الفصل 7 | من 12 فصل

رواية السيد وسيم الفصل السابع 7 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
16
كلمة
2,482
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

تحولت إلى شبح امرأة كانت يومًا على قيد الحياة، وجهها ذبل تمامًا وبقيت أخاديد الدموع محفورة أسفل عينيها. دموعٌ تُذرف حسرةً وندمًا كلما قلّبت بين القنوات ورأت مذيعة أخرى تحتل مكانها بكامل أناقتها وزينتها. ودموعٌ أخرى على إهمال وتجاهل تام من زوجها الوسيم، كل هذا وسط كومة من اللحم لا تألفها ولا ترى في عينيه الألفة لها. تحولت كلمة "سكرتيرة" التي اعتاد مناداتها بها كالعلقم، فهي لا ترى في عينيه سوى المقت من حالتها المزرية.

باتت وحيدة، حبيسة بين جدران شقته، لا تفعل شيئًا سوى انتظاره. تركض نحوه بلهفة، لا يقابلها بمثلها. يجلس معها ساعات، لكنه غير موجود. تطالعه بعينيها ولا تحسه بقلبها. اختفى الرجل الذي عرفته، وضحت من أجله بعملها وزنها ورشاقتها وعائلتها. اختفى تمامًا، وبقي شخص آخر لا يكترث بوجودها من عدمه. تحظى قطعة الحديد التي بين أصابعه باهتمام أكبر منها. غاب وسيم الذي تعرفه، وبقي رجلٌ تحول حوله الشائعات بعلاقة حب جديدة تطعنها بقسوة، وهو يتركها تتأرجح على حبال المشنقة بلا رحمة.

قطعت الصمت الطويل الذي التزمه من فور دخوله، إلا من بعض إجابات بسيطة على أسئلة فارغة من الحياة وجهتها له: -أنا هنزل جيم من بكرة. توقف قليلًا عن سحب شاشة هاتفه المعلق بيده، ثم أكمل وأجاب دون أن يلتفت لها: -أوك. حركت قدمها بعصبية من عدم محاولة اختراق جدار الصمت المقام بينهم. كلما نقرت به نقرة، سدها هو، وكأنه سد يأجوج ومأجوج. صاحت غاضبة: -هو إيه اللي أوك؟ مفيش أي كلمة تانية تقولها؟ حرك كتفه بخفة مستمرًا بما يفعله، وأضاف:

-عاش. اغتاظت من برودته، وسحبت من يده الهاتف لتنفجر به: -في إيه؟ هو أنا بشعة لدرجة مش عايز تبص في وشي؟ نظر إلى حيث وضعت الهاتف، عض على طرف فمه بغضب يحاول كبحه. لقد أخبرها سابقًا أنه لا يحب أن يُسحب من يده شيء دون أن يتركه هو برغبته. تلك الحركة تستفزه. مع ذلك، تهادن في رده: -قولتي عايزة كلمة تانية وقولتها. نهضت من جواره وهي تكاد أن تحطم البيت فوق رأسيهما. علا صوتها من فرط استفزازه لها، وصرخت به محتجة:

-أنا بشحت منك الكلام، يعني هي كلمة واحدة؟ أنا جوايا كلام كتير بقالي شهرين. سايبة شغلي شهرين، مافيش بينا أكتر من أكلت ولا لأ؟ ودايما بتكون الإجابة أكلت برا. شهرين وأنت مش مراعي وجودي، متجاهلني في كل حاجة. قعدت في البيت عشان أرضيك، لكن أنت مارضيتنيش مرة واحدة. ما عوضتش الفراغ اللي سببه الشغل، ماعملتش حاجة. سابني لوحدي، حتى وأنت موجود بحس إن أنا لوحدي.

انفجرت كالبركان، لم ترتب كلمة مما قالت. تسربت الكلمات تبعًا من حلقها، وكأن معاناة قلبها اتصلت بحنجرتها لتبوح بكل ما يؤلمها. انتظر هذا الانفجار. ما عاد شيء يخفيه. هو ضغط بكل قوته لتبدأ هي الشجار، لتكون هي أول من يشعل الفتيل.

لكنها هاجمته، وهذا الشيء لن يغفره. وفوق كل هذا، لديها رغبة في المقاومة وتريد بناء نفسها من جديد بالذهاب لصالة رياضية. كيف تجرأ بعد كل ما حطمه بها أن تعود لقدرتها، لمواصلة أكثر ما يستفز النرجسيين أن تقوم لك قائمة بعد كل العراقيل التي وضعوها في طريقك. يزعجهم أن يلون أحد لوحتهم الملطخة بالتشوه بأي تعديل بسيط. هو لاحظ بها بصيص نور، أراد بشدة أن يخمده، ولن يغلب في هذا. -خلصتي؟ كل اللي شايله في قلبك؟

قد إيه قلبك أسود وما بيعرفش الرحمة؟ دايما أنا في وادي وأنت في وادي. لم تتركه يكمل. لقد أخذت حبوب الشجاعة، ولن تدع مفعولها يذهب سدى: -وادي العلاقة اللي الكل بيتكلم عنها، ولا وادي الرسايل اللي ما بتخلصش على الواتس والماسنجر؟ أنت حتى مش عامل حساب لوجودي وأنت بتخوني... كشر عن أنيابه وهجم عليها كالذئب الضاري، يعنفها قائلًا: -كفاية اتهامات بقى!

الوادي اللي أنا فيه، والدتي تعبانة في البلد والرسايل اللي بتوصلني دي من الدكاترة، وأنا هنا قاعد جنبك ومضحي بكل شيء عشان عارف إنك مش هتستحملي جو العزبة ومقسوم نصين. أنهى حديثه وجلس على أقرب كرسي، متهدل الكتفين، وجهه يقطر حزنًا. جعلها تشعر بالخزي والندم في لحظة. سحبت الشجاعة أذيالها وفرت هاربة، تبدل هجومها بأسف وتحولت نبرتها من حدة لمواساة. جلست بالقرب منه على ركبتيها، وأمسكت بيده المشبوكة أمامه، وهتفت:

-ألف سلامة عليها. وما قولتش ليه؟ أجاب وقد اتخذ وضع الضحية بإتقان: -بلاقيكي ماسكة الموبيل، بسيبك وبقول في نفسي مزاجي مش رايق، مش هعرف أبسطها، بلاش أضايقها. سألته متأثرة بجمع عواطفه نحوها: -معقول؟ أنا أتأخر أروح لوالدتك؟ أنا حتى نفسي أقبلها. نفض رأسه بيأس، وكأنه لا يريد هذا، وهتف متأثرًا:

-والدتي عايشة في قصر في بلد أرياف، جو مختلف تمامًا عن المدينة. عمرك ما هتقدري تقعدي فيها ساعة، وأنا عارف بقول إيه. طول المدة دي وأنا بحاول أقنعها تيجي، بس للأسف صحتها كل مرة بتمنعها، وأختي بتضطر ترافقها. ربتت على كتفه بحنو، وقد استشعرت معاناته، وتحدثت بلطف واعجاب بزوجها الذي لا يخونها: -ربنا يشفيها. ومهما كان المشوار صعب عليا، أنا أروح عشان خاطرك. زفر بضيق شديد، وتحدث غاضبًا: -تروحي فين؟ بقولك مش هتعرفي تقعدي هناك.

أومأت برأسها سريعًا كي ترضيه، خاصة أنها باتت في عين نفسها مذنبًة: -خلاص خلاص، روح اطمن عليها أنت. نظر لها نظرة ثاقبة يسألها فيها: -يعني مش هتضايقي لما تقعدي لوحدك؟ أجابته برحابة: -لا يا حبيبي، أنا أهم شيء عندي راحتك. أنا كمان هروح الجيم وهروح أقضي باقي اليوم مع بابا. ضم حاجبيه مستنكرًا عودة والدها الذي لم يذكر اسمه سابقًا، وسألها: -لي؟ في حاجة؟ هزت كتفها بثقل مع زم شفاهها، أثبت أنها تثقل المشوار وتذهب مرغمة:

-مش عارفة، بيلح عايز يقابلني. أظهر الرضا لها دون أن يغادره شعور بالقلق لإصرارها للذهاب لخفض وزنها. هذا يعتبر بالنسبة له مؤشر خطر، وعليه ردعه. وقفت الفتاة ذات الواحد والعشرين عام في وسط الأراضي الزراعية، تتحفز للعراك مع أحد الرجال المراعين لأرض زراعية أخرى. لم تكن تخشى مواجهتهم أو تردعها سطوتهم، هكذا كانت هي ذات ملامح هادئة ومخالب حادة. -اليوم دا نصيبنا في الري، إزاي يعني عايزين تاخدوه؟ هي قوة واستقدار.

رمقها الرجل الغليظ بحدة، مستحقراً كونها أنثى، وكذلك أرضها الصغيرة وسط الأراضي. -بس يا بت أنتِ وبطلي لمضة، هنروي انهاردة يعني هنروي انهاردة. فهمت نظرته الدونية، ورفعت رأسها بلا اكتراث، وأمسكت بفأسها كسلاح قوي في إعلان حربها. وقالت في عداء واضح: -طيب، لما نشوف كلمة مين اللي هتمشي يا عبد الواحد. تلاتة بالله العظيم لهناخد دورنا انهاردة، ولو فيها دم. زادت حدة الرجل وقال متعجبًا من جرأتها: -يابت احترمي نفسك!

أنتِ ما تعرفيش دي أرض مين؟ دا بتاعت البيه سيدك وسيم. زجرته بحدة: -سيدك أنت وأمثالك، أنا ماليش أسياد. أنا بنت الحاج جابر الدششني اللي بيؤمر بيك لو كنت بتركعها. نفذ صبر الرجل وحاول تهدئة نفسه قائلًا: -اللهم طولك يا روح. أنا مش عايز اشتبك مع حريم. روحي هاتي أبوكي نتكلم ويااه. ولو وإني متأكد إنه مش هيُمانع، أرض البيه تتروى قبل أرضه. كشرت عن أنيابها وهتفت بنبرة استفزازية:

-أبويا مش هيوافق عشان البيه بتاعك. أبويا هيوافق عشان راجل مش بتاع مشاكل. لكن أنا ما بحبش الظلم، وطالما بتكلم بالحق مش هتحرك من هنا إلا لما أروي أرضي، سواء بالمياه أو بالدم. أغضبت عبد الواحد وخرج عن طوره، يصيح والناس من حوله: -اللهم طولك يا روح. يعني جابر يبعد عن الشر يقوم يخلف بت تقرفنا. قسماً عظماً لو ماسمعتي الكلام وسعتي الطريق لأكون أنا اللي مربيكي. رفعت فأسها بوجهه وهددته علانية: -دا إني أربيك وأربي سيدك.

خشى الرجل من أن يرفع يده عليها، فقال ملوحًا بسبابته: -يا قليلة الترباية، تربي مين؟ دا أنا هبيتك الليلة في المركز. لم يردعها تهديده، وأومأت بحدة قائلة وهي تنقض عليه: -إذا كان كدا، نروح المركز بسبب. أسقطت فأسها على رأسه فانفجر الدم من رأسه. ذهبت إلى صالة الرياضة الكبيرة، والتي تضم شريحة معينة من فئات الطبقة الاستقراطية والمشاهير.

لم تسلم في بادي الأمر من غمزاتهم ولمزاتهم على شكل جسدها البشع، بعدما كانت تفوقهم خفة ورشاقة، بل من الممكن أن تكون سببًا كافيًا لدفعهم هنا. لم يكن بالطبع التمرين تمرينًا دون نميمتهم وحديثهم عن كل ما يدور في المجلات والميديا. لم يعنيها حديثهم ولم تهتم به. أدت مهامها التي طالبتها بها الكابتن بصمت واتقان، لكن عندما زجت إحداهن باسم "وسيم"، استرعى هذا تركيزها، وكأنها متعمدة لترى أثر ذلك على صفحة وجهها.

