدت دش وقعدت وشوية وجرس الباب رن وراحت تفتح وكان عم جميل. جميل شايل شنط بلاستيك في إيديه: اتفضلي يا بنتي الحاجات دي، مراد باشا طلبها ليكي وفيه كمان أكل جاهز عشان تتعشي.

تقى أخدت منه الأكل: شكرًا ليك يا راجل يا طيب. تقى أخدت الأكل ودخلت تاكل لأنها كانت جعانة فعلاً ودي طبعًا أول ليلة هتنامها بعيد عن العيلة وهتكون لوحدها. صقر دخل أوضته وبيبص لكل ركن فيها وشامم ريحة ناريمان في الأوضة كلها وقعد على السرير ودموعه نزلت. صقر: سبتيني ومشيتي ليه، أنا عارف يا رب إن ده أقدار بس مش قادر أستوعب. صقر لمح ورقة على التسريحة

قدامه قام مسكها وفتحها: وقت ما تقرأ الرسالة دي هكون أنا مشيت خلاص يا صقر، أوعى تزعل أنا كده في مكان هرتاح فيه أوي والتعب كمان هنساه، عيش حياتك يا صقر، وأوعى تطلق تقى عشان أنا عايزة أشوفك فرحان وعندك ابن، عارفة إنك أكيد مش عايز تشوفها بس حاول عشان خاطري عشان أكون مرتاحة في مكاني يا صقر. صقر قفل الورقة ونام على ضهره وبيبص

لسقف الأوضة وبيكلم نفسه: صعب عليا المس حد غيرك يا ناريمان، أنا ما لحقتش آخد وقتي ولا أشوف حد غيرك، اللي ربنا كاتبه أكيد هشوفه وأوعدك هتشوفني مرتاح حتى لو مش معاها ولا مع غيري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...