تقى طول المحاضرة وهي مش مركزة وبتفكر في كلام دكتور ماجد وبتكلم نفسها من غير صوت: "وفيها إيه لما أديله وأدي لنفسي فرصة عشان أقرب من حد شايفني وعاوزني؟ طب لو عرف أصلي هيوافق يكمل ارتباطه بيا؟ يارب أنا محتارة مش عارفة أعمل إيه، يارب اختارلي ولا تخيرني." المحاضرة انتهت وليلى ملاحظة سرحان تقى. ليلى: "مالك؟ تقى: "قلتلك هحكيلك بعدين بس أنا محتاجة أعرف حاجة دلوقتي." ليلى: "حاجة إيه دي؟ تقى: "إزاي أقدر أجيب رقم دكتور ماجد؟
ليلى بصتلها باستغراب: "رقم دكتور ماجد؟! طب ليه واشمعنا؟ تقى بدأت تحكي ليها عن الكلام اللي قاله ماجد وإنها بتفكر تدي لنفسها وتديله فرصة. ليلى: "إنتي كده بقى بدأتي تفكري صح لما بدأتي تفكري في نفسك وفي حياتك." تقى بصتلها بعيون مليانة حزن: "خايفة أكون بختار غلط أو ماشية طريق مش طريقي." ليلى: "وليه ماتقوليش إنك باللي إنتي هتعمليه ده بتختاري الصح وبتفكري بالعقل."
تقى: "طب تفتكري لما يعرف أمي كانت شغالة إيه أو أبويا كان شغال إيه هيوافق يرتبط بيا وهو دكتور جامعي؟ ليلى ردت عليها بإبتسامة: "ببساطة دكتور ماجد من الواضح عليه إنه مش بيفكر بالطريقة دي لأنه دكتور جامعي وفاهم الحياة مش لسه عيل تافه." تقى: "خايفة أوي ياليلى." ليلى: "سلمي أمرك لربنا وقولي يارب وهو هيقف جمبك." تقى: "يارب خليك جنبي." نيجي لناريمان وصقر. صقر قاعد قدامها بيبصلها باستغراب وصدمة.
صقر: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده ياناريمان؟ ناريمان بتعب: "ده اللي لازم يحصل لو إنت فعلاً بتحبني، أنا هبقى مرتاحة وأنا شايفاك مبسوط ومرتاح وعندك إبن من دمك." صقر: "بس أنا قولت مش عاوزة غير منك إنتي وبس، وخلاص ربنا مش رايد ده يبقى أنا هقول لأ ليه، أنا بحمد ربنا عليكي." ناريمان: "ارجوك ياصقر ده آخر طلب ليا." صقر مسك إيديها وباسها ودموعه مغرقة وشه: "بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي."
ناريمان: "عشان خاطري اوعدني إنك هتعمل ده، وإنك هتفكر فيه وأنا كمان اللي هختارلك." صقر بصلها باستغراب: "إنتي كمان عارفة هتختاري ليا مين؟ ناريمان ابتسمت بتعب: "مش بالظبط كده بس أنا اللي هختارلك." صقر محبش يزود في الكلام وسكت بس هو مش عاوز يعمل ده لأنه مش هيقدر على كده. مراد قاعد في محل العطارة بتاعه اللي بيعشق القاعدة فيه في حي السيدة زينب، وقاعد جنبه مختار صاحب عمره. مختار: "هتفضل شايل الهم كده لحد إمتى؟
مراد بصله: "مش عارف يامختار." مختار: "طب هتعمل إيه مع صقر؟ مراد: "أنا عارف ابني كويس مش هيوافق بسهولة." مختار: "طب إنت فاتحته في موضوع الجواز ده؟ مراد: "لأ عشان خايف من ردة فعله، أنا بس عاوز أشوفله إبن قبل ما أموت أشوف حفيدي ابن صقر ويكون سندهم." مختار: "سيبه هو اللي يقرر بنفسه يامراد." مراد: "لو أنا سبته زي ما بتقول يبقى مش هيعمل حاجة وهيفضل عايش حياته لوحده من غير سند." مختار: "طب إنت حاولت تتكلم مع مراته؟
مراد بصله بصدمة: "إزاي ده؟ عاوني أروح أقول لبنت أخويا اللي هي مرات ابني عاوز أجوز ابني واحدة تانية غيرك؟ مختار: "وفيها إيه يامراد، دلوقتي إنت بتقولي إن حالتها الصحية بتسوق يوم عن يوم، يبقى لازم تتكلم معاها ولو هي بتحب صقر فعلاً ويهمها سعادته هتسمع كلامك وتعمل بيه." مراد تقريباً كده اقتنع بكلام مختار وبدأ يفكر فيه. آدم قاعد في مكتبه بيشتغل ودخلت عليه السكرتيرة. وفاء: "فيه واحد مستني حضرتك برة؟ آدم: "مين الواحد ده؟
وفاء لسه هترد بس هنا دخل الشخص ده اللي كان فريد صاحبه اللي مسافر من أول سنة في الجامعة كان بيدرس بره. فريد: "هو يعني مين يعرفك يا أخويا." آدم وقف بفرحة وجري عليه حضنه: "فريد إيه ده أنت نزلت مصر إمتى؟ وفاء خرجت وقفت الباب. فريد بيحضنه أوي: "لسه واصل من يومين وحشتني أوي ياصاحبي." آدم: "إنت اللي وحشتني أوي تعالى اقعد واحكيلي عملت إيه." منال في شغلها اللي في مستشفى كبيرة وبتتابع الحالات وهي دكتورة قلب.
