الفصل 10 | من 12 فصل

رواية السيد وسيم الفصل العاشر 10 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,066
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

في المساء كانت مرتبكة من عودته لغرفتها، خاصتاً وهي تعلم نيته الواضحة بإتمام الزواج. جلست في جانب الغرفة ترتدي قفطاناً مطرزاً بخرز متفاوت الأحجام، تاركةً شعرها الغجري منسدلاً على كتفيها. راقبت عيناها دخوله المهيب، كان هادئاً في خطواته، يصفر بصوت منخفض وهو يتحرك بالغرفة. اتجه إلى غرفة الملابس وهو يحرر أزرار قميصه ببطء. اختفى وقت مناسب لتبديل ملابسه، ثم عاد يحاوط خصره بمنشفة.

أثناء خروجه، وقعت عيناها في عينه. ما بدر منه سوى البرود. أدارت وجهها سريعاً بحرج، فما كان منه إلا أن اتجه نحو الحمام بنفس الهدوء الذي يمارسه. ليلة مرعبة بكل تفاصيلها، وخاصةً مع غموض وسيم، لم يتحدث معها ولم يوجه لها أكثر من النظرات الباردة كلما التقت عيناهم. ماذا ستفعل؟ ما هي إلا دقائق وسيخرج، خاصةً وصوت المياه المنهمر انقطع الآن.

خرج يبدو أكثر انتعاشاً، يلف خصره بالمنشفة، وأخرى حول عنقه. شعره يتساقط على جبهته، تتساقط منه حبات المياه المتبقية. هذه المرة تحرك صوبها، وانقبض قلبها، خاصةً وهو لا يتحدث. هيئته أرعبتها. نهضت عندما بدأت المسافة بينهم تنعدم. فهي لا تتحمل رؤيته من أسفل وهو بهذا الجمود، خاصةً وهو لا يعطي تعبيراً مطمئناً حتى الآن، وقرر أن يمارس دور المسيطر من الوهلة الأولى.

لم يطلب منها شيئاً كالمرة السابقة، بل قرر أن ينزع ما يريده بكل قواه. جذب واجهة قفطانها وشقها، ليتناثر الخرز على الأرض فوراً. تراجعت بخوف وهي تناهه عن ما يفعل: -مش بالطريقة دي، أنا مش حيوانة، أنا إنسانة. الجمود لم يتغير من وجهه وهو يقربها إليه. لقد قرر لها سيناريو خاصاً قادراً على خنوع رأس أقوى إنسان. تجاهل تهديدها وقبض على رسغها وقال: -أنا مش هلقى طريقة مخصوصة ليك، خاصةً بعد ما قررتي تتذاكي عليا.

تأوهت من قوة قبضته، ولكنه لم يهتم. استرسل بحقد دفين: -أنا هعرض عليك طرق، وأنت اختاري. هنبدأ بالأصعب. أنهى كلمته الأخيرة ولم يترك لها مجالاً للاستيعاب. حدث كل شيء سريعاً في غضون ثوانٍ، حدث ما لم تتوقعه. لتعيش أسوأ كوابيسها وهي مستيقظة مفتوحة العينين. نهض وهو يسألها والغضب يسبق نبرته: -إيه دا يا بنت الشيخ جابر؟ اعتدلت لتفيق من صدمتها وهي تزيح خصلاتها عن وجهها. نظرت نحو إشارته واعترتها نفس الصدمة وهي تجيب: -مش عارفة.

جذبها من خصلاتها بقبضة يده، وتحول وجه الوسيم لوحش مفترس، مكشراً عن أنيابه. غضب الوحوش مخيف. تساقطت دموعها لا إرادياً. صاح وهو يحركها بيده: -بتستغفليني؟ حد قالك إني باخد بواقي حد؟ دا أنا وسيم الهجري أدفنك مكانك. توسلت إليه وهي تحاول التخلص من قبضته: -والله ما حصل، أكيد في حاجة غلط. أنا عمري ما حد لمسني. مال إلى وجهها وقال بشراسة: -مش كنت بتهدديني يوم الفرح؟ اديكي طلعتي ****** اهو. نفضت رأسها بخوف من تهوره وقالت:

