أنا المى، رد علي ضروري. لما قرأ هالرسالة، جلس بسرعة. فتح الرقم وهو متأكد أنه لهديك. هو سجل رقمها عنده. رن التلفون، قام فوراً وطلع لبرا. المى: كيفك منار؟ ليش ما عم ترد؟ منار: لمين هاد الرقم؟ المى: لخالتي. منار: مين خالتك؟ المى: خالتي مرت أبي. شوفي... أدرك الأمر وقال: ولا شي. خفت يكون لأبوكي.
المى: لا، أصلاً أنا ما بستجرئ أحكي من تلفونو. اتصلت لأقلك إن أبي رجّعلي الموبايل بس بدون شي، لا خط ولا أي تطبيق، يعني ما فيني أتصل فيك. منار وهو شارد: أي، أي. المى: شو أي؟ منار: شو بدك؟ المى: شبك؟ ليش هيك عم تحكي معي؟ منار: ولا شي. المى: شو الحل؟ منار: نترك. المى: شووو؟ انقطع الخط. حاولت تتصل فيه مرة ثانية، لقتو مغلق. دخلت بدوامة كبيرة. ليش بدنا نترك؟ معقول لأنه معد أقدر أحكي معو؟ معقول كان عم يستغلني ليتسلى؟
مسحت رقمه من السجلات ودقت لمريم. مريم: الو. المى: أنا المى. هاد رقم خالتي. ليكي اعرفيلي شبو منار؟ قلي لازم نترك. مريم: شوو؟ ليش؟ المى: والله ما بعرف. ما إنت قلتي شب منيح؟ شكلو كان عم يتسلى. مريم: مستحيل منار مو هيك. حتى إياس خبرني إن منار قلو بدو يجي يخطبك. بيكون عم يمزح. المى: معقول؟ مريم: أي معقول. المى: أنا خبرت أهلي إني نسيت عندك أسوارة. بكرا بتجي لعندي بحجة الأسوارة، بكون معك الخبر الأكيد. مريم: ماشي، ماشي.
سكرت الخط بس مامسحت رقم مريم. ورجعت التلفون لخالتها وهية بحالة انهيار. صوته أبداً ما كان بدل إنه عم يمزح. *** تاني يوم. أجت مريم لعند المى. دقت الباب وفتحتلا سمرا. سمرا: هلا حبيبتي. مريم: كيفك خالة؟ المى موجودة؟ سمرا: أي بغرفتها. مريم: نسيت أسوارتها عندي وجاي وصلا إياها. سمرا: أي حبيبتي تفضلي، لاعملكن عصير. مريم: كل شي من إيديكي طيب. دخلت مريم لعند المى، وسمرا كملت عالمطبخ.
دقت الباب وفاتت. كانت المى متكورة على تختها وشاردة. لما فاتت مريم، قامت بسرعة لعندها. المى: شو صار معك؟ مريم بأسف: من مبارح عم دقلو ما عم يرد. المى: سألتي إياس؟ مريم: مبلى. المى: شو قلك؟ مريم: مابيعرف شي. المى: ولا لاحظ عليه شي؟ مريم: قلي إنه اجاه تلفون وتخربط كتير. يمكن تلفونك. المى: معقول كان عم يتسلى ولأنه معد فيني أحكي معو، بطل؟ مريم: مستحيل منار مو هيك. أكيد في سبب مقنع. أو عم يمزح.
المى: لا لا ما عم يمزح. حكيو ونبرة صوتو كانت أكتر من جدية. مريم: أصبح في سبب. المى: اتطلعي فيني. شو فيني شي غلط؟ مريم: إنت بتجنني. بس والله مابعرف. رح حاول اعرفلك. المى: أي مشان الله. *** مر يومين ومريم ما قدرت تعرف شي. لآنه منار بهاليومين كان صامت بشكل مخيف. والكل ملاحظ عليه، القريب والبعيد. ومحدا قدر ياخد منه لاحق ولا باطل. إياس عرف إنه ترك المى، بس ما عرف شو السبب، ولا عرف شو عم يدور براسه.
المى كانت منعزلة بغرفتها. رح تجن. يمكن كان شي سريع بحياتها، بس اتعلقت فيه. كان عندها نقص كبير بالمشاعر، وظنت إنه هو المصدر الأمان. بس فجأة تركها وراح وبدون أي سبب. كانت حاسة بفراغ كبير جواتها. يمكن لو أمها عايشة، كانت نامت بحضنها واتناست. بس ما في حدا يحس فيها. حتى أبوها خلال هاليومين سافر. سمرا ما عندها وقت تنتبه إذا متغيرة هالبنت أو لأ. *** مريم عم تبعت على الكروب. مريم: صبايا بدي روح لعند المى. مين يروح معي؟
ديمة: أنا بروح. غزل: وأنا بروح. ديمة: ما عرفتي ليش تركها منار؟ مريم: لا والله. حتى هو قلي إياس إنه حالته مو طبيعية. غزل: معقول المى غلطت معو بشي بدون ما تحس؟ يمكن ببرائتها حكت شي؟ مريم: حتى ولو. بس المى مو لهالدرجة. صح بريئة بس مو مجنونة. والله مابعرف. خايفة عليها والله بزعل عليها. ديمة: وأنا كمان. ليكو بلا مانتأخر. خلونا نلبس ونلتقى. *** قاعد بسيارة البراد والعمال عم يحملوا اللبن. وهو شارد كعادته. قرب إياس منه.