منال ماشية في الممر وجمبها الممرضة وبتشوف الملفات اللي في إيديها ومن غير ما تقصد خبطت في شخص ماشي. منال بصتله بغضب: "مش تفتح يا أخ إنت." أحمد دكتور لسه منقول جديد وهي ماتعرفوش بس الأرخم بقى إنه هيكون رئيسها😂. بصلها من فوق لتحت: "إنتي بتكلميني أنا؟ منال بعصبية: "يعني مش بس معندكش دم لا وكمان بارد." أحمد بصلها بغضب: "تطلعي مين إنتي عشان تكلميني بالأسلوب ده." منال بصتله بغضب واضح: "وإنت مالك اطلع مين ولا ما اطلعش مين."
منال سابته ومشيت من قدامه واقف بيغلي وراح لمكتب كبير الدكاترة. نيجي للڤيلا بقى، الكل كان موجود ماعدا صقر وناريمان كانوا لسه عند الدكتورة. وبعد حوالي ساعة وصلوا الڤيلا. مراد: "طمنوني ياولاد؟ ناريمان اللي ردت عليه بتعب: "اطمن ياعمي أنا كويسة." صقر واقف جمبها ساندها وبيبصلها بحزن. علي: "الدكتورة قالتلكم إيه في جديد في حالتك؟ صقر بصله بغضب: "وإنت أصلا بتسأل ليه إنت مالك." علي بغضب: "إنت إزاي تتكلم مع أخوك الكبير كده."
صقر بعصبية وبصوت عالي: "إنت لا يمكن تكون أخ، إنت إنسان حاقد وقلبك مليان غل وعاوز تشوفني بقع وبنكسر بس لأ ياعلي عمري ماهقع ودايماً هتلاقيني واقف على رجلي وقوي." البنات كلهم اتجمعوا وواقفين يشوفوا اللي بيحصل. فريدة: "مافيش حاجة حصلت لعصبيتك دي ياصقر، علي مقالش حاجة لكل ده." صقر بصلها بحزن: "كان نفسي تكوني مكان أمي وتكوني حنينة بس للأسف طلعتي زيه ماتستاهليش تكوني حتى أم لأولادك."
صقر أخد ناريمان وطلعوا أوضتهم والكل واقف مكانه تحت. جميلة قربت من أبوها: "بابا اللي بيحصل ده ماينفعش لازم نشوف حل كده إخواتي مش سايبين صقر في حاله." مراد بصلها بنظرات توهان: "عندك حق يابنتي، اطلعي إنتي ورا أخوكي وأنا هتصرف." جميلة طلعت ورا صقر وناريمان تشوفهم لو عاوزين حاجة. جميلة: "أخليهم يطلعوا الغدا ليكم هنا؟ ناريمان: "مش قادرة آكل أي حاجة دلوقتي ياجميلة." صقر: "اقعدي ياجميلة عاوز أتكلم معاكي."
جميلة قعدت ومستنية تسمع صقر هيقول إيه. صقر: "سمعاك اتكلم." صقر: "اوعي تكوني زيهم خليكي زى ما إنتي بريئة وطيبة، اوعي يغيروكي إنتي الوحيدة اللي في اخواتي بتحبيني وعمرك ماكرهتيني زيهم." جميلة: "أنا هفضل زى ما أنا ياصقر عشان إنت أخويا، وهما الزمن هيعرفهم إن اللي هما فيه ده غفلة وهيفوقوا منه." ناريمان: "يارب يفوقوا قبل فوات الأوان." جميلة: "يارب، أنا هسيبكم ترتاحوا شوية ولو احتاجتوا أي حاجة عرفوني بس."