-أنا مستعدة أحلفلك إني مش اللي في دماغك، أقسم بالله. نظر إليها بازدراء واستدار عنها. وجدته يرتدي ملابسه بضيق. استدار وهو يسأل بعصبية: -أبعت أجيب أبوكي ولا أجرّجرك ليه؟ نهضت لتتوسل إليه: -لأ بالله عليك، أبوس إيدك بلاش فضايح. جلس على الكرسي الوثير في مقابلها، لا يشعر بأي شفقة عليها، ويحملها وحدها ذنب غبائها. اقتربت منه لتزيد من توسلها لتبرئة نفسها من هذا الفعل المشين: -أنا مستعدة أروح معاك للدكتور.

صفعها دون رحمة، فسقطت أسفل قدمه متأوهة. ثم مال بجذعه وهو لا يزال جالساً وجذبها من شعرها. هتف وعيناه ترمقانها بشر: -دكتور مين اللي هيستر عليكِ؟ ازدادت في البكاء وهتفت وهي موشكة على الجنون: -أنا واثقة من نفسي. دفعها بعنف للأرض وقال باشمئزاز: -مش عايز أسمع منك كلمة زيادة. وأنا عشان كريم هستر عليك، على الله تحفظي الجميل. نهضت من الأرض وهي منهارة في البكاء وهرولت نحو الحمام.

سمع صوت بكائها يزداد وصوت رأسها يرتطم بالحائط. لم يبالِ بالانهيار الذي اعتراها. بل بقي كما هو وأمسك هاتفه ليتصفح آخر الأخبار. ظهر الغضب على وجهه وهو يرى "حلا" تتصدر الترند الأول بعد عودتها للساحة بشكل جديد. تململ في جلسته بضيق وهو يضغط على الشاشة ويكبر صورتها ويفتش في معالمها حتى يكتشف إن كانت هذه الصور معدلة أم لا.

وزاد حنقه عندما تأكد أنها لم تعدل صورها، وأنها أنقصت وزنها وعادت لبرنامجها وابتسامتها المزيفة مرسومة على وجهها. لم يكن "وسيم" يترك ضحيته إلا وهي منتهية، لا تنعم بالحياة من بعده. وقوفها من جديد جعله يزداد حنقا وحقدا. شرد وقت طويل حتى نسي تماماً أمر نجمة المختبأة بالحمام. أرهف السمع فلاحظ أن صوت المياه لم يعد موجوداً وصوت بكائها اختفى. نهض من جلسته واتجه صوب الباب وهو ينادي: -إنتِ يا مصيبة، اتاخرتي جوه ليه؟

لم يجد له إجابة مما جعله يفتح الباب دون إذن. اتسعت عيناه بصدمة عندما رآها غارقة في دمائها وغائبة عن الوعي. قطعت أوتار معصمها. وقف قليلاً ينظر إليها يتأمل عنادها وكبرياءها الذي يجعلها ترفض تقبل أن تعيش بذلة كهذه. مال بجذعه وحملها بين يديه واعتدل وهو يحدق بعنقها المتدلي وهو يسأل سؤالاً يعلم أنها لم تقو على إجابته: -أسيبك تموتي وترتاحي؟ خرج بها واتجه صوب الفراش، وضعها عليه، وأمسك بهاتفه ليتصل بالإسعاف.

على فراش المستشفى، فتحت عيناها ببطء. لم تتحمل الإضاءة القوية التي تملأ أرجاء الغرفة. يقف "وسيم" بجوارها، يضع يده في جيبه ولا يشعر بأي تعاطف تجاهها. ظلت ترمش بعينيها حتى تمكنت من التأقلم مع الضوء. وأول ما وقعت عليها عيناها كانت صورة وسيم. سألته بصوت ضعيف: -إيه اللي حصل؟ تحرك خطوة واحدة وهو يبادلها نفس السؤال بسخرية: -أنا اللي المفروض أسأل. أشاحت بوجهها بعيداً وهي تهتف بمرارة: -كنت سيبني أموت.

