فريحه قامت فتحت باب البلكونه وبصت منها. وبصدمه: طنط ملك، طنط ملك. ملك: فريحه! في ڤيلا الدمنهوري. أحمد نازل من ع السلم جري. وكيل النيابه: حضرتك كارم الدمنهوري؟ قرب منه: لا ي فندم أنا أخوه أحمد. وكيل النيابه بيبص حواليه شمال ويمين: بس فين أستاذ كارم؟ أحمد بحزن: للأسف من يوم وفاة والدي وهو مختفي. وكيل النيابه: ومحدش يعرف مكانه؟ أحمد: للأسف لأ. وكيل النيابه شد الكرسي وطلب منه يقعد. قعد وطلع سيجارة وولعها وخد أول نَفس.
وكيل النيابه: أكيد أستاذ كريم بلغ حضرتك باللي حصل. أحمد بغضب: أيوه قالي إن المجرمة منار اللي قتلت أبويا لقوه جثتها مقتولة ومرمية في الصحرا. وبقبضة يد وزعيق: فلتت مني بنت الكلاب. منار لابسة روب ع جسمها وخرجت من الأوضة وهي بتتسحب ووقفت ع الدربزين بتسمع كلامهم. وكيل النيابه: أيوه إحنا فعلاً لقينا جثة الهاربة المتهمة منار. وقاطعه كلام أحمد لما قرب منه: وحضرتك عرفت مين اللي قتلها؟
وكيل النيابه: ما ده اللي أنا جاي علشانه دلوقتي. وتابع: أرجوك سبني أكمل باقي كلامي لأن في غموض في الموضوع ومحتاج توضيح من سيادتك. أحمد بلهفة: مين؟ وكيل النيابه حط رجل ع رجل: مجهول اتصل وقال إنه شاف أستاذ كارم في مكان ما مع زوجته الهاربة (المتهمة منار) وكان معاها بنت مجهولة الهوية وبعد مشادة ما بينهم طلق الرصاص ع منار والبنت اللي معاها وقام بدفنهم بعد ما قتلهم. منار بابتسامة خباثة: أخيراً خلصت منك ي سهر الكلاب.
أحمد بفزع وارتباك: مستحيل كارم يعمل كده، لا لا. وكيل النيابه طلع مسدس وحطه ع الترابيزة. كريم بتوتر: ده مسدس كارم؟ وكيل النيابه ل أحمد: ده مسدس كارم مظبوط. أحمد: أيوه بس أنا واثق ومتأكد إن أخويا ميعملش كده وخصوصاً إنه كان زعلان ع مراته جداً ودخل في حالة اكتئاب وساب البيت واختفى بسببها. وكيل النيابه: ممكن بس تسبني أكمل كلامي. أحمد: اتفضل.
وكيل النيابه: الغريبة ي أستاذ أحمد إن اللي بلغنا قال إنه قام بدفنهم بعد ما قتلهم وأثناء الدفن ارتبك ونسي المسدس جمب الجثث. وطبعاً بعد البلاغ قامت قوة لتحقيق الحادثة وأثناء المعاينة وجدنا جثث محروقة مشوهة. مسك المسدس: ولقينا مسدس أستاذ كارم بجانب الجثث. ده غير إن في واحدة منهم لسه فيها الروح. أحمد: منار لسه عايشة؟ منار بذهول في نفسها: ي نهار أسود مين فيهم اللي عايشة.
وبصت لايدها: ده أنا قتلتهم بإيدي واتأكدت من موتهم بنفسي. وكيل النيابه: أنا معرفش إذا كانت هي ولا لأ. أحمد: ممكن تعرف من البصمة؟ وكيل النيابه: للأسف هي هربت قبل ما يتحقق معاها، هربت وهي رايحة النيابة. مفيش ليها أي إثبات عندنا يثبت إنها منار ولا البنت المجهولة اللي معاها لأن وشها محروق ومش باين منه غير ملامح بسيطة. والغريبة في الموضوع إن البنت اللي فيها الروح نفس مواصفات الهاربة إنما البنت المتوفية لابسة هدوم منار.
أحمد: والمطلوب؟ وكيل النيابه: حضرتك تتفضل معايا تتعرف عليها وتقول لنا إذا كانت هي منار ولا لأ. منار في نفسها: أنا اللي لازم أروح. أحمد كان لسه هيتكلم. منار بصراخ نازلة من ع السلم: أنا ي أحمد اللي هروح أشوف أختي أنا الوحيدة اللي هعرف إذا كانت منار ولا لأ. وكيل النيابه: مين حضرتك؟ منار: أنا أختها سهر، تؤامها ومرات أحمد الدمنهوري. وكيل النيابه: تمام اتفضلي معانا. بس في حاجة. منار: أي هي؟
وكيل النيابه: حضرتك هتدخلي المشرحة الأول تتعرفي ع الجثة إذا كانت منار ولا لأ لأنها لابسة هدوم الهاربة. ولو مطلعتش هي يبقى تشوفي البنت اللي فيها الروح وتأكدي لنا إنها أختك. منار في نفسها: إن شاء الله هتكون الميتة. وبتبص لنفسها: طيب هغير هدومي وهاجي مع حضرتك. وطلعت ع أوضتها غيرت هدومها ونزلت مع أحمد وراحت ع المشرحة. في كمبوند (منزل أحلام) فريحه بتشب من البلكونة. طنط ملك، طنط ملك.
أحلام دخلت جري شدتها من دراعها ودخلتها ع أوضة النوم. ليلى معاها المفتاح ونازلة تفتح الباب. فريحه قعدت ع السرير. أحلام مسكتها من دراعها: انتي تعرفي ملك؟ فريحه: أيوه دي صاحبة ماما. بتقوم من ع السرير وبتنادي: طنط ملك، أنا عاوزة طنط ملك توديني عند ماما. أحلام بشخط شدتها من إيدها وقعدتها ع السرير: اسكتي بقي. وحطت إيدها ع بوقها: مش عاوزة أسمع نَفس، فاهمة ولا لأ. فريحه بصوت مكتوم: ماما. أحلام قامت بسرعة وقفلت الباب عليها.
ملك بتبص شمال ويمين وبقلق وارتباك. أنا أي اللي سمعته ده وكأن حد كان بيقولي طنط ملك. بصت ع البلكونة: الصوت كان جاي من هنا. الصوت يشبه فريحه. ليلى بتفتح الباب: اتفضلي ي آنسة ملك. ملك في نفسها: بس أكيد تهيأت. أي اللي هيجيب فريحه عند مدام أحلام. أنا أكيد بيتهيألي. أحلام بتمثيل ماسكة جمبها وبتصرخ: ااااااه، ااااااه. ليلى طالعة ووراها ملك. ملك ماسكة في إيدها كافيرات الفساتين. أحلام بتصرخ: ااااااه، الحقيني ي ليلى.
ليلى جريت عليها. ملك رمت الفساتين ع الأرض. ملك بقلق وارتباك قربت منها: في إيه مالك ي مدام أحلام خير؟ أحلام بصراخ: ألم جامد في جمبي. ليلى: مالك ي مدام ما انتي كنتي كويسة. أحلام بتغمز ل ليلى: باين كده كريزة الكلى رجعتلي تاني. ملك: ممكن آخدك للدكتور؟ أحلام بتشاور بإيدها: لا ي حبيبتي كتر خيرك، أنا هخلي ليلى تديني الحقنة وإن شاء الله هنام وأبقى كويسة. ملك بخذلان: طيب ي مدام ألف سلامة عليكي.
وطت خدت الفساتين: أنا همشي أنا دلوقتي ولما تبقي كويسة ياريت تكلميني وأنا هكون عندك حضرتك في أي وقت. فريحه من ورا الباب بتخبط ع الباب. طنط ملك. أحلام سمعت صوت فريحه ابتدت تغلوش، بتصرخ بأعلى صوتها: اااااه ي جمبي أنا حاسة إني هموت. زقت ليلى بإيدها: ادخلي هاتي الحقنة بسرعة. ليلى: حاضر. ملك مسمعتهاش: عن إذنك ي مدام وخدت الفساتين ونزلت. أحلام بتصرخ: انتي ي زفتة يللي اسمك ليلى. ليلى بقلق: نعم ي مدام.
أحلام: انزلي وراها بسرعة اتأكدي إنها مشيت. نزلت جري وراها. أحلام مسكت الفون كلمت عدنان. الو. عدنان: ست الناس. أحلام: بقولك إيه انت خلصت ورق البنت ولا لسه. عدنان: أيوه بس فاضل حاجة بسيطة. أحلام: خلص بقي، انت لازم تاخدها بكرة بالكتير. أنا النهاردة كنت هروح في داهية بسببها. فريحه من ورا الباب: طنط ملك، الحقيني. عدنان: ي ستي حاضر. ليلى واقفة بتسمع المكالمة. أحلام: أنجز ي عدنان بسرعة. عدنان: قولتلك حاضر، بس اديني يومين.
أحلام: مش هينفع. وبغضب وزعيق: بقولك كنت هروح في داهية. عدنان: حاضر بس اديني يومين. أحلام: يومين بس. وقفت معاه. بتكلم نفسها: ياااه كنت هروح في داهية بس ربنا ستر. وكله يهون علشان الـ 4 مليون. أخلص من البت دي وأشوف غيرها. ليلى حطت إيدها ع صدرها. نهار أسود ع دماغك. هو الموضوع وصل معاكي لغاية كده. بتبيعي طفلة لراجل وسخ زي ده. دي عيلة مكملتش 6 سنين. أنا لازم أتصرف. في فيلا الدمنهوري (غرفة عمار) نايم مكتئب.
روقيه: مالك من يوم وفاة عمي وانت مخرجتش من أوضتك خالص. عمار: نعم. روقيه: انتي هتفضل نايم كده وأخوكي كان نايم في المكتب 3 أيام ويتري عمل فيهم إيه. عمار: اسكتي. روقيه: اسكت علشان بقول الحق. عمار: ممكن تسبيني أنام. روقيه فتحت باب الأوضة وخرجت: نام، نام وإن شاء الله مش هنلاقي حاجة نورثها. طول ما انت نايملي كده. وقفت الباب. عمار رفع المخدة وطلع من تحتها الخاتم.
وببكاء شديد: أنا مش مصدق نفسي ولا قادر أصدق إن اللي يقتل أبويا يكون واحد من ولاده. روقيه نزلت وقعدت مع معتزة. روقيه: ياترى منار عايشة ولا ميتة. معتزة: الله أعلم. روقيه: ياريت كانت سهر. معتزة: تاني هترجعي للموال ده تاني. روقيه: الموال ده مش هيطلع من دماغي أبداً طول ما هي هتجيب البنت اللي هتورث نص الثروة. معتزة: ممممممممم. روقيه: بكرة هي وجوزها يورثوا ويرمونا في الشارع ووقتها هتعرفي قيمة كلامي ده كويس أوي.
معتزة: بقولك إيه سهر دلوقتي مش فايقة للي انتي بتقوليه ده خالص، كفاية عليها أختها منار وعملتها السودة اللي عملتها، دي قتلت حمايا وأظن وضعها بقى زي الزفت وسطنا. قاطع كلامهم صوت عمار وهو بينادي ع روقيه. في الطريق (في عربية أحمد) أحمد لمنار: مكانش لازم تيجي كفاية أنا. منار بتوتر وزعيق: ليه هو انت هتعرف أختي أكتر مني. أحمد: أكيد لا، بس أنا خايف عليكي. أصل أنا عارف إنك خوافة وبتخافي من خيالك.
فبصراحة اتفاجأت لما قولتي إنك هتروحي المشرحة. منار: أنا فعلاً خايفة بس كان لازم أروح وأجمد قلبي علشان أشوفها لآخر مرة. أحمد حط إيده ع كتفها: هو انتي؟ منار باستغراب: إيه سكت ليه، عاوز تسألني ع إيه؟ أحمد ضرب فرامل ووقف بالعربية: وصلنا. ومكملتش كلامه. منار قبل ما تنزل وفي نفسها: أنا لازم أدخل لوحدي وأشوف إذا كانت هي ولا لأ بس قبل ما أدخل لازم أعمل حاجة. أحمد نزل وبيتكلم مع وكيل النيابة. منار مسكت الفون وكلمت ذكي.
وكانت بتتأكد منه دفن الجثث ولا لأ. ذكي بكذب: والله دفنتهم ي هانم. منار: طمنت قلبي. قفلت معاه. يبقى كده تمام أوي أكيد اللي جوه دي مش منار ولا وعد لأن أنا قتلتهم بالرصاص بس وذكي دفنهم إنما اللي جوه دول مضروبين ومحروقين بالنار. ونزلوا من العربية وهي واثقة إن سهر اتدفنت هي ووعد. الكمبوند (غرفة فريحه) ليلى ل فريحه قاعدة جمبها بعد ما سكتتها من العياط: هو انتي تعرفي ملك؟ فريحه: دي صاحبة ماما.
ليلى قامت تبص ع أحلام واتأكدت إنها مرتاحة في أوضتها شوية. ليلى معاها ورقة، بتديها ل فريحه: خودي الورقة دي فيها عنوان ملك. بتبص شمال ويمين: أنا هخرجك من هنا وهديكي فلوس تركبي أي تاكسي وقولي له يوديكي العنوان ده. فريحه بخوف: مش هعرف، أنا خايفة. ليلى: متخافيش أنا هنزلك من هنا وهعرفك تعملي إيه. وبعدين مش انتي عاوزة تروحي لماما. فريحه: آه، وبكاء: بس ماما قالتلي ممشيش لوحدي أبداً. ليلى: خلاص خليكي.
فريحه: لا أنا عاوزة ماما. ليلى: يبقى تسمعي كلامي. وقامت خدت فريحه وأدتها ورقة بعنوان ملك. ونزلت معاها وخرجتها بره الكمبوند وسابتها لوحدها. فريحه بتبكي وقعدت ع الرصيف. في إيدها الورقة والفلوس. في المشرحة. وكيل النيابه: اتفضلي ادخلي ي مدام سهر. أحمد: أنا هدخل معاها. منار ببكاء وخباثة بتروح قدام باب المشرحة وترجع تاني في حضن أحمد. حبيبي بجد مش قادرة أدخل، خايفة أوي، مش متخيلة أشوف أختي في درج خشب متلج.
أحمد: أنا هدخل معاكي. منار بخباثة: خليك انت، لازم أكون لوحدي. دخلت المشرحة وهي بتبص وراها ع أحمد. الباب اتقفل عليها. بصت وراها بخوف. دخل ممرض وراها وفتح الدرج اللي فيه البنت المشوهة وخرج. منار بتقرب منها وبتبصلها أوي. مدت إيدها وبتتكلم بصوت عالي: وشك مش باين، أنا حاسة إني متلخبطة، انتي سهر ولا لأ. حست بأيد اتمدت ع كتفها. بتبص بعينها شمال ويمين. وقبل ما تبص بوشها تشوف مين. إيد زقتها ووقعت ع الأرض.
منار بذهول: انتي لااااااااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!