الفصل 3 | من 10 فصل

رواية الصياد في مواجهة حورية الفصل الثالث 3 - بقلم اسيل باسم

المشاهدات
25
كلمة
1,485
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

كان لا يزال في غرفتها ينهل من رحيق شفتيها بعمق وحنان. ابتعد عنها عندما شعر باستيقاظها. جاسر بلهث: "هتعملي فيا إيه أكتر من كده، ارحميني بقى أنا مش قدك. هيجي اليوم اللي هتبادليني فيه كل المشاعر الحلوة اللي حاسسها معاكِ، بس أخلص انتقامي منها ومن أبوها، ووقتها هقولك الحقيقة يا حورية قلبي إنك مراتي وعشقي كله."

انسحب براحة من غرفتها وأغلق الباب خلفه ببطء. وما كاد يلتقط أنفاسه حتى رأى والده يقف أمامه ينظر له بغضب. سحبه معه حتى وصل به لداخل مكتبه. "بتعمل إيه يا جاسر؟ مش المفروض تكون مع مراتك؟ "هي مراتي يا بابا." ماجد بغضب: "أنا مابتكلمش على حور، أنا بتكلم على شاهي." جاسر: "بابا، أنت عارف أنا اتجوزتها ليه." ماجد: "وفكرك باللي بتعمله ده حقك هيرجع لك؟ جاسر: "بس حقك هيرجع لك يا بابا."

ماجد تنهد: "جاسر، أنا مش عايز أفتح جروح الماضي لأني هخسر." جاسر: "مش هتخسرها يا بابا، أنا عارف أنت بتحبها إزاي." ماجد: "أنا عارف إنها مش بتحبني ولا هيجي يوم تحبني وأنا راضي، مش عايز أخسرك زي ما خسرت أخوك. اعقل يا ابني وكفاية تمشي بنفس طريقي. أنا اتزوجت الست الغلط عشان كده خانتني وفرقتني عن ابني واتخليت عن أكتر ست أنا بحبها وكسرت قلبها." جاسر: "بابا...

ماجد بتعب: "الواضح إنك مش هتسمع كلامي يا جاسر، فاعمل اللي يريحك يا ابني. تصبح على خير." خرج، فلمح طيفها يركض فيبدو أنها سمعت حديثهم. تنهد بتعب وذهب لغرفته، وفعل جاسر المثل. عند أمينة: "ماتعيطيش يا أمينة، مش هتجي تحنيله بعد السنين دي كلها. أنا مرات أخوه المتوفى، لازم أحترمه حتى في مماته." صباح يوم جديد. استيقظ جاسر مبكرًا وخرج من المنزل. صادفته أثناء مغادرته عمته أمينة باستغراب. "جاسر، رايح فين؟

جاسر وهو يقبل جبينها: "رايح الشغل يا روحي." أمينة: "إزاي بس وأنت لسه عريس؟ جاسر وهو يغادر: "هنشوف حكاية العريس ده بعدين، دلوقتي أنا اتأخرت أوي. سلام." أمينة وهي تضرب يديها ببعضها: "عليه العوض ومنه العوض." كادت تغادر لكنها شهقت حينما شعرت نفسها تُسحب إلى داخل إحدى الغرف. أمينة بغضب: "أنت بتعمل إيه يا ماجد؟ ماجد: "امبارح سمعتي كلامنا أنا وجاسر، صح؟ أمينة بثبات مزيف: "أنت تقصد إيه؟

ماجد: "أنا حافظك يا أمينة، فما تكدبيش عليا. وأنا شفتك." أمينة: "مكنش لي نية أسمع حاجة، أنا لقيت الضوء شغال قولت أجي أطفيه، وبالصدفة سمعت." ماجد: "كويس أوي إنك سمعتي يا أمينة." أمينة: "مش هتفرق أوي يا ماجد، لأني مرات أخوك." ماجد بغضب: "أنتي كنتي مراته ي أمينة." أمينة بغضب: "وأنا دلوقتي أرملته، وواجب عليا أحترم ذكراه زي ما أنت لازم تعمل وتبطل اللي بتفكر فيه ده." ماجد بحب: "مش قادر، صدقيني مش عارف أنساكي يا وجعي."