هنا تبدلت ملامحه ولانت تقاسيمه. وجلس جوارها ممسكاً بيدها وهو يقول بحنان غامر: -هو أنا أقدر أستغنى عنك؟ أنا ما صدقت لقيتك. أنت فرصة واحدة بالعمر، حاجة نادرة ما بتجيش غير مرة واحدة. أنت نجمة ومش أي نجمة، أنت نجمة نزلت من السماء عشاني. تأثرت بحديثه الناعم ولطفه البائن والتفت لترى انعكاس هذا على ملامحه كي تزداد طمأنينة. وتفاجأت من تعابيره الصادقة وعواطفه الجياشة.

لقد حارت في أمره، يتقبلها ويغازلها بعد ما حدث. وقد رأى هو أيضاً الدهشة وعلم ما يدور بعقلها. فقال بثبات: -وإن كان يعني على اللي حصل، أنا مسامح. أنا أهم حاجة عندي من يوم ما عرفتيني. قبض حاجبيه وعيناه الزرقاء ازدادت قتامة وهو يتابع: -أينعم أنا اتضايقت، لكن دا غضب لحظي، مستحيل يأثر عليا.

انت عارفة أنا ما قلتش لحد من أهلك عشان عارف خطورة الموضوع. وبالنسبة لماما وكارمن، قلت إنك زعلانة عشان اللي صدر من والدك، وهما مقدرين وزعلانين عليكِ قوي. انتبهت لذكر والدها بعدما انساقت مع حديثه الناعم ولطفه الخفي. اعتدلت قليلاً وهي تسأله بشك: -أبويا ماله؟ سكت قليلاً وأظهر حيرته وهو يحاول الإفصاح عن ما بقلبه. ثم هتف مدعياً التأثر: -للأسف يا نجمتي، باباكي سرق من المكتب بتاعي سبيكة دهب، وكاميرا المراقبة جايباه.

وثبتت من مخدعها متناسية كل ألمها فجأة، وهي تقول بصدمة: -مستحيل، أبويا مستحيل يعمل كدا، أنت أكيد بتكذب. حرك كتفيه بخفة وهو يثبت نظره عليها، ويقول: -وأنا أكذب ليه؟ لم تتقبل الفكرة ولوحت بإصبعها مشددة رغم آلامها: -أبويا مستحيل يعمل كدا، دا إمام مسجد. زفر بهدوء وقال وهو يمسك بيدها: -اهدّي يا حبيبتي، اهدّي. أنا أهم حاجة عندي صحتك. ولا في دماغي آخد إيه، ولا حتى هوجهه بالكلام دا.

دس يده في جيبه وأخرج هاتفه. تبعته نظراتها بشك حتى وضع نصب عينيها مقطعاً مسجلاً لكاميرا من مكتبه ووالدها يلتقط سبيكة ذهبية من على سطح المكتب. تساقطت دموعها لا إرادياً. واستمعت له وهو يهتف: -أنا مش قصدي أزعلك، بس عشان تصدقي إني مش كداب وتعرفي مدى صدقي وحبي ليكي، وإن الموضوع ده هيبقى في طي الكتمان عشان خاطرك. اختطفها لاحتضانه لتزداد بكاء وحسرة وخزي.

اطمئن وسيم أنه قضى على ضحيته الثانية، وقرر العودة إلى القاهرة ليدمر ما بقي من "حلا". لن يهدأ له بال إلا بإنهاءها تماماً، وهذا لم يكن انتقاماً لسبب، بل هي غريزة متأصلة في نفسه المشوهة والمريضة. كما قيل: "لدغ العقارب لم يكن لعداوة، بل لأمر تقتضيه الطباع". أول مكان توجه إليه كان استوديو التصوير ليُشاهد الأدلة الجديدة التي ستجعله يسيطر من جديد عليها.

