-ارتاحوا من السفر دلوقتى وبعدها نشوف والد صبا. تحدث بها ريان مقترحًا، أوماوا له جميعًا فهم حقًا يحتاجون للراحة. ووجهتهم إحدى الخادمات لغرفة كل منهم، وذهبت معهم ليان التى شعرت أنها تريد النوم. نظرت كيان إلى حوراء بنصف عين واقتربت منها وهتفت بتساؤل: -عملتي إيه لبيجو وليان؟ ابتسمت حوراء ابتسامة خفيفة. -لسه ما اتكلمتش معاهم. وجدت صفعة على عنقها من الخلف وبعدها صوت أخيها وهو يهتف: -إيه بت دي يا أستاذة كيان؟ وضعت كيان يدها
مكان الصفعة وهتفت بغيظ: -إيدك تقيلة يا أبيه. ابتسم لها باستفزاز هاتفا: -تحبي أوريكي تقل إيدي إزاي؟ ابتعدت من جانبه سريعًا وجلست بجانب ذلك الصامت منذ أن جلس معهم وهتفت: -الحقني يا أبيه. ضرب هشام على كف يدها التي تحيط بذراعه بدون أن يتحدث وهو ينظر أمامه بخواء. استغربت حوراء حالة هذا الهشام، بينما ريان كان يطالع صديقه بغموض. هتف ريان بجمود موجها حديثه إلى حوراء: -روحي ع أوضتك وشوية وهحصلك.
أومأت له حوراء بدون أن تتحدث وذهبت إلى الأعلى لتلحق بها كيان متجهة نحو غرفتها بعدما أخبرها أخوها بذلك. ليتبقى هشام وريان فقط. جلس ريان أمام هشام واضعًا قدم فوق الأخرى وينظر إلى صديقه ببرود. طالعه هشام ليزفر بقوة فهو يفهم نظراته هذه، ولكنه هتف متصنعًا عدم الفهم: -عايز إيه؟ بتبصلي كدا لي؟ رفع ريان إحدى حاجبيه وظل يطالعه ببرود بدون أن يتحدث. ليتنهد هشام بقوة مردفًا: -خلاص اسأل وأنا هجاوب. ابتسامة ساخرة ارتسمت
على شفتي الذئب هاتفا: -كدا تمام.. سبب السفر إيه؟ تنهد للمرة الثالثة على التوالي هاتفا: -كنت محتاج أبعد شوية. = ولما تبعد المفروض تبعد عشان تريح دماغك مش تروح تكسر في الشركة كل يوم والتاني. -أعمل إيه يعني هما اللي بيعصبوني بالذات الزفتة سيمران دي. = لا ياراجل هما اللي بيعصبوك برضه. -عايز توصل لإيه في الآخر؟ اتكأ ريان إلى الخلف هاتفا بثقة: -ولا حاجة غير إنك تعترف إنك حبيتها. انهض هشام بغضب مردفًا:
-مفيش حاجة من الكلام الفارغ ده.. ومش وقته كمان دلوقتي لازم نركز على خطوبة بيجاد وبعدها أنا هسافر تاني. ثم غادر بغضب تحت نظرات الذئب الثاقبة وهو يرى قسوة صديقه عادت مجددًا. كان يرى من قبل أن تظهر تلك الهايدي نظرات الإعجاب في أعين صديقه لتلك الآية، ولكن الآن لا يوجد شيء سوى القسوة والجفاء ليعلم أنه عاد لنقطة الصفر من جديد. تنهد بقوة ثم نهض متوجهًا نحو ملكته لعل وعسى ينسى همه بقربها. ***
ينظر إلى والدته بنظرات خبيثة بعدما أنهى حديثه معها ليستمع بعدها إلى صوتها الفرح وهي تهتف: -بجد يا ابني.. يعني خلاص قررت تتجوز؟ الله يفرح قلبك زي ما فرحتني يا ابن بطني. ثم أكملت بمرح: _بس اشمعنى هي ولا علشان هي الوحيدة اللي أدتك فوق دماغك وكسرت غرورك؟ هتف آسر بغضب مكتوم: -محدش يقدر يكسر غروري يا أمي بس عجبتني شخصيتها وحاسس إني بدأت.. أحب.. أحب.. لم يستطع تكملة كلامه فهو حقًا لا يطيقها. لتهتف سناء بضحك:
-مالك يا واد قول بتحبها وخلاص.. مبروك يا حبيبي قولي امتى نروح نتقدملها؟ انهض آسر هاتفا: -مش دلوقتي يا أمي على ما أظبط شغلي وأخلص المهمة اللي معايا وهنبقى نروح نتقدملها. دلوقتي انتي متقوليش لحد حتى خالي ومراته وخلي الموضوع ده بيني وبينك لحد ما أخلص اللي ورايا. ربتت سناء على كتفه وهتفت بفرحة أم:
-حاضر يا ابني بس خلي بالك مفيش تواصل معاها اللي عرفته إنهم ملتزمين أوي ومبيختلطوش بالرجالة ودا اللي محببني فيهم ومخليني موافقة على طول وغير إنهم ماشاء الله كل واحدة أحلى من التانية. ضحك آسر بخفة وقبل يدها هاتفا: -عارف يا أمي ادعيلي انتي بس. وأكمل بصوت منخفض: .. ادعي لابنك إنه يمحي اللي فكر يقف قدامه. هتفت سناء ولم تستمع لباقي حديثه: -ربنا يكملك على خير يا حبيبي ويجمعك بيها قريب وتملوا البيت عليا ولاد صغيرة. هتف
آسر وهو يخرج من غرفتها: -وحدة وحدة يا أمي مش لما أتقدملها الأول. ثم خرج وابتسامة خبيثة مرتسمة على شفتيه وها هو قد اتخذ الخطوة الأولى ليبدأ في الخطوة الثانية. *** تجلس أمام والدها وهي تفرك يديها بخجل وهي لا تعلم من أين تبدأ وحالة التوتر مرافقة لها منذ أن هاتفها ذلك ذو الأعين الزرقاء. كان والدها يتابعها بهدوء منتظرًا حديثها وهو يشك بشيء ما بسبب هيئتها هذه، فهو كأي أب يعلم ما يدور بذهن أبنائه من تصرفاتهم فقط.
هتف الشرقاوي بحنان: -قولي يا صبا في حاجة يا حبيبة بابا. نظرت له صبا وهتفت بخجل: -بصراحة يا بابي هو.. هو إن فيه واحد عايز ياخد موعد معاك. ابتسم بمكر على ابنته هاتفا: -مين ده اللي عايز ياخد معايا معاد أنا أعرفه؟ أومأت سريعًا مردفة: -أكيد تعرفه ده من أكبر العائلات في الشرق الأوسط.. وعايز ياخد معاك معاد لأنه... لأنه. هتف الشرقاوي بخبث وهو يحاول كبت ضحكته بعدما تأكد من شكه: -أكيد عايز يعمل معايا صفقة في الشغل.
نظرت له صبا سريعًا وهتفت بغيظ: -لا يا بابي شغل إيه بس. أردف الشرقاوي مدعيًا البراءة: -مدام مش شغل يبقى إيه؟ هتفت بشجاعة رغم خجلها: -عايز يتقدملي. أظهر ابتسامته أخيرًا مردفًا: -وإنتي موافقة؟ أومأت له بخجل ليكمل بحنان: -مين ده اللي من أكبر العائلات؟ هتفت سريعًا بحب: -بيجاد الكيلاني. ذهل الشرقاوي أن أحدًا من أحفاد الكيلاني يريد ابنته.. بالطبع هو يعرفهم فهو تعامل مع حسين من قبل وتعرف على عائلته وقتها. هتفت
صبا بتوجس من صمت والدها: -إيه يا بابي أنت تعرفه ولا إيه؟ رسم الجمود على وجهه هاتفا: -آه أعرفه كويس. نظرت له ليكمل حديثه ولكنه لم يتحدث، ليدق الرعب باب قلبها خوفًا من أن يرفض والدها ليظهر الحزن سريعًا على وجهها مختلطًا بالخوف والتوتر. هتف الشرقاوي بابتسامة واسعة بعدما أوقع قلب ابنته: -موافق.. خليه يجي يقابلني الساعة 8 بالليل. اتسعت عيناها فرحًا ولكنها هتفت بتوجس: -بس هو قالي إنه هيجي الساعة 9.
لم يستغرب الشرقاوي أنهم هم الذين يريدون مقابلته وهم الذين يحددون الموعد أيضًا، فهذه العائلة تتميز بالتسلط والغرور ليبتسم بخفة مردفًا: -مفيش مشكلة ييجي هو وأهله وأنا هبقى أشوف إذا كان يستاهل بنتي ولا لأ. انهضت صبا وهي تحتضنه بقوة وهي تصرخ بسعادة مردفة: -Thanks dad, I love you. احتضنها الشرقاوي وهو يضحك بقوة سعيدًا لسعادة ابنته هاتفا: -وأنا بحبك يا قلب بابي.. هاتي رقمه يلا. ابتعدت عنه مردفة: -ليه؟ ليرفع حاجبه مردفًا:
-هكلمه يلا يابت اخلصي. ابتسمت باتساع وأعطت له الرقم ثم ركضت إلى غرفتها بسعادة بالغة ليهز الشرقاوي رأسه يمينًا ويسارًا على ابنته التي نضجت. فهو لاحظ منذ أيام سعادتها والابتسامة لا تفارق وجهها وهذا على غير عادتها كانت دائمًا جدية متهجمة الوجه ليعلم أنه حدث شيء مع ابنته ليجعلها سعيدة هكذا وها قد علم السبب. ليضع الهاتف على أذنه يقوم بالاتصال على ذلك الذي كان سببًا في سعادة ابنته.
يجلس في فيلته وبجانبه غيث وأيهم وأيان يتحدثون معًا ليقاطعهم صوت رنين هاتف بيجاد لينظر له ليضيق بين حاجبيه باستغراب. هتف أيان بتساؤل: -مين؟ أردف وهو ينهض من مكانه: -معرفش مش مسجل عندي. ثم ابتعد عنهم وقام بالرد مردفًا بصوت أجش: -ألو. هتف الشرقاوي من الناحية الأخرى بجدية: -بيجاد الكيلاني. أردف بيجاد باستغراب: -أيوا مين إنت؟ هتف الشرقاوي بابتسامة: -والد صبا. اتسعت أعين بيجاد بعدم تصديق ليستفيق من صدمته سريعا وهتف بثقة:
-أهلاً وسهلاً بالشرقاوي.. أكيد عرفت طلبي ودلوقتي عايز أعرف ردك. هتف الشرقاوي ليتأكد من أنه يحمل صفات عائلته أم لا: -مستنيك انت وأهلك الساعة 8 وهعرفك ردي. هتف بيجاد بغرور: -بس إحنا قولنا الساعة 9. تأكد الشرقاوي أنه مثل باقي أفراد عائلته ويتميز بالغرور أيضًا ليهتف بهدوء: -مفيش مشكلة مستنيكم الساعة 9 سلام. -سلام. أغلق معه بيجاد وعاد إلى الشباب والسعادة ترتسم على ملامحه وجلس بجانبهم مجددًا. هتف أيان بتساؤل:
-إيه عرفت مين؟ أردف بيجاد بسعادة بالغة: -ده الشرقاوي مستنينا الساعة 9. هتف أيان بمرح: -يعني وافق.. مبارك. ضحك بيجاد هاتفا بغرور: -هو لسه مردش بس أكيد هيوافق مين يقدر يرفض بيجاد الكيلاني. ضحك أيان مردفًا: -الله ع التواضع. هتف أيهم وغيث: -مبارك يا بيجاد. -الله يبارك فيكم. أكمل غيث بمرح: -وحياة أمك قوله كتب كتاب ع طول عشان نكون مع بعض ونخلص بقى. أردف أيهم بتستفزاز: -انشف ياض انت واقع كدا لي؟ أردف غيث ببرود:
-عاجبني يا أستاذ أيهم. نظر له أيهم بلا مبالاة ليستمعوا إلى بيجاد وهو يهتف بخبث: -هو دا اللي هيحصل يا غيث. *** في المساء الساعة 8:45 تحديدًا. يقف في غرفته ببذلته السوداء التي زادته وسامة وهو يقوم بفعل شيء يمقته جدًا وهو الانتظار. ولكن لأجلها فعل هذا فهي ملكة قلبه. وجدها تخرج وهي ترتدي ذلك الثوب الذي كان باللون النبيتي القاتم وبه لؤلؤ أبيض وحجاب أبيض زادها رقة وجمالاً. وقفت وهي تهتف سريعًا: -يلا بسرعة هنتأخر.
رفع حاجبه باستنكار ولكنه لم يتحدث وتملك كف يدها بكف يده وخرج بها من الغرفة ليجد الكيلاني ومصطفى وسميرة وبيجاد وهشام قد تجهزوا أما البقية فلن يذهبوا فهم وجدوا أنه ليس بالضرورة وجودهم هناك. بعد وقت. كان الكيلاني قد تحدث مع الشرقاوي وطلب ابنته لحفيده ليوافق الشرقاوي بدون تردد فمن يستطيع رفض رجل من رجال عائلة الكيلاني ليسعد بيجاد بشدة وهو يرى أنه لم يتبق سوى بضع خطوات للوصول إلى معشوقته. هتف بيجاد سريعًا بدون تردد:
-مش هتنادي صبا ولا إيه يا حاجة؟ نظر له الكيلاني بحدة ليحمحم بيجاد بإحراج من تسرعه بينما قهقه الشرقاوي وهو يرى لمعة العشق في عينيه لابنته. هتفت حوراء برقة: -لو تسمحي أروح لها أنا. أردف الشرقاوي سريعًا: -أكيد هخلي واحدة من الخدم توصلك. أومأت حوراء بهدوء وتركت يد زوجها وذهبت مع تلك الخادمة تحت نظرات الذئب لها. وقفت حوراء أمام باب غرفتها وطلبت من الخادمة أن ترحل ثم طرقت الباب بخفة.
وبعد وقت وجدته يفتح وتطل من خلفه فتاة جميلة بعينيها التي تشبه القهوة وشعرها النحاسي الذي ينسدل بحرية على ظهرها وكلتا جانبي وجهها وجسدها النحيل بعض الشيء وهي ترتدي بنطال ثلجي وتيشيرت أسود ذو حمالات رفيعة أعلاه جاكيت باللون الأبيض. أما الأخرى فقد توقفت وهي ترى فتاة لم تتعرف عليها. هتفت حوراء برقة: -إنتي صبا؟ أومأت صبا بهدوء لتحتضنها حوراء وهي تهتف:
-أنا حوراء زوجة ريان ابن عم بيجاد وجاية عشان آخدك وننزل الكل مستني يشوف عروسة حفيده. ذهلت صبا عندما احتضنتها وذهلت أكثر عندما علمت أنها زوجة الذئب لتبادلها العناق ثم ابتعدت عنها وهتفت بابتسامة: -أهلاً بيكي اتشرفت بمعرفتك. نظرت لها حوراء هاتفة ببسمة: -الشرف ليا، يلا ننزل. أومات لها صبا وسارت بجانبها بخطوات واثقة قوية وصوت حذائها ذو الكعب المرتفع يرتفع بالمكان جاذبًا الأنظار لها.
استمعوا جميعًا إلى صوت خطوات تقترب نحوهم لينظروا جميعًا نحوهم لينهض ريان مقتربًا من ملكته وعيناه تبتسم لها بينما وجهه جامد. ابتسمت له حوراء ولكن اصطبغ وجهها باللون الأحمر عندما تملك كف يدها ورفعها نحو فمه ليضع عليها قبلة رقيقة أمام الجميع. نظر ريان إلى صبا وأومأ لها بدون أن يتحدث وبهذه الحركة يرحب بها لتومئ له صبا بابتسامة هادئة. جلس ريان بعدما أجلس زوجته بينما ظل بيجاد يتطلع إلى التي سرقت لبه من أول نظرة.
ظل يطالعها بعشق جارف ظهر في زرقاوتيه لتطالعه هي بسعادة ممزوجة بالخجل. ألقت السلام عليهم وجلست بجانب والدها تحت أنظار بيجاد اللامعة. هتف مصطفى بحنان: -ماشاء الله يا بنتي زي القمر، كويس إن ابني بيعرف يختار. ابتسمت له صبا برقة وهي ترى الحنان في عينيه إلا تلك المرأة التي لم تعرف من هي فقد لاحظت أنها تطالعها باستحقار وغيظ. أبعدت عينيها عنها بلا مبالاة حتى لا تنهض وتحطم رأسها فهي تكره أن ينظر لها أحد بهذه النظرات.
هتف الكيلاني بجدية: -نقرا الفاتحة. أومأ له الشرقاوي وبدأوا بقراءة الفاتحة وبينهما قلبين يحلقون في السماء من شدة السعادة. بعدما انتهوا هتف الكيلاني مجددًا: -هنعمل كتب كتاب ع طول أنا شايف إنه ملوش لازمة الخطوبة انت عارف حفيدنا كويس وعارف طباعه. هتف الشرقاوي بهدوء: -معنديش مانع بس الرأي رأي بنتي. نظر الجميع نحو صبا لتشعر وكأنها ستنصهر من شدة الخجل واومات برقة. ليهتف الشرقاوي بحنان: -يبقي على بركة الله. هتف بيجاد بجدية:
-كتب الكتاب بعد يومين. -What?? كان هذا صوت صبا الحاد وهي تنظر إلى بيجاد بغيظ الذي طالعها ببرود. هتف الشرقاوي بجدية: -كتب الكتاب بعد أسبوع والفرح بعد شهر من كتب الكتاب. -لا طبعًا. هتفت بها بيجاد معترضًا وهو يراها مدة طويلة. نظر الكيلاني إلى بيجاد بحدة ليصمت الآخر على مضض. ليهتف مصطفى بجدية: -نخلي كتب الكتاب بعد أسبوع وبعده بيومين الفرح. ابتسم بيجاد هاتفا: -آه كدا تمام إنما شهر لا كتير. هتفت صبا باعتراض:
-لا طبعًا ده وقت مش كافي أنا لسه ناقصني حاجات كتير غير مامي وأهلها اللي لسه هييجوا من أمريكا. تأفف ريان بضجر من حديثهم فهو لا يحب هذه المناقشات التي يراها مضيعة للوقت. ليهتف بقوة ناهيًا الحديث: -كتب الكتاب والفرح بعد أسبوعين. نظر له الجميع بهدوء بينما نظر له بيجاد بابتسامة سعيدة. كادت صبا أن تعترض ولكنه هتف بقوة:
-أهلك هيكونوا هنا بعد يومين ولو هتعترضي على الحاجات اللي ناقصاكي إحنا مش عايزين حاجة بيجاد هيكفيكي من كله ومش هتلاقي حاجة ناقصاكي وكدا النقاش خلص. هتف الكيلاني بجدية: -موافق يا شرقاوي بيه. نظر الشرقاوي إلى ريان الذي كان يطالعه بأعين ذئب حادة ليهتف بهدوء: -موافق. بالطبع سيوافق من هو ليعترض على شيء قاله الذئب هو ليس بالأحمق ليفعل هذا. ارتفع رأس ريان كالطاووس وعيناه تلمع بالثقة والغرور. لينهض الكيلاني ومعه البقية هاتفا:
-نتقابل بعد أسبوعين. نهض الشرقاوي وصافحه هاتفا: -أكيد يا كيلاني باشا. غادر الكيلاني بعائلته لتنظر صبا إلى والدها وهتفت بغيظ باللغة الإنجليزية: -What is this, Dad? How did you agree to this short time? There are many things missing for me. ربت الشرقاوي على شعرها هاتفا: -ولا يهمك كل حاجة عايزاها خلال ساعات هتكون قدامك متقلقيش من حