تحميل رواية «الصقر المتمرد» PDF
بقلم ايمان جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مراد الألفي: أب البطل واخواته وله شخصية وكلمة مسموعة من الصغير قبل الكبير، عمره 75 سنة. طباعه مصرية وصعيدية لأن أصله صعيدي، لكنه ساب بلده وقعد في القاهرة عشان تعليم ولاده. عنده محل عطارة كبير في السيدة زينب وهو تاجر معروف في التجارة وكل تاجر بيعمله ألف حساب. بيحب ابنه صقر جداً وبيخاف عليه من اخواته الكبار أوي. اتجوز مرتين. الزوجة الأولى: خلف منها بنتين وولد. فريدة وعلي دول الكبار توأم، لكن بيكرهوا صقر جداً وبيحاولوا يتعاملوا قدامه كويس، عمرهم 55 سنة. البنت التانية اسمها جميلة، بتحب صقر جداً، هي...
رواية الصقر المتمرد الفصل الأول 1 - بقلم ايمان جمال
مراد الألفي: أب البطل واخواته وله شخصية وكلمة مسموعة من الصغير قبل الكبير، عمره 75 سنة. طباعه مصرية وصعيدية لأن أصله صعيدي، لكنه ساب بلده وقعد في القاهرة عشان تعليم ولاده. عنده محل عطارة كبير في السيدة زينب وهو تاجر معروف في التجارة وكل تاجر بيعمله ألف حساب.
بيحب ابنه صقر جداً وبيخاف عليه من اخواته الكبار أوي. اتجوز مرتين.
الزوجة الأولى: خلف منها بنتين وولد. فريدة وعلي دول الكبار توأم، لكن بيكرهوا صقر جداً وبيحاولوا يتعاملوا قدامه كويس، عمرهم 55 سنة. البنت التانية اسمها جميلة، بتحب صقر جداً، هي أصغر منه بتمن سنين، عمرها 20 سنة.
الزوجة الثانية: اتجوزها ومراته التانية لسه على ذمته، لكن حبها أوي وقرر يتجوزها وخلف منها صقر بعد جوازهم بحوالي خمس سنين. اتوفت وهو عمره سنتين. طلق مراته الأولى عشان طمعها واكتشف أنها بتخونه.
صقر الألفي: بطل الرواية، شاب عنده 28 سنة. اتجوز من بنت عمه اللي هي حب عمره من وهو عمره 23 سنة. بيحبها جداً وهي كمان بتحبه. شخصيته قوية بس طيب جداً. لما بيحب حد بيديله كل الحب والحنية اللي عنده. بشرته خمرية ووسيم جداً، شعره أسود ناعم وعيونه عسلي. اتخرج من كلية التجارة.
ناريمان صالح الألفي: بنت عم صقر وحبيبة قلبه وحب عمره. عندها 28 سنة، هي في نفس سنه ودخلوا سوا الجامعة كلية التجارة. بنت جميلة وطيبة وبتحبه أوي، متجوزين من خمس سنين. بشرتها بيضا وعيونها عسلي فاتح وشعرها بني، وتقريباً في نفس طول صقر، يعني قصيرة عنه حاجات بسيطة.
تقى: بنت بسيطة جداً، بنت الدادة بتاعتهم. الدادة اللي جات معاهم من الصعيد واتجوزت من واحد في مصر وفضلت معاهم من وقت ما كانوا في حي السيدة زينب لحد ما نقلوا للڤيلا اللي قاعدين فيها دلوقتي. أمها كانت ست طيبة أوي وكانت بتحب جوزها جداً. اتجوزت وخلفت بنتها تقى، واتوفت هي وجوزها في حادث عربية لأنه كان السواق الخاص بمراد الألفي وكان من الصعيد باردوا. وقت الحادث كان واخد مراته تجيب طلبات الڤيلا وماتوا في الحادث ده. مراد كان بيحبهم جداً لأن فاطمة والدة تقى كانت إنسانة جميلة. ورغم صغر سنها بس كانت متربية معاهم في الصعيد في البيت الكبير هناك. وعشان كدا مراد صمم أنه يجيبها معاهم لمصر. وبعد وفاتهم مراد اعتبر تقى واحدة من العيلة وعمره ما اتعامل معاها إنها مش من العيلة، بالعكس بيحبها جداً ودايماً قريبة منه وبيحب يتكلم معاها أوي. هي بنت هادية ودايماً بتحاول تتعامل بحدود معاهم عشان هي عارفة أصلها إيه. تقى كانت شبه باباها وواخدة لون بشرته البرونزية وعنيها خضرا، يعني ليها جمال خاص كدا. عمرها 21 سنة، في آخر سنة في كلية الزراعة.
فريدة وعلي:
فريدة إنسانة طماعة، دايماً شايفة إن صقر مايستحقش يكون أخوهم ولا يورث معاهم. اتجوزت من عماد ابن عمها أخو ناريمان، بس اتوفى من خمس سنين. عندها ولد وبنت، بس قريبين من صقر ومالهمش دعوة بالعداوة اللي بين أمهم وصقر وبيحبوه جداً.
البنت اسمها ليلى، ودي صاحبة تقى المقربة وزميلتها في الجامعة ونفس سنها. بنت جميلة ورقيقة وبتحب تقى أوي. شعرها قصير ولونه أصفر وهي بشرتها بيضا وعيونها عسلي.
أما الولد فاسمه آدم، أكبر من ليلى بتلات سنين، يعني سنه 23 سنة. اتخرج من كلية الهندسة وفاتح مكتب هندسة خاص بيه. شاب وسيم وبيحب الهدوء ودمه خفيف، بس حياته هادية. وبيحب تقى وهي ماتعرفش. طويل، بشرته بيضا، وشعره أسود وعيونه بني غامق.
نيجي لعلي أخو صقر. علي ما يتخلفش عن أخته، مش بيحب صقر باردوا. وشايفه باردوا إنه مايستحقش ياخد أي ورث نهائي ولا له الحق في فلوس أبوه بعد مماته. وشايفين إن أمهم اتظلمت وأم صقر هي اللي عاشت في النعيم. بيشتغل مع صقر في تجارة الخشب، هما عندهم شركة كبيرة لتجارة الأخشاب. وكمان صقر بيفتح فرع جديد بس شركة تكون خاصة بالأدوات الصحية (زي الأحواض والحنفيات والأدوات الخاصة بالحمامات والمطابخ). وطبعاً علي هيطق من اللي صقر بيعمله دا عشان بيحقد عليه. علي متجوز من واحدة من برة عيلتهم اسمها (نادية). بس هي طيبة ودايماً بتكون مضايقة من حقد جوزها على أخوه وبتتخانق معاه بسبب كدا. واتفقت معاه إنها ملهاش علاقة بالعداوة دي، لا هي ولا ولادها. عندهم بنتين، واحدة اسمها منه وسنها 19 سنة في كلية الحقوق. أختها اسمها منال، اتخرجت من كلية الطب سنها 25 سنة. وبيحبوا صقر جداً.
باقي الشخصيات هتظهر في الأحداث.
حلقتنا بتبتدي في ڤيلا الألفي. دا وقت الصبح خلاص يعني كله هيصحى، بس هما لسة في الأوض.
أوضة تقى وليلى (الاتنين مع بعض في نفس الأوضة).
ليلى دايماً اللي بتصحى بدري ولازم تعمل دوشة في الأوضة وتصحي تقى.
تقى بصتلها بغضب: يابنتي نفسي مرة تسبيني أنام براحتي.
ليلى واقفة وإيديها في وسطها: قومي يا اختي عشان عندنا تمارين لازم نعملها، ولا انتي نسيتي الخطة اللي ماشيين عليها.
تقى قامت من السرير: لا مانستش يا اختي، ما أنا اللي جبته لنفسي. كان لازم يعني أقولك إننا نلعب تمارين كل يوم الصبح.
ليلى طبعاً لابسة ترنج رياضي عشان تنزل: بصي أنا هسبقك على الجنينة.
ليلى نزلت وسابتها واقفة.
وخرجت البلكونة بتتنفس هوا الصبح وغمضت عينيها وشعرها طاير في الهوا.
في البلكونة اللي جمبها دي بلكونة أوضة آدم اللي متعود كل يوم الصبح يصحى بدري ويقعد يشرب قهوته فيها.
آدم شافها: صباح الخير.
تقى فتحت عينيها وبصتله بإبتسامة جميلة: صباح الخير.
آدم: صاحيين بدري يعني.
تقى: هننزل نعمل شوية تمارين.
آدم: امممم ودا من إمتى بقى؟
تقى: أنا قولت لازم نخس شوية.
آدم ابتسم: بس انتي كدا جميلة.
تقى ابتسمت بخجل: شكراً. أنا هنزل بقى.
تقى سابته ونزلت وهو واقف مكانه سرحان في جمالها اللي بيخطف قلبه. على الرغم إنها مش بشرة بيضا، بس بشرتها البرونزية دي لوحدها جمال رهيب، وعيونها الخضرا.
في أوضة صقر وناريمان.
صقر صحي على صوت ناريمان وهي في الحمام بتستفرغ وقام مفزوع جري عليها.
صقر سندها: حبيبتي انتي كويسة.
ناريمان بصتله بتعب: شكلي خلاص ياصقر.
صقر بغضب: قولتلك بلاش كلامك ده.
صقر شالها وخرج بيها للسرير ونيمها عليه وقعد جمبها: لازم نروح نشوف الدكتورة النهاردة.
ناريمان بصتله بدموع: هتقول نفس كلام كل مرة إن خلاص الأيام اللي باقية قليلة.
صقر بصلها بغضب: انتي ليه مصممة تتعبيني كل شوية بكلامك، أنا قولتلك إن شاء الله ربنا مش هيتخلى عنا.
ناريمان بإنهيار: أنا عارفة إني خلاص ياصقر، أنا بموت.
صقر بغضب وصوت عالي: كفاية بقى واتفضلي معايا نروح للدكتورة.
في الأوضة اللي جمب صقر أوضة أخته فريدة. وسمعت صوته وهو عالي وكلامه كان واضح. واتكلمت بكل غل: يلا خليها تموت ونخلص منها والحمدلله إنها مخلفتش عشان الورث.
في أوضة علي، صحي ودخل الحمام يتوضى ويصلي ركعتين ومراته قاعدة على السرير بتبصله بإستغراب.
علي: بتبصيلي كدا ليه؟
نادية: اللي يشوفك وانت بتصلي ومش بتسيب ولا فرض مايشوفكش وانت بتحقد على أخوك وجواك غل له.
علي: اسمعي يانادية أنا قولتلك قبل كدا مالكيش دعوة باللي بيني وبين صقر. وانتي نفسك قولتيلي إنك مش هتدخلي ما بينا.
نادية وقفت واتكلمت بهدوء: يا علي صقر والله طيب والولاد كمان بيحبوه أوي وهو قريب منهم جداً، أقرب منك.
علي: هو انتي فاكرة إن شوية الطيبة اللي بيعملهم على ولادي دول هيدخلوا عليا؟ لا، هو بيعمل كدا عشان الكل يكون في صفه ومعاه. أنا اللي فاهمه وعارفه بيفكر إزاي.
نادية بصتله بيأس: براحتك ياعلي، بس حاول تكسب أخوك قبل فوات الأوان.
منه ومنال في أوضة واحدة. رغم إن منال عاوزة أوضة مستقلة ليها ودا فعلاً اللي جدها بيعمله الفترة دي.
منه: منال أنا هنزل للبنات تحت.
منال: ماشي ياحبيبتي وأنا هغير لبسي وأنزل معاكم.
منه نزلت للبنات اللي واقفين في الجنينة بيعملوا رياضة ووقفت تتمرن معاهم.
ليلى: فين الهانم اختك؟
منه ضحكت: هتغير هدومها وتنزل.
تقى: اجهزوا لتمارين اليوجا.
منه: يووه مش كل يوم بقى، مش هستحمل ساعة ساكتة.
ليلى ضحكت: مش كل يوم تقولي كدا يالا.
تقى لمحت صقر وناريمان خارجين وسرحت.
منه بصتلها: انتي ياست هانم.
تقى فاقت من سرحانها وبصتلها: نعم؟
منه: يلا عشان نخلص.
قعدوا يعملوا اليوجا وصقر ومراته مشيوا.
وابعد حوالي نص ساعة الفطار كان جاهز على السفرة ومراد الألفي قاعد على أول الترابيزة.
مراد بيبص لفريدة: فين الولاد؟
فريدة بغيظ: البنات مع الهانم تقى بارة في الجنينة.
مراد بصلها بغضب: شيلي تقى من دماغك عشان ترتاحي.
علي: ماهو يابابا باردوا انت مصمم من سنين إنها تعيش معانا وهي أصلاً مش من العيلة.
مراد بغضب: إياك أسمع الكلام ده تاني.
آدم قاعد وبصلهم: أنا بجد مش عارف هي عملت فيكم إيه.
فريدة بغضب: خليك انت كدا حنين.
آدم قام وبص لجده: أنا رايح شغلي ياجده.
مراد: والفطار؟
آدم بص لأمه ولخاله: نفسي اتسدت.
آدم سابهم وخرج.
والبنات دخلوا عشان يفطروا.
مراد: يلا ياحلوين الفطار.
تقى قربت منه وباست إيديه: صباح الخير.
مراد: مجتيش ليا ليه زي كل يوم؟
تقى: صحينا بدري قولت أكيد حضرتك هتبقى لسة نايم.
مراد بص لمنه وليلى ومنال: فين صقر.
فريدة اللي ردت بس ردت بشماتة: راحوا للدكتورة أصل السنيورة مراته بتودع.
ليلى بصتلها بحزن: على فكرة ياماما دي عمتي وكمان أخت جوزك يبقى ليه بتكرهيها أوي كدا.
مراد اللي رد: معلش يابنتي أمك الغل ماليها وعاميها عن حاجات كتير، بس هييجي الوقت اللي تفهم وتعرف إنها غلطانة هي وخالك، بس ساعتها الأوان هيكون فات خلاص.
تقى قعدت تفطر، بس هي عارفة إن علي وفريدة مش بيحبوها ولا بيحبوا وجودها معاهم، بس هي موجودة معاهم عشان خاطر مراد وبس لأنه هو اللي مصمم على وجودها.
مراد: رايحين الجامعة؟
تقى: أيوا ياجدو.
فريدة بصتلها برفع حاجب: جدك منين.
مراد بغضب وصوت عالي: فريدة كلمة كمان وهتشوف وش تاني.
تقى بصتلها بحزن وقامت سابت الفطار وطلعت أوضتها.
ليلى وقفت وبصت لأمها: نفسي مرة تحبيها وتعتبريها واحدة مننا، تقى مافيش أطيب منها.
البنات قاموا ورا تقى عشان زعلوا عشانها. وهي دخلت أوضتها وقعدت على السرير منهارة وبتعيط.
منال: انتي يعني تايهة عن عمتو وكلامه.
تقى بإنهيار: أنا طلبت إن أمشي من هنا وجدو اللي رفض كدا. وأنا بجد مش قادرة أستحمل، والله أنا تعبت ونفسيتي تعبت.
منه قعدت جمبها: إحنا كلنا بنحبك وإزاي هتسبينا وتمشي، انتي أختنا ياتقى.
ليلى: أنا آسفة ياتقى.
تقى بصتلها: وانتي ذنبك إيه.
ليلى: ذنبي إنها أمي وأنا بجد مخنوقة من تصرفاتها، ومش بس معاكي لا كمان مع خالو صقر.
تقى مسحت دموعها: يلا نروح الجامعة عندنا محاضرات مهمة.
ليلى حبت ترخم عليها: أيوا وعندنا كمان دكتور ماجد العاشق الولهان.
تقى ضحكت غصب عنها: بطلي رخامة بقى.
منال قعدت جمبها: ليه ماتوافقيش تتخطبي له؟
تقى: هو دكتور في الجامعة وأنا بنت السواق والخدامة.
منال بزعل: ليه شايفة نفسك قليلة؟ انتي غالية أوي ياتقى، قيمة الإنسان مش بعيلته إيه، قيمة الإنسان بروحه وأدبه واحترامه لنفسه.
تقى: بس أنا مش عاوزة أرتبط بيه، أنا شايفاه دكتوري وبس.
منال: يبقى بتحبي حد تاني.
تقى بتوتر: لا حد تاني إيه بس يامنال.
منال ابتسمت: هقولك نصيحة وانتي حرة تسمعيها ولا لا، انسي اللي في قلبك لأنه مش شايف غيرها ومش حاسس بيكي. أنا زعلانة عليكي، حتى لو انتي عندك أمل فالأمل ده بعيد أوي. ومش عشان شايفة نفسك قليلة، لا عشان انتي عارفة إنه مش بيفكر بالطريقة بتاعة بابا وعمتو.
تقى بصتلها بتوتر: تقصدي إيه؟
منال: أنا زي أختك وعارفة انتي حاسة بإيه، بس اعتبريني معرفتش أي حاجة. وأدي فرصة للدكتور ماجد.
في الجامعة دكتور ماجد وصل الجامعة عشان عنده محاضرة مع دفعة تقى كمان ساعة. وقعد في الكافتيريا يفطر (دكتور ماجد عنده 30 سنة، بيحبها من أول يوم درس لها. وهي شايفة اهتمامه بها بس هي بتحب صقر. شاب وسيم جداً ومن عيلة كويسة وحالتهم المادية كويسة جداً. طويل وبيدخل الجامعة بيخطف الأنظار ولابس نضارة نظر وبشرته بيضا وشعره أسود غامق وسايح وعنيه لونها بني).
قاعد بيشرب قهوته وسعيد زميله جه قعد جمبه.
سعيد: جاي بدري ليه؟
ماجد: أبداً لاقيت نفسي زهقان قولت أجي أشرب قهوتي هنا.
سعيد: جاي باردوا عشان زهقان ولا عشانها.
ماجد بص له واتكلم بتنهيدة: وحشاني ياسعيد ونفسي بجد صارحها بمشاعري.
سعيد: يعني ياماجد انت عاوز تفهمني إنها مش حاسة بيك.
ماجد: أنا عارف إنها حاسة بيا، بس أنا مش عاوز أضغط عليها وسايبها براحتها.
سعيد: يبقى هتفضل واقف مكانك ومش هتتحرك.
سعيد لمح تقى جايا من بعيد معاها ليلى: أهي جات.
ماجد بص عليها وجاية من بعيد لابسة بنطلون چينز وعليه بلوزة بيضا وشعرها الأسود الطويل الناعم بيحركه الهوا. ولابسة كوتشي أبيض وشايلة شنطة على ضهرها صغيرة لكتب الجامعة وحاجاتها اللي هتستخدمها. وشايلة البالطو الأبيض وخصوصاً إنها في زراعة والبالطو ده بيستعملوه في العملي. وماشية تتكلم مع ليلى.
سعيد: أنا هسيبك عشان عندي محاضرة. ربنا معاك.
ليلى شافت ماجد بيبص عليها.
تقى: العاشق الولهان عينه عليكي.
تقى: واخدة بالي بس مش هبص.
ليلى: اديله فرصة ياتقى.
تقى بحزن: مش قادرة ياليلى. واسكتي بقى عشان هو جاي علينا اهو.
ماجد قرب عليهم: صباح الخير.
ليلى: صباح الخير يادكتور.
ماجد بص لتقى: عاملة إيه؟
تقى: الحمدلله.
ليلى حد من أصحابهم نده عليها ومشيت وسابتهم واقفين.
ماجد: محتاج أتكلم معاكي شوية ممكن؟
تقى بتبص في ساعتها: فاضل نص ساعة على المحاضرة.
ماجد ابتسم: عارف وبعدين دي محاضرتي يعني ماتقلقيش.
تقى: ماشي.
ماجد أخدها وقعدوا سوا في الكافتيريا.
ماجد: تحبي تشربي إيه؟
تقى: أبداً مش عاوزة.
ماجد طلب من جرسون الكافتيريا يجيب لهم عصير برتقال.
ماجد: ممكن تسمعي كلامي للآخر من غير ما تردي.
تقى: حاضر.
ماجد: إحنا لسة في أول ترم في آخر سنة ليكي وهتتخرجي، فأنا عارف إنك حاسة بمشاعري ليكي ياتقى. وأنا مش بضغط عليكي، أنا بس عاوزك تديني فرصة. ومعاكي لآخر ترم في السنة وأنا مستني رأيك.
تقى بصت له: أنا بس عاوزة أقول حاجة.
ماجد: مش عاوز أسمع منك أي حاجة دلوقتي. أنا بس عاوز فرصة. وصدقيني ياتقى لو حسيت إنك مش قادرة هبعد لوحدي، بس مش هعمل كدا غير في آخر السنة عشان أكون اديتك وقتك. بس ممكن أطلب منك طلب؟
تقى: اتفضل.
ماجد: ممكن لو أخد رقمك أبقى أطمن عليكي، محتاجك تعرفيني أكتر.
تقى كانت مترددة تقبل ولا ترفض: سبني فرصة أفكر بخصوص الرقم.
ماجد ابتسم: حاضر.
طبعاً العصير جه بس تقى قامت وراحت لأصحابه.
ليلى أول ما شفتها جايا عليها قربت منها: كان بيقولك إيه.
تقى: هقولك بعدين يلا نحضر المحاضرة.
صقر وناريمان عند الدكتورة، والدكتورة طلبت إن ناريمان يتركب لها محاليل.
صقر قاعد مع الدكتورة في أوضة الكشف بعيد عن ناريمان.
صقر: إيه الأخبار يادكتورة؟
الدكتورة بحزن: الأخبار ما تطمنش خالص، الحالة بتسوء أكتر من الأول.
صقر بدموع: طب مافيش أي حل؟
الدكتورة: أنا قولت لحضرتك من الأول إن حالتها متأخرة. وللأسف هنكمل كيماوي لحد ما نشوف النتيجة إيه.
صقر بصلها بحزن: يعني فيه أمل؟
الدكتورة بصت للأرض بحزن: مقدرش أوعدك بحاجة أنا مش متأكدة منها. هي نفسيتها وحشة ودا بيأثر على الدوا.
صقر: هي خلاص شايفة إنها مش عايشة وإن الأيام بتعدي يوم ورا التاني وكلها مسألة وقت.
الدكتورة للأسف معتش عندها أي رد. وصقر خرج من عندها راح الأوضة اللي فيها ناريمان. بس قبل ما يدخل مسح دموعه وبيحاول يتماسك.
صقر دخل بإبتسامته: الدكتورة طمنتني.
ناريمان: ماتحاولش تكدب عليا ياصقر، أنا عارفة كل حاجة. وخلاص أنا راضية باللي ربنا كاتبه ليا. بس عاوزة أطلب منك طلب واعتبره آخر طلب هطلبه منك في حياتي.
صقر: طلب إيه؟
ناريمان: إنك تتجوز.
رواية الصقر المتمرد الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان جمال
تقى طول المحاضرة وهي مش مركزة وبتفكر في كلام دكتور ماجد وبتكلم نفسها من غير صوت:
"وفيها إيه لما أديله وأدي لنفسي فرصة عشان أقرب من حد شايفني وعاوزني؟ طب لو عرف أصلي هيوافق يكمل ارتباطه بيا؟ يارب أنا محتارة مش عارفة أعمل إيه، يارب اختارلي ولا تخيرني."
المحاضرة انتهت وليلى ملاحظة سرحان تقى.
ليلى: "مالك؟"
تقى: "قلتلك هحكيلك بعدين بس أنا محتاجة أعرف حاجة دلوقتي."
ليلى: "حاجة إيه دي؟"
تقى: "إزاي أقدر أجيب رقم دكتور ماجد؟"
ليلى بصتلها باستغراب: "رقم دكتور ماجد؟! طب ليه واشمعنا؟"
تقى بدأت تحكي ليها عن الكلام اللي قاله ماجد وإنها بتفكر تدي لنفسها وتديله فرصة.
ليلى: "إنتي كده بقى بدأتي تفكري صح لما بدأتي تفكري في نفسك وفي حياتك."
تقى بصتلها بعيون مليانة حزن: "خايفة أكون بختار غلط أو ماشية طريق مش طريقي."
ليلى: "وليه ماتقوليش إنك باللي إنتي هتعمليه ده بتختاري الصح وبتفكري بالعقل."
تقى: "طب تفتكري لما يعرف أمي كانت شغالة إيه أو أبويا كان شغال إيه هيوافق يرتبط بيا وهو دكتور جامعي؟"
ليلى ردت عليها بإبتسامة: "ببساطة دكتور ماجد من الواضح عليه إنه مش بيفكر بالطريقة دي لأنه دكتور جامعي وفاهم الحياة مش لسه عيل تافه."
تقى: "خايفة أوي ياليلى."
ليلى: "سلمي أمرك لربنا وقولي يارب وهو هيقف جمبك."
تقى: "يارب خليك جنبي."
نيجي لناريمان وصقر.
صقر قاعد قدامها بيبصلها باستغراب وصدمة.
صقر: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده ياناريمان؟"
ناريمان بتعب: "ده اللي لازم يحصل لو إنت فعلاً بتحبني، أنا هبقى مرتاحة وأنا شايفاك مبسوط ومرتاح وعندك إبن من دمك."
صقر: "بس أنا قولت مش عاوزة غير منك إنتي وبس، وخلاص ربنا مش رايد ده يبقى أنا هقول لأ ليه، أنا بحمد ربنا عليكي."
ناريمان: "ارجوك ياصقر ده آخر طلب ليا."
صقر مسك إيديها وباسها ودموعه مغرقة وشه: "بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي."
ناريمان: "عشان خاطري اوعدني إنك هتعمل ده، وإنك هتفكر فيه وأنا كمان اللي هختارلك."
صقر بصلها باستغراب: "إنتي كمان عارفة هتختاري ليا مين؟"
ناريمان ابتسمت بتعب: "مش بالظبط كده بس أنا اللي هختارلك."
صقر محبش يزود في الكلام وسكت بس هو مش عاوز يعمل ده لأنه مش هيقدر على كده.
مراد قاعد في محل العطارة بتاعه اللي بيعشق القاعدة فيه في حي السيدة زينب، وقاعد جنبه مختار صاحب عمره.
مختار: "هتفضل شايل الهم كده لحد إمتى؟"
مراد بصله: "مش عارف يامختار."
مختار: "طب هتعمل إيه مع صقر؟"
مراد: "أنا عارف ابني كويس مش هيوافق بسهولة."
مختار: "طب إنت فاتحته في موضوع الجواز ده؟"
مراد: "لأ عشان خايف من ردة فعله، أنا بس عاوز أشوفله إبن قبل ما أموت أشوف حفيدي ابن صقر ويكون سندهم."
مختار: "سيبه هو اللي يقرر بنفسه يامراد."
مراد: "لو أنا سبته زي ما بتقول يبقى مش هيعمل حاجة وهيفضل عايش حياته لوحده من غير سند."
مختار: "طب إنت حاولت تتكلم مع مراته؟"
مراد بصله بصدمة: "إزاي ده؟ عاوني أروح أقول لبنت أخويا اللي هي مرات ابني عاوز أجوز ابني واحدة تانية غيرك؟"
مختار: "وفيها إيه يامراد، دلوقتي إنت بتقولي إن حالتها الصحية بتسوق يوم عن يوم، يبقى لازم تتكلم معاها ولو هي بتحب صقر فعلاً ويهمها سعادته هتسمع كلامك وتعمل بيه."
مراد تقريباً كده اقتنع بكلام مختار وبدأ يفكر فيه.
آدم قاعد في مكتبه بيشتغل ودخلت عليه السكرتيرة.
وفاء: "فيه واحد مستني حضرتك برة؟"
آدم: "مين الواحد ده؟"
وفاء لسه هترد بس هنا دخل الشخص ده اللي كان فريد صاحبه اللي مسافر من أول سنة في الجامعة كان بيدرس بره.
فريد: "هو يعني مين يعرفك يا أخويا."
آدم وقف بفرحة وجري عليه حضنه: "فريد إيه ده أنت نزلت مصر إمتى؟"
وفاء خرجت وقفت الباب.
فريد بيحضنه أوي: "لسه واصل من يومين وحشتني أوي ياصاحبي."
آدم: "إنت اللي وحشتني أوي تعالى اقعد واحكيلي عملت إيه."
منال في شغلها اللي في مستشفى كبيرة وبتتابع الحالات وهي دكتورة قلب.
منال ماشية في الممر وجمبها الممرضة وبتشوف الملفات اللي في إيديها ومن غير ما تقصد خبطت في شخص ماشي.
منال بصتله بغضب: "مش تفتح يا أخ إنت."
أحمد دكتور لسه منقول جديد وهي ماتعرفوش بس الأرخم بقى إنه هيكون رئيسها😂.
بصلها من فوق لتحت: "إنتي بتكلميني أنا؟"
منال بعصبية: "يعني مش بس معندكش دم لا وكمان بارد."
أحمد بصلها بغضب: "تطلعي مين إنتي عشان تكلميني بالأسلوب ده."
منال بصتله بغضب واضح: "وإنت مالك اطلع مين ولا ما اطلعش مين."
منال سابته ومشيت من قدامه واقف بيغلي وراح لمكتب كبير الدكاترة.
نيجي للڤيلا بقى، الكل كان موجود ماعدا صقر وناريمان كانوا لسه عند الدكتورة.
وبعد حوالي ساعة وصلوا الڤيلا.
مراد: "طمنوني ياولاد؟"
ناريمان اللي ردت عليه بتعب: "اطمن ياعمي أنا كويسة."
صقر واقف جمبها ساندها وبيبصلها بحزن.
علي: "الدكتورة قالتلكم إيه في جديد في حالتك؟"
صقر بصله بغضب: "وإنت أصلا بتسأل ليه إنت مالك."
علي بغضب: "إنت إزاي تتكلم مع أخوك الكبير كده."
صقر بعصبية وبصوت عالي: "إنت لا يمكن تكون أخ، إنت إنسان حاقد وقلبك مليان غل وعاوز تشوفني بقع وبنكسر بس لأ ياعلي عمري ماهقع ودايماً هتلاقيني واقف على رجلي وقوي."
البنات كلهم اتجمعوا وواقفين يشوفوا اللي بيحصل.
فريدة: "مافيش حاجة حصلت لعصبيتك دي ياصقر، علي مقالش حاجة لكل ده."
صقر بصلها بحزن: "كان نفسي تكوني مكان أمي وتكوني حنينة بس للأسف طلعتي زيه ماتستاهليش تكوني حتى أم لأولادك."
صقر أخد ناريمان وطلعوا أوضتهم والكل واقف مكانه تحت.
جميلة قربت من أبوها: "بابا اللي بيحصل ده ماينفعش لازم نشوف حل كده إخواتي مش سايبين صقر في حاله."
مراد بصلها بنظرات توهان: "عندك حق يابنتي، اطلعي إنتي ورا أخوكي وأنا هتصرف."
جميلة طلعت ورا صقر وناريمان تشوفهم لو عاوزين حاجة.
جميلة: "أخليهم يطلعوا الغدا ليكم هنا؟"
ناريمان: "مش قادرة آكل أي حاجة دلوقتي ياجميلة."
صقر: "اقعدي ياجميلة عاوز أتكلم معاكي."
جميلة قعدت ومستنية تسمع صقر هيقول إيه.
صقر: "سمعاك اتكلم."
صقر: "اوعي تكوني زيهم خليكي زى ما إنتي بريئة وطيبة، اوعي يغيروكي إنتي الوحيدة اللي في اخواتي بتحبيني وعمرك ماكرهتيني زيهم."
جميلة: "أنا هفضل زى ما أنا ياصقر عشان إنت أخويا، وهما الزمن هيعرفهم إن اللي هما فيه ده غفلة وهيفوقوا منه."
ناريمان: "يارب يفوقوا قبل فوات الأوان."
جميلة: "يارب، أنا هسيبكم ترتاحوا شوية ولو احتاجتوا أي حاجة عرفوني بس."
صقر باس راسها: "ماشي ياحبيبتي."
جميلة خرجت وصقر قعد جمب مراته اللي باين عليها التعب أوي وخلاص هي بتحاول تتماسك غصب عنها وكأنها بتحاول تعافر عشان بس تجوز صقر وبعد كده تموت.
في الأوضة عند تقى وليلى.
ليلى: "ناريمان باين عليها التعب أوي المرة دي."
تقى: "فعلاً ربنا يشفيها يارب."
ليلى: "ها ماقولتيش بقى هتوصلي لرقم دكتور ماجد إزاي؟"
تقى: "مش عارفة بس يعني لو أنا مكتوبلي إن أوصله هوصله."
ليلى وهي بتتكلم أصلاً كانت ماسكة تليفونها وفاتحة جروب واتس كده خاص بمادة دكتور ماجد وبدور في الأرقام وبالصدفة شافت رقم دكتور ماجد، لأن طبعاً إحنا عارفين إن في أي جروب بيكون الرقم جنبه اسمه حتى لو مش متسجل على تليفون الشخص ده.
ليلى بصتلها وضحكت: "مكتوبلك ياقلبي."
تقى بصتلها باستغراب: "هو إيه ده؟!"
ليلى قربت منها شوية: "رقم دكتور ماجد أنا لاقيته في شات المادة على الواتس، وبعتهولك كمان في رسالة."
تقى مسكت تليفونها وشافت فعلاً الرقم وليلى سابتها وخرجت بره.
بس تقى كانت مترددة أوي تكلمه وقعدت تفكر ترن ولا لأ بس في النهاية فضلت عند ترددها ومارنتش عليه.
أما بالنسبة لدكتور ماجد فهو أصلاً معاه رقمها بس من شئون الطلاب بس مش عاوز يضغط عليها أو يرن هو وسايبها تاخد قرارها بنفسها من غير ضغط أو تكون مجبورة على إنها تعمل حاجة غصب عنه.
مراد كان محتاج يتكلم مع ناريمان في الكلام اللي قالوه مختار واستنى إن صقر ينزل يقعد تحت.
وبعد نزول صقر بشوية دخل مراد الأوضة عند ناريمان.
ناريمان ابتسمت بتعب: "تعالى يا عم."
مراد قعد قصادها على الكرسي اللي جمب سريرها: "عاملة إيه دلوقتي؟"
ناريمان: "مش كويسة بس هبقى كويسة لو نفذت اللي في دماغي."
مراد بصلها: "إيه اللي في دماغك؟"
ناريمان: "أنا كنت هكلم حضرتك عشان كنت عاوزة أتكلم معاك بخصوص موضوع كده."
مراد بعدم فهم: "موضوع إيه أنا مش فاهم حاجة."
ناريمان: "أنا عاوزة صقر يتجوز يا عم."
مراد اتفاجئ بكلامها وبصلها بنظرات وكأنه بيقولها أخدتي الكلام من على لساني…..
ناريمان فهمت من نظراته إن ده اللي هو كمان عاوزه: "أنا عارفة إن حضرتك يا عم نفسك تشوف إبن صقر وتفرح بحفيدك منه، وأنا عارفة إن أنا مش هقدر أعمل ده ولا هقدر أحقق ده فبحاول إن أعمل أي حاجة تسعده وبعدها همشي من الدنيا خالص."
مراد بحزن: "ماتقوليش كده يابنتي إن شاء الله هتبقي كويسة."
ناريمان: "كويسة إزاي بس يا عم، لو إنتوا شايفين حالتي وبتحاولوا تهونوا عليا فأنا شايفة ومتأكدة باللي بقوله وباللي شايفاه وحساه، أنا خلاص أيامي معدودة وبتنتهي تمام."
مراد كان لسه هيرد بس هي قاطعته….
ناريمان: "اسمعني يا عم للآخر، أنا طلبت من صقر إنه يتجوز بس هو رفض وطبعاً عشان حبه ليا، بس هو لو عمل كده والله هبقى مرتاحة ومبسوطة عشان هيحقق اللي هو بيحلم بيه من سنين، فعشان خاطري يا عم ساعدني نعمل ده."
مراد مسك إيديها بحنان أب: "يصعب عليا آخد قرار زي ده معاكي يابنتي."
ناريمان دموعها نزلت: "ماهو مش سهل عليا برضه يا عم بس كل اللي يهمني إن أسيبه في الدنيا دي فرحان وسعيد حتى لو مع غيري."
مراد حزين على بنت أخوه أوي بس مش في إيده حاجة يعملها……
ناريمان: "أنا قولته إن أنا اللي هختارله العروسة."
مراد: "يعني إنتي عارفة هتختاري مين؟"
ناريمان لسه هترد بس تقى دخلت وهنا ناريمان بصت لمراد: "دلوقتي إجابتي وصلت لحضرتكم."
مراد بصلها بإنه مش فاهم بس أخد باله من نظراتها لتقى وبص لتقى اللي واقفة عند الباب ورجع بص لناريمان باستغراب وهي هزت دماغها وابتسمت بإنها بتقوله أيوه.
تقى مشيت خطوتين: "عاملة إيه دلوقتي؟"
ناريمان بابتسامة: "الحمد لله بقيت أحسن."
تقى: "يارب دايماً تكوني في أحسن حال، أحب أجيبلك الأكل."
ناريمان: "لأ ياحبيبتي أنا مش عاوزة دلوقتي مستنية معاد الدوا بس."
مراد قاعد بيحاول يستوعب اللي بيحصل واللي بتفكر فيه ناريمان وبيكلم نفسه من غير صوت: "معقولة ياناريمان فكرتي في اللي أنا فكرت فيه؟ طب إزاي معقولة دي؟….."
مراد بص لتقى أوي: "طب وصقر هيوافق أنا عارف إنه بيعتبرها واحدة مننا بس ياترى هيوافق إنها تكون مراته؟ طب ده برضه إزاي أو هيحصل إزاي؟"
تقى بصتله: "إنت كويس يا جدو؟" (هي بتقوله يا جدو مش يا عم عشان أحفاده من دورها فهي اتعودت على كده).
مراد وقف: "أيوا كويس يابنتي يلا هسيبكم لوحدكم."
مراد خرج وسابهم وهي قعدت مكانه قصاد ناريمان.
ناريمان بصتلها: "إنتي جميلة أوي ياتقى."
تقى ابتسمت: "بس مش أجمل منك."
ناريمان ابتسمت: "بالعكس لونك جميل أوي تعرفي إن بحب أوي البشرة البرونزية بيكون ليها سحر خاص كده وجمال مش عند حد."
تقى: "إنتي اللي عيونك جميلة عشان كده شايفاني جميلة."
ناريمان: "عاوزة أسألك سؤال."
تقى: "اكيد اتفضل."
ناريمان: "إنتي في حياتك حد؟"
تقى استغربت من سؤالها: "ليه سألتيني سؤال كده؟"
ناريمان: "عادي بدردش معاكي."
تقى ابتسمت: "ماشي، عالعموم لأ."
ناريمان: "طب ليه؟"
تقى: "مين هيوافق يرتبط بواحدة أمها كانت خدامة وأبوها كان سواق."
ناريمان: "ليه دايماً بتقولي كده ليه دايماً شايفة نفسك قليلة ليه حاطة نفسك جوه مكانة صغيرة أوي عليكي."
تقى بحزن: "عشان هي دي فعلاً مكانتي."
ناريمان: "لأ ياتقى الإنسان مش بأمه كانت بتشتغل إيه أو أبوه بالعكس الإنسان بطبعه وأدبه واحترامه وسمعته."
تقى: "محدش دلوقتي بيفكر كده، الكل دلوقتي بيفكر في زوجة تشيل اسمه وتكون أم لأولاده يفتخر بيها قدام الناس."
ناريمان: "إنتي ماشاء الله عليكي إنتي زوجة يفتخر بيها أي حد."
تقى: "يمكن ده من نظرك لكن نظر المجتمع والناس."
ناريمان: "صدقيني في ناس كتير مش بتفكر بالطريقة اللي بتقولي عليها دي."
تقى: "أهي الناس دي اللي زيي، اللي هيكونوا نفس حياتي وأهلهم زي أهلي."
ناريمان: "لأ ياتقى بالعكس هتلاقي إنسان يحبك زي ما إنتي وتكوني حياته."
تقى: "ما افتكرش."
تقى قامت وقفت: "أنا هقوم بقى عشان صدعتك يلا أسيبك ترتاحي."
تقى خرجت وناريمان قاعدة بتفكر إزاي هتقول لصقر على اللي هي بتفكر فيه.
تقى بعد ماخرجت من أوضة ناريمان قالت هتنزل تحت تقعد مع الباقيين.
وهي نازلة من على السلم كانت سرحانة في كلام ناريمان وليه هي سألتها السؤال ده دلوقتي وعشان إيه وما أخدتش بالها باللي طالع على السلم.
تقى مكانتش مركزة في خطواتها ورجلها اتنت وكانت هتقع بس إيد صقر كانت الأسرع ولحقها قبل ما تقع.
تقى اتفاجأت بيه هو اللي مسكها وسرحت في عيونه اللي مش بتقدر تبصلها من قرب أوي كده.
رواية الصقر المتمرد الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان جمال
صقر واقف ماسك تقى لحقها قبل ما تقع من على السلم وهي سرحت في عينه.
وبعد ثواني فاقت وبعدت عنه بكسوف وتوتر، ووشها لونه أحمر وبدأت تفرك في إيديها من شدة توترها.
تقى بتتكلم بكسوف وخوف في نفس الوقت وعينيها في الأرض: أنا متأسفة.
صقر بهدوء: ابقي فوقي لنفسك وأنتي ماشية.
تقى بردوا وهي بتبص للأرض: حاضر. متأسفة مرة تانية.
تقى مشيت من قدامه وكأنها اختفت في لمح البصر. صقر واقف مكانه وللّحظة سرح في جمال عيونها اللي أول مرة ياخد باله من لونها. وبسرعة شال كل الأفكار والسرحان ده من دماغه وطلع لـ ناريمان.
تقى طبعاً لما نزلت جريت على الجنينة وقلبها بيدق أوي وحاطة إيدها عليه وبتتكلم: معقول اللي حصل ده؟ هو أنا كنت قريبة منه بالشكل ده؟
ليلى جت من وراها: أنتي يابنتي بتكلمي نفسك ولا إيه؟
تقى بصتلها بتوهان: أنا شكلي اتجننت.
ليلى طبعاً مش فاهمة حاجة: اتجننتي من إيه وليه يا تاتا؟
تقى حكتلها الموقف اللي حصل.
ليلى: اممم طيب بس ده عادي يعني.
تقى بصتلها بحزن: أنا عارفة ياليلى إن كل ده عادي، بس أنا لأول مرة أكون قريبة منه بالشكل ده.
ليلى اتكلمت بطريقة حلوة وحبوبة: بصي يا تاتا، إحنا اتفقنا إننا هنشوف حياتنا ونبص للي جاي وندي لنفسنا فرص نشوف اللي إحنا مغمضين عينينا عنه.
تقى قعدت على الأرض ودموعها نزلت: يعني أنتي فاكرة إني مش بحاول؟ بالعكس ياليلى، أنا بحاول كل يوم ألف مرة أبطل أحبه، بس غصب عني إزاي أبعد تفكيري عنه وهو قدامي طول الوقت وعايشين في نفس البيت.
ليلى قعدت جنبها: هقولك حاجة، صدقيني لو ليكي نصيب مع صقر هيحصل مهما إيه حصل.
تقى: أنا عايزة أنزل البلد.
ليلى باستغراب: ليه؟
تقى: عايزة أغير جو.
ليلى: طب من امتى وانتي بتحبي تروحي هناك، ده حتى مافيش غير جدو بس هو اللي بيروح وكمان في إجازاتنا بنروح أي مكان تاني.
تقى بحزن: عايزة أزور قبر ماما وبابا.
ليلى: ربنا يرحمهم ياحبيبتي، طب ابقي قولي لجدو واهو كمان يجي معاكي.
تقى: ماشي.
صقر طلع لمراته وغير هدومه وقعد جنبها: عاملة إيه دلوقتي؟
ناريمان: الحمد لله ياحبيبي، عايزة أتكلم معاك.
صقر قام من جنبها ومشي خطوتين ورجع بصّلها: لو هتتكلمي في موضوع الجواز فأنا مش عايز أسمع ولا أتكلم فيه.
ناريمان: عشان خاطري ياصقر اسمعني.
صقر بغضب: أسمعك إيه وزفت إيه؟ أنتي مش شايفة نفسك بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أعمل اللي بتقولي عليه ده، لا وكمان عايزة تقنعيني إنك أنتي اللي هتختاريها كمان.
ناريمان: أيوا، لأن أنا فعلاً اخترتها.
صقر بصّلها بصدمة: كمان؟
ناريمان: أيوا ياصقر عشان تعرف وتتأكد إني بتكلم بجد مش بهزر.
اليوم خلاص بيخلص وصقر اتضايق من كلام ناريمان وسابها ونزل أخد عربيته وخرج برة الڤيلا. وبعد حوالي نص ساعة وصل عند كباريه.
(نسيت أقولكم إن صقر زي ماهو كويس وبيحب مراته، بس وقت ما بيكون زعلان ومضايق بيجي هنا)
صقر قابل صاحبه عماد وقعدوا سوا على ترابيزة قدام الاستيدچ، يعني أي مغني أو أي رقاصة هتطلع هما قاعدين قريبين منهم.
عماد: سايب مراتك وجاي ليه؟
صقر بغضب: بقولك إيه، أنا جاي أنسى اللي أنا فيه، يبقى ما تتكلمش في أي حاجة.
عماد: ماشي ياسيدي.
عماد لمح سهر البنت اللي شغالة هنا في المكان، وطبعاً مش بنت عادية، دي بنت حلوة وملفتة للرجالة، بس هي بتحب صقر وشايفاه حاجة تانية خالص. وحاولت كتير تقرب منه أو إنها تقضي معاه ليلة، بس كان بيرفض ولا عمره وافق.
عماد: أهي جت اللي هتفرفشك.
صقر بص على سهر اللي جايا ليهم، طبعاً بلبس ملفت ومبين مفاتن جسمها، وقعدت جنبه: أخيراً جيت.
صقر ببرود: محدش قالك استنيني.
سهر: اللي زيك لازم أستناه عشان مافيش زيك.
صقر قاعد بيشرب كاس ورا التاني وسهر كل شوية تقرب منه وإيدها ماشية على رقبته.
صقر بصّلها بعيون تايهة: متحاوليش.
صقر قام وبصّله: أنا ماشي.
عماد: هتمشي إزاي بحالتك دي؟
صقر طبعاً سكران: هاخد أي حد من الأمن يوصلني زي كل مرة. سلام.
صقر مشي وخرج، وفعلاً أخد حد من أمن الكباريه ووصله لحد الڤيلا.
صقر دخل الڤيلا في وقت متأخر وماشي بيروح يمين وشمال. تقى في الوقت ده كانت تحت لأنها كانت سهرانة واتفاجأت بيه راجع وهي لأول مرة تشوفه بالشكل ده، لأن في كل مرة كان بيخرج ويروح المكان ده هي بتكون نايمة.
تقى جريت عليه بقلق: حضرتك كويس؟
صقر بيبصلها: أيوا طبعاً كويس.
تقى بتحاول تسنده بس هو بعدها بعنف: ابعدي إيدك عني، أنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ أوعي تنسي أصلك يابنت الخدامة والسواق.
تقى انصدمت أوي من كلامه اللي أول مرة في حياتها تسمعه منه، ودموعها نزلت وبصتله بعيون كلها وجع وكسرة وحزن وهو مشي من قدامها طلع فوق مش شايف قدامه.
تقى بتكلم نفسها بإنهيار: عندك حق، أنا ماينفعش أنسى نفسي.
تقى طلعت أوضتها بتجري ودخلت وقفلت الباب وراها وهي منهارة. وليلى في الوقت ده كانت نايمة. تقى رمت نفسها على سريرها وبتحاول تعيط من غير صوت عشان ليلى ما تحسش بيها. وفجأة مسكت تليفونها وفتحت الواتس وبدأت تكتب رسالة للدكتور ماجد:
(متأسفة إن ببعت لحضرتك في وقت متأخر كدا، بس أنا موافقة إن أديك فرصة وأدي لنفسي فرصة أنا كمان، بس قبل كل ده لازم أتكلم معاك عن حاجة... تقى)
تقى بعتت رسالتها ورمت التليفون جنبها وضمت رجلها لصدرها وقعدت تعيط بصوت مكتوم. فضلت على الحال ده لحد أذان الفجر، قامت دخلت الحمام واتوضت وصلت الفجر وقعدت تدعي على سجادة الصلاة إن ربنا يريح قلبها، وفضلت مكانها لحد الصبح.
تاني يوم، ليلى صحيت من نومها بتبص على سرير تقى وكان فاضي، وشافتها نايمة على سجادة الصلاة نايمة من امبارح مكانها.
ليلى قربت منها وبتصحيها وتقى صحيت وفتحت عينيها.
ليلى: إيه اللي منيمك كدا؟
تقى بتعدل نفسها: مافيش، راحت عليا نومة بعد صلاة الفجر.
ليلى بتبص لوشها ولعينيها اللي وارمة من العياط: أنتي كنتي بتعيطي؟
تقى قامت: افتكرت بابا وماما بس.
ليلى مسكت دراعها وبتبصلها بشك: دايماً بتفتكريهم وباردوا بتعيطي، بس لأول مرة أشوفك بالشكل ده يا تقى، في إيه اللي حصل؟
تقى بصتلها بعيون مدمعة: مافيش حاجة ياليلى، هما بس وحشوني أوي.
ليلى بحزن: ربنا يرحمهم ياحبيبتي، يلا عشان نجهز للجامعة.
تقى: حاضر.
تقى أخدت هدومها من الدولاب ودخلت تاخد دش وليلى قلقانة عليها.
في أوضة صقر وناريمان، طبعاً صقر لسة نايم وناريمان بتصحيه لأنها عارفة إنه راجع متأخر.
صقر بيصحى بس دماغه مصدعة أوي.
ناريمان: كفاية نوم، هتتأخر على شغلك.
صقر بيعدل نفسه بتعب وماسك دماغه من الصداع: أنا مصدع أوي.
ناريمان بحزن: رجعت تسهر تاني ليه ياصقر؟
صقر بصّلها وقام من السرير: بحاول أنسى اللي أنتي طلبتيه.
ناريمان بحزن: باردوا ياصقر، أنت ليه مش قادر تفهمني؟
صقر بغضب: افهميني أنتي بقى وريّحيني وريّحي نفسك.
ناريمان: عشان خاطري حاول تسمعني لو لمرة واحدة.
صقر بصّلها: عايزة إيه ياناريمان؟
ناريمان قربت منه واتكلمت بحب وحزن في نفس الوقت: ده آخر طلب أطلبه منك ياصقر، والله هكون مبسوطة بجوازك ويكون ليك ابن سندك في الدنيا.
صقر: بس أنا مش هقدر أعمل ده.
ناريمان: عشان خاطري اعمل كده عشاني.
صقر بيبص في عينيها: إزاي عايزاني المس واحدة تانية غيرك؟
ناريمان بدموع: مش سهلة عليا ياصقر والله، بس لازم ده يحصل لو بتحبني وحياتي عندك وافقني.
صقر: وياترى لو وافقت مين بقى اللي هتوافق تتجوز بالطريقة دي؟
ناريمان: هقولك عليها بس مش دلوقتي.
صقر بصّلها وراح ناحية الدولاب ياخد هدومه ودخل ياخد دش.
ليلى وتقى نازلين لتحت.
تقى: ليلى، أنا ماليش نفس أفطر، فلو معندكيش مشكلة يلا نمشي.
ليلى باستغراب: أول مرة تحبي إننا نمشي من غير فطار.
تقى: معلش ياليلى.
ليلى: ماشي ياتقى، يلا نمشي ونفطر سوا برة عشان محتاجين نتكلم.
ليلى وتقى نزلوا واتقابلوا مع الباقيين.
نادية مرات علي شافتهم: يلا يا حلوين عشان تفطروا.
ليلى: معلش يا طنط، إحنا مش هنفطر النهاردة عشان عندنا محاضرات بدري.
مراد سمعها: وده من امتى؟
ليلى بصت لتقى إنها تتكلم.
تقى: معلش يا جدو، النهاردة بس.
صقر وناريمان نزلوا وشافوهم واقفين، وأول ما تقى شافته بصت للي واقفين: هنرجع على الغدا إن شاء الله. يلا ياليلى.
تقى وليلى خرجوا وركبوا في عربية ليلى وهي اللي بتسوق.
تليفون تقى رن وهي بتبص للي بيتصل واتوترت أوي.
ليلى: ما تردي.
تقى: ده دكتور ماجد.
ليلى بصتلها باستغراب: دكتور ماجد؟! وده جاب رقمك منين؟
تقى: هحكيلك ياليلى بس أما نقعد في أي مكان.
بعد شوية وصلوا عند مطعم ونزلوا بعد ما ركنوا العربية في صف العربيات ودخلوا المطعم عشان يطلبوا فطار، وفعلاً طلبوا وقعدوا يستنوا.
ليلى: احكي يلا.
تقى بدأت تحكي ليها وعيطت جامد ومنهارة.
ليلى: اهدي يا تقى عشان خاطري.
تقى بعياط: ماكنتش أعرف إن هيجي اليوم اللي هسمع منه كلام زي ده.
ليلى: أكيد مكانش في وعيه.
تقى: لا ياليلى، اللي بيكون في حالته دي بيقول كل اللي جواه.
ليلى: وعشان كده بعتي الرسالة لماجد؟
تقى: أيوا عشان أفوق لنفسي بس زي ما قلتله في الرسالة إن لازم أتكلم معاه الأول عن حياتي.
ليلى: هتقوليله إيه؟
تقى: هقوله الحقيقة.
ماجد لما صحي من نومه وشاف الرسالة كان فرحان أوي وعشان كده رن عليها، بس هي ما ردتش وقال يمكن تكون لسة نايمة. ولبس ونزل عشان متعود يشرب قهوته برة البيت.
في بيت في الصعيد، بلد جمب أسيوط لسه مسيطر عليهم عادات الطار.
بيت كبير وله كبيرة البيت لأن كبير العيلة اتقتل من سنين وده سبب الطار (الحاجة جليلة). ست كبيرة في السن وكمان كبيرة في المقام وصعبة جداً وماشية على عادات وتقاليد زمان اللي عمر ما الزمن هيغيرها. كانت قاعدة في المندرة ودخل عليها حفيدها الأكبر همام.
جليلة بصتله: ولحد امتى هنفضل ندور عليه؟
همام: ما تقلقيش يا ستي، هنلاقيه وساعتها هقتله بإيدي وأخد بالطار.
جليلة: اسمع يا همام، أنا هقولك يمكن يكون فين.
ليلى وتقى وصلوا الجامعة وتقى كانت متوترة من مقابلة ماجد.
ليلى: أنا هقعد مع أصحابنا شوية.
ليلى سابتهم وهما قعدوا في كافتيريا الجامعة سوا.
ماجد: مش قادر أوصفلك سعادتي برسالتك قد إيه، ودلوقتي أنا سامعك وعايزك تتكلمي.
تقى بصتله وبدأت تحكي عن حياتها وعن أصل عيلتها وهو بيسمعها بكل اهتمام.
تقى خلصت كلام.
ماجد: سكتي ليه؟
تقى: أنا خلصت كلامي.
ماجد: يعني ده اللي انتي عايزة تقوليه؟
تقى: أيوا.
ماجد: طب وإيه يعني؟
تقى بصتله باستغراب: إيه يعني؟ يعني مش مضايق إن مامتي كانت خدامة وأبويا كان سواق؟
ماجد: بالعكس، أنا مبسوط إنك حكيتيلي كل ده بصراحة، ومايهمنيش كل ده.
تقى: طب وأهلك والناس والمجتمع؟
ماجد اتكلم بابتسامة جميلة: اللي يهمني أنتي وبس، مش فارق معايا أي حد تاني ولا كلام أي حد.
تقى فرحت أوي بكلامه وكانت لسة هترد بس تليفونها رن وكان صقر. وبتبص للتليفون بنظرات صدمة مع استغراب وبتكلم نفسها من غير صوت: ومن امتى وهو بيكلمني كده، عادي زمانه عايز يتأسف على اللي قاله.
ماجد شايفها سرحانة: في حاجة؟
تقى بتوتر: لا أبداً، أنا هقوم دلوقتي عشان المحاضرة.
صقر قاعد في جنينة الڤيلا وماسك تليفونه واضايق إنها ما ردتش: هي معاها حق إنها ما تردش، أنا باردوا كنت غلطان في اللي قولته، بس أنا ماكنتش في وعيي.
ناريمان جات بالقهوة وهو أخدها: ليه تعبتي نفسك؟
ناريمان قعدت جنبه: عمري ما أتعب وأنا بعمل حاجة ليك. سكتت ثواني وبصتله: مش عايز تعرف هي مين؟
صقر هز دماغه بيأس: باردوا؟
ناريمان: أيوا، مستعد تعرف هي مين؟
صقر ببرود: قول.
ناريمان لسة هتتكلم بس نادية جات أخدتها عشان تشوف حاجة وهترجع تاني.
آدم قاعد في شغله وتليفونه رن وكان فريد.
آدم رد وضحك: خير على الصبح.
فريد بغضب: لا بقولك إيه، أنا عايز أخرج وأنت عامل فيا فيها مشغول، يلا نتقابل في النادي.
آدم: طب والشغل اللي ورايا بقى.
فريد: اسمع يا عم، يا اللي عامل فيا فيها مهم أنت، قدامك ساعة ألاقيك قدامي في النادي، سلام.
منال في المستشفى ومدير المستشفى طلبه.
منال خبطت على باب مكتبه ودخلت: حضرتك طلبتني يا دكتور؟
توفيق: أيوا تعالي.
منال دخلت وقعدت: في حاجة؟
توفيق: طبعاً أنتي عارفة إن فيه دكتور اتعين هنا جديد.
منال: أيوا، بس أنا لسة ما اتقابلتش فيه.
توفيق: دلوقتي هتشوفيه، بس اسمحيلي أشرحلك شغلكم سوا هيكون إزاي، ده دكتور أكبر منك بحوالي خمس سنين وعنده خبرة كبيرة، فهو هيشتغل معاكي بس هيكون رئيسك.
منال باحترام: حضرتك أنا معنديش مانع لكل ده، وأنا هقدر أكتسب من خبرته كمان.
توفيق: وده اللي كنت متأكد إنه هسمعه منك، دلوقتي أنا هطلبه يجي.
توفيق رفع سماعة تليفون مكتبه وكلم الدكتور في مكتبه وبعد شوية خبط ودخل.
منال بتبص تشوف مين هو وانصدمت أوي لما شافت دكتور أحمد قدامها 😂.
منال بغضب: أنت؟
أحمد واقف بثقة وغرور وبيبصلها بتحدي: اسمها حضرتكمنال.
منال وقفت وبصت للدكتور توفيق: أنا وافقت حضرتك إن الدكتور الجديد يكون رئيسي، لكن البني آدم لأ.
توفيق باستغراب: هو انتوا تعرفوا بعض؟!
أحمد اللي رد: لأ.
منال بصتله بغضب: ما يشرفنيش إني أعرفك أصلاً.
توفيق بجدية: إيه يادكتورة اللي بتقوليه ده؟
منال: متأسفة يادكتور، بس أنا برفض الشغل معاه.
أحمد قرب من الكرسي وقعد وبصّلها كده من فوق لتحت: يمكن تكوني خايفة لتخسري قدام خبرتي وكفاءتي اللي مش عند حد.
منال بعصبية: لا، أنا ما اسمحلكش، أنا من أكفأ الدكاترة اللي موجودين هنا ودا بشهادة كل الأطباء اللي هنا.
أحمد: والله أنا اللي هشوف وأقرر.
منال بصت للدكتور توفيق: أنا همشي مش هكمل اليوم بعد إذن حضرتكم.
منال مشيت لعند الباب ورجعت بصت لأحمد: لو أنت فاكر بإن بكلامك ده هتقلل ثقتي بقدراتي ومهنتي تبقى غلطان، وأنا موافقة على الشغل سوا بس ماترجعش تعيط في الآخر بقى.
منال خرجت وسابتهم قاعدين يبصوا لبعض، وأحمد من جواه بيتحديها ومش هيعدي اللي جاي بالساهل.
ليلى مع تقى جوا المدرج.
ليلى: مش كنتي تردي عليه؟ تعرفي هو عايز إيه.
تقى: لا مش عايزة أكلمه.
دخل دكتور ماجد المحاضرة وبدأ يشرح، ومن وقت للتاني بيبص لتقى.
ناريمان رجعت تقعد تاني مع صقر.
ناريمان: يلا عشان أقولك هي مين.
صقر ضحك: والله أنتي فاضية.
ناريمان: مستعد؟
صقر: ها قول.
ناريمان: تقى.
صقر وكأنه سمع غلط: بتقولي مين؟
ناريمان: تقى.
صقر: تقى مين؟ بتاعتنا؟
ناريمان: أيوا.
صقر وقف وبصلها بصدمة: أنتي أكيد اتجننتي، بقى أنتي عايزة إن تقى هي اللي تاخد مكانك؟
ناريمان: وفيها إيه؟ مالها تقى؟
صقر بعصبية: هو انت واعية لكلامك؟
ناريمان وقفت جنبه: أيوا ياصقر.
صقر بغضب: مستحيل ياناريمان.
ناريمان: عشان يعني شغل أهلها زمان؟
صقر: أنتي عارفة إني مش بفكر بالطريقة دي، بس مش دي اللي تاخد مكاني.
ناريمان: قصدك مش حلوة ولا بيضا؟
صقر: أنتي ليه مش قادرة تفهمي؟ أنا ما قلتش إنها وحشة، بس لا، هي قدامي من سنين عمري ما فكرت فيها بطريقة تانية ولا حتى شفتها بالشكل ده.
ناريمان: بس أنا شايفة إن دي أكتر حد مناسب ليك.
صقر بصّلها وبيحاول يفهم إيه اللي عايزة توصله: أنتي أكيد شاربة حاجة على الصبح.
ناريمان: لو بتحبني وافق.
صقر: أنتي بتطلبي مني حاجة مستحيلة، حاجة مش هقدر أصلاً أعملها.
ناريمان: حتى لو قلتلك إني هبقى مبسوطة لو أنت وافقت تتجوز تقى.
صقر: لا، وبعدين أصلاً مافيش أي واحدة هتقبل تتجوز بالطريقة دي ولا بالوضع ده.
ناريمان: وافق أنت بس وسيب الباقي عليا.
صقر بصّلها وسابها ومشي.
في الصعيد، دخل همام للكبيرة عشان يبلغها بآخر الأخبار.
جليلة: وصلت لحاجة؟
همام: الراجل مات يا ستي هو ومراته في حادثة.
جليلة: أكيد كان عنده ولاد ومنهم ولده.
همام بخيبة أمل: للأسف معندوش غير بنت واحدة بس.
جليلة بصتله بعيون كلها شر: وماله، إيه اللي يمنع؟
همام باستغراب: هناخد تارنا من الحريم يا ستي؟
جليلة بشر: طالما مافيش راجل يبقى ناخد تارنا من الحريم.
همام: ودا من امتى؟
جليلة وقفت واتكلمت بشر وغل: من دلوقتي.
يتبع.
رواية الصقر المتمرد الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان جمال
تقى وليلى لسه في الجامعة، وخلصوا محاضرات وماشيين خلاص.
ليلى: طب ما ترني عليه تاني.
تقى: لا، هو رن وخلاص. وأنا أصلاً مش طايقة أشوفه ولا أسمع صوته.
ماجد جه عليهم: خلصتوا؟
ليلى: أيوه.
ماجد بص لتقى وشايفها إنها زعلانة: مالك؟
تقى بتوتر: لا أبداً، مفيش.
ماجد: أنا شايفك من الصبح مضايقة، هو فيه حاجة حصلت؟
تقى: لا، أنا كويسة والله.
آدم في الوقت دا كان جاي ليهم الجامعة ودخل يدور عليهم، وشافهم واقفين مع ماجد وراح عندهم.
ليلى شافته: إيه دا، أنت هنا يادوما؟
آدم بهدوء: أيوه، جيت آخدكم معايا للبيت.
ليلى: بس أنت نسيت إننا معانا العربية.
آدم بيبص لماجد: مش تعرفونا؟
تقى اللي اتكلمت: دا دكتور ماجد، دكتور علينا في الكلية. ودا يبقى آدم أخو ليلى.
ماجد وآدم سلموا على بعض.
آدم بصلهم: خلصتوا؟
ليلى: أيوه.
آدم: طب يلا معايا ونبعت حد ياخد العربية.
البنات مشيوا معاه، بس آدم كان مضايق من وقوفهم مع ماجد. ليلى ركبت جنبه وتقى ركبت في الكرسي الخلفي، وهو سايق وساكت تمام.
ليلى بتبصله: أنت في حاجة مضايقاك؟
آدم بعصبية: أنتو إزاي تقفوا معاه كدا في وسط الجامعة؟
ليلى: وفيها إيه يا آدم، دا الدكتور بتاعنا ومفهاش أي حاجة لو وقفنا معاه بعد المحاضرة.
آدم بغضب: لا، فيها كتير. ودا ما يتكررش تاني.
تقى بتبصله بعيون كلها حزن وبتكلم نفسها من غير صوت: حاسة بيك يا آدم وعارفة قد إيه لما بتكون بتحب حد من طرف واحد وهو مش حاسس بيك، بس صدقني غصب عني دا قلبي اللي اختار مش أنا.
تقى اتكلمت بهدوء: حاضر يا آدم، مش هتتكرر تاني.
علي وفريدة قاعدين سوا في الجنينة بيتكلموا.
فريدة: لازم يا علي نأمن نفسنا، عشان لو معملناش كدا مش هناخد حاجة.
علي بغل: ما تقلقيش، أنا دلوقتي شغال على خطة حلوة.
فريدة: طب ما ترسي لي على الحوار.
علي: بصي، كل طلبيات اللي بتدخل أو بتخرج بتتسجل في الملفات بالورقة والقلم، فأنا هعمل طلبيات لحسابي من غير ما يتم تسجيلها، وكمان اللي أنا هتابع كل طلبيات تخرج وأنا اللي هتصرف فيها بمعرفتي.
فريدة: بس طبعاً بالنص.
علي ضحك: ما تقلقيش، حقك محفوظ.
فريدة: لازم تخسر ياعلي.
علي: اتقلي بس وشوفي هعمل إيه.
البنات وصلوا، وأول ما الدادة شافت تقى قربت منها.
الدادة: ناريمان هانم عاوزاكي في أوضتها.
تقى بصتلها باستغراب: حاضر.
تقى دخلت جوا الفيلا واتقابلت في صقر نازل وهي طالعة، بس ولا كأنه شايفها ولا كمان كأنه كان عاوز يعتذر ليها، بس زي ما إحنا عارفين إن ناريمان اتكلمت معاه في موضوع جوازه من تقى.
تقى طلعت وما اهتمتش ووصلت عند أوضة ناريمان وخبطت ودخلت.
تقى: دادة سعاد قالت لي إنك عاوزاني.
ناريمان: أيوه، تعالي يا تقى.
ناريمان أخدتها وقعدوا في الجنينة.
ناريمان: تقبلي تتجوزي صقر؟
تقى سمعت الكلام وانصدمت وبصت لها بصدمة مع استغراب: إنتي قولتي إيه؟
ناريمان بهدوء: زي ما سمعتي يا تقى، أنا بطلب إيدك لجوزي.
تقى مش مستوعبة اللي بتسمعه: أكيد أنا سامعة غلط.
ناريمان ردت عليها بحزن: لا يا تقى، أنت سمعتي صح. أنا عاوزاكي تكوني مرات صقر وتجيبي له الابن اللي أنا مقدرتش أجيبه له.
تقى وقفت: مستحيل أوافق.
تقى لسه هتمشي بس وقفت على كلمة ناريمان اللي صدمتها أكتر: ليه؟ مش أنتي بتحبيه؟
تقى بصت لها بصدمة واستغراب وماردتش.
ناريمان قامت وقربت منها: إحنا بنات زي بعض يا تقى، وأنا عارفة ومتأكدة إنك بتحبي صقر.
تقى بتوتر: إيه اللي أنتي بتقوليه دا؟
ناريمان: بقولك الحقيقة اللي أنت بتحاولي تداريها، بس أنا حاسة بيكي.
تقى: أكيد أنتي فاهمة غلط.
ناريمان مسكت إيديها: ارجوكي يا تقى اسمعيني لحد الآخر، وأوعي تقاطعييني لحد ما أخلص كلامي.
ناريمان اتمشت شوية لحد سور البلكونة واتكلمت: مش سهل عليا إن أطلبك عروسة لجوزي، بس أنت عارفة والكل كمان عارف إن أيامي في الحياة معدودة خلاص، وأنتم بتحاولوا تتعاملوا إن الموضوع بسيط عشان تهونوا عليا، بس لا الموضوع كبير وأنا والله يومي قرب خلاص. نفسي أطمن عليه قبل ما أمشي وأسيبه، صدقيني يا تقى أنا هكون مبسوطة وأنا شايفاه محقق حلم حياته حتى لو مع واحدة غيري. اسمعيني يا تقى، هسيب لك فرصة توافقي وأنا متأكدة إنك هتوافقي.
تقى بصت لها بدموع: مش هوافق يا ناريمان. وطالما لقيتك حاسة بحبي له فأنا بقولك مش هوافق. ومش هقبل أكون مع واحد شايفني بنت السواق والخدامة وشايفني واحدة قليلة.
ناريمان: صقر عمره ما فكر بالطريقة دي.
تقى بانهيار: لا بيفكر يا ناريمان، وقالها لي.
ناريمان باستغراب: قالهالك؟ إزاي وإمتى؟
تقى: يوم ما كان راجع سكران، والكلام اللي بيطلع في الوقت دا بيكون حقيقي.
ناريمان: صدقيني أكيد هو مكانش في وعيه.
تقى: مش هتفرق.
ناريمان: ارجوكي فكري في كلامي.
تقى بصت لها وسابتها وخرجت من عندها وراحت أوضتها وقعدت على السرير، بس ليلى كانت لسه تحت. وهي عاوزة تكلم منال ومسكت التليفون ورنت عليها، بس هي كانت في المستشفى.
تقى: محتاجة أتكلم معاكي.
منال بقلق: خير يا حبيبتي، أنت كويسة؟
تقى بدموع: لا يا منال، عشان كدا عاوزة أتكلم معاكي.
منال: طب تحبي نتقابل برة؟
تقى: أيوه يا ريت، بس أنا هقول لهم إنك عاوزاني معاكي وأنتي بتشتري شوية حاجات.
منال: حاضر يا حبيبتي، عدي عليّ في المستشفى وهكون خلصت.
جميلة راحت قعدت مع صقر.
جميلة: سرحان في إيه؟
صقر ابتسم: حبيبتي، مافيش.
جميلة: امممم، لا أنا حاسة بيك، احكي بقى وقولي مالك.
صقر لسه هيتكلم بس شافوا تقى خارجة من باب المدخل.
جميلة: إيه يا تقى، رايحة فين؟
تقى: أبداً يا حبيبتي، منال عاوزة تشتري شوية حاجات وكلمتني أقابلها.
جميلة: طب يا حبيبتي، شوفي حد يوصلك.
تقى: لا، هاخد أوبر.
صقر اللي اتكلم: أنا هخلي السواق يوصلك.
تقى بهدوء: لا، شكراً. هخرج لوحدي.
تقى سابتهم ومشيت. وصقر عارف إنها أكيد زعلانة منه، لكن هو لسه مايعرفش إن ناريمان اتكلمت معاها.
جميلة بصت له: هي مالها؟
صقر: وأنا هعرف منين؟
جميلة بصت له بشك: مش عارفة ليه حاسة إن في حاجة حصلت.
صقر: ما تقلقيش، لو فيه حاجة هحكيلك.
جميلة: ماشي، رغم إن مش مصدقاك.
فريدة طلعت لبنتها أوضتها.
فريدة: هي تقى خرجت فين تاني؟
ليلى: منال كلمتها وعاوزاها تقابلها عشان عاوزة تشتري شوية حاجات.
فريدة: طب مش ملاحظة إنك قريبة منها أوي وبتحبيها؟
ليلى: أيوه يا ماما، بحبها لأنها طيبة. ونفسي مرة تشوفيها كويس وإنها بنت مش بتبص للي في إيدين حد ولا طمعانة في أي حاجة زي ما أنتي وخالو فاكرين.
فريدة: إحنا بنعمل كل دا عشان مصلحتكم ومستقبلكم.
ليلى: وإحنا كويسين يا ماما، أنا وآدم مش محتاجين لا فلوس ولا أي حاجة من دي.
فريدة بغضب: ما أسمعكيش تقولي كدا تاني.
منال في المستشفى بتباشر المرضى ومعاها أحمد. أحمد كل شوية يعلق لها على اللي هي بتعمله وشايفها مش دكتورة شاطرة.
منال بصت له بغضب: وبعدين معاك.
أحمد بهدوء: في إيه؟
منال: أنت مش شايف نفسك بتعمل إيه، كل شوية تعلق على أي حاجة بعملها. هو مافيش غيرك دكتور ولا إيه؟
أحمد ببرود: والله، أنا واجبي عليا لو شفت غلط أعلق عليه.
منال بصت له بغضب واتكلمت بعصبية: وأنا مقبلش إن أشتغل مع إنسان مغرور.
منال سابته وراحت أوضة الكشف الخاصة بيها، وبعد شوية وصلت تقى ودخلت لها.
منال بصت لها بقلق: من ساعة ما كلمتيني وأنا هموت من القلق.
تقى: نمشي ولا نحكي هنا؟
منال قامت وقلعت البالطو الأبيض وعلقته على الشماعة: لا، يلا نمشي عشان أصلاً زهقت.
منال أخدتها وخرجوا برة المستشفى وركبوا في عربية منال، وبعد حوالي ربع ساعة وصلوا لكافيه ونزلوا قعدوا سوا.
منال: يلا، أنا سامعاكي اتكلمي.
تقى بدأت تحكي لها من أول كلام صقر ليها وهو سكران لحد طلب ناريمان، وحكت لها كمان إنها الفترة دي بتدي لدكتور ماجد فرصة.
منال بصت لها: يعني لو مكانش قال الكلام اللي قاله، كنتي هتوافقي؟
تقى بدموع: صدقيني والله مش عارفة. أنا حاسة إني بحلم أو إن دا كابوس. في لحظة كدا ناريمان تطلب مني طلب زي دا، وبعد إيه كمان بعد ما اتكلمت مع ماجد ووافقت إني أديله فرصة.
منال: طب أنت دلوقتي حاسة بإيه؟
تقى بصت لها ودموعها نزلت: حاسة نفسي قليلة أوي. كنت دايماً بقول إن لو العالم كله شايفني قليلة، هو لا. حتى لو مش بيحبني نفس الحب اللي بحبه، بس ما اتوقعتش منه الكلام دا. يا منال، أنا ساعتها كنت حاسة إني شايفة واحد تاني قدامي غيره، شخص معرفوش.
منال: طب وماجد؟
تقى: ماجد قابلني زي ما أنا وموافق عليا ومش فارق معاه أهلي كانوا شغالين إيه، بس أنا قلبي مش معاه. بعد ما ناريمان اتكلمت معايا حسيت إني محتارة أوي، بعد ما كنت اقتنعت بماجد رجعت أفكر في صقر تاني.
منال: بس أنت ما اقتنعتيش بماجد يا تقى، أنت بس وافقتي تتكلمي معاه وتديله فرصة بعد اللي قاله صقر ليكي، يعني معنى كدا دا كان ردة فعل مش أكتر.
تقى بانهيار: أنا بقيت عاملة زي التايهة ومش عارفة أتصرف إزاي.
منال: صلي استخارة.
تقى: هعمل كدا فعلاً، بس أنا محتاجة أروح أزور قبر بابا وماما.
منال: أعتقد إن جدو مش هيوافق.
تقى: أنا بجد مش عارفة ليه رافض إن أروح البلد.
منال: اتكلمي معاه وحاولي تخليه يوافق.
بعد حوالي ساعة البنات وصلوا الڤيلا، ومراد كان قاعد مع صقر وعلي في الجنينة الخلفية، وتقى راحت له هنا.
مراد أول ما شافها ابتسم وقام يقابلها: حبيبة جدها.
علي بيتكلم بصوت واطي لصقر: جدها منين؟ هو إحنا هنلزقها لينا بالعافية؟
صقر بص له واتكلم: لو فضلت طول عمرك كدا مش هتعيش حياتك مبسوط يا علي.
مراد واقف قدام تقى وبيبص لها بشك: في حد مزعلك؟
تقى ردت عليه بعيون مدمعة: وحشوني أوي يا جدو.
مراد حضنها بحنان الجد: ربنا يرحمهم يا حبيبتي.
تقى خرجت من حضنه: يارب. جدو، أنا عاوزة أطلب طلب وعشان خاطري ما ترفضش.
مراد: طلب إيه يا تقى؟
تقى: عاوزة أروح أزور قبر بابا وماما.
مراد بخوف: لا.
تقى: ليه يا جدو؟ أنت دايماً بترفض تخليني أروح هناك ليه؟ أنا محتاجة لدا دلوقتي.
مراد بعصبية: قولت لك لا.
صقر وعلي قاموا وقربوا منهم.
صقر: في إيه يا بابا؟
مراد بص لتقى: أنا قولت اللي عندي، وعشان خاطري يا بنتي اسمعي الكلام.
تقى بانهيار: أنا محتاجة للمشوار دا يا جدو، ارجوك وافق.
مراد دور وشه وبعيد عنها وماردش عليها. وهي مشيت بتعيط ومنهارة.
علي: أنا مش فاهم، في إيه؟ ما تفهمنا يابابا.
مراد قعد: مش عاوز كلام.
علي سابه ودخل جوا، وصقر قعد جنبه.
صقر: إيه اللي حصل يا بابا؟
مراد بص له: تقى عاوزة تروح تزور قبر أبوها وأمها.
صقر: طب ودي فيها إيه؟
مراد: ماينفعش يا صقر، هي تروح البلد ولا حد يعرف إنها راحت هناك.
صقر بص له بشك: في إيه يا بابا؟ ليه دايماً بترفض إنها تروح؟ ما تقول لي حضرتك مخبي عننا إيه؟
مراد بص له: هقول لك يا ابني، من سنين أبوها كان عليه طار، ولما جينا هنا على مصر كان عايش في خوف إن حد من العيلة اللي ليهم طار عنده يعرف طريقه ويقتلوه.
صقر بصدمة: طار إيه؟
مراد: جد تقى قتل واحد من عيلة حمدان، بس كان قتل عن طريق الغلط. بس العيلة دي صعبة وقالوا لازم ياخدوا بطار ابنهم. ووقتها أنا اللي ساعدته يسيب البلد ويجي على مصر. ودلوقتي هما لسه مستنيين ياخدوا بالطار.
صقر: بس دي بنت مش راجل.
مراد: العيلة دي ما يفرقش معاها الكلام دا يا صقر. والكلام اللي وصلي إنهم عرفوا إن أبوها مات وعرفوا إن عنده بنت كمان.
صقر: بس إحنا مش لازم نسكت ومش لازم حضرتك تفضل خايف كدا. هي من حقها تعرف.
مراد: لا يا صقر، أوعى تقول لها حاجة زي دي.
صقر: طب وافق إنها تروح هناك، وبعدين هناك عمي وهدان.
مراد: مش لازم تبقى لوحدها، وأنا مش هقدر أروح الفترة دي.
صقر بص له أوي: أنا اللي هروح معاها.
مراد باستغراب: أنت؟ طب إزاي وناريمان هتسيبها لوحدها؟
صقر: هغيب يوم واحد بس يا بابا، هي من حقها تزور قبر أبوها وأمه.
مراد بخوف: لا يا ابني، أنا خايف عليكم أوي.
صقر: ما تقلقش يا بابا، أنا هبلغها بإننا هنتحرك بكرة الصبح بدري.
صقر مشي من قدام مراد وسابه قاعد يفكر وخايف.
مراد: يا ترى يا صقر ناوي تعمل إيه؟
صقر طلب من الدادة إنها تعرف تقى إنه عاوزها، وفعلاً الدادة راحت تقولها.
تقى: هو قال لك يا دادة إنه عاوزني؟
سعاد: أيوه يا بنتي، وقال إنه واقف في البلكونة الكبيرة.
تقى: حاضر، أنا جاية دلوقتي.
سعاد نزلت وتقى راحت لصقر في البلكونة الكبيرة.
واقفة وراه متوترة: حضرتك عاوزني؟
صقر بص لها بهدوء: أيوه، جهزي نفسك عشان هنروح البلد بكرة.
تقى بفرحة: بجد؟
صقر: أيوه.
تقى: بس حضرتك تقصد بمين اللي هنروح؟
صقر: أنا وأنتي.
تقى: أنا ما طلبتش من حضرتك تيجي معايا.
صقر: بابا مش هيقدر يجي معاكي، وأنا اللي هاجي معاكي لأن ماينفعش تروحي هناك لوحدك.
تقى: أيوه، ليه كل دا؟ ليه دايماً جدو رافض إن أروح هناك؟
صقر: بلاش أسئلة كتير، جهزي نفسك عشان هنمشي الصبح بدري.
صقر مشي، وهي واقفة مش فاهمة حاجة، بس كل اللي فارق معاها دلوقتي إنها هتروح تزور قبر أبوها وأمها.
آدم في أوضته وتليفونه رن وكان فريد صاحبه، ورد.
فريد بعصبية: أنت فين يا أستاذ أنت؟ أنت قاعد مستنيك بقالي ساعة في النادي.
آدم بحزن: متأسف يا فريد، أنا مخنوق شوية.
فريد بقلق: في إيه مالك؟ أنت كويس؟
آدم بحزن ووجع: لا، مش كويس يا فريد.
فريد: في إيه اللي حصل يا آدم؟ طب أجيلك؟
آدم: هاجيلك أنا الليلادي ونتكلم سوا.
فريد: مستنيك يا صاحبي.
تقى قاعدة على سريرها سرحانة، وفي نفس الوقت باين على وشها الحزن.
ليلى بصت لها: ممكن أفهم ليه أنت دلوقتي حزينة كدا؟ مش أنت خلاص هتروحي بكرة؟
تقى بصت لها: أنا هحكيلك إيه اللي مزعلني ومحيرني يا ليلى.
تقى حكت لها على كلامها مع ناريمان.
ليلى: هو أنت بتتكلمي بجد؟
تقى: أيوه يا ليلى، ومش عارفة أتصرف إزاي ولا أعمل إيه.
ليلى: طب وماجد؟
تقى: أنا مش عاوزة أجرح حد يا ليلى، ولا أحسس حد بإحساس الوجع اللي أنا عيشت فيه.
ليلى: طب ناريمان مقالتش لو صقر يعرف ولا لا؟
تقى: لا، وأنا مسألتهاش، رغم إن عاوزة أعرف.
ليلى: كله هيبان.
جميلة خبطت على الباب ودخلت: قاعدين لوحدكم ليه؟
تقى ابتسمت: تعالي.
جميلة دخلت قعدت: مختفيين ليه النهاردة؟
ليلى: أبداً والله يا عمتو.
جميلة بصت لها بغضب: عمتو في عينك.
ليلى ضحكت: خلاص يا جوجو.
جميلة بصت لتقى: هتروحي بكرة مع صقر؟
تقى: آه، إن شاء الله.
جميلة: طب أنا عاوزة أكلمك في حاجة، ممكن؟
تقى: أكيد.
ليلى قامت: طب هنزل أنا وأسيبكم سوا.
جميلة: لا يا ليلى، اقعدي. أنا عاوزاكي تكوني موجودة.
ليلى قعدت مكانها تاني، وجميلة بصت لتقى واخدت نفس وبدأت تتكلم: ناريمان اتكلمت معاكي في حاجة؟
تقى بتوتر: حاجة زي إيه؟
جميلة ابتسمت: ما تقلقيش يا تقى، أنا عارفة كل حاجة. بس مش لوحدها اللي عاوزة كدا.
تقى: قصدك صقر؟
جميلة: لا، أقصد بابا. هو كمان عاوزك تتجوزي صقر.
تقى: وليه أنا؟
جميلة: عشان أنتِ منهم.
تقى قامت من مكانها ومشيت خطوتين وبصت لها: أنا مش منهم ولا أصلي زييكم. أنا بنت السواق والخدامة.
جميلة وقفت جمبها واتكلمت بغضب: أنتِ منهم، فاهمة ولا لا؟ ويا ريت بلاش بابا يسمعك بتقولي الكلام اللي بتقوليه دا عشان صدقيني هيزعل منك أوي.
تقى دموعها نزلت: لا يا جميلة، أنا فعلاً كدا. وأعتقد يعني طالما صقر شايفني كدا أكيد مش هيوافق يتجوز واحدة زيي.
جميلة بصت لها باستغراب: صقر شايفك كدا إزاي؟ مش فاهمة ومن إمتى؟ هو ولا إحنا بنفكر بالطريقة دي.
تقى اتكلمت بانهيار وعصبية: أيوه بيفكر بالطريقة دي، هو واختك فريدة وأخوكي علي. أنا بجد لو أقدر أمشي من هنا كنت مشيت من زمان. أنا مبقتش قادرة أشوف نظرات أخواتك ليا كل يوم، أنا ببقى هموت وأنا شايفة في عنيهم إني ما أستحقش أكون هنا معاكم وإني بنت السواق والخدامة وبس. وأخوكي اللي بتقولي عليه مش بيفكر بالطريقة دي، لا فكر وقالهالي يا جميلة وطلب مني ما أنساش نفسي وأفتكر كويس أنا مين وأهلي كانوا إيه.
في اللحظة دي صقر كان ماشي من قدام الأوضة وسمع كلام تقى بما إن صوتها كان عالي، وزعل من نفسه جداً إنه قال كدا وإنه جرحها بالشكل دا.
جميلة: صقر قالك كدا؟ طب إزاي؟
تقى بانهيار أكبر: ما يفرقش معايا قالها إزاي، كل اللي يفرق معايا دلوقتي إن أبعد عن أي حد مش عاوزني أكون موجودة هنا.
ليلى بصت لها بشك: ناوية على إيه يا تقى؟
تقى بصت لها بحزن وكسرة: للأسف لحد دلوقتي مش عارفة إيه اللي المفروض أعمله عشان أنا ماليش مكان غير هنا. حتى أهل أبويا وأمي أنا معرفش عنهم أي حاجة. كل اللي أعرفه إن أهل ماما اتوفوا من سنين، بس أهل بابا دول معرفش عنهم أي حاجة.
جميلة: محدش فينا كاره وجودك.
تقى بعصبية: لا، فيه. أخواتك مش عاوزوني أكون هنا، خايفين على الفلوس وأنا والله العظيم ما عيني على حاجة لأن دا مش حقي.
تقى سابتهم وخرجت من الأوضة واتفاجأت بصقر قدام الباب. بصت له بنظرات حزن مع جرح مع كسرة ووجع، وسابته ونزلت تحت قعدت في الجنينة.
مراد شافها وهي قاعدة وراح يقعد معاها وانصدم أول ما شافها بتعيط.
مراد: مالك يا بنتي؟ في إيه؟
تقى بصت له بعيون حمرا من العياط: عشان خاطري قولي أهل أبويا فين؟
مراد بخوف: أنا معرفش حد فيهم.
تقى: لا، أنت عارف هما مين وفين، بس أنت مش راضي تقول. قولي ليه مخبي عليا؟ أنا نفسي أشوفهم وأروحلهم.
مراد بغضب: قولت لك معرفش هما فين ولا أصلاً أعرفهم. كل اللي كنت أعرفه منهم هو أبوكي.
تقى بانهيار: أنا مبقتش عاوزة أقعد.
مراد بصدمة: إيه الكلام اللي بتقوليه دا؟
تقى: أنا عاوزة أمشي، عاوزة أعيش لوحدي، أبعد عن أي حد.
مراد بحزن: وتبعدي عني أنا؟
تقى بسرعة اترمت في حضنه: أنا ماليش حد غيركم ولا أعرف حد غيركم، بس أنا مخنوقة يا جدو، عاوزة أمشي من هنا. هو أنا ممكن أطلب طلب؟
مراد: اطلبي اللي انتي عاوزاه.
تقى خرجت من حضنه وبصت له: عاوزة أروح أعيش في البيت القديم اللي في السيدة زينب.
مراد باستغراب: ليه؟ هو إيه اللي حصل؟!
تقى: عشان خاطري يا جدو، لو فعلاً شايفني حد من العيلة وافق على طلبي دا، أنا محتاجة أروح هنا.
مراد: مش هقدر أسيبك لوحدك.
تقى: مش هبقى لوحدي هناك، الناس طيبة والشارع هناك وحشني، وبعدين أنت هناك كل يوم هتشوفني وهشوفك وهرجع أقعد معاك في المحل زي زمان.
مراد: طب قولي لي إيه بس اللي حصل؟
تقى: مافيش، بس أنا عاوزة كدا.
مراد: لما ترجعي نشوف الموضوع دا، بس اوعديني يا تقى إنك هتروحي البلد يوم واحد وبس وترجعي.
تقى بصت له بشك: فيه سؤال دايماً بسأله لحضرتك، بس مش بلاقي إجابة.
مراد بص بعيد عنها: لو كنت أعرف أرد عليكي كنت رديت يا بنتي من زمان، بس صدقيني كل دا لمصلحتك وأمانك.
ماجد قاعد مع سعيد بيتغدوا في مطعم سوا، وماجد قلقان.
سعيد: يا ابني بطل قلق بقى.
ماجد: إزاي بس يا سعيد؟ أخو ليلى كان بيبص لي بطريقة ما تطمنش. أنا بجد قلقان عليها، خايف يقول لها كلمة تزعلها.
سعيد: طب ما ترن عليها بدل القلق اللي أنت فيه.
ماجد: أنا فكرت في كدا فعلاً، بس قلت بلاش.
سعيد: رن يا ماجد واطمن عشان تبطل قلق.
ماجد مسك تليفونه ورن على تقى، بس هي مردتش لأن تليفونها فوق في الأوضة.
ماجد بص لسعيد: أهي مش بترد، أكيد فيه حاجة.
سعيد: طب رن تاني.
ماجد: لا، مش هرن تاني دلوقتي.
اليوم بيعدي خلاص وجه وقت العشا، وكلهم متجمعين على السفرة.
مراد: بكرة صقر وتقى هينزلوا البلد.
علي باستغراب: ليه؟
مراد: تقى عاوزة تزور قبر أبوها وأمها.
فريدة: طب ما السواق يوصلها لهناك، هو لازم صقر يعني؟
صقر اللي رد عليها: أظن يا فريدة، اللي يقوله بابا كلنا لازم ننفذه.
تقى اتكلمت: بس أنا عاوزة السواق هو اللي يوصلني، مش لازم حضرتك توصلني.
صقر بص لها ولسه هيرد، بس مراد سبقه: مش هكون مطمن عليكي غير وصقر معاكي يا تقى، ولو حصل غير كدا مش هتروحي.
تقى سكتت ومعرفتش ترد عليه، لأن طالما قال كلمة مش هيرجع فيه.
مراد: الصبح بدري هتخرجوا سوا وتاخدوا العربية السودا الكبيرة يا صقر.
علي باستغراب: واشمعنى العربية دي يا حاج؟
مراد: جرا إيه يا علي، هو أنت كل شوية تسأل؟
علي: أنا بس مستغرب، اشمعنى العربية السودا، دي متفيمة (اللي برة مش بيشوف اللي جوة) ومش بنخرج بيها كتير، وحضرتك عملتها لو فيه لا قدر الله أي قلق.
مراد بغضب: أنا قولت اللي عندي وبس. وبص لصقر: تمام يا صقر؟
صقر: حاضر.
بعد شوية العشا خلص وكل واحد طلع أوضته، وصقر طلع وناريمان معاه.
ناريمان: أحضر لك الشنطة يا حبيبي؟
صقر: مش مستاهلة يا قلبي، دا حتة يوم بس اللي هنروحه.
ناريمان: حاول تفكر في كلامي يا صقر.
صقر قعد على السرير وبصلها: حتى لو وافقتك مش هقدر المسها يا ناريمان، ولا هقدر أخليها مراتي.
ناريمان: عشان خاطري يا صقر، أنا هكون مبسوطة والله.
صقر: أنتي اتكلمتي معاها صح؟
ناريمان: بصراحة، آه.
صقر: تمام يا ناريمان، لما نروح المشوار دا ونرجع على خير إن شاء الله.
ناريمان: هو ليه عمي قلقان من المشوار دا؟
صقر: أنتي يعني تايهة عن عمك، دايماً بيكون قلقان.
ناريمان: إن شاء الله خير يا حبيبي.
صقر: أنا هظبط المنبه على صلاة الفجر عشان إن شاء الله نتحرك بعد الفجر.
ناريمان: ماشي يا حبيبي.
تقى قاعدة في البلكونة اللي في الأوضة، وليلى خرجت ومعاها تليفونها.
ليلى: ماجد رن عليكِ النهاردة وأنتي تحت، وأنتي ناسية تليفونك خالص النهاردة.
تقى أخدته منها: ماكنتش فايقة خالص.
تقى رنت على ماجد اللي رد عليها بسرعة.
ماجد: أخيراً سمعت صوتك.
تقى: أنا كنت مشغولة طول اليوم.
ماجد: أنا هموت من القلق عليكي، قولي لي أخو ليلى قالك أي حاجة تضايقك؟
تقى: لا أبداً، ما حصلش أي حاجة.
ماجد براحة: طب الحمد لله، أنا كنت خايف أكون السبب في زعل ليكي.
تقى: لا أبداً يا دكتور.
ماجد: نفسي أسمع اسمي منك من غير دكتور.
تقى اتوترت: شوية بس على ما أتعود.
ماجد: ماشي، على راحتك. هشوفك بكرة؟
تقى: لا، بكرة هسافر البلد أزور قبر بابا وماما، وإن شاء الله هكون في الجامعة بعد بكرة.
ماجد: تروحي وترجعي بالسلامة، مين هيروح معاكي؟
تقى: صقر، خال ليلى.
ماجد بغيرة: واشمعنى هو بس؟ ما ليلى تروح معاكي.
تقى: عادي، هي مامتها مش هتوافق.
ماجد: ماشي، ابقي طمنيني عليكي حتى لو برسالة عشان أكيد يعني مش هتعرفي تكلميني.
تقى: حاضر.
ماجد: يلا أسيبك تنامي عشان أكيد هتصحي بدري.
تقى: تصبح على خير.
ماجد بحب: وانتي من أهلي يارب.
تقى قفلت المكالمة وبصت لليلى: أنا مش عاوزة أجرحه يا ليلى.
ليلى: مش هيحصل كدا، ما تقلقيش بقى. هو مستني يسمع ردك في آخر الترم.
تقى: بس هو كدا عنده أمل إن إني أوافق، بس أنا مش قادرة. بيصعب عليا. أنا حاسة بحبه ليا، بس غصب عني.
ليلى: قومي بس نامي، واللي ربنا عاوزه هيكون.
آدم في وقت مكالمة تقى مع ماجد كان واقف في بلكونته وسمعها وهي بتتكلم، وكان حزين أوي على نفسه وحبه اللي بيضيع قدامه، بس هو خبى مشاعره وما اعترفش بيها.
تقى دخلت تنام، بس للأسف مش جاي لها نوم، بتفكر في كل حاجة حصلت النهاردة وكمان بتفكر في مشوار بكرة.
وقت الفجر، في الصعيد في بيت وهدان ابن عم مراد.
الكل صاحي من بدري وبيجهزوا الأوض عشان وصول صقر وتقى.
بدر: كل حاجة هتبقى زي ما حضرتك عاوز يا جدي.
وهدان: مش عاوز أي غلط يا بدر.
بدر: حاضر.
فتحية زوجة وهدان: يلا يا حاج عشان تنزل للصلاة.
صقر صحي وصلى الفجر ولبس بنطلون رياضي لونه أسود وفيه خطين من الجنب لونهم أبيض ولبس تي شيرت لونه أبيض ولبس الكوتشي الأبيض ولبس ساعته باللون الفضي.
ناريمان واقفة جنبه: خلي بالك من نفسك.
صقر مسك إيديها وباسها: حاضر يا قلبي.
ناريمان: صقر، حاول تتكلم معاها.
صقر بص لها بغضب: باردوا يا ناريمان؟
ناريمان: وحياتي يا صقر، أنتو الاتنين هتكونو سوا، حاول تدي لنفسك فرصة تتكلم معاها، وأنا متأكدة إنك هتوافق.
صقر باس دماغها: بعدين يا قلبي، يلا أنا نازل، كملي نوم أنتِ.
صقر نزل وهي قعدت على سريرها وتعبانة أوي، بس محبتش تحسس صقر بكدا، وبتكلم نفسها: يارب يوافق، لأن خلاص أنا حاسة إن موتي قرب.
تقى صلت الفجر ولبست، ولبسها كان بنطلون أسود ليكرا وعليه بلوزة زرقا مشجرة بالورد الأبيض، وسابت شعرها مفرود على ضهرها ولبست آيس كاب (طاقية) على شعرها وحطت نظارة الشمس عليه، ولبست كوتشي أبيض، وأخدت شنطة صغيرة فيها فلوسها وتليفونها وبطاقتها وميك أب وحاجات شخصية ليها. وهي بتحب لون بشرتها البرونزية، هي بس بتحط واقي للشمس، والروج بيكون لونه بينك خفيف زي لون شفايفها، ومسكرا تطول رموشها أكتر، وحطت كحل باللون الأزرق، كانت بجد جميلة ولون عيونها الخضر.
ليلى بتبص لها بحب: إيه الجمال دا؟
تقى ابتسمت: أنتِ الأجمل يا لولا.
تقى خلاص بقت جاهزة وخرجت برة أوضتها ونزلت، وليلى نزلت معاها عشان تطمن عليها لحد ما تمشي.
مراد كان قاعد تحت وصقر جنبه بيشرب قهوته، وتقى نزلت وشافتهم.
مراد بص لها: جاهزة يا بنتي؟
تقى: أيوه يا جدو.
مراد بص لصقر: خلي بالك منها يا صقر.
صقر: حاضر يا بابا.
صقر وقف وبص لتقى: مش هتفطري؟
تقى: لا، ماليش نفس.
مراد: ابقوا جيبوا أكل وانتو على الطريق.
صقر: أكيد يا بابا.
صقر سبقها على برة، ومراد وقف جمبها وخرج من جيبه فلوس ليه.
تقى: أنا معايا يا جدو.
مراد: اسمعي الكلام، مش كفاية رافضة تاخدي الفيزا.
تقى: لو مش معايا هقول لكم.
مراد: خدي واسمعي الكلام.
ليلى: خلاص بقى يا تقى، خدي الفلوس.
تقى أخدت الفلوس وخرجت ورا صقر اللي قاعد مستنيها في العربية، وركبت جنبه في الكرسي الأمامي واتحركوا في طريقهم.
يتبع…
رواية الصقر المتمرد الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان جمال
في أوضة ناريمان وصقر.
ناريمان قاعدة لوحدها بعد ما صقر مشي وزعلانة.
شوية والباب خبط.
منال: صباح الخير ياعمتو.
ناريمان ضحكت: يابت بلاش كلمة عمتو دي.
منال بصتلها وابتسمت: ندمانة؟
ناريمان: على إيه؟
منال: إنك طلبتي من عمو صقر يتجوز.
ناريمان: عارفة يامنال. رغم إن موجوعة أوي إنه يكون مع غيري، بس والله دا اللي هيريحني في قبري.
منال بدموع: بعيد الشر عنك.
ناريمان ابتسمت: كلنا هنمشي وكل واحد له معاده. وأنا معادي خلاص قرب أوي وأنا حاسة بدا. وكل اللي عاوزاه قبل ما أمشي إن صقر يكون مبسوط وعايش حياته مرتاح.
منال: طب ممكن بقى تنزلي تفطري معانا؟ دا النهاردة الكل في البيت. دا اليوم الإجازة بتاعنا.
ناريمان: حاضر هنزل معاكِ.
في الوقت دا كانت فريدة سمعت كل كلامهم، خصوصاً إن منال لما دخلت سابت الباب مفتوح. وفريدة سمعت كل اللي اتقال وجريت على أخوها علي اللي لسة نايم.
فريدة دخلت أوضة علي وبتصحيه بعنف.
علي صحي مفزوع: في إيه؟
فريدة: قوم شوف اللي بيحصل من ورانا.
علي قام وبصلها: إيه اللي حصل؟
فريدة: مش قولتلك إن أبوك بيخطط لحاجة. أبوك ناوي يجوز صقر لتقى.
علي بصلها بصدمة: نعم! بتقولي إيه إنتِ؟
فريدة: هو أنا اللي بقول دا؟ أنا سمعت بنتك بتقول لمرات أخوك.
علي: لا، إنتي تقعدي بقى وتفهميني سمعتي إيه بالتفصيل.
تقى وصقر في الطريق ومافيش حد فيهم بيتكلم مع التاني.
تقى ماسكة تليفونها بتقلب فيه. وماجد بعتلها رسالة: صباح الورد على كائن التأتأ.
تقى ابتسمت على الرسالة وردت عليه: صباح الخير.
صقر تقريباً واخد باله من ابتسامتها وتركيزها في التليفون.
صقر اتكلم بهدوء: تحبي أشغل أغاني؟
تقى بهدوء: ذي ما تحب.
صقر شغل الأغاني، بس هي باردو مركزة في التليفون.
صقر قفل الأغاني تاني واتكلم: عاوز أتكلم معاكي.
تقى ببرود: تقدر تتكلم.
صقر: أتكلم إزاي وإنتي مركزة في التليفون كدا؟
تقى قفلت التليفون وبصتله: اتفضل سامعاك.
صقر: أنا عارف إنك زعلانة مني.
تقى: وأزعل منك ليه؟
صقر: على كلامي اللي أنا قولته ليكي ليلة ما رجعت متأخر.
تقى: قصدك لما رجعت سكران؟
صقر: مش هتفرق.
تقى اتكلمت من غير ما تبصله: تفرق ولا ما تفرقش دي حاجة ما تخصنيش. وانت ما قولتش حاجة غلط. بالعكس، انت كدا بتقولي خليكي فاكرة أصلك وما تنسيش نفسك.
صقر وقف العربية على جنب وبصلها: تقى، أنا مش بحب أجرح حد ولا بحب إني أضايق حد. بس أنا ساعتها مكنتش في وعيي.
تقى: حضرتك مش محتاج تبرر كل دا. وبعدين دا أكتر وقت الناس بتقول فيه كل اللي في قلبها بصراحة.
صقر: بس أنا مش بفكر بالطريقة دي.
تقى دموعها نزلت وبصتله: ليه؟ ما إخواتك مش بيفكروا غير في كدا. فهتيجي عليك انت عادي.
صقر اضايق إنه خلاها تعيط: تقى، أنا فعلاً آسف.
تقى بصتله وعينها كلها دموع ومنهارة: حضرتك مش مجبر إنك تتأسف لواحدة زيي. حضرتك فين وأنا فين عشان تتأسفلي.
صقر لسة هيرد بس هي قاطعته: ياريت ما نتكلمش مع بعض. أنا محتاجة أروح مشواري وأرجع من غير أي كلام ولا أي مشاكل.
في البلد، وهدان قاعد سرحان وخايف.
بدر قعد جنبه: طمن قلبك يا جدي. أنا عامل كل حاجة إننا نخليها في أمان.
وهدان: خايف أوي يا بدر.
بدر: لا عاش ولا كان اللي يقدر يخوفك يا جدي. بس أنا ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
وهدان بصله: اسأل.
بدر: ليه حضرتك بتعمل كل دا معاها؟
وهدان ابتسم: أقولك وما تقولش لحد؟
بدر ضحك: أوعدك يا جدي مش هقول لحد.
وهدان: جه عليا وقت إن وقعت في حب أمها. وكان نفسي أوي أتجوزها. بس أبويا رفض وقال إن فرق العيلة والعادات والتقاليد وكلام الناس.
بدر: يعني يا جدي حضرتك كنت بتحب دادة هانم؟
وهدان بصله: أيوا يا بدر. ذي ما انت بتحب بنتها.
بدر بتوتر: إيه اللي حضرتك بتقوله دا؟
وهدان ابتسم: أنا حاسس بيك من أول مرة نزلت فيها مصر معايا ورحنا ليهم هناك. وأنا شايف في عينيك عشق ليها مش بس حب. وشفت في عينيك لمعة جميلة أوي ساعة ما شفتها.
بدر قام من جنب جده ومشي خطوتين: بس دا حلم بعيد أوي يا جدي.
وهدان: ليه بتقول كدا؟
بدر بصله: عشان يمكن هي مش شايفاني. وبعدين هتشوفني إزاي وهي مش بتيجي هنا.
وهدان: لسة معاك وقت تلحق تحقق حلمك دا. بس عاوز أسألك سؤال.
بدر: اتفضل يا جدي.
وهدان: طب حافصة بنت عمك؟
بدر: حافصة بنت جميلة وكمان بنت عمي. بس أنا شايفها أخت ليا وبس. وقلبي مش شايف غير تقى. الحورية اللي عيني وقعت عليها وكأنها حورية طلعتلي من البحر عشاني أنا وبس. كفاية خضار عينيها يا جدي اللي فيهم صفاء غريب أوي. ولون بشرتها المميز اللي مشفتوش على حد.
وهدان: دا انت واقع أوي بقى.
بدر ابتسم: أوي يا جدي. بس أنا عارف ومتأكد إن الحلم دا بعيد أوي عليا. وصدقني لو ربنا كاتبه ليا هيتحقق. ولو مش ليا هرضي بالمكتوب. وأوعدك يا جدي لو كنت مع أي بنت غيرها هصونها وهدي ليها قلبي وحبي وكل حاجة. وعمري ما أجرح بنات الناس معايا.
وهدان: ربنا يقدم لك الخير كله يا حبيبي.
في الڤيلا، اتجمعوا على الفطار.
علي بص لأبوه: مش هتقولي باردو يابابا، اشمعنا صقر اللي يروح مع تقى؟
ناريمان هنا ردت قبل عمها: اسمحلي يا عمي أتكلم.
مراد: اتفضلي يابنتي.
ناريمان بصت لعلي: صقر هيتجوز تقى يا علي.
علي بصلها باستغراب: هو إنتي اللي بتقولي كدا؟
ناريمان: أيوا.
فريدة: وراح فين حبك لصقر؟
ناريمان: الحب عمره ما ينتهي، بالعكس دا بيزيد أوي يوم بعد يوم. بس أنا عايزة دا يحصل. عايزة سعادته عشان يكون له ابن يشيل اسمه ويسنده في حياته.
آدم كان لسة فوق ونزل على كلام ناريمان: هو مين اللي هيتجوز؟
فريدة بصت لابنها عشان عارفة إنه بيحب تقى: دا خالك هيتجوز تقى.
آدم انصدم صدمة عمره: خالي؟!
مراد: أيوا يا آدم.
آدم واقف مكانه وبيبصلهم بصدمة وهيخرج.
مراد: رايح فين؟ مش هتفطر؟
آدم رد من غير ما يبصله: أنا رايح أفطر مع أصحابي.
آدم خرج وركب عربيته واتحرك بسرعة وهو مخنوق ومضايق. ووصل النادي وكان فريد صاحبه مستنيه.
فريد أول ما شاف آدم عرف إن فيه مصيبة.
فريد: في إيه؟
آدم شد الكرسي وقعد وهو بينفخ ومضايق.
فريد: ما تقول يا ابني في إيه؟ شكلكم ما يطمنش خالص.
آدم بحزن: يعني من بين كل البنات كلها خالي يختار تقى يتجوزها.
فريد: هو مش خالك يا ابني متجوز؟
آدم: أيوا، بس مراته تعبانة وعاوزاه يتجوز عشان يخلف.
فريد: طب وخالك رأيه إيه؟
آدم: معرفش يا فريد. أنا لسة عارف الموضوع دا لسة قبل ما أجي دلوقتي.
فريد: طب ما يمكن خالك يرفض.
آدم بصله بعيون كلها حزن: حتى لو هو رفض، دكتورها في الجامعة بيحبها.
فريد: ما تنساها يا آدم. هي مش شايفاك وانت قدامها من سنين.
آدم: بقولك إيه؟ ياريت تغير الموضوع دا عشان أنا مخنوق أوي وماسك نفسي بالعافية.
بعد وقت طويل، صقر وتقى وصلوا البلد والكل كان مرحب بيهم جداً.
فتحية: حمدلله على سلامتكم.
صقر قرب منها وباس إيديها احتراماً لكبر سنها: الله يسلمك يا عمتو.
وسلم على وهدان وباس إيديه. وتقى سلمت عليهم وكانوا فرحانين بوصولهم جداً.
وهدان لفتحية: الأوض جاهزة؟
صقر اللي رد: أوض إيه يا عمي؟ احنا إن شاء الله هنمشي على آخر الليل.
بدر: ودا ينفع باردة يا صقر؟ وبعدين انتوا مش بتيجوا هنا كتير. فلازم تعوضوا دا.
وهدان: انتوا هتطلعوا أوضكم دلوقتي ترتاحوا وتغيروا لبسكم.
تقى بتوتر: بس إحنا ما جبناش لبس.
حافصة ابتسمت: عادي يا حبيبتي. تعالي معايا وأنا أجيبلك لبس من عندنا.
بدر: وانت يا صقر تعالى معايا هجيبلك باردة لبس.
طلعوا سوا وتقى كانت فرحانة إنها ممكن تقعد هنا لبكرة على عكس صقر اللي كان مضايق وعاوز يروح في نفس اليوم.
وهدان دخل أوضته ورن على مراد.
وهدان: أنا هقعدهم لحد بكرة يا مراد.
مراد: أنا خايف عليهم.
وهدان: عيب تقول كدا. وهما هنا في حمايتي. ماتقلقش محدش عرف بوصولهم. ومافيش أي حد أصلاً عارف إن دي بنت هانم وإسماعيل.
مراد: ماشي يا وهدان. أنا كنت عاوز أقولك على حاجة.
وهدان: خير يا ابن عمي؟
مراد حكاله إنه عاوز يجوز تقى لصفر. وإن ناريمان مرات صقر موافقة عليهم كدا. ووهدان اتفاجئ بدا أوي. لأن كان لسة بيتكلم مع بدر عنه.
مراد: إيه يا وهدان؟ رحت فين؟
وهدان: معاك يا مراد. طب وصقر موافق؟
مراد: لسة ما قالش رده.
وهدان: ربنا يقدم اللي فيه الخير يارب.
صقر دخل الأوضة اللي هيقعد فيها. وبدر اداله جلابية بيضا. ودي أول مرة صقر يلبس فيها جلباب. ووقف قدام المرايا يبص لنفسه ويتكلم: والله وجه اليوم اللي تلبس فيه جلابية ياصقر.
تقى باردة في أوضتها وحافصة جابت ليها عباية باللون الأسود مشجر بالورد الأبيض. وكانت جميلة. وسابت شعرها نازل من غير أي رباط.
صقر خرج من أوضته واتقابل فيها ووقف ثواني يبصلها منبهر بجمالها في اللبس الصعيدي. تقى اتكسفت من نظراته ليها وبصت في الأرض ومشيت من قدامه بهدوء.
نزلوا تحت عشان الغدا. وبدر أول ما شاف تقى وقف ذي التمثال بيبصلها وبس. واللي خد باله من نظراته هو صقر.
وهدان: تعالوا اقعدوا يلا.
تقى قعدت وصقر قعد جنبها. وبدأوا الغدا. واللي كانوا قاعدين، ابتسام أم بدر وجوزها عتمان. وثريا أم حافصة وجوزها سامح.
فتحية: منورين البلد يا ولاد.
صقر: البلد منورة بأهلها.
عتمان: أخيراً شفناكم يا صقر.
صقر ابتسم: معلش بقى الشغل واخد كل وقتنا.
(وهدان يكون ابن مراد أبو صقر، فيعتبر عم صقر. وولاده يعتبروا ولاد عمه).
صقر عينه على بدر اللي عينه على تقى ومضايق أوي من كدا.
صقر بص لعمه: بقول لحضرتك يا عمي، إحنا بعد الغدا إن شاء الله هروح أنا وتقى للمقابر عشان إن شاء الله بكرة نتحرك للقاهرة.
بدر وهو عينه على تقى: ومستعجلين ليه كدا؟ ماتقعدوا أسبوع معانا.
تقى ردت: معلش عشان الجامعة بتاعتي.
حافصة مضايقة من بدر عشان هي حاسة بحبه لتقى.
وهدان: مراد متفق معايا إنكم هتيجوا هنا في إجازة نص السنة.
صقر: إن شاء الله يا عمي.
شوية والغدا خلص وخلاص. صقر هياخد تقى ويروحوا للمقابر.
صقر قرب من تقى: ممكن تلبسي أي حاجة على شعرك.
تقى باستغراب: ليه؟
صقر: عشان إحنا هنا مش في القاهرة. وهنا فيه عادات وتقاليد.
تقى: بس أنا ما اتعودتش على كدا.
صقر: معلش.
تقى: مش هعمل كدا.
صقر اضايق ومشي خرج الجنينة. وهي وقفت ثواني وخرجت وراه.
تقى: يلا ممكن نمشي؟
صقر لسة هيرد بس بدر خرج ليهم: تحبوا أجي معاكم؟
صقر بهدوء: تعالى طبعاً.
بدر راح معاهم. بس صقر كان حاسس إن فيه حاجة. وبعد شوية وصلوا عند المقابر. وتقى قعدت قدام قبر أبوها وأمها ومنهارة وبتتكلم معاهم.
صقر وبدر واقفين جنب بعض بعد ما قرأوا الفاتحة لأهل تقى. ووقفوا بعيد عنها عشان يسيبوها براحتها.
صقر: مش هنفرح بيك قريب ولا إيه؟
بدر ابتسم وبص على تقى: والله نفسي.
صقر: حاطط عينك على حد؟
بدر بصله: هقولك بعدين.
تقى خلصت ورجعت ليهم. بس وهي ماشية شافت كلب لونه أسود وخافت جداً وجريت استخبت في صقر.
بدر بص لها إنه هو اللي كان واقف قريب منها. بس قال لنفسه إنها أكيد اتصرفت كدا عشان صقر طول الوقت معاها. لكن هو لا.
صقر بصلها: ها نمشي؟
تقى بخوف: أه يلا بسرعة.
صقر ضحك ومشوا راجعين الڤيلا. بدر سابهم وراح مشوار. وهما فضلوا يتمشوا شوية. بس مع كل خطوة بيمشوها الناس بتبص على تقى. وخصوصاً إنها ماشية سايبة شعرها.
صقر بصلها بغضب: عاجبك كدا؟
تقى: في إيه؟
صقر: إنتي مش شايفة الناس بتبصلك كدا ليه؟
تقى بعصبية: أنا مش شايفة نفسي عاملة حاجة غلط.
وفي اللحظة دي ظهر كلب تاني لونه أسود. وهي استخبت وراه ومسكت دراعه: مشيه بسرعة ياصقر.
صقر بصلها وبعد إيديها عنه بعنف: هو إنتي كل شوية تقربي مني كدا؟ إيه؟ إنتي عاجبك الموضوع ولا إيه؟
تقى بصتله بدموع وبصت للكلب اللي الحمد لله مشي. ودموعها نزلت: عمري ما فكرت في اللي بتقول عليه دا. وإني أحب أقرب من أي حد بالطريقة اللي بتفكر فيها دي. أنا عندي فوبيا من الكلاب السودا.
تقى سابته ومشيت سبقته للبيت. وهو فضل برة يتمشى في البلد.
نيجي لبيت الحاجة جليلة. قاعدة في المندرة ودخل عليها همام.
همام: ابن مراد الألفي في البلد.
جليلة بعيون كلها شر: لوحده؟
همام: لا معاه مراته.
جليلة: لازم نوصل لبنت إسماعيل يا همام.
همام: طب أعمل إيه؟
جليلة: عاوزاك تعرف هيرجع على مصر إمتى. وتروح هناك تراقب البيت كويس أوي عشان تعرف مين هي بنت إسماعيل. عشان تعرف شكلها. وبعد كدا هقولك هتنفذ إزاي.
في مصر في ڤيلا الألفي، ناريمان في أوضتها. بس تعبانة أوي وحاسة إن خلاص وقتها جه. وبتكلم نفسها بإنهيار: يارب طول في عمري لحد الصبح أشوفه. وبعدها أنا جاهزة تاخدني عندك.
صقر رجع البيت وبيدور بعنيه على تقى.
صقر لبدر: فين تقى؟
بدر: فوق في أوضتها.
صقر طلع فوق وقف قدام باب أوضتها وكان متردد يخبط ولا لأ. بس في النهاية خبط. وهي فتحت.
صقر: عاوز أتكلم معاكي. ممكن؟
تقى سابته واقف ودخلت قعدت على السرير. وهو دخل وساب الباب مفتوح وقعد على الكرسي الموجود قصاد السرير.
صقر بصلها: أنا عارف إن مزودها أوي معاكي. وعارف إن ماكنتش كدا قبل كدا. وكلامي ليكي ليلة ماكنت سكران والله ياتقى ماكنت في وعيي. ولا بفكر بالطريقة دي خالص. أنا عارف باللي طلبته منك ناريمان.
تقى بصتله بتوتر.
صقر: تقى، أنا مش قادر أستوعب إن ناريمان ممكن تروح مني. ولا قادر أتخيل بس إني أكون لواحدة غيرها. ومش قادر أستوعب كل دا. ولا عارف أتعايش مع اللي ممكن يحصل.
تقى وقفت ومشيت خطوتين: وأنا مش هقبل إن أوافق على حاجة زي دي. وإني أكون مع واحد مش عاوزني.
صقر: بس أنا عاوز.
تقى بصتله بصدمة: نعم؟
يتبع.
رواية الصقر المتمرد الفصل السادس 6 - بقلم ايمان جمال
صقر بصلها: أنا عايز أنفذ كلام ناريمان وخصوصاً لو ده كان آخر طلب ليها.
صقر بيتكلم وعيونه كلها دموع: لو سمحتي يا تقى أنا بترجاكي توافقي عشان خاطرها هي مش عشاني، جوازنا هيكون بيني وبينك على الورق وبس، لكن قدامها وقدام الكل جوازنا طبيعي ورسمي.
تقى لسة هتتكلم بس هو قاطعها: أنا مش عايز منك أي رد دلوقتي، فكري لحد ما نيجي ماشيين الصبح، وزي ما قولتلك ردك عشانها مش عشاني.
صقر خرج وسابها تفكر في كل كلمة قالها، وتليفونها رن وكانت ليلى، وردت بسرعة.
ليلى: إيه يا تقى مش تطمنيني عنك؟
تقى: الحقيني يا ليلى.
ليلى بقلق: في إيه؟
تقى حكتلها كل اللي حصل بالتفصيل.
ليلى: طب هتعملي إيه؟
تقى بانهيار: مش عارفة والله يا ليلى، حاسة إني تايهة وفي نفس الوقت ناريمان صعبانة عليا.
ليلى: تقى وافقي عشان ناريمان حالتها الصحية وحشة أوي، وكلنا قاعدين جنبها وخايفين.
تقى: ليلى محدش يعرف إن قولتلك إن جوازنا هيكون على الورق بيني وبينه وبس، لكن قدامكم جواز رسمي.
ليلى: حاضر يا حبيبتي، ما تقلقيش.
تحت بقى قاعد وهدان وبدر نزل مضايق.
بدر: دي مش أصول خالص يا جدي.
وهدان: في إيه يا بدر؟
بدر: إزاي صقر يقعد مع تقى في أوضتها لوحده؟
حافظة نزلت على كلامه: في إيه يا ابن عمي مالك مضايق أوي كده؟ وبعدين أنا كنت معدية من قدام الأوضة والباب كان مفتوح، وتقى قاعدة على السرير وصقر قصادها على الباب، وأظن إن كده ما فيش داعي لكلامك وعصبيتك دي، ولا إيه يا جدي؟
وهدان: صح يا بنتي، حافظة معلش سيبيني شوية مع ابن عمك.
حافظة سابتهم وخرجت الجنينة، ووهدان بيبص لبدر: اقعد عشان عايز أتكلم معاك.
بدر قعد: خير يا جدي؟
وهدان: جدك مراد كان بيكلمني من شوية وقالي إن صقر هيتجوز تقى.
بدر بصدمة: إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ طب إزاي ومراته؟
وهدان: أنا ما فهمتش الموضوع، بس كل اللي فهمته إن ده طلب مراد وكمان طلب ناريمان.
بدر بحزن: يعني هتروح مني؟
وهدان: بدر فوق وشوف اللي بتحبك ونفسها إنك تحس بيها، تقى مش ليك ولا عشانك.
جه وقت العشا خلاص وحافظة طلعت تقول لتقى وخطت ودخلت.
حافظة: تقى العشا جاهز يلا عشان تتعشي.
تقى: حاضر يا حبيبتي جاية.
حافظة نزلت وتقى لسة هتنزل بس تليفونها رن وكان ماجد وردت.
ماجد: وحشتيني.
تقى بتوتر: عامل إيه؟
ماجد: الحمد لله، طمنيني عليكي.
تقى: الحمد لله، ماجد محتاجة أتكلم معاك شوية.
ماجد ماركزش في أي حاجة غير إنها قالت اسمه من غير ألقاب: انتي قولتي ماجد؟
تقى: مش وقته، أنا بجد محتاجة أتكلم معاك.
ماجد بقلق: في إيه؟
تقى: بكرة هرجع ونتكلم في الجامعة لأن مش هينفع كلام في التليفون.
صقر قعد ياكل، وتقى شوية ونزلت وقعدت جمبه.
وهدان: هتمشوا بكرة خلاص؟
صقر: لا هنمشي الليلة يا جدي.
وهدان: ليه بس يا ابني النهار له عينين بارد؟
صقر: معلش لازم نوصل بدري، أنا قلقان على ناريمان أوي ولازم أمشي.
وهدان: هو في إيه يا صقر ناريمان مالها؟ أبوك اتكلم معايا بس ما فهمتش.
صقر حكالهم كل حاجة وعيونه كلها دموع: عشان كده لازم أمشي.
صقر خرج الجنينة وتقى خرجت وراه.
تقى بتوتر: أنا موافقة يا صقر.
صقر بصلها: بجد مش عارف أشكرك إزاي.
تقى: المهم ناريمان تكون مرتاحة ومبسوطة.
صقر: يارب، ممكن تجهزي عشان نمشي؟
تقى: حاضر.
تقى طلعت تجهز وصقر دخل يدور على بدر وعرف إنه قاعد على سطح البيت بيعزف على الناي وكان اللحن كله حزن.
صقر: عايز أتكلم معاك قبل ما أمشي يا بدر.
بدر بصله ووقف: خير يا ابن عمي؟
صقر: أنا عارف إنك بتحب تقى.
بدر بصله باستغراب إنه عارف.
صقر: باين عليك أصلًا يا ابن عمي، وأنا سمعتك وانت بتتكلم مع جدي لما كنت مضايق إن قاعد معاها، بس يا بدر أنا لازم أعمل ده عشان خاطر مراتى.
بدر: يعني انت مش بتحبها؟
صقر: أنا مش بحب غير ناريمان، عمري ما شفت حد غيرها ولا هشوف ولا هحب حد تاني، أنا عايز أمشي وانت مش زعلان مني، أنا بس حبيت أوضحلك.
بدر: عادي يا صقر، مش كل واحد بياخد اللي بيحلم بيه.
ماجد قاعد يفكر في كلام تقى ويقول ياترى هي هتقول إيه ولا هتتكلم معاه في إيه.
صقر خلاص جهز وتقى كمان جهزت، وأهل البيت جهزوا ليهم أكل بسيط ياكلوه طول الطريق، وودعوهم واتحركوا لطريقهم، صقر وصلتله رسالة من ناريمان: أنا كلمت الأستاذ صبري المأذون وهيجي يستنى معانا لحد ما ترجع، وخصوصًا إنه صاحب عمي أوي يعني هيقضي الليلة معانا عشان وقت ما توصل يتم الجواز يا صقر.
صقر عيونه كلها دموع وحاسس إنه تايه، تقى قاعدة ساكتة ومش بتتكلم معاه خالص والطريق عدى من غير أي كلام مابينهم، وبعد ساعات وصلوا القصر، وصقر أول ما وصل طلع جري عليكم أوضته عشان يشوف ناريمان.
صقر بيحضنها أوي: وحشتيني.
ناريمان بدموع: وانت كمان.
صقر بصلها: انتي كويسة؟
ناريمان بتوتر: أنا بقيت كويسة لما شفتك، ها جاهز؟
صقر بصلها بيأس: جاهز يا ناريمان.
ناريمان: وأنا كمان جهزت كل حاجة، حتى أوضتكم سوا.
صقر: مش هقدر على ده.
ناريمان: لازم أتأكد قبل ما أمشي إن سايباك مع زوجة وجواز حقيقي يا صقر.
صقر لسة هيرد بس الباب خبط وكانت جميلة.
جميلة: بابا بيقولك إنهم كلهم جاهزين تحت.
صقر: فين تقى؟
جميلة: في أوضتها وهتنزل دلوقتي.
ناريمان: قوليلهم إنه نازل يا جميلة.
جميلة خرجت وناريمان بصت لصقر: يلا يا صقر.
صقر سابها ونزل لتحت عشان ينفذ المطلوب، والشهود كان علي وآدم، رغم إن آدم ما كانش موافق بس جده هو اللي ضغط عليه.
المأذون بدأ يجهز دفتره وأوراقه، وتقى نزلت وقعدت جمب مراد اللي هيكون وكيلها.
صبري بص للعروسة: موافقة على هذا الجواز يا بنتي؟
تقى بصت لصقر لثواني وبصت لصبري: أيوة.
صبري بص لصقر وسأله نفس السؤال: موافق على هذا الجواز يا صقر؟
صقر بص لفوق وشاف ناريمان واقفة بتبص عليهم ودموعها كلها مغرقة وشها، وصقر عينه كلها دموع، ورد على صبري وقال: أيوا موافق.
صبري بدأ يقولهم الكلمات اللي هيقولوها وراه، وبعد دقايق تم الجواز، تقى مضت على عقد الجواز وجريت على فوق، وصقر مضى على العقد وطلع أوضته عند ناريمان.
ناريمان بدموع: يلا على أوضتك التانية.
صقر بصلها: صدقيني مش هقدر أعمل ده.
ناريمان: لازم يا صقر.
صقر: سبيني معاكي النهاردة.
ناريمان بانهيار: كل دقيقة بتعدي بتاخد من عمري، اسمعي كلامي يا صقر وروح لمراتك.
تقى قاعدة بتعيط على سريرها ومنهارة، وباب الأوضة خبط ودخل مراد.
تقى وقفت احتراما له.
مراد: يلا على أوضتك مع جوزك.
تقى بصتله: أنا هفضل هنا مع ليلى.
مراد: اسمعي الكلام يا تقى، ناريمان عايزة ده.
تقى بانهيار: ليه أنا اللي دايما أعمل كل ده؟ ليه أنا اللي أستحمل اللي بيحصل؟
مراد: عشان انتي بتحبي صقر.
تقى بصتله بصدمة وتوتر: لا طبعاً مش بحبه.
مراد ابتسم: لو كدبتي على الدنيا كلها مش هتقدري تكدبي عليا.
تقى: أرجوك يا جدو سيبني.
مراد: من النهاردة كلمة جدو دي لا، أنا اسمي بابا.
تقى: طب فيه أب بيعمل كده في بنته؟
مراد لف نفسه وضهره ليها: غصب عني يا بنتي بس أنا عايز مصلحتك.
صقر بعد محايلات من ناريمان راح الأوضة التانية، وكان فاكر إن تقى هتكون فيها بس هي ما جتش لسة، وبعد دقايق الباب خبط وراح يفتح وكانت تقى وهي دخلت بهدوء وبتبص للأوضة اللي مترتبة ومتجهزة ليهم كعرسان فعلاً.
صقر بيتكلم وضهره ليها: مش عايزك تنسي اتفاقنا.
تقى بدموع: ما تقلقش أنا فكراه كويس أوي.
صقر: تمام.
صقر بيدور في الأدراج على المنديل الأبيض واخده، وتقى بتبصله بتوتر: وده لازمته إيه؟
صقر: لازم يتأكدوا إنه جواز حقيقي.
تقى بتوتر كبير: يعني إيه؟
صقر: ما تقلقيش أنا مش هلغي اتفاقنا بس لازم أعمل حاجة.
صقر جرح نفسه من رجله عشان ناريمان ما تاخدش بالها من الجرح لو كان في إيده، وجاب المنديل ووضع عليه بقعة دم، وبص لتقى: كده بقى ناريمان هتقتنع.
آدم خرج برة الفيلا مخنوق وكمان ألغى أي مواعيد له في العيادة النهاردة، وراح يقابل صاحبه فريد، وأول ما شافه جري عليه حضنه.
آدم: معقول أنا شهدت على جوازهم يا فريد؟
فريد بحزن على حال صاحبه: معلش يا صاحبي لازم حد يضحي.
آدم خرج من حضنه وبصله: وليه أنا اللي أضحي؟
فريد: كله خير ليك يا آدم.
آدم: خير ليا إزاي وأنا هموت من القهرة والوجع؟
بعد ساعات اليوم خلاص بقى في آخره وماجد كان مستني تقى تروح الجامعة بس لا هي ولا ليلى راحوا.
تقى وصقر لسة في الأوضة وكل واحد فيهم قاعد في جنب لوحده.
صقر قام: أنا رايح لناريمان.
صقر خرج وراح أوضته التانية لناريمان اللي كانت مستنياه.
ناريمان: حصل؟
صقر: أيوه.
ناريمان: وإيه الدليل؟
صقر بصلها بنظرات إنه فاهمها وحافظها وعارف إنها هتطلب ده، وخرج من جيبه المنديل ورماه ليها على السرير ودخل ياخد دش.
ناريمان دموعها نزلت: صعب عليا تلمس حد غيري بس غصب عني والله يا حبيبي.
ناريمان نفسها بيقل خلاص وفجأة أغمى عليها، وبعد حوالي دقيقتين صقر خرج وشافها كده جري عليها وبسرعة لبس أي حاجة وشالها ونقلها المستشفى وكل البيت معاهم.
الدكتورة بتكشف عليها وخرجت ليهم بس بتبصلهم بحزن كبير وبصت لصقر بدموع: طالبة تشوفك.
صقر جري على جوه ودموعها مالية وشه: ما تسيبنيش.
ناريمان شالت جهاز الأكسجين وبدأت تتكلم بتعب: جه وقتي خلاص وأنا اطمنت عليك، سايباك وأنا شايفاك هتحقق حلمك يا صقر، عايزك تخلف عيال كتير يشيلوا اسمك ويكونوا سندك في الدنيا، بس عايزك توعدني بوعد يا صقر.
صقر بانهيار: وعد إيه؟
ناريمان: اوعدني بإنك مش هتطلق تقى.
صقر بصلها: لا مش هوعدك بده.
ناريمان: أرجوك ده آخر وعد أطلبه منك، اوعدني إنك تكمل جوازك منها، وانت فاكرني غبية؟ الدم اللي انت جبته ريحته دم زفر يا روح قلبي، مش ريحته حلوة عشان خاطري تمم جوازك منها واوعدني بده واوعدني إنك مش هتطلقها.
صقر مكانش راضي يوعدها بوعد زي ده بس هي أصرت على كده وبصلها: أوعدك.
ناريمان وكأنها كانت مستنية الوعد ده وروحها خلاص مشيت من الدنيا.
صقر بيهزها بعنف: ناريمان ردي عليا أرجوكي ردي عليا.
الدكتورة جريت عليه وبتشوفها وغطت وشها.
صقر: انتي بتغطي وشها ليه هي لسة معايا؟
الدكتورة بحزن: البقاء لله يا أستاذ صقر.
صقر وقع على الأرض منهار من اللي حصل، والباقيين برة وصلهم الخبر وانهاروا أوي.
منال بتتكلم مع البنات بحزن: وكأنها كانت مستنية جوازكم يا تقى.
تقى بانهيار: كان طلبها الوحيد وأهو اتنفذ بس هي اللي مشيت.
صقر مش مستوعب إن ناريمان خلاص ماتت، وأبوه بيعمل إجراءات الدفن ومحدش عارف يتكلم مع صقر، بعد حوالي ساعة الإجراءات كلها خلصت وناريمان أخدوها للمقابر اللي ليهم هنا في مصر لأن مراد عمل للعيلة مقابر في مصر وتم الدفن وصقر قاعد قدام القبر بيعيط.
مراد قرب منه: كفاية يا صقر ما تعملش في نفسك كده.
صقر ساكت ومش بيرد على أي حد، ومراد طلب من تقى تطلب منه يقوم.
تقى قربت منه: صقر بابا عايزك تمشي معانا.
صقر بصلها ووقف واتكلم بغضب: انتي بالذات ملكيش دعوة بيا نهائي ولا ليكي كلام معايا، انتي فاهمة؟
مراد قرب منه: إيه اللي انت بتقوله ده يا صقر؟
صقر بعصبية: اللي لازم كلكم تفهموه أنا مش عايز أشوفها قدامي ولا طايق حتى أسمع صوتها، أنا مش عايز أسمع أي كلام من أي حد، اعرفوا إن جوازي كان عشان خاطر ناريمان وبس، لكن دلوقتي هي مشيت وسابتني يبقى محدش يطلب مني حاجة غير كده.
تقى انصدمت من كلامه رغم إنه في حالة محدش ياخد على كلامه فيها بس هي انجرحت بسبب كلامه، مشيت مع الباقيين وساكتة خالص، وأول ما وصلت وقفت قدام مراد.
تقى: أظن المرادي حضرتك مش هتقدر توافق على إني أروح البيت القديم.
مراد بحزن: مش هقدر أقولك حاجة يا بنتي لأن مش هسمح إنك تنجرحي بكلامه كل شوية.
تقى طلعت على أوضتها عشان تلم هدومها وليلى طلعت وراها.
ليلى: أنا هاجي معاكي.
تقى بانهيار: لا أنا عايزة أكون لوحدي.
منه ومنال دخلوا.
منه: مش هينفع تكوني لوحدك.
تقى بعصبية: قلتلكم عايزة أكون لوحدي.
منال بصت لليلى ومنه: سيبوني مع تقى شوية.
البنات خرجوا ومنال قعدت جمب تقى على سريرها.
منال: أنا عارفة إن من حقك تقعدي لوحدك شوية عشان تهدي، بس أنا عايزة تفكري شوية يا تقى.
تقى بصتلها بانهيار: أكبر غلطة عملتها إني وافقت على جوازي من صقر.
منال: إحنا عارفين إن ده قرار مش سهل يا تقى.
تقى: منال أنا همشي من هنا وأقعد في البيت القديم وهفضل على تواصل معاكي انتي والبنات، ونتقابل بعيد عن هنا لأن مش هقدر أتقابل معاه ولا أشوفه ولا هقدر أسمع أي كلام منه تاني بعد اللي حصل.
منال: اعملي اللي يريحك لأن دي راحتك انتي.
مراد طلع لهم ودخل الأوضة: فيه عربية بالسواق هتكون تحت أمرك في أي وقت، ومن بكرة هيكون معاكي واحدة تساعدك وتشوف طلباتك.
تقى بدموع: ما تزعلش مني يا بابا.
مراد بحزن: أنا زعلان عليكي يا بنتي بس أوعدك إن كل ده هيتغير وهتلاقيني عندك كل يوم.
منال: وإحنا كمان كل يوم هنجيلك.
تقى جهزت نفسها ورتبت شنطة هدومها وودعتهم ونزلت ركبت العربية والسواق اتحرك بيها.
تقى: ممكن يا عم جميل توصلني لمكان قبل ما نوصل؟
جميل: تحت أمرك يا هانم.
تقى: تسلم يا راجل يا طيب وبعدين هانم مين أنا زي بنتك بردوا.
جميل ابتسم: الله يبارك فيكي يا بنتي.
تقى رنت على ماجد وطلبت منه إنهم يتقابلوا في كافيه وعرف العنوان وهيقابلها فعلاً، وطبعًا هي وصلت قبله وهو وصل بعدها بحوالي ربع ساعة.
ماجد: آسف على التأخير.
تقى: لا أبدًا ولا يهمك.
ماجد قعد وبصلها: وحشتيني.
تقى بكسوف: عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة.
ماجد بصلها بهدوء: طب تشربي إيه الأول؟
تقى: صدقني مش عايزة أشرب أي حاجة، أنا بس كل اللي عايزاه إنك تسمعني كويس.
ماجد: سامعك اتكلمي.
تقى بصتله وبدأت تحكيله عن جوازها من صقر وكل اللي حصل معاها في اليومين اللي فاتوا، وماجد انصدم في الأول ورجع هدى شوية بس ساكت.
تقى خلصت كلامها: أنا خلصت كلامي.
ماجد بهدوء: وأنا يا تقى؟
تقى بدموع: انت إنسان محترم جدًا ومش هلاقِي حد يحبني زيك، لأنك حبتني رغم اللي عرفته عني كمان.
ماجد: بس انتي بتحبيه.
تقى بتوتر: إيه اللي انت بتقوله ده؟
ماجد: بصي لنفسك وانتي بتتكلمي عنه وحزنك ووجعك منه على الكلام اللي قالوا ليكي، شوفي لمعة عينيكي لما بتجيبي اسمه.
تقى دموعها نزلت: ماجد أنا عارفة إن ده صعب عليك، بس صدقني كنت بحاول أقرب منك وأدي لنفسي فرصة معاك بس أنا ماشفتش غيره من صغري من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا شايفاه قدامي حتى لما اتجوز بنت عمه أنا كنت ساعتها بموت بس مش قادرة أحب حد تاني، حاولت أنساه بس مش قادرة، بس أنا الفترة دي مش قادرة أسامح على كلامه وطلبت أبعد عن البيت وأقعد لوحدي لأن مش طايقة أشوفه خالص.
ماجد مسك إيديها بحب: تعرفي لو ما كنتيش صارحتيني بكل ده كنت فعلاً هزعل منك أوي.
تقى ابتسمت: يعني أفهم من كده إنك مش زعلان مني؟
ماجد ابتسم: بالعكس يا تقى أنا حبيتك أكتر دلوقتي، لأنك إنسانة مش بتحبي الخداع وصدقيني أنا موجود طول الوقت جنبك ولو احتجتيني في أي وقت هتلاقيني واللي حصل ده مش هيغير حاجة.
تقى: طمنت قلبي، أنا هقوم أمشي.
ماجد: تحب أوصلك؟
تقى: لا أنا معايا العربية بالسواق.
ماجد: طب تضايقي لو رنيت بعد كده أطمن عليكي؟
تقى: بالعكس ده هيفرحني جدًا.
ماجد: وأنا أهم حاجة عندي هي فرحتك.
تقى ابتسمتله ومشيت وكانت بتقول لنفسها ياريتها حبت ماجد ونست حبها لصقر.
في آخر الليل في وقت متأخر، رجع صقر الفيلا والكل كانوا نايمين بس أبوه كان مستنيه.
مراد: عامل إيه دلوقتي يا صقر؟
صقر بصله بعين كلها دموع وحزن: عامل كويس.
مراد بحزن: ادعيلها بالرحمة يا ابني وحاول تعيش حياتك.
صقر دموعه نزلت: وحشتني أوي يا بابا مش قادر أستوعب إنها خلاص ما بقتش معانا.
مراد: كل واحد له يوم وهيمشي فيه فادعيلها يا صقر.
تقى طبعًا كانت وصلت البيت ومراد كان كل شهر بيبعت حد ينضف البيت فكان البيت نضيف وهي رتبت هدومها في الدولاب ودخلت أخدت دش وقعدت وشوية وجرس الباب رن وراحت تفتح وكان عم جميل.
جميل شايل شنط بلاستيك في إيديه: اتفضلي يا بنتي الحاجات دي، مراد باشا طلبها ليكي وفيه كمان أكل جاهز عشان تتعشي.
تقى أخدت منه الأكل: شكرًا ليك يا راجل يا طيب.
تقى أخدت الأكل ودخلت تاكل لأنها كانت جعانة فعلاً ودي طبعًا أول ليلة هتنامها بعيد عن العيلة وهتكون لوحدها.
صقر دخل أوضته وبيبص لكل ركن فيها وشامم ريحة ناريمان في الأوضة كلها وقعد على السرير ودموعه نزلت.
صقر: سبتيني ومشيتي ليه، أنا عارف يا رب إن ده أقدار بس مش قادر أستوعب.
صقر لمح ورقة على التسريحة قدامه قام مسكها وفتحها: وقت ما تقرأ الرسالة دي هكون أنا مشيت خلاص يا صقر، أوعى تزعل أنا كده في مكان هرتاح فيه أوي والتعب كمان هنساه، عيش حياتك يا صقر، وأوعى تطلق تقى عشان أنا عايزة أشوفك فرحان وعندك ابن، عارفة إنك أكيد مش عايز تشوفها بس حاول عشان خاطري عشان أكون مرتاحة في مكاني يا صقر.
صقر قفل الورقة ونام على ضهره وبيبص لسقف الأوضة وبيكلم نفسه: صعب عليا المس حد غيرك يا ناريمان، أنا ما لحقتش آخد وقتي ولا أشوف حد غيرك، اللي ربنا كاتبه أكيد هشوفه وأوعدك هتشوفني مرتاح حتى لو مش معاها ولا مع غيري.
رواية الصقر المتمرد الفصل السابع 7 - بقلم ايمان جمال
الليلة عدت واليوم خلص وهنبدأ يوم جديد.
تقى صحيت من نومها، دخلت غسلت وشها واتوضت وصلت وركعتين وقعدت تعمل فطار عشان هتنزل للجامعة.
في الفيلا، الكل صاحي بس صقر لسة في أوضته ومراد دخله وكان صاحي وقاعد في بلكونة أوضته.
مراد:
عامل إيه النهاردة؟
صقر بهدوء:
هكون عامل إيه يا بابا، أهو عايش زي اللي عايشين.
مراد قعد جمبه:
أنا مش هقولك اتعايش ولا هقولك هون على نفسك، أنا هقولك بس شوف شغلك هو دا اللي هينسيك وأنا عارف إنك مش هتقدر تنسى بس دي الحياة يا ابني.
صقر وقف ومشي شوية لحد سور البلكونة:
حاضر يا بابا بس الحزن له وقته.
مراد:
خد الوقت اللي أنت عاوزه بس في نفس الوقت شوف شغلك.
صقر:
حاضر.
جميلة ومنه قاعدين سوا تحت في الجنينة.
منه:
الا قوليلي يا جوجو يا حلوة أنتي.
جميلة بصتلها برفع حاجب:
طالما بدأتيها بالنهنحة دي يبقى فيه مصلحة.
منه ببراءة:
أبدًا، دا أنا كنت هسألك عن صقر وتقى كده هيعملوا إيه.
جميلة:
والله مش عارفة، بس أكيد بابا عنده الحل لكل دا.
منه:
بس عمو صقر مش هيوافق يكمل.
جميلة:
دا اللي بفكر فيه بس خلينا نشوف الأيام مخبية لينا إيه.
تقى لبست عشان تنزل الجامعة، وكانت لابسة دريس لونه أسود (مراعية لظروف وفاة ناريمان) جميل ولبست كوتشي باللون الأبيض وأخدت شنطتها باللون الأسود وسابت شعرها نازل على ضهرها وحطت ميك اب خفيف وأخدت نظارة الشمس بتاعتها ونزلت وكان العم جميل مستنيها تحت البيت.
تقى:
صباح الخير يا عمو جميل.
جميل:
صباح الخير يا بنتي، هنتحرك على الجامعة؟
تقى:
أيوا.
تقى ركبت العربية وتليفونها رن وكان مراد وردت بسرعة:
ألو.
مراد:
كدا ما تصبحيش عليا.
تقى:
والله كنت لسة هكلمك بس سبقتني.
مراد:
ماشي هعديها، عاملة إيه النهاردة؟
تقى:
الحمدلله أنا راحة الجامعة دلوقتي.
مراد:
طب مش محتاجة أي حاجة أجيبها وأنا جاي للمحل أنا ساعة كدا وهاجي.
تقى:
عاوزة أشوفك بس.
مراد:
وانا كمان عاوز أشوفك.
تقى بتوتر:
هو عامل إيه النهاردة؟
مراد:
أهو شوية كدا وشوية كدا.
تقى:
عادي يا بابا شوية بس على ما الحزن ياخد وقته.
مراد:
عارف يا بنتي بس أنا زعلان على اللي حصل بينكم.
تقى:
دا نصيب وكل واحد فينا نصيبه مكتوبله من قبل ما يتولد.
مراد:
ونعم بالله يا بنتي، يلا هسيبك بقى وهرجع أكلمك تاني.
تقى:
ماشي يا بابا.
ليلى جهزت عشان تروح الجامعة ونزلت تفطر معاهم، وكلهم اتجمعوا على الفطار وصقر نزل بعد محاولات من أبوه.
جميلة:
كلمت تقى يا بابا؟
مراد:
أه كلمتها من شوية.
ليلى:
هي نزلت؟
مراد:
أه.
منه:
هو احنا ممكن نروح نقعد معاها يا جدو؟
علي بغضب:
تروحي فين يا بنت.
مراد بص لعلي ورجع بص لمنه:
هي عاوزة تكون لوحدها.
فريدة:
أحسن بردوا.
صقر بص لفريدة ورجع بص للطبق اللي قدامه.
مراد:
تقريبا يا فريدة أنتي وعلي اللي شايفين إن تقى مش هنا دا أحسن بس بالعكس البيت فاضي أوي من غيرها.
فريدة:
أنا والله مش عارفة يا بابا أنت بتحب البنت دي ليه أوي كدا.
آدم بهدوء:
وفيها إيه يا ماما، تقى بنت جميلة وطيبة ومحدش فينا شاف منها حاجة وحشة.
علي:
دي خطة عشان تكسب الكل في صفها وتاخد اللي هي عاوزاه.
صقر أخيراً اتكلم:
أظن اللي أنتوا بتتكلموا عنها دي دلوقتي مراتي.
علي بصله:
هو أنت مش طلبت منها تبعد عنك ومش عاوز تشوفها.
صقر:
حتى لو أنا طلبت كدا، طول ما هي على ذمتي محدش يقول عليها حاجة ولو بردو مبقتش على ذمتي محدش يضايقها.
فريدة بسخرية:
ودا من إمتى.
صقر وقف واتكلم بغضب:
من زمان يا فريدة بس أنتي اللي ماكنتيش واخدة بالك بس أنتي اللي مش شايفة غير غرورك وطمعك وبس.
فريدة بعصبية:
أنت اتجننت ازاي تتكلم مع أختك الكبيرة كدا.
صقر ببرود:
أظن مش أنتي اللي هتعرفيني أتكلم ازاي ولا أعمل إيه.
فريدة بصت لأبوها:
عاجبك اللي بيحصل دا يا بابا.
مراد:
أنا مش شايف إن صقر غلطان.
علي وقف واتكلم بعصبية:
طول عمرك هتفضل شايفه أحسن مننا ودايما محسّسنا إننا مش ولادك.
صقر قرب من أخوه:
بالعكس يا علي أنتوا اللي مش شايفيني أخوكم ولا بتحسسوني بـدا أنا بحاول أفهم أنا عملت ليكم إيه بس للأسف مش لاقي أي حاجة تدي ليكم الحق تعملوا كل دا فيا، رغم حقدك عليا أخذتك تشتغل معايا في الشركة وما قولتش لا، وقولت أنت أخويا الكبير وتكون جمبي أحسن من الغريب بس للأسف طلعت غلطان.
صقر قال كلامه وخرج أخذ عربيته ومشي راح شركته.
مراد أخذ البنات وطلع الجنينة.
مراد:
مش عاوز حد فيكم يعرف صقر مكان تقى.
جميلة باستغراب:
ليه يا بابا؟
مراد:
كدا عشان أنا متأكد إنه هيسأل على مكانها.
منال:
طب وهيكون عايز يعرف مكانها ليه؟
مراد:
عشان صقر مش عاوز مش بيحب يحس بالذنب ولا يحس إنه مضايق حد فهيحاول يرجعها الفيلا حتى لو هيطلقها.
منه:
ماشي يا جدو حاضر.
مراد بص لليلى:
مش هوصيكي يا ليلى.
ليلى:
حاضر يا جدو ما تقلقش.
ليلى بعد شوية نزلت الجامعة واتقابلت مع تقى وحضنتها أوي.
ليلى:
وحشتيني أوي.
تقى ضحكت:
يا بنتي دي ليلة واحدة اللي عدت.
ليلى بصتلها بغضب:
ما هي لسة الليالي الكتير جاية.
تقى:
تعالي بس نقعد عشان أحكيلك على اللي حصل.
راحوا يقعدوا سوا في كافتيريا الجامعة وحكتلها عن الكلام اللي حصل بينها وبين ماجد.
ليلى:
يعني هو عرف إنك اتجوزتي؟
تقى:
أه، والحمدلله اتقبل الموضوع وفهم.
ليلى:
طب والله جدع أنا مش عاوزاه يضيع منك بس هقول إيه بقى القلب غاوي تعب.
تقى بحزن:
أعمل إيه يا ليلى أنا بحبه من زمان بس أنا مجروحة أوي منه ومضايقة منه ومش عاوزة أشوفه بجد لأن حسيت إني قليلة أوي.
ليلى:
كل حاجة هتكون كويسة.
تقى:
مش هتفرق كتير كل اللي فارق معايا دلوقتي دراستي وبس.
عدا حوالي أسبوع على وفاة ناريمان وتقى لسة قاعدة لوحدها وصقر لحد دلوقتي ما سألش هي فين أصلاً ولا حد قاله مكانها.
وفي يوم، صقر قاعد في شركته بيخلص شغله ودخل عماد.
عماد قعد قصاده:
جيت ليه النهاردة كنت خد إجازة.
صقر:
لو فضلت في البيت هتعب يا عماد أنا كدا كويس، أنا عايز أحكيلك على حاجة.
عماد:
حاجة إيه؟
صقر:
أنا اتجوزت.
عماد بصدمة:
نعم هو أنت لحقت؟
صقر حكاله عن جوازه من تقى والظروف اللي كانت السبب في جوازهم.
عماد:
طب وأنت ناوي على إيه؟
صقر:
ولا أي حاجة، هطلقها عشان أنا مش قابل كل اللي بيحصل دا وأنا عملت كدا عشان خاطر ناريمان الله يرحمها وهي بردو قبلت بكدا عشانها، يبقى معتش له لزوم الجواز.
عماد:
طب ما تدي لنفسك فرصة يا صقر عشان تخلف.
صقر بحزن:
مش قادر يا عماد أشوف حد غيرها، طب ما هي تقى دامي من وهي لسة طفلة بس أنا ما شفتش غير ناريمان وبس، حبيتها هي واختارتها.
عماد:
ما هو بردو يا صقر مش هينفع تقضي حياتك كلها لوحدك.
صقر:
أنا مش عارف أفكر ولا قادر أشوف أي حاجة دلوقتي كل اللي أنا شايفه إن أنا لازم أطلق تقى عشان كدا خلاص.
عماد:
اللي أنت شايفه يا صاحبي.
صقر:
بقولك أنا هروح لسهر النهاردة.
عماد باستغراب:
ودا من إمتى؟!
صقر:
ما احنا بنروح على طول.
عماد:
أيوا بنروح بس أول مرة تقول رايح ليها يا صقر.
صقر ببرود:
عادي.
عماد خايف على صاحبه لأنه دلوقتي في حالة مش كويسة.
اليوم دا كان يوم مرهق جداً بالنسبة لتقى عشان كان اختبارات شهرية وبتذاكر كتير ومش بتنام وبعد ما خلصت الامتحان اللي كان عليها راحت الكافتيريا عشان تشرب أي حاجة سخنة خصوصًا إنهم في الشتا عشان دا الترم الأول من الدراسة.
ماجد كان قاعد في الكافتيريا وشافها واقفة بتطلب اللي هي عاوزاه وراح قرب منها.
ماجد:
باين عليكي تعبانة.
تقى بإرهاق:
مرهقة بس شوية بسبب قلة النوم.
ماجد:
أنتي اللي موترة نفسك دي مجرد امتحانات شهرية.
تقى:
لازم أجتهد وأنجح وأجيب تقدير زي التلات سنين اللي فاتوا.
ماجد ابتسم:
شكلك عاوزة تبقي معيدة هنا في الجامعة.
تقى بصتله بنظرة أمل:
نفسي أوي.
ماجد:
أنا واثق إنك هتعملي دا كويس أوي.
ليلى جاتلهم:
بقى أنتي هنا يا هانم وأنا بدور عليكي.
تقى ضحكت:
طب ما رنتيش عليا ليه.
ليلى:
رنيت يا أختي والله بس تقريباً نسيته صامت.
تقى بتشوف تليفونها اللي فعلاً كان صامت.
اليوم خلص وجه وقت الليل، وفي الفيلا قاعدين بيتعشوا بس صقر كان فوق ونزل شافهم قاعدين.
مراد:
يلا عشان تاكل.
صقر:
ماليش نفس يا بابا أنا هخرج مع عماد شوية.
مراد بصله:
هتتأخر؟
صقر:
مش عارف.
صقر خرج من الفيلا وفي طريقه للنايت كلاب اللي بيسهر فيه، واتقابل مع عماد.
عماد:
كنت فاكرك مش هتيجي وترجع في كلامك.
صقر:
إش معنى يعني؟
عماد:
مش عارف بس أنا حاسس إن أنت مش كويس يا صقر.
صقر ببرود:
لا أنا كويس وكويس أوي كمان.
سهر جات وقعدت معاهم وبصت لصقر:
وحشتني.
صقر وقف:
تعالي نمشي.
سهر باستغراب:
معقول؟!
صقر:
هتيجي ولا أمشي؟
سهر:
لا ثواني بس أجيب شنطتي.
صقر خرج سبقها على العربية وهي خرجت بسرعة وركبت جمبه ومكانتش مصدقة خالص إنه أخيرا هيحن عليها.
سهر:
هنروح فين؟
صقر:
بيتنا القديم.
سهر بفرحة:
أخيرا حسيت بيا.
صقر ما ردش وفضل سايق وبس.
تقى كانت قاعدة في أوضتها بتتعشى على سريرها وهي متعودة إنها طول ما هي في البيت بتحب تلبس هدوم صيفي عادي في الشتا طالما الجو دافي جوا ومافيش أي برد فكانت لابسة بلوزة بحمالات فرو وشورت لفوق الركبة بشوية خامته فرو.
تحت البيت صقر وصل بسهر تحت وما اهتمش بأي حد وخصوصًا إن الوقت دا يعتبر متأخر ومحدش موجود في الشارع خصوصًا إن محدش بيسهر كتير في الشتا، صقر طلع بيها لعند باب الشقة وفتح الباب ودخلوا.
سهر أول ما دخلوا البيت قربت منه بطريقة مغرية:
مش مصدقة إني معاك دلوقتي وإن ممكن أقضي معاك ليلة.
صقر شدها عليه أوي وباسها بوسة بعنف وفي اللحظة دي خرجت تقى من أوضتها وشايلة صنية الأكل بعد العشا وانصدمت أول ما شافت المنظر دا أدامها وفي ثانية الصنية وقعت على الأرض وصقر اتخضّ من الصوت وانصدم أكتر من تقى لأنه ما اتوقعش إنها تكون هنا.
تقى واقفة مكانها مش مستوعبة اللي بيحصل أدامها وبسرعة دخلت أوضتها وقفلت الباب.
سهر:
وتطلع مين دي إن شاء الله.
صقر:
يلا نمشي.
سهر:
هو احنا لحقنا نيجي عشان نمشي.
صقر بغضب:
قولتلك يلا.
صقر أخدها ونزلوا وتقى جوا في الأوضة منهارة من العياط ومن اللي شافته.
تقى بتكلم روحها:
معقولة اللي أنا شفته دا أكيد أنا بحلم لا دا مش حلم دا كابوس.
صقر ركب العربية والصدمة لسة مؤثرة عليه.
سهر:
هنروح فين بقى دلوقتي؟
صقر:
هرجعك مكانك.
سهر:
نعم هو أنت أخدتني عشان ترجعني تاني.
صقر بعصبية:
سهر أنا مش ناقص ولا عاوز أسمع صوتك اللي أقول عليه يتنفذ من غير أي نقاش.
سهر سكتت وبتقول لنفسها إن طالما أخدها مرة أكيد هياخدها تاني حتى لو المرادي فشلت.
تقى فضلت طول الليل بتعيط:
معقولة يا صقر يطلع منك كل دا؟ أنا كنت عارفة إن أنت بتسهر وتسكر بس مش لدرجة تعمل علاقات محرمة طب وجبتها هنا ليه وأنت أكيد عارف إن أنا هنا.
صقر وصل سهر وفي طريقه للفيلا وبيكلم نفسه من غير صوت:
معقولة هي شافتني بالمنظر دا؟ أنا مش فارق معايا هي زعلت ولا لا، بس كل اللي فارق معايا شكلي أدامها أكيد مش مصدقة إن أنا اللي كنت واقف أدامها.
تاني يوم الصبح، تقريباً لا تقى ولا صقر عرفوا يناموا طول الليل.
صقر لبس هدومه ونزل تحت.
مراد: صاحي بدري ليه؟
صقر: معرفتش أنام.
مراد: أنت كويس؟
صقر: أيوا يا بابا.
مراد: طب يلا عشان تفطر معانا.
صقر لسة هيتكلم بس شاف ليلى نازلة.
صقر: هتروحي الجامعة إمتى؟
ليلى باستغراب: كمان ساعة كده.
صقر وقف: طب أنا ماشي.
مراد: رايح فين؟
صقر: ورايا مشوار مهم يا بابا.
صقر خرج ركب عربيته وفي طريقه للبيت القديم.
بعد حوالي ربع ساعة وهدان رن على مراد.
مراد: عامل إيه يا ابن عمي؟
وهدان: مش كويس يا مراد اسمعني كويس أنا وصلي معلومات إن حفيد جليلة عندك في القاهرة عشان يعرف أخبار تقى.
مراد بصدمة: إيه وعرفت منين؟
وهدان: مش ده المهم دلوقتي، لازم تعمل أي حاجة عشان هو لو سأل أي حد هيعرف إن اللي كانت في البلد دي تقى مش مرات صقر.
مراد: صقر اتجوز تقى يا وهدان.
وهدان: طب حاول تعمل أي حاجة بقى.
مراد: حاضر أنا هتصرف.
مراد قفل مع وهدان وطلع طلب كل الحرس اللي في الفيلا ووقفهم قدامه.
مراد: اسمعوا اللي هقولوا ده كويس، أي حد يسألكم على الهانم تقى ويقولكم دي مين هتردوا تقولوا دي مرات صقر باشا.
واحد من الحرس: هما اتجوزوا؟
مراد: أيوا، وأي حد مهما كان هو مين يسأل تقولوا نفس الكلام إن دي مرات صقر باشا وتبقى بنت عمه.
واحد تاني من الحرس: طب ممكن نفهم ليه كل ده عشان نعمل اللي علينا وزيادة.
مراد: فيه خطر على حياة تقى، ولازم نحميها واللي قولت عليه يتنفذ.
الحراس سمعوا الكلام وهينفذوه ومراد بيرن على صقر بس مش بيرد.
صقر وصل تحت البيت ورن على تقى اللي هي ما صدقت تروح في النوم وردت عليه وهي نايمة من غير ما تعرف مين بيرن.
تقى بنوم: ألو.
صقر: تقى أنا صقر فوقي كده وانزلي أنا تحت البيت.
تقى أول ما سمعت اسمه وصوته قامت مفزوعة ولسة هترد بس هو قفل المكالمة.
تقى: هو أنا سمعت صح ولا أنا بيتهيألي؟
تقى بصت في التليفون تاني عشان تتأكد إن صقر رن.
تقى: أنا أصلاً مش عايزة أشوف وشه جاي يعمل إيه.
تقى قامت دخلت غسلت وشها واتوضت وصلت ركعتين ولبست بالطو قصير باللون الأبيض وتحته أندر شيرت بنفس اللون وعليه بنطلون أسود ولبست كوتشي أبيض وشنطة سودا ورفعت شعرها ذيل حصان وحطت ميك أب خفيف وأخدت الكتب اللي هتحتاجها في الجامعة ونزلت.
صقر أول ما شافها خارجة من مدخل البيت نزل من العربية ووقف قصادها.
صقر: عايز أتكلم معاكي.
تقى بغضب: مش عايزة أتكلم.
صقر: مش هينفع ما نتكلمش يا تقى.
تقى: اتفضل عايز إيه.
صقر بيبص حواليه: مش هينفع في وسط الشارع كده.
تقى: أنا مستنية عمي جميل يوصلني.
صقر: لا أنا اللي هوصلك النهاردة.
وهما واقفين العم جميل وصل بالعربية.
جميل نزل: اتأخرت عليكي ولا إيه؟
تقى: لا أبداً أنا لسة نازلة.
جميل: إزيك يا صقر يا ابني.
صقر: الحمدلله عامل إيه يا راجل يا طيب.
جميل: نحمد الله.
صقر: يستاهل الحمد، بقولك يا عم جميل أنا هوصل تقى للجامعة النهاردة.
تقى بعصبية: قولتلك لا.
صقر بص لجميل: معلش يا عم جميل تقدر تمشي أنت وأنا هوصلها.
جميل مشي وصقر فضل واقف أمامها.
صقر: هتفضلي واقفة مكانك كده كتير؟
تقى بصتله بغضب وسابته وركبت العربية وهو ركب مكانه واتحرك بيها.
تقى فجأة اتكلمت: قبل ما أسمع منك أي كلام عايزة أسألك سؤال.
تقى كانت لابسة نظارة الشمس وهي بتتكلم وصقر مش بيحب إن حد يكون بيتكلم معاه وهو لابس نظارة الشمس.
صقر: ممكن تشيلي النظارة دي الأول مش بحب حد يتكلم معايا وهو لابسها.
تقى كانت خايفة إنه يشوف عينيها اللي وارمة بسبب عياطها طول الليل.
تقى: لا أنا مش هشيلها يا صقر.
صقر فجأة شالها هو وهي اتفاجأت بده وهو انصدم لما شاف منظر عينيها وركن العربية على الجمب.
تقى: لو كانت ناريمان عايشة كنت عملت اللي أنت عملته ده؟
صقر بص قدامة واتكلم بحزن: عمري ما فكرت إني أخونها أو إن يجي يوم في بالي إن ألمس واحدة غيرها، كنت دايما شايفها قصادي في أي حاجة بعملها حتى البنت اللي كانت معايا إمبارح دي بقالها كتير أوي نفسها بس أبصلها بصة حلوة أو أحن عليها بكلمة.
تقى بدموع: ولويه عملت كده دلوقتي، ولويه جبتها وجيت هنا وأنت عارف إنها موجودة في البيت.
صقر بص لها: أقسم لك بالله يا تقى ما كنت أعرف أنا محدش قالي بمكانك.
تقى دموعها نزلت: مش هتفرق لأن أنت فكرت تخون وأنا مراتك.
صقر: بس أنا وأنتي عارفين جوازنا ده على ال...
تقى قاطعته: عارفة على الورق وبس، وأنا ما قولتش غير كده ومتأكدة كمان إنك جاي النهاردة عشان تقولي إننا نطلق بهدوء عشان اللي عملناه كده عشانها مشيت وسابت الدنيا.
صقر لسة هيرد بس تليفونه رن وكان مراد ورد.
صقر: أيوا يا بابا.
مراد: تعالى الفيلا دلوقتي حالا وياريت لو تعرف تروح البيت القديم تجيب تقى بسرعة.
صقر: إيه اللي حصل يا بابا، تقى معايا.
مراد باستغراب: معاك؟ طب هاتها وتعالوا بسرعة.
مراد قفل وصقر بص لتقى.
صقر: بابا عايزنا دلوقتي حالا في الفيلا.
تقى: ليه؟
صقر: مش عارف دلوقتي هنروح ونعرف.
صقر شغل العربية واتحرك وفي طريقه للفيلا.
مراد رايح جاي في الفيلا وقلقان أوي.
علي: في إيه يا بابا ومالك قلقان كده ليه؟
مراد: مش عايز أي كلام دلوقتي يا علي.
وهما واقفين بيتكلموا دخل صقر وتقى معاه.
صقر قرب من أبوه.
صقر: في إيه يا بابا؟
مراد بصوت واطي: بيراقبونا يا صقر عشان يعرفوا مكان تقى عشان خاطري خلي بالك منها وخليها معانا هنا أنت الوحيد اللي هتقدر تعمل ده في حكم إنك جوزها.
تقى: إيه اللي حصل؟
مراد: اطلعي أنتي فوق مع البنات دلوقتي يا تقى.
تقى طلعت بهدوء ومراد قعد مع صقر في المكتب وساب علي برة وده ضايقه جداً.
صقر: مين اللي قالك يا بابا الكلام ده؟
مراد: عمك وهدان لسة مكلمني من شوية وقالي أنا هقولك أنا قولت إيه للحرس عشان تبقى عارف.
مراد حكاله على كلامه مع الحرس وصقر طبعاً دلوقتي مش عارف ينفذ قرار الطلاق بعد اللي قاله أبوه عشان يقدر يحمي تقى.
صقر: بس يا بابا باللي أنت بتقوله ده يبقى هي هتفضل مراتي.
مراد بص لإبنه: اسمعني كويس يا صقر أنا عارف إن جوازك منها لسة على الورق وعارف كمان إنك استحالة تقدر تلمس واحدة تانية غير مراتك الله يرحمها بس صدقني يا ابني الحب الحقيقي مش بيجي مرة ويروح يمكن تلاقيه مع تقى، أنا مش بقولك كده عشان أضغط عليك بالعكس أنا بس بتكلم معاك وأفهمك وأنت اللي هتاخد قرارك بس كل اللي طالبه منك دلوقتي إنك تخليها على ذمتك لحد ما نخلص من المصيبة دي.
صقر: حاضر يا بابا وربنا يستر.
تقى قاعدة مع البنات ومش فاهمة إيه اللي بيحصل ولويه جات هنا.
ليلى: اهدي وأنتي تعرفي إيه اللي حصل.
تقى: خايفة يا ليلى أنا حاسة إن فيه حاجة كبيرة حصلت.
ليلى: بلاش تخوفي نفسك كله هيبقى تمام ويلا عشان ننزل نروح الجامعة.
ليلى وتقى نزلوا ومراد أول ما شافهم سألهم.
مراد: أنتو رايحين فين؟
ليلى: الجامعة يا جدّو.
مراد: مش فيه خروج من غير حراسة.
تقى باستغراب: ليه كل ده؟
مراد: فيه شوية مشاكل مع كذا حد في شغلنا ولازم ناخد بالنا كويس أوي.
مراد بص لصقر.
مراد: أنت اللي هتوصلهم دلوقتي يا صقر وهتاخد معاكم عربية حراسة.
صقر: حاضر.
صقر خرج سبقهم على العربية وليلى وتقى خرجوا وراه، وليلى ركبت في الكرسي الخلفي وتقى ركبت جمبه في الكرسي الأمامي بس كانت مضايقة ومش طايقاه أصلاً.
ليلى: هو شغل جدّو فيه قلق للدرجة دي يا خالو؟ ده مجرد عطارة بس.
صقر: جدّو يقصد شغل الشركة يا ليلى ولازم ناخد بالنا وإننا نخلي بالنا من نفسنا كويس أوي.
تقى: أنا عايزة أرجع البيت.
صقر: لا ما فيش رجوع وعلى ما ترجعي من الجامعة هتلاقي حاجتك رجعت الفيلا من تاني.
صقر تليفونه رن وكان قريب من تقى وشافت اسم اللي بيرن وكان اسم سهر وبصت قدامها وصقر ما ردش على المكالمة.
مراد طلب من آدم حفيده يقعدوا سوا شوية.
مراد: أنا طلبت أتكلم معاك بعيد عنهم عشان عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.
آدم: خير يا جدّو.
مراد: أنا عارف إنك بتحب تقى.
آدم بتوتر: إيه اللي حضرتك بتقوله ده.
مراد: اسمعني يا آدم للآخر، يمكن حبك ده ما يكونش حقيقي وتكون متعود عليها من صغركم خصوصاً إنكم متربيين سوا وما فيش فرق بينكم، يمكن أنت اعتبرتها حبيبتك من زمان بس أكيد هي مش حبك الحقيقي دور على الحب يا ابني وعيش حياتك وسيبها لخالك.
آدم: هي من يوم ما اتجوزت خالي وأنا والله شايفها أخت ليا وبس، بس أنا حقيقي حبيتها ويمكن زي ما أنت بتقول ما كانتش هي حبي الحقيقي بس كل اللي هقدر أعمله إن أوعدك يا جدّو إن أشوف حياتي وأدور على الحب وعلى الإنسانة اللي هلاقي معاها الحب الحقيقي.
مراد: مش يمكن قدامك وأنت مش شايفها.
آدم: حضرتك تقصد مين؟
مراد: مش أنا اللي هقولك أقصد مين أنت الوحيد اللي هتعرف وساعتها أوعى تضيعها من إيدك.
آدم: حاضر يا جدّو.
رواية الصقر المتمرد الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان جمال
صقر وصلهم عند بوابة الجامعة وبص في المرايا بيكلم ليلى:
اسبقي انتي تقى ياليلى.
ليلى:
حاضر.
ليلى نزلت وتقى قاعدة مكانها مضايقة وعاوزة تنزل بس هو قفل الباب.
تقى:
لو سمحت افتح الباب.
صقر:
لو سمحتي، أنا محتاج أتكلم معاكي. ماينفعش كدا، أنا هاجي آخدك بعد الجامعة نخرج نتكلم.
تقى بصتله:
وأنا مش عاوزة أتكلم ولا أتعامل معاك أصلاً.
صقر بص أدامه واتكلم:
إحنا الاتنين مجبرين نستحمل بعض الفترة دي يا تقى لحد ما المشاكل تنتهي.
تقى بتكلم نفسها من غير صوت:
ماكنتش أتمنى إن يكون حد مجبر عليا بالشكل ده.
صقر بصلها:
لو سمحتي.
تقى دمعة من عينها نزلت ومسحتها من تحت نضارتها:
تمام يا صقر، بس دي آخر مرة هنقعد نتكلم فيها سوا. واتفضل افتح الباب.
صقر فتحلها الباب ونزلت واتقابلت في دكتور ماجد على البوابة.
ماجد:
دا صقر؟
تقى بحزن:
أيوة.
صقر لاحظ وقوفها معاه بس ما اهتمش واتحرك بالعربية.
تقى أول مادخلت الجامعة مش عاوزة تدخل تحضر المحاضرات وقعدت في الجنينة وكلمت ليلى قالتلها تحضر هي.
ماجد أخد ليها نسكافيه وراح يقعد معاها لأن معاد محاضرته كمان ساعة.
ماجد قعد جمبها:
جبتلك نسكافيه.
تقى بصتله بدموع وطبعاً شالت النضارة.
ماجد بصلها بذهول:
عينيك وارمة كدا ليه؟
تقى بانهيار:
شعورك إيه لما تشوف اللي أنت بتحبه في حضنه واحدة تانية؟
ماجد بصدمة:
إيه؟ اللي أنت بتقوليه دا بجد؟
تقى حكتله عن اللي شافته من صقر والبنت اللي كانت معاه وبتعيط جامد:
عارف يا ماجد أنا ماكنتش اتوقع دا منه أبداً. تخيل إني سألته لو كانت مراته لسة عايشة كان هيعمل كدا؟ رد وقالي إنه عمره ما اتخيل يخونها ولا يلمس واحدة غيرها. ولما قولتله عملت كدا وأنا مراتك رد وقالي إننا عارفين جوازنا دا شكله عامل إزاي وإنا مجبرين عليه.
ماجد بحزن:
ساعات بنختار الطريق المتعب وفاكرينه هو السعادة الأبدية.
تقى بانهيار جامد:
كان نفسي يحس بيا. صقر مش شايف حد غير مراته اللي ماتت. أنا مش بقول ينساها لأن دي حب عمره بس صعب عليا أكون معاه وهو أصلاً مش شايفني.
ماجد:
أصعب حاجة الحب من طرف واحد.
تقى بصتله:
أنا عارفة إني زعلتك وجرحتك بس حقيقي غصب عني صدقني. مش عاوزة أضايقك ولا عاوزة أخدعك.
ماجد بصلها ابتسم:
كل واحد فينا بيلاقي حبه الحقيقي اللي كان بيدور عليه سنين. ولما بيلاقيه بيمسك فيه بإيده وسنانه. يمكن أنا كنت شايفك حبي الأول والحقيقي وأه أنا بحبك أوي بس مش يمكن حبي ليكي مجرد اهتمام وصداقة.
تقى:
في كل مرة بتكلم معاك بقول يارتني قابلتك من زمان.
ماجد:
عارفة يا تقى يمكن انتي كمان فاكرة صقر حبك الحقيقي والوحيد. ويمكن الحب دا يتغير بعد ظهور حد تاني في حياتك.
تقى:
أنا مش شايفة غيره يا ماجد ولا قادرة حتى أفكر في أي حد تاني.
في اللحظة دي وهما بيتكلموا ليلى كانت طلعت من المدرج عشان المحاضرة اتلغت وشافتهم قاعدين سوا واضايقت أوي وبتكلم نفسها:
هو مش خلاص قولتي له إنك اتجوزتي ليه لسة بيقعد معاكي ومهتم بيكي أوي كدا؟
ليلى قربت منهم بس حاولت تبان عادي وعلى طبيعتها وقعدت جمب تقى.
ليلى:
المحاضرة اتلغت.
تقى:
طب أحسن اقعدي معايا بقى شوية.
ليلى أخدت النسكافيه اللي قدام تقى وبتشرب منه.
ماجد:
دا بتاع تقى على فكرة.
ليلى بصتله:
عارفة. وفيها إيه؟
ماجد:
فيها إن أنا اللي جايبه ليها يعني هي اللي تشربه.
ليلى سابت النسكافيه من إيديها:
متأسفة، ماكنتش أعرف.
تقى:
عادي يا لولو. وبصت لماجد: محصلش حاجة يعني يا ماجد فيها إيه لما هي تشربه؟ ما أنا وهي كدا على طول سوا.
ليلى زعلت أوي من ردة فعله وسكتت.
ماجد:
أنا هقوم عشان طالما المحاضرة اتلغت يبقى هدخل دلوقتي أشرح محاضرتي. ويلا عشان تحضروه.
تقى:
معلش أنا مش هقدر أحضر لأن مش هعرف أكون مركزة. ليلى هتحضرها وتبقى تقولي إيه اللي حصل فيها.
ماجد:
تمام.
ماجد مشي وتقى زعلت على زعل ليلى.
تقى:
ما تزعليش يا ليلى، حقك عليا.
ليلى قامت واخدت كتبها:
عادي، ما زعلتش.
ليلى مشيت وسابتها وراحت المدرج وبعدها بشوية دخل ماجد وبدأ يحضر المحاضرة.
تقى فضلت قاعدة لوحدها وطبعاً معنى إن فيه محاضرة اتلغت يبقى هتخلص بدري. وبتفكر طب دلوقتي ترن على صقر تقوله ولا ماترنش.
ليلى جوا المحاضرة وكانت مش مركزة خالص. وبعد حوالي ساعة ونص ماجد خلص شرح وكدا المحاضرات خلصت لأنهم كانوا محاضرتين بس النهاردة.
ليلى خرجت من المدرج وماجد واقف.
ماجد:
ما تزعليش يا ليلى.
ليلى بهدوء:
هو حضرتك عملت حاجة تستاهل الزعل يا دكتور؟
ماجد:
إنتي عارفة إني بحبها وبحب أشوفها دايماً مبسوطة. وجبتلها النسكافيه اللي بتحبه فكنت عاوزه هي اللي تشربه.
ليلى بصتله بحزن:
عادي، أنا اللي غلطانة عشان أخدت حاجة مش من حقي أو فكرت في حاجة مش من حقي.
ماجد مش فاهم هي تقصد إيه:
تقصدي إيه؟
ليلى:
لا أبداً، ما تشغلش بالك. عن إذنك.
ليلى مشيت وهو واقف مكانه مش فاهم أي حاجة من اللي هي قالتها. ليلى راحت لتقى عشان يمشوا.
تقى:
أرن على صقر؟
ليلى:
ليه؟
تقى:
أصله قالي إنه هييجي ياخدنا عشان عاوزني يتكلم معايا شوية بره البيت.
ليلى:
طب ما دي فرصة حلوة عشان تقربوا من بعض.
تقى بحزن:
ما افتكرش يا ليلى.
ليلى:
رني بس إنتي وشوفي.
تقى رنت عليه وهو كان مشغول في شوية ورق قدامه ورد من غير ما يشوف مين بيرن.
صقر:
آلو.
تقى بتوتر:
احنا خلصنا الجامعة.
صقر بيبص في ساعة إيده:
مش لسة قدامكم حوالي ساعتين؟
تقى:
أيوه بس محاضرة اتلغت وأخدنا واحدة بس.
صقر:
تمام، استنوني ربع ساعة وهاجي.
صقر قفل الملفات اللي قدامه واخد جاكيت بدلته وخرج ركب عربيته وفي طريقه للجامعة.
ماجد جه للبنات تاني.
ماجد:
مش هتمشوا؟
تقى:
مستنيين صقر هييجي ياخدنا.
ماجد بيبص على ليلى اللي مش مهتمة:
تمام.
تقى:
احنا هنقف نستناه بره هو قال ربع ساعة وهيوصل.
تقى وليلى خرجوا وماجد معاهم. وبعد حوالي ربع ساعة وصل صقر بالعربية وشافهم واقفين معاه. وهما شافوه وراحوا يركبوا.
صقر اتحرك بيهم:
هو مين اللي كان واقف معاكم دا؟
ليلى اللي ردت بس برد وراها حاجة:
دا دكتور ماجد علينا في الكلية والعاشق الولهان لتقى.
تقى بصتلها بغضب:
ليلى.
ليلى غمزلها وسكتت. وتقى دورت وشها بعيد عنه. وصقر ولا كأنه سمع أي حاجة من اللي اتقالت أصلاً.
صقر:
هنروح سوا نتغدا وبعد كدا نبقى نرجع الڤيلا.
منال في شغلها زي كل يوم وأحمد باردوا بيضايقها كل شوية. بس هي النهاردة تعبانة أوي ومش مستحملة أي حاجة.
أحمد دخل أوضة الكشف بتاعتها:
إنتي قاعدة هنا ولسة في عيانين بره.
منال بتبصله بتعب:
حاضر. أنا بس قولت أرتاح شوية.
أحمد بتريقة:
ترتاحي؟ طب قومي عشان لسة في شغل كتير.
منال قامت بس وهي دايخة وفجأة أغمى عليها. وأحمد جري عليها لحقها قبل ما تقع وبيفوق فيها ونده على الممرضات إن حد يجيب أي حاجة يفوقوها بيها. وفقت بس كان ضغطها واطي وركبولها محلول.
أحمد بصلها:
ماكنتش أعرف إنك تعبانة أوي كدا النهاردة.
منال بتعب:
عادي ماهو مافيش حد بيحس بحد.
أحمد اضايق من نفسها وحس إنه زودها معاها أوي.
صقر وصل بالبنات المطعم اللي هيتغدوا فيه ونزلوا قعدوا على الترابيزة وطلبوا الأكل وقاعدين مستنيين الأكل.
ليلى حست إن صقر عاوز يتكلم مع تقى بس مش عارف قدامها:
بقولكم إيه الأكل شكله هيطول. فأنا هاخد لفة في المكان كدا.
ليلى قامت.
صقر:
عاوزك تسمعيني من غير ما تقاطعيني. بصي يا تقى المشاكل اللي احنا فيها دلوقتي بسبب الشغل لازم كلنا نكون مع بعض ومحدش يتفرق بعيد عن التاني. لازم العيلة تفضل متجمعة عشان محدش يقدر علينا. ودا مش كلامي دا كلام بابا. ومش هعرف أطلقك الفترة دي عشان المشاكل دي. بس بعدها نبقى نخلص الإجراءات. وزي ما إحنا اتفقنا جوازنا على الورق وبس. وعلى فكرة بابا عارف بكدا بس أخواتي لأ. فعادي لو إحنا اتعاملنا قدامهم كزوج وزوجة عادي. بس بيني وبينك حاجة تانية.
تقى:
أنا مش محتاجة إنك تفكرني بكل دا. أنا عارفة حدودي كويس أوي وعارفة أنا بعمل إيه وبتصرف إزاي. وزي ما قولت قبل كدا إننا مجبورين نستحمل بعض على ما الفترة دي تعدي. وأتمنى تعدي بسرعة.
صقر:
تمام، إحنا كدا متفقين.
تقى:
بس أنا عندي طلب ممكن؟
صقر:
اتفضلي.
تقى:
طول ما إحنا متجوزين ماتعملش أي تصرف يجرحني أو يضايقني.
صقر طبعاً فهم هي تقصد إيه:
تقى اللي حصل دا مش هيتكرر تاني لأنه عمره ما حصل مني ولا هيحصل. بس إن أخرج أسهر فدا عادي. وأعتقد دا مش هيضايقك.
تقى:
تمام.
الجرسون جاب الأكل وليلى رجعت قعدت معاهم واتغدوا سوا.
منال خلاص بقت كويسة شوية وخلاص هتركب عربيتها وتمشي.
أحمد قرب عليها:
مش هينفع تسوقي وإنتي تعبانة كدا.
منال:
أظن دي حاجة ما تخصكش.
أحمد اضايق من ردها:
براحتك يا دكتورة منال. عن إذنك.
أحمد سابها وهي ركبت عربيتها وفي طريقها للڤيلا.
منه قاعدة بتذاكر في الجنينة وبتكلم نفسها:
يعني ياربي عن باقي كل الكليات اختار حقوق أجيب وجع الدماغ لنفسي ليه بس.
سما نادية جات تقعد معاها:
إيه يا حبيبتي مالك؟
منه:
والله يا ماما الوضع ما يطمنش.
نادية ضحكت:
ليه في إيه؟
منه:
والله يا دودو الحقوق دي طلعت كبيرة أوي عليا.
نادية:
إنتي قدها يا حبيبتي وشاطرة وهانت أهو. ما عادش حاجة.
منه:
هانت إيه بس دا لسة سنتين.
نادية:
هيعدوا بسرعة. يلا عشان نتغدا.
منه لمّت كتبها ودخلت مع مامتها عشان يتغدوا سوا.
مراد لسة في حي السيدة زينب عند محل العطارة بتاعه ومختار صاحبه قاعد معاهم.
مختار:
طب ماتقولها يامراد على موضوع الطار.
مراد:
مش هعرف يا مختار وكدا هخوفها أوي. وأنا بحاول أتصرف وأعمل أي حاجة عشان أحميها من غير ما هي تعرف أو تحس بحاجة.
مختار:
إن شاء الله خير. ربك يحلها من عنده.
مراد:
البنت جات لمّت هدوم تقى ودلوقتي زمانها في دولابها في الڤيلا.
مختار بصله بشك:
طب في أوضتها بقى ولا أوضة تانية؟
مراد ضحك:
عاوز توصل لإيه يا مختار؟
مختار ضحك:
أنا فاهمك يا صاحبي وعارف إنك أكيد هتعمل حاجة ليهم هما الاتنين.
مراد:
فعلاً. بس ربنا يستر من ردة فعلهم.
في الڤيلا، أوضة جديدة اتفتحت من الأوض واترتبت وكمان هدوم صقر وتقى في الدولاب جوا الأوضة دي. والدادة سعاد هي اللي بترتبها.
فريدة دخلت الأوضة باستغراب:
بتعملي إيه هنا يا سعاد؟
سعاد:
برتب الأوضة يا فريدة هانم لصقر بيه والست تقى.
فريدة:
هما هيقعدوا هنا؟
سعاد:
أيوا الحاج طلب مني كدا وأنا خلاص خلصت ترتيب.
فريدة:
تمام.
بعد حوالي ساعة، مراد وصل الڤيلا عشان يوصل قبل رجوع صقر وتقى.
نادية:
أحضرلك الغدا يا عمي؟
مراد:
لا يا بنتي أنا اتغديت مع عمك مختار. قوليلي صقر رجع؟
نادية:
لا لسة.
مراد:
طب وتقى؟
نادية:
لا لسة باردو.
مراد:
طب الحمدلله.
نادية:
حضرتك طلبت إن أوضة تانية تتفتح وتترتب؟
مراد:
أيوا عشان خاطر صقر وتقى.
نادية بصتله:
بس أظن كدا هما مايعرفوش بكدا.
مراد:
أيوا. وخليكي جمبي الله يسترك يا بنتي عشان خايف منه.
نادية ضحكت:
ما تقلقش يا عمي أنا معاك.
بعد نص ساعة وصل صقر والبنات.
مراد لليلى:
استني يا ليلى عاوزك شوية قبل ما تطلعي أوضتك.
تقى وصقر طلعوا كل واحد راح لأوضته. بس اللي حصل بقى إن كل واحد فيهم اتفاجئ بأوضته مقفولة وبيحاولوا يفتحوا بس مافيش فايدة ونزلوا تحت.
صقر:
مين اللي قفل أوضتي كدا؟
تقى:
وأوضتي أنا كمان.
مراد وقف قصادهم:
اسمعوا بقى إنتوا الاتنين هدومكم اتنقلت في أوضة تانية وهتقعدوا فيها سوا.
صقر:
إيه اللي حضرتك بتقوله دا يا بابا؟
تقى:
لو سمحت يا عمي افتحلي أوضتي.
مراد:
أنا قولت قبل كدا اسمي بابا مش عمي. واللي هقول عليه هيتنفذ.
صقر بغضب:
لا بقى ماهو مش مكتوب عليا إن أكون مجبور بالجوازة دي وكمان مجبور أقعد معاها في أوضة واحدة.
تقى بصت لصقر واتكلمت بعصبية:
وهو أنا يعني اللي عاوزة أقعد معاك دي حاجة بقت تقرف أصلاً.
مراد بعصبية:
أقسم بالله لو اللي قولته ما حصلش ساعتها اعتبروني مت.
مراد سابهم ودخل مكتبه وصقر ساب الڤيلا وخرج وتقى قعدت في الصالون. نادية دخلت تتكلم معاه.
نادية:
عاوزة نصيحتي؟
تقى:
أكيد يا طنط. قولي.
نادية:
اسمعي كلام عمي.
تقى بدموع:
حضرتك ماسمعتيش صقر قال إيه.
نادية:
تقى يا حبيبتي صقر لسة متأثر بموت ناريمان ولسة باردوا ما عدى حتى شهر. فاستحملي شوية.
تقى بانهيار:
وليه أنا اللي استحمل؟ وليه أنا اللي دايماً الطرف اللي بيجي على نفسه عشان غيره؟
نادية:
عشان إنتي قوية.
تقى:
بالعكس يا طنط أنا ما فيش حد أضعف مني.
نادية:
قومي بس اغسلي وشك واطلعي أوضتك ارتاحي. وإن شاء الله خير.
تقى سمعت كلامها ونادية دخلت لمراد مكتبه.
مراد بصلها:
ها إيه اللي حصل؟
نادية:
صقر أخد عربيته ومشي وتقى طلعت أهي بس هي مضايقة يا عمي. وشايفة إن حضرتك كدا جيت عليه.
مراد:
سيبوهم شوية وهما هيعرفوا إن بعمل كدا لمصلحتهم.
نادية:
طب تفتكر صقر هيوافق؟
مراد:
أه. أنا متأكد من كدا.
تقى طلعت الأوضة الجديدة اللي هتقعد فيها مع صقر. وفتحت الدولاب وخرجت منه ترنج فرو ودخلت تاخد دش.
صقر فضل طول اليوم بره ورجع وابوه كان مستنيه يرجع.
مراد:
حمدلله على السلامة.
صقر بص له من غير ما يتكلم أو يرد.
مراد:
اسمع ياصقر اللي أنا قولته يتنفذ عشان والله ساعتها تعتبرني مت.
صقر:
بلاش الكلام دا يا بابا إنت كدا بتضغط عليا.
مراد:
يا ابني أنا بعمل كدا حماية ليها. إحنا مش ضامنين اللي ممكن يحصل. لازم ناخد بالنا عشانها وهي دلوقتي لازم تكون في أوضتك عشان ما تكونش لوحدها.
صقر:
تمام يا بابا. أما أشوف آخرتها إيه.
مراد:
وعشان خاطري يا صقر اجبر بخاطرها بكلمتين. إنت ضايقتها بكلامك قبل ما تمشي.
صقر:
طيب يا بابا.
صقر سابه وطلع يشوف هيعمل إيه أو هيتصرف إزاي معاها.
تقى كانت قاعدة بتقرأ في كتاب في البلكونة. وهو دخل الأوضة (الأوضة هي أوضة كبيرة فيه سرير كبير وكنبة انتريه وتسريحة بالكرسي بتاعها وفيه شازلونج كمان وحمام. البلكونة واسعة وفيها أربع كراسي بترابيزة وفيها مرجيحة متزينة بالتل الأبيض).
صقر دخل واخد باله إنها قاعدة في البلكونة وخرج ليها بهدوء:
الجو برد دلوقتي.
تقى اتخضت من صوته وقامت عشان تدخل بس هو وقفها.
صقر:
تقى أنا عارف إن قولت كلام يضايق تحت بس أنا مش بحب حد يضغط عليا في حاجة.
تقى بصت له ودموعها نزلت:
عمري ما كنت أتمنى إن يجي وقت وأكون مع واحد مجبور عليا.
صقر زعل عشان جرحها:
أنا ما قصدتش كل دا. ودا غصب عني.
تقى بانهيار:
وأنا ذنبي إيه؟ ليه كل دا يحصل معايا؟
صقر:
وإنتي ليه وافقتي على طلب ناريمان؟ ليه قبلتي تتجوزي بالطريقة دي؟
تقى بصت له ومعرفتش ترد تقوله إنها بتحبه من سنين وهو مش حاسس. وسابته ودخلت جوا قعدت على السرير. وهو دخل وراها وقعد قصادها على كنبة الانتريه.
صقر:
الفترة دي لازم نتعامل عادي يا تقى وما يكونش أي مشاكل ولا أي كلام يضايق.
تقى:
قول الكلام دا لنفسك مش ليا. أنا عارفة حدودي كويس وعارفة إيه اللي المفروض يتقال وإيه لأ.
صقر:
حاضر يا تقى. أنا هحاول أكون هادي.
تقى دخلت الحمام غسلت وشها ورجعت تاني مكانها. بس هو شافها بتاخد المخدة وبطانية وهتنام على الأرض.
صقر:
بتعملي إيه؟
تقى:
زي ما إنت شايف. هنام على الأرض.
صقر قرب عليها واخد المخدة والبطانية:
ومين قالك إن هسمحلك بكدا؟
صقر راح لكنبة الانتريه عشان هينام عليها وساب عليها البطانية والمخدة. وراح فتح الدولاب أخد ترنج شتوي وهدوم داخلية ودفاية رجالي داخلية ودخل ياخد دش.
تقى قعدت على السرير وسندت ضهرها لضهر السرير ومسكت تليفونها ظبطت المنبه على صلاة الفجر وعاوزة تنام ومش عارفة ومكسوفة من الوضع ده.
صقر أخد الدش وخرج وقفل إزاز البلكونة والستاير وراح ينام على كنبة الانتريه وغمض عينيه وبيحاول ينام. تقى قدرت أخيرا تفرد جسمها وتنام لأنها محتاجة تنام فعلاً.
وقت الفجر المنبه ضرب وتقى بسرعة قامت فصلته لأنها مش لوحدها في الأوضة وقامت تتوضى بهدوء. ولبست إسدالها وقعدت تصلي ركعتين السنة وتستنى أذان الفجر. صقر كان صحي على صوت المنبه وقام دخل الحمام واتوضى وصلى الركعتين ومستني الأذان. وبعد شوية الأذان أذن خلاص.
صقر بص لتقى:
تحبي نصلي جماعة؟
تقى بصت له:
بلاش تجبر نفسك على حاجة.
تقى قامت وقفت مكانها وبدأت تصلي الفجر وصقر واقف مضايق من ردها وندم إنه طلب كدا ووقف يصلي هو كمان على سجادته.
تاني يوم الصبح، في أوضة منال صحيت على صوت رنة تليفونها وكان رقم غريب هي ما تعرفوش وردت.
منال:
آلو.
أحمد:
أنا متأسف لو كنت أزعجتك.
منال:
مين بيتكلم؟
أحمد:
أنا الدكتور أحمد.
منال قامت عدلت نفسها:
جبت رقمي منين؟
أحمد:
أكيد من المستشفى.
منال:
وليه تكلمني؟
أحمد:
حبيت أطمن عليكي.
منال ببرود:
متشكرة. حاجة تانية؟
أحمد زعل:
لا أبداً. سلام.
أحمد قفل واضايق أوي إنه رن عليها أصلاً.
اليوم دا كان يوم إجازة للكل وهيتجمعوا في الڤيلا.
مراد بيصحى بدري كالعادة وقاعد يقرأ في المصحف في الجنينة. وواحد من الحرس قرب عليه.
الحارس:
فيه واحد جه الصبح بدري سألنا على مرات الصقر.
مراد:
قال إيه بالظبط؟
الحارس:
بيسأل على بنت إسماعيل هي عايشة هنا ولا لا. قولناله لأ. وسأل على مرات الصقر قولناله بنت عمهم.
مراد:
تمام. أنا عاوز الكلام يفضل زي ما هو كدا.
الحارس:
تحت أمرك يا باشا.
الحارس مشي ومراد مسك تليفونه ورن على صقر اللي كان صاحي بس في الحمام وتقى صحيت على صوت التليفون بس ماردتش خالص.
صقر خرج وشاف التليفون بيرن وراح يرد:
أيوا يا بابا.
مراد:
انزل الجنينة حالاً.
صقر:
حاضر.
صقر بص لتقى اللي قامت من السرير ودخلت الحمام. واخد تليفونه ونزل يشوف أبوه عاوز إيه.
علي خرج يقعد مع أبوه.
علي:
صباح الخير يا حاج.
مراد:
صباح الخير يا ابني.
صقر جه قعد معاهم:
خير يا بابا في إيه؟
مراد بص لعلي ورجع بص لصقر:
أبداً يا حبيبي كنت عاوزك بس تنزل تقعد معايا.
صقر فهم إن أبوه مش عاوز يتكلم قدام علي. وباردوا علي فهم كدا وقام وهو مضايق.
صقر:
في إيه يا بابا وليه مش عاوز تتكلم قدام علي؟
مراد:
عشان ماينفعش أي حد غيرنا يعرف موضوع الطار يا صقر عشان أنا ما أضمنش أخواتك.
صقر:
مش للدرجة دي يا بابا. هما صحيح مش بيحبوني بس مش لدرجة إنهم يتسببوا في أذى لتقى.
مراد:
اسمع كلامي يا صقر. فيه واحد النهاردة جه سأل على تقى والحراس قالوا له نفس الكلام اللي اتفقنا عليه.
صقر:
يعني هو وصل لهنا كمان؟
مراد:
أيوا يا صقر. ولو أطول أبعدها عن هنا خالص كنت عملت بس أنا مش عاوزها تشك في أي حاجة. أنا بحاول أكون طبيعي عشانها.
صقر:
طب مانبلغ عنه وخلاص.
مراد:
كدا هنزود العداوة أكتر وأكتر. العادات دي لازم تتحل. وأنا هتصرف.
صقر:
ربنا يستر يا بابا أنا مش مطمن.
مراد:
صقر عاملها كويس عشان خاطري وما تزعلهاش.
صقر:
يا بابا أنا بحاول أكون كويس بس إنت عارف إن مش قادر أتخيل حد تاني غير ناريمان الله يرحمه.
مراد:
عارف يا ابني بس والله مع الوقت كل دا هيتغير.
صقر:
ربنا يسهل.
تقى خرجت من الأوضة بعد ما لبست بيجامة جميلة باللون الأخضر الفاتح وسابت شعرها على ضهرها وراحت لأوضة ليلى اللي كانت في الحمام. تقى قعدت تستناها على السرير وكان جمبها دفتر ليلى ومسكته وفتحته وانصدمت باللي شافته قدامها واللي قرأته كمان.
رواية الصقر المتمرد الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان جمال
ليلى خرجت من الحمام واتفاجأت بتقى قاعدة وجريت عليها أخدت منها الدفتر بتوتر.
تقى: ليه خبيتي عني حاجة ذي دي؟
ليلى بدموع: عشان هو اختارك انتي وحبك.
تقى: بس انتي عارفة اني بحب صقر.
ليلى: بس انتي كنتي هتدي لماجد فرصة لولا اللي حصل دا لغبطلك كل حاجة.
تقى: مش يمكن اللي حصل دا إشارة ان انا ما اخدش حاجة مش نصيبي.
ليلى: تقصدي إيه؟
تقى ابتسمت: أقصد ان اللي حصل دا لمصلحتنا احنا الاتنين، يعني انتي هتقدري تقربي من ماجد وانا خلاص عرفت ان ماجد مش هو الطريق الصح.
ليلى: طب وصقر؟
تقى: صقر كان حلم ياليلى وهيفضل حلم لأنه مش هيتحقق واهي فترة وهتعدي بينه وبيني، وانا متأكدة ان هلاقي الحب الحقيقي اللي بدور عليه.
ليلى: يعني افهم من كدا انك مش بتفكري في ماجد؟
تقى ضحكت: ماجد انسان محترم وقربي منه مجرد صداقة وبس ياليلى وانه هو الوحيد اللي عرف كل حاجة عني ومع ذلك شايفني إنسانة عادية ومش قليلة وانتي حافظي عليه، وهوعدك ان مش هقوله أي حاجة عن اللي عرفته ولا حتى هحاول اخليه ياخد باله منك، لأن لازم هو اللي يشوف كل دا لوحده.
ليلى حضنتها: بحبك أوي ياتقى.
علي قاعد جوا مخنوق ومضايق من تصرقات أبوه وصقر، فريدة شافته قاعد كدا مهموم جات قعدت جمبه.
فريدة: مالك ياعلي قاعد كدا ليه؟
علي: فيه حاجة ابوكي واخوكي مخبينها عننا.
فريدة: مخبيين إيه تاني مش كفاية جوازته من بنت الخدامة دي.
علي: اللي انا حاسه انها حاجة كبيرة ولازم اعرفها بس هما مش عاوزين يتكلموا ادامنا ولا يعرفونا حاجة.
نادية سمعت كلامه دا وهي جايا عليهم.
نادية: وفيها ايه ياعلي لما يكون فيه حاجة مخبينها ومش عاوزين حد فيكم يعرفها.
علي بغضب: ايه اللي انتي بتقوليه دا.
نادية: بقول اللي انتو لازم تعرفوه وتفهموه وان انتو السبب في دا بسبب كرهكم له وحقدكم عليه دا السبب انهم يخبوا عنكم أي حاجة عشان خايفين منكم.
فريدة بغضب: حاسبي على كلامك يانادية.
نادية: انا مش شايفة كلامي فيه حاجة غلط يافريدة، انا بحاول افوقكم قبل مايفوت الآوان.
صقر ومراد دخلوا من الجنينة وشافينهم قاعدين كدا.
مراد: الفطار جهز ولا لسة؟
نادية: جاهز يا عم.
مراد: يلا نفطر وحد يقول للبنات تنزل.
بعد شوية البنات نزلوا واتجمعوا على السفرة وتقى قعدت بعيد عن صقر.
مراد: تعالي ياتقى اقعدي جمب جوزك.
صقر بص لأبوه: دا مكان ناريمان يابابا.
تقى الكلام ضايقها خصوصا في وجود الكل وزعلت وقالت لمراد: انا هنا مرتاحة يا عم.
مراد بص لصقر بنظرات لوم وانه ازاي يقول كدا.
آدم بص للبنات: ها مستعديين؟
منه بحماس: جدااا.
جميلة: بس نرجع بدري.
آدم ضحك: جرا ايه ياعمتو احنا هنخاف من أولها.
منال ضحكت: لا عمتو بس بتحب ترجع بدري.
جميلة بصتلهم بغضب: بلاش رخامة ياواد انت وهي.
ليلى: بس نقضي اليوم كله برا.
تقى بحماس: دا أكيد طبعاً.
مراد: انتوا راحين فين؟
آدم: حابين نطلع يوم اسكندرية ياجدو ودا طبعاً بعد اذنكم.
مراد: بالنسبالي انا معنديش مشكلة بس مش المفروض ياتقى تاخدي اذن جوزك الأول؟
صقر رد وسبقها: تروح عادي يابابا انا مش فارق معايا.
تقى اضايقت اكتر وقامت وسابت الفطار وخرجت الجنينة.
آدم وقف وبص لصقر: على فكرة ياخالو، بكرة عيد ميلاد تقى واحنا حابين نخرج معاها النهاردة عشان محضرين ليها يوم مميز عشان عيد ميلادها وهي ماتعرفش اصلا كل دا وذي ماحضرتك وجدي علمتونا اننا نحاسب على كلامنا عشان مشاعر اللي قدامنا.
صقر وقف واتكلم بعصبية: هو انت هتعلمني اتكلم ازاي ولا ايه يا ابن فريدة.
آدم بحزن: انا اسمي آدم عماد مش آدم فريدة ياخالو، انا بفكر حضرتك باللي علمتهولنا.
آدم قال كلامه وخرج ورا تقى والبنات قاموا وراهم.
مراد بص لصقر: انت غلطان ياصقر.
صقر بص لأبوه وسابه ودخل اوضة المكتب.
تقى قاعدة بتعيط ومنهارة.
آدم: خلاص بقى ياتقى.
تقى بانهيار: ليه انا انجرح بالشكل دا قدام كل اللي قاعدين.
منال: فكي بقى وانسي اللي حصل دا وتعالي نطلع نلبس ونجهز عشان نمشي ونقضي يومنا بعيد عن أي نكد.
تقى: حاضر.
تقى طلعت عشان تلبس والبنات كمان راحوا يجهزوا وآدم كمان.
تقى لبست بنطلون باللون الأسود واندر شيرت أبيض قصير جوا البنطلون ولبست عليه چاكيت جلد أسود وكوتشي أسود وشنطة ضهر بيضا ورفعت شعرها على شكل ديل حصان وطبعا ميك اب خفيف ولسة هتخرج بس تليفون صقر كان في الاوضة ورن وهي قربت منه وشافت ان اللي بيتصل سهر وردت.
تقى: الو.
سهر بدلع: مش دا تليفون صقر؟
تقى: ايوا مين انتي؟
سهر: قوليله سهر حبيبتك.
تقى خمنت انها نفس البنت اللي كانت معاه في الشقة: هو مش موجود دلوقتي.
سهر بدلع: ابقي عرفيه بس اني اتصلت وهو هيكلمني.
سهر قفلت وتقى اضايقت أوي وصقر دخل الاوضة شافها واقفة وماسكة تليفونه.
تقى: فيه واحدة اسمها سهر كلمتك وبتقولك سهر حبيبتك وابقى رن عليها.
صقر اخد منها التليفون بهدوء ولسة هتمشي من قدامه وقفها……
صقر: عاوز اتكلم معاكي.
تقى: مالوش لازمة الكلام ياصقر كل واحد فينا مجبور يستحمل التاني عشان الفترة دي تعدي كويس، والكلام مش هيغير احساسي وقت كلامك ولا حتى هيغير تصرفاتك اللي كل شوية بتكون اهانة ليا.
صقر: انا مابقصدش اهينك ياتقى ولا أحب كدا.
تقى بدموع: تقصد ولا متقصدش الكلام كفاية الإهانة.
صقر: اسمعيني بس.
تقى دموعها نزلت: لا اسمعك ولا تسمعني انا بحاول اكون بعيدة عنك عشان اتجنب كلامك اللي بيقطع في قلبي وبيحرجني ادام الكل بس انت معذور بارد.
تقى سابته واقف مكانه ونزلت للباقيين تحت.
صقر واقف مضايق: وبعدين بقى هو انا كان مالي ومال التدبيسة دي يارب.
مراد بيتكلم مع البنات وآدم: مش عاوز أي مشاكل وعربية الحرس هتكون معاكم.
آدم: مش عارف ايه لازمتها العربية دي يعني يا جدو.
مراد: اسمع الكلام يا آدم كل دا عشان حمايتكم.
جميلة: ماتقلقش يا بابا كل كلامك هننفذهم.
مراد: خلوا بالكم من نفسكم ولو احتاجتوا حاجة كلموني، محتاجين فلوس ولا حاجة؟
آدم ضحك: ماتقلقش يا جدو عاملين حسابنا دا إحنا أحفاد مراد الألفي ياربو.
مراد ضحك: ماشي يا دكتور آدم……
مراد بص لتقى: مش ناسية حاجة ياتقى؟
تقى: لا أبداً يا بابا كل حاجة معايا.
مراد خرج من جيبه علبة قطيفة فيها دبلتين دبلة دهبي ودبلة فضة: البسي الدبلة دي يابنتي عشان الكل يعرف انك متجوزة.
تقى: ملهاش لزوم يا بابا.
صقر نزل وهما واقفين…..
مراد: تعالى ياصقر البس دبلتك.
صقر بص لأبوه: انا لابس دبلتي اللي مكتوب عليها اسم ناريمان يابابا.
تقى غمضت عينيها بحزن وليلى بصتلها…..
ليلى: وفيها ايه يعني ياخالو لما تلبس الدبلة الجديدة دي دبلة تقى.
تقى اتكلمت وبصت لمراد: زي ماقولت لحضرتك ملهاش لزوم يا بابا.
تقى سبقتهم على برا والباقيين خرجوا وراها.
مراد بص لصقر: مش هتبطل طريقتك دي ياصقر.
صقر: ماتجبرنيش على حاجة يابابا لو سمحت.
مراد: ربنا يهديك يا ابني.
في الطريق لإسكندرية.
جميلة ماسكة تليفونها وبتقلب فيه.
آدم: ايه ياعمتو هنبتديها تليفونات.
جميلة ضحكت: عمتو في عينك، انا بس بشوف جروب الدفعة بيقولوا ايه.
منال: هانت وكلها سنة وتتخرجي.
جميلة: ايوا اخيرا واخلص بقى كلية التجارة دي واخلص منها.
منه: وانا لسالي سنتين واخلص حقوق بقى وابقى متر أد الدنيا.
تقى ضحكت: احلى متر طبعاً.
ليلى: الحمدلله احنا خلاص اخر سنة ونسبقكم.
آدم تليفونه رن وكان فريد صاحبه.
فريد: وصلت ولا ايه؟
فريد: لا لسة في الطريق بس هوصل قبلك.
آدم: تمام احنا ادامنا حوالي ساعتين ونوصل ان شاء الله.
فريد: تمام ياصاحبي.
آدم قفل معاه خلاص…..
جميلة: هو فيه حد هيقابلنا ولا ايه؟
آدم: اه دا فريد صاحبي هيقابلنا هناك.
صقر خرج يقابل عماد صاحبه في كافيه.
عماد: مالك؟
صقر: انا مضايق من اللي انا فيه دا ياعماد.
عماد: يا ابني اهي فترة وتعدي.
صقر: بس انا مش قادر استحمل، مش قادر اتعامل معاها كويس ساعات تلاقيني كويس وساعات بتلاقيني زفت.
عماد ضحك: طب انت عاوز ايه؟
صقر: عايز اكون كويس وبس نفسي ابعد عن كل دا واسافر برا مصر.
عماد: وتفتكر عمي مراد هيوافق بدا؟
صقر: هقنعه انا محتاج وقت اكون فيه لوحدي ما احسش ان مجبور على حاجة.
عماد: فترة استراحة يعني؟
صقر: ايوا بالظبط كدا، انا اكيد يعني مش هبعد واهاجر لا انا محتاج بس وقت مع نفسي، احس اني بفكر بتركيز واحاول اتحكم في اعصابي وكلامي اللي بقى زي الدبش دا.
عماد: وناوي تعمل دا امتى؟
صقر لسة هيرد بس تليفونه رن وكان بدر ابن عمه.
صقر: ابن عمي اللي واحشني.
بدر: انت اكتر عامل ايه؟
صقر: الحمدلله اخبارك ايه واخبار كل اللي عندك.
بدر: الحمدلله كلنا كويسين انا كنت بكلمك عشان اعزمك على خطوبتي.
صقر بفرحة: خطوبتك؟ دا ايه المفاجأة الحلوة دي وياترى مين سعيدة الحظ بقى.
بدر: حفصة بنت عمي.
صقر: مبروك يابدر ربنا يتمملك على ألف خير.
بدر: ومبروك ليك انت كمان عرفت انك اتجوزت تقى.
صقر: الله يبارك فيك يابدر، نويت على الجواز امتى.
بدر: جدي قرر انه يكون في نهاية السنة عشان تبقوا تعرفوا تيجوا، والخطوبة ان شاء الله الاسبوع الجاي وهتكونوا موجودين عندنا من قبلها ان شاء الله.
صقر: ان شاء الله ياحبيبي.
صقر خلاص قفل المكالمة وبص لعماد: شكلك كدا هتمسك الشغل لوحدك الاسبوع الجاي.
عماد ضحك: وعلي اخوك هيعمل ايه؟
صقر: كلنا هنروح البلد عشان خطوبة بدر ابن عمي.
عماد: تمام ياصاحبي، المهم سهر عاوزاك.
صقر: قولها تنساني.
عماد: استحالة دا هي هتموت بس كدا وتحن عليها.
صقر: كفاية اللي حصل ياعماد.
عماد: ماهي مش هتسيبك غير لما توصل للي هي عاوزاه.
صقر: بقولك ايه بلاش السيرة دي بقى.
الوقت بيعدي وآدم والبنات وصلوا إسكندرية واول ماوصلوا راحوا يتغدوا أكلة سمك وجمبري على البحر واتقابلوا في فريد.
تقى: الجو بجد بيكون هنا رهيب في الشتا.
آدم: فعلاً.
فريد: ناويين تعملوا ايه بعد الغدا.
آدم: هنروح نشوف القلعة ونتمشى على البحر شوية ونروح ناكل كبدة من عند الفلاح ولا ايه يا بنات.
جميلة: دا كدا كدا طبعاً هي إسكندرية تنفع من غير كبدة الفلاح.
منال: ونسيتوا كمان أيس كريم عزة ولا ايه.
منه: هو دا يتنسي طب ازاي.
تقى ضحكت عليهم: طب يلا ناكل عشان نبتدي اليوم.
وهدان كلم مراد وعرف بمعاد الخطوبة، صقر رجع الڤيلا وقعد مع أبوه.
مراد: بدر كلمك؟
صقر: ايوا وبلغني بمعاد خطوبتهم.
مراد: طب تمام احنا هنروح كلنا بعد تلات ايام.
صقر: تمام يا بابا.
مراد: مش عاوزك تنسى ان كل اللي هناك عارفين انك متجوز انت وتقى يعني بلاش معاملتك دي قدامهم هناك ياصقر.
صقر: حاضر يا بابا ودا معناته اننا هنكون في نفس الاوضة؟
مراد: دا اكيد.
صقر بضيق: طيب.
نيجي لإسكندرية بقى، دلوقتي هما بياكلوا أيس كريم من عند عزة وفرحانين بالوقت اللي بيقضوا سوا.
فريد أخد آدم على جمب: بقولك هو انت متأكد ان دي عمتك.
آدم: اه يا ابني ليه؟
فريد: اصلها حلوة أوي.
آدم ضربه في كتفه: اتلم.
فريد ضحك: والله بتكلم بجد، هي مرتبطة طيب؟
آدم بصله بنص عين: انت عاوز تتجوز عمتي يافريد؟
فريد: وليه لا.
آدم: هو انت بتتكلم بجد؟
فريد: اه والله يا ابني فيه ايه؟
آدم: لا عادي بس مستغربك بس.
فريد: لا والله بتكلم جد، بس عاوز افاتحها في الموضوع.
آدم: سيب دا عليا وهقولك الرد.
فريد: ماشي.
آخر اليوم، البنات مع آدم وفريد في ملاهي المعمورة.
تقى واقفة قدام لعبة الديسكڤري (رجلك فوق ودماغك تحت) ومصممة تركبها.
آدم بيبصلها: انتي عاوزة تقنعينا انك عاوزة تركبي اللعبة دي.
تقى: أيوا.
منه ضحكت: انتي مش شايفه هي عاملة ازاي.
تقى: ماهو عشان كدا عاوزة اركبها اجرب.
منال: خلاص جربي وانا هركب معاكي.
جميلة: وانا كمان.
ليلى بصت لمنه: واحنا هنقف نتفرج ولا ايه يلا احنا كمان.
فريد ضحك: اما نشوف هتبقوا عاملين ازاي بقى.
البنات اتشجعت وركبوا والشباب لا😂، هما في الأول كانوا متشجعين وفجأة الشجاعة قلبت خوف وصريخ.
آدم ضحك: طلعوا فرافير.
فريد بيضحك جامد: ياعم اذا كنا احنا نبصلها بس من بعيد.
بعد دقيقتين اللعبة وقفت والبنات نازلة دايخة وساندين بعض.
آدم وفريد واقفين بيضحكوا جامد عليهم.
جميلة بغضب: ماتيجي تسند عمتك بدل ما انت واقف تضحك كدا.
آدم راح سندها وضحك: دلوقتي بقيتي عمتو.
تقى دايخة اوي وفجأة اغمى عليها واتلموا عليها وبيفوقوها وفاقت بس مش قادرة تكون كويسة لانها دايخة وبدأت تستفرغ.
فريد: انا بقول كفاية كدا ويلا نرجع الطريق طويل.
جميلة: ايوا يلا نرجع.
آدم: بقولك ايه يافريد تعالى معايا في العربية وحد من الحرس هيركب عربيتك.
فريد: ماشي.
اتنين من الحرس اخدوا مفتاح عربية فريد والاتنين التانيين راكبين في عربيتهم عادي.
آدم ركب وجمبه فريد، والاربع بنات قعدوا جمب بعض في الكرسي الخلفي والعربية واسعة فوخداهم، وتقى لسة دايخة وبتحاول تنام شوية على مايوصلوا.
في الڤيلا، مراد لسة صاحي مستنيه.
صقر نزل وشافه صاحي: قوم نام يا بابا.
مراد: مش هعرف انام غير لما يوصلوا انا كلمتهم وهما في الطريق بس تقى تعبانة.
صقر: مالها؟
مراد: دايخة من الملاهي.
صقر: حد قالهم يروحوا الملاهي هما يعني لسة اطفال.
مراد بصله: الله يرحم اللي يشوفك من سنة مايشوفكش دلوقتي.
صقر بحزن: كانت معايا اللي بكون معاها زي الطفلة.
مراد بحزن: ربنا يرحمها ياحبيبي، ادي فرصة لتقى ولنفسك.
صقر: لا يعني لا.
مراد: تمام.
بعد ساعات وصلوا الڤيلا وكانت تقى لسة نايمة ودايخة في نفس الوقت.
جميلة: سيبوها وصقر يجي يشيلها.
البنات دخلوا مع آدم.
مراد: فين تقى؟
جميلة: نايمة في العربية بنصحيها بس هي دايخة خالص.
مراد بص لصقر اللي واقف ساكت…..
صقر: بتبصلي كدا ليه؟
مراد: اتفضل روح جيب مراتك.
صقر: وانا مالي.
آدم بعصبية: والله لو ماطلعت جبتها لهطلع انا اشيلها واطلعها وشوف بقى لما حد غيرك يشيل مراتك.
صقر بصله بغضب: انت مستفز.
مراد: يلا ياصقر.
صقر خرج وهو مضايق من الضغط اللي كل شوية هما بيضغطوه عليه بالشكل دا وماشي يكلم نفسه: تلاقيها لا تعبانة ولا نيلة وعاملة فيها دايخة.
صقر قرب من العربية وفعلا شافها نايمة تايهة خالص وحاول يفوقها عشان مش عاوز يشيلها بس هي مفاقتش، صقر قرب منها وايديه تحتها ورفعها وفي اللحظة دي صقر بصلها أوي ودي تاني مرة يكون قريب منها بالشكل دا بعد ما كانت هتقع من على السلم، شافها أد إيه نايمة هادية وذي الطفلة وبيلوم نفسه على تصرفاته معاها ودخل بيها جوا كان ابوه والباقيين طلعوا على أوضهم، صقر طلع بيها لحد الأوضة ودخل نيمها على السرير بهدوء وجه يتحرك كانت هي ماسكة في هدومه أوي وبتتكلم بتوهان: خليكي جمبي ياماما انتي وحشتيني اوي عاوزة اجيلك انتي وبابا.
صقر شال شعرها اللي جاي على عينها وفي اللحظة دي هي صعبت عليه أوي ومعرفش يتحرك من جمبها ونام لحد الصبح.
تاني يوم الصبح، في اوضة مراد صحي وصلى ركعتين وقعد قرأ في المصحف شوية ونزل تحت واتقابل في علي.
مراد: صباح الخير ياعلي.
علي: صباح الخير.
مراد: جهز كل حاجة عشان نزولنا البلد.
علي: حاضر يا بابا ماتقلقش.
نادية نزلت هي كمان: هتفطر دلوقتي يا عمي؟
مراد: لا يا بنتي شوية على ما الكل يصحى.
نادية: ماشي.
مراد: كلنا هنتحرك بعد بكرة الصبح.
نادية: طب مش لسة الخطوبة قدامها حوالي اسبوع؟
مراد: ايوا بس وهدان عاوزنا نكون كلنا موجودين قبلها بكام يوم.
علي: وهناخد حراسة معانا؟
مراد: دا شئ أكيد خصوصا واحنا نازلين البلد.
علي: مش ناوي حضرتك تقولي مخبي عني إيه.
مراد: باردوا ياعلي، انت اللي فاهم اني مخبي عنك حاجة بس مافيش اي حاجة اصلا.
علي: بس انا احساسي عكس كدا يا بابا.
مراد: صدقني لو فيه حاجة هقولك.
علي: تمام.
في اوضة تقى وصقر، تقى بدأت تصحى شوية وتتحرك في مكانها واتفاجأت بصقر جمبها.
صقر صحي على حركتها…….
تقى: آسفه اني صحيتك.
صقر: هي الساعة كام؟
تقى مسكت تليفونها تشوف الساعة كام: الساعة ٩، هو انا جيت هنا ازاي انا آخر حاجة فكراها اننا كنا في العربية.
صقر قام من السرير: للأسف انا اللي طلعتك هنا.
تقى قامت وبتبص لهدومها اللي لسة زي ماهي حتى الكوتشي.
تقى بصتله: طالما للأسف ما كنتش تطلعني.
صقر: اعمل ايه مجبور.
تقى بدموع: انت ايه يا أخي مش شايف كلامك عامل ازاي هو انت بتكون مبسوط وانت بتجرح اللي قدامك بالشكل دا.
صقر بغضب: حاسبي على كلامك، والله انا مش فاهم انتي ازاي اصلا قبلتي على نفسك تتجوزي بالشكل دا واكيد عاملة مصيبة ومش عاوزة حد يعرفها وعملتي طلب ناريمان منك حجة عشان تداري على مصيبتك.
تقى في اللحظة دي محستش بنفسها غير وهي بتضرب صقر بالقلم وبصتله بعيون كلها غضب وكره: انت اللي تحاسب على كلامك انا كنت غلطانة يوم ماوافقت على الطلب دا وماتنساش ان انت كمان وافقت عشان خاطرها ولولا هي انا ماكنتش قبلت اكون على ذمتك ثانية واحدة ودلوقتي انا بقولهالك ياصقر طلقني.
تقى سابته ودخلت الحمام، وفي اللحظة دي ليلى كانت راحة لتقى وسمعت كل كلام صقر ليها وخبطت على الباب وصقر فتحلها.
ليلى: ممكن اتكلم معاك شوية بس مش هنا برا.
صقر خرج معاها وقعدوا في البلكونة: خير ياليلى.
ليلى: عاوزني اتكلم معاك كخالي ولا كأخ كبير وصديق زي ما عودتنا.
صقر: اتكلمي ياليلى على طول.
ليلى: انا هكلمك كصديق وأخ كبير، انا سمعت خناقتك مع تقى وكلامك اللي كل شوية بتقوله ليها بس لما سمعت كلامك من شوية دا بجد انصدمت لأن ماتوقعتش دا يطلع منك.
صقر: خليكي في حالك ياليلى.
ليلى: لا ياصقر عشان انا محتاجة ارد على سؤال انت لسة سأله اتقى.
صقر: سؤال ايه دا؟
ليلى: ان انت عايز تفهم هي ليه وافقت على الجواز منك بالشكل دا، عارف تقى وافقت ليه انها تتجوزك بالشكل دا؟
صقر: ايه هتقوليلي عشان ناريمان طلبت كدا؟
ليلى: لا عشان تقى بتحبك.
صقر بسخرية: بتحبني مرة واحدة؟
ليلى: طالما اتكلمت بالطريقة دي يبقى انا هكلمك كخالي، بص ياخالو تقى عمرها ماشافت غيرك ولا حتى حبت غيرك، حتى دكتور ماجد اللي انا قولتلك عليه العاشق الولهان حاول يقرب منها وانه يتقدملها بدل المرة ألف وطلب منها فرصة بس هي دايما شايفاك انت وبس وقالت عمرها ماتجرح انسان بيحبها عشان مش هتقدر تديله الحب اللي هو عاوزه لأن قلبها معاك انت، انا بقولهالك دلوقتي وانا متأكدة من اللي انا هقوله ان تقى كرهتك ياخالو ومعدتش هتقعد معاك في اوضة واحدة ولا حتى هتتعامل معاك.
ليلى قالت كلامها وقامت من قدامه وسابته قاعد مصدوم من الكلام اللي سمعه وقاعد بيراجع حساباته.
تقى غيرت هدومها بسرعة واخدت شنطتها اللي بتروح بيها الجامعة وكتبها ونزلت جري على تحت ووقفت قدام مراد.
تقى بتتكلم بكل قوة من غير اي دمعة نزلت منها: حضرتك طلبت مني اجي هنا عشان المشاكل اللي بتحصل الفترة دي وانا وافقت قولت عشان اكون معاكم بس لو فضلت معاه في نفس الاوضة اقسم بالله همشي ومحدش فيكم هيعرف طريقي فين.
مراد لأول مرة يشوفها بالعصبية والقوة دي: طب ممكن افهم حصل ايه؟
تقى: حصل ولا محصلش انا قولت اللي عندي، حضرتك عاوزني اقعد هنا يبقى انا اقعد بشروطي مش بشروط اي حد تاني لا ليا علاقة بيه ولا ليا كلام معاه واللي بينا مجرد ورقة وبس وانا خلاص طلبت الطلاق ومستنية ورقتي توصل.
تقى خرجت الجنينة بس اول ماخرجت سمحت لدموعها تنزل ومراد خرج وراها.
مراد: أول مرة اشوفك بالشكل دا.
تقى بصتله واتكلمت بانهيار: انا عمري في حياتي ماكرهت حاجة أد ماكرهتهم.
مراد: طب هو عمل إيه؟
تقى: اهو عندك روح اسأله، هو طلب واحد هطلبه محدش يطلب مني حاجة اعملها غصب عني انا هعمل اللي يريحني وبس وهدومي تتنقل لأوضتي مع ليلى تاني.
ليلى خرجت وتقى اخدتها ومشوا عشان يروحوا الجامعة، مراد دخل جري ووقف في نص الڤيلا وصقر نازل على السلم…..
مراد: انت عملتلها إيه؟
صقر: والله يا بابا ما قادر ولا عاوز أتكلم.
مراد قرب منه واتكلم بعصبية: شكلي انا نسيت اربيك كويس واعلمك الاصول وان ازاي تتعامل مع الناس.
صقر اتكلم بصوت كله خنقة وعيون كلها دموع: انا تعبان يا بابا تعبان ومحدش حاسس بيا كل اللي حضرتك عاوزه اني انفذ كلامك وبس طب وفين مشاعري ونفسيتي؟ فين حزني اللي خبيته عشان احاول اعمل اللي حضرتك عاوزه، وافقتك انت وناريمان على جوازي من تقى وبقيت مجبور على كدا بسببكم محدش فيكم فكر في احساسي.
مراد: يبقى تطلقها.
صقر: حتى دي ناريمان منعتني منها عشان طلبت مني اوعدها قبل ما تموت اني ماطلقش تقى.
مراد بغضب: لا كتر خيرك لحد هنا احنا بنعفيك عن التضحية دي وبنقولك طلقها ياصقر.
رواية الصقر المتمرد الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان جمال
صقر خرج من الڤيلا وأخد عربيته وراح المقابر. قعد قدام قبر ناريمان ودموعه نزلت.
"اجبرتيني على الجواز منها وانتي عايشة وباردوا حرمتيني يكون ليا الحق اطلقها وانتي ميتة، بس لا يا ناريمان انا جاي اقولك اني بخلف وعدي معاكي لأن مش هقدر اعيش معاها ولا أقدر اتعامل معاها كزوجة ليا. انا خلاص أخدت قرار الطلاق."
تلقى وليلى وصلوا الجامعة وتقى كانت لسة زعلانة.
ليلى: "اهدي بقى وخلينا نركز، معتش حاجة غير على الامتحانات."
تقى: "حاضر ياليلى."
ماجد دخل المدرج وبدأ يشرح وتقى مش مركزة. هو أخد باله من قدامها.
ماجد: "طبعاً امتحان الميد ترم للمادة بتاعتي بعد يومين فعاوز تركيز عشان الدرجات دي مهمة أوي ليكم. حد عنده أي استفسار عن محاضرة النهاردة؟"
كل اللي موجودين قالوا لا. وماجد خرج من المدرج. وليلى وتقى خرجوا، بس تقى دخلت الحمام وليلى واقفة تستناها برة.
ماجد قرب من ليلى.
ماجد: "تقى فين؟"
ليلى بصتله.
ليلى: "في الحمام."
ماجد: "طب هي مالها؟ انا شايفها طول المحاضرة ماكنتش مركزة."
ليلى بحزن: "والله لما تطلع ابقى حضرتك اسألها."
ماجد: "ليلى هو انتي واخدة مني موقف ليه؟ حاسس ان كلامك معايا كأنه غصب عنك."
ليلى بتتكلم والدموع في عينيها: "وهاخد من حضرتك موقف ليه؟ حضرتك سألت عن تقى وانا رديت وتقدر تستناها. عن اذنك."
ليلى سابته واقف ومشيت بعيد عنه.
ماجد بيكلم نفسه: "معقول اللي انا شاكك فيه دا؟"
منال وصلت المستشفى ودخلت اوضتها. لبست البالطو الأبيض وطلبت قهوة وبدأت تستقبل الحالات.
الممرضة دخلتلها: "دكتور احمد بارة وعاوز حضرتك."
منال: "هو مش شايف الحالات اللي بارة عاملة ازاي؟"
الممرضة: "انا حاولت افهمه بكدا بس هو مصمم."
منال: "طب دخليه."
الممرضة خرجت وأحمد دخل.
أحمد: "انا عارف انك مشغولة بس كنت عاوز اتكلم معاكي دقيقتين."
منال: "اتفضل."
أحمد قعد: "انا متأسف على طريقتي معاكي الفترة اللي فاتت، ومكالمتي ليكي ان كنت عاوز اطمن عليكي مش أكتر بس انتي اللي اتعصبتي من غير أي سبب."
منال: "معلش انا الفترة دي مش في أحسن حال."
أحمد: "يعني صفي يا لبن؟"
منال ضحكت: "حليب ياقشطة."
أحمد وقف وبصلها.
أحمد: "على فكرة ضحكتك حلوة."
أحمد خرج وسابها مكسوفة من كلامه.
ماجد قعد مع تقى عشان يفهم هي مالها.
تقى: "ماتشغلش بالك انت، انا والله كويسة."
ماجد: "طب انا عاوز اسألك على حاجة."
تقى: "اسأل."
ماجد: "هي ليلى مالها؟"
تقى: "مالها ازاي؟"
ماجد: "يعني حاسس ان كلامها معايا بحسه طالع غصب عنها او انها مضايقة مني في حاجة."
تقى: "انا مش عارفة حاجة بس معلش احنا الفترة دي كلنا مش في حالة كويسة."
ماجد: "باردوا مش عاوزة تقولي ايه اللي بيحصل؟"
تقى: "معلش ياماجد انا مش حابة اتكلم دلوقتي."
ماجد: "ذي ماتحبي."
صقر طبعاً ماراحش الشركة وعلي هو اللي بيتابع الشغل مكانه النهاردة.
عماد دخله: "استاذ علي هو صقر فين؟"
علي: "مش عارف، هو بعتلي رسالة وقالي اتابع انا الشغل وهو مش هيجي."
عماد: "يارب خير."
علي: "اكيد صقر قالك ان احنا هنسافر البلد؟"
عماد: "أيوا."
علي: "تمام، مش عاوزين أي أخطاء في الشغل واحنا غايبين."
عماد: "حضرتك ماتقلش، كل حاجة هتمشي وكأنكوا موجودين وأكتر كمان."
علي: "تمام."
مراد قاعد مع صاحبه مختار قدام محل العطارة بتاعهم.
مختار: "وهتعمل ايه يا مراد؟"
مراد: "انا خلاص تعبت يامختار، وطالما هو مش عاوزها يبقى انا مش هقبل إهانة ليه."
مختار: "هو لازم يفوق لنفسه يامراد."
مراد: "هو حر، انا خلاص تعبت."
مختار: "طب وسفركم للبلد لازم محدش يحس بأي حاجة غريبة."
مراد: "عشان كدا هطلب منه يأجل الطلاق لبعد مانرجع."
في اللحظة دي صقر وصل بعربيته قدام المحل ونزل. سلم على مختار وهو محبش يفضل قاعد وسابهم شوية لوحدهم.
مراد: "خير، جاي تكمل خناق هنا كمان؟"
صقر قعد: "لا يابابا، انا جيت عشان ابلغ حضرتك بإني هقطع وعدي مع ناريمان وهطلق تقى."
مراد بهدوء: "تمام ياصقر بس طلب أخر، أجل الطلاق لحد مانرجع من البلد."
صقر: "إشمعنا؟"
مراد: "عشان الطار ياصقر، انت عارف ان العيلة التانية دي عارفة انك متجوز وان تقى تكون بنت عمك مش البنت اللي بيدوروا عليها."
صقر: "تمام يا بابا، هصبر الكام يوم دول لحد مانرجع وساعتها هطلقه."
مراد: "تمام ياصقر."
منه وجميلة سوا في الجامعة واتفاجئوا بآدم قدامهم.
جميلة: "ايه دا، انت هنا بتعمل ايه؟"
آدم: "جاي اشوفكم."
جميلة: "غريبة دي."
آدم ضحك: "لا أبداً والله، بس انا معرفتش اتكلم معاكي في حاجة في البيت بسبب اللي بيحصل دا فقولت أجي اتكلم معاكي هنه."
منه: "طب اسيبكم شوية بقى."
آدم: "لا يامنه اقعدي."
بص لجميلة: "جايلك عريس ياعمتو ياقمر."
جميلة ضحكت: "ودا يطلع مين بقى؟"
آدم: "فريد صاحبي."
جميلة اتكسفت لأنها كانت ملاحظة نظراته ليها لما كانوا في اسكندريه.
جميلة: "هو اللي قالك؟"
آدم: "أيوا وعاوز يتقدم بس انا قولتله هتكلم معاكي الأول."
جميلة: "بس انا لسالي سنة غير دي وأتخرج."
منه: "وفيها ايه بس، هو يعني هيتجوزك دلوقتي ما أكيد هتقعدوا فترة مخطوبين على الأقل ست شهور او شوفي حابة المدة تكون أد إيه وكملي السنة الأخيرة عنده."
جميلة: "آدم هو أنا ممكن اتكلم معاه الأول؟"
آدم ضحك: "انا بجد مش قادر اتخيل دلوقتي انك عمتي وباردوا انتي بتستأذني مني."
جميلة بغضب: "اتلم ياواد انت."
آدم ومنه ضحكوا عليها. وهو قالها انه هيتفق معاه على معاد ويتقابلوا سوا.
منه: "انا هدخل الحمام وأجي."
منه قامت وجميلة بصت لآدم.
جميلة: "مش ناوي تفرحنا بيك بقى؟"
آدم: "يعني أنا لاقيت حد وقولت لا."
جميلة: "ماهي أدامك يا آدم."
آدم: "ليه انتي وجدو بتقولوا نفس الكلام، انتوا تقصدوا مين؟"
جميلة: "يعني عاوز تفهمني انك مش واخد بالك اننا نقصد منه."
آدم: "منه؟ طب ازاي."
جميلة: "هو إيه اللي ازاي يعني، بنت خالك بتحبك."
آدم كان لسة هيرد بس منه رجعت تاني ليهم.
همام قاعد مع جدته جليلة.
جليلة: "يعني إيه مش هنقدر نوصل للبت دي؟"
همام: "مايمكن هما بيخبوها."
جليلة: "كله هيبان ياهمام، مش خطوبة إبن عتمان الاسبوع دا؟"
همام: "اه."
جليلة: "تمام يبقى مراد وعيلته هيكونوا هنا ساعتها هنعرف بقى بنت اسماعيل فين ومعاهم ولا لأ."
تقى وليلى رجعوا الڤيلا وتقى دخلت الاوضه مع ليلى وشافت هدومها في الدولاب ذي ماطلبت الصبح.
ليلى: "هتعملي ايه ياتقى؟"
تقى: "انا قولتله يطلقني وخلاص، انا مش هقدر استحمل إهانة منه بالشكل ده."
ليلى: "وهو وافق؟"
تقى ضحكت بسخرية: "وهيرفض ليه هو يعني كان بيحبني عشان يتمسك بيا، دا مجبور علي."
باب الاوضة خبط وليلى راحت تفتح وكان صقر.
صقر دخل وبص لتقى.
صقر: "عاوز اتكلم معاكي."
تقى: "مافيش كلام مابنا، انا اللي عندي قولته."
ليلى: "طب هسيبكم شوية."
صقر: "لا ياليلى خليكي عشان تشهدي على كلامنا."
بص لتقى تاني واتكلم: "بصي ياتقى انا خلاص هخلف الوعد اللي ناريمان أجبرتني عليه قبل وفاتها وان انا ماطلقكيش بس خلاص انا هطلقك وكل واحد يشوف حياته بعيد عن التاني، بس دا هيحصل بعد رجوعنا من البلد."
تقى: "وليه أستنى اليومين دول مانخلص من دلوقتي."
صقر: "كنت اتمنى بس دا طلب بابا."
تقى بتكلم نفسها من غير صوت: "كنت تتمنى؟ ياااه للدرجادي مش قابلني."
ليلى بتبص لصقر بنظرات اللي هو حتى بعد ما انت عرفت انها بتحبك باردو مصمم تطلقها. بس هو ما اهتمش بنظراتها وسابهم وخرج.
ليلى: "زعلانة؟"
تقى: "لا سيبك من دا دلوقتي، ماجد سألني عنك النهاردة."
ليلى بلهفة: "سأل في ايه؟"
تقى حكتلها اللي قالو.
ليلى: "تقى انا بحبه اوي وبغيير عليه بجد، فبصراحة ومن غير ماتزعلي يعني هو لما بيسأل عليكي وانه مهتم كدا بزعل انه مش شايفني."
تقى ضحكت: "طب ياختي اتصرفي انتي بقى معاه."
ماجد قاعد مع سعيد صاحبه.
سعيد: "انت عاوز ايه دلوقتي ياماجد؟"
ماجد: "مش عارف."
سعيد: "يا ابني حيرتني معاك، انت دلوقتي حاسس انها بتحبك طب لو احساسك طلع صح هتعمل ايه؟"
ماجد: "باردوا مش عارف."
سعيد: "لا بقولك ايه انت لازم تاخد قرار عشان تبقى عارف هتتصرف معاها ازاي."
ماجد: "عارف انا حاسس بإيه، حاسس إني فرحان، وان فيه حد بيحبني كدا."
سعيد: "يعني افهم من كدا ممكن تديها فرصة؟"
ماجد: "ممكن، وساعتها يمكن تكون هي الحب الحقيقي."
سعيد: "طب ناوي تتكلم معاها؟"
ماجد: "اكيد."
آدم اتكلم مع فريد وطلب منه انهم يأجلوا مقابلته مع جميلة لبعد مايرجعوا من البلد. اليومين عدوا وجه يوم السفر.
مراد وقفهم قدامه وبيتكلم: "اسمعوا اللي هقوله كويس، كلنا لازم نكون مع بعض محدش يبعد عن التاني."
علي: "ليه القلق بس يابابا؟"
مراد: "اللي اقول عليه يتسمع تمام؟"
نادية: "حاضر ياعمي ماتقلقش."
مراد: "البنات هتبقى معايا في عربيتي وجمال هيسوق بينا لحد البلد وهاخد العربية الكبيرة عشان تاخدنا، وانت ياصقر هيكون معاك آدم وانتي يافريدة هتكوني مع علي ونادية في عربيته وورانا عربيتين حرس."
فريدة باستغراب: "عربيتين؟!"
مراد: "اه ومحدش يناقشني في اي حاجة."
كلهم مستغربين بس طبعاً صقر فاهم أبوه بيعمل كدا ليه. واتحركوا للطريق.
في عربية صقر.
آدم: "انت فعلاً هطلق تقى؟"
صقر بهدوء: "أيوا."
آدم: "عارف يا خالو انا يوم مافكرت احب بنت حبيت مين؟"
صقر: "مين؟"
آدم: "تقى."
صقر بصله: "وانت بتقولي الكلام دا ليه؟"
آدم: "عشان انا بجد مش قادر افهم ليه حضرتك عاوز تضيعها من إيدك، دي جوهرة ولازم تحافظ عليها."
صقر: "مش يمكن انا مش شايف كدا ومش شايف غير مراتي الله يرحمها."
آدم: "بس دي اتوفت ياخالو مبقتش معانا في الدنيا."
صقر: "وفيها ايه، انا مخلص ليها وبحبها."
آدم: "اخلاصك ليها لو كانت لسة معانا او انك خلاص كبرت ورافض الجواز، لكن حضرتك لسة صغير وباردوا نفسك تخلف ويكون عندك أولاد ليه بقى تحرم نفسك من الحقوق دي؟"
صقر: "وليه بتقول حقوق، مش يمكن مش حقوقي وخلاص دا نصيبي من الدنيا."
آدم: "دا اللي حضرتك مصمم تفهمه وبس، لكن غير كدا لا."
صقر: "آدم ياريت تقفل كلام في الموضوع دا عشان انا اخدت فيه قرار ومش هرجع فيه تاني."
ماجد قاعد ماسك تليفونه وبعت رسالة لتليفون ليلى. وكانت الرسالة عبارة عن (انا بعت لتقى اطمن عليها بس ماردتش عليا قولت اسألك عليها).
ليلى قرأت الرسالة: "مستفز والله."
تقى قاعدة جمبها: "ايه يابنتي مين اللي مستفز؟"
ليلى: "شوفي باعتلي يقولي ايه."
تقى اخدت منها التليفون وقرأت الرسالة وضحكت: "والله يابنتي مابعتلي أصلاً أي رسايل."
ليلى: "امال بيقولي كدا ليه؟"
تقى: "يمكن كشفك وبيلاعبك."
ليلى بصدمة: "يالهوي بجد."
جميلة بقى قاعدة قدامهم: "بتتكلموا في ايه عرفوني."
منال ضحكت: "شكلهم كدا عندهم أسرار."
تقى: "لا مافيش أسرار والله، بس تقريباً هنفرح في حد قريب."
منه بحماس: "ايه دا بجد."
جميلة بصت لليلى: "وياترى مين بقى."
ليلى بغضب: "انتو رخمين على فكرة، تقى بس بتحب تهزر."
تقى ضحكت: "والله كله هيبان يالولو."
مراد: "يلا يابنات عشان ننزل الاستراحة."
البنات نزلوا ودخلوا الحمام وحبوا يشتروا شيبسي وشوكلت وعصاير معاهم.
شابين واقفين بعيد شوية عن البنات. واحد منهم بيقول للتاني: "شايف اللون البرونزي اللي واقف هناك دا."
الشاب التاني: "واااو انا بحب لون البشرة دا اوي بيكون له جمال خاص."
من سوء حظهم صقر كان واقف وراهم.
صقر: "هو انت بتعاكسوا مين؟"
الشابين بصولوا.
واحد منهم: "وانت مالك."
صقر مسكه من هدومه بغضب: "اللي بتعاكسوها دي تبقى مراتي ياحيوان انت."
وهو صقر نزل ضرب فيهم هما الاتنين والحرس راحوا يبعدوهم ومراد وعلي وآدم جريوا عليه.
مراد: "في ايه ياصقر؟"
صقر بغضب: "الكلاب دول بيعاكسوا مراتي."
مراد بصله باستغراب: "طب اهدى دول هيموتوا في ايدك."
صقر: "دول كلاب."
الحرس أخيراً قدروا يبعدوا صقر وركب العربية.
عند البنات.
منال: "شايفين اللي انا شفتو؟"
منه: "شفنا وسمعنا كمان."
جميلة بصت لتقى: "وياترى مرات الصقر اخدت بالها باللي قالولها."
ليلى: "صقر قال انه بيضربهم عشان عاكسوا مراته."
تقى بهدوء: "ماتحلموش كتير."
تقى تليفونها رن وكان صقر. وبصت عليه وهو قاعد في العربية بيبصلها. وهي ردت واتكلم بعصبية: "هتفضلي واقفة عندك كدا كتير ولا عجبك اللي حصل."
تقى قفلت السكة في وشه. وهو اضايق من تصرفها دا. شوية واتجمعوا في العربيات واتحركوا في الطريق تاني.
مراد دور وشه وبص لتقى واتكلم برخامة: "الكلاب دول عاكسوا مراتي."
جميلة ضحكت: "والله وهنشوف العجب معاهم هما الاتنين."
تقى طول الطريق سرحانة ومش بتتكلم معاهم. اما بالنسبة لصقر فبيسوق وهو هادي ومش بيتكلم مع آدم.
آدم عاوز يتكلم: "بقولك ايه ياخالو ماهو مش هقعد طول الطريق ساكت كدا."
صقر: "عايز ايه يا آدم؟"
آدم: "انت اضايقت بجد لما هما عاكسوا تقى."
صقر بصله بغضب: "دول أصلاً شوية كلاب."
آدم ضحك: "طب طالما حضرتك اتخانقت عشانها كدا ليه عاوز تطلقها."
صقر: "ودا ايه علاقته بدا؟"
آدم ضحك اوي: "لا دا انت ياخالو بتهرب بقى."
صقر بص للطريق: "الصقر عمره مابيهرب أبداً."
في عربية علي بقى.
فريدة: "هو معقول باللي شوفناه دا يكون بدأ يحبها؟"
علي: "ما اظنش لأن صقر اكيد ذي كل راجل عنده نخوة ورجولة لما يشوف مراته بتتعاكس فهتكون دي ردة فعله."
نادية: "أنا بقى شايفة ان هيكون في قصة حب كبيرة مابينهم."
فريدة بغضب: "والنبي يانادية بلاش كلامك البايخ ده."
نادية: "هو انا قولت ايه غلط يافريدة، انتو اللي خايفين عالورث وكل حاجة فلوس وبس."
علي: "خلاص بقى قفلوا على الموضوع ده."
بعد طريق طويل وصلوا البلد وكانوا عاوزين يرتاحوا من السفر لأن الطريق كان طويل.
وهدان وعتمان وسامح وزوجاتهم والولاد استقبلوهم ورحبوا بيهم اوي.
وهدان: "كل الاوض جاهزة."
بص لبدر.
وهدان: "عرف الحرس اواضهم فين يابدر."
بدر: "حاضر ياجدو."
بدر خرج للحرس عشان يعرفهم انهم هيقعدوا في استراحة البيت الخارجية. وكانت عبارة عن تلات أوض نوم وكل اوضة فيها سريرين وصالة كبيرة وحمام ومطبخ.
وهدان: "اوضة صقر وتقى نفس الاوضه اللي قعدت فيها ياصقر المرة اللي فاتت."
تقى: "بـ..."
مراد بصلها: "يلا على اوضتكم."
تقى اضايقت انها مش عاوزة تقعد أصلاً مع صقر وطلعت غصب عنها ومجبرة على كدا. صقر واقف يبص لأبوه.
مراد: "ورا مراتك."
صقر قرب منه واتكلم بصوت واطي: "لما نشوف أخرتها يا بابا."
صقر سابهم وطلع. وكل واحد من الباقيين عرف اوضته فين وطلعوا يرتاحوا شوية على ما أهل البيت يحضروا الغدا. وبالنسبة لمراد مكانش عاوز ينام وراح يقعد مع وهدان.
تقى دخلت قعدت على طرف السرير وصقر دخل بعدها وبيبص للأوضة اللي اتغيرت مية مرة عن المرة اللي فاتت. يعني مفهاش غير كرسي واحد وماينفعش النوم عليه وفيه سرير وعليه بطانية كبيرة تقيلة وبس. وخصوصا ان بلد الصعيد بتكون دافية في الشتا مش برد.
صقر: "واضح انهم متفقين عليا."
تقى قامت عشان تخرج من الاوضة بس صقر مسك ايديها.
صقر: "راحة فين؟"
تقى سحبت ايديها بهدوء: "هروح انام جمب ليلى."
صقر: "مش هينفع عشان الكل هنا عارفين اننا متجوزين يعني لازم نكون هنا سوا."
تقى بغضب: "وانا مش طايقة اكون معاك في نفس الاوضة ياصقر."
صقر بعصبية: "هو انا يعني اللي عاوزك تكوني معايا بلا أرف."
تقى دموعها نزلت وسابته وخرجت البلكونة.
صقر بيكلم نفسه: "يخربيت كدا بقى."
صقر خرج وراها: "تقى أنا متأسف انتي اللي بتستفذيني."
تقى مشيت من ادامه ولسة هتخرج من باب الأوضة، كان فيه حد بيخبط على الباب وصقر هو اللي فتح ودخلت الست السيدة اللي بتشتغل في البيت بصنية الأكل وحطتها على الترابيزة الموجودة: "الحاج وهدان بيقولكم اتفضلوا دي حاجة بسيطة على ما الغدا يكون جاهز."
السيدة خرجت بارة الأوضة وتقى باردوا راحة تخرج بس صقر مسك ايديها.
صقر: "استني بقى."
تقى بصتله بانهيار: "عايز ايه سبني."
صقر: "قولتلك ماينفعش تخرجي."
تقى: "لا هخرج عشان على الأقل تعرف تاكل من غير أرف."
صقر رفع إيديها لقلبه: "سامعة قلبي مش عارف يشوف غيرها ولا قادر يفكر في حد تاني غيره."
تقى: "وانت ليه بتقولي الكلام دا ما انا عارفاه."
صقر: "عشان انا كل تصرفاتي دي غصب عني ولا عارف حتى اتعامل عادي."
تقى: "ماطلبتش منك انك تجبر نفسك عليا وطلبت انك تطلقني واتفقنا بعد مانرجع من هنا، ايه لازمتها بقى الكلام دا كل شوية."
صقر: "ولا حاجة ياتقى، شوفي هتحبي تاكلي ولا تنامي وانا هنام في البلكونة."
تقى: "لا ماينفعش الجو برد."
صقر: "عادي مش هحس عشان انا احساسي مات."
تقى بتوتر: "نام انت على السرير وانا هروح لأوضة ليلى."
صقر: "قولتلك بابا قايل لا فخلينا ذي ما احنا."
تقى: "طب انا عاوزة انام دلوقتي."
صقر: "نامي وانا ذي ماقولتلك هنام بارة."
تقى بصت للسرير واتكلمت بتوتر: "احنا عملناها قبل كدا ونمنا جمب بعض عادي فيها لما تحصل المرادي ولا مش عاوز كدا."
صقر: "عادي."
تقى وصقر ناموا جمب بعض وحتى ما صحيوش غير بالليل.
الباقيين قاعدين تحت.
نادية: "هو صقر وتقى لسة نايمين؟"
مراد: "شكلهم كدا."
حافصة: "تحب ياجدو اطلع اقولهم ينزلوا ياكلوا معانا."
مراد: "لا ياحافصة سبيهم براحتهم."
منال: "هما لما هيصحوا هينزلوا."
ليلى قاعدة ماسكة تليفونها وكان ماجد رن عليها بس هي ماسمعتش التليفون لأنه كان بعيد عنها وقاعدة بتفكر ترن بس قالت لا مش هترن.
بدر قاعد لوحده بارة وحافصة خرجتله بالشاي.
حافصة: "الشاي بتاعك."
بدر اخده منها وبصلها.
بدر: "مش هتقوليلي زعلانة ليه؟"
حافصة قعدت: "عشان تقى."
بدر: "مالها تقى؟"
حافصة: "ان انت يعني بتحبها."
بدر بتوتر: "ايه اللي بتقوليه دا ياحافصة."
حافصة: "اللي بقوله دا الحقيقة اللي انت بتحاول تخبيها عني وعن الكل، انا سمعتك وانت بتتكلم مع جدو لما كان بيقولك ان صقر هيتجوز تقى وساعتها انت كنت زعلان."
بدر: "بصي ياحافصة طالما انا اخدت قرار جوازنا يبقى انا متأكد اوي من قراري وراضي عنه."
حافصة: "يعني أفهم من كدا انك بتحبني؟"
بدر ابتسم ومسك ايديها: "ايوا."
حافصة فرحت وقلبها اطمن وارتاحت من ناحية الموضوع ده.
صقر صحي قبل تقى وشايفها نايمة جمبه ذي الملاك وقرب منها وباس راسها. وفجأة أخد باله من اللي عمله وافتكر بإنه كان متعود يعمل كدا مع ناريمان. قام دخل الحمام اللي في الاوضه وبعد شوية خرج. وباب الاوضة خبط وراح يفتح وكانت منه.
صقر: "فيه حاجة يامنه؟"
منه: "جدو كان بس بيطمن عليكم."
صقر: "قوليلو شوية وهننز."
منه: "حاضر."
منه نزلت وهو قفل الباب ورجع للسرير وبيصحي تقى.
تقى بنوم: "اممم."
صقر: "قومي يلا اليوم بيخلص واحنا ما أكلناش اي حاجة."
تقى فتحت عينيها وبصتله.
تقى: "احنا بقينا امتى؟"
صقر ضحك: "تقريباً المغرب."
تقى قامت وبتفرد في جسمها: "يااه نمت كل ده."
صقر: "انا لسة صاحي قبلك بدقيقتين."
تقى قامت: "طب انا هغير هدومي وانزل."
تقى مش عاوزة تلبس من هدومها وواقفة تفكر تلبس ايه.
صقر: "بتفكري في ايه؟"
تقى: "عاوزة البس ذي اللبس اللي لبسته المرة اللي فاتت."
صقر ابتسم: "طب انا هنزل واقول لحافصة تطلعلك."
تقى: "ماشي."
صقر نزل وفعلا عرف حافصة باللي عاوزاه تقى وهي اخدت لبس من هدومها وراحت لأوضة تقى وخبطت ودخلت.
حافصة ضحكت: "عجبك اللبس بتاعنا ولا ايه."
تقى: "جداااا بحسه مريح اووي وكان حلو عليا."
تقى اخدت اللبس ودخلت تاخد دش وتغير هدومها وبعد ربع ساعة كانت نازلة والكل انبهر بيها لما شافوها باللبس ده.
ليلى بإعجاب: "وااااو ايه الجمال ده."
منه: "لا انا عاوزة البس من ده."
منال ضحكت: "وانا كمان."
حافصة ضحكت عليهم: "حاضر هجيبلكم لبس ذيه."
صقر قاعد بيبص لتقى بإعجاب وشايف جمالها اللي كل شوية بيظهر قدامهم.
مراد بيبصله وابتسم وبص لوهدان.
مراد: "ايه ياوهدان احنا هنقضي السهرة كلها جوا البيت ولا إيه."
وهدان: "لا طبعاً احنا مظبطين كل حاجة."
عتمان: "ماتقلقش ياعمي كل حاجة مظبطينها احنا هنطلع دلوقتي على سطح البيت وهنبدأ احلى سهرة من اكل وشرب وكل حاجة."
الكل طلع فوق وتقى لسة هتطلع بس صقر مسك ايديها ووقفوا على جمب.
تقى: "في إيه؟"
صقر: "شكلك حلو أوي في اللبس ده."
تقى اتكسفت وبصت في الأرض: "متشكرة."
ليلى جات اخدتها وطلعوا سوا فوق.
صقر بيكلم نفسه: "ايه ياصقر ايه اللي جرالك؟ هتحب ولا حكايتك إيه؟"