وقف يضع يده في جيبه وهو يتابعها تضحك مع مخرج البرنامج الذي لا يزال معجباً بها. هذه المرة قرر التدخل والوجود بينهم. عندما وقعت عيناها عليه انتابها شعور مشابه للصعق. ارتبكت أكثر عندما هتف: -مساء الخير. أرجو ما أكونش بعطلكم. زاغ بصر المخرج بينهما ثم تحدث عندما ظهر الارتباك جلياً على وجه حلا: -لأ، إحنا خلصنا تصوير. مط وسيم شفاه بابتسامة باردة ثم قال وهو ينظر باتجاه حلا:

-ما تصدفني في الحلقة الجاية، وحشني أوي التصوير، خاصةً مع مذيعتك الحلوة. هنا قررت "حلا" أشجع قرار من الممكن أن تتخذه من وقت ما عرفته. حيث قالت وهي تتفادى مواجهته: -عن إذنك يا أستاذ محمد، أنا ماشية. استفزت وسيم بفرارها هذا، ولكنه حاصرها بسؤاله: -يضايق حضرتك يا أستاذة؟ تحير محمد من تصرفاتهم، يعلم بعلاقتهم، لكنه يخشى التدخل، حيث إن الجو بينهم متوتر بشكل ملحوظ.

رغم أنها سمعت سؤاله جيداً، إلا أنها تجاهلته وحاولت الفرار بآخر ما تبقى لها من قوة. لحق بها بخطوة واحدة وعرقل سيرها. لاحظ عينيها المنخفضة والتي تبحث عن مكان بعيداً عنه تتحاشى النظر له. وقال بلهجة أمره: -بصيلي. لم تستجب رغم شعورها بالوهن أمام صوته. فكرر بشيء من الحدة: -بصيلي، شوفي عملت إيه فيا؟

ما بقتش عارف أهرب على فين منك، وصورتك بتطاردني في كل مكان. واديني جيتلك تاني مكسور تعبان بدور على نفسي فيك، وأنتِ مش عايزة تبصيلي؟ جف حلقها وارتعشت أواصلها. يمتلك قدرة هائلة لتحريكها كعروس ماريونت بكلماته وبطرف خيط رفيع رفع وجهها إليه دون لمسها. وجدت نفسها مباشرة أمام موج عينيه الأزرق، الموج الذي أغرقها سابقاً، يغريها بالقفز إليه متناسية قبح مشاعره ونفسه المشوهة وقلبه الصلد الذي لا يرحم.

تعرقلت عيناها بصخرة جامدة، وشبح ابتسامة مخيف لمن يعرفه، مغوٍ لمن لم يجربه. ليت قدمها تساعدها للهرب من أمامه، لكنها بقيت عاجزة عن الحركة أو حتى إقصاء بصرها عنه. بقيت هي مسلوبة الإرادة، وبقي وسيم هو وسيم. قال بصوت حازم: -تعالي نتكلم في البيت، مش هينفع الكلام هنا. وكأن فتح أمامها شاشة عرض لتشاهد آخر ما حدث معهم. وانتابها نفس الغضب السابق وانفجرت به دون شعور بمن حولها: -بعد ما خونتني ورمتني، نرجع البيت أنا وأنت؟

حياتنا بقت مستحيلة. ابعد عني، أنا مش عايزة أشوفك تاني. قبض على رسغها وهاجمها بانفعال: -وأنتِ قلتي للي ماشية معاه إنك لسه على ذمتي؟ تدخل المخرج محاولاً الفصل بينهم. والتفتت الأبصار نحوهم بشك وريبة. واستمر وسيم بالصراخ عليها: -أنتِ واحدة خاينة، بمجرد ما بعدت عنك علقتي واحد تاني. استهنتِ بيا، أقسم بالله لأفضحك يا خاينة. ظل يدفعها بقوة وهو يتحدث، حتى انفعلت هي الأخرى من نعتها بصفته وهدرت محتده:

-أنا مش خاينة، أنت اللي خونت، أنت اللي دمرت حياتي. دفعها من جديد وقال بحدة وكأنه على حق: -أنا ما شفتش في حياتي بجاحة بالشكل ده. تدخلي حياتي وأشفق عليكي وأتجوزك. تجاهل شهقات الحضور وتابع دراما مسلسله الرخيص: -وتطلعي بالقذارة دي من حضن ده لده؟ ولما أتكلم تقوليلي: طلقني؟ كان المفروض عليا أبقى بقرون وبس. صرخت بوجهه وهي تسحب نفسها من يده: -أنت إيه، ما بتشبعش كذب؟ عايز مني إيه تاني؟ سيبني في حالي، ابعد عني. قابل

هجومها بهجوم دون أي تعاطف: -وأنا عملتلك إيه عشان تعملي فيا كده؟ -أنا عملت إيه؟ رد ممثلاً التعب: -اسألي نفسك. ابتعد عنها خطوة واحدة ثم قال وهو يرفع رأسه: -بكرة الساعة عشرة هتعرفي كل حاجة، أنت والجمهور بتاعك. نظر للجميع وهو يبسط يده بدراما، جعلتها تستوعب الجمع من حولهم. غرضه الكامل كان فضحها وحصل على ما أراد. استدار ليمشي مرتخي الكتفين في مشهد تمثيلي محترف في أدائه. وقال بنبرة حزينة: -الله يسامحك على اللي عملتيه فيا.

لم تنتهِ منه حتى يبدأ بإدعاءاته وافتراءاته. هرولت للخارج عندما التفتت الأنظار صوبها وبقيت هي الوحيدة تحت بؤرة الضوء بعد رحيله. كانت وجهتها طبيبتها النفسية، ووجهته كانت للصحافة والإعلام. قضى ليلتين بالقاهرة لا يفعل شيئاً سوى التنقل من مراسل لآخر ومن برنامج لبرنامج يحكي أكاذيب ويؤلف حكايات، بارع في ترتيبها مع وضع نفسه في إطار الضحية. لا يهوى البشر الحقيقة، بل من يجيد حكي الأكذوبة بطريقة جذابة.

انتشرت صوره الجميلة على أوجه القنوات ليستدرج العقول بأن هذا الوسيم البريء لا يمكن أن يكون كاذباً. نظرات عينيه الزرقاء الرائعة، ملامحه الجذابة، جسده الممشوق، كتفه العريض وابتسامته المبهجة، كانت دفاعاً صامتاً عنه، ليقنع به الجميع أنه على حق، متجاهلين تماماً أنه يفضح شريكته بالنهاية وبطريقة بشعة، وبمنتهى التجني.

انتهى به الأمر منتصراً كعادته، يكسب الرأي العام وتعاطف الجمهور. وانتهى المطاف بحلا محبوسة بغرفتها لا تريد رؤية أحد ولا تقوى على مواجهة العالم. وعندما تأكد من انتصاره عاد لضحيته الأخرى. "في سيارته المتجهة لقصره" ظل شارداً وهو يقود على الطريق المتجه لبيته.

طوال حياته يكره هذا الطريق المؤدي لقرية والدته، ولولا عناد والدته وإصرارها على البقاء هناك ما خطى في هذا الاتجاه. ولولا تلك المرأة الجديدة ما عاد. لكن شعوره بالنصر جعله متحمساً لتكرار الشعور بنهم، متعجلاً لكسر دميته التالية. "نجمة"

شيء جديد عليه، إنها تتصرف بخطوات مختلفة عما جربه طيلة مراقبته للنساء. دائماً تفاجئه بتملصها من فخاخه وألاعيبه. وبها شيء لا يقاوم كعينيها التي أشبه بمجرة كاملة في الفضاء وما تحويه من عناد وكبرياء يميزهم ويشعل فتيل رغبته بتحويل كل هذا لرماد. كذلك شخصيتها القوية والصلبة. آخر مرة رآها تبكي على كتفه كانت أسعد لحظات حياته.

متعجل للغاية أن يستكمل تلاعبه بها، يريد أن يرى كيف ستنجو من ألاعيبه وكيف ستعامل معه بعدما كسر أنفها بسرقة والدها وطعنه في عفتها. ابتسم عندما اقترب من قصره وحك أسفل ذقنه وهو يقول: -شيطانك حضر يا نجمة. السيد وسيم الكاتبة ياسمين أحمد "سنيوريتا"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...