تحميل رواية «الصقر المتمرد» PDF
بقلم ايمان جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مراد الألفي: أب البطل واخواته وله شخصية وكلمة مسموعة من الصغير قبل الكبير، عمره 75 سنة. طباعه مصرية وصعيدية لأن أصله صعيدي، لكنه ساب بلده وقعد في القاهرة عشان تعليم ولاده. عنده محل عطارة كبير في السيدة زينب وهو تاجر معروف في التجارة وكل تاجر بيعمله ألف حساب. بيحب ابنه صقر جداً وبيخاف عليه من اخواته الكبار أوي. اتجوز مرتين. الزوجة الأولى: خلف منها بنتين وولد. فريدة وعلي دول الكبار توأم، لكن بيكرهوا صقر جداً وبيحاولوا يتعاملوا قدامه كويس، عمرهم 55 سنة. البنت التانية اسمها جميلة، بتحب صقر جداً، هي...
رواية الصقر المتمرد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايمان جمال
تقى وصلت البلد بعد طريق طويل وتقريباً كدا كانت بتنام ومراد وقف العربية عند بيت وهدان وبدأ يصحيها الوقت مكانش متأخر للنوم بس الطريق وتعبها، يعني قولوا كانوا واصلين العصر
مراد: يلا ياتقى احنا وصلنا
تقى نزلت من العربية بعد ما مراد سندها ووهدان وباقي العيلة كانوا في استقبالهم
وهدان: حمدلله على سلامتكم
مراد: الله يسلمك ياوهدان
حافصة قربت من تقى سندتها ودخلتها جوا وكانت هتدخل بيها في نفس الاوضة اللي كانت فيها مع صقر…… تقى: الاوضة دي لا ياحافصة
حافصة: طب ياحبيبتي تعالي معايا في اوضتي
حافصة دخلتها اوضتها
مراد دخل مع وهدان المندرة
وهدان: ماتعملش في نفسك كدا يامراد
مراد بانهيار: الطفل اللي كنت مستنيه مات ياوهدان ويموت على ايدين ابني على ايدين عمه انت متخيل الحسرة اللي انا فيها
وهدان بحزن: ان شاء الله ربنا هيعوضهم بغيره
مراد: الحكاية خلاص انتهت بينهم ياوهدان، صقر سافر وتقى طالبة الطلاق ومن حقها لأن مش هقبل ليها الوجع ولا الكسرة تاني
وهدان: ان شاء الله خير يامراد وربك يحلها من عنده
مراد: ان شاء الله، انا همشي دلوقتي ولو حصل اي حاجة كلمني
وهدان: اقعد لبكرة على الاقل ترتاح من الطريق شوية
مراد وقف واتكلم بحزن: وهو انا هعرف ارتاح بعد اللي حصل، ولادي بيقطعوا في بعض وحفيدي مات من قبل ما اشوفه ولا اعرف حتى اذا كان ولد ولا بنت
وهدان: هون على نفسك يامراد انت كدا هيحصلك حاجة واحنا عاوزينك
مراد: محتاج ربنا بجد يطبطب على قلبي انا مابقتش قادر استحمل، يلا انا همشي ولو حصل حاجة هكلمك
مراد مشي واخد الحرس ومشيوا كلهم
بدر وعرفان قاعدين سوا في اسطبل الخيل اللي ورا البيت
عرفان: تعرف يابدر تقى دي تستاهل تتحب وتعيش حياة حلوة وسعيدة مش اللي بيحصل فيها دا
بدر: هي اللي اختارت عشان بتحبه ياعرفان
عرفان بصله: ليه بحسك بتتكلم وكأنك شمتان
بدر: اقسم بالله مابفكر في كدا، بالعكس انا زعلان عشانها أوي لانها ذي ما انت لسة قايل ماتستاهلش كل دا بس انا بقول هي اللي اختارت تعيش دا من الاول وعدت مواقف كتير وقبلت انها تطلق بدل المرة اتنين وباردوا بتعدي وكأنها قليلة
عرفان: تعرف ان بحس انها ساعات بتشوف نفسها قليلة
بدر: طبيعي ياعرفان عشان هي مصممة تشوف نفسها بنت السواق رغم ان محدش فينا بيحسسها بدا خالص بس مش بإيدينا حاجة هي لازم تغير الفكرة دي وتبعد عن اي افكار تقلل ثقتها في نفسها عشان تقدر تتعامل صح مع اللي حواليها
عرفان: عارف انا اول ماشوفتها خطفتني مش هقولك وقعت في حبها من اول نظرة بس حقيقي جمالها مميز ومش لون بشرتها اللي هيخليها وحشث بالعكس دا مخليها مميزة بشعرها الناعم الطويل ولون عنيها اللي بتخطف اي حد
بدر بصله وضحك: صقر لو سمعك بتقول كدا هيدفنك مكانك
عرفان: ليه ان شاء الله هو مش عاوزها وسابها يبقى ايه بقى
بدر: مين قالك كدا انا اراهنك انه بيحبها بس بيكابر صقر استحالة يقبل فكرة ان فيه واحد تاني ياخدها وانا بقولك اهو استحالة يطلقها الطلقة التالتة عشان عارف انها مش هتعرف ترجعله تاني غير لو اتجوزت واحد تاني جواز حقيقي كامل وذي ماربنا قال في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم
{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} صدق الله العظيم
وهدان: شكلنا كدا هنقف نتفرج ونشوف هيحصل ايه بس تفتكر هيجي؟
بدر: اكيد عشان فرحي
وهدان: اما نشوف ساعتها بقى
في الليل متأخر علي قاعد تحت في الجنينة وجات فريدة تقعد معاه
فريدة بتبصله وساكتة وكأنها بتعاتبه…..علي: مالك بتبصيلي كدا ليه؟
فريدة: تصدقني لو قولتلك حاسة بتأنيب ضمير؟
علي ضحك بسخرية: انتي يافريدة اللي هتحسي بضمير طب قولي الكلام دا لحد تاني بلاش انا
فريدة: لأول مرة احس اننا غلط وكل اللي بيحصل دا هيجي فوق دماغنا في الآخر
علي وقف واتكلم بعصبية: اللي يشوفك وانتي بتتكلمي مايشوفكيش وانتي بتتفقي معايا على اللي انا عملته
فريدة بتأنيب ضمير: ماكنتش اتوقع ان انا اشارك في موت حد والحد دا يكون اخويا، حتى لو انا مش بحبه بس مقدرش اعمل كدا وايدي تكون متوسخة بدم حد
علي: يعني افهم من كدا انك مش في صفي؟
فريدة وقفت وبصتله بعيون كلها عتاب: ايوا ياعلي انا مش هدخل معاك في اي صراعات ضد صقر ولا ضد اي حد تاني كفاية كدا وانت المفروض تتعظ ابنك كان ممكن يكون هو اللي في العربية
علي بعصبية: ايه بقيتي الشيخة فريدة
فريدة بصتله بغضب وسابته ودخلت وهو قعد تاني مكانه
ماجد قاعد سهران في بلكونة اوضته وليلى رنت عليه
ليلى: لسة صاحي؟
ماجد ببرود: اصل كنت قاعد بفكر ياترى انا افرق معاكي ولا لا
ليلى بحزن: ماجد انا مكانش قصدي اننا نزعل
ماجد بعصبية: انتي اللي مصممة نزعل كل شوية وانا قولتلك لو انا لسة جوايا شعور لتقى ماكنتش جيت اتقدمتلك انا مش بحب اعمل حاجة وانا مش متأكد منها
ليلى بدموع: غصب عني ياماجد انا من حقي اغيير عليك ولا انت شايف ان دا مش من حقي؟
ماجد: لا حقك ياليلى بس مش بالطريقة دي انا بس عايزك تاخدي بالك ان تقى فرد في العيلة يعني معانا طول العمر فلو فضلتي انتي كدا صدقيني حياتنا كل شوية هنتخانق ونزعل وانا عايزك تثقي فيا
ليلى: انا بثق فيك جداً بس حقيقي غصب عني كل ما بفتكر ان كان جواك شعور ليها بغيير
ماجد اتنهد واتكلم: بصي ياليلى هقولهالك لآخر مرة وبلاش نفتح الموضوع دا تاني مع بعض، تقى بالنسبالي أخت وطالبة عندي وبس وانا لما باخد خطوة بكون متأكد منها جداً وواثق ان انا ماشي في الطريق اللي عقلي اختاره
ليلى هنا بقى سابت كل الكلام اللي قاله وردت بقى: يعني انت اخدت خطوة الارتباط بيا بعقلك مش بقلبك؟
ماجد اتكلم بصوت عال: يالهووووي بت روحي نامي يخربيت دماغك يلا اشوفك بكرة سلام
ماجد قفل وبيبص للتليفون: هتتعبني بس والله بحبها
اليوم عدا بكل تفاصيله ونيجي ليوم جديد ولكل يوم امل جديد بس ياترى بداية الايام هتكون حلوة ولا ايه
تقى كانت لسة نايمة والباقيين صحيوا وتقريباً كدا بيتجمعوا عشان الفطار
عرفان: هي تقى لسة نايمة ولا ايه
حافصة: اه محبتش اصحيها وسبتها ونزلت
بدر بص لعرفان: ماتيجي نصحيها
عرفان ضحك: هنرجع لأيام الشقاوة تاني
حافصة بتبصلهم بنص عين: هترجعوا للمقالب تاني ولا ايه
وهدان ضحك: البنت مش واخدة على مقالبكم خفوا عليها شوية
عرفان: ودي تيجي باردوا ياجدي…..وبص لبدر وحافصة: يلا قوموا معايا
حافصة وبدر قاموا مع عرفان وطلعوا ادام باب الاوضة
حافصة: ها ناويين على انهي مقلب؟
بدر: ديناميت طبعاً
عرفان ضحك: جدك هينفخنا
بدر: اصبر بس دا احنا هنشوف ايام عنب بس هطلب منك طلب ياقلبي
حافصة بصتله بنص عين: طالما قولت ياقلبي يبقى هتطلب طلب
بدر ضحك: هتصوري اللي هيحصل
عرفان بصله وغمز: ناوي تعمل ايه؟
بدر: الصبر حلو
حافصة مسكت التليفون وشغلت الكاميرا على الڤيديو وعرفان ولع الديناميت ورماه من تحت الباب وبعد ثواني صوت الفرقعة سمع البيت كله وتقى طبعاً ماننساش ان جسمها فيه كدامات وراسها متخيط المهم هي خرجت تجري من الاوضة وبتصوت وهوبا شافتهم واقفين بيضحكوا أوي وحافصة بتصور كل اللي بيحصل
تقى بغضب: ايه اللي بيحصل دا
محدش فيهم قادر يتكلم من كتر الضحك
تقى بتوعد: احنا فينا من كدا تمام أوي انتوا اللي بدأتوا
تقى وهي بتتكلم حست بدوخة وعرفان جري عليها سندها: انتي كويسة؟
تقى بتعب: حاسة اني دايخة
حافصة قربت منها بعد ماقفلت الڤيديو: تعالي نقعد عشان ترتاحي
تقى بصتلها وبصت لبدر وعرفان: عاوزة اخرج اتمشى
عرفان: طب ايه رأيك لو ننزل الاسطبل
تقى: ماشي يلا
تقى دخلت عشان تغير لبسها وحافصة معاها
حافصة: اجيبلك لبس من عندي؟
تقى: لا
حافصة باستغراب: ليه؟
تقى: مش عاوزة اي حاجة هو كان بيحبها
حافصة حاوطتها بدراعها: المهم انتي بتحبي ايه
تقى: انا بحب نفسي يلا نغير لبسنا
تقى اختارت تلبس دريس من لبسها بس اكتر لبسها يا بنص كم يا بكاط بس اختارت دريس بنص كم وطويل وحافصة لبست عبايا صعيدي باللون الاحمر وفيها نقط سودا بورد صغير (مشجرة) وحجاب باللون الاسود
بدر مسك تليفونه وقاعد بيعمل حاجة وعرفان قاعد مركز عليه
عرفان: مش ناوي تقولي بتعمل ايه؟
بدر بصله: اصبر بس شوية
وبعد حوالي دقايق بدر بص للتليفون ووشه كله فرحان: كدا الخطة تمت
عرفان: ماتقول يا بني آدم انت بتهبب ايه
بدر: انا قصدت ان حافصة تصور عشان انزل الڤيديو استوري على الواتس
عرفان بصله: واحنا من امتى بنفرج الناس على حياتنا؟
بدر: يا ابو المفهومية ماتركز معايا شوية ومش وقت الدماغ الصعيدية دي الله يسترك
عرفان: طب فهمني
بدر: نزلت الڤيديو لصقر بس واهو شافه
عرفان: طب وياشاطر تفتكر هيحصل ايه بقى بعد ماشاف الڤيديو
بدر: والله يمكن يتكلم
عرفان: صدقني ولا هيفرق معاه
بدر: طب خد عندك دي بقى حافصة اخر حاجة صورتها في الڤيديو لما تقى داخت وانت قربت منها
عرفان بغضب: انت بدبسني معاه يابدر
بدر: لا يا عرفان انا بفوقك عشان ماتغلطش وكلنا عارفين ان الغلطات دي مفهاش سماح
عرفان: مافيش اي غلط يابدر انا مش في دماغي حاجة والله بس هي صعبانة عليا
بدر اخد باله ان البنات نزلت: قفّل بقى على الموضوع دا البنات نزلت
نيجي لصقر اللي قاعد على البحر وماسك التليفون وقاعد بيتفرج على الڤيديو كل شوية وطبعاً بدر لسة سايبه ذي ماهو لحد ما ال24 ساعة يخلصوا، وفجأة وهو قاعد شاف طفل عمره حوالي تلات سنين بيلعب على الشاطئ بالكرة ووقع في وقام جري عليه بسرعة
صقر: حاسب ياحبيبي
رحيم: ثكراً ياعمو
صقر ابتسم: فين ماما او بابا
ظهرت ام رحيم اللي كانت بدور عليه عمرها حوالي 27 سنة وقربت عليهم: كدا يارحيم مش قولتلك بلاش تبعد عني
رحيم: أثف ياماما
نور بصت لصقر: حضرتك مين؟
صقر: انا صقر كنت قاعد وشوفت رحيم بيقع فقومت اساعده
نور: متشكرة جداً
صقر: العفو
رحيم: عمو هتيجي عيد ميلادي؟
صقر ابتسم: هو النهاردة؟
نور اللي ردت: ايوا هيكون في مطعم القرية، وطالما رحيم عزمك يبقى لازم تيجي
صقر: هحاول
نور مسكت ايدين ابنها: يلا ياحبيبي قول لعمو باي
رحيم بيعمل باي لصقر ومشي مع مامته
نيجي شوية بقى لباقي الأبطال اللي راكننهم على الرف
احمد قاعد مع منال بيتكلموا
منال: مش شايف ان لسة بدري على الخطوة دي؟
احمد: انا عارف ان ممكن تشوفيني متسرع بس انا شايف ان كل شوية تحصل مشكلة فانا بصراحة خايف
منال ضحكت: اصبر وان شاء الله كله هيتحل واخرة الصبر حلوة بس خلينا نشوف هيحصل ايه
احمد: طب يامسهل
منال: بقولك صحيح هتبقى تيجي معانا البلد في فرح بدر اكيد صح؟
احمد: ايوا اكيد بس الشغل هنسيبه ازاي احنا الاتنين
منال: عادي يا سيدي هبقى انا اروح قبلها بأسبوع وانت تيجي قبلها بيومين وكدا كدا ماجد هيجي معاك فمش هتبقى لوحدك
احمد: ماشي اتفقنا
آدم قاعد مع منه في كافيه وحزين أوي
منه: انا اول مرة اشوفك بالحالة دي
آدم غصب عنه دموعه نزلت ومسحها بسرعة: غصب عني فجأة كدا يحصل كل دا طب ليه، كلنا عارفين ان ابويا مش بيحب صقر طب ليه توصل للحالة دي ليه يحاول يقتله كل دا عشان الورث ملعون ابو الفلوس اللي تعمل في الأخوات كدا
منه بحزن: كان نفسي امي هي كمان تحب صقر ذي ماهو بيحبنا ودايماً قريب مننا وطيب وحنين ليه الكره دا، بس عارف يا آدم يمكن كل اللي حصل دا يبقى نقطة تغيير ليهم
آدم: اتمنى بس يبقى تغيير للأحسن مش للأسوء
منه مسكت ايديه: ان شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة بس انت اهم حاجة تبقى كويس
آدم باس ايديها وبصلها: انا هبقى كويس وانتي جمبي ومعايا
منه بحب: انا دايماً معاك ياحبيبي
تقى قاعدة معاهم وصوت الخيول في المكان
تقى بصتلهم: هو مسموح لينا نركب خيل؟
حافصة بصتلها بصدمة: مستحيل
تقى بحزن: ليه كدا؟
حافصة: عشان دي أوامر جدي وهدان
عرفان بصلها وابتسم: عاوزة تركبي خيل؟
تقى بتمني: جداً
بدر بصله: اهدى عشان جدك مش هيعديها
تقى: لو هيبقى فيها مشاكل بلاش خالص
عرفان: هو ممكن يحصل خصوصاً ان جدي مش هنا ومش هيرجع غير بعد ساعة
حافصة: انت كدا بتخاطر
تقى: هو للدرجة دي ممنوع؟
عرفان: تيتة الله يرحمها في مرة كانت عاوزة تركب خيل وجدي كان بيحبها أوي ووافق بس في اليوم دا للأسف وقعت من عليه وحصل ليها نزيف في المخ واتوفت في نفس اليوم ومن يومها مستحيل اي بنت او ست تركب خيل
تقى بحزن: الله يرحمها، انا اول مرة اسمع الحكاية دي
حافصة: جدي حكاها لينا عشان مانزعلش منه لما يقولنا لا على ركوب الخيل
تقى: طب انا نفسي اجرب بجد
عرفان بص لبدر: مش هقدر اشوفها نفسها في حاجة وماتحصلش……وبص لتقى: تعالي
قاموا كلهم سوا وتقى فعلاً اختارت خيل ومن حسن حظها انها اختارت خيل وهدان اللي اسمه (دهب) هي مُهرة يعني انثى الخيل وكانت باللون الأبيض الجميل من نوع الخيول العربية الأصيلة، وهنا بقى عرفان قرر يمسك ليها حزام المُهرة ويمشي بيها وبدر اخد ليهم صورة بنفس المنظر دا وفي اللحظة دي وصل وهدان 🥺
وهدان انصدم من اللي شافه بس اللي صدمه حاجة تانية خالص، وهدان فضل مركز مع نظرات عرفان لتقى وابتسامته اللي مرسومة على وشه وعنيه اللي كلها لمعان
وهدان بصوت عالي: ايه اللي بيحصل هنا دا
عرفان انصدم من الصوت وبص شافه: رُحت بلاش ياعرفان
طبعاً بدر وحافصة كانوا واقفين سوا ما ركبوش خيل……وهدان قرب من تقى وعرفان: ماترد ياكبير ياعاقل
عرفان بيبلع ريقه بتوتر: انا هفهم حضرتك
وهدان بصعبية: تفهمني ايه وزفت ايه، انا شايف ان كلامي انتوا كسرتوه
تقى قدرت تنزل من على الخيل وبصت لوهدان: الغلط غلطي انا، هما مش ذنبهم حاجة انا اللي كان نفسي اعمل كدا ووهدان ساعدني احقق دا بس مش اكتر
وهدان بغضب: انا عمري ماسمحت لأي ست ولا لحافصة يركبوا خيل ازاي يسمحولك تعملي كدا وخصوصا بحالتك دي
تقى بحزن: متأسفة أوي مش هتكرر تاني
وهدان بص لعرفان اللي واقف مضايق من اللي حصل: ورايا على جوا
وهدان دخل وعرفان دخل وراه المندرة
عرفان: قبل اي كلام انا عارف اني غلطان ان سمحتلها تركب الخيل
وهدان بيبصله أوي: مش بس غلطان في دا ياعرفان
عرفان: تقصد ايه ياجدي؟
وهدان: اقصد انك غلطان في نظرات الحب اللي في عنيك ليها وابتسامتك اللي مش بتفارق وشك اول مابتشوفها ولا لمعان عنيك اللي شوفته وقت ماكنت بتمشيها بالخيل
عرفان بتوتر واضح: اااا…ايه اللي حضرتك بتقوله دا
وهدان وقف جمبه: انا بقول اللي شفته ياولدي وبحاول افوقك منه ماتنساش انها متجوزه صقر اللي هو ابن عمك
عرفان بغضب: مايستهلهاش ياجدي
وهدان بعصبية: اللي انت بتعمله دا يطير فيه رقاب ياولدي فكر بعقلك اللي انت فيه مايصحش أبداً انت نسيت اننا صعايدة وفين دينك واخلاقك
عرفان: انا معملتش اي حاجة غلط ياجدي يمكن انا فكرت فيها شوية بس ماصدرش مني اي حاجة تقل مني ولا من ديني ولا أصلي بالعكس انا بحاول اهون عليها
وهدان: ودا اكبر غلط
عرفان: ليه ياجدي؟
وهدان: عشان الواحدة من دول ياولدي بتبقى ضعيفة اوي وبتكون محتاجة حد يسندها ويبقى حنين عليها وبدور على شخص ليها احسن من اللي أذاها فإللي انت بتعمله دا بتقربها منها وتخليها تبدأ تفكر فيك بشكل تاني، فوق ياولدي تقى بتحب صقر ومش بس بتحبه بتعشقه وكلنا عارفين انهم هيرجعوا بس ازاي وامتى الله اعلم ويمكن مايرجعوش وثقتنا دي تروح على الفاضي وكل حاجة في ايدين ربنا، فراجع نفسك لأن مش هسمح بأي غلط ولا هسمح لأي حد يجي يقولي حفيدك عمل كذا
عرفان: حاضر ياجدي اوعدك انها بالنسبالي اخت وبس، بس عشان خاطر حالتها النفسية بلاش تزعل بخصوص الخيل
وهدان: انا خايف عليها
عرفان ابتسم: ماتقلقش اللي حصل زمان مش هيحصل تاني
وهدان: اتمنى
وهدان خرج مع بدر وتقى اعتذرتله تاني
وهدان: ماتعتذريش ياتقى، انا بس بخاف ذيادة عن اللزوم بس ياريت مش على طول ركوب الخيل يعني ممكن اسمح بمرة كل اسبوعين وطبعاً عاوزين تبقوا تيجوا تقعدوا في الاسطبل معنديش اي مشاكل بس الركوب بمواعيد
تقى ابتسمت: حاضر…..ممكن اسأل حضرتك سؤال؟
وهدان: اكيد اسألي
تقى: مين اللي خبطني في الحادثة؟
رواية الصقر المتمرد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايمان جمال
تقى طبعاً أول مرة تروح أسوان واتفاجأت بالبيت ذي ماقالوا هو من بارة بيت عادي ومن جوا ذي القصور
عرفان بصلها: ايه رأيك؟
تقى بإنبهار: ماشاء الله جميل
حافصة: دا بقى بيتنا هنا ويلا نطلع نرتاح عشان مش هنعرف نرتاح تاني
تقى باستغراب: اشمعنا؟
بدر ضحك: عشان هنخرج ومن حلاوة البلد مش هتحبي ترجعي البيت ترتاحي شوية
تقى بحماس: طب مايلا نخرج من دلوقتي
دياب ضحك: بلاش الحماس ياخدك اوي عشان هترجعي تندمي
بدر: يلا يابنات اطلعوا ارتاحوا شوية وبعدين نشوف
البنات طلعت والشباب كمان
وهدان لسامح: اطلع انت واخوك وحريمكم ارتاحوا
عتمان: وانت يابا؟
وهدان: انا هنزل شوية عشان المشوار اللي عندي وبعدين هرجع وهاخد السواق معايا
عتمان: ماشي
وهدان مشي وعتمان وسامح واقفين يبصوا لبعض
سامح: انا حاسس ان فيه حاجة
عتمان: وانا كمان
ابتسام: هيكون فيه ايه يعني
عتمان: تصرفات ابويا وراها سر
ثُريا: سر ايه بس انتوا اللي قالقين نفسكم
سامح: دلوقتي هنشوف يلا نطلع نرتاح
وفعلا طلعوا فوق اما وهدان بقى ولا اقول المراهق😂 طلع متجوز في السر
(وهدان بيحب اسوان جداً وكان دايماً بيجي هنا ودي بلد الست اللي اتجوزها واسمها عاليّا واتعرف عليها في كازينو على النيل كانت نست الفلوس وهي خارجة واتكشفت دا وقت ماجات تحاسب وساعتها وهدان دفع ليها الفلوس، هي مش سنها كبير هي في اواخر الخمسينات وهدان عمره في اواخر السبعينات، من عوايد اهل الصعيد الجواز البدري فهو اتجوز وخصوصاً اللي حالته المادية كويسة كان عنده 19 سنة وخلف اولاده وهو في بداية العشرينات )
وهدان وصل بيت كبير طبعاً يليق بوهدان الألفي وهي استقبلته بحب وشوق: وحشتني أوي
وهدان: انتي اللي وحشتيني اوي
عاليّا: الولاد كويسين؟
وهدان ضحك: ليه دايماً بتحسسيني انهم لسة صغيرين
عاليّا ابتسمت وقربت منه ومسكت وشه: عشان انت لسة صغير
وهدان ضحك اوي: صغير ازاي بس بالشعر الابيض دا ولا السن
عاليّا: مش باين عليك سنك بالعكس دا انت جمبك ولادك اخوهم مش ابوهم
وهدان بحب: انتي اللي بتشوفيني حلو
عاليّا: انت حلو في عيون كل الناس مش بس في عيوني، ها اتغديت؟
وهدان: مقدرش اتغدا من غيرك طالما انا هنا في اسوان
عاليّا: خمس دقايق والاكل يكون على السفرة
عاليّا دخلت تجهز الغدا ويقضوا اليوم سوا
(محدش يقول هو وهدان صغير عشان يتجوز في السن دا، الواحد بيكون محتاج ونس في حياته ويكون ونس له في اللي باقي من عمره، مش لازم الجواز يبقى للمتعة لا الجواز بيكون للونس)
نيجي لصقر، صحي قبل عماد وخرج للقرية عشان في شوية ورق عاوزة تتمضى
صقر دخل مكتب المدير وقعد وبعد شوية دخل بلال، بلال يكون صديقه من ايام الجامعة وشريكه في القرية
بلال: كويس انك جيبت بدري ما اتأخرتش
صقر: انا صحيت قولت اجي
بلال: اتفضل امضي على الورق دا
صقر: مش انا قولتلك ماتشغلنيش في اي شغل تبع القرية
بلال: ماينفعش ياصقر الامضة دي لازم احنا الاتنين نمضي عليها خصوصاً ان دا مشروع جديد تبع القرية
صقر: ماشي هات
بلال عطاله الورق وبصله: مش ناوي تحكيلي؟
صقر بصله: بلال انا حاسس اني تايه، هو انا ليه بكابر وليه بهرب
بلال: بتهرب من ايه وبتكابر ليه ومن مين اصلا
صقر: من مراتي يابلال
بلال: تقى؟
صقر: ايوا
بلال: طب انت حاسس بإيه؟
صقر: انا مش عارف انا حاسس بإيه ولا عاوز ايه انا عاوز اسيبها تكمل حياتها بعيد عن اي حزن وفي نفس الوقت رافض فكرة انها تكون لغيري والطالقة المرة دي هتبقى التالتة يعني مفهاش رجوع غير بمحلل ودا اصلا انا رافضه
بلال: حبيتها؟
صقر لسة هيرد بس باب المكتب خبط ودخل كريم موظف الريسيبشن
كريم: في نزيل عامل مشكلة
بلال قام بزهق وبص لصقر: كلامنا لسة ماخلصش هقوم انا اشوف المشكلة دي وارجع
نيجي لأسوان بقى الشباب قرروا يروحوا يزوروا قرية نوبية مشهورة وفيها اماكن للتصوير وشاي اسواني والرقص بتاع اهل اسوان واللبس بتاعهم وكمان البيوت الملونة
تقى كانت طبعاً اول مرة تشوف القرية دي وكانت متحمسة ان دي تجربة حلوة ليها
فيه مكان هناك موجود فيه تمساح 🐊 وتقى حبت تتصور عنده بس كانت خايفة، بدر كان بيصور كل حاجة ڤيديو
عرفان قرب عليها: تعالي متخافيش
تقى وقفت جمب التمساح وفجأة اتحرك خاف بترجع لورا خبطت في عرفان ومسكها
عرفان: متخافيش
تقى بعدت عنه بخجل: مش هتصور انا خلاص خُفت
بدر بص لعرفان بعتاب انه ازاي يمسكها….عرفان: بتبصلي كدا ليه انا مش قصدي حاجة انا بطمنها
بدر: بتطمنها انك تمسكها وايدك تلمسها دا حرام ياعرفان
عرفان بعصبية: مكانش قصدي خلصنا بقا
عرفان مشي وسابه وخرجوا يشوفوا مكان تاني
وحافصة وتقى لبسوا لبس اسواني جميل اوي عليهم واتصوروا بيه
دياب اشترى لتقى هدية وهي انه اشترى ليها لبس اسواني عشان تحتفظ بيه وتاخده معاها
دياب قرب منها: ممكن تقبلي الهدية دي مني؟
تقى بصتله واخدت بالها من الشنطة الشفافة اللي في ايديه اللي باين ايه اللي جواها: بمناسبة ايه؟
دياب: بمناسبة الرحلة اللي احنا فيها دي واهي ذكرى من المكان
تقى: بس انا هشتري فعلاً لنفسي
دياب: ممكن ماترفضيش؟
تقى اخدتها: انا هاخدها عشان ما اتعودش ان اكسر بخاطر حد
دياب ابتسم وفرح انها اخدتها حتى لو هي اخدتها بنية تجبر بخاطره
عرفان جمب بدر: انا مش عاجبني اللي بيحصل دا
بدر: ملكش دعوة طالما هي قبلتها يبقى ماتتكلمش وابوس ايدك عدي اليومين دول على خير وبعدين مش عاوزين اي حاجة تضايقها عشان لسة عندها امتحانات بعد اسبوع ومحتاجة تكون رايقة الله يسترك
عرفان بضيق: طيب يابدر
بدر بص لحفصة: لسة عاوزين تقعدوا؟
حفصة: لا ياحبيبي يلا
بدر قام وقرب من تقى ودياب: ها هنمشي؟
تقى: ياريت عشان تعبت
دياب: طب ماتيجو نروح نتغدا سوا
تقى: لا معلش انا محتاجة انام
تقى سبقتهم على العربية وكلهم خرجوا وراها
تقى اول ماوصلت البيت اللي هما قاعدين فيه دخلت الاوضة اللي قاعدة فيها مع حفصة وكان باين عليها انها مضايقة
حفصة خبطت على الباب ودخلت: احب ارجع كمان شوية؟
تقى: لا تعالي دي باردوا اوضتك
حفصة دخلت وقعدت جمبها على السرير: مالك؟
تقى بصتلها: انا عاوزة ارجع
حفصة: ليه حصل حاجة؟
تقى: يعني انتي مش واخدة بالك من تصرفات عرفان معايا؟
حفصة: لا واخدة بالي بس كنت فاكرة انك مش واخدة بالك
تقى وقفت ومشيت خطوتين ورجعت بصتلها واتكلمت بزعل: لا ياحفصة انا حاسة بكل مشاعره ليا، ودا غلط عشان انا واحدة متجوزة
حفصة: عرفان للأسف عارف كل دا وباردوا بيحبك
تقى بغضب: دا مش صح يا حفصة انا كدا واحدة مش كويسة
نيجي لصقر اللي قاعد ماسك تليفونه ومستني اي حاجة تنزل يا اما من بدر يا اما عرفان
عرفان للأسف اخد كل الڤيديو والصور اللي بدر صورها ليهم وبدأ ينزل واحدة ورا التانية ونزل الڤيديو لما كانوا عند التمساح بس اخد باله من المشهد بتاعهم اللي كان عند التمساح واخدوا اسكرين من الڤيديو ونزلها صورة لوحدها وكتب عليها (آه لو كان بإيدي اخطفك لبعيد) وطبعا صقر شاف الصورة دي واتعصب اوووي واخد كل حاجة اسكرين وراح بعتها لتقى بس بعتلها رسالة بصوته وكان متعصب اوووي: انتي انسانة مش محترمة، على الاقل احترمي الراجل اللي على زمتك اللي انا شايفه دا واحدة خاينة والخيانة ملهاش غير الطلاق وبس وحب ايه اللي انتي بتحبيهولي انتي ماتعرفيش عن اي حاجة عن الحب ياخاينة
تقى وحفصة كانوا لسة قاعدين سوا وتقى سمعت الرسالة ادام حفصة وانصدموا من اللي سمعوه وتقى انهارت وبصتلها: عاجبك كدا؟
تقى خرجت بسرعة من اوضتها تدور على عرفان اللي كان قاعد في جنينة البيت والكل موجود ماعدا وهدان
تقى بتتكلم بعصبية: انت مش محترم
كلهم بيبصوا لبعض وعرفان بصلها: انتي بتقولي لمين كدا؟
تقى: بقولك انت ياراجل، ولا راجل ايه بقى انت طلعت عيل وتصرفاتك كلها تصرفات عيال
ابتسام: ايه اللي بتقوليه دا ياتقى
تقى: تقدري حضرتك تسأليه هو عمل ايه
عتمان بص لعرفان ابنه: انت عملت ايه؟
عرفان معرفش يرد يقول ايه…..تقى اتكلمت: البني آدم اللي كنت فاكراه راجل وذي واخويا كل شوية ينزل صور ليا معاه ويكتب عليها كلام حب، والصور دي اصلا مفهاش اي حاجة غير انها صور عادية جداً وحتى بدر اللي مصورها لينا بس اللي مش عادي بقى انه اخدها بطريقة تانية وصقر شافها
عرفان بغضب: انتي عاملة كل الليلة دي عشان صقر شافها ماتفوقي لنفسك انتي اصلا مش فارقة معاه وراميكي
عتمان ضربه بالقلم: يعني كمان غلطان وبجح، ايه الأرف اللي انت عملته دا
عرفان انصدم ان دي اول مرو ابوه يمد ايده عليه
سامح قرب من اخوه: انت غلطان يا اخوي مكانش يصح تعمل كدا
عرفان اتكلم بكل حزن وصدق: انا ايوا غلطان بس اعمل ايه قلبي اول مافكر يدق دق للإنسانة الغلط انا مش بإيدي اتحكم فيه ايوا عقلي رافض كل اللي حصل بس قلبي مسيطر عليا، حبيت اعمل كدا عشان بس اقدر اثبتلك ياتقى انك مش في دماغه وانك لما حبيتي حبيتي انسان غلط ومايستاهلش قلبك ولا حبك وبتجري وراه وبس
تقى بعصبية وصوت عالي: وانت مالك هو كان حد اشتكالك مش عاوزة حد يحبني ولا عاوزة اقرب من حد ولما حبيته ندمت اني فكرت احب أصلاً فمش هاجي اعيد الغلطة دي تاني لا ومع مين مع ابن عم الشخص الغلط اللي حبيته
تقى سابتهم وطلعت ةوهدان كان وصل وسمع كل اللي حصل
وهدان: اجهزوا عشان هنرجع
سامح: يابابا ملحقناش
وهدان بغضب: انا قولت هنرجع يعني هنرجع يلا
الكل بيجهز عشان يرجعوا وهو طلع لعرفان اللي أول ماشافه وقف احتراماً له
وهدان بصله بنظرات جامدة: انت راجل؟
عرفان: اكيد ياجدي
وهدان بغضب: لا انت مش راجل عشان اللي عملتوا دا اسمها خيانة لإبن عمك
عرفان بحزن ودموع: والله ياجدي غصب عني عارف ان كل دا غلط بس والله مش بإيدي بس انا هحاول اصلح كل دا
تقى بتحاول ترن على صقر بس للأسف مش بيرد بس بعد زن كتير منها في الرن رد عليه
صقر بغضب: عايزة ايه
تقى بإنهيار: انا مش خاينة ياصقر ولا عمري خُنتك
صقر بعصبيه: مايهمنيش أصلاً لو انتي فاكرة انك باللي عملتيه دا هتخليني اكلمك تبقي غلطانة انتي بالنسبالي واحدة رخيصة قضيت معاها كم يوم وبس واول ما انزل القاهرة هتوصلك ورقة طلاقك عشان مايشرفنيش أصلاً تكون على زمتي واحدة خاينة ذيك
صقر قفل المكالمة وتقى مصدومة من كل كلمة قالها وحفصة جمبها بتهديها
تقى بإنهيار: انا طلعت واحدة رخيصة وكمان خاينة ياحفصة انا ليه بيحصل معايا كل دا ليه، والله انا ماعملت حاجة تأذي حد
حفصة: والله ربنا مش بيعمل حاجة وحشة
تقى بصوت عالي ودموعها مغرقة وشها: واللي بيحصلي دا ايه اسميه ايه
حفصة مش عارفة تعمل ايه اخدتها في حضنها وبتحاول تهديها بس ازاي
صقر من ساعة ماقفل المكالمة وهو متعصب ومش طايق حد ادامه ولا عاوز يكلم حد
نور جات بقى تشوفه هو كان قاعد في مكتبه في القرية ودخلتله: مساء الخير
صقر ماردش عليها لأنه اصلا بيفكر في اللي حصل
نور دخلت بحرج وعادت كلامها تاني: مساء الخير
صقر بصلها: نعم؟
نور استغربت طريقته: فيه حاجة حصلت؟
صقر اتكلم بغضب وعصبية: مش عاوز اشوف حد ولا عاوز اتكلم مع حد ياريت تتفضلي بارة
نور انصدمت من كلامه وسابته وبسرعة كانت بارة المكتب اما هو فلسة قاعد مكانه مضايق ولو قابل تقى في اللحظة دي هيموتها عشان هي في نظره انسانة خاينة وبس
في اسوان، كلهم جهزوا عشان يرجعوا والمرة دي تقى رجعت في عربية وهدان
الشباب لوحدهم حتى حفصة ركبت مع ابوها وامها
دياب بيتكلم بقى: مكانش يصُح اللي حصل دا منك ياعرفان
عرفان بعصبية: بقولك ايه مش عايز كلام لحد مانوصل
بدر بص لدياب انه يسكت لحد مايوصلوا عشان مايحصلش اي خلاف ولا خناق
اليوم عدا خلاص ونيجي للقاهرة شوية في الڤيلا عند مراد
ليلى: جدو هو انا ممكن اروح لتقى؟
علي بصلها: مش المفروض تاخدي إذني انا؟
مراد اللي رد: هو مين هنا الكبير ياعلي؟
علي: حضرتك يابابا بس انا من حقي يكون ليا رأي في حياة ولادي
ليلى بصتله واتكلمت: باللي حضرتك عملته فملكش اي حق خالص
نادية بغضب: انتي بنت قليلة الأدب
ليلى بانهيار: ماهي تربيته، وبعدين انا ما احبش ان ابويا يكون قاتل وحاقد بالشكل دا، انا عاوزة اب اخده قدوة مش أب اتعلم منه القسوة والجحود
علي بعصبية: انتي ازاي تتكلمي معايا بالشكل دا
ليلى بانهيار: عاوزني اتكلم معاك ازاي وانت عاوز تقتل اخوك وكنت السبب في انه يتحرم من ابنه اللي لسة ماشافوش
مراد بصوت عالي: كفاية ياليلى كل واحد يطلع اوضته ومش عاوز اسمع اي كلام تاني في الموضوع دا، خلاص اللي حصل حصل
آدم كان واقف على باب المدخل وسمع كل اللي حصل ودخل ووقف قصاد ابوه: عاوزها تتكلم معاك ازاي وانا نفسي مش عاوزك ابويا
علي قرب منه وضربه بالقلم: خلاص دلوقتي كرهتوني
آدم بغضب وصوت عالي: انا كرهتك وما اقبلش انك تكون ابويا مايشرفنيش ان ابويا يكون قاتل
مراد بعصبية: اخرس، اتكلم عن ابوك كويس
آدم بصله بدموع وانهيار: ابويا اللي المفروض يكون قُدوة لينا مش يبقى حاقد وقاتل
نادية منهارة بسبب اللي بيحصل بين ولادها وابوهم وفريدة واقفة مابتتكلمش نهائي
مراد: مش عايز اسمع كلام في الموضوع دا تاني
مراد سابهم واخد عربيته وفي طريقه لمختار
نرجع لدهب بقى، صقر قاعد في البار بيسكر وقربت منه سهر
سهر: ايه دا انت هنا
صقر بصلها بتوهان: انتي هنا بتعملي ايه؟
سهر: بشتغل هنا ياباشا
صقر شدها عليه: مش انتي نفسك أقضي معاكي ليلة؟
سهر بعيون بتلمع: اووي
صقر قام: طب يلا
سهر مش مصدقة ان صقر هيعمل كدا وخرجت معاه للريسيبشن وطلب ياخد مفتاح اوضته اللي دايما بيقعد فيها لو مش حابب يقعد في الشاليه، بس كريم بقى اللي شغال في الريسيبشن مش عاجبه اللي بيحصل عشان هو بيحب صقر وعارفه كويس وبسرعة طلع تليونه ورن على بلال عشان يبلغه بس للأسف ماردش وبيحاول يوصل لأي حد
صقر طلع بسهر فوق ورغم ان سهر نفسها تقضي معاه ليلة بس كانت مستغربة اوي وقعدت جمبه وبتسأله: ليه وافقت تقضي الليلة دي معايا؟
صقر بصلها وهو سكران: ليه هي مبقتش تحبني؟
سهر: هي مين؟
صقر: تقى
سهر: طب ليه هي مبقتش بتحبك؟
صقر: بسببي
سهر: عملت فيها ايه؟
صقر: كنت قاسي اوي معاها، كنت أناني، كنت فاكر اني هقدر اخلف ووافقت اني اتجوزها عشان خاطر اكون اب بس ربنا عاقبني والحمل نزل وكان بسبب اخويا
سهر: ربنا مش بيعمل حاجة وحشة ياصقر، اكيد ربنا عمل كدا عشان كل واحد فيكم يكمل حياته من غير التاني يعني انت تشوف حياتك مع واحدة تانية وهي مع واحد تاني غيرك
صقر رد عليها بغضب: مستحيل حد يلمسها غيري
سهر ابتسمت: انت حبتها؟
صقر رد عليها وهو بيروح في النوم: انا بكرهها
سهر ابتسمت وبتكلم نفسها: انت حبتها ياباشا
سهر فرشت الغطا عليه وخرجت بارة الاوضة وكان عماد قابلها بعد ماعرف من كريم
عماد بغضب: بتعملي ايه عندك؟
سهر: ماتخافش محصلش اي حاجة بيني وبينه عشان هو بيحب تقى
عماد: هو قالك كدا؟
سهر ابتسمت: بالعكس هو قال بيكرهها بس هو بيحبها واوي كمان بس الباشا بيكابر
سهر مشيت وعماد دخل يطمن على صقر بس كان في سابع نومة وطبعاً اضطر يفضل جمبه لحد الصبح
رواية الصقر المتمرد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايمان جمال
تقى قاعدة في الأوضة وبترن على ليلى اللي لسة نايمة بس صحيت على صوت رنة التليفون
ليلى ردت بلهفة: كل دا من غير ما تكلميني
تقى: حقك عليا بس انا مخنوقة اوي وعاوزة ارجع
ليلى بفرحة: ياريت انتي سايبة فراغ كبير
تقى: حاضر بس هكون في السيدة زينب
ليلى: طب ليه ياتقى هو صقر أصلاً مش هنا وسافر
تقى: معلش ياليلى انا عاوزة كدا عشان اعرف اذاكر وبعدين انا كنت فاكرة ان هاجي هنا هرتاح وهقضي وقت حلو بس حصل العكس
ليلى: ليه ايه اللي حصل؟
تقى: لما اجي هقولك، المهم انا هاجي بكرة وهكلم بابا مراد يبعتلي السواق
ليلى: تمام وانا مستنياكي اوي
تقى قفلت المكالمة وقعدت تفكر في كل اللي حصل الفترة اللي فاتت
بدر نزل الاسطبل وبيخرج الحصان بتاعه واتفاجئ بآدم نازل من عربيته
بدر: معقول المهندس آدم هنا
آدم ابتسم: اذيك يابدر
بدر سلم عليه: الحمدلله انت عامل ايه
آدم: مش احسن حاجة
بدر: شكلك كدا جواك حكايات كتير
آدم بتنهيدة: اووي وانا محتاج احكي حابب تسمع؟
بدر: اكيد حابب بس تعالى نقعد جوا عشان الحر
آدم دخل معاه جوا البيت بعد مابدر دخل الحصان وقعدوا سوا في المندرة بعد ما آدم سلم على العيلة و حكاله كل اللي حصل من اول الحادثة
(عشان نكون عارفين مافيش غير وهدان اللي عارف باللي حصل)
بدر انصدم من اللي سمعه طبعاً: انت بتقول ايه يا آدم، معقول علي يعمل كدا؟!
آدم بحزن: شوف انت انصدمت ازاي فما بالك انا بقى ابنه اكون عامل ازاي
بدر: طب والعداوة دي هتفضل كدا لحد امتى
آدم: مش عارف يابدر انا حقيقي تايه مع مصدوم، مع موجوع، حاسس كدا اني ذي التور اللي مربوط في ساقية ومش عارف اقف لا الساقية راضية توقّف ولا انا عارف ارتاح
بدر: طب قوم ارتاح وان شاء الله كل دا هيتحل وكله هيكون كويس
آدم فعلاً طلع يرتاح ومحبش يقابل تقى عشان مش هيقدر يخبي عليها وطبعاً هي ماتعرفش بس كالعادة بدر باشا هيبوظ كل حاجة
في دهب، صقر صحي وكان مصدع جداً وبيبص حواليه شاف انه في الفندق جوا القرية مش في الشاليه بتاعه وكمان اتفاجئ بعماد واقف في البلكونة بيشرب قهوة فخرجله وهو ماسك راسه من كتر الصداع
صقر: انا جيت هنا ازاي؟
عماد بصله: هو انت مش فاكر؟
صقر: لا انا دماغي مصدع مش عارف اركز
عماد: ادخل خد دش وانا هطلبلك قهوة عشان تفوق
صقر دخل وعماد طلب القهوة وبعد دقايق صقر خرج والقهوة كانت جاهزة، صقر قعد وبدأ يشرب القهوة وعماد بيبصله ومركز معاها اوي
صقر رفع عينه وبصله: انت بتبصلي كدا ليه؟
عماد: عارف مين اللي كان معاك في الاوضة امبارح؟
صقر: مين؟
عماد: سهر
صقر بصدمة: سهر؟ وهنا في الاوضة معايا ازاي؟!
عماد: انا انصدمت باردوا كدا لما قالولي ان معاك واحدة في الاوضة
صقر: هو حصل حاجة؟
عماد: لا
صقر براحة: طب الحمدلله
عماد: بس هي قالتلي حاجة غريبة
صقر: حاجة ايه؟
عماد حكاله عن اللي سهر قالته وصقر اصلاً مش فارق معاه ولا كلمة
صقر: دي اكيد بتخرف
عماد: يعني انت مش بتحب تقى؟
صقر: تاني ياعماد نفس السؤال
عماد: عشان مش مصدقك ياصقر
صقر بغضب: انت حر دي مشكلتك مش مشكلتي…..صقر وقف وبصله: انا نازل
عماد: تمام
وهدان قاعد يفكر مع نفسه ان ياترى آدم حكى لبدر ولا لأ وفي نفس الوقت مش هيعرف يسأل بدر عشان لو سأل وهو مكانش عارف فبكدا هيعرف بس بعد اللي هيحصل بعد شوية هيعرف ان بدر عرف
تقى نزلت وشافت بدر وحفصة قاعدين وقعدت معاهم
بدر: ليه مقولتيش ليه؟
تقى: مقولتش ايه؟
بدر: ان علي هو السبب في الحادثة اللي حصلتلك
تقى حاسه انها ماسمعتش كويس او سمعت غلط: علي؟ وحادثة؟ هو مش اللي حصل دا كان عطل في الفرامل
بدر هنا بقى اتأكد انه عمل مصيبة ومعرفش يرد عليها…..تقى بانهيار: رد عليا يا بدر انت تقصد ايه باللي انت قولته دا؟
بدر بتوتر: ممكن تهدي
تقى بعصبية: اهدى ايه وزفت ايه انت مش شايف نفسك قولت ايه
بدر: اصل دي الحقيقة وانا للأسف ماكنتش اعرف انك ماتعرفيش
حفصة بتحاول تهديها وبصت لبدر: مكانش لازم تتكلم
وهدان خرج من اوضته واشف انهيار تقى وعرف ان اكيد هي عرفت وهي أول ما شافته انهارت اكتر….تقى: هو حضرتك كنت عارف؟
وهدان قرب منهم بهدوء: ايوا ياتقى…..بص لبدر: مش عارف تمسك لسانك شوية
بدر: ماكنتش اعرف انها ماتعرفش انا بس انصدمت اول ما آدم قالي لما وصل
تقى: هو آدم هنا؟
بدر: ايوا وصل من شوية وطلع يرتاح
وهدان: تعالي معايا شوية ياتقى
وهدان اخدها الاسطبل عشان هي بتحب الخيل
تقى: ليه جينا هنا؟
وهدان: مش كنتي عاوزة تركبي خيل؟
تقى: وهو دا وقته ياجدو
وهدان: ماكنتيش انتي المقصودة
تقى: اكيد كان صقر بس ليه ياجدو انا كنت بتمنى يكون عندي اخوات عشان يكونوا حواليا وسند ليا بس اللي انا بشوفه من علي في حق صقر ماكنتش اتمناه خالص
وهدان: اللي جوا علي هيروح مع الوقت وانا متأكد انه هيفوق لنفسه لما يتأكد ان صقر بيحبه ومش شاغل نفسه بالفلوس
تقى: انا خايفة يفوق بعد فوات الآوان بعد ماتحصل حاجة كبيرة بس ساعتها ياترى هيحصل ايه ولا هيكون شكله عامل ايه
وهدان: سيبي بكرة على ربنا، هو دايماً بيختار لينا الصح والخير بس انا عاوز اسألك سؤال
تقى: اتفضل ياجدو
وهدان: لسة بتحبيه؟
تقى اتفاجأت بسؤاله: هو وجعني اوي
وهدان: مش دا ردك على سؤالي
تقى: عشان انا مابقتش عارفة اذا كنت لسة بحبه ولا لأ، ماكنتش اعرف ان يوم ما احب هيكون الحب قاسي بالشكل دا
وهدان: هقولك تاني سيبي كل اللي جاي على ربنا وهو اللي هيختارلك
نيجي شوية للقاهرة، منه قاعدة مع منال بس باين عليها قلقانة وسرحانة
منال: مالك
منه: مافيش
منال: مافيش ازاي وانتي باين عليكي انك قلقانة من وقت ما آدم مشي
منه: انا فعلاً قلقانة يامنال يمكن اكون مكبرة الموضوع شوية بس انا بحبه
منال: هو انتي قلقانة انه سافر البلد وتقى هناك؟
منه: اه
منال: يابنتي ارمي الكلام دا ورا ضهرك، آدم لو مش بيحبك مكانش اختارك وبعدين احنا عارفين ان تقى بتحب صقر وكمان هي مراته
منه: انا عارفة كل دا بس غصب عني
منال: صدقيني كل دي وساوس عشان تفضلي قلقانة عيشي وقتك وافرحي ان بعد فترة هتكوني مرات آدم وفي حضنه
منه: ذي ما انتي هتبقي في حضن احمد
منال ضحكت وقامت: ايوا ياختي ويلا بقى عشان لو اتأخرت كمان شوية عليه هتحصل خناقة وانا اصلاً مواعيدي ذي الزفت معاه
منه ضحكت اوي: ماشي
نادية راحت لبنتها الأوضة تقعد معاها شوية
نادية: بتذاكري؟
ليلى: اه بس ناقصني تقى، بس خلاص هتيجي بكرة بس هتبقى في السيدة زينب مش هنا
نادية معلش يالولو هي فترة بس وهتبقى معانا ، انا بس عاوزة اتكلم معاكي شوية
ليلى: ماما لو كنتي هتتكلمي في موضوع بابا فبلاش لأن انا بحاول انسى عشان اقدر اكون كويسة واقدر اذاكر وانجح
نادية: انا بس مش عاوزة اللي حصل يأثر عليكي في المذاكرة او في علاقتك مع تقى
ليلى: علاقتي بقى عمرها ما هتتغير ولا تتهز ودراستي انا عمري ماههمل فيها حتى لو ايه حصل
نادية: خليكي دايماً كدا متخليش اي حاجة تأثر فيكي مهما كانت
ليلى: حاضر ياماما
صقر عرف ان نور خرجت من الصبح هي وابنها ولسة ما رجعوش وأخد رقمها من الاستقبال ورن عليها بس تليفونها مقفول بس اللي طمنه انها لسة موجودة في القرية عشان حاجتهم لسة هنا والحجز مفتوح
نور بقى كانت مع تامر صاحب صقر، طلب انهم يخرجوا سوا وهي وافقت خصوصاً ان رحيم كان مع باباه
نور: هو ليه طلبت نتقابل؟
تامر: انتي مضايقة اننا اتقابلنا؟
نور: لا ابداً بس مستغربة شوية يعني احنا لسة عارفين بعض من كم ساعة بس
تامر: بصي يا نور معلش انا بقولك نور من غير ألقاب بس انا محبتش ان ألف وادور ودا طبعاً مش من طبعي وعارف اننا لسة معرفة كم ساعة بس انا حابب نتعرف ومش عشان تفكير سيء وكدا بس والله مش عارف انا ليه عاوزنا نتعرف
نور: انا مش فاهمة حاجة منك
تامر: بصي انا اسمي تامر دكتور نسا بحب شغلي جداً، كان فيه تجربة وفشلت كان جواز بس الحمدلله ربنا مش بيجيب حاجة وحشة
نور: طب وايه المطلوب مني؟
تامر: انا ليه حاسس انك مش حابة تجربي تاني ولا فيه حد تاني في حياتك؟
نور: لا خالص انا مافيش اي حد في حياتي ومش حكاية مش حابة اجرب انا اللي بقى عندي عقدة من الجواز واحلى حاجة طلعت بيها من الجوازة دي هو رحيم
تامر: انا بقى احسن حاجة حصلت ان خرجت من التجربة دي من غير اطفال
نور: هي كانت تجربة وحشة للدرجة دي؟
تامر: اوي، بصي تعالي نغير الموضوع احسن
نور: يكون احسن
مراد في اوضة المكتب بيكلم وهدان
مراد: يعني بدر مكنش عارف يمسك نفسه شوية
وهدان: هي سواء كدا او كدا هي كانت هتعرف فكويس انها عرفت دلوقتي وكل ماكان بدري كان احسن
مراد: هو يعني خبر حلو اوي يا وهدان
وهدان ضحك غصب عنه: ياسيدي لا بس الحمدلله انها هديت، بقولك ايه انا عاوز اقولك على حاجة عملتها
مراد: خير يارب
وهدان بتوتر: انا اتجوزت
مراد: بطل هزار واتكلم جد
وهدان: انا بتكلم جد على فكرة
مراد بصدمة: نعم؟ ودا حصل ازاي وامتى وليه ماقولتش
وهدان: ماكنتش عارف اقول ازاي ولا عارف اصلاً ايه رد فعل الولاد، يعني الموضوع صعب اوي بعد العمر دا اتجوز طب شكلي هيكون ازاي ادام احفادي مش بس ادام ولادي
مراد: طب يا اخويا طالما عارف ان الموضوع صعب اوي كدا وشكلك عملت كدا ليه انا والله مش مصدق ان انت عملت كدا خصوصاً بعد وفاة مراتك يعني كانت حب عمرك
وهدان: انا حسيت ان عاليّا هي الانسانة اللي محتاجة اكمل معاها الباقي من عمري وعاوز اعرّف الولاد بس بعد فرح بدر وحفصة
مراد: انا من رأيي تقول ليهم قبل الفرح عشان تيجي وتحضر في وسطك العيلة عشان الكل يعرف مش بس ولادك عشان لما حد يعرف بوجودها هنا محدش يتكلم بكلام مالوش لازمة ياعم المراهق يلا سلام
مراد قفل مع وهدان ورن على عماد عشان يطمن على صقر
عماد رد: ازيك ياعمو
مراد: الحمدلله ايه الاخبار عندك؟
عماد: ماشي الحال بس لازم نلاقي حل عشان حال صقر مش عاجبني
مراد: يمكن فرح بدر يكون هو الحل لما يتقابلوا سوا
عماد: مش لو حضره اصلاً
مراد: لازم يحضر ياعماد
عماد: هنحاول ويارب نقدر عليه
مراد: ان شاء الله، عماد تقى عرفت ان علي هو السبب في الحادثة وهترجع القاهرة بكرة
عماد: هي مكانتش لسة عرفت؟
مراد: للأسف لا ومنهارة ولسة مش عارف هتتعامل معانا ازاي
عماد: هي ليه كل شوية بتتعقد كدا
مراد: والله ما انا عارف المهم قول للباشا اللي عندك يكلمني
عماد: والله ياعمي قولتله بس هو عامل فيها الموجوع
مراد: ابعتلي اللوكيشن وانا يومين وهكون عندكم
عماد: حاضر
عرفان طلب من بدر انه يعرّف تقى انه عاوز يتكلم معاها وهي كانت رافضة بس بدر اقنعها
تقى خرجت لعرفان بارة في الجنينة: نعم؟
عرفان: ممكن تقعدي
تقى قعدت: عاوز ايه؟
عرفان: انا عارف اني غلطان وغلط كبير جداً بس غصب عني ،انا مش بقولك كدا عشان اصالحك بس انا بعمل كل دا عشان اعتذرلك و اترجاكِ انك تسامحيني على اللي حصل مني، كنت فاكر ان باللي عملته دا هقدر اكسبك ويكون فيه أمل انك تكوني ليا بعد ما يحصل الطلاق بس الظاهر كدا كنت غلطان وغبي عشان كنت فاكر ان هقدر اوقع مابنكم
تقى بدموع: بس انت فعلاً قدرت توقع مابنا والدليل على كدا كلام صقر ليا بعد ما شاف كل الصور والكلام اللي انت كتبته
عرفان: انا عارف ازاي اصّلح كل دا بس الأهم انك تسامحيني ومن النهاردة احنا اخوات واولاد عم وبس
تقى ابتسمت: شكراً يا عرفان
عرفان مسك ايديها وباسها وهي سحبتها وهو بصلها: انا ببوس ايد اختي عشان انا غلطان في حقها جامد وبعتذر لها وبقولها اني هقدر ارجّع كرامتك اللي صقر هانها وكل دا بسببي بس اوعديني انك تغلّي نفسك في عينك قبل عينه
تقى: انا دايماً غالية في عيني وفي عين اي حد…..سكتت لثواني واتكلمت:
بس مش في عينه هو
عرفان: تعرفي ليه؟
تقى: للأسف لأ
عرفان: انتي السبب عشان في كل مرة بتسامحي وترجعي ولا كأن في حاجة حصلت لكن لو كنتي اخدتي موقف كنتي حافظتي على كرامتك وبقيتي غالية في عينه
تقى عيطت و عرفان زعل من نفسه: انا آسف لو كلامي جرحك او زعلك بس ذي ما قولتلك انتي اختي وعاوز مصلحتك، انا هسيبك دلوقتي
عرفان قام وسابها قاعدة بتراجع نفسها وتشوف هتعمل ايه في اللي جاي
نور رجعت هي وتامر وصقر كان قاعد في مدخل القرية وشافهم راجعين سوا وقرب منهم
صقر: ايه دا انتو كنتوا سوا بارة ولا ايه؟
تامر: اه قولنا نخرج شوية
صقر: ماشي……صقر بص لنور اللي هي مضايقة منه بسبب آخر مرة: ممكن نتكلم شوية؟
نور: مفيش كلام ما بنا
تامر باستغراب: هو فيه حاجة ولا ايه؟
صقر: انا بس اتعصبت عليها امبارح وكنت جاي اعتذر
تامر بصله وهو مستغرب: معقول الصقر يعتذر؟
صقر اتكلم بتوهان بس الكلام طالع من قلبه: دي مش اول مرة يا تامر انا دايماً كنت بعتذر لناريمان الله يرحمها وبعدها كنت بعتذر لتقى اللي دايماً مكانش ليها مني غير القسوة والوجع، والمرة دي هعتذر لنور عشان ساعتها انا كنت في حال لا يحسد عليه
تامر: ليه ايه اللي حصل؟
صقر بص لنور: حابة تعرفي انتي كمان؟
نور بفضول: هو اي نعم انا زعلانة منك بس عندي فضول اعرف
صقر ضحك: طب تعالو نقعد
صقر اخدهم وقعدوا في الكافيه وحكى كل اللي حصل وهما بيسمعوه
نور: بس انت ليه ما قولتش انك متجوز لما سألتك أول مرة؟
صقر: عشان انا شايف ان اللي انا فيه دا مش جواز
تامر بسخرية: امال ايه يا باشا لتكون نزوة
صقر بغضب: ما اسمحلكش تقول عليها كدا
تامر ببرود: ما انت اللي حسستنا بكدا ياصقر من ساعة ما قعدنا وانت كل اللي بتقوله انك تسوء صورتها ادامنا وتبقى هي الغلطانة الخاينة وانت اصلاً ما سألتش نفسك انت قدمت ليها ايه، انت ما قدمتش غير الكره والوجع ذي ما انت قولت
نور: تامر عنده حق ياصقر بس انا شايفة حاجة تانية
صقر: حاجة ايه؟
نور: انك بتحبها ياصقر
صقر: لا
بلال جه من وراه واتكلم هو: انت كداب
صقر بغضب: انت عاوزين مني ايه سيبوني في حالي
تامر: انت اللي بتكابر وبتكدب عشان بس مش عاوز تعترف بالحب دا
صقر: انا مش بحبها ولا هحبها
عماد جه هو كمان: يبقى تسيبها لإبن عمك طالما بيحبها ومعجب بيها
تامر: انا بقول كدا باردوا واهو تسيبها للإنسان اللي يستاهلها وتعيش حياة سعيدة معاه صقر: لو هي عاوزة كدا انا هطلقها
بلال ضحك اوي: ياشيخ اتنيل واعترف بقى
صقر بصلهم بغضب وسابهم ومشي وهما قاعدين يضحكوا عليه
نور: سيبوه يفوق لوحده
عماد: ياريت يفوق قبل فوات الآوان
علي قاعد في الشركة بيتابع الشغل بس تفكيره مشغول باللي حصل واللي لسة هيحصل واللي فارق معاه بجد هو بُعد اولاده عنه وبيكلم نفسه من غير صوت: انا عملت كل دا عشانكم، عشان اضمن ليكم المستقبل واسيب ليكم اللي هيكفيكم من بعدي وماتكونوش محتاجين لحد ولا حد يتحكم فيكم
دخل المكتب موظف من موظفين الشركة
الموظف: مستر علي، خسرنا المناقصة للأسف
علي رد ببرود: اهي كملت، طب روح انت دلوقتي
طبعاً مراد عرف الخبر ووصل الشركة ودخل المكتب بغضب
مراد بعصبية: لو صقر كان موجود مكانش حصلت الخسارة دي
علي بغضب: باردوا صقر؟
مراد: ايوا باردوا عشان انت مش راجل اقدر اعتمد عليه
علي اخد مفاتيحه اللي على المكتب ادامه: وانا سايبهالك مشيها انت بقى
علي مشي ومراد قعد بيتحسّر على ابنه البِكري واول فرحته وبيحاول يصلّح اللي حصل ويعوض الخسارة اللي حصلت
آدم صحي تقريباً بعد العصر وأول ما خرج من الاوضة شاف تقى
آدم: كدا تمشي وتسبينا
تقى: ابوك هو السبب
آدم بحزن: انا اسف يا تقى
تقى بدموع: وليه انت تقول اسف؟
آدم: لأنه للأسف ابويا واللي حصل دا كان صدمة لينا كلنا
تقى: صقر كان عارف؟
آدم: ايوا، مهندس الكاميرات هو اللي لاحظ اللي حصل في الفرامل لما راجع الكاميرات بعد الحادثة وعرت ان بابا هو اللي قطع سلك الفرامل
تقى بانهيار: وباردوا سابني ومشي كان حتى يرجع يهون عليا
آدم: هو كان زعلان على اللي حصل وان الحمل راح
تقى: دا مش مبرر يا آدم كان يدخل يطمن على اللي مرمية جوا دا ولا كأني مراته
آدم: عيشي اللي جاي يا تقى باختيارك مش باختيار حد تاني انتي اللي في ايدك تحددي عاوزة ايه وكلنا هنكون معاكي وموافقين على قرارك مهما كان هو ايه
تقى: انا ما بقتش عاوزة حاجة غير اني اعيش سعيدة واختار طريقي ومستقبلي ذي ما انا عاوزة ومش هقبل ان اكون مجبرة تاني على حاجة، انا هرجع بكرة عشان الامتحانات وبعدها ربنا يسهل
آدم: ان شاء الله كل اللي جاي خير وسعادة ليكي
احمد خطيب منال قاعد في المستشفى بيكشف على المرضى ومنال دخلتله
منال: خلصت ولا لسة؟
احمد بتعب: انا كل ما بقول خلصت الاقي زحمة تاني
منال: الناس كلها بتحبك
احمد: ماهو دا اللي مصبرني
منال: طب اخليهم يأجلوا الخروجة؟
احمد: لا خلاص هانت ونمشي
منال: يا حبيبي لو تعبان بلاش
احمد: اهو بعد كلمة حبيبي دي انا بقيت كويس
منال ضحكت: طب يلا خلّص وانا هستناك
احمد: انتي خلصتي ولا ايه؟
منال: اه وهستناك بارة
احمد: ماشي
فريدة قاعدة في الجنينة لوحدها ونادية جات تقعد معاها
نادية: مالك يا فريدة؟
فريدة: مافيش
نادية: لا فيكي حاجة انتي بعد اللي حصل دا مش كويسة
فريدة بصتلها واتكلمت بنبرة اول مرة تتكلم بيها: تصدقيني لو قولتلك ان كرهت علي بعد اللي حصل
نادية بهدوء: يعني مش فرحانة باللي حصل؟
فريدة: مستحيل اتمنى ان اخويا يحصله حاجة وحشة انا كنت فاكرة انه بس هيخوفه مش اكتر ما كنتش اعرف انه ممكن يقتله ولا حتى يفكر في القتل دا في الاول وفي الاخر اخونا
نادية: ياريت علي يكون بيفكر ذيك كدا دلوقتي بس للأسف اللي انا حاساه ان علي بقى اسوء عن الاول ومش فارق معاه اللي حصل
فريدة: لازم نلاقي حل يا نادية لأن صقر لو حصله حاجة بابا مش هيسامح علي
نادية: ان شاء الله اللي جاي يكون احسن
رواية الصقر المتمرد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايمان جمال
ماجد: عاوزين نلاقي حل نصلّح اللي حصل ما بين صقر وتقى
ليلى: على فكرة تقى جايا بكرة
منال بفرحة: بجد؟
ليلى: ايوا هي لسة قايلة ليا النهاردة بس هتكون في البيت القديم
جميلة: انا من رأيي سيبوها على راحتها عشان تكون مرتاحة لأن اللي حصل كان صعب
فريد: طب ماهو صقر سافر مش في الڤيلا خصوصاً في وجود عمي علي
ليلى بحزن: اللي عملوا بابا عمره ما يتنسي
جميلة: كله مع الوقت بيروح وعلي أخويا هيعرف غلطه ويلحق نفسه ويكسب صقر وهيعرف اننا ملناش غير بعض، وتقى احنا هنسيبها على راحتها في المكان اللي ترتاح فيه واللي هي عاوزاه هنعمله
احمد: بس اللي انا شايفه انها بتحبه وهو على فكرة حبها ومش هيعرف يبعد عنها بس بيكابر
جميلة: فعلاً ودلوقتي نشوف هيحصل ايه
فريد: طب ليه ما نحاولش نعمل ليهم حاجة؟
منال: صقر مش هيحب كدا
ماجد: اه صحيح هو ليه كلكم بتقولوا يعني صقر بإسمه من غير خالو او عمو
ليلى ضحكت: عشان هو صغير مش كبير ذي بابا وعمتو فريدة
احمد: وعشان قريب منكم كمان
منال: بالظبط ويلا ناكل عشان لو فضلنا نتكلم كدا الاكل هيبرد
مراد طبعاً عارف برجوع تقى وبكل اللي حصل وقرر انه مش هيروح دهب غير لما يتقابل في تقى الأول اما بالنسبة لصقر قاعد لوحده على البحر بالليل سرحان، حيران بيفكر في اللي حصل وفي اللي لسة هيحصل وسهر كانت بتتمشى وشافته قاعد وقربت منه
سهر: قاعد لوحدك ليه؟
صقر: عادي
سهر: مالك؟
صقر: ماليش، بقولك انا قولتلك ايه امبارح؟
سهر فكرت لثواني وردت: قولتلي انك بتحب مراتك
صقر: قصدك ناريمان صح؟
سهر: لا ياصقر اقصد تقى
صقر: انا مش بحب حد ولو حبيت مش هحبها
سهر: انت بتكدب على نفسك ياصقر، انت امبارح كنت سكران وقولت الحقيقة لأنك ماكنتش في وعيك واللحظة دي كل واحد بيقول اللي في قلبه، عاوزة اقولك نصيحة يا تسمعها يا انت حر، إلحق فوق لنفسك وطالما بتحبها حافظ عليها عشان مش سهل انك تلاقي الحب كل يوم يا تلحق نفسك يا كل حاجة هضيع من ايدك
سهر مشت وسابته قاعد مكانه وما اتحركش والليل عدا وهو لسة مكانه وكأنه صنم مش بيتحرك
تاني يوم الصبح، تقى خلاص جاهزة انها ترجع القاهرة خلاص ومراد بعتلها السواق والكل زعلان انها ماشية خصوصاً انها ماشية زعلانة
عتمان: مش كنتي استنيتي شوية؟
تقى: هروح احضر الامتحانات وهرجع تاني
سامح: هنستناكي
ثُريا: انا جهزت شوية قرص عشان تتسلي بيهم في الطريق
تقى ابتسمت: ربنا يخليكي
بدر: اول ماتوصلي عرفينا
حفصة: هنستناكي ترجعي تاني
عرفان: خلصي الامتحانات وارجعي على طول عندنا فرح عاوزين نجهزله
تقى ضحكت: حاضر هرجع على طول
عماد صحي من النوم وكان في الشاليه وشاف صقر قاعد ادام الشاليه على البحر فخرجله وقعد جمبه
عماد: صاحي بدري يعني
صقر: هو انا نمت عشان اصحى
عماد: ليه بتحب؟
صقر: هتهزر هقوم واسيبك
عماد: انت عرفت ان تقى راجعة النهاردة؟
صقر ببرود: وهعرف منين انت شايفني مهتم اوي
عماد: يمكن ربنا هداك ولا حاجة
صقر: بقولك ايه اقفل الموضوع دا خالص
عماد: براحتك بس حبيت اعرفك انها عرفت ان علي اخوك هو السبب في الحادثة
صقر بصله: مين اللي قالها؟
عماد: معنديش فكرة والله بس حبيت اعرفك عشان نشوف هتعمل ايه
صقر: وانا مالي
عماد: هو ايه اللي انت مالك هو مش انت اللي كنت المقصود وكل دا بسببك انت وبسبب عداوة اخوك معاك هي ذنبها ايه تتحاسب على حاجة ماتخصهاش ولا ليها دعوة بيها غير انها مراتك وللأسف بتحبك وكانت فاكراك هتحبها او على الاقل هتكون حنين عليها وطيب بس انت طلعت غبي
صقر بغضب: احترم نفسك
عماد قام وقف: خدها مني نصيحة ياصقر يا تحاول تصلّح علاقتك بيها يا تسيبها تكمل حياتها من غيرك
عماد سابه ودخل جوا وهو قاعد مكانه ودماغه فيها مليون فكرة
مراد قاعد مع أحفاده وجميلة وفريدة ونادية
نادية: هي باردو مصممة تكون لوحدها؟
مراد: اه…….بص لليلى: روحي اقعدي معاها يا ليلى: انا فعلاً ناوية اروح اقعد معاها ياجدو ومش هسيبها لوحدها
منال: انا ومنه وجميلة باردو هنروح مع ليلى وهنبقى معاها
مراد بص لفريدة اللي ماردتش على كلام بنتها ذي كل مرة: شايفك ساكتة يعني يافريدة
فريدة بصتله: هقول ايه؟
مراد: يعني مش شايفك بتتكلمي او بتعترضي على كلام حد من بناتك
فريدة بهدوء: كل واحد حر يعمل اللي هو عاوزه
جميله بصتلها باستغراب: غريبة، دي أول مرة تقولي كدا
نادية: عادي ياجميلة هي خلاص قررت تسيبهم يعملوا اللي هما عاوزينه
مراد: اتمنى دا يفضل على طول او مايكونش ورا الهدوء والتغيير اللي انا شايفهم دول عاصفة كبيرة هدمّر الكل
فريدة بصدق: لا يابابا انا خلاص مابقتش قادرة ادخل في عداوات مع أي حد وخصوصاً مع اخويا، حتى لو انا كنت معترضة على حاجة فدا مش مبرر إني افكر اقتل اخويا او اتسبب في موت حد
منال مبسوطة من كلام أمها: ايوا كدا يا ماما وصدقيني خالو صقر بيحبك جداً انتي وخالو علي وياريت خالو علي يفهم كدا ذيك
ليلى: بابا أكيد هيفهم كدا بس أنا خايفة يفهم كدا بعد فوات الآوان، نفسي العيلة كلها تعيش في سلام وحب ومايكونش فيه اي مشاكل
مراد: مش هيحصل مشاكل متخافوش كل اللي انا عاوزه منكم دلوقتي تركزوا في الامتحانات و متشغلوش بالكم بأي حاجة تانية
منه: حاضر ياجدو
تقى في طريقها للقاهرة وبتفتكر اللي حصل قبل ماتروح البلد ودمعة من عيونها نزلت غصب عنها ومسحتها بس في اللحظة دي وعدت نفسها انها هتبقى أقوى من الأول وهتواجه أي مشكلة تقابلها
السواق: حضرتك تحبي ننزل في الريسيبشن الجاي؟
تقى: لا لو انت حابب تنزل عادي
السواق بحرج: بعد اذنك هنزل بس للحمام
تقى: طبعاً براحتك
السواق وقّف العربية ونزل يدخل الحمام وتقى نزلت من العربية تشم هوا وتريّح رجلها من القاعدة وافتكرت لما كانت هنا مع صقر لما كانوا مسافرين وافتكرت كمان لما اتخانق عشانها لما واحد عاكسها وابتسمت وفي ثانية كشّرت تاني وزعلت من نفسها انها بعد كل دا لسة بتفكر فيه
السواق خرج وشافها واقفة بارة العربية وقرب عليها: في حاجة ولا إيه؟
تقى: لا أبداً انا بس حبيت اريّح رجلي شوية، ثواني هشتري حاجة
تقى دخلت السوبر ماركت واشترت تشوكلت وبيبسي ليها وللسواق وهو اسمه كرم، تقى اخدت الحاجات بعد ماحاسبت عليها وخرجت لكرم: اتفضل
كرم: لا شكراً بجد
تقى ابتسمت: انا خلاص اشتريت وطالما جبت يبقى خلاص
كرم اخد منها الحاجة وشكرها وركبوا سوا العربية وكملوا الطريق
نور صحيت وفطرت النهاردة هي و رحيم في الأوضة وبعدها خرجوا سوا وراحوا على حمام السباحة وتامر كان هناك بس هو زعلان منها لأنه رن عليها اول ماصحى من النوم وهي ماردتش عليه بس نور قربت على المكان اللي هو قاعد فيه
نور: صباح الخير
تامر بهدوء: صباح النور
نور بصت لرحيم: روح اشتري أيس كريم يارحيم
رحيم مشي ونور قعدت على كرسي (الكرسي المفرود اللي بيكون عند حمامات السباحة وعلى الشواطئ
نور: هو انت زعلان؟
تامر قام وقف: وهزعل ليه؟ انا ماشي
نور مسكت ايديه: ممكن تقعد
تامر قعد وما اتكلمش……نور: انا عارفة انك زعلان بس انا محتارة يا تامر، انا من حقي اخاف إني ادخل تجربة وتفشل تاني
تامر: بس صوابعك مش ذي بعضها وانا مش هقول على نفسي مافيش مني والكلام دا بس انا حقيقي بكون على أد كلامي وعمري ما احب اني اخيّب ظن حد فيا، انا جربت الفشل والخداع ومش هحب أبداً ان اتسبب في وجع حد او يعيش اللي انا عشته ولو انتي خايفة على رحيم فعاوزك تطمني عليه هيكون ذي ابني ولو على طليقك وانه ياخد حضانة الولد أنا مستعد أعمل اي حاجة عشان يكون معاكي وفي حضنك وانا عارف هحل الموضوع دا ازاي
نور: طب ممكن تسيبني آخد القرار دا من غير أي ضغط؟
تامر: حاضر وانا مستنيكي بس القرار دا مش هيتاخد من غير ما نعرف بعض
نور: أيوا انا عارفة فعشان كدا هنتعامل سوا ونتعرف على بعض وانا هبلغك بقراري
تامر: تمام وانا مش مستعجل وشوفي حابة تعرفي عني إيه او تعرفي ايه في العموم وانا جاهز
نور ضحكت: لا دي هتبقى اختبارات بقى
تامر بثقة: وانا متأكد اني هنجح فيها
صقر كان عاوز يرن على بدر وكان متردد بس في النهاية رن عليه وبدر طبعاً رد من اول مرة
بدر: ياااه ياصقر عاش من سمع صوتك
صقر: عامل ايه
بدر: الحمدلله انت عامل ايه طمني عليك
صقر: الحمدلله، و عمي و الباقيين عاملين إيه
بدر: كلهم كويسين الحمدلله
صقر: ها نويت على امتى؟
بدر: بعد شهر ونص ان شاء الله عشان البنات تكون خلصت الامتحانات
صقر: تمام
آدم اخد التليفون من بدر: اذيك ياعمو
صقر: اذيك ياحبيب عمو
آدم: انت فين؟
صقر: ليه؟
آدم: عاوز اجيلك
صقر: انا في دهب يا آدم
آدم: طب أنا هجيلك
صقر: وانا مستنيك وهبعتلك اللوكيشن (العنوان)
آدم: تمام
صقر: اعطي التليفون لبدر عشان عاوزه
آدم عطى التليفون لبدر……صقر: هي لسة عندك؟
بدر ابتسم: لا مشيت النهاردة
صقر: هترجع تاني؟
بدر: روح اسألها ياصقر
صقر بغضب: انا بسألك انت يا بدر
بدر بهدوء: اه يا صقر هترجع بعد الامتحانات
صقر: تمام سلام
صقر قفل وبدر بيضحك عليه وآدم بيبصله باستغراب: بتضحك على إيه؟
بدر: صقر بيسألني على تقى ودي بداية مبشّرة جداً
آدم: هو بيحبها بس بيكابر وفي نفس الوقت مش هيقبل انها تكون لحد غيره
بدر: بالظبط كدا ودلوقتي هنشوف ايه اللي هيحصل في ايام فرحي، هو انت فعلاً هتروح دهب؟
آدم: اه
بدر: تمام، انا وعرفان هنيجي معاك
آدم ضحك: ناوي على ايه
بدر بخبث: على كل خير ان شاء الله
بعد وقت وصلت تقى لحي السيدة زينب وطبعا مراد كان قاعد في محل العطارة اللي مختار صاحبه بقى هو المسئول عنه الفترة دي بسبب انشغال مراد في الشركة و مشاكل الولاد
تقى نزلت من العربية وبتبص حواليها ومراد قرب عليها وفاتح ليها دراعاته وهي اترمت في حضنه وكأنها كانت مستنية حضنه وبتعيط بصوت كله وجع وكسرة وقهر
مراد بحزن: عشان خاطري بلاش دموعك الغالية دي
تقى خرجت من حضنه وبصتله: ليه بيحصل معايا كل دا، هو انا عملت ايه وحش عشان كل دا انا عمري ما آذيت حد
مراد: ربنا عاوز يشوف صبرك
تقى بانهيار: ربنا مايرضيش باللي بيحصل دل أبداً، بابا عشان خاطري طلقني منه، انا محتاجة ابعد عن كل دا
مراد: هعملك كل اللي انتي عاوزاه، تعالي نطلع فوق البناتك مستنيّنك
تقى طلعت معاه والسواق طلّع شنطتها وفرحت جداً بالبنات
منال: وحشتينا اوي ياتقى
تقى بفرحة: انتو اكتر والله
منه: اوعي تبعدي تاني عننا
تقى: انا دايماً معاكم حتى لو مش في نفس البيت
ليلى: معنى كلامك دا انك هتبعدي؟
تقى: بعدين هفهمكم
مراد: كل حاجة هتحتاجوها موجودة ولو أي حاجة نقصاكم عرفوني والسواق هيكون تحت لو في اي وقت حابين تخرجوا
تقى: كرم تعب اوي معايا بسبب الطريق فقوله يروح يا بابا ولو احتاجناه هنكلمه
مراد: خلاص ماشي، انا مسافر يومين دهب
ليلى: ليه ياجدو؟
مراد بص لتقى: رايح لصقر
منه: هو هناك؟
مراد: اه وانا هروحله بكرة
تقى بهدوء: ماتنساش يا بابا تبلغه باللي انا عاوزاه
مراد: حاضر
مراد مشي وسابهم يقعدوا سوا براحتهم
ليلى: ايه اللي انتي عاوزاه ياتقى؟
تقى: انا خلاص مش عاوزة اكمل مع صقر وطلبت الطلاق من بابا وهو هيبلغه
منال: مش يمكن يرفض؟
تقى: وانا هخلعه
ليلى ضحكت: ياعيني عليك ياصقر هتبقى الصقر المخلوع
منال ضحكت: بصوا ركزوا الاول في الامتحانات وبعد كدا نشوف هيحصل ايه
منه: منال عندها حق المهم دلوقتي الامتحانات، جميلة هي كمان هتيجي تقعد معانا بس هتيجي بكرة
منال بحماس: وكدا بقى الشلة كملت
تقى بابتسامة جميلة: يارب يديم لمتنا يارب
اليوم عدا على الجميع ومافيش اي جديد، تاني يوم الصبح مراد خلاص بيجهز عشان هيروح لصقر بس لسة في اوضته وفريدة بنته خبطت على الباب ودخلت
فريدة: صباح الخير يا بابا
مراد بصلها: صباح الخير يافريدة
فريدة: انت رايح فعلاً لصقر؟
مراد: ايوا
فريدة: ممكن تقوله ان ماليش دعوة باللي حصل وانه لما يرجع هظبط اموري معاه
مراد: طب ماتيجي معايا
فريدة: مش هعرف اتقابل معاه دلوقتي كل اللي يهمني انه يعرف اني بعيدة عن كل اللي حصل وانا ليا كلام تاني معاه لما يرجع
مراد قرب منها واتكلم بحنان: عاوزك تكوني أمه مش بس اخته يافريدة، هو والله بيحبكم بس انتو اللي شفتوه بطريقة تانية
فريدة: كنا غلط يا بابا وانا فهمت اني لازم اغيّر من نفسي معاه ويارب علي يفهم كدا باردوا
مراد حضنها: اتمنى يابنتي يفهم قبل ماتحصل كارثة
آدم وعرفان وبدر تقريباً كدا اتحركوا من الفجر وخلاص وصلوا دهب وسألوا عن صقر بس عرفوا انه في الشاليه وراحوا لعنده بس كان لسة نايم وعماد هو اللي صاحي وفتحلهم الباب
عماد مايعرفش غير آدم: ايه دا آدم
آدم دخل وسلم عليه: عامل ايه
عماد: الحمدلله ياحبيبي انت عامل ايه
آدم: الحمدلله تمام
عماد بيبص لعرفان وبدر وهو مش عارفهم….آدم: اعرفك دا بدر ودا عرفان أحفاد جدي وهدان
عماد: اهلاً بيكم اتفضلو
بدر: اهلا بيك، هو صقر لسة نايم ولا ايه
عماد: اه
عرفان: طب عاوزين نصحيه
عماد: يعني انتو عاوزين تصحوا الصقر؟
بدر ضحك: أي نعم
عماد ضحك: انا مش مسئول
بدر: سيب الطالعة دي علينا لا تقلق
عماد سابهم وجري على بارة وهما دخلوا يصحوه، دخلوا مرة واحدة جوا الأوضة واتكلموا في صوت واحد: اصحى
صقر قام مفزوع وبص حواليه شافهم واتعصب اول ما شاف عرفان وقام مسكه من هدومه: انت ايه اللي جابك هنا
عرفان بهدوء: جاي اصيّف
صقر بغضب: اطلع بارة
عرفان باستفزاز: مالك متعصب كدا ليه هو انا أكلت أكلك
صقر بعصبية: لا بتحب مراتي
عرفان ضحك بسخرية: طب كويس انك لسة فاكر انها مراتك
بدر: ممكن تهدوا شوية ونقعد نتكلم
صقر بعد عن عرفان وبصلهم: اطلعوا بارة
آدم بخوف: حتى انا؟
صقر بصله بغضب: انت حسابك معايا بعدين
بدر بص لآدم ولعرفان: سيبوني معاه شوية
آدم وعرفان خرجوا وبدر قعد قصاد صقر: اقعد
صقر قعد: نعم؟
بدر: طالما بتحبها كدا، ليه سايبها وقاعد هنا
صقر: انا قولتلك اني مش بحبها يا بدر
بدر: يبقى ليه مضايق من عرفان، هو غرضه شريف على فكرة
صقر بعصبية: ما بلاش الكلام اللي يضايق دا بقى
بدر: انت عاوز ايه ياصقر
صقر اتكلم بحزن: انا مش عارف عاوز إيه انا مخنوق، محتار، مضايق حاسس إني مش لاقي نفسي
بدر: نفسك انت اللي مش عارف تلاقيها رغم انها موجودة
صقر: انا عاوز ابعد عن كل دا بس مش عارف ولا قادر ولا عارف اتقبل فكرة ان اسيبها لغيري دا حتى الطلاق المرة دي مفيهاش رجوع
بدر ابتسم: كل دا ومش بتحبها يا صقر
صقر: ايوا يا بدر مش بحبها
بدر بغضب: انت كداب واناني ومتكبر ومتمرد
صقر معرفش يرد عليه عشان عارف ان كل كلمة بدر قالها صح، بدر سابه وخرج واخد الشباب وراحوا حجزوا أوضة في فندق القرية اما بالنسبة لعماد فقرر إنه مش هيتكلم معاه في أي حاجة
تقى والبنات صحيوا وفطروا سوا وتقى مسكت الكتب وقعدت تذاكر بتركيز، منال دخلت عليها الأوضة وشافتها في التركيز دا وابتسمت: ايه التركيز دا كله
تقى بصتلها: مش عاوزة اضيع اي وقت كفايه اللي راح والاهم اللي جاي
منال: هتقدري تبعدي؟
تقى ردت عليها بثقة: هقدر عشان دي أول مرة احس ان فيه حاجة عاوزة اعملها ولازم اقدر عليها، هعتبر اللي حصل دا كابوس وخرجت منه وانا انسانة تانية، انسانة بتحاول تلاقي نفسها وتعيد حساباتها
منال: طب تفتكري هو هيوافق؟
تقى بعدم فهم: مش فارقة اصل كدا اول كدا لازم ابعد عنه عشان قلبي من حقه عليا ان احافظ عليه وابعده عن الوجع والكسرة اللي عاشها الفترة اللي فاتت
منال: ان شاء الله اللي جاي هيبقى احلى
ليلى دخلت شايلة صينية عليها كوبايتين شاي
منال: انا هروح الشغل بقى واسيبكم تذاكروا، هي منه فين؟
ليلى: بتكلم آدم في الاوضة التانية
منال: تمام يلا اشوفكم بالليل
ادم قاعد بيكلم منه وحكالها كل اللي حصل بس طبعا ما يعرفش الحوار اللي حصل بين بدر وصقر
منه: يعني ما فيش امل؟
آدم: لسه مش عارف احنا دلوقتي مستنيين نشوف هنعمل ايه او هو هيعمل ايه
منه: ربنا يسترها عليكم
آدم ضحك: ما تقلقيش حبيبك اسد
منه ضحكت اوي: اسد مع صقر انت متأكد؟
آدم ضحك اوي: والله أشك
منه: خلي بالك من نفسك
آدم: حاضر وانتي كمان ويلا سلام اما اقوم اشوف هيحصل ايه
ادم قفل معاها وقام يشوف بدر وعرفان فين وهما كانوا قاعدين في كافيه الفندق
آدم قعد قصادهم: ها هنعمل إيه؟
بدر: ولا حاجة اعتبروا نفسكم في اجازة يومين
عرفان: ومالو
صقر دخل الفندق وسأل عليهم وعرف انهم في الكافيه وراح قعد معاهم من غير ما يقول كلمة واحده
بدر عاوز يضحك بس ماسك نفسه…..عرفان: خير؟
صقر رد عليه بغضب: انت تسكت خالص
عرفان ببرود: ليه؟
صقر بغضب: عشان انت واحد خاين
عرفان رد عليه بنفس البرود: انا بحبها
صقر وقف وقرب عليه مسكه من هدومه: انت نسيت انك بتتكلم عن مراتي
عرفان باستفزاز: لا هي هتخلعك
صقر ضربه بالبوكس وقعه على الأرض وكل اللي في الكافيه اتجمعوا حواليهم: ورحمة امي مافيه مخلوق هيقدر ياخدها مني
بدر بغضب: انت مش بتحبها يبقى تسيبها
صقر بصله بعيون كلها غضب: بتنيل بحبها ارتحت
صقر سابهم ومشي وآدم بص للناس اللي واقفة تتفرج: معلش ياجماعة دا سوء تفاهم
الناس رجعت مكانها وعرفان قعد مكانه
بدر بصله بلوم وغضب: انت غلطان ياعرفان
عرفان ضحك: انا كدا وصلت للي انا عاوزه وقدرت اخليه يعترف
آدم: يعني انت عملت كل دا عشان هو يعترف بحبه ليها؟
عرفان: اه…..وقف وبصلهم: انا هقوم اشوفه راح فين
بدر: بلاش تتخانق معاه ياعرفان
عرفان ابتسم: ماتقلقش انا عارف هتصرف ازاي
رواية الصقر المتمرد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايمان جمال
عرفان خرج يشوف صقر راح فين وعرف انه قاعد على البحر وراح قعد جمبه من غير اي كلمة
صقر بصله ورجع بص أدامه……عرفان: انا مش خاين ياصقر
صقر رد عليه من غير مايبصله: واللي انت عملته دا تسميه ايه
عرفان: اسميه حب
صقر بصله بغضب: ماتحترم نفسك
عرفان: انا بقولك اللي انا حسيت بيه على فكرة، وعارف اني غلطان بس حقيقي المشاعر دي جات غصب عني، ممكن تقول صعبت عليا من اللي انت عملته فيها وما انكرش اني معجب بيها أوي
صقر بعصبية: امشي من ادامي عشان اقسم بالله هموتك
عرفان: على فكرة انا جاي اتكلم معاك عشان اقولك الحق حبك ياصقر واوعى تخسره وسيبك مني، انا عارف اني هكون كويس عشان اختارت طريق مش طريقي واختارت حب مش حُبي، حافظ على حبك عشان ذي ما انا فكرت فيها فيه ألف غيري هيفكر فيها وساعتها مش هتعرف تمنعهم
صقر بغضب: مستحيل اسمح لحد يقربلها
عرفان: كل دا في ايدك انت
صقر بصله واتكلم بهدوء: انتو راجعين البلد امتى؟
عرفان: مش عارف بس ليه بتسأل؟
صقر: عشان هرجع معاكم
عرفان ابتسم: هي مش هتيجي غير لما تخلص امتحانات يعني أدامها حوالي شهر او اقل
صقر: عادي هروح معاكم وهي تبقى تيجي براحتها
عرفان: طب ماتروحلها القاهرة؟
صقر: لا البلد أحسن
عرفان: ماشي، عالعموم احنا هنقعد شوية نغير جو وبعد كدا نرجع
صقر: براحتكم والحجز على حسابي ماهو مش معقول تكونوا في القرية بتاعتي وتدفعوا
عرفان باستغراب: دي قريتك؟
صقر: اه شريك فيها بس مكانش حد يعرف
عرفان: ياعم الخِطر انت
مراد وصل دهب وراح على العنوان اللي بعتو عماد، وعماد اتقابل فيه
عماد: حمدلله على السلامة ياعمو
مراد: الله يسلمك ياعماد، ها هو فين؟
عماد: على البحر ومعاه عرفان
مراد باستغراب: عرفان هنا؟
عماد ضحك: دا عرفان وبدر وآدم كمان
مراد ضحك: كمان
عماد: ايوا الشلة كلها هنا
مراد راح معاه لعند صقر وشافه قاعد على البحر ومعاه عرفان، صقر وقف احتراماً لأبوه، وعرفان سلم عليه وسابهم لوحدهم يتكلموا
صقر حضن ابوه: متأسف يا بابا ماتزعلش مني
مراد: مش زعلان منك انا زعلان عليك يا صقر
قعدوا سوا على الشاطئ وعماد اخد شنطة مراد ودخلّها الشاليه
صقر: هحاول احل كل حاجة يا بابا
مراد: طب انا عندي ليك خبر
صقر بصله: خبر ايه؟
مراد: تقى طالبة الطلاق
صقر بغضب: على جثتي
مراد ضحك: وقعت؟
صقر دور وشه بعيد عن ابوه واتكلم: الصقر مايقعش
مراد: وليه بتحبي وشك
صقر بصله: عاوز ايه يا بابا
مراد: عاوزك سعيد وفرحان ياحبيبي وحافظ عليها وانسى اللي فات وابدأ معاها من جديد
صقر: طب ازاي وهي طالبة الطلاق يعني خلاص كرهتني
مراد بتوتر: طب بما انك رافض الطلاق هي قالتلي حاجة تانية
صقر بسخرية: ايه هتخلعني؟
مراد: عرفت منين
صقر: بدر قالي
مراد ضحك: هو مش ناوي يمسك لسانه أبداً
صقر ضحك: لا ازاي ود تيجي باردوا
مراد: عاوزك ترجع معايا
صقر: انا هروح البلد
مراد: اشمعنا؟
صقر: عادي عشان فرح بدر واهو اغير جو
مراد غمزله: تغير جو معاها
صقر ضحك: كدا يا بابا
مراد: ياحبيبي انا عاوزك مبسوط ومرتاح
صقر بص ادامه: ان شاء الله هتصرف
البنات قاعدة بتذاكر ومنه كانت في الاوضة بتكلم آدم وخرجت للبنات: جدو مراد وصل عند صقر خلاص
ليلى: طب تمام
تقى: هي جميلة مجاتش ليه؟
ليلى: هتيجي بس راحت الجامعة تجيب ملخصات
منه: بقولكم ايه ماتيجو نخرج شوية ونغير جو المذاكرة دا
ليلى: يلا يابت اقعدي ذاكري
تقى بصت لليلى: بصراحة انا زهقت
ليلى ضحكت: دا احنا لسة بنقول يا هادي
تقى: لا تعالو نخرج ونقضي يوم حلو ونبقى نيجي نذاكر وكمان شكلك نسيتي ان عيد ميلادي كمان يومين وعاوزة اتصور
ليلى خبطت على راسها: حقك عليا انتي عارفة اللي انا فيه
تقى ابتسمت: مش زعلانة منك عشان مش بعرف ازعل منك
منه: طب يلا قوموا
البنات قاموا وتقى دخلت تلبس ووقفت محتارة بس هي كانت اشترت دريس اون لاين عشان تتصور بيه
كان باللون الأبيض وكان بكط (حمالاته عريضة من عالكتف) وكان طوله لحد الركبة فقط واختارت تلبس كعب عالي بس مش عالي ولونه أبيض شفاف وسابت شعرها نازل من غير ماترفعه، البنات دخلوا شافوها
ليلى بإعجاب: ايه الجمال دا
تقى بتبص لنفسها في المرايا: بجد حلو؟
منه: جداً
تقى: يعني اللون الأبيض حلو مع بشرتي؟
ليلى ابتسمت: جميل اوي عليكي ياتقى، ماشاء الله مافيش ولا غلطة
منه: يلا بقى
البنات خرجوا سوا هيشوفوا اليوم هيمشي معاهم ازاي
نيجي للڤيلا، فريدة قاعدة في الجنينة وعلي جه قعد معاها
علي: انتي خلاص فجأة حبتيه؟
فريدة: مش موضوع حبيته يا علي كل الحكاية اني فكرت بعقلي اصل يعني هنوصل لإيه باللي بيحصل دا
علي بغضب: هنوصل انه ما ياخدش حاجة من ورثنا
فريدة بعصبية: انت غبي ولا مش عاوز تفهم دا اخونا يعني ذيه ذيك يا علي، كفايانا كره بقى
علي بكره وغل: لا مش كفاية ولازم اخلص منه ماهو يا انا يا هو
فريدة بغضب: فوق لنفسك بقى انت مش شايف عيالك اللي بعدوا عنك ومصدومين من اللي حصل، فوق قبل ماتحصل كارثة
علي بعصبية وصوت عالي: مايهمنيش اي حاجة غير ان محدش ياخد مني حقي
نادية جات من وراه: لو فضلت كدا هتخسرني انا وعيالك يا علي
علي بصلها وسابهم ومشي اخد عربيته وخرج بارة الڤيلا
نادية قعدت ودموعها نزلت: انا مش عارفة اتصرف ازاي نفسي يسمعني
فريدة: للأسف مش راضي يسمع لأي حد خالص
نادية: لازم يسمع، لازم يفوق انا مش هقدر استحمل اللي بيحصل دا
فريدة: ان شاء الله اللي جاي خير
البنات خرجوا وتقى حاسة انها مبسوطة ومتغيّرة عن كل مرة وهنا إتأكدت ان فيه بداية جديدة وتقريبا حياة تانية
ليلى شايفاها سرحانة: سرحانة في ايه؟
تقى: سرحانة في اللي جاي
منه: اكيد اللي جاي هيبقى مع صقر
تقى بصتلها بهدوء: اللي جاي لو هيبقى معاه فأنا مش عاوزاه
ليلى: مش يمكن يحصل تغيير؟
تقى: عارفين انا بقيت حاسة اني باردة، حتى قلبي قفل على حبه لصقر وبيتعامل كأنه مش موجود على الرغم اني عارفة انه هيضعف مع أول مقابلة بعد كل اللي حصل بس انا مش هسمحله، همشي ورا عقلي يمكن اكسب
منه: طب ولو كان حبك؟
تقى ضحكت: حبني مرة واحدة، دا انتي طموحك كبير اوي
ليلى: منه عندها افرضي فعلاً حبك ساعتها هتعملي ايه
تقى: والله انا مافكرتش عشان مش عاوزة افكر في وهم، بقولكم ايه قفلّوا عالموضوع دا يقى ويلا قوموا صوروني
البنات محبوش يضايقوها وراحوا يصوروهم ويتصوروا سوا
آدم كان عارف ان تقى عيد ميلادها كمان يومين وحابب يقول لصقر وخرج يدور عليه واتقابل في عرفان
عرفان: رايح فين؟
آدم: ماتعرفش صقر فين
عرفان: تحت مع بدر، ليه؟
آدم: تعالى وانت تعرف
نزلوا سوا وصقر كان مع بدر ومراد وعماد وقعدوا معاهم
آدم: خالو
صقر بصله: طالما قولت خالو يبقى هتتكلم جد
آدم ضحك: بصراحة اه
صقر: طب اتكلم
آدم: انا ماقولتش اي حاجة من اللي انت قولتها يعني لمنه عشان ماتقولش لتقى، قولت لما تيجي منك هتبقى احسن بس انا عايز اقولك ان عيد ميلادها كمان يومين
صقر بهدوء: وايه المطلوب؟
عرفان بصله بغضب: يارب صبرني
بدر ضحك: استنى بس ياعرفان
عماد ضحك: محدش فيكم هيقدر عليه
مراد: صقر اصلا مكانش بيهتم بيوم ذي دا، احنا بنحتفل بيه معاها كل سنة
آدم: بس ياجدو السنين اللي فاتت تقى مكانتش مرات خالو صقر بس السنادي غير كل سنة واكيد هي كان نفسها تحتفل بيه معاه
صقر: انا مش شاغل دماغي
مراد: طب ليه ياصقر، يعني انت قولت هتحاول تصلّح اللي حصل، ابدأ بعيد ميلادها
صقر: لا يا بابا
صقر قام وسابهم…..بدر: اراهنكم انه هيعمل حاجة
عماد: لو هيعمل كان قال
بدر: لا صقر بيكابر ومش عاوز يبان ادامنا انه خِسر وقلبه كسب في الآخر
آدم: ما اظنش لانه كشف نفسه لما اعترف انه بيحبها ادامنا
عرفان: في اللحظة دي صقر مكانش ناوي يعترف بس من كتر الضغط اعترف وبعدها سابنا ومشي فذي ما بدر قال انه لو عمل مفاجأة ليها مش هيقول
عماد: واعتقد باردوا انه مش هيعرفها بإنه صاحب المفاجأة
مراد: للدرجادي فاهمينه؟
عماد ضحك: بص ياعمو حضرتك والده اه بس احنا اصحابه، خرجنا وقعدنا واتكلمنا وشاركنا في مصايب ومقالب فأكيد فاهمين دماغه
نرجع للبنات خلصوا تصوير وتقى قاعدة سرحانة وبتكلم نفسها من غير صوت
(لازم تاخدي حقك منه، لازم تفوقي وتثبتي انك أد إيه قوية، لازم يا تقى تردي كرامتك أدام الكل)
ليلى بتكلمها: انتي يابنتي
تقى فاقت من سرحانها: ايه يالولو
ليلى: سرحانة في ايه؟
تقى: لا أبداً مافيش، انا بفكر بس في حاجة وعاوزة انفذها
منه: حاجة إيه؟
تقى: عاوزة احتفل بعيد ميلادي
ليلى باستغراب: دي اول مرة تحبي تحتفلي بيه اشمعنا المرة دي؟
تقى بتفكير: عادي حابة احتفل بيه السنة دي خصوصاً ان عاوزاه يكون مميز واني هبدأ بداية جديدة
ليلى بتبصلها اوي: ناوية على ايه ياتقى
تقى: ناوية اني أفرح نفسي ويلا عشان نرجع البيت
منه وليلى بيبصوا لبعض مستغربين طريقة تقى
آخر اليوم صقر قاعد لوحده بعيد عن اصحابه بيفكر في ازاي يقدر يفرّحها ويفاجئها في عيد ميلادها وفي اللحظة دي تليفونه رن وكان تقى ومكانش مصدق نفسه انها بترن عليه ورد
صقر: الو
تقى: اذيك ياصقر
صقر: الحمدلله انتي عاملة ايه
تقى: تمام الحمدلله، انا بكلمك عشان اعزمك على حفلة عيد ميلادي
صقر استغرب كلامها: حفلة عيد ميلادك؟! ودا من امتى
تقى: من دلوقتي انا حابة ان احتفل بيه واحتفل بإن كل واحد فينا هيعيش حياته لوحده
صقر بهدوء: يعني بتحتفلي بانفصالنا كمان؟
تقى: هتيجي ياصقر؟
صقر اضايق منها: اكيد هاجي عشان انفصالنا يستاهل حفلة فعلاً
تقى: وانا عرفت ان اصحابك معاك اتمنى تعزمهم كمان عشان انت عارف ان معنديش اصحاب غير ليلى والبنات ومش عايزة الحفلة تبقى صغيرة
صقر: تمام ياتقى سلام
صقر قفل المكالمة واضايق اوي وبيكلم نفسه بصوت: يعني انا قاعد افكر ازاي افرّحك وانتي عاوزة تحتفلي بانفصالنا تمام يا تقى
البنات عرفوا من تقى انها عزمت صقر واستغربوا أوي
منال: انتي معقولة كلمتيه؟
تقى: ايوا
منال: وعزمتيه كمان؟
تقى ضحكت: اه يا بنتي في ايه
ليلى: هو ايه اللي في ايه، هو انتي مش مستغربة نفسك؟
تقى ابتسمت واتكلمت بثقة: دي اول مرة ما استغربش فيها نفسي
منه: يعني انفصالك منه يستاهل احتفال؟
تقى: ايوا
جميلة: انتي بجد عاوزة تنفصلي عنه خلاص؟
تقى: ايوا ودا قرار مش هرجع فيه خالص
البنات مستغربينها وسكتوا ومحبوش يطوّلو في الكلام معاها
صقر راح للشباب وابوه وقعد من غير كلام
مراد بصله: مالك؟
صقر بصله وبص للي قاعدين: تقى كلمتني تعزمني على عيد ميلادها
آدم باستغراب: عيد ميلادها؟ وهي من امتى بتحتفل بيه؟
صقر: هي بتحتفل بانفصالنا
مراد: انفصال ايه؟! انت مش قولت مش هطلقها
صقر: هي اللي بتقول كدا يا بابا
عرفان: طب وانت هتروح؟
صقر: اه هروح وكلنا راحين
عماد: كلنا مين؟
صقر: كلنا كدا هنروح لأن قالتلي اعزم اصحابك كمان وانا هقول لتامر باردوا
بدر: انا مش فاهم حاجة
آدم: ولا انا قادر افهم ايه اللي بيحصل دا
صقر: انا عرفتكم اللي حصل فكلنا راحين الحفلة
مراد: يعني هنرجع امتى؟
صقر بتفكير: بكرة
صقر قام يشوف تامر فين وعرفه انه هيرجع القاهرة معاهم خصوصاً انه كان هيرجع عشان العيادة ونور هتستنى في دهب شوية عشان خاطر ابنها، وتامر وافق انه يحضر العيد الميلاد
صقر مستغرب كل اللي بيحصل بس هو عارف انها خلاص اخدت القرار وبيكلم نفسه من غير صوت: انا لازم اتصرف وذي ما بابا قال هبدأ بعيد ميلادها ولازم اعتذر لها بس مش هعرّف اي حد عشان تبقى مفاجأة
الوقت بيعدي والشباب رجعوا القاهرة والبنات عرفوا برجوعهم، وتقى حجزت مكان على النيل وعزمت كمان اصحاب الجامعة سواء ولاد او بنات
ليلى: ليه عزمتيهم؟
تقى: عادي اصحابي
ليلى: ودا من امتى ياتقى؟
تقى: بقولك ايه يالولو ماتعديها بقى انا حبيت ان الحفلة ماتبقاش فاضية
ليلى: تمام يا تقى هعديها بس انا شكة ومش بش شكة انا كمان متأكدة انك مخبية حاجة
تقى ضحكت: ولا مخبية ولا حاجة انا بس اللي عاوزة اتغيّر شوية عن زمان
ليلى: تمام هحاول اصدقك
تقى بصتلها: لازم تصدقي ويلا بقى قومي نشوف ناقصنا ايه
صقر خرج من الڤيلا وقرر يشتري ليها هدية عشان يبدأ معاها صفحة جديدة ووصل عند محل دهب شيك
ونزل اختار دبلة جديدة وخاتم واسويرة ومن حسن الحظ ان هناك سلاسل بالحروف واختار سلسلة عليها حرفها T
صاحب المحل: مش حابب تاخد انسيال كمان؟
صقر: انا جبت انسيال عليه حروفنا
صاحب المحل: تمام يافندم اي حاجة تانية؟
صقر: موجود دبل فضة كمان صح؟
صاحب المحل: ايوا يافندم المحل شامل كل حاجة
صقر: تمام عاوز اختار واحدة
صاحب المحل: تحت امر حضرتك
صقر بدا يختار من الدبل واختار دبلة باللون الاسود جميلة ودفع الفلوس ومشي
في الڤيلا، نادية وفريدة قاعدين مع مراد
نادية: غريبة ان تقى تحتفل بعيد ميلادها يعني
مراد: انا بس مستغرب اننا كل سنة كنا بنتحايل عليها تحتفل بيه وهي كانت بترفض اشمعنا المرة دي
فريدة: هو ليه شايفين ان الموضوع غريب مايمكن حابة تفرّح نفسها
نادية: هي فعلاً قالت كدا للبنات بس حاسة ان الموضوع فيه إنة
مراد: ولا إنة ولا حاجة سيبوها تعمل اللي هي عاوزاه كفاية اللي عاشته الفترة اللي فاتت ويلا قوموا عشان تجهزوا وانا هنزل اشتري ليها هدية
تقى لبست دريس بلون اللاڤندر وخرجت راحت مكان الحفلة والبنات استغربوا بس هي قالت حابة تشوف كل حاجة بنفسها
تقى وصلت المكان وبدأت تتابع كل حاجة واتفقت على كام حاجة
واحد من اللي شغالين في المكان: يعني أهم حاجة النور اللي هينوّر على الشخص اللي حضرتك قولتي عليه؟
تقى بتفكير: ايوا
الشخص: تمام
تقى فضلت في المكان وبعد شوية بدأ الكل يتجمع بس هي اختفت وبيدوروا عليها، صقر وصل وهو لابس تي شيرت باللون الأبيض وبنطلون باللون الاسود وكوتشي أبيض وفي ايده بوكيه ورد باللون الأحمر وفي ايده التانية شنطة هدايا فيها الهدية وأول ماوصل المدخل النور اتنوّر عليه ووقف مكانه يبص حواليه والناس كمان
تقى ظهرت وفي ايديها المايك وبدأت تتكلم وعنيها عليه: انا عارفة انكم مستغربين ان دي اول مرة احتفل بعيد ميلادي بس انا مش بس بحتفل بعيد ميلادي لا انا كمان بحتفل بأنفصالي عن صقر، انا جايا اقول اعتراف، أعترف اني اول مرة اندم على اختيار ندمت اني حبيتك ياصقر عشان انت قاسي اوي مش بتحب غير نفسك وبس مش بتحاول غير انك دايما عاوز تجرح اللي ادامك وبس وتكسره ادام الكل، انا قولتلك تحضر وكل الناس عزمتهم بنفسي عشان اعرفهم انك انسان متكبر ومتمرد انا خلاص سميتك الصقر المتمرد، انت مش راجل ياصقر
صقر بيسمع الكلام وعينه كلها غضب وبيبص حواليه شايف الكل بيبص عليه وطبعا مصدومين من تصرف تقى
تقى بتتكلم بكل قوة: انا النهاردة بقولك ادام الكل انا ندمانة ان في يوم قلبي حبك عشان انت ماتستاهلش قلبي لان قلبي يستحق واحد غيرك يكون راجل، راجل ما اهونش عليه مش ذيك سبتني مرمية في المستشفى ومادخلتش حتى تطمن عليا لو بالكدب، انا استاهل راجل يحبني مش راجل قاسي وكل همه يجرح ويكسر وبس
رواية الصقر المتمرد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ايمان جمال
تقى قالت كل اللي عندها وكأنها شالت جبل من على قلبها، صقر واقف من الصدمة مش قادر يتحرك وفجأة البوكيه وقع على الأرض ورمى الهدية من إيده وساب الحفلة وأخد العربية ومشي
مراد قرب من تقى: ليه عملتي كدا؟ انتي ماتعرفيش هو كان ناوي على إيه
تقى دموعها نزلت وكأنها بتعلن رفضها عن اللي حصل وردت على مراد: معتش فارق معايا خلاص، انا كدا اخدت حقي
آدم بغضب: انتي باللي عملتيه دا رجعتي مليون خطوة لورا
تقى بتتكلم بانهيار: انا خلاص عملت اللي انا عاوزاه واللي انا شايفة انه صح
تامر قرب منهم واتكلم: انتي ماتعرفنيش بس انا تامر صاحب صقر، صقر كان جاي النهاردة عشان يصلّح كل اللي حصل وانه يبدأ معاكي من جديد وانه كمان بيحبك
تقى بعصبية: دا واحد مابيعرفش يحب دا واحد قاسي وبس
عرفان: لا يا تقى صقر فعلاً قالنا انه حبك وكان ناوي يبدأ معاكي من جديد بس باللي عملتيه دا تقريباً كدا هتنفصلوا بشكل نهائي
بدر: اول مرة اقولك انك غلطانة
ليلى: كنت حاسة ان فيه حاجة هتحصل
تقى بانهيار: دلوقتي بقيت انا اللي غلطانة وهو اللي صح
منال: محدش قال كدا بس مكناش نتوقع منك كدا
تقى قعدت على الأرض ودموعها مغرّقة وشها والكل مشي وسابها وكأنهم بيقولوا ليها انتي مش تقى اللي نعرفها بس اللي كان واقف لسة عماد صاحب صقر اخد الهدية اللي وقعت على الأرض وقرب عليها
عماد: شوفي هديته
تقى رفعت وشها وبصتله: انت مين؟
عماد: انا عماد صاحبه
تقى اخدت منه الهدية وفتحت العلبة وشافت اللي فيها وانهارت أكتر ماهي منهارة
عماد: كان ناوي على بداية جديدة خالص بس للأسف باللي حصل دا محدش عارف ايه اللي ممكن يحصل او ايه هي ردة فعله
تقى بصتله بدموع: هو ممكن يطلقني؟
عماد معرفش يرد عليها يقول ايه وهي بدأت تعيط أكتر…..عماد: طب طالما انتي لسة بتحبيه وعاوزة تكملي ليه عملتي كدا؟
تقى: عشان كنت عاوزاه يحس بالوجع اللي كنت بحسه لما كان بيجرحني ادام اي حد
عماد: بس اللي حصل دا هيغيّر صقر أوي
تقى بانهيار: معتش فارق معايا
عماد: طب قومي عشان تروحي
تقى قامت وخرجوا بارة المكان واتفاجأت بمراد واقف عند عربيته مستنيها
تقى شافته ووشها كله دموع وهو قرب عليها: اكيد مش همشي واسيبك
تقى اترمت في حضنه وبتعيط بصوت: انا تعبت اوي
مراد بص لعماد: حاول تعرف مكانه ياعماد
عماد: حاضر ياعمي
عماد عطى ليهم الهدية واخد عربيته ومشي وبيرن على صقر بس مش بيرد وقرر يروح دهب بس اما يروح لأهله الأول
مراد اخد تقى ورجع بيها على حي السيدة زينب والبنات رغم انهم زعلانين منها على اللي حصل بس سبقوها على هناك، مراد طلع معاها لفوق وهي دخلت اوضتها من غير كلام مع أي حد
مراد بص للبنات: محدش يتكلم معاها في اي حاجة من اللي حصلت وسيبوها تركز في المذاكرة
جميلة: حاضر يا بابا، صقر فين؟
مراد: والله ما عارف بس هنشوف هو راح فين، يلا انا همشي ولو احتاجتو حاجة كلموني
مراد سابهم ومشي رجع الڤيلا، واصحاب صقر بيدوروا عليه وخايفين عليه أوي وطول الليل بيرنوا عليه بس هو قفل تليفونه وقرروا يروحوا دهب عشان اكيد هو راح هناك، وصلوا الشاليه بس للأسف كان مقفول (الوقت كان تاني يوم الصبح)
بدر: طب هنلاقيه فين دلوقتي؟
عرفان بتفكير: تعالوا نشوفوا في السويت بتاعه اللي في الفندق
الشباب اخدوا بعض ودخلوا الفندق من جوا ووقفوا عند الريسيبشن
بدر: صقر الألفي هنا؟
كريم: لا
آدم بهدوء: ياريت ياكريم لو موجود تقولنا عشان عاوزينه في موضوع حياه اه موت
كريم بتوتر: هو موجود فوق في السويت بتاعه بس طلب مني ان مقولش لأي حد
عرفان: ماتقلقش هات بس المفتاح واحنا هنتصرف
كريم عطاهم المفتاح وطلعوا فوق وفتحوا الباب بس صقر مكانش على سريره وكان قاعد في البلكونة
بدر بيتكلم بصوت واطي: هنعمل ايه؟
عرفان: محدش يتكلم معاه في اي حاجة
صقر اتفاجئ بيهم بس ما اتحركش من مكانه……آدم: قلقتنا عليك ياخالو
صقر ماردش عليه وفضل ساكت وبيبص أدامه
بدر قعد جمبه: صقر
صقر قام وراح وقف عند سور البلكونة: لو جايين عشان تتكلموا عن اللي حصل يبقى تمشوا
عرفان قرب منه: لا ياصقر احنا جايين عشان نكون جمبك
صقر بصله: وانا مش محتاج حد جمبي
بدر بزعل: يعني نمشي؟
صقر بهدوء: انا ماقولتش كدا بس مش عاوز اي حد فيكم يتعامل معايا كأني صعبان عليكم عشان انا عمري ما اكون ضعيف
آدم: محدش قال انك ضعيف ياخالو بس احنا قلقانين عليك من بعد اللي حصل
صقر: هو ايه اللي حصل؟…..وبص لبدر: مش كنت عاوزها انا متنازل عنها ليك يا بدر معدتش تلزمني
بدر بصدمة: ايه اللي انت بتقوله دا
صقر بغضب: عاوزني اسيبها على زمتي بعد اللي قالته عني ادامكم كلكم؟ انا فعلا أبقى مش راجل لو سبتها على زمتي بعد النهاردة
عرفان بعصبية: ومين قالك ان حتى لو انت طلقتها انا هاخدها اسمع يا بني آدم انت المرة دي الطالقة الأخيرة وعشان تفكر ترجّعها ليك فيها مُحلل وانت طبعاً فاهم يعني ايه مُحلل
صقر بغضب: ميفرقش معايا
آدم: يعني مش هيفرق معاك ان حد تاني يلمسها او انه يقربلها غيرك ياخالو؟
صقر ماردش عليه ودور وشه بعيد عنهم…..بدر: فكر بالعقل يا صقر وبلاش تهور
صقر بحزن: انا رجولتي إتقل منها بسببها
عرفان قرب منه بغضب: وانت ما كسرتهاش ادام الكل قبل كدا؟ دا انت هِنتها بدل المرة ألف، وجعتها ودوست عليها وجاي دلوقتي تقول رجولتك ياشيخ انت إيه، انت فعلاً واحد قاسي وأناني ذي ماهي قالت
صقر بغضب وعصبية: ايوا ليك الحق تدافع عنها ماهي حبيبة القلب
عرفان ضربه بالبوكس: انت بني آدم حقير
صقر رد عليه ببوكس: انا أبقى حقير لو فكرت اسيبها في حياتي تاني خدها واشبع بيها
عرفان قرب منه ومسكه من هدومه وبيضرب فيه وبدر وآدم بدأوا يبعدوهم عن بعض
بدر بغضب: ايه اللي انتو بتعملوه دا كفاية بقا
صقر بعد عن عرفان بغضب وعصبية: انتو جايين ورايا ليه سيبوني في حالي امشوا
بدر زعل من الكلام واخد عرفان ومشي وآدم هو اللي فضل معاه
آدم: كدا زعلتهم ياخالو
صقر بعصبية: لو ماسكتش همشيك انت كمان
آدم سكت وقال لنفسه انه مش هيتكلم معاه في اي حاجة
عرفان كان مصمم يمشوا
بدر: خلينا نفضل شوية ياعرفان
عرفان بعصبية: عاوز تفضل بعد ماهو طردنا يلا نمشي
بدر: معلش يا عرفان خلينا احنا الكبار
عرفان بضيق: تمام يا بدر انا هروح اجدد الحجز
بدر رن على حفصة وحكالها كل اللي حصل وقفلت معاه ورنت على تقى اللي ردت اول ما شافت اسم حفصة
تقى: وحشتوني اوي
حفصة: ليه عملتي كدا يا تقى
تقى: انتي عرفتي؟
حفصة: ايوا بدر لسة حاكيلي، ليه عملتي كدا وانتي بتحبيه
تقى بدموع: عشان تعبت يا حفصة كان نفسي ارجع كرامتي ادام الكل
حفصة: بس انتي كدا قفلتيها خالص ومحدش عارف ايه ردة فعله
تقى بانهيار وعصبية: معتش يفرق معايا خلاص
حفصة: بس انتي بتحبيه، وذي ما بدر حكالي انه حبك وكان جاي يصالحك
تقى بقسوة: مش عاوزاه
حفصة محبتش تضايقها او تضغط عليها: خلاص يا تقى اهدي، اهم حاجة دلوقتي تركزي في المذاكرة
تقى: بحاول وربنا يعديها على خير
تقى قعدت تتكلم معاها شوية وخلصوا كلام خلاص
مراد عرف من عماد ان صقر في دهب وكان عاوز يروحله بس عماد قاله بلاش دلوقتي لحد ما يبقى هادي والموضوع يعدي عليه وقت شوية، عدا كذا يوم وصقر ذي ماهو ما اتكلمش مع بدر وعرفان وتقريبا أصلاً مش بيخرج بارة الأوضة وآدم بيحاول يتكلم معاه وفي كل مرة بيتعصب وعماد وصل بس هو قرر انه مش هيتكلم في اي حاجة من اللي حصلت
نيجي لليوم اللي هو اول يوم امتحان للبنات وكان اسود يوم في حياة تقى، هي بدأت تلبس وخلصت وواقفة تظبط شعرها قدام المرايا وتليفونها رن برقم غريب وردت
تقى: الو
المحامي: مدام تقى معايا؟
تقى: ايوا انا مين حضرتك؟
المحامي: مع حضرتك كمال المصري محامي استاذ صقر
تقى بتوتر: اهلاً بحضرتك خير؟
كمال: استاذ صقر مضى عقود الطلاق وطلب مني ابلغ حضرتك
تقى بصدمة: عقود الطلاق؟
كمال: ايوا انا بلغت حضرتك دلوقتي عشان تكوني على عِلم بيها
تقى بتسمع الكلام وكأن وقع عليها جردل ماية متلجة ومش بترد
كمال: حضرتك لسة معايا؟
تقى بتوهان: لسة فيه حاجة تانية؟
كمال: لا يافندم انا بس حبيت اعرفك عشان هتوصل لحضرتك ورقة الطلاق
تقى قفلت والتليفون وقع من ايديها وقعدت على الأرض منهارة وليلى دخلت تستعجلها اتفاجأت بحالتها، ليلى جريت عليها بقلق: مالك ياتقى في ايه
تقى بصتلها بعيون كلها دموع: صقر طلقني
ليلى بصدمة: انتي بتقولي ايه
تقى: مش انا اللي بقول، المحامي لسة قافل معايا
ليلى حضنتها وتقى منهارة وبتعيط بصوت والبنات دخلوا على صوتها وعرفوا باللي حصل
جميلة بحزن: اللي عملتيه مكانش سهل
تقى وقفت واتكلمت بغضب وعصبية: دلوقتي انا اللي بقيت غلطانة كل دا عشان فكرت اخد حقي
منال: مش وقته الكلام دا
تقى بصتلهم: اختار اكتر وقت كنت محتاجة فيه قوة، اختار اول يوم امتحان عشان يرد اللي عملته بقسوة صعبة اوي
البنات واقفين مش عارفين يردوا يقولو ليها ايه
ليلى بتساعدها تقوم: قومي يا تقى عشان وقت الامتحان وان شاء الله هيبقى كويس وتطلعي مبسوطة
تقى قامت معاها وهي تايهة وكأنها جثة هامدة وماجد كان مستني تحت عشان ياخدهم معاه للجامعة واول ما شاف تقى كدا قال اكيد حصل مصيبة بس قرر انه مش هيسألها غير لما هي تتكلم وركبوا العربية واتحركوا
صقر راح يشوف بدر وعرفان اللي لسة في دهب وشافهم قاعدين عند حمام السباحة وقعد ادامهم وبصلهم: انا طلقتها
عرفان عدل نفسه وبصله بصدمة: طلقت مين؟
صقر بهدوء: هتكون مين يعني
بدر بعصبية: اللي انت هببته دا اكبر غلط
صقر بعصبية: وانت مستني مني ايه بعد اللي هي عملته
عرفان بيحاول يمسك نفسه عشان مايقومش يضربه ويتخانقوا تاني: ودا حصل امتى؟
صقر: من كم يوم بس المحامي لسة مبلغها من شوية
بدر بصله بصدمة اكبر: رايح يبلغها وهي نازلة اول امتحان ليها ياصقر ياجبروتك يا أخي ايه القسوة دي
صقر ببرود: قسوة بقى ولا مش قسوة معتش يهمني ولا يفرق معايا
عرفان: ياريتها ما حبتك
صقر ابتسم بسخرية: امال هي هتحبك انت؟
عرفان: وعد مني ليك هخليها تحبني وساعتها هتجوزها
صقر قام هجم عليه ومسكه من رقبته: نجوم السما اقربلك
عرفان باستفزاز: معتش ليك كلام عليها ولا هينفع تمنعها خلاص
صقر سابهم ومشي وفضلوا فاعدين مصدومين من اللي حصل
بدر: يعني كدا خلاص؟
عرفان: احسن عشان اتجوزها واخليها اسعد انسانة في الدنيا
بدر بصله: بلاش يا عرفان انت كدا هتعمل عداوة بينك وبين صقر
عرفان: معتش يهمني
آدم عرف من منه اللي حصل وعامل ذي المجنون بيدور على صقر واول ما شافه جري عليه: ايه اللي انت عملتو دا
صقر ببرود: كويس انك عرفت
آدم بعصبية: عرفت وزفت ايه دلوقتي، انت ايه يا اخي مش شايف ان باللي عملته دا عمرك ما هتتجوزها تاني ولا هيبقى ليك كلمة عليها ولا اي حاجة خالص
صقر: مش مهم
آدم بحزن: مكانش ينفع اللي عملتو دا، دا النهاردة اول يوم امتحان ليها حالتها صعبة اوي يا خالو
صقر بعدم اهتمام: مايهمنيش
آدم بصله بحزن: انا راجع القاهرة
آدم لف وشه عشان هيمشي بس وقف على كلمة صقر وهو بيقوله: ايه رايحلها؟
آدم بصله بزعل واضح: انا رايح لأختي اقف جمبها في محنتها لأن هي للأسف ملهاش اخوات
آدم سابه ومشي واقف مكانه ذي التمثال من غير اي ردة فعل
البنات دخلوا الامتحان وبعد حوالي ساعتين ودا تقريباً وقت الامتحان خرجوا سوا
ماجد واقف مستنيهم وبيطمن عليهم…..ليلى: الحمدلله كان كويس
ماجد بص لتقى: وانتي ياتقى عملتي ايه؟
تقى بتوهان: انا والله ما عارفة انا كتبت ايه، هو ينفع أأجل امتحانات الترم دا للسنة الجايا؟
ليلى: لا يا تقى اوعي تعملي كدا اوعي تباني ضعيفة وتحسسيه انه خسّرك مستقبلك مش دا اللي مامتك كانت بتتمناه
تقى بانهيار: وباردوا اللي حصلي امي مكانتش تتمناه ليا
ماجد: فكري في نفسك ونجاحك السنين اللي فاتت ما تجيش في آخر سنة ويكون التقدير وحش
تقى فكرت في كلامهم ومسحت دموعها وبصتلهم واتكلمت بقوة وثقة: انا هكمل وعُمري ما هقف ولا حد يقدر يخسّرني نجاحي اللي عافرت سنين عشان اوصله، انا هقدر اقف على رجلي من تاني وان شاء الله هنجح بامتياز ذي كل سنة
ليلى ابتسمت: ايوا كدا، انتي كدا تقى اللي نعرفها
ماجد: تحبوا نروح نتغدا سوا
تقى بصتلهم: اخرجوا انتو وانا هتمشى شوية
ليلى: لا مش هنتغدا من غيرك
تقى: والله ما ليا نفس صدقوني
ماجد: نفسك هتتفتح معانا يلا بقى عشان انا جعان وخرجت من غير فطار
ليلى ضحكت: يلا عشان شوية وهياكلنا
تقى سمعت كلامهم وراحت معاهم
بدر وعرفان بيجهزوا نفسهم عشان يرجعوا البلد
عِرفان: ماتنساش اي حاجة
بدر: حاضر، عِرفان مانقعد شوية كمان
عِرفان: لا يا بدر انا زهقت لو حابب تقعد انت براحتك انا مش هقعد هنا دقيقة واحدة مع البني آدم دا
بدر بهدوء: هو انت بجد هتتجوزها؟
عِرفان ساب اللي في ايده وقعد: لا يا بدر ومش عشان انا مابقتش بحبها لا بس انا بقيت بشوفها بنظرة تانية، دلوقتي تقى تايهة وانا عمري ما هستغل دا عشان بس توافق تتجوزني انا مش هغصب على أي واحدة تتجوزني او انها تقبلني بس كل الحكاية انها صعبانة عليا وايوا انا بحبها واوي كمان بس انا قولت كدا عشان أعانده وآه اتمنى انها تكون من نصيبي بس مش عشان تلاقي اللي ينسيها اللي حصلها ولا أنا الراجل اللي أحاول اخليها او أخلي واحدة تحبني، الحب مش بيجي غير بالرضا غير كدا يبقى مش حب يا بدر فهمتني؟
بدر ابتسم: ايوا فاهمك يا عِرفان وربنا يرزقك بننت الحلال اللي تنسيك العالم كله وتكون أسعد واحد في الدنيا
نيجي لحفصة قاعدة في بيتهم ومعاها حورية بنت خالتها اللي عايشة في اسكندرية ودي أول مرة تنزل البلد (هي اسمها حورية وفعلا حورية، بشرتها بيضا وبتكون وردية دايماً وعنيها خضرا بلون الزرع وشعرها طويل ناعم وبطبيعته لونه أصفر وطول الوقت سايباه على ضهرها، تقريباً هي ذي العروسة الباربي)
حورية: لسة حاجة نقصاكي؟
حفصة: بصي هو لسة كم حاجة كدا هننزل انا وانتي نجيبهم
حورية ضحكت: انا عارفة انك هدوخيني معاكي
حفصة بغضب: لا وحياة ماما، انتي جايا في الآخر وتقوليلي هدوخك يلا يابت
حورية بتوتر: بقولك ايه هو فين؟
حفصة ابتسمت: عِرفان؟
حورية بغضب: هو انا يعني هسأل على حد غيره
حفصة: في دهب مع بدر هما هيوصلوا بكرة ان شاء الله، حورية عاوزة اسألك سؤال
حورية قعدت جمبها: سؤال ايه؟
حفصة: ليه مُعجبة بيه، يعني فيه في اسكندرية شباب كتير وحلوين انا مش بقول عِرفان وحش بالعكس هو شكله وسيم وراجل شرقي أصيل بس اشمعنا هو وانتي مختلفة عن اللي هنا تماماً ازاي هتعرفي تغيري كل دا؟
حورية: اللي بيحب حد بيتغيّر عشانه، انا عارفة ان حياتي غير هنا بس ليه لا؟ انا بحبه وحبيته من اول مرة شوفته فيها كانت مجرد صورة آه بس من وقتها كان نفسي آجي هنا اوي عشانه والحمدلله جات الفرصة اهي
حفصة: طب وابوكي هيوافق سيبك من خالته عشان هي هتوافق عشانك بس تفتكري ابوكي هيوافق؟
حورية: انا هقدر اقنعه بس يحصل وساعتها الدنيا كلها هتوافق
حفصة: طب مستعدية تتحجبي؟
حورية: هي خطوة جديدة عليا بس مستعدية لأن محتاجة اللي يشجعني ويغيرني لأن انا فكرت فيها كتير بس للأسف برجع تاني في كلامي محتاجة حد يشجعني
حفصة سرحت في حب عِرفان لتقى وخصوصا بعد اللي حصل دا ياترى هو ناوي على إيه بس محبتش تضايق حورية: ربنا يسعدك ياحبيبتي
حورية: هتساعديني؟
حفصة ضحكت: هساعدك بس من بعيد لبعيد
حورية خبطتها بالمخدة: يارخمة
عماد هو كمان بيجهز شنطته عشان يرجع القاهرة
صقر دخل شافه: انت ماشي انت كمان؟
عماد: ايوا ياصقر كفاية قُعاد بقى الشركة محتاجة لحد فينا وأبوك مش هيقدر على كل دا لوحده
صقر: يعني كلكم ماشيين
عماد بصله: وانت ليه قاعد هنا ماترجع معايا، انت كنت الاول جاي هربان من اللي بيحصل لكن دلوقتي انت واحد معتش فارق معاك حاجة يبقى ملهاش لازم القُعاد هنا
صقر: انا هرجع بس على فرح بدر
عماد: براحتك يا صاحبي يلا سلام
عماد قفل الشنطة ومشي وسابه واقف مكانه مش عارف يعمل ايه ولا اللي جاي شكله ايه
نادية وفريدة قاعدين مع مراد
مراد: انا لحد دلوقتي مش قادر استوعب اللي حصل ازاي هو يعمل كدا
نادية: كانت ردة فعل
فريدة: كدا صقر معتش ينفع يرجعلها من غير مُحلل
مراد: صقر مش هيقبل أصلاً يرجعلها بعد ماتكون لراجل تاني
نادية: يعني مافيش اي حل ليهم خلاص؟
مراد: للأسف كدا خلاص
فريدة: اكيد ربنا شايل لكل واحد فيهم حياة تانية
منال قاعدة مع احمد في المستشفى وزعلانة عشان تقى
احمد: ان شاء الله هتتحل
منال: ازاي بس يا احمد ودي الطالقة الأخيرة
احمد: طب ليه مفكرتوش فإنهم كدا هيكونوا احسن
منال: احسن ازاي بقى وهما الاتنين بيحبوا بعض
احمد: عادي، يمكن ربنا له حكمة في كدا
منال: بس كدا مش هيكونوا لبعض
احمد: ما اكيد نصيب كل واحد فيهم مش مع بعض
منال: انا بجد خايفة عليها اوي، يعني انا مستغرباه بجد ليه حب ان المحامل يعرفها خصوصاً وقت الامتحان لا وكمان اول يوم
احمد: صقر فاكر بإن بكدا قدر يكسرها ذي ماكسرته ادام الكل
منال: بس دي كانت ردة فعل على قسوته ليها
احمد: واللي حصل منه باردوا كان ردة فعل عن اللي هي عملته، اه انا عارف انه آذاها كتير بس هو راجل ورجولته راحت بسبب بنت
منال بصتله: يعني عشان راجل يجرحها بالشكل دا ويعمل اللي هو عمله؟
احمد: انا ماقولتش كدا بس كل واحد فينا بيختلف عن التاني، وصقر مفكرش في اللي ممكن يحصل هو بس كان عاوز يردلها اللي هي عملته
منال: انا والله مابقيت عارفة اقف مع مين فيهم، بس هو اللي ابتدى الوجع والقسوة وياريتها فعلا ماحبته
احمد: الحب بيجي مرة واحدة لا بنعرف امتى ولا بنخططله كل الحكاية انه بيجي في وقت يمكن مانكونش مستعديين له او مش حاسيين بيه ودا نفس اللي حصل مع صقر بس هو ضيّع كل دا بسبب غبائه وكبريائه واللي جاي بعد كدا الله اعلم بيه
رواية الصقر المتمرد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايمان جمال
تقى ركزت في امتحاناتها وبتذاكر كويس أوي عشان تثبت لصقر وللكل إنها هتقدر تنجح مهما يحصل وجه وقت آخر يوم امتحان
تقى قاعدة بتذاكر وزهقت شوية وقامت تعمل قهوة وكانت ليلى في المطبخ
تقى: بتعملي ايه يالولو
ليلى ردت عليها وهي بتصب القهوة في الفناجين: كنت عارفة انك هتحتاجي تشربي قهوة فخلصت كلام مع ماجد وقولت اعمل
جميلة دخلت المطبخ شافتهم واقفين: ياه أخيراً شوفتكم حمدلله على السلامة
تقى ضحكت: هو للدرجادي كنا مختفيين
جميلة: يابنتي اللي يشوفكم وانتو قاعدين جوا الاوضة ادام الكتاب يقول دا انتو في ثانوية عامة مش في الجامعة
ليلى بصت لتقى وابتسمت: لازم نتخرج بتقدير وننجح نجاح عالي ذي كل سنة واهي هانت فاضل امتحان واحد بس
جميلة: ان شاء الله ياحبايبي
نيجي تاني يوم بقى ودا يوم آخر امتحان
تامر قاعد في العيادة بيشوف شغله وتليفونه رن وكان صقر ورد عليه
صقر: كنت خايف ماتردش عليا
تامر: لا ياصاحبي ماتقلقش هو اه انت غبي باللي عملته بس في الاول وفي الآخر صاحبي
صقر: ربنا يخليك ليا يارب، بقولك انا عاوز اعمل حاجة ومحتاج نصيحتك بس من غير غباوة
تامر ضحك: طالما قولت من غير غباوة يبقى ناوي على مصيبة
صقر ضحك: والله لا بس انا خايفة من ردة فعلك
تامر: استر يارب، اتفضل
صقر حكاله هو عاوز ايه وتامر بيسمعه وهو هادي خالص…..صقر: انت معايا ولا قفلت
تامر: لا معاك
صقر: شايفك هادي كدا هو انت مش معترض؟
تامر: انت تحمد ربنا انك بتقولي كدا في التليفون عشان لو كنت بتقولي كدا وانت ادامي كنت خنقتك بإيدي ياصقر
صقر: على فكرة انا بتكلم بجد ومحتاج نصيحة مش محتاج تقولي كدا
تامر: ماتيجي معايا دوغري وتقولي انت هتعمل دا ازاي وهتستفاد ايه اصلا وانت معتش ليك أي دور خلاص
صقر اتنهد: اسمع ياسيدي
علي قاعد في مكان شبه مش معروف وشكله مايطمنش وادامه راجل قاعد حاطت رجل على رجل وبيشرب سيجارة
فتحي: انت بقى قولتلي عاوزني في ايه
علي بضيق: انا بقالي ساعة بتكلم
فتحي بغضب: انت جيت عشان عاوزني اساعدك يبقى تتكلم وانا عليا ارفض او اقبل
علي وقف وبصله: لا تبقى انت مش واخد بالك بتتكلم مع مين فلو فاكر عشان انا محتاج منك مساعدة فهخاف لا انسى واعتبرني ماجيتش ولا قابلتني سلام
فتحي وقف: استنى بس اقعد انا هساعدك بس انت ليه عاوز تعمل كدا طالما انت جربت بدل المرة اتنين وفي كل مرة تفشل
علي بخبث: اصل بيقولك التالتة تابتة ولا ايه
فتحي: كلام معقول باردوا يا باشا بس دا اخوك
علي بغضب: انت هتعمل اللي طلبته منك ولا اشوف غيرك
فتحي: بالهداوة يا باشا، عاوزني انفذ امتى؟
علي: هقولك
مراد في الشركة بيتابع الشغل ودخله عماد ماسك ورق في إيده
عماد: الورق دا محتاج امضتك ياعمي
مراد بصله: اقعد بس وسيب الورق دا دلوقتي انا عاوزك
عماد قعد: خير ياعمي
مراد: عاجبك اللي بيحصل دا؟
عماد: اعمل ايه بس، حضرتك شايف ان مافيش اي حد فينا بيقدر يأثر عليه وانا تعبت معاه أوي
مراد: روحله ياعماد وانا هصرفلك فلوس تكفي اجازتك
عماد: ياعمي الحكاية مش موضوع فلوس الحكاية فيه هو انه رافض وجود اي حد معاه ودا مضايقني
مراد: انا وانت عارفين ان صقر لو محتاجنا جمبه هيقول باردوا امشوا فلازم نكون جمبه
عماد لسة هيرد تليفونه رن برقم صقر وبص لمراد: دا صقر
مراد بلهفة: رد عليه بسرعة
عماد رد: نعم
صقر بخوف: سيب اللي في ايدك واطلع حالا على الجامعة للبنات وانا مسافة السكة وجاي
عماد وقف: في ايه ياصقر
صقر بغضب: مش وقت زفت اسئلة انا هركب اول طيارة وجاي بسرعة
صقر قفل وعماد بص لمراد: لازم اروح الجامعة حالا
مراد بقلق: في حاجة ولا ايه
عماد: مش عارف انا هبقى اكلم حضرتك
عماد نزل يجري من الشركة واخد عربيته وساق على سرعة كبيرة عشان يوصل بسرعة
#قبل_كدا_بشوية
صقر تليفونه رن برقم غريب ورد: الو
فتحي: والله وليك وحشة ياصقر باشا
صقر: مين معايا؟
فتحي: انا فتحي ابو سنة يا باشا
صقر: آه اذيك يافتحي، خير ايه اللي فكرك بيا بعد السنين دي كلها
فتحي: انا مش ناسي ان حضرتك ليك فضل عليا في حاجات كتير وذي ما كنت بساعدك كنت باردوا بكون في الخدمة
صقر بضيق: اخلص وقول عاوز ايه
فتحي: اسمعني بس، ذي ما انا فاكرلك الحلو باردوا فاكرلك انك كنت السبب في سجني
صقر: انا اللي حذرتك بدل المرة ألف وانت ماسمعتش كلامي قولتلك بلاش مخدرات وخليك معايا في أمن الڤيلا صممت وفضلت في طريق المخدرات واهو الحكم اتخفف واخدت تلات سنين
فتحي بغل: تلات سنين كنت فيهم بعيد عن مراتي وابني وانا راجعلك بعد السنين دي عشان ابلغك يا باشا ان النهاردة جاي احرمك من مراتك وللأبد
صقر قلبه وجعه: مراتي؟ وانت تعرف مراتي اصلا
فتحي ضحك بسخرية: مدام تقى اللي هي دلوقتي في الجامعة
صقر بخوف: انت عاوز ايه
فتحي: عاوز اديك فرصة تلحقها ادامك ساعتين عشان هي لسة واصلة دلوقتي والمعروف ان الامتحان ساعتين فلو وصلت متأخر لا هتلاقيها ولا حتى هتعرف مكان جثتها فين
صقر بغضب: انت فاكر اني هخاف من واحد ذيك انت كداب
فتحي: كنت متأكد انك مش هتصدق وعشان كدا صورتها وهي داخلة وافتح الواتس وشوف الصورة بس ذي ماقولتلك هما ساعتين مافيش غيرهم
فتحي قفل وصقر فعلاً شاف الصورة واتأكد من كلام فتحي وعشان كدا رن على عماد
صقر قاعد في الطيارة متوتر وقلقان وخايف وبيكلم نفسه من غير صوت: لتاني مرة هتروحي بسببي طب المرة اللي فاتت ربنا سترها المرادي هيحصل ايه يارب استرها هي ملهاش اي ذنب في اللي بيحصل دا كله، انا السبب في كل دا
عماد وصل عند الجامعة ورفضوا يدخلوه وللأسف مش عارف يوصل لأي حد فيهم عشان بدأوا الامتحان وهو عارف ماجد بس بالشبه كدا وشافوا دخل بعربيته ووقفه بسرعة
ماجد باستغراب: انت مين؟
عماد: حضرتك خطيب ليلى الألفي صح؟
ماجد: ايوا انا انت مين؟
عماد: انا صاحب صقر الألفي وهو طلب مني آجي للبنات هنا بسرعة ومش فاهم في ايه والأمن مش راضين يدخلوني
ماجد بقلق: طب اركب معايا وقولي في ايه
عماد ركب معاه ودخلوا سوا وقاله انه مايعرفش اي حاجة هو نفذ اللي طلبه صقر وبس
ماجد: هما مش هيخرجوا دلوقتي تعالى نقعد في الكافتيريا
عماد: انا عاوز اكون أدامهم اول مايخرجوا عشان لو في اي حد عاوز يأذيهم
ماجد: ماتققلش مافيش حد هيقدر يدخل من بوابة الجامعة وانت شفت دا بنفسك تعالى بس نشرب اي حاجة على مايخرجوا
عماد سمع كلامه وقعدوا سوا والوقت قاعد بيعدي دقيقة ورا التانية لحد ماعدا حوالي ساعتين والكل بدأ يخرج من المدرج والشباب قاموا يشوفوا البنات اللي فعلاً شافوهم على طول
تقى بصت لعماد: انت هنا ليه؟
عماد: والله لو اعرف الاجابة هقول كل اللي اتقالي ان اجي ليكم هنا غير كدا معرفش
تليفون عماد رن وكان صقر وهو رد….صقر: انت فين؟
عماد: انا جوا الجامعة مع البنات
صقر: ربع ساعة واكون عندكم محدش فيكم يتحرك
ماجد: هو في ايه؟
عماد: والله ما اعرف دلوقتي هنفهم
بعد ربع ساعة وصل صقر وماجد هو اللي عرف الأمن يدخلوه ودخل ليهم بالعربية وعرف هما فين ونزل من العربية يجري….صقر: يلا بسرعة
ماجد: في ايه ياصقر؟
صقر: مش وقت اسئلة ياماجد
تقى بعناد: انا مش همشي غير لما افهم في ايه
صقر رد عليها من غير مايبصلها: وانا معنديش استعداد استنى هنا ثانية واحدة عشان هيحصل كارثة
ليلى: طب فهمنا طيب في ايه
صقر بعصبية: من الآخر لو ما اتحركناش دلوقتي الهانم هتموت
تقى برعب: ايه؟؟!
عماد بصدمة: ايه اللي انت بتقوله دا ياصقر في ايه
صقر: هفهمكم بعدين
ماجد: طب هاخدهم معايا
صقر: معلش ياماجد هيبقوا معايا
صقر اخدهم وخرجوا في العربية معاه وعماد طلع لعربيته وماجد وراهم بعربيته
صقر تليفونه رن وكان رقم الزفت اللي اسمه فتحي ورد بسرعة……فتحي: شاطر يا باشا قدرت تلحقها بس المرة الجايا لا
صقر بغضب: ورحمة امي لهرجعك السجن تاني
فتحي ضحك باستفزاز: هرجعه بس وانا واخد عمرها
صقر بعصبية: طارك معايا انا هي ملهاش ذنب
فتحي: ذنبها انها مراتك
صقر بعصبية واضحة: لو انت راجل قابلني انا
فتحي قفل المكالمة في وش صقر، وتقى لا هي فاهمة ولا عارفة هيحصل ايه، صقر بيبص عليها من المرايا لانها راكبة ورا وليلى هي اللي جمبه
ليلى: مين دا؟
صقر بيتكلم وهو بيبص على تقى في المرايا: واحد عاوز ينتقم مني
تقى بانهيار: وانا مالي
صقر: عشان مراتي
تقى بغضب: انا مبقتش مراتك
صقر: مش هيفهم كدا
تقى بعصبية: وانا تعبت وزهقت يعني بعيد عنك باردوا بتاخد في الرجلين
ليلى: اهدي ياتقى عشان نشوف هنعمل ايه
تقى: لا هنعمل ولا زفت انا واحدة ماليش دعوة بكل دا هعيش حياتي براحتي
صقر: مش بمزاجك
تقى: وانت مالك، انت دلوقتي لا جوزي ولا ليك دعوه بيا أصلا
صقر بغضب: ماتفهمي يا بني آدمة انتي لازم تكوني في مكان مايقدرش يوصلك فيه
تقى بعناد: وانا معملتش حاجة عاشن استخبى
صقر وقف العربية بعنف وبصلها واتكلم بغضب: ورحمة امي لهتسمعي اللي هقوله ليكي وتنفذيه وانتي ساكتة دلوقتي انا هوصلك عند جدي وهدان بعد ماتروحي تجيبي حاجتك وهنمشي دلوقتي واياكي تقولي حرف
ليلى بصت لتقى انها تمشي الأمور لحد مايشوفوا هيحصل ايه
صقر لف وشه وشغل العربية تاني واتحرك بيهم
تقى بتكلم نفسها من غير صوت: انت فاكرني هقدر احمي نفسي؟ انا بعاند نفسي بسببك انا مبقتش قادرة على اللي بيحصل دا
فتحي رن على (علي) عشان يقوله باللي بيحصل
علي رد عليه: وطالما محصلش اي حاجة من اللي طلبتها بتكلمني ليه
فتحي: انا بس حبيت اعرفك ان مش بس انت اللي عاوز تنتقم منه، انا كمان ليا طار عنده
علي: بقولك ايه انا مش عاوز كلام كتير انت تنفذ وتخلص ماليش دعوة انت ليك طار ولا لا
علي قال كلامه وقفل المكالمة ونادية جات قعدت معاه
نادية: ناوي على ايه ياعلي
علي: ولا حاجة
نادية: انا مش مطمنة من سكوتك دا
علي ببرود: بقولك ايه يا تقولي كلام كويس يا تقومي
نادية بصتله بحزن: فين علي اللي حبيته، الحنين اللي قلبه كله حب مافهوش لا حقد ولا غل ولا كره انت اتغيرت اوي يا علي
علي قام وبصلها: اما اقوم احسن
سابها وطلع فوق وهي قاعدة حزينة على اللي جوزها وصله واتأكدت بطريقة كلامه ان فيه حاجة ناوي عليها ومش عارفة تتصرف ازاي بس قررت تقول لمراد
صقر وصل بيهم في حي السيدة زينب عشان تقى تاخد حاجتها من البيت وليلى هي كمان طلعت معاها عشان تجمع حاجتها ومش هتسيبها لوحدها وهتروح معاها، اما صقر راح لأبوه المحل اللي اتفاجئ بيه
مراد بفرحة: حمدلله على السلامة
صقر سلم عليه وقعد: الله يسلمك يا بابا، انا جاي اخد تقى عشان تروح البلد
مراد بصله باستغراب: تاخدها؟! اشمعنا
صقر: بعدين هفهم حضرتك يا بابا
مراد: فهمني ياصقر ايه اللي بيحصل
صقر حكاله عن اللي حصل ومراد مصدوم وفي نفس الوقت مرعوب عليها: بقى دي الأمانة اللي ابوها مأمنا عليها
صقر: انا مش عارف كل حاجة جايا ورا بعضها كدا ليه
مراد بصله بشك: انت فعلاً طلقتها؟
صقر بهدوء: اه يا بابا، ودا مش مهم دلوقتي انا عاوز احميها
مراد: خد بالك ذنبها في رقبتك لو حصلها حاجة
صقر: وانا قادر اني احميها يا بابا
عرفان وبدر وصلوا ادام البيت في البلد وبدر أخد باله إن حورية قاعدة في الجنينة: وانا اقول البلد منورة ليه أتاري حورية البحر هنا
عرفان بص على الجنينه وبص لبدر: ياحنين
بدر ضحك: على الاقل مش ذيك، البنت باين عليها انها بتحبك
عرفان بيتكلم وهو بيفتح باب العربية: خليك في حالك يا بدر
بدر نزل وراه: فوق لنفسك
عرفان: بقولك ايه اسكت والنبي
بدر سكت ومحبش يطول في الكلام ودخلوا الجنينة
بدر: ايه النور دا
حورية بابتسامة جميلة: دا نوركم انتو حمدلله على السلامة
بدر قرب من حفصة وخطف بوسة من خدودها: وحشتيني
حفصة بابتسامة خجل: وانت كمان
حورية بتبص لعرفان اللي واقف ماسك تليفونه: حمدلله على السلامة ياعرفان
عرفان بصلها ورد: الله يسلمك….وبص لبدر: انا طالع انام اياك حد يصحيني غير لما اصحى براحتي
بدر لسة هيرد بس تليفونه رن وبص لعرفان: دا صقر
عرفان: رد عليه
بدر رد: ايوا ياصقر
صقر: انا جاي وتقى وليلى معايا يابدر
بدر باستغراب: فيه حاجة ولا ايه؟!
صقر: لما اجي يابدر سلام
بدر قفل وبص لعرفان اللي واقف عاوز يعرف في ايه: قالك ايه؟
بدر: صقر جاي ومعاه تقى وليلى
حفصة: تقى مع صقر ازاي؟
عرفان: دلوقتي هنعرف
بدر: اطلع نام وهصحيك لما يوصلوا
عرفان: نوم مين بقى، هو انا هعرف انام طالما عرفت انها جايا انا طالع اخد دش
عرفان قال كلامه وسابهم وحورية زعلت من كلامه وبدر اخد باله من ملامح وشها اللي اتغيرت بسبب زعلها وبص لحفصة وكلمها بصوت واطي: والله خسارة فيه
بدر: انا طالع اخد دش ونشوف هيحصل ايه
بدر سابهم وحفصة قعدت جمب حورية: ماتزعليش
حورية: هي مين دي اللي بيتكلم عنها عرفان؟
حفصة: دي تقى طليقة الصقر
حورية باستغراب: هو الصقر اتجوز تاني؟!
حفصة ضحكت: دا انتي فايتك حكايات كتير تعالي اما احكيلك
تامر قاعد في العيادة ودخلت الممرضة عليه
الممرضة: دكتور تامر في واحدة عاوزة حضرتك بارة اسمها مدام نور
تامر وقف: دخليها بسرعة
الممرضة خرجت وسمحت لنور تدخل…..تامر بيسلم عليها: ايه المفاجأة الحلوة دي
نور: رحيم قالي عاوز يشوفك
تامر بصلها بشك: هو بس اللي عاوز يشوفني؟
نور بصت للأرض بخجل وهو ابتسم وقرب من رحيم: حبيب عمو عامل ايه
رحيم: كويث ياعمو
تامر بص لنور: عاوز اتكلم معاكي في موضوع مهم
نور: موضوع ايه
تامر مسك ايدين رحيم: استني…….اخد رحيم وخرج بيه للممرضة: امل معلش اطلبيله أيس كريم من المحل اللي تحت العمارة وكلميهم في التليفون مش لازم تنزلي وقعديه معاكي
تامر ساب رحيم معاها وعشان طبعا ماتفهمش غلط فإنه خرّج رحيم ساب باب الأوضة مفتوح للآخر
نور: موضوع ايه قلقتني
تامر قعد قصادها: بصي قبل ما اتكلم اوعي تفهميني بطريقة وحشة بس لو فهمتيني وسمعتيني كويس هتعرفي اننا بنعمل خدمة
نور: من غير لف ولا دوران عاوز تقول ايه يا تامر
تامر اخد نفس وبدأ يحكي ليها ويتكلم وهي في بداية الكلام الصدمة كانت المسيطرة على تعابيير وشها، تامر بيحكي وهو خايف من ردة فعلها وبعد دقايق خلص كلام
تامر بص لنور بتوتر: انا خلصت كلامي
نور وقفت: تمام وانا ماشية
تامر مسك ايديها: اقعدي يا نور انا عارف ان الموضوع صعب بس اهو عشان نشوف اخرتها ايه
نور: ولو قولتلك مش موافقة؟
تامر: هيبقى براحتك طبعاً وعلى فكرة انا والله ماكنتش هوافق بحاجة ذي دي بس والله بحاول اساعد مش اكتر
نور مشيت خطوتين بتفكر وبصتله: ماشي ياتامر انا موافقة واما نشوف آخرتها ايه
تامر قام وقف جمبها: ماتقلقيش انا جمبك
صقر في الطريق ومعاه ليلى وتقى، وطول الطريق مافيش اي كلام ورنة التليفون قطعت سكوتهم وكان تليفون تقى واللي بيرن عرفان وهي ردت
تقى: الو
عرفان: عاملة ايه؟
تقى: الحمدلله
عرفان: انتو في الطريق؟
تقى: ايوا
عرفان: ادامكم اد إيه وتوصلوا
تقى: مش عارفة
عرفان: طب اعطي التليفون لصقر
تقى: ماشي…..بتكلم صقر: عرفان عاوز يكلمك
صقر اخد منها التليفون: نعم
عرفان باستفزاز: سوق على مهلك عشان حبيبتي توصل بالسلامة
صقر بيحاول يتمالك اعصابه: عنيا حاضر
صقر قفل السكة في وشه وعنيه كلها غضب وعطالها التليفون تاني
عرفان قاعد بيضحك انه بيستفز صقر وحوريّة جات تقعد معاه
حوريّة: ممكن اقعد معاك؟
عرفان بهدوء: اتفضلي
حوريّة قعدت: اطمنت عليها؟
عرفان: على مين؟
حوريّة: تقى
عرفان: آه انتي عرفتي تقى
حوريّة: اه
عرفان: تمام
حوريّة: مستنية اشوفها
عرفان باستغراب: ليه؟
حوريّة: عندي فضول اشوف مين اللي حركت قلبك
عرفان: انتي عاوزة إيه ياحورية؟
حوريّة قامت: ولا حاجة
حوريّة سابته قاعد مكانه مستني تقى بفارغ الصبر
جميلة خرجت مع فريد يتغدوا سوا
فريد: كل مرة اشوفك فيها تكوني زعلانة كدا؟
جميلة: اعمل ايه بس يافريد انا زعلانة على اللي اخواتي فيه، وانا متأكدة ان اللي بيحصل دلوقتي سببه علي بس معنديش دليل على كدا ولا عارفة كل دا هيخلص امتى
فريد: ربك هيسهلها من عنده انتي قولي يارب بس وهو قادر يحلها وان شاء الله مش هيحصل اي حاجة وحشة
جميلة: يارب يافريد
فريد مسك ايديها وباسها: مش عاوزك تبقي حزينة ولا حاجة مضيقاكي انا عاوزك سعيدة وبس
جميلة ابتسمت: انا دايما سعيدة ومرتاحة وانت جمبي يافريد
اليوم بدأ يكون في آخره ومراد رجع الڤيلا يتغدا ويرجع حي السيدة زينب تاني واتجمعوا على السفرة
مراد: فين البنات؟
فريدة: منال لسة في الشغل ومنه مع آدم، وجميلة مع فريد بيتغدوا بارة
نادية بصت لمراد: عمي كنت عاوزة اقولك على حاجة
مراد: خير يا نادية فيه ايه
نادية: انا خايفة ياعمي انا حاسة ان علي بيخطط لحاجة تانية
مراد بقلق: هتخوفيني ليه بس يانادية اكتر ما انا خايف كفاية اللي هي فيه
فريدة: فيه حاجة تانية ولا ايه يا بابا
مراد: ايوا فيه وهحكي ليكم دلوقتي
مراد بدأ يحكي ليهم عن الشخص اللي بيهدد صقر بتقى ونادية بتسمع الكلام وحاسة ان علي له يد في الموضوع دا
نادية: اكيد علي له يد في دا
مراد: ماتظلمهوش يا نادية لأن دا طار بين الراجل دا وبين صقر وعلي مالوش دعوة بيه
نادية: طب مايمكن علي انتهز الفرصة دي وحب يتحدوا سوا
مراد بحزن: للدرجادي ابني بقى مجرم
نادية: انا بدعي من قلبي ان مايكونش له دعوة باللي بيحصل دا
فريدة: ان شاء الله مش هيكون له دعوة باللي بيحصل
نادية: اتمنى والله، المهم صقر مايسيبش تقى لوحدها
مراد: انا والله ماعارف اعمل معاهم ايه، مكانش ينفع صقر يتسرع في قرار الطلاق دا
فريدة: ان شاء الله خير
صقر وصل بالبنات وفتح شنطة العربية وخرّج الشنط وبدر وعرفان خرجوا يستقبلوهم وحوريّة خرجت هي كمان
بدر: حمدلله على السلامة
صقر: الله يسلمك
عرفان واقف جمب تقى: حمدلله على السلامة
تقى: الله يسلمك
صقر اخد باله من حوريّة اللي واقفة بعيد عنهم بشوية: هي الصعيد فيها بنات حلوة كدا دا عاملة ذي عروسة البحر
بدر ضحك: لا وايه اسمها حوريّة
صقر: كمان
عرفان بغضب: ربنا قال غُض بصرك
صقر بصله: وانت مالك وبعدين ماتقول الكلام دا لنفسك
بدر: ما كفاية بقى، خدوا بالكم لو حصل خناق هنا جدي مش هيعديها بالساهل فياريت تتلموا انتو الاتنين
ليلى: طب ممكن بقى نطلع نرتاح شوية بعد اذنكم يعني
بدر ضحك: اه طبعاً اتفضلوا
البنات دخلت وحفصة قابلتهم ودخلتهم الاوضة اللي هيناموا فيها، اما بالنسبة لصقر فدخل الاوضة اللي كان فيها قبل كدا عشان ينام ويرتاح شوية من الطريق
الليل عدا بس للأسف تقى معرفتش تنام وطول الليل في بلكونة الأوضة مش جايلها نوم من خوفها وقلقها
اما صقر فصحي على رنة تليفونه وكان رقم فتحي ورد عليه
فتحي: حمدلله على سلامتكم يا باشا بس احب اقولك انا جمبك وشايفكم في كل لحظة ومش عشان نقلتها عندك يبقى كدا بتحميها بالعكس دا انا كدا بقرب أوي سلام يا باشا
صقر قام بغضب من السرير ورايح جاي في الأوضة مش عارف يعمل ايه وهو دلوقتي في موقف لا يحسد عليه لا عارف يبقى معاها وقريب منها ولا عارف يتصرف ذي ماهو عاوز وبعد تفكير طويل بص لنفسه في المرايا واتكلم: بس انا لازم اتصرف
صقر خرج بارة الاوضة وبيدور على وهدان
رواية الصقر المتمرد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ايمان جمال
وهدان كان قاعد في اوضته لسة وصقر خبط على الباب ودخله
صقر: صباح الخير ياعمي
وهدان: صباح الخير، اهلاً بالباشا اللي مزعل الكل منه
صقر دخل وسلم عليه وقعد جمبه: والله انا مش بحب ازعل حد مني بس للضرورة أحكام ولكل فعل رد فعل ياعمي
وهدان: بس مش لدرجة انك تطلقها الطالقة الأخيرة ياصقر
صقر: مش دا المهم دلوقتي ياعمي، اكيد بابا كلمك وحكالك عن التهديد اللي بيحصل صح
وهدان: ايوا مراد حكالي
صقر: طب تمام انا كنت عاوز اربع رجالة حراسة وانا هجيبهم انا من القاهرة هيكونوا في الجنينة طول اليوم والليل، اتنين الصبح واتنين بالليل
وهدان: بس دول مش كفاية يا صقر
صقر: خلاص هجيب اكتر
وهدان: مش قصدي على كدا ياصقر، اللي اقصده انها محتاجة تتحامى فيك انت بس انت منعت نفسك ومنعتها من حقوقها دي
صقر: مش هيفيد الكلام دا دلوقتي
وهدان: تمام ياصقر، الرجالة اللي انت محتاجها انا هجيبها واحسن من اللي انت هتجيبهم والبيت هيكون عليه حراسة مشددة ماتقلقش وانا رايح اسوان يومين وهرجع وهنبه على كل اللي في البيت ان مافيش اي حاجة تحصل غير بإذن مني وانت ملكش دعوة بيها ياصقر عشان لو حصل منك حاجة انا اللي هقفلك وبعدين مش انا لوحدي دا انت هتلاقي ألف مين يقف قصادك عشانها اولهم عرفان ودياب
صقر بضيق: هو دياب كمان هنا؟
وهدان: هيجي النهاردة خصوصا ان فرح بدر فاضل عليه اقل من شهر وانا عرفت اللي حصل منك في دهب مع عرفان فبلاش دا يحصل هنا عشان اقسم بالله هتصرف تصرف لا هيعبجك ولا هيعجبه
صقر: حاضر ياعمي بس نبه عليه مايحاولش يستفزني
وهدان: تمام
ليلى خرجت من الاوضة واتقابلت في صقر
صقر: صباح الخير يا ليلى
ليلى: صباح الخير ياخالو
صقر: تقى صحيت؟
ليلى: تقى لسة نايمة دلوقتي يا خالو انا ماصدقت انها نامت لان طول الليل مجلهاش نوم خالص
صقر: انتي نازلة راحة فين؟
ليلى: هنزل تحت عشان الفطار وهقعد معاهم وهي تصحى براحتها
صقر: تمام
ليلى سابته ونزلت تقعد مع حفصة والباقيين وكمان عشان الفطار
ثريا: عاملة ايه يالولو
ليلى بابتسامة: الحمدلله ياطنط والله حضرتك عاملة ايه
ثريا: الحمدلله ياحبيبتي
ابتسام: طبعاً انتو قاعدين لبعد الفرح
ليلى ضحكت: شكلنا كدا
ابتسام: لا دا موضوع منهي احنا بنحب لمة العيلة في البيت عشان الافراح وكنا عاوزين البنات الباقيين كمان
ليلى: ان شاء الله هيجوا هما كمان بس كمان يومين
ثريا: يوصلوا بالسلامة ان شاء الله
وهدان جه قعد معاهم: انا رايح اسوان يومين وجاي
عتمان: ليه يا بابا فيه حاجة ولا ايه؟
وهدان: عندي حاجة مهمة لازم اروح ولما ارجع هيبقى لينا قاعدة بس ياريت في غيابي مايحصلش اي حاجة ولو فيه اي حاجة حصلت تكلموني اكون على عِلم بيها
سامح: حاضر يا بابا، طب مش عاوز حد فينا معاك؟
وهدان: لا انا يومين وراجع
وهدان مشي وسابهم وركب العربية والسواق اتحرك بيه ورن على مراد اللي رد عليه من اول مرة
مراد: الو
وهدان: اذيك يا مراد
مراد: الحمدلله ايه الاخبار عندك
وهدان: كله تمام، بقولك انا دلوقتي في طريقي لأسوان وهرجع بيها
مراد ضحك: اموت واشوفك كدا ادامهم لما يعرفوا بجوازك
وهدان: انا عارف هتصرف ازاي بس ربك يسترها بقا
مراد: لو احتاجت حاجة كلمني
وهدان: تسلملي ياحبيبي
مراد قفل معاه وكان قاعد في الجنينة بيشرب قهوته قبل خروجه وشاف علي رايح يركب عربيته ونده عليه، علي بصله وراح عنده: نعم
مراد: اقعد عاوز اتكلم معاك شوية
علي قعد قصاده: خير يابابا
مراد: ايه اللي انت عاوزه يا علي وتسيب اخوك في حاله
علي: معتش فارق معايا
مراد بهدوء: اسمعني لآخر مرة يا علي عشان اقسم بالله ان قربت لأخوك لهكون انا اللي مبلغ عنك، انا بحاول اوصل معاك لحل وقولتلك ايه اللي انت عاوزه عشان تبعد أذيتك عن اخوك وباردوا مافيش فايدة فيك والظاهر كدا اني دلعتك ذيادة عن اللزوم
علي بغضب: هو فين الدلع دا، لا انا ولا اختي عشنا اللي هو عاشه ولا كأننا مش الكُبار وأول فرحتك، انت نسيتنا اول ما الباشا دا اتولد نسيت علي وفريدة اللي كنت طاير بيهم ومافيش غيرهم في حياتك وبعده اتولدت جميلة دلعتها اكتر كنت بقول يمكن بتكرهنا عشان خاطر امنا بس لا، مافيش غير صقر هو اللي قريب منك وحبيبك حتى في الشغل وكل حاجة
مراد بحزن: قولتلك قبل كدا كلكم واحد عندي معنديش واحد اغلى من التاني
علي بغضب وصوت عالي: انت أب قاسي
مراد وقف ادامه وضربه بالقلم: انت بني آدم جواك غِل وكره
علي بصله بغضب وسابه ومشي ومراد اضايق اوي من نفسه انه ضربه بس هو عاوزه يفوق قبل مايحصل كارثة
علي ركب عربيته وخرج بارة الڤيلا ومسك تليفونه ورن على فتحي: عاوز اسمع خبره النهاردة قبل بكرة
علي قفل المكالمة ورمى التليفون جمبه عالكرسي وعنيه كلها كره لصقر
تقى صحت من نومها وهي شمة ريحة برفيوم صقر في هدومها بس ما اهتمتش وقامت خرجت بارة الأوضة تشوف الباقيين فين واتقابلت في عرفان
عرفان: أخيراً صحيتي
تقى بابتسامة: انا نايمة بقالي كتير ولا ايه
عرفان: يعني شوية
تقى: فين ليلى
عرفان: تحت تعالي هما قاعدين في الجنينة
عرفان اخدها ونزلوا سوا وخرجوا الجنينة وصقر كان قاعد معاهم
بدر: ياختي صباح الخير دا كله نوم
تقى ضحكت: هو انا نمت سنة ولا ايه
حفصة: لا بس كأنك مانمتيش بقالك كتير
تقى: ايوا فعلاً
ليلى بصتلهم: هتبدأوا تجهزوا للفرح امتى
بدر: لسة حوالي 15 يوم فقبلها بأسبوع هتبدأ نجهّز كل حاجة……وبص لصقر: وانت أكد على اصحابك عشان مش هقبل اعذار منهم
صقر: ماتقلقش كلهم جايين ونور كمان
ليلى: واشمعنا نور؟
صقر: بدر عذمها وانا كمان عذمتها
قاعدين يتكلموا وحوريّة قاعدة ساكتة…..صقر بصلها: طب احنا قاعدين نتكلم والقمر ساكت دا ينفع
حوريّة بخجل: لا أبداً انا بس سايباكم براحتكم
صقر: دا احنا نسكت والجميل يتكلم
عرفان: اللهم طولك ياروح
صقر بصله: نعم فيه حاجة؟
عرفان بينفخ وبدر ماسك نفسه وعاوز يضحك، وفي اللحظة دي وصل دياب واول مادخل عينه كانت على تقى
صقر اول ما شافه: ياللي قاعدين يكفيكو شر الجايين
بدر هنا مقدرش يسكت وقعد يضحك: انا بقول نعدي فترة الفرح دي الله يسترك
صقر بهدوء: والله انت وحظك بقى
بدر: الله يطمنك
دياب قرب عليهم وألقى السلام: السلام عليكم
الكل رد السلام ماعدا صقر…….دياب قعد جمب صقر: عامل ايه ياصقر
صقر رد عليه ببرود: الحمدلله تمام
دياب بص لتقى: عاملة ايه يا تقى
تقى بابتسامة هادية: الحمدلله انت عامل ايه
دياب: انا كويس عشان شفتك
بدر بيبلع ريقه بخوف وبص لصقر وعلى الرغم انه عارف انه طلقها بس دا مايمنعش ان الصقر صقر باردوا
عرفان: ناويين تعملوا ايه احنا لسة في بداية اليوم
حفصة: انا متفقة مع جدو اننا هنروح نقعد يومين في مكان قبل الفرح انا والبنات
بدر رد عليها برفع حاجب: على اساس ان حد هيسيبكم تروحوا لوحدكم ولا ايه
ليلى ضحكت: يا ابني بقى سيبها شوية براحتها قبل ماتدخل القفص
بدر بص لحفصة بحب: انا مستنيها تكون في حضني النهاردة قبل بكرة
حفصة وشها احمّر وبتبص في الأرض وتقى بصتلها وابتسمت وبصت لبدر: بقولك ايه ماتعدي يومك كدا بدل ما اقول لجدو وهدان على اللي انت بتقوله دا
بدر ضحك: هو انا هلاقيها منك ولا من صقر لا والنبي خفوا عني شوية
تقى معلقتش على كلام بدر وبصت لعرفان: عاوزة اروح ازور قبر بابا وماما ممكن؟
عرفان: اكيد طبعاً
دياب: ينفع اجي معاكم
تقى حاسة بتصرفات دياب ومعرفتش ترد بس بدر انقذها….بدر: انا عاوزك يا دياب معايا شوية
عرفان اتكلم: هتروحي امتى؟
تقى: دلوقتي ياريت هطلع بس اغير هدومي
عرفان: ماشي انا مستنيكي
تقى طلعت وكل الكلام دا وصقر بيسمع وبس وبدر قاعد جمبه وبيتكلم بصوت واطي: خسرتها اوي ياصقر
صقر: خليك في حالك يا بدر…..وبص لعرفان: ياريت ماتتحداش حدودك ياعرفان
عرفان ببرود: حدود ايه اللي بتتكلم عنها، وانت لا ليك كلمة ولا اي حق عليها
صقر بيحاول يتمالك اعصابه: انا قولتلك وخلاص
عرفان لسة هيرد بس تقى خرجت وجايا عليهم لابسة دريس باللون الاسود لحد نص دراعها ببشرتها البرونزية بشعرها الناعم الطويل اللي للهوا بيطيره……عرفان فعلاً بيحبها بجد وبيتكلم بصدق: اقسم بالله قمر عايش معانا في البيت
صقر مقدرش يسكت ووقف مسكه من هدومه: انت بتقول ايه
عرفان بغضب: وانت مالك ياصقر ماتخليك في حالك
تقى قربت منهم ومش فاهمة بيحصل ايه…..صقر بعصبية: ملكش دعوة بيها يا عرفان ونصيحة مني ماتخرجش معاها…..وبص لتقى: مافيش خروج
تقى بغضب: وانت مالك
صقر بهدوء: انا اللي هروح معاكي
تقى بعناد: وانا مش عاوزة اخرج معاك، انا عاوزة عرفان مش عاوزاك انت
صقر بعناد اكبر: تمام يبقى مافيش خروج…..صقر سابهم وراح الاسطبل وهي دموعها نزلت غصب عنها….عرفان: يلا ياتقى نروح
بدر: ماتعاديش صقر يا عرفان
عرفان بعصبية: وهو ماله يا بدر هو مش طلقها مايسيبها في حالها بقى
تقى سكتت لثواني ومسحت دموعها وبصتلهم: ثواني وراجعة
تقى راحت لصقر الاسطبل وكان بيخرج الحصان وشافها….تقى: انا عاوزة ازورهم ياصقر
صقر: عرفان لا ياتقى
تقى بهدوء: وانا موافقة انك تروح معايا
صقر: تمام…..ساب الحصان للسايس واخدها وخرجوا
عرفان مضايق اوي، وحوريّة سابتهم ودخلت جوا زعلانة
حفصة بعتاب: ليه كدا يا عرفان ليه تكسرها كدا
عرفان بصلها: بقولك انا ما وعدهاش بأي حاجة ولا علقتها بيا
بدر: يبقى تحترم مشاعرها يا عرفان
دياب: بتتكلموا عن مين
بدر: هحكيلك بعدين
صقر وتقى وصلوا عند المقابر وتقى في كل مرة بتيجي هنا بتقعد تتكلم معاهم ودموعها على وشها
صقر بيكلم نفسه من غير صوت: مش كان زماني دلوقتي واخدك في حضني وبهون عليكي ياتقى، انتي السبب في اللي احنا فيه دا
تقى مسحت دموعها وقامت بصتله: عاوزة اروح للحاجة جليلة
صقر: ماشي يلا نروح
صقر مشي جمبها ومن جواه نفسه ياخدها في حضنه ويعرّف كل الناس ان دي ملكه هو وبس وبعد دقايق وصلوا عند بيت جليلة
همام شافهم: وانا اقول البلد منورة ليه اتاري الصقر وحرمه هنا
تقى ردت: احنا اطلقنا خلاص
همام انصدم وبص لصقر: طب اتفضلوا جوا
دخلوا سوا وجليلة فرحت انها شافت تقى وسلمت عليها وعلى صقر وقعدوا سوا
جليلة: انتو عاملين ايه
تقى: الحمدلله تمام
جليلة بصت لصقر: مش ناويين تفرحونا بنونو قريب
صقر ملامحه اتغيرت وبان عليه الحزن وسابهم وخرج بارة وهمام خرج وراه، تقى بص لجليلة: احنا اطلقنا
جليلة بصدمة: ايه؟!
تقى بدموع: دا اللي حصل بس المرة دي الأخيرة يعني خلاص معتش فيها رجوع
جليلة: ايه اللي وصلكم لكدا؟
تقى حكلتها كل اللي حصل منها وفي نفس الوقت بتعيط……جليلة: مش هقولك انتي غلطانة لأن أكيد زهقتي من الكلام دا بس مكانش يصح تعملي كدا ياتقى هو في الاول وفي الآخر راجل وإهانة الراجل صعبة
تقى بانهيار: كنت عاوزة اخد حقي وارد كرامتي ومشاعري اللي اتهانت ادام الكل
جليلة بتحاول تهديها بس مافيش حد في إيديه حاجة يعملها
اما صقر خرج يركب الحصان وبيجري بيه جامد وهمام واقف قلقان عليه عشان اللي حصل آخر مرة بسبب ركوبه الحصان وهو متعصب ومضايق
همام بينده عليه بصوت عالي: ياصقر كفاية جري وانزل
صقر مش سامع وبيجري، وطلعت تقى وجليلة على صوت همام، وتقى بتبص على صقر بقلق وبتبص لرجلين الحصان وسرعته بس صقر بدأ يهدي سرعة الحصان وقرب منهم ونزل واتكلم من غير مايبص لتقى: مش يلا؟
تقى بهدوء: يلا
جليلة: اقعدوا اتغدوا معانا
صقر: لا مرة تانية
تقى سبقته وقبل ما صقر يتحرك جليلة مسكت ايده: هي اه غلطت بس ماكنتش تطلقها وانت بتحبها الحب دا كله ياصقر
صقر بصلها ومشي ورا تقى
وهدان وصل أسوان، ووصل البيت عند عاليّا
عاليّا استقبلته بكل حب: وحشتني اوي
وهدان بحب: انتي اكتر، بس خلاص المرة دي مش هرجع غير وانتي معايا
عاليّا بصتله: يعني خلاص هتاخدني معاك ياوهدان؟
وهدان باسها من خدودها: اه ياقلب وهدان
عاليّا فرحت اوي ان أخيراً هتبقى مع وهدان في البيت ومعاه طول الوقت….سكتت شوية وبصتله: طب عرفتهم؟
وهدان: لا عاملها مفاجأة
عاليّا ضحكت: تفتكر هتبقى مفاجأة حلوة؟
وهدان: أكيد، ماتقلقيش انتي بس وبعدين بقى ماطبختيش ولا ايه
عاليّا: انا لما عرفت انك جاي عملت الاكل اللي انت بتحبه
وهدان شدها عليه بحب وغمزلها: والكوارع اخبارها ايه
عاليّا ابتسمت بخجل: جاهزة
(جرا ايه ياحاج دا انت عجوز راعي مشاعر السناجل اللي ذي متابعيني الحلوين 😂)
صقر ماشي جمب تقى مش بيتكلم خالص وفجأة ظهر كلب اسود ادامهم وتقى بتخاف من الكلاب السودا وواخدة فكرة عنهم انهم جن 😂، وبسرعة وقفت ورا صقر ومسكت دراعه أوي وبتتحامى فيه…..صقر بصلها: نفسي افهم اشمعنا اللون الاسود
تقي بخوف: اصلهم جن
صقر ضحك غصب عنه: والله يابنتي لا
الكلب مشي وتقى بتبعد عن صقر بس هو مسك ايديها وبصلها: ليه حكيتي للحاجة جليلة عن اللي انتي عملتيه؟
تقى بتوتر: هي قالتلك؟
صقر: مش بالظبط بس معنى كلامها ان انتي حكيتي ليها، ليه عاوزة تحكي اللي حصل للي محضرش وللي ماشافش مش كفاية شكلي ادام اصحابي
تقى معرفتش ترد عليه وساب ايديها ولسة هيمشي بس هي مسكت ايديه وبصتله: انت السبب في دا، انا ماكنتش اتمنى في يوم ان اعمل فيك كدا
صقر بص بعيد: يلا ياتقى نرجع
تقى مسكت ايديه اوي: صقر حتى لو انا وانت بعيد عن بعض وخلاص معتش ينفع نرجع ممكن ننسى الزعل اللي كان مابنا، احنا كنا متجوزين وكان هيبقى مابنا طفل
صقر بصلها: يلا ياتقى نرجع
تقى دموعها نزلت وصقر مسحلها دموعها: بتعيطي ليه دلوقتي؟
تقى: عشان انت مش راضي تسامحني على اللي حصل
صقر: خلاص ياتقى مش زعلان
تقى ابتسمت من وسط دموعها: بجد
صقر بيبصلها أوي وشايف ملامحها ودموعها اللي بتلمع على وشها وقرب منها ونسى انهم ماشيين في الشارع وباسها وتقى بعدته عندها بسرعة وبتبصله بصدمة: معتش ليك الحق في دا ياصقر خلاص
تقى مشيت من ادامه وسابته واقف مضايق وراح بسرعة يلحقها
وهدان قاعد بيتغدا وتليفونه رن وكان رقم حد من اهل البلد واسمه صفوان
وهدان: اذيك ياصفوان
صفوان: مش تمام ياوهدان
وهدان ساب الاكل: فيه حاجة حصلت؟
صفوان: الضيوف اللي عندكم من مصر ماينفعش منهم اللي بيحصل في وسط البلد دا ياوهدان احنا صعايدة ومانوافقش بدا خالص
وهدان: فيه ايه يا صفوان ماتقول ايه اللي حصل على طول
صفوان: ابن مراد واقف يبوس مراته عيني عينك ادام الناس كدا دا ينفع دا؟
وهدان انصدم: دا حصل امتى؟
صفوان: لسة دلوقتي
وهدان: تمام انا بارة البلد وهوصل الفجر
وهدان قفل ومتعصب اوي……عاليّا: فيه حاجة حصلت؟
وهدان: جهزي الشنط هنرجع الفجر مش هنستنى
عاليّا: طب ايه اللي حصل
وهدان: هحكيلك بعدين……وهدان قام وساب الاكل…عاليّا مسكت ايديه: اقعد كمل اكلك ياحبيبي عشان خاطري
وهدان سمع كلامها وقعد يكمل اكله بس عنيه كلها غضب: لما نشوف حكايتك ايه ياصقر باشا
رواية الصقر المتمرد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ايمان جمال
صقر رجع البيت ومضايق من نفسه أوي على اللي حصل وتليفونه رن ورد بسرعة لان دا رقم فتحي
فتحي: مش كدا عيب يا باشا فيه حد يبوس مراته في وسط الشارع لا وكمان في الصعيد
صقر بعصبية: ورحمة ابويا ماهرحمك وهرجعك السجن تاني
فتحي ببرود: عادي ارجعه وانا واخد حقي منك مش مشكلة
فتحي قفل السكة وسابه هيولّع وخرج يشوف الباقيين فين
فتحي قاعد في بيته ومراته قاعدة جمبه
فاطمة: بلاش العداوة دي يافتحي، صقر باشا كان واقف جمبك دايما وهو حذرك كتير
فتحي بعصبية: ملكيش دعوة انتي يافاطمة دا طاري انا
فاطمة بعصبية: عاوز ترجع السجن تاني وتسبني انا وابنك، ياشيخ كفاية بقى
فاطمة سابته وقامت وهو قاعد بيشرب سجاير ومش فارق معاه كلامها
تقريباً في وقت العشاء كلهم اتجمعوا على السفرة
سامح: جدكم وهدان هيوصل بعد ساعة وعاوزنا نكون متجمعين
عتمان: خير يارب
سامح: مش عارف
عرفان: جدي مش بيجمعنا كدا غير لو فيه حاجة مهمة او كارثة حصلت
بدر: ربنا يستر بقا
بعد حوالي ساعة وصل وهدان والسواق دخل الشنط واتفاجئوا ان فيه شنط
سامح بيبص لعتمان: شنط مين دي؟
عتمان: دلوقتي هنعرف
دخل وهدان بشموخه وفي إيده عاليّا اللي الكل عينه عليها
ابتسام: حمدلله على السلام ياعمي
ثُريا: مين دي ياعمي؟
وهدان رد بكل ثقة: دي عاليّا مراتي
سامح بصدمة: مراتك؟!
وهدان: ايوا حد عنده اعتراض؟
ابتسام بابتسامة: هو حد يقدر يعترض ياعمي…..قربت من عاليّا: حمدلله على سلامتك يامرات عمي ولا تحبي اقولك يالولو
عاليّا ابتسمت: اللي تحبيه
وهدان عينه على عتمان اللي سابهم وطلع فوق
ابتسام بصتله: معلش ياعمي حضرتك اكيد عارف انه اكتر واحد هيعترض
وهدان: عارف…….بص لصقر: ورايا على المندرة ومافيش حد يدخل ورانا…..بص لعاليّا: البنات هيعرفوكي اوضتك فين
وهدان دخل المندرة وصقر دخل وراه…وهدان اتكلم من غير مايبصله: اقفل الباب وراك
صقر قفل الباب وبيدور وشه يبص لوهدان انصدم بقلم نازل على وشه
وهدان بغضب راجل صعيدي: لأول مرة أمد ايدي عليك وماليش الحق امد ايدي عليك بس انت اللي عملته غلط في حقي وفي حق البلد كلها، انت ازاي تقف في نص البلد وتبوسها بالشكل دا وانت معتش ليك الحق انك تلمسها حتى
وهدان دموعه مش بتنزل ادام أي حد بس هو فعلاً زعل بس هو عارف انه غلطان ودموعه نزلت وواقف ساكت مش بينطق
وهدان قرب منه ومسكه من هدومه بعنف: عملت كدا ليه ياصقر وانت طلقتها خلاص
صقر رد عليه بعصبية: عشان ماطلقتهاش، عشان للأسف بعد اللي هي عملته مقدرتش اطلقها واقف متكتف لأول مرة في حياتي احس ان بحب بطريقة تانية حتى ناريمان ماكنتش بحبها بالطريقة دي، لأول مرة اكون ضعيف بالشكل دا مقدرتش اطلقها ولا اسمح لحد ياخدها مني حتى بعد اللي هي عملته، مافيش اي حد فيكم حاسس بيا ولا شايفين انا فيا ايه، محدش يعرف ان مطلقتهاش حتى هي مش ناوي اقولها دلوقتي انا عملت كدا عشان غرض في دماغي
صقر صعب على وهدان ومعتش عارف يقوله ايه، صقر سابه وخرج على الاسطبل على طول ومحدش عارف ايه اللي حصل
وهدان خرج وكانت عاليّا لسة قاعدة مع البنات بارة
وهدان: عتمان لسة فوق؟
ابتسام: ايوا ياعمي
وهدان طلع فوق يتكلم مع إبنه اللي كان قاعد على سريره بيعيط ودا اللي كان متوقعه وهدان، دخل بهدوء وقعد جمبه وبصله: كنت عارف ان هطلع الاقيك كدا
عتمان بصله: حضرتك عملت اكتر حاجة عارف انها هتوجعني ومع ذلك عملتها حتى محاولتش تقولي ولا تاخد رأيي ولا حتى فكرت في رأي سامح ولا عشان هو هيوافقك على اي حاجة يبقى خلاص
وهدان: انا خبيت عنك عشان عارف انك هترفض ومهما اقول مش هتوافق، دي حاجة انا محتاجها، محتاج لسند وونس كل واحد فيكم مشغول في حياته وولاده انا بدخل اوضتي لوحدي طول الليل الوحدة صعبة يا ابني، امك كانت غالية عندي اوي ولحد النهاردة بحلف بجوازتي بيها كانت ونعم الزوجة، اللي حصل دا مش معناته اني نسيت امك انا لحد النهاردة فاكرها
عتمان لسة هيرد بس باب الأوضة خبط
وهدان: ادخل
دخلت عاليّا ووهدان اتفاجئ بيها وبصتله: هو ممكن تسيبني شوية مع عتمان
عتمان سابهم وخرج البلكونة ووهدان قرب منها بيحاول يفهم هي عاوزة ايه: في ايه؟
عاليّا ابتسمت: عاوزة اتكلم معاه شوية وماتقلقش
وهدان مسك ايديها وباسها: انا مش قلقان عشان متأكد انك هتعملي الصح
وهدان خرج وسابها تتصرف وهي خرجت لعتمان البلكونة
عاليّا: انا عارفة ان وجودي مش موغوب فيه بالنسبالك بس انا جايا اقولك ان مش جايا اخد مكان مامتك الله يرحمها بالعكس ان جايا هنا عشان محتاجة لعيلة لونس لأهل يحبوني ويخافوا عليا، انا لما قابلت وهدان شفت فيه الراجل الشهم الراجل صعيدي اللي بيخاف على اهل بيته وافقت اني اتجوزه واعيش معاه عشان الوحدة صعبة مش اني اجي اخد مكان حد تاني او ان اكون مرات الأب الحرباية ذي مابيقولوا، عارفة انه غِلط عشان خبى عليكم بس هو كان قلقان من ردة فعلكم بس كان عارف ومتأكد ان هيجي اليوم اللي هيصارحكم فيه مهما يحصل بقى هو مكانش هيقدر يقعد اكتر من كدا مخبي عليكم، لأنه في كل مرة بيجي فيها أسوان بيقولي لازم يعرفوا لأنه ما اتعودش يخبي عنكم حاجة
وهدان كلم مراد وحكاله اللي حصل بينه وبين صقر
وهدان: انا زعلان من نفسي يامراد بس انا ما اتعودش ان حد يجي يعيّب عليا ولا يكون العيب عليا
مراد: حقك ياوهدان وهو غلطان لأنه نسى نفسه، ونسى انه معتش له حق عليا
وهدان طبعاً محبش يحكي لمراد ان صقر لسة مطلقش تقى لحد مايشوف صقر مخبي ليه: انا هتكلم معاه وهصلح اللي حصل بس اما اشوف عتمان هيعمل ايه
مراد ضحك: انت دلوقتي في اصعب موقف في حياتك وانت اللي عملت كدا في نفسك بس هتعدي ان شاء الله ماتقلقش
وهدان: يارب يامراد
وهدان اتكلم معاه شوية وخرج بارة الأوضة واتفاجئ بعتمان وعاليّا نازلين سوا من فوق وعاليّا إيديها في دراع عتمان
وهدان بيبصلهم باستغراب: هو ايه اللي حصل؟
عاليّا: ولا أي حاجة عتمان بس عرف ان مش جايا اخد مكان مامته
وهدان بص لعتمان: يعني مش زعلان؟
عتمان ابتسم: لا يابابا ومبروك
وهدان حضنه: الله يبارك فيك ياحبيبي
وهدان بص لتقى: ينفع اللي حصل منكم في وسط البلد دا؟
تقى فهمت قصده ايه واتوترت: والله ماكنت اعرف ان دا هيحصل انا ساعتها مشيت وسبته
سامح: هو في ايه؟
وهدان: مفيش
عِرفان: لا نفهم
وهدان بصله بجدية: قولت مافيش
وهدان خرج لصقر لأنه لسة أصلاً على الحصان، وهدان دخل الاسطبل وشايف صقر بيجري بالحصان ومش شايف ادامه وبعد شوية صقر خفف السرعة ونزل من على الحصان ورايح يدخّله مكانه
وهدان: سيبه للسايس
صقر ساب السايس يدخّل الحصان مكانه ولسة هيمشي من ادام وهدان بس هو وقفه
وهدان: شايف نفسك انك مش غلطان؟
صقر بصله: انا ما انكرتش غلطي بس غصب عني، لما الاقي حد بيهددني بمراتي وانا واقف مش عارف حتى هو فين ولا شايفنا ازاي، كل خطوة هو عارفها عننا
وهدان: طالما يا اخويا مش قادر تمسك نفسك ماكنتش تقول انك طلقتها
صقر: كرامتي وجعتني ودا حقي
وهدان: خليك حقاني ياصقر انت وجعتها وهِنت كرامتها اكتر من مرة ويوم ماتيجي ترد تقول كرامتك
صقر: عادي بقى
وهدان سكت ثواني وبصله: هو انا ايدي تقيلة اوي كدا
صقر ضحك وبصله وبيحسس مكان القلم: أوي
وهدان حضنه: حقك عليا بس انا ما اتعودش ان حد يركبني الغلط يابني والكل عارف كدا فزعلت منك ومنها
صقر خرج من حضنه: هي ملهاش ذنب ياعمي هي اتفاجأت باللي حصل وسابتني ومشيت
وهدان: قولها الحقيقة في اقرب فرصة عشان دياب عاوز يتقدملها
صقر بعصبية: دا عند امه، قال يتقدملها قال يبقى يقابلني كدا
وهدان ضحك: انا قولتلك وانت حر بقى
تقى طلعت اوضتها وحفصة وليلى وكمان حوريّة طلعوا وراها
حفصة بصت لليلى: ياترى يالولو عملتي ايه من ورانا
ليلى ضحكت: والنعمة ما انا دا اختي منى
حوريّة ضحكت: يلا يارخمين
تقى بصتلهم بتوتر: عاوزين ايه
حفصة قعدت جمبها: عاوزين نعرف ايه اللي حصل في وسط البلد ياتأتأ
تقى بتوتر كبير: مفيش
حوريّة بهدوء: سيبوا البنت براحتها
ليلى: حصل ايه ياتقى
تقى بصتلهم بتوتر وحكتلهم اللي حصل……حفصة: طب طالما كدا طلقك ليه
تقى بحزن: له حق بعد اللي انا عملته ياحفصة
ليلى: بس دا باردوا مش مبرر ياتقى، صقر غِلط في اللي عمله دا ميصحش أبداً وخصوصاً هنا
حوريّة: انا بتأسف ان هدخّل بس يعني طالما بتحبوا بعض كل دا حصل ليه
حفصة: دا موضوع طويل هحكيلك بعدين بس دلوقتي عاوزين نبعد عن صقر ياتأتأ عشان حرام
تقى: انا طبعاً مش هعمل اي حاجة تغضب ربنا بس انا ساعتها اتفاجأت والله وعشان كدا سبته ومشيت، انا دلوقتي بتمنى…..سكتت شوية وبصتلهم بخجل: بتمنى لحظة بس في حضنه بس للأسف كل دا ضاع
ليلى: لو كنتي اخدتي رأي حد فينا كنا لحقناكي قبل ماتعملي اللي انتي عملتيه
تقى دموعها نزلت: كان كل همي وقتها ان اخد حقي منه بس ماكنتش اعرف ان هتعب اوي كدا او هندم بالشكل دا
حفصة وقفت: هنزل وجايا تاني
حفصة خرجت وسابتهم وشافت بدر: صقر فين؟
بدر: تحت مع جدي ليه في ايه؟
حفصة: تعالى بس معايا وانت هتعرف
بدر نزل معاها وهو مش فاهم في ايه وشافوا صقر داخل من باب البيت
حفصة: عاوزة اسمعك حاجة
صقر: حاجة ايه؟
حفصة بقى كانت سجلت كل كلمة تقى قالتها وسمعتها لصقر بس كل اللي فرق معاه جملة واحدة بس بترن في ودانه وهي (بتمنى لحظة بس في حضنه) وابتسم وبصلها: بتتمنى لحظة في حضني
بدر ضحك: يعني كل دا اللي فرق معاك
صقر: اه يابدر عشان كدا وصلت للي انا عاوزه
حفصة: ازاي بقى وانت اصلا طلقتها
صقر بصلهم: مش لو كان حصل اصلا….صقر سابهم واقفين بيبصوا لبعض وطلع فوق
بدر بصلها: ايه دا يعني ايه
حفصة: يعني معقول مطلقهاش؟
بدر: ماتقوليش حاجة ليها غير لما نفهم
بدر سابها وطلع ورا صقر ودخل وراه الاوضة كان هو نايم على السرير فارد ضهره وايده تحت راسه: انت ياعم انت ايه اللي انت قولته تحت دا
صقر ابتسم: اللي سمعته يابدر
بدر: يعني انت مطلقتهاش ياصقر؟
صقر: لا ولا هيحصل أصلاً
بدر: طب ليه قولت كدا
صقر: عشان اعرف هي فعلاً كانت عاوزة تطلق ولا لا
بدر: طب ودلوقتي عرفت هتعمل ايه
صقر قام وعدل نفسه: لسة شوية وبعدين هقولها
بدر: ناوي على ايه؟
صقر: ناوي اتجوز
بدر بصدمة: تاني؟
صقر: تقصد تالت
بدر: بلاش هزار واتكلم جد
صقر: مين قالك اني بهزر بالعكس دا انا جد الجد كمان وخد المفاجأة الكبيرة بقا هتجوز حوريّة
بدر بصدمة: نعمممممم
صقر: اه لو مش مصدقني روح اسألها
بدر فعلاً سابه ومشي وصقر خرج البلكونة ووقف يفتكر كلامه مع حوريّة
#فلاش_باك
حوريّة كانت قاعدة لوحدها في الجنينة وصقر راح قعد معاها
صقر: القمر قاعد لوحده ليه؟
حوريّة: أبداً مافيش
صقر: القمر شكله واقع بس واقع مع واحد مش شايف القمر ولا حاسس بيه
حوريّة بصتله بتوتر: تقصد مين؟
صقر ابتسم: اقصد عِرفان
حوريّة: لا اكيد انت فاهم غلط
صقر وقف: اممم ممكن يبقى انا فهمت غلط فعلاً خلاص انا همشي اصل كنت جاي اقولك على حل يقربه منك بس خلاص….لسة هيمشي بس هي وقفته تاني: حل ايه؟
صقر بصلها وقعد: نتجوز
حوريّة بصدمة: نعم؟
صقر: دا كدا وكدا، يعني كلام وبس نقول مثلا اننا هنتخطب وبعدها نبقى نشوف
حوريّة: بس هو اصلاً مش فارق معاه وبعدين بيحب تقى
صقر: دا نجوم السما اقربله، ماتقلقيش انا عارف انا بعمل ايه كويس اوي ها معايا ولا؟
حوريّة: معاك هجرب اخر فرصة وبعدها نبقى نشوف
صقر: تمام
نيجي شوية للقاهرة واحمد قاعد مع منال في مطعم بيتعشوا سوا
احمد: يعني هتمشوا بكرة؟
منال: ايوا وانت والشباب تعالوا قبل الفرح بيومين عشان شغلكم
احمد مسك ايديها وباسها: هتوحشيني الحبة دول
منال بحب: وانت كمان هتوحشني
احمد: عاوز اتكلم مع جدك عشان نحدد معاد الفرح
منال بخجل: مستعجل على ايه
احمد: عاوزك معايا واشوفك طول الوقت وفي آخر اليوم تنامي في حضني
منال اتكسفت من كلامه: طب والباقيين؟
احمد: لو هما حابين تمام مش حابين هما حُرين انا عاوز اتجوز
منال ضحكت: خلاص شوف بس جدو هيقول ايه وبعد كدا نشوف
جميلة في الڤيلا زعلانة من فريد وبيحاول يصالحها بس هي مش بترد عليه، وهي قاعدة في الجنينة شافت فريد داخل بعربيته من بوابة الڤيلا بس هِنا بقى معرفتش تدخل وتسيبه لأن لو عملت كدا هيبقى غلط عليها عشان في بيتها، فريد نزل من العربية وفي ايديه بوكيه ورد أحمر وراح قعد قصادها وقلع نضارة الشمس بتاعته
فريد بهدوء: انا حاولت اتكلم كذا مرة وانتي مصممة تفضلي زعلانة وانا ما اتعودتش ان اتحايل على حد بالشكل دا
جميلة: بس انا من حقي ازعل واضايق
فريد: انا ماقولتش ان دا مش حقك بس انا معملتش حاجة تستاهل كل دا هي جات سلمت عليا واحنا قاعدين ماكنتش اعرف انها هتسلم وتبوسني اعمل ايه يعني
جميلة: كنت تمنعها
فريد بهدوء: ماهو انا ماكنتش اعرف انا اتفاجأت
جميلة بغضب: خلاص انا بقى هعمل ذي اللي انت عملته وساعتها بقى اقولك اصل اتفاجأت
فريد وقف ورمى بوكيه الورد من ايده بعنف: لو شايفة ان دا صح اعمليه ياجميلة سلام
فريد مشي وسابها وراح ركب عربيته ومشي خرج بارة الڤيلا وهي قاعدة بتعيط
نادية كانت شايفة وسامعة كل اللي حصل وجات تتكلم معاها
نادية: انتي غلطانة ياجميلة
جميلة بدموع: انا بغيير عليه ودا حقي
نادية: محدش قالك ماتغيرييش عليه بس هو راجل مش هيقبل واحدة تقوله اللي انتي قولتيه، هو قالك اتفاجئ وساعتها مكانش عارف يتصرف ازاي حاولي تصالحيه بقى لأنك هتمشي بكرة تروحي البلد مع البنات ولازم هو يكون عارف انك هتمشي
جميلة مسحت دموعها: حاضر
دياب شاف تقى قاعدة في جنينة البيت وراح يقعد معاها
دياب: ممكن اتكلم معاكي شوية؟
تقى: اكيد اتفضل
دياب اتنهد: انا عاوز اتقدملك يا تقى
تقى اخدت بالها من صقر واقف وتقريبا سامع اللي بيحصل وبصت لدياب: وانا موافقة يا دياب
صقر قرب منهم واتكلم بصدمة: نعم يا اختي قال موافقة قال…..بص لدياب: نصيحة مني امشي من ادامي دلوقتي
دياب خاف من صقر وسابهم ودخل…..تقي بصتله بعصبية: انت عاوز ايه؟
صقر: هو انتي في ايه ولا في ايه، يعني حياتك في خطر وانتي راحة تقولي كدا
تقى: باردوا انت مالك، على الاقل يكون في حياتي راجل يحميني من اي خطر، راجل اتسند عليه ويكون حنين عليا، مش ذي واحد كان أناني وبس
صقر بيحاول يتمالك اعصابه: قولتلك مية مرة بلاش تتكلمي عن راجل ادامي بالشكل دا
تقى: الكلام دا لما كنت مراتك دلوقتي من حق اختار واعيش مع الراجل اللي اختاره وارتاحله
تقى قامت دخلت وسابته قاعد هيولع من اللي بيحصل وبيكلم نفسه من غير صوت: والله واحلوت اوي ماشي ياست تقى
رواية الصقر المتمرد الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايمان جمال
اليوم بقى في آخره، ووهدان اخيراً قدر يكون مع مراته بعيد عن لمة العيلة لأنها من وقت ماهي وصلت وهي أصلاً تحت مع البنات ونسياه خالص وقاعد مستنيها في الأوضة وهي بعد حوالي نص ساعة طلعتله
وهدان بصلها: ماهو قُعادك هنا هيخليكي تنسيني لا يبقى نرجع أحسن
عاليّا ضحكت: قعدتهم حلوة أوي
وهدان قام ومشي خطوتين وشدها عليه: يعني أحلى من القاعدة معايا
عاليّا بحب: مافيش في الدنيا حاجة ممكن تاخد مكانك ولا أي حد يكون أحسن منك انت حب عُمري اه انت حب عُمري اللي كنت بتمنى الاقيه من سنين بس الحمدلله ربنا عوضني بيك إن اكمل باقي حياتي معاك
وهدان ابتسم: دا ايه الكلام الحلو دا، بس انتي باردوا نسياني خالص…..قال كلامه وغمزلها
عاليّا فهمت هو يقصد إيه وابتسمت بخجل: مش ملاحظ انك بقيت جدو اكبر بقى
وهدان شدها عليه برفق: طول ما انا فيا نفس اعتبريني شاب في العشرينات
عاليّا ضحكت بصوتها كله
وهدان بتوهان: يابوووي عالضحكة دي اللي جننتني
ولسة بيقرل عشان يبوسها باب الاوضة خبط….وهدان بضيق: مين؟
ثُريا بحرج: متأسفة ياعمي بس كنت بشوفكم لو عاوزين حاجة قبل ما انام
وهدان: لا ياحبيبتي روحي ارتاحي
ثُريا: تصبحوا على خير
ثُريا سابتهم وراحت تنام وهما بقى نسيبهم كدا عيب مع جدو المراهق دا، اما صقر بقى فلسة قاعد في اسطبل الخيل وتقى كانت زهقانة وعاوزة تروح الاسطبل وفعلاً نزلت واتفاجأت بيه قاعد وكانت لسة هترجع بس حاولت تتشجع ومتخافش تتكلم معاه وتواجه
صقر بيبصلها بهدوء، تقى أصلاً لابسة تي شيرت هاي وسط وبنطلون بيتي قصير شوية وضيق ولبست حذاء بيتي خفيف ودي تقريباً اول مرة تلبس كدا خصوصاً هنا كانت بتلبس لبس صعيدي بس هي لبست لبسها عادي
تقى: عاوزة اركب الحصان
صقر: دلوقتي؟
تقى: اه زهقانة ومش جايلي نوم
صقر: طب اطلعلك انهي واحد؟
تقى: وانت اللي تطلعه ليه هو مافيش حد هنا؟
صقر: طبيعي يعني بالليل كدا الكل نايم
تقى: طب خرجلي واحد هادي
صقر ضحك: طب طالما بتخافي كدا عاوزة تركبي ليه
تقى لسة هترد بس عرفان جه ليهم…..تقى بصت لصقر: اكيد مش هخاف وعرفان هنا
صقر مسح على وشه بعصبية وسكت….عرفان بصلها: عاوزة تركبي حصان ولا ايه
صقر: عرفتها لوحدك دي ولا ايه
عرفان ضحك باستفزاز: لا حد غششني
تقى: بقولكم ايه هركب حصان ولا اطلع انام؟
عرفان: تعالي هجيبلك حصاني
تقى مشيت مع عرفان وصقر قاعد مضايق ومستني يشوف هيحصل ايه
عرفان خرّج الحصان وبيساعد تقى تركب وهي بتركب التي شيرت اللي هي لبساه بيترفع معاه وبطنها بانت…….صقر بيكلم نفسه بغضب: اصبري عليا وانا وربي هبطلك اللبس دا
وهنا بقى ظهرت حوريّة وشافت اللي بيحصل دا
حوريّة: قاعد ليه كدا
صقر بصلها: انا شوية وهفرقع
حوريّة ضحكت: كله في إيدك على فكرة
صقر: جاهزة؟
حوريّة بصت على عرفان: هو انا ممكن ارجع في كلامي؟
صقر: ليه؟
حوريّة: ما اتعودتش افرض نفسي على حد
صقر بص على تقى وافتكر كل اللي عملوا فيها ومعاها وبص لحوريّة: انتي مش بتفرضي نفسك عليه انت بتحاولي تديله آخر فرصة
حوريّة: ماشي ياصقر هكمل معاك للآخر
صقر مد إيده ليها وهي مسكته وقاموا سوا قربوا عندهم وتقى مستغربة اللي بيحصل
صقر: حابين نبلغكم بحاجة
عرفان ببرود: خير؟
صقر: انا وحوريّة هنتجوز
تقى انصدمت بس مافيش أي ردة فعل منها وعرفان مافيش أي منه أي ردة فعل: مبروك اعملوها عشان نعملها بعدكم
صقر حب يستفزه: ايه دا هو انت معرفتش
عرفان: معرفتش ايه؟
صقر: اصل تقى وبدر هيتجوزوا، اصل تقى وافقت
عرفان بصلها بإنه مش مصدق اللي سمعه
تقى جات تنزل وقعت من على الحصان بس وقعة صعبة على دراعها….تقى بألم: دراعي
صقر جري عليها بقلق: تقى انتي كويسة
تقى بدموع: دراعي بيوجعني اوي
صقر بيحاول يوقفها بس للأسف رجلها اتأثرت بالواقعة وهي مش قادرة تقف عليها
تقى: رجلي مش قادرة ادوس عليها
صقر بيقرب يشيلها عرفان منعه…..صقر: ابعد عن وشي السعادي يا عرفان
صقر شالها ودخل بيها جوا
عرفان بص لحوريّة اللي واقفة ساكتة
عرفان: واضح ان اللي بيحب بينسى بسرعة اول ما بيلاقي البديل
حوريّة اتفاجأت بكلامه وبصتله واتكلمت بثقة: الحب مش بيتنسي بس لما بنلاقي حد يستاهل الحب دا بنختاره في ثانية
عرفان بيكلم نفسه من غير صوت: يعني انا طلعت ما استاهلش؟
عرفان بصلها وسابها ومشي…..حوريّة لأول مرة تحس انها قوية ادامه رغم حبها له بس في كل مرة بتبقى فيها هنا بتتعامل معاه بأسلوب حلو، كان هو بيعتبره ضعف وتقليل منها بسبب انها بتحبه وهو أصلاً مش غبي عشان يبقى مش شايف حبها
صقر طلع بيها اوضتها ونيمها على السرير، تقى أصلاً مش فايقة انها تبعده عنها لأن الوجع كان صعب
صقر بيفرد رجلها بس هي بتتألم….تقى: حاسب رجلي مش قادرة
صقر بقلق: طب قومي نروح المستشفى
تقى بتعب: لا مش قادرة، لو الصبح فضلت كدا هروح
صقر: طب انا هشوف مع اي حد مرهم للكدامات واجيلك
صقر سابها مكانها وراح يشوف اي مرهم بس مكانش عارف يسأل مين خصوصاً ان معظم اللي في البيت ناموا بس وقف ادام باب اوضة ابتسام وعتمان وخبط وهو محروج انه بيخبط عليهم في الوقت دا
بس ابتسام قامت لبست حجابها وفتحت الباب….ابتسام بقلق: في حاجة ولا ايه؟
صقر بحرج: متأسف ان صحيت حضرتك دلوقتي بس عاوز مرهم للكدامات لو موجود عشان تقى وقعت من على الحصان
ابتسام بصتله باستغراب: اه عندي استنى
ابتسام دخلت تشوف المرهم وبعد ثواني خرجت لصقر: اهو ياصقر، بس استنى مش غريبة انك جاي تاخد المرهم لتقى وقلقان عليها بالشكل دا
صقر ابتسم: مش وقته ياطنط بعدين، بعتذر مرة تانية على الازعاج
صقر سابها ورجع لتقى
عرفان دخل اوضة بدر بعُنف وبدر كان لسة صاحي واتخض
بدر: خير يارب في ايه
عرفان بعصبية: الزفت اللي اسمه صقر دا عاوز مني ايه بالظبط
بدر بهدوء: عمل ايه تاني
عرفان: دا هيتجوز حوريّة
بدر: طب وانت مالك
عرفان بصله: هو انت كنت عارف؟
بدر: اه عارف وبعدين يعني هو حر، وانت تخليك في حالك بقى طالما هي مش فارقة معاك ولا انت ماشي بمبدأ ادامي ومطنشه مع غيري عاوزه
عرفان بعصبية: احنا فيه هنا اصول هو عداها اوي، وجدك ساكتله وعاملين نفسكم مش واخدين بالكم من تصرفاته مع تقى
بدر عاوز يقوله الحقيقة بس هو عارف ومتأكد انه هيروح يقولها ومش هيسكت: خليك في حالك ياعرفان وسيبك من صقر وماتركزش معاه عشان ماتتخانقوش تاني
عرفان بغضب: ياشيخ بلا أرف بقى الواحد زهق أصلاً
صقر رجع لتقى كانت بتتوجع لسة، وصقر خايف عليها بجد
صقر فتح المرهم عشان يدهنلها بس هي كانت بتمنعه لانه طبعاً على حسب عِلمها انه طلقها
صقر: سبيني ياتقى ادهنلك عشان رجلك ماتورمش
تقى سمعت كلامه وهو بدأ يدهنلها وهي بتتألم، صقر دهنلها خلاص وبصلها بحب وفي نفس الوقت حزن: اول مرة في حياتي احس شعور ذي دا، محستوش قبل كدا حتى معاها انا بقيت بخاف ياتقى ودا احساس وحش اوي
تقى: وايه اللي مخوفك ودا من امتى، الصقر يعني عمره مابيخاف ولا بيفرق معاه حاجة
صقر مشي خطوتين بعيد عنها ورجع بصلها: اصعب خوف هو انك تكوني خايفة على حد غالي عليكي وهو بعدك عنه
تقى: انت السبب مش انا، غرورك وكبريائك هو اللي عمل فينا كدا
صقر: واللي انتي عملتيه مكانش غلط انه يتعمل؟
تقى: لا ياصقر مش غلط عشان انا حبيت اردلك شوية من اللي عملته فيا ودا حقي
صقر بعصبية: بس انا ما استاهلش كدا ياتقى، انا في الأول وفي الآخر راجل وبخاف على كرامتي
تقى بحزن: وانا عادي انك تيجي على كرامتي ادام الكل؟ انا كمان ما استاهلش كل اللي حصلي دا ياصقر، انا كنت في حالي فجأة حياتي اتغيرت في يوم وليلة كنت فاكرة ان خلاص قدرت اقرب من حب عمري بس للأسف قربي منك كان جرح ليا ودا اللي ماكنتش اعرفه كان نفسي تسمعني او تحاول على الاقل تفهمني وتحبني
صقر: وهو انا ماحبتكيش؟ انا كنت جاي يومها وناوي افتح معاكي صفحة جديدة ياتقى، كنت جاي اقولك آسف ادام الكل، جاي اقولك بحبك والعالم كله يشهد على دا بس انا اللي اتفاجأت باللي عملتيه دا كان صدمة ليا
تقى: انت مش انصدمت انت بس ماتوقعتش ان تقى الغلبانة القطة المغمضة تعمل كدا او تفكر في الانتقام بالشكل دا
صقر قرب منها شوية: لا ياتقى انا ماكنتش شايفة غلبانة ولا حتى ضعيفة كنت شايفك مميزة، شايفك حاجة تانية غير كل حاجة، شايفك انسانة بسيطة بتحبي كل اللي حواليكي والكل بيحبك وقلبك ابيض ومش خبيثة بالعكس بيضحك عليكي بسرعة….صقر مع كلمة بيقرب منها بس قبل مايقرب اكتر، باب الاوضة خبط وكان عرفان
صقر: ادخل
عرفان دخل وبص لتقى: انتي كويسة دلوقتي؟
صقر هو اللي رد: طبعاً كويسة مش انا جمبها تبقى كويسة
عرفان بصله بغضب: انت مستفز
صقر ببرود: شكراً، ويلا بقى عشان نسيبها ترتاح
عرفان: ماهو انت قاعد من ساعتها جات عليا يعني دلوقتي
صقر: اخلص ياعرفان ويلا نطلع ونسيبها تنام
تقى اتكلمت: سيبه شوية معايا وابقى سيب الباب مفتوح
صقر زعل منها اوي وبصلها بزعل وهي لاحظت دا وبص لعرفان اللي بيبصله بانتصار وسابهم ومشي
تقى بصتله: ماتركزش معاه ياعرفان
عرفان: هو اللي مستفز
تقى بهدوء: انت اللي مركز معاه
عرفان بعصبية: عشان هو مش من حقه يقرب منك ويقعد معاكي لوحدكم ياتقى ودي مش اصول
تقى بتهز راسها بيأس: عرفان انا عاوزة انام
عرفان سابها وقفل الباب وخرج وهي هتنام بس تليفونها وصله رسالة وفتحتها
( نصيحة مني ماتكونيش لوحدك من دلوقتي حالاً)
تقى جسمها بدأ يرتعش وانهارت وقامت من مكانها بألم وخرجت من الاوضة بدور بعنيها على صقر اللي كان جوا حمام اوضته بياخد دش بيهدي عصبيته شوية بسبب عرفان وهي خبطت ودخلت وسمعت صوت الدش وعرفت انه جوا وقعدت على السرير
جميلة بتحاول تصالح فريد بس هو بيعاند
جميلة: انا قولتلك انا اسفه يافريد
فريد سكت شوية وهو أصلاً كان سايق لأنه لسة بارة: طب انزلي ياجميلة انا ادام بوابة الڤيلا وهدخل دلوقتي جوا
جميلة بسرعة كانت تحت ونست انها أصلاً لابسة بيچامة فيها دايرة مفتوحة من ضهرها
فريد نزل من العربية وماشي بهدوء وهي واقفة مستنياه وشايفاه ماشي بهدوء وضحكت: اعمل فيها تقيل بقى
فريد ابتسم: لو عملت على الدنيا كلها مش هعمل عليكي كدا
جميلة: حقك عليا يافريد انا كنت غيرانة عليك اعمل ايه بقى بحبك
فريد بحب: وانا بحبك وعاوزك تكوني متأكدة ان مافيش واحدة تانية تقدر تملى عيني غيرك ويلا اطلعي فوق بقى عشان المفروض ماشية الصبح صح ولا ايه
جميلة: ايوا صح
فريد: هتوحشيني الكام يوم دول بس ان شاء هاجي مع الشباب قبل الفرح بيومين
جميلة: ان شاء الله ياحبيبي
فريد: يلا اطلعي…..فريدة جات تطلع ولفت نفسها فريد اخد باله من ضهرها اللي باين من الدايرة اللي في البيچامة وغمض عنيه: جميلة
جميلة بصتله: ايه ياحبيبي
فريد بصلها وابتسم: بعد كدا ماتلبسيش حاجة مفتوحة كدا
جميلة هنا اخدت بالها وافتكرت ان البيچامة فيها فاتحة من ورا وبصت للأرض بخجل: نسيت والله انا نزلت بسرعة عشان اشوفك
فريد: ماشي يا حبيبتي يلا تصبحي على خير
جميلة: وانت من اهلي
نرجع لتقى وصقر، طبعاً هو كالعادة مش بيلبس هدومه كلها في الحمام وخرج اتفاجئ بيها قاعدة على كرسي جمب السرير وبتعيط
صقر بقلق: في ايه؟
تقى بصتله بانهيار: واحد كلمني وقالي بلاش تفضلي من دلوقتي لوحدك، صقر انا خايفة اوي
صقر مفكرش لحظة وقرب منها اخدها في حضنه: انا جمبك ياتقى ماتخافيش
بارة ادام الباب كان واقف بدر ومضايق اوي من وجود تقى عند صقر في وقت ذي دا وبيبص بعيون كلها غضب: والله واحلوت اوي كدا، اللي بيحصل دا عاوزله واقفة وانا بقى اللي هوّقفه…….قال كلامه واتحرك لباب اوضة صقر وبيخبط بغضب