أمينة بدموع: "بس أنت نسيتني لما أهلك زوجوك فريال بنت الحسب والنسب ورميت أمينة برا حياتك." ماجد: "أنا بعمري ما فكرت أرميكي، أنا بموت فيكي. أنا ما حبيتهاش يا أمينة." أمينة: "ودخلت عليها ليه لو مبتحبهاش؟ ماجد: "مكنتش في وعيي." أمينة بغضب: "نفس الكلام، متغيرش حاجة. أنت زمان جرحتني وكسرتني، ودلوقتي ابنك بيعمل نفس الشيء في بنتي." ماجد: "جاسر عايز يعرف مكان أدهم ويرجعه." أمينة بقهر: "على حساب بنتي ووجعها، مش كده؟

ماجد: "أنتي ناسيه إنها مراته، هو مش بيعرف بيوجعها." أمينة: "عارفة، بس أنت مش كده." ماجد بحب وهو يمسك وجهها بين يديه: "أنا لسه بحبك زي الأول، ويمكن أكتر. وأنا عارف إنك بتحبيني كمان." أمينة بتوتر من قربه: "لأ، مش بحبك." ماجد وهو يقترب أكتر: "ماتكدبيش على نفسك، على الأقل قولي بحبك يا روح ماجد أنتِ." أمينة بتخدير: "ماجد، ابعد...

ماجد عانقها، يقبلها بقوة وعنف. ومشاعره تستولي على ما تبقى من عقله، وهي لا حول ولا قوة لها تحت هجومه المحبب لها. ظل يقبلها دقائق لا يعلم عددها، حتى ابتعد عنها وأسند جبينه مع خاصتها. نزلت دموعها بألم من استسلامها المخزي لها. ماجد وهو يمسح دموعها: "ماتعيطيش يا قلبي، أنتِ دموعك بتوجعني يا حبيبتي." أمينة: "ماجد... ماجد: "قلبه وروحه وعمره كله." أمينة: "هاخد حور وهنطلع من القصر ده." ماجد بصدمة: "أنتي بتقولي إيه؟

جاسر: "عايزك تراقب لي فؤاد وفريال هانم ٢٤ ساعة، وعايز خبر عن الصياد الصغير بكرة قبل بعده، مفهوم." استيقظت شاهي وهي تشعر بألم كبير في جميع أنحاء جسدها. نظرت لصورته المعلقة على الحائط بحقد وهي تقسم أنها سوف تدمر له حياته بكل ما فيها. عند حوريتنا. استيقظت بانزعاج على رنين هاتفها ووضعته دون أن تنظر للمتصل. "ألو؟ "صح النوم يا قمر." حور بنعاس: "مين؟ "أنا، بجد تعبت معاكي، أعملك إيه عشان تحفظي اسمي بقى؟ حور باستغراب: "رافت؟

رافت: "عليها نور. يلا يا كسلانة قومي عشان هنطلع مطعم فاتح جديد عليه أكل تحفة ينسى الواحد الدنيا وما فيها." حور: "هو أنت مش واخد بالك إنك أخدت عليا أوي؟ رافت: "ي ستي أنا مليش في الرسميات، بحب أكون صريح ومباشر. على كل حال، هتتعرفي عليا أكتر مع الأيام. يلا هنتقابل في ****. سي يو." نظرت حور للهاتف باستغراب ورجعت ونامت والضحكة على وجهها، فهي لم تتوقع اتصاله بتاتًا. انتفضت حين اقتحمت تلك الحية غرفتها.

شاهي بحقد: "فايقة مبسوطة ولا على بالك بعد ما قرفتلي حياتي باللي فيها؟ حور بصدمة: "أنتي بتقولي إيه؟ ثم أنتي إزاي تدخلي أوضتي بالطريقة دي؟ شاهي: "لأ، خذي مني دي، كتير لأنك هتلاقيني في وشك كتير. وحياتك لجيب عاليها وواطيها، واعرفك بنت فؤاد هتعمل فيكم إيه." حور بغضب: "لأ، أنتِ اتجننتي خالص." سحبتها من ذراعها وألقتها إلى الخارج وهي تنظر لها باحتقار. "مش حور الصياد اللي تتهدد ي ماما."

ثم أغلقت الباب في وجهها. ألم تكفِ أنها أخذت حب عمرها وتأتي بكل بجاحة وتهدد تلك الملعونة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...