صقر باس راسها: "ماشي ياحبيبتي." جميلة خرجت وصقر قعد جمب مراته اللي باين عليها التعب أوي وخلاص هي بتحاول تتماسك غصب عنها وكأنها بتحاول تعافر عشان بس تجوز صقر وبعد كده تموت. في الأوضة عند تقى وليلى. ليلى: "ناريمان باين عليها التعب أوي المرة دي." تقى: "فعلاً ربنا يشفيها يارب." ليلى: "ها ماقولتيش بقى هتوصلي لرقم دكتور ماجد إزاي؟ تقى: "مش عارفة بس يعني لو أنا مكتوبلي إن أوصله هوصله."
ليلى وهي بتتكلم أصلاً كانت ماسكة تليفونها وفاتحة جروب واتس كده خاص بمادة دكتور ماجد وبدور في الأرقام وبالصدفة شافت رقم دكتور ماجد، لأن طبعاً إحنا عارفين إن في أي جروب بيكون الرقم جنبه اسمه حتى لو مش متسجل على تليفون الشخص ده. ليلى بصتلها وضحكت: "مكتوبلك ياقلبي." تقى بصتلها باستغراب: "هو إيه ده؟! ليلى قربت منها شوية: "رقم دكتور ماجد أنا لاقيته في شات المادة على الواتس، وبعتهولك كمان في رسالة."
تقى مسكت تليفونها وشافت فعلاً الرقم وليلى سابتها وخرجت بره. بس تقى كانت مترددة أوي تكلمه وقعدت تفكر ترن ولا لأ بس في النهاية فضلت عند ترددها ومارنتش عليه. أما بالنسبة لدكتور ماجد فهو أصلاً معاه رقمها بس من شئون الطلاب بس مش عاوز يضغط عليها أو يرن هو وسايبها تاخد قرارها بنفسها من غير ضغط أو تكون مجبورة على إنها تعمل حاجة غصب عنه. مراد كان محتاج يتكلم مع ناريمان في الكلام اللي قالوه مختار واستنى إن صقر ينزل يقعد تحت.
وبعد نزول صقر بشوية دخل مراد الأوضة عند ناريمان. ناريمان ابتسمت بتعب: "تعالى يا عم." مراد قعد قصادها على الكرسي اللي جمب سريرها: "عاملة إيه دلوقتي؟ ناريمان: "مش كويسة بس هبقى كويسة لو نفذت اللي في دماغي." مراد بصلها: "إيه اللي في دماغك؟ ناريمان: "أنا كنت هكلم حضرتك عشان كنت عاوزة أتكلم معاك بخصوص موضوع كده." مراد بعدم فهم: "موضوع إيه أنا مش فاهم حاجة." ناريمان: "أنا عاوزة صقر يتجوز يا عم."
مراد اتفاجئ بكلامها وبصلها بنظرات وكأنه بيقولها أخدتي الكلام من على لساني….. ناريمان فهمت من نظراته إن ده اللي هو كمان عاوزه: "أنا عارفة إن حضرتك يا عم نفسك تشوف إبن صقر وتفرح بحفيدك منه، وأنا عارفة إن أنا مش هقدر أعمل ده ولا هقدر أحقق ده فبحاول إن أعمل أي حاجة تسعده وبعدها همشي من الدنيا خالص." مراد بحزن: "ماتقوليش كده يابنتي إن شاء الله هتبقي كويسة."
ناريمان: "كويسة إزاي بس يا عم، لو إنتوا شايفين حالتي وبتحاولوا تهونوا عليا فأنا شايفة ومتأكدة باللي بقوله وباللي شايفاه وحساه، أنا خلاص أيامي معدودة وبتنتهي تمام." مراد كان لسه هيرد بس هي قاطعته…. ناريمان: "اسمعني يا عم للآخر، أنا طلبت من صقر إنه يتجوز بس هو رفض وطبعاً عشان حبه ليا، بس هو لو عمل كده والله هبقى مرتاحة ومبسوطة عشان هيحقق اللي هو بيحلم بيه من سنين، فعشان خاطري يا عم ساعدني نعمل ده."
مراد مسك إيديها بحنان أب: "يصعب عليا آخد قرار زي ده معاكي يابنتي." ناريمان دموعها نزلت: "ماهو مش سهل عليا برضه يا عم بس كل اللي يهمني إن أسيبه في الدنيا دي فرحان وسعيد حتى لو مع غيري." مراد حزين على بنت أخوه أوي بس مش في إيده حاجة يعملها…… ناريمان: "أنا قولته إن أنا اللي هختارله العروسة." مراد: "يعني إنتي عارفة هتختاري مين؟ ناريمان لسه هترد بس تقى دخلت وهنا ناريمان بصت لمراد: "دلوقتي إجابتي وصلت لحضرتكم."
مراد بصلها بإنه مش فاهم بس أخد باله من نظراتها لتقى وبص لتقى اللي واقفة عند الباب ورجع بص لناريمان باستغراب وهي هزت دماغها وابتسمت بإنها بتقوله أيوه. تقى مشيت خطوتين: "عاملة إيه دلوقتي؟ ناريمان بابتسامة: "الحمد لله بقيت أحسن." تقى: "يارب دايماً تكوني في أحسن حال، أحب أجيبلك الأكل." ناريمان: "لأ ياحبيبتي أنا مش عاوزة دلوقتي مستنية معاد الدوا بس." مراد قاعد بيحاول يستوعب اللي بيحصل واللي بتفكر فيه ناريمان
وبيكلم نفسه من غير صوت: "معقولة ياناريمان فكرتي في اللي أنا فكرت فيه؟ طب إزاي معقولة دي؟ ….." مراد بص لتقى أوي: "طب وصقر هيوافق أنا عارف إنه بيعتبرها واحدة مننا بس ياترى هيوافق إنها تكون مراته؟ طب ده برضه إزاي أو هيحصل إزاي؟ تقى بصتله: "إنت كويس يا جدو؟ (هي بتقوله يا جدو مش يا عم عشان أحفاده من دورها فهي اتعودت على كده) مراد وقف: "أيوا كويس يابنتي يلا هسيبكم لوحدكم." مراد خرج وسابهم وهي قعدت مكانه قصاد ناريمان.
ناريمان بصتلها: "إنتي جميلة أوي ياتقى." تقى ابتسمت: "بس مش أجمل منك." ناريمان ابتسمت: "بالعكس لونك جميل أوي تعرفي إن بحب أوي البشرة البرونزية بيكون ليها سحر خاص كده وجمال مش عند حد." تقى: "إنتي اللي عيونك جميلة عشان كده شايفاني جميلة." ناريمان: "عاوزة أسألك سؤال." تقى: "اكيد اتفضل." ناريمان: "إنتي في حياتك حد؟ تقى استغربت من سؤالها: "ليه سألتيني سؤال كده؟ ناريمان: "عادي بدردش معاكي." تقى ابتسمت: "ماشي، عالعموم لأ."
ناريمان: "طب ليه؟ تقى: "مين هيوافق يرتبط بواحدة أمها كانت خدامة وأبوها كان سواق." ناريمان: "ليه دايماً بتقولي كده ليه دايماً شايفة نفسك قليلة ليه حاطة نفسك جوه مكانة صغيرة أوي عليكي." تقى بحزن: "عشان هي دي فعلاً مكانتي." ناريمان: "لأ ياتقى الإنسان مش بأمه كانت بتشتغل إيه أو أبوه بالعكس الإنسان بطبعه وأدبه واحترامه وسمعته."
تقى: "محدش دلوقتي بيفكر كده، الكل دلوقتي بيفكر في زوجة تشيل اسمه وتكون أم لأولاده يفتخر بيها قدام الناس." ناريمان: "إنتي ماشاء الله عليكي إنتي زوجة يفتخر بيها أي حد." تقى: "يمكن ده من نظرك لكن نظر المجتمع والناس." ناريمان: "صدقيني في ناس كتير مش بتفكر بالطريقة اللي بتقولي عليها دي." تقى: "أهي الناس دي اللي زيي، اللي هيكونوا نفس حياتي وأهلهم زي أهلي."
ناريمان: "لأ ياتقى بالعكس هتلاقي إنسان يحبك زي ما إنتي وتكوني حياته." تقى: "ما افتكرش." تقى قامت وقفت: "أنا هقوم بقى عشان صدعتك يلا أسيبك ترتاحي." تقى خرجت وناريمان قاعدة بتفكر إزاي هتقول لصقر على اللي هي بتفكر فيه. تقى بعد ماخرجت من أوضة ناريمان قالت هتنزل تحت تقعد مع الباقيين. وهي نازلة من على السلم كانت سرحانة في كلام ناريمان وليه هي سألتها السؤال ده دلوقتي وعشان إيه وما أخدتش بالها باللي طالع على السلم.
تقى مكانتش مركزة في خطواتها ورجلها اتنت وكانت هتقع بس إيد صقر كانت الأسرع ولحقها قبل ما تقع. تقى اتفاجأت بيه هو اللي مسكها وسرحت في عيونه اللي مش بتقدر تبصلها من قرب أوي كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!