-سمعتي عن علاقة وسيم الهجري الجديدة؟ أجابت الأخرى وهي تبدل بين يدها في الهواء: -ومين ما سمعش؟ تدخلت الأخرى قائلة: -يحق له، وسيم دا زي حتة جاتوه، لازم كلوا يدوق منها. كادت أن تقذفها بالوزن الذي بين يدها دون أن تشعر. هذا زوجها الذي تغزل به وتنعته بقطعة حلوى لابد أن يشاركن الكل بها. استعاضت فكرة ضربها بأخرى، ودعت سرًا أن تموت مختنقة بقطعة حلوى مسمومة سم لا علاج له. تحدثت امرأة أخرى:

-الصراحة، راجل شيك ووسيم، واسم على مسمى. أنا اتقابلت معاه مرة ومش قادرة أنساها، قد إيه كان لطيف وذوق. وكأن الدنيا تأمرت لتخطف منها زوجها. لما لا يتركونه وشأنه؟ يلاحقنه وكأنه آخر رجل بالعالم، ولا يكفان عن الحديث عنه. بل إحداهن تفجرت بالحديث عن أشياء منافية للآداب ووصف جسده بطريقة سافرة.

اشتعلت بها نار الغيرة، لكنها لم تقو عن الإفصاح أنها زوجته. من أين لها أن تقول أن زوجة هذا الرجل الوسيم امرأة بهذا الجسد المتهدل والقالب المترهل؟ ابتلعت نيرانها وفرغت كامل طاقتها في التمرين، وسدت أذنها عما يقولون، لتكتفي بكلمة الكابتن التي كان لها واقع على مسامعها جميل: -برافو يا حلا، برافو. لم تصدق أنها سمعت كلمة مدح حقيقية بعد شهور من زعزعة ثقتها بنفسها.

عادت إلى شقتها لتبدل ملابسها، لكنها تفاجئت بفوضى عارمة بالمكان وأصوات غريبة تأتي من الطرقة المؤدية لغرفتها. لا، لم تكن أصواتًا غريبة، بل صوت تعرفه. ربما عقلها يرفض، لكن أذنها لم تخطأ. زحفت بخطوات بطيئة تستند على الجدران، تدعو سرًا أن تكون في كابوس، ولا يسقط عالمها فجأة. لكن كل شيء وضح وضوح الشمس: "وسيم" وامرأة في غرفتها على فراشها. وهنا فشلت في الاحتفاظ بثباتها، انهارت أرضًا تصرخ بملء ما فيها.

جذبت انتباههما، فهم وسيم سريعًا صوبها يحاول كتم صراخها الذي علا بكلمات غير مفهومة. مال ليمسكها بيده، فدفعته، وظلت تلكمه هستيريا. وتلعنه دون توقف: -يا كذاب، يا خاين، للدرجة دي طلعت واطي ورخيص. في الوقت ذاته، استغلت الفتاة مشادتهما لتنفذ من بينهما للخارج، فمن الواضح أن الأمور ستتطور وستجذب الجيران على صوت صراخها. لكن "حلا" انتبهت لفرارها وأمسكت بشعرها: -ما فيش غيره يا حيوانة، خلاص!

وطلمتها حيث طالت يدها. حاول "وسيم" فض الاشتباك هذا حتى لا تسبب فضيحة له في الأوساط. كان يود أن يقضي عليها، لكن هي الآن قادرة على القضاء عليه بصوتها فقط. -بس بقى، كفايا. دفعته هو الآخر بعنف، واشتد بها الغضب لتنهره دون هوادة: -يا *** أنا هفضحكم وهفرج العمارة كلها عليكم.

خشى بالفعل أن تنفذ ما تقول، فدفعها وكمم أنفاسها ليسمح للأخرى بالفرار. حاولت الفكاك من قبضته لكنها فشلت. حاولت دفعه بكل ما أوتيت من قوة، وعينها التي فاضت بالدموع تطل على عينيه اللتين اتبعتا الفتاة لتطمئن على خروجها تمامًا. لعنت نفسها كثيرًا، على ماذا كانت تحبه؟ عيناه البراقة تشبه المقبرة التي دفن بها آلاف النساء. لأول مرة تمقت رائحته وتستبشع هيئته، ولا تصدق لأي درجة كانت عمياء عندما أحبت هيكل إنسان دون إنسانية.

عاد ببصره إليها عند إذن تأكد من رحيلها. أزاح يده عن فمها، فصاحت دون تردد: -طلقني. ظل ينظر لها بجمود، ثم نطق أخيرًا وهو يبتعد عنها: -موافق، بس خليكِ فاكرة إنكِ أنتِ السبب في كل دا. أنتِ السبب في الخيانة والسبب في هدم بيتنا. ارتدى ملابسه سريعًا وتبخر من المكان. لم تفق إلا على صوت الباب المغلق بضيق. سقطت أرضًا وقلبها يرجف. أحيانًا تدرك جيدًا أنك ضحية، لكن عقلك لا يؤمن بك ويلومك كما يلومك الجاني تمامًا.

تشوهت نفسيتها، ما عادت تفرق بين الخطأ والصواب. اهتزت ثقتها بنفسها، وباتت ظلًا لا قيمة له يدعسه أسفل قدميه السيد وسيم. قاد سيارته بسرعة بلا جهة محددة. نجحت خطته في تدمير "حلا". نوى هجرها بعدما تأكد أنها لن تقوم لها قائمة مرة أخرى. صوت رنين هاتفه قاطع حبل أفكاره، فامتعض وجهه بعدما نظر للشاشة وقرأ اسم المتصل. ضغط زر القبول وهتف بضيق جلّي في نبرته: -أيوه يا مؤمن، عايز إيه؟ أجابه مؤمن بصوت يملؤه القلق:

-وسيم بيه، في مشكلة في الأرض بتاعت سيادتك و..... قاطعه بغضب: -مشكلة؟ ما تحلها وأنت لازمتك إيه؟ خيال مآتة!! رد الآخر بعدما تضاعفت نبرته القلق: -حاولت، بس للأسف، المرة دي انصاب حد من رجالتنا وكلنا في القسم وعايزين حضرتك ضامن. امتعض وجه وسيم وهو يستقبل هذا الحديث، وتنازل ليسأله بحدة: -اتصاب يعني إيه؟ ومشكلة إيه اللي ودتكم كلكم القسم؟ هتف الآخر بأسف: -نفس مشكلة كل مرة، وقت الري. أرض جابر اللي بين أرضينا اتعرض معانا.

قاطعه وسيم مجددًا: -ما تشتروا الأرض، هي دي مشكلة يعني؟ أجابه مؤمن بإيضاح: -للأسف مش قابل يبيع، وحاولنا كتير. زعق وسيم وقد بلغ غضبه ذروته: -وأنا مالي بالقرف دا كله؟ أنا ناقص مشاكلكم دي. هتف مؤمن محاولًا إقناعه: -يا بيه، إحنا محتاجينك ضامن. واحد من اللي شغالين عندك متصاب وعملوا محضر تعدى وعايزين واسطة. سأل وسيم بإهمال: -متصاب إزاي ومين اللي صابه؟ رد باقتضاب: -بنت الشيخ جابر ضربته بالفأس وعملتله محضر تعدى.

انتبه مندهشًا من ذكر فتاة قادرة على إصابة أحد رجاله دون مهابة، وسأل: -بنته؟ مين دي وازاى تجرأ! تطلع مين دي! أجابه مؤمن: -دي مش أي واحدة دي نجمة جابر الدششني. الاسم لمع في ذهنه كما يلمع في السماء وكرره بشرود: -نجمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...