إياس: ما حلك تطلع من حالتك. منار: حل عني. إياس: طيب فهمنا شو القصة. منار: ما في قصة ولا شي. إياس: طيب لاتحكيلنا شي بس عطيها للبنت سبب واضح ليش تركتها. تطلع منار بأياس وقلو: كيف عرفت؟ إياس: كيف عرفت برأيك؟ منار: امم... مريم. إياس: خبرتني إنه حالتها بتقطع القلب. منار: فترة وبتنسى. إياس: يعني مانك حاكي؟ منار: لاء. *** فتحت الباب وكانوا البنات. المى ببرود: أهلين صبايا، تفضلوا. دخلو وكملوا عغرفتها. غزل: شو لحالك بالبيت؟
المى: لا خالتي ع السطح يمكن عم تحكي مع أهلها. مريم: كيفك؟ المى: منيحة. مريم: متأكدة؟ المى: أي. شوي. صاير شي؟ أمانة احكيلي. مريم: لا والله مو صاير شي. المى: طيب ما عرفتي شي؟ مريم: لا والله. نقلت المى نظرها لعند ديمة: ديمة بترجاكي إنت حاولي اعرفيلي. ديمة: كيف؟ المى: عن طريق إياس. ماهنن رفقات. واكيد بكون حكالو. بترجاكي يا ديمة. غزل: خلص ولوو المى شبك. مابدا كل هاد.
المى: لا حدا يقلي خلص. لا حدا. ماحدا حاسس فيني. أنا عم موت. أنا ماني عايشة. طول عمري وحيدة. ماحدا حاسس فيني. صح عشت معو كم يوم. بس في هالكم يوم عشت. عرفت شو طعم الحياة. حسيت حدا بهمو أمري. بخاف علي. يقلي نامي منيح، تغطي منيح. أبي وخالتي صح موجودين بس ما عم يوصلولي الإحساس يلي بدي إياه. يمكن لو أمي عايشة ما كان بدي حدا. وبعدين أصلاً كل الحق عليكن. إنتو السبب خلتوني أحكي معو واتعلق فيه. قلتلكن مابدي. مابدي. وانتو تقوليلي منار غير. عنجد طلع غير. تركني بدون أي سبب وراح.
بهالاثناء كانت نازلة سمرا من على الدرج وسمعت اسم منار. قربت وسمعت آخر كم كلمة. ومن خلالهن فهمت كل القصة. خلصوا البنات قعدتن وراحوا كل وحدة ع بيتها. *** من هداك اليوم وحماتها ساكتة وما عم تحكي مع حدا. الكل لاحظ تغيرها المفاجئ. حتى جوزها لاحظ عليها. وحتى إنه الخناقة يلي صارت مو مستاهلة كل هالزعل. عم يجهزوا الغدا. وشهد عيونها على حماتها يلي متأكدة إنه سمعتها هداك اليوم. دخل معاذ: مرحباً. ردوا إلا شهد.
معاذ: شو عاملين اليوم أكل؟ ألاء: محاشي. معاذ: يا الله شو بحبها لهالأكلة. ألاء: لكن روح اتحمم لأنه ريحتك لبن واصلة للجو. معاذ: أي. شهد ممكن تجي تطالعيلي تياب؟ شهد: طالعة لحالك. ماعلق ترك المطبخ وراح. حماتها: كنتي وفري تنظيراتك لحالك. ألاء: عن شو عم تحكي ماما؟ أم معاذ: شهد فهمت علي. شهد: بس أنا غير. إنت. أم معاذ: كيف يعني؟ شهد: أنا ماني مطولة هون. رح أتطلق وأتركو. أم معاذ: أي روحي ليش ناطرة لهلق. سكتت وما عرفت شو ترد.
شهد: مدايقين مني؟ معاذ: حدا مدايق منك. نحنا خليناكي هون مشان قلبك يروق ومعاذ يعرف غلطه. بس إذا مطولين خلي كل واحد من طريق أحسن. شهد: أنا رح أتصل ببابا يجي ياخدني. تركتن ومشت لباب المطبخ. أم معاذ: بس معاذ بحبك وبدو ياكي. وقفت وما حكت. أم معاذ: فكري اليوم وخدي قرارك. إذا معد بدك إياه فيكي تروحي بكرا. وإذا مابدك. حاولي تصلحي الأمور. وبظن تأدب مضبوط.
كملت طريقها وسمعت صوت المي بالحمام. وعرفت إنه عم يتحمم. دخلت على غرفتها. شافت وردة ومعها كرت. قعدت وأخدتهن بهدوء. اتطلعت على الكرت كان مكتوب عليه: سامحيني والله معد عيدها. ضحكت على عفوية الكلمات. خبتن تحت المخدة وقامت عغرفته لتطالعلو تياب. أول مادخلت دخل وراها وكان بالمنشفة. شهد: جيت طالعلك تياب. معاذ: خلص لاتعذبي حالك. أنا بطلع. شهد: يعني مابدك مساعدتي؟ معاذ: لا. شهد: تراجعت بخطوتا لتطلع. معاذ: بدي ياكي إنت.
ماردت وطلعت ع المطبخ. أم معاذ: شايفتك رجعتي. شهد: جيت ساعدكن. أم معاذ: أجلتي التفكير. شهد: لا فكرت وقررت. استفيد من نظريتي أنا وإنت إذا بتحبي. 😉😉 أم معاذ بصرامة: اشتغلي من تم ساكت. لسه وحدة ما فقست عنها البيضة. بدا تعلمني شو أعمل. شهد بمزح: جربيني بعجبك 🤗🤗 ألاء: عن شو عم تحكو ما عم أفهم. شهد: شغلات كبار 😂😂 *** وصلت ديمة على بيتها وفوراً اتصلت بأياس. إياس: أهلاً حبي. ديمة: ليش رفيقك ترك المى؟ إياس: والله مابعرف.
ديمة: كيف مابتعرف؟ مو إنت صديقه المقرب؟ إياس: أي صح. بس والله ما عرفت شي. ديمة: إنت واحد كذاب. إياس: ديمةةةة. ديمة: شو ديمة شو. ماشفت حالتها للبنت يتيمة وهو يتمها أكتر؟ لك نحنا السبب. نحنا يلي أقنعناها تحكي معو. إياس: طيب شو طالع بأيدي أنا؟ ديمة: تعرف ليش تركها. ع الأقل يتركها سبب. بدا تعرف بشو غلطت البنت. إياس: طيب بحاول. ديمة: ما تحاول. بدي أعرف ع الأكيد وإلااا. إياس: وإلا شو؟ ديمة: كل واحد من طريق. إياس: بلله شوو؟
ديمة: متل ماسمعت. إياس: أي حاجتك جنان. ديمة: هاد يلي عندي. إياس: ليش عم تربطي علاقتنا بعلاقتن؟ ديمة: أنا هيك. إياس: وأنا مابدي أعرف فخار يكسر بعضه. وإنت إذا هيك بالناقص منك. ديمة: ومنك. فصل الخط بوجهها. كانت أنفاسها عم تعلى وتهبط. رمت التلفون من إيدها وقعدت تبكي. *** المسا ببيت الشباب. منار قاعد وصافن. كذلك الأمر إياس. ومعاذ صافن نوعاً ما. شوكت راسو بتلفونو. ومحمد هو الوحيد اللي ع طبيعته وعم يتصفنهن.
محمد: شبكن ولووو. ليش هيك صرتو متكتين وما بتنطاقو؟ كل حدا صافن بديرة. شو اللي غيركن؟ محدا رد. قام حمل حاله وراح. معاذ شارد: أكيد بلشت ترضى. حاسسا بلشت تتغير. بس لايمت رح نضل هيك؟ أنا ما عاد عندي صبر لبعدها عني. لازم أحرك حالي أكتر من هيك وراضيها ونرجع على بيتنا. قال عريس جديد قال. 😏😏 بس كلو من إيدي بستاهل. 😞
منار: أنا يلي عملته صح. أي أكيد صح. ترباية سمرا شو بدو يطلع منها. بس والله مو مبين عليها. أصلاً هدول اللي بينخاف منهن. ياما تحت السواهي داهي. أصلاً حتى لو مادخلت مابدي قرب لأي شي بيقرب هديك العاهرة. استغفر الله. إياس: مفكرة رح أركض وراها. أي ماتضربي منك إلها. عنجد ناقصات عقل. لكن أنا بتحكيني هالحكي؟ أي والله بالناقص. خلص حاج فكر فيها. شوكت عم يراسل شخص ع التلفون: طيب ايمت؟ أنطر شوي. شوكت: أنا تعلقت فيكي كتير.
_وأنا أكتر. شوكت: طيب صورة وحدة. _ما فيني. بعتلك صورة مافي غيرها. شوكت: بس ما دققت بملامحك أكتر. بدي أعرف كل تفاصيلك. _ع أساس بس صورة تشوفني بعتلك وحدة صرت بدك تتعمق بالتفاصيل. وبكرا بدي أشوف جسمك والي بعده الله أعلم. شوكت: خلص خلص معد بدي شي. بس ما صار وقت نلتقى؟ _برجع بقلك قريباً. محمد بعد ما طلع من عندن راح مشي
على بيته وعم يحكي حاله: كلن عشقانين. وكل حدا رايح بعالمه. ع أساس أنا ماني عشقان. بس يمكن أنا عم كابر. لأنه مستحيل مريم تقبل فيني. بنت واعية وراكزة شو بدها من واحد متلي. ليش شبني أنا؟ شو شبني؟ الكل بيضحك علي أو أنا اللي عامل حالي مضحكة. خلص خلي الأيام تمشي متل ما بدها. حدا بيعرف بكرا شو مخبيله. ***
قامت المى تفتح شباك غرفتها لأنه حاسة حالها رح تختنق. راسها رح يفجر وهية تعيد حساباتها وتعيد كل كلمة حكتها مع منار. يمكن زعلته بدون ما تنتبه. بس ما كانت تلاقي جواب. حست إنها بحاجة لحدا تحكيلوا. بالعادة بتحكي مع خالها أدهم. بس كيف بدا تحكي معو وما معها موبايل. قررت تحكي لخالتها سمرا. أكيد بتفهم عليها وممكن تعطيها الجواب الشافي. بس كانت مترددة تحكيلها أو لأ مشان ما تخبر أبوها. ***
فنجان القهوة قدامها مع قطعة كيك. وبإيدها سيجارة وقاعدة عم تكبس بتلفونها. والمى جاي لعندها بدا تخبرها بقصتها. بس وقفها إنها تفاجئت إنه خالتها مرت أبو عم تدخن. هي أول مرة بتشوفها عم تدخن. المى بريئة لدرجة عم تنصدم ع شغلات عادية وبتكبرها. كتير عادات كبرها براسها أبوها وخلاها تشوف أي شغلة هجنة. يمكن لازم تفوق وتوعى ع حالها وتتقبل الأمور وماتنصدم. لأنه هالحياة مليانة غدر وخيانة والركض ورا المصالح. ومحدا لسه بيفكر متلها. هية واقفة وشاردة. قررت تتقبل الوضع. يمكن قالت بحالها شو دخلني؟
حياتها وحرة فيها. تقدمت خطوة زيادة. رجعت وقفت لما سمعتها عم تحكي ع التلفون. سمرا: شو فكرتني المى مشان هيك ما كنت عم ترد؟ *** بعد ما رن تلفونه رنات متواصلة من نفس الرقم، اجته رسالة. محتواها: أنا سمرا، رد ضروري. طلع لبرا وحكاها. منار: الو. سمرا: شو مفكرني المى مشان هيك ما كنت ترد؟ منار: حتى لو كنت إنت ما كنت رح رد. سمرا: ليش رديت لكن؟ منار: خير؟ شو بدك؟ وشو عرفك بقصتي مع المى؟
سمرا: مفكر بيخفى علي شي. أي احكيلي، كنت تحكي معها؟ منار: شي مابخصك. سمرا: طيب ليش تركتو؟ منار: ياحزرك ليش؟ سمرا: ليكون مشاني؟ منار: برأيك مو سبب مقنع. سمرا: ليش من الأول ما كنت بتعرف إنه أنا خالتها؟ منار: لو كنت بعرف ما كنت وصلت لهون. سمرا: بس هي جدبة مو متلي. منار: مو مهم. المهم إنك مرت أبوها وعايشين بنفس البيت. وكمان مابدي شي يربطني فيكي، لا من قريب ولا من بعيد. سمرا: قلك شي؟ منار: .. سمرا: رح يجي يوم وتندم.
منار: باي. *** رجعت ع غرفتها بسرعة وسكرت الباب وراها وهية مصدومة والدمعة عالقة بعينها. (خالتي ومنار... شو في بيناتن؟ وهية شو دخلها؟ ياربي شو عم يصير معي؟ ليش هيك؟ شو القصة؟ راحت ع تختها وتخبت فيه. عم تحاول تطلع من طيبتها وحسن نيتها وتفهم شو عم يصير. *** الصبح بكير. أهل الضيعة فاقوا وكل واحد قام ع شغله ورزقه. وشوكت من بيناتن عم يجمع الحليب من الناس. شوكت: شو يا أم يامن؟ خلّفت البقرة؟
أم يامن: أي والله. خلّفت وجابت عجل. شوكت: ماتنسينا من الشمندور. أم يامن: لا خلص ولا يهمك. رح ابعتلك إياهن لعندكن ع البيت. شوكت: والله مابتقصري ياحنونة. عم أمزح معك. مابدي غير سلامتك. بس الله يوفقك لا حليبات هالبقرة لاتبلشي تخلطيهن مع الحليب. مابصير. أم يامن: عم تعلمني ع شغلي يا شوكت؟ أعوذ بالله. أخلط بين الصمغة والحليب. فضى الحليبات بالبراميل يلي معه. وطلع دفتر صغير من جيبه وسجل أم يامن: الأحد: ٥٠ كغ.
ضب الدفتر ومشي. ركب السيارة. قبل ما يدور، رن تلفون. رد وقال: يسعدلي هالصوت الحنون. : كيفك حبيبي؟ شوكت: كيف بدي كون بعد هالصوت؟ : قلت صبح عليك قبل ما تطلع ع شغلك. شوكت: والله يا حنونة لازم تفيقي أبكر شوي. : ليش؟ طلعت ع شغلك؟ شوكت: أي ورح خلص لم الحليب. : الله يقويك يا عمري. شوكت: يقبرني قلبك يا حنون. : حبيبي... شوكت: أي قوليلي. : اممم. شوكت: شو نور؟ شوفي. : كان بدي أطلب منك طلب. شوكت: إنت مابتطلبي إنت بتأمرين. قوليلي؟
*** طالعة شهد من الحمام وقعدت بالصالون. ومعها عدة كريمات فتحتهن وبلشت تدهن منهن. شافتها حماتها أم معاذ وهية طالعة من المطبخ. أم معاذ: لك شو عم تعملي يا مضروبة؟ شهد: شو عم أعمل؟ أم معاذ: قوي اتضبضبي بغرفتك. ليك هالمسخرة. شهد: ليش شوفي هلق؟ مزال عمي ومعاذ راحوا ع شغلن بشو زاعجتك؟ أم معاذ: لك قومي هلق حدا بيجي. شهد: اللي بيجي رح يدق ع الباب. وبسمعه وبقوم بفوت ع غرفتي. ليش عم تأسرين حريتي؟
أم معاذ: حبيبتي هون مو بيتك. بدك تاخدي راحتك. قومي وانقلعي ع بيتك. قامت شهد وقال: خلصينا عاد. اسمعي مني. شو رأيك أعملك مساج لوجهك؟ أم معاذ: لا شكراً. مسكتها من إيدها وقال: أي تعالي. شو ماخدة معك لسه؟ لاحقة الطبخ والشغل. قعدتها غصب عنها. سحبت الشال عن راسها وقالت: ليكو كيف الشيب بلش ياكل براسها. منيح هالزلمة لساته متحملك. قعدت ولبتت أم معاذ وما عاد حكت.
شهد: ليكي عندي صبغة حلوة ولونا حلو. رح أعملك شعرك وبعدها بتتحممي وبنعملك ماسك لوجهك. بتتجدد بشرتك. أم معاذ: عم تتسلي فيني. شهد: هيك شي 😅 خليكي قاعدة. شوي وراجعة. *** بالمعمل. شوكت جاي بسيارته جايب الحليب. وهون منار واقف بالبراد عم يحمل لبن. وصل شوكت وحكى: شو مبكر منار اليوم؟ منار: أي والله ما كان جاييني نوم. قلت لقوم وصل هالطلبيات وارجع ع الضيعة بكير. شوكت: تمام. ليك حنون. منار: قلي. شوكت: بدي أحكي معك بكلمتين ع جنب.
منار بقلقل: مشان شو؟ شوكت: الشغل. انتهد وقال: طيب. لأرجع مارح طول. وهو عم يتناول صندوق فيه علب لبن صغير. وقع ع الأرض. وانكب اللبن وطرش عبا الدني. ركض عليه شوكت وكم عامل. شوكت: منااار... مناار. جاب قنينة مي من السيارة وصار يرش. ومنار صار يستجيب ويفتح عيونه. شوكت: منار شبك؟ منار: منيح منيح. بعد إيدن شوكت عنه ليقوم. بس شوكت ضل قريب منه ليسنده. شوكت: فوت ارتاح. منار: لا بدي آخد الطلبية.
شوكت: أبو الشغل ع أبو الطلبيات. شبك يازلمة. منار بنفس مقطوع: ما فيني شي. شوكت: طيب بتروح فوت شوي. دخلو ع المعمل. والشباب كان وصلهن خبر وطالعين يشوفوا. معاذ: منار شبك؟ منار: ما فيني شي. فتّل راسي شوي لأنه طول الليل مو نايم. إياس: وليش مو نايم؟ عم يوجعك شي؟ منار: لا لا. خلص اتركوني شوي. محمد: الغي الطلبية وروح ارتاح بالبيت. منار بعصبية: شبكن عم قلكن ما فيني شي.
إياس: شو نحنا بدنا يكون فيك شي. بس شوف حالك بالمراية. كيف مخطوف لونك. شوكت: اسمع منهن ياحنون. وخليك بالبيت. منار: طيب. نزلو اللبن. أنا رايح ع البيت. محمد: عبيت أهلك؟ منار: لا.
إياس: لكن رح نخلص شغل ونيجي عندك. راح مشي ع أساس ع بيته. بس ماشاف حاله غير قدام بيتها. مع إنه ولا مرة راح ناح بيتها لنقول رجليه أخدوه. بس يمكن قلبه يلي أخده. لف حوالي البيت وراح تخبى ورا شجرة. يمكن ع أمل إنه يلمحها. وبالفعل شافها. طلعت من بلكونة غرفتها. لما شافها اتجلس دقات قلبه زادت. ما عرف إذا شوفتها عم تريحه أو عم توجعه. كان معها تلفون. ارتكت عحرف الدرابيزين وعطته ضهرا. كبست بالتلفون شوي وحطته ع أدناها. حكت شوي فيه. ومن حركاتها مبين إنه عم تحكي حدا وتترجاه. سكرت الخط واتصلت بحدا ثاني. كانت عم تتكلم بهدوء. وهاد الواضح من لغة الجسد. سكرت الموبايل. بتدخل عليها سمرا.
*** سمرا: شو صار معك؟ حكيتي مع أبوكي؟ المى: أي. طلبت منه يخليني زور عند بيت جدي شي يومين. واتصلت ع خالي أدهم من عندك إذا ما فيها إزعاج. سمرا: لا ولا يهمك. المهم خلاكي؟ المى: أي وخالي قلي ليخلص مناوبته رح يجي. سمرا: تمام. أخدت التلفون منها وطلعت. التفتت ع البستان يلي وراها واخدت شهيق طويل وزفرته من تمها. في شي عم يدور براسها. لفت ضهرها وفاتت ع غرفتها تحت أنظار منار. يلي بعد ما فاتت هو كمان فل عبيته يرتاح. ***
أم معاذ متمددة ع الكنبة. وع وجهها ماسك باللون الأبيض. وع عيونها شرحات خيار. وجنبها شهد. والأء عم يفصصوا بزر. أم معاذ: مطول هاد ع وجهي؟ شهد: شوي مرت عمو. أم معاذ: بدي قوم أطبخ. شهد: وبناكل اليوم جاهز. شوفيها. أم معاذ: ومين بدو يجيبو للجاهز؟ شهد: رح حاكي معاذ. أم معاذ: طيب قومي وصيه. *** واقفين الشباب عباب المعمل. معاذ: حدا منكن راح فقد منار؟ شوكت: لا. بس حكيته ع التلفون وقال هو منيح.
معاذ: صرلو فترة متغير. بتعرفوا شبو؟ محمد: بظن عشقان. معاذ: والعشق بيعمل كل هاد؟ محمد: أكيد في خلاف. معاذ: ليك أنا متزاعل أنا ومرتي. ومع إنه عرسان. هية تاركتني بس ما وصلت حالتي لحالته. محمد: كل واحد شكل. والمشاعر بتختلف متل اختلافاتنا بالظبط. معاذ: دخيلك إنت وحكمك. محمد: هههههه كنو ما عجبك. معاذ: إياس وشوكت شو رأيكن؟
محمد: هههههه مارح يجاوبوك. لآنه كمان عم يمروا تقريباً بنفس المرحلة. وحتى إنت معاذ أفندي عم تعاني. بس إنت بتكابر. يمكن منار ما عرف يكابر. إياس: أنا فايت. خلص شغلي وروح شوف منار. رن تلفون معاذ. سحبو من جيبة المريول واتفاجئ باسم شهد. راح ع جنب ورد. معاذ: شهد؟؟ شهد: أي. ليك شو كان بدي قلك. معاذ: قولي عم أسمعك. شهد: جيبولنا أكل جاهز اليوم. مو جاي ع بالنا نطبخ. معاذ: عم تحكي جد؟ شهد: أي. شوفيها.
معاذ: أمي بحياتها ما فوتت أكل جاهز ع البيت. شهد: من اليوم ورايح رح تفوت. معاذ: طيب شو حابة تتغدي؟ شهد: اللحم بعجين، أطيب شي. معاذ: تكرم عيونك. شهد: شكراً. معاذ: مية طلب متل هالطلب. المهم أسمع هالصوت الحلو. *** راكبة جنب خالها بالسيارة وشاردة قدامها. طلع أدهم من الضيعة ووقف ع جنب الطريق. هي حكت قبل ما يسألها. المى: فجأة قلي بدنا نترك. أدهم: ليش؟ المى: ما عرفت. أدهم: أي؟؟ المى: حاولت أعرف ما قدرت.
أدهم: وين وصلتو بالحكي؟ المى: كيف يعني؟ أدهم: المى كبري عقلك بقا وفهمي علي. عن شو كنتوا عم تحكوا؟ المى: ما حكينا شي برات الطريق والله. أدهم: أي مو مشكلة. مزال لسه ما صار شي. المى: كيف ما صار شي؟ وأنا مجروحة. أدهم: ما حلك. المى: والله موجوعة. أدهم: لأنها أول مرة. المى: إنت أقنعتني أحكي معو. ليش مانصحتني؟ أدهم: المى اطلعي من توب البراءة. وإذا تركك شو نهاية العالم؟
أصلاً إنت لازم تجازفي. تغامري. تجربي تعيشي كل الظروف من أسوأها لأحسنها. تتعلمي بمين توثقي وبمين لأ. لازم تتعلمي تعدي للمية مو للعشرة. مابأثر إذا تعرفتي ع حدا واكتشفتيه واكتشفتي تفكيره. أنا مو ضد إنك حكيتي. أنا ضد الغلط. وأنا واثق فيكي إنك مارح تغلطي. المى: وبركي غلطت؟ أدهم: إنت أجبن من إنك تغلطي. أصلاً محدا نزعك غير أبوكي. بحرصه الزايد اللي ماله لزوم. وإنت جبانة. المى: ليش هيك عم تحكيني بطريقة هجومية؟
أدهم: إنت إذا ماتعرضتي لصدمة بعمرك مارح تقوي. مرة صبية اجت اشتكت ع أمها. إنه أمها حرضت خطيبها يترك بنتها. المى: ليش؟ أدهم: لما جبنا الأم واستجوبناها كان ردها إنه بدا بنتها تعيش صدمة وتصير قوية. وأصلاً لو الشب بحب البنت ما كان تركها. عم الصمت لدقائق. واتذكرت سمرا. المى: معقول... خالتي سمرا عرفت بقصتي وهددته؟ أدهم بعصبية: وشو دخلها سمرا؟ المى: سمعتها عم تحكي معه وتقله تركتا مشاني. أدهم بعصبية: خليكي غبييةةة.
المى: لك شووو عملت؟ أدهم: وشو فكرتي إنت لما سمعتي؟ المى: معقول هددته يبعد عني. مشان ما يعرف البابا؟ أدهم: ههههههههه. المى: رجعني ع البيت. معد بدي روح معك. أدهم: افتحي نت واقري. عن الثقة، عن الحب، عن الصداقة، عن الزواج، عن الخيانة. عن الجرائم. اقري عن أي شي بيطلع قدامك. المى أقوي. هاد العالم مابيرحم الضعيف. المى: ما معي تلفون. أخده بابا. أدهم: آآآخ من أبوكي بس. دور السيارة ومشي. المى: قلتلك رجعني ع البيت.
أدهم: رح رجعك بس بالاول نروح ع المكتبة جبلك كم كتاب تقريهن. المى اسمعي منييح. سرك لاتعطيه لحدا. وقوي قلبك لاتضعفي. ولا تخافي أكتر. الموت مافي وكلنا رح نموت. واتأكدي وقت الجد أنا معك وبضهرك. المى: طيب ممكن طلب تاني؟ أدهم: المى اعتمدي ع حالك. المى: بترجاك بس هالطلب. أدهم: شو هو؟ المى: ع الطريق بخبرك. *** واقفة ومستندة ع الباب. وناطرة حدا يفتحلا. فتحت الباب غزل. ولقت ديمة يلي ع الباب. غزل: هلا دمدوم. تفضلي فوتي.
ديمة: وين أهلك؟ غزل: وقت القيلولة. فوتي فوتي. دخلو ع غرفة غزل. غزل: شو تشربي؟ ديمة: أي شي. *** الشباب قاعدين حوالي منار. إياس: كيف صرت؟ منار: منيح منيح. محمد: قوم لناخدك ع الدكتور. منار: والله مابدا. صرت منيح. إياس: خبرت خالتي؟ منار: عم قلك منيح. ضروري تشغل بالها. إياس: إذا هيك لكن أنا قايم ع البيت فارط. منار: أي قوموا روحوا. وأنا كمان قايم. شوكت: لحظة شباب قبل ماتروحوا. في موضوع بدي أحكيه معكن. منار: موضوع شو؟
شوكت: يلا المسا بنحكي بوجود معاذ. منار: متل مابدك. محمد: مشينا؟ منار: أي وأنا جاي معكن. *** دقت الباب وفتحتلا خالتا سمرا. سمرا: أهلين. شو ما طولت غيبتك؟ المى: تفتلنا شوي بالسيارة وجيت. كنت ضايجة. سمرا: وشو هاد يلي معك؟ كانت حاملة كيس بإيدها المى. المى: شوية قصص من المكتبة وروايات. إذا بدك خدي اقري منهن. عم يقولوا حلوين. سمرا: لا شكراً. مابحب هالعلاك الفاضي. بس مع هيك بدي أتطلع عليهن لشوف شو عم تقري.
المى: أي أكيد. أصلاً هدول عزوق خالي. سمرا: تمام. إذا جوعانة في أكل بالبراد. المى: اوكي. *** قاعدين غزل وديمة مقابيل بعض وساكتين. عم يشربوا شاي. غزل: شبك ديمة؟ مو ع بعضك. ديمة: اتخانقت أنا وإياس. غزل: ليش؟ ديمة: مشان المى. بدي أعرف ليش منار تركها. غزل: أي. ديمة: يمكن أنا كبرت الموضوع. وصار الموضوع متل التحدي. غزل: وبعدين؟ ديمة: من وقتا ما عم يحكيني. خايفة يتركني وما يرجع يحكيني. غزل: طيب إنت شو دخلك بالمى ومنار؟
يسطفلوا. ديمة: كيف يعني يسطفلوا؟ خايفة إياس يكون متله. يتركني بدون سبب. غزل: مافي شي بدون سبب. بس يمكن مابدو يحكي. ديمة: طيب يحكي. غزل: يمكن لأنه المى درويشة. ما عجبتو. ديمة: والله بزعل ع هالبنت كتير. مابتشوفي لما بتجي لعنا كيف بتصير تطلع علينا وعلى أمهاتنا. وهية وفوق كل هاد أبوها خانقها. نحنا فرحنا لأنه منار حكي معها بركي بتطلع من جوها شوي. أجا هو كمان زاد الطين بله. غزل: الها الله. المهم إنت شو؟
إذا إياس رجع حكي معك شو؟ ديمة: والله مابعرف. أنا مصرة ع قصة المى. غزل: خلص اتركيها للزمن. ديمة: وبركي معد حكاني. غزل: أي شوفيها. مانك لا أول وحدة ولا آخر وحدة. ليكي أنا مثلاً مابحكي مع حدا وعين الله علي. ديمة: لك صحي شوكت ما حكاكي؟ غزل بأسف: لا. من كم يوم حكيته. إنو عم سلم عليه. رد علي بنشافة. ومعد حكي. أو أنا حكيت. حسيت قللت من قيمتي. ديمة: ييي. ليش عملتي هيك؟
غزل: قلت بركي بدو يحكي معي ومضيع رقمي. حكيته أنا. قام ما عبرني. ديمة: بتعرفي شو؟ إياس خبرني عنه إنه متغير كتير. وشكله عشقان. غزل: إيه الله يهننه. شو بدي أعمله. المهم حزري شوو؟ ديمة: شوو؟ غزل: بعد كم يوم نتائج البكالوريا. ديمة: عم تمزحي؟ غزل: لا والله. ياربي أنا متوترة كتير. ديمة: وأنا كمان هلأ توترت. *** عطتها المراية وقالت: هلق شوفي. أم معاذ: يخرب بيتك شو عاملة فيني. شهد: لاتقولي مو حلو بزعل منك.
أم معاذ: مو حلو أبداً. شهد: ألاء تعي شوي. أجت ألاء وتفاجأت بأمها يلي طالعة بتشبه الممثلات. وحستها هربانة من شي مهرجان. ألاء: واااو ماما بتجنني. أم معاذ: بعد الكبرى جبة حمرا. جبولي شي أمحيه. ألاء: بشرفك ماما لا والله بجنن. أم معاذ: لك شو بدو يقول أبوكي وأخوكي؟ شهد: مارح يقولوا شي. خلص عندي. انفتح الباب. وأم معاذ اجت بدا تقوم. بس مسكتها شهد وقعدت جنبها. راحت ألاء وباست إيد أبوها. وأبو معاذ لما شاف أم معاذ تفاجئ.
شهد: عمو شوف مرت عمو مو طالعة حلوة. أبو معاذ ضحكة خفيفة: لك شو عاملين يا بنات؟ شهد: كنا عم نتسلى. وقلنا خلينا نجرب هالموديل. عمرتو عمو. بس هية كانت قايمة تغسله. وأنا عم أقله خليه. شو رأيك إنت؟ أبو معاذ: لا بالعكس حلو. خليه. أم معاذ: ضحكت بعقلي هالشهد. متل ما بقول المثل: جدي لعب بعقل تيس. شهد: محشومة مرت عمو. بس تغير مو أكتر. أبو معاذ: متل ما قالت شهد. تغير. وما في حدا. خليه حلو. أم معاذ: يعني عجبك؟
أبو معاذ بإبتسامة دافية: إنت عاجبتني من دون شي. شهد: الله الله ع الغزل. أبو معاذ: شو عاملين عشا؟ شهد: بصراحة وصينا جاهز. ع صفيحة. أبو معاذ: في تطورات بالبيت. شهد: أي اليوم قررنا نريح حالنا. أبو معاذ: عملتوا عين العقل. ألاء: أنا رح جهز العشا. شهد: وأنا جاي معك. مرت عمو خليكي مع عمو. وأنا بنجهز كل شي. معاذ كزتلا ع سنانا وهمست: الله يقبرني ياكي. ***
منار وصل ع بيته بعد ما إجى من عند أهله. دخل وصار يلملم شوي من ورا الشباب وورشهن كل مابيجتمعوا. رن موبايله وكان رقم تردد إذا يرد أو لأ. بعدين رد. منار: الو. صوت أنوثي أول مرة بيسمعه: مرحبا. منار: أهلاً. : البان واجبان الأصدقاء. منار: أي تفضلي. : بصراحة ومو عارفة كيف بلش. بس رح حاول أختصر. مزار: تفضلي. : بصراحة أخي عنده براد وبيشتغل عليه ضمن الدول المجاورة. منار: أي. : أي عم ينطلب منه لبن وجبنة. ونصحونا العالم بمعملكن.
منار: اممم. يعني اللي بدي أفهمه إنه بدكن بضاعة من عنا؟ : بالظبط. منار: بصراحة يا آنسة؟ : هلا. اسمي هلا. منار: والله يا آنسة هلا حالياً مافي مجال. لأنه زبايننا أوقات عم يزعلو مننا لأنه ما عم نقدر نلبي جميع الطلبات. هلا: بس مشالله عن شغلكن ممتاز. ليش مابتوسّعوا الشغل أو بتفتحوا فرع تاني؟ منار: والله عم نشتغل ع الموضوع. هلا: أي تمام. لكن رح بستنى. منار: بسس. هلا: ليك ثبت رقمي. بنصير نتواصل واتساب.
منار سكت شوي بعدين قال: ماشي. *** بعد أيام. والوضع ع حاله عند الجميع. قاعد عمار هو وسمرا عم يحضر أخبار ع التلفزيون. خلص الموجز. خفض الصوت واتطلع ع سمرا وحكى. عمار: المى شو كانها متغيرة. سمرا: لا عادية. عمار: أنا حاسس فيها. سمرا: ما حكت شي. عمار: هي طبيعتها مابتحكي. ما عم شوفها. كنت قول من التلفون. أخدت التلفون. لسا على حالها. سمرا: أي لا تخاف. ملتهية بالقصص اللي جبلا اياهن خالا. عمار: قصص شو؟
سمرا: قصص عادية. شفتن أنا. ما فيهن شي. وهنن عم يتحدثوا انضمت لقعدتهن المى. عمار: كيفك بابا؟ المى: منيحة بابا. خير؟ شوفي؟ عمار: كأنك متغيرة. صفت شوي وبعدين حكت: لا ما فيني شي. عمار: بدك تلفونك؟ المى: لا مابدي إياه. مابيلزمني. وبعدين أنا هون بالبيت ما عم أطلع. شو بدي فيه. عمار: بتتسلي؟ المى: لا عم أتستوى بالكتب والمجلات. عمار ملاحظ هدوئها وما عرف شو يتصرف. عمار: أنا رح رجعلك الخط وكل التطبيقات.
المى: بابا بكرا نتائج البكالوريا. عمار: عن جد. وكيف حماسك؟ المى: منيح. بس إذا نجحت رح تخليني أسجل بالجامعة؟ عمار: آآآه... بنشوف. وقفت المى: تصبحوا ع خير. رجعت ع غرفتها تمددت بتختها وشردت بالسقف. *** جهزت شهد وألاء سهرية بالصالون عند عمها وحماتها. شهد: مرت عمو نحنا فايتين نحضر ع اللابتوب فيلم. أم معاذ: اقعدوا حضروه ع التلفزيون. شهد: هو ما طالع هلق ع التلفزيون. وبعدين مابدنا ننزع عليكن السهرة إنت وعمي.
أبو معاذ: مو مشكلة يا عمي. اقعدوا معنا. شهد: لا خليكن لحالكن واسترجعوا أيام زمان. هههه. شهد: تعي شوي ألاء. راحوا ع غرفة ألاء وفتحوا اللابتوب وبلشوا يحملوا الفيلم. مافي شوي إلا وسمعوا صوت أبو معاذ وأم معاذ عم يحكوا ويضحكوا. ألاء: سامعة شهد؟ شهد: أي سامعة. كبروا وما حسوا ع حالهن. الله يهنيهن ويسعدهن. ألاء: ويهنيكي إنت ومعاذ. شهد صفنت وحكت: إن شاء الله. ألاء: صحي شو صار معكن؟ ما ناوين تتصالحوا؟
شهد: حاسة إني عم زودها معو. وهو بلش يمل. ألاء: طيب حاج. شهد: ما عم أنسى اللي عمله. الخيانة أبداً مو سهلة. ألاء: بس والله تعلم درس. شهد: بشوف بشوف. ألاء: ليكي الفيلم بلش. *** سهرانين الشباب كالعادة. وكل حدا بتلفونه. أجا لمنار مسج ع الواتساب وكانت هلا. هلا: مسالخير. منار: هلا. مسالنور. هلا: كيفك؟ منار: بنشكر الله. إنت كيفك؟ هلا: الحمد لله تمام. شو بدي أسألك؟ شو صار معكن؟ ما كبرتو الشغل؟ منار: شو الشغلة بين يوم وليلة؟
هلا: لا بس من كم يوم أنا بعتلك قلت بتكون بلشت. منار: الموضوع مو بهالسهولة يا آنسة. هلا: أنا بعرف. اللي عنده عزيمة وحماس بيعمل المستحيل. ولا المشكلة بالمصاري؟ منار: هيك شي. هلا: إذا بدك أنا ممكن ساعدك. منار: بدك تساعديني؟ ولا بعرفك ولا بتعرفيني. هلا: دين. أو ممكن فوت شريكة. منار: لا لا. المعمل مو متحمل شركاء. ولا حتى دين بقبل. هلا: أصبح مشكلة المصاري مو مشكلة. المشكلة فيكن إنتو. منار: .....
هلا: أخ منار. أنا لا بعرفك ولا بتعرفني. إذا بدك بنصير أصدقاء وتفضفضلي. منار: لا مافي شي. هلا: أنا بعرف وبحس من نبرة الصوت. من كسرة الحرف اللي عم يكتبه. إنت صاير معك شي مخليك محبط. أو مو بس إنت. يمكن إنت وشركائك. يعني اللي بشوف حماسك بالمقابلة وشغل الشباب بقول هدول بشهر زمان بيفتحوا معمل تاني. صدقني موضوعكن مو موضوع مصاري. إنتو فاقدين العزيمة.
منار سكت وصافن بحكيها. اتطلع بالشباب. بمعاذ اللي كان صافن بتلفونه بعدين رما التلفون وشرد بالسقف. بمحمد اللي ع طبيعته ومو ع عوايده بضل يضحك. شوكت منسجم بتلفونه لابعد حد وكأنه مو موجود. إياس اللي القلق والضيق باين ع وجهه. وعلى حاله اللي مو أقل. ما حالهن بل أزود. اللي واقع بين الحيرة والوجع والتأنيب الضمير والخوف إنه يكون غلطان بقراراته. كتبلا لهلا: بحكيكي بعدين. سكر التلفون ورماه ع جنب.
واتجلس وقال: شباب ليش هيك صايرين؟ محمد: النا هالحكي. منار: إلي ولكن. ملاحظين حالتنا. من إيمت صرنا هيك؟ لك إيمت كنا هيك؟ ليكو شباب رح أحكيها ع بساط أحمدي أنا وإنتو. كل واحد فينا سبب تغيره هو بنت. صح؟ محدا رد. منار: شو إياس؟ مو صح؟ هز براسه. منار: معاذ. مرتك مو هيك؟ كمان هز براسه. منار: شوكت ومحمد؟ كمان هزوا راسن بصمت. محمد: طيب شو الحل لنطلع من اللي نحنا فيه؟
منار: ما إنت أبو الحلول. ياروح جدك. هاتلك شي حكمة من حكم جدك. محمد: الله يرحمه. بقول: إن جنّوا ربعك عقلك ما بينفعك. شوكت: جن يركبك يا حنون. إيه. محمد: بالمختصر يا شباب إنتوا شباب جهلانين. ومعمي ع قلوبكن. والحل مابدو يكون بالمجمل. بدو يكون بالمفرد. منار: يعني؟ محمد: كل واحد يحكيلنا شو مشكلته لنساعده. إياس: بلش من عندك.
اتطلع بأياس وشرد شوي: كان بدو يقله أنا حابب أختك وبدي إياها. بس مابيعرف شو مشاعرها تجاهه. بس مابيقدر يقول هيك. محمد: أنا سبب تغيري هو إنتو وبس. صدقوني. إياس: أنا مشكلتي إني بحب بنت. وهالبنت بتكون رفيقة حبيبة منار. (منار فتح عيونه ع وسعن) . ومنار ترك البنت بدون أي سبب. قام حبيبتي تركتني. لأنه بدا سبب تعرف ليش منار ترك رفيقتها. شوكت: الله الله يا حنون منك إلو. وعجب نحنا مابنعرف بكل هالسوالف. محمد: ليش إنت معنا؟
بس يلا جاييك الدور وبتحكي غصب عنك. شوكت: اخرس إنت. بس ياحنون منك إلو. مين هنن البنات؟ وإنت منار ليش تركت البنت؟ منار: شباب أنا معد فيني ضل ساكت. بدي أحكي. بس هالشي إله علاقة بالعرض والشرف. مشان هيك يلي بدنا نحكيه هون رح يموت هون. معاذ: عندك شك فينا؟ ولو منار احكي. منار: البنت اللي حبيتها وصرت أحكي معها هي المى بنت عمار. شوكت: مين هي البنت؟ ما عرفتها. منار: وإذا قلتلك سمرا بتصير حالتها مرت أبوها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!