الفصل 2 | من 16 فصل

رواية السم في العسل الفصل الثاني 2 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
24
كلمة
2,403
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

أول ما فتحت المدفن سمعت صوت حد بيتكلم من خلفها. بصت وراها علشان تشوف مين. الدنيا كانت ضلمة، وجهت فلاش الفون شافت حاجة غريبة. شافت البنت بتاعة الودع. قامت وقفت وباستغراب: انتي!! (البنت بتفرك في عينها ومدت ايدها ناحية الفون) ابعدي البتاع ده بعيد عن عينيا مش عارفة أشوفك. سهر بغضب وصوت مبحوح: انتي إيه اللي جابك هنا. (البنت واقفة مش بترد) سهر قربت منها والفون وقع على الأرض. مسكت البنت من دراعتها وبقت تهزها.

(انتي تعرفيني منين؟ وعاوزة مني إيه؟ ها؟ ما تردي عليا، ساكتة ليه! ما انتي كنتي بتتكلمي لما قولتيلي إن الجاي كتير وهشوف أيام سودة، وأنا أهو بشوف الأيام السودة. قعدت على الأرض ومسكتها من هدومها وبتتوسل: (هو أنا هيحصل معايا إيه تاني، أرجوكي ردي عليا) البنت وطت وجابت الفون وقعدت جنب سهر. وفتحت المدفن معاها وبصتلها وقالت: انزلي شوفي بنتك عايشة ولا ميتة. سهر بلهفة وارتباك ودموع: بنتي، بنتي. وطت وبصت جوه المدفن

كان ضلمة ونادت بصوت مبحوح: (فريحة💔) (فريحة😭) سهر بعياط: مش بترد عليا، تبقى ماتتت. لا لا أكيد ممتتش وبصت للبنت، صح؟ البنت: انزلي ياهانم. سهر خدت منها الفون ويدوب شافت سلالم المدفن والرؤية وضحت قصادها. نزلت من غير ما تشعر. مكانش فيه غير جثمان فريحة. قربت منه وكانت مرعوبة وجسمها متلج وبيرتعش من الخوف. قربت ناحية الكفن وهي بتنده عليها: فريحة. قومي ياقلب ماما، أنا جيت ياحبيبتي.

أنا وعدتك إني عمري ما هسيبك وأهو وفيت بوعدي وجيتلك ياعمري. مسكته لقيته فاضي. (بقت تصرخ زي المجنونة) انتي فين يافريحة، الكفن فاضي. حضنت الكفن بدموعها. وفجأة سمعت شهقة عياط. فريحة: (ماما أنا هنا ياماما) وجهت فلاش الفون ناحيتها، وشافتها. (قاعدة في ركن عريان، ضمة رجليها في بعضها ومنهارة) جريت عليها وخدتها في حضنها وبقت تبوسها من كل حتة في جسمها. فريحة بعياط: أنا خايفة ياماما. سهر: متخافيش أنا جنبك ومش هسيبك أبداً.

سابت الكفن مكانه وشالتها وطلعت بيها بره المدفن وهي بتتكلم وتقول للبنت: أنا لقيت بنتي عايشة. وبصت حواليها بس ملقتهاش. "والبنت كانت اختفت" سهر في نفسها: (هي راحت فين) فريحة بعياط وهي بترتعش: مممما، ماما ماما. أنا سقعانة أوي. سهر حضنتها جامد وقامت ومشيت ناحية عربيتها. فتحت الباب وقعدت فريحة على الكرسي الأمامي. خدت الفستان وهي بتتكلم معاها: فستانك أهو ياعمري، مسبتوش من إيدي من وقت ما مشيتي.

كان قلبي حاسس إني هلاقيكي عايشة. وقربت منها ولابستها الفستان. سهر قفلت الباب وقعدت ولسه بتحط ايدها على الدركسيون في نفسها: (يااا أنا نسيت مفتاح المدفن هناك) فتحت الباب ونزلت من العربية وجرت ع المدفن. خدت المفتاح واتاكدت إنها قفلته كويس. وفجأة حد مسكها من كتفها. بصت وراها بفزع. مين؟ وكانت أم أمين أرملة حارس الترب. سهر بخوف وخضة: انتي مين؟ أم أمين: أنا يستي هانم، انتي نسيتيني ولا إيه؟ سهر: وأنا أعرفك منين عشان أنساكي.

أم أمين مسكت ايدها: أنا أرملة أبو أمين، مش فكراني يستي هانم، حارس الترب. سهر: لا والله مش فكراكي. وبصت على ايدها، ممكن تسيبي إيدي. وسابت ايدها ويدوب سهر بتتحرك خطوة لقدام. أم أمين بصوت عالي: عاوزين نشوفك يسطا (مناااااار) سهر بصت وراها اللي هو إيه ده انتي بتقولي إيه! ورجعتلها تاني. ورغم الضلمة بس كانت ملامح أم أمين باينة. بصتلها أوي وقالت: بس أنا مش منار. أم أمين بارتباك: إيه يستي منار. وضحكت.

انتي يمكن نسيني بس أنا فاكراكي كويس أوي. سهر: بس أنا بقولك أنا مش منار. أم أمين: لما انت مش يسطا منار، تبقي مين هاو اللي جابك المدفن في عز الليل كده؟ سهر: أنا سهر أخت منار التوأم وسلفتها مرات أحمد الدمنهوري. أم أمين بذهول: معقول انتي مش يسطا منار. سبحان الله يخلق من الشبهه أربعين. انتي شبهها أوي يسطا. سهر بحدة: وانتي تعرفي منار منين؟ أم أمين: جت هنا كذا مرة. سهر بذهول: هنا، ليه!؟ أم أمين بخبث: والله ما أعرف يهانم.

بس كل اللي أعرفه، إني فعلاً اتأكدت إن يخلق من الشبهه أربعين. سهر في نفسها: (منار بتيجي هنا تعمل إيه ياترى) أم أمين: حضرتك تأمري بحاجة يهانم؟ سهر بتمثيل وفجأة بقت تعيط بصراخ وجريت على المدفن: (وحشتيني يابنتي) أم أمين بصعوبة: جريت عليها: قلبي عليكي ياأختي، هي بنتك اللي اتدفنت النهارده الصبح. لا حول ولا قوة إلا بالله، شدي حيلك ياحبيبتي. ومسكت ايدها وقومتها من ع الأرض وابتدت تمشي قصادها وكأنها مش قادرة تصلب طولها.

وكل ده طبعًا بتمثل عشان تقنع أم أمين إنها جاية منهارة تزور قبر بنتها. لأنها متأكدة إن أم أمين هتقول إنها شافتها في الترب يوم الدفنة بالليل. مشيت لحد باب العربية بعد ما اتأكدت إن أم أمين دخلت أوضتها وركبت العربية. ولقت فريحة نايمة. اتحركت بالعربيه وكل تفكيرها هتعمل إيه. وإزاي هتروح البيت بفريحة وهي متأكدة إن بنتها في خطر ومن مين متعرفش لسه. كانت بتسوق ع أقصى سرعة.

وبعد لف نص ساعة بالعربية فكرت فكرة ممكن تنقذها مؤقتاً من اللي هي فيه. طلعت بالعربية ع بيت أعز أصحابها (ملك) ولما وصلت كان باب العمارة مقفول. مسكت الفون واتصلت بيها. في غرفة نوم (ملك) الفون بيرن. (ملك نايمة ونومها تقيل جدا) تحت العمارة. سهر واقفة تهز في رجليها من القلق وماسكة الفون. (يخربيت كده، ردي بقى أبوس إيدك) في غرفة نوم (ملك) ملك فاقت ع الرنة. مسكت دماغها وبتحاول تفوق. بتبرطم بالكلام وبتفرك في عينها.

(مين ده اللي بيتصل دلوقتي) مسكت الفون ولما شافت اسم سهر ردت بسرعة: الو.. وبدموع: سهر. سهر: أنا تحت ياملك. ملك بذهول: تحت فين؟ ملك: تحت العمارة وأم الباب مقفول، لو سمحت إدخلي المفتاح. ملك قامت من السرير بسرعة رهيبة وهي بتكلم نفسها: (ي حبيبتي أكيد موت فريحة مجننها) بدور ع المفتاح مش لقياه. ملك أوضتها مقلوبة ع بعضها غير مرتبة. بتدور في كل حتة ومش لقيا المفتاح. وبعد دقايق وتدوير فتحت شنطتها ولقيته فيها.

بصت لسهر وحدفتو ليها. وجريت ع باب الشقة فتحته ودخلت تغسل وشها. (سهر فتحت باب العمارة وشالت فريحة وطلعت في الأسانسير) ولما خرجت منه لقت باب الشقة مفتوح. دخلت هي وفريحة وقعدت بيها ع كنبة الصالون. ملك خرجت ولما شافت سهر جريت عليها وهي بتعيط وبتواسيها ع موت فريحة. سهر: يابنتي استني، عاوزة أقولك حاجة. ملك بتحضنها وفجأة لمحت فريحة نايمة ع كنبة الصالون. ملك بذهول: إيه ده، مين دي، عفريت فريحة. ووقعت من طولها اغمى عليها.

"بعد دقايق سهر فوقتها وحكت معاها ع كل حاجة. من أول موت فريحة ودفنها لحد ما عرفت إن بنتها عايشة واندفنت حية واللي عمل كده واحدة من البيت وطبعًا ع كلام الدادة تحية" ملك بذهول: معقول في حد يجيله قلب يعمل في طفلة كده وكل ده ليه عشان الفلوس. مش كفاية إنها مريضة سكرى ومش عايشة سنها زي باقي الأطفال. "بصت ل فريحة وهي نايمة زي الملاك وحضنتها، ي حبيبتي" ملك لسهر: أنا عارفة مين اللي عمل كده. سهر بلهفة: مين؟

ملك: أكيد واحدة من سلايفك العقارب. روقية أو معتزة وغالباً روقية لأنها بتغير منك. وطول عمرها بتحقد عليكي لأنك أحسن منها في كل حاجة. سهر: وإيه اللي خلاكي تقولي كده؟ ملك: يابنتي أنا متأكدة لسبب مهم جدا. هو مش سبب واحد دول كذا سبب ومهمين جدا. أولهم.. إنك متجوزة من أحمد أصغر أخواته. إنما كبير العيلة بحكمته وعقله. ده غير إن حماكي معتمد عليه في كل شغله. وهي مرات الكبير اللي ملوش لازمة.

وأهم سبب بقى إنك أم فريحة اللي هتورث نص الثروة. وهرشت في شعرها وبتفكير: (هو حماكي ليه كتب وصيته وقال فيها كده إن البنت هتورث نص الثروة) بصراحة الراجل ده ظالم وأنا لو منها أعمل أكتر من كده، أنا آسفة طبعًا بس حطيت نفسي مكانها. سهر: أنا مش عاوزة فلوس وأحمد جوزي اتكلم معاه وقالوا ألغي الوصية وهو رفض. ملك: عارفة حماكي عمل زي اللي حط السم في العسل وخلى ولاده ياكلوا في بعض. سهر: والله ما عاوزة حاجة بس أطمن ع بنتي.

وأعرف مين فيهم اللي عمل في بنتي كده. وأنا ورب العزة ما هسيبها، هعمل في ابنها زي ما اتعمل في بنتي. ملك: طيب وانتي هتعملي إيه دلوقتي؟ سهر: ما أنا جايلك عشان كده. وبصت ل فريحة وباستها: أنا جاية أسيب عندك فريحة الفترة دي. لحد ما أعرف مين اللي عمل فيها كده. ملك: إزاي، طيب وأحمد!؟ سهر بغضب وخوف: أنا مش هعرف حد إن بنتي عايشة، حتى أحمد نفسه، لحسن لو أي حد فيهم شم خبر يبقى بسلموا رقبة بنتي ع الجاهز.

وبتوعد: أعرف بس مين عمل في بنتي كده. وأخد حقي وحق بنتي منها وبعدين أقول إن فريحة عايشة ومنورة حياتي والدنيا كلها. والمطلوب منك ياملك إنك تخبيها عندك. ملك: بس كده، فريحة في عنيا. سهر حضنتها جامد: بجد مش عارفة أقولك إيه. بس عمري ما هنسالك الموقف ده أبداً. ملك: أنا عندي فكرة. سهر: فكرة إيه؟ ملك: بلاش فريحة تقعد عندي هنا. علشان انتي عارفة أكتر شغلي بنفذه في البيت. (ملك بتشتغل مصممة أزياء) وطبعًا أخاف حد يشوفها.

سهر: اومال هتقعد فين!؟ ملك: أنا هاخدها تقعد عند أختي زهرة في المعادي. إيه رأيك؟ سهر: وهى هتوافق؟ ملك: أختي زهرة دي أجدع خلق الله. وخصوصًا بعد ما تعرف اللي حصل معاكي ومع فريحة. سهر بخوف وخضة: لا بلاش تعرف. ملك: حاضر، خلاص متقلقيش. مش هقولها، بس هقول أي سبب تاني. سهر: تمام، أنا هقوم أمشي بقى لأن خارجة من البيت من كام ساعة وتلاقيهم قالبين عليا الدنيا. وقامت وقفت وودعت فريحة وباستها. وقبل ما تخرج من الباب رجعت تاني:

(قولي لزهرة إنها مريضة سكري وليها نظام معين، شوكولاتة ممنوع، جاتوه ممنوع، ماشي، أي حلويات ممنوعة، وع طول تقيس لها نسبة السكر في الدم، بليز خليها تخلي بالها) ملك حضنتها: متخافيش وابقي طمنيني عليكي. نزلت سهر وسابت فريحة وقلبها مكسور ووجعها ع فراقها بس أهون عندها من الموت. نزلت ركبت العربية وطلعت ع فيلا الدمنهوري. وفي نفسها بتوعد: (هعرف بس انتي مين فيهم وأنا هوريكي الويل)

أكيد زي ما كانت عاوزة تخلص ع بنتي أكيد ناوية تخلص عليا. ياترى مين فيكم؟ (في غرفة نوم أحمد) سهر واقفة قصاد الدولاب ولابسة قميص نوم أبيض شفاف مبين معالم جسمها كلها. أحمد قاعد ع السرير وبيبصلها. وبيسأل نفسه هي كانت فين وإيه اللي بتعمله ده. وطبعًا نفسيته تعبانة جدًا بعد وفاة بنته فريحة. سهر قربت منه وحضنته: ممكن تستأخر شوية. ومسكت ايده. أحمد: إيه ده؟ سهر: هو إيه اللي إيه ده، عاوزاك. أحمد: نعم.

سهر: إيه وأنا مش مراتك ولا إيه؟ أحمد الدموع نزلت من عينه. أنا عارف إن نفسيتك وحشة بس مش لدرجة دي. بنتنا لسه مدفونة الصبح، معداش عليها يوم كامل. وانتي بتقولي عاوزاك. قربت منه وحطت ايدها على وشه ومسحت دموعه وباسته من شفايفه ومسكت ايده حطتها على ضهرها. ورفعت القميص لفوق وبينت جسمها كله. ونزلت ايده من ع ضهرها وحطتها علي صدرها. أحمد اتنطر من ع السرير زي المجنون وبعد عنها وقالها: انتي مين؟ انتي مش سهر 😳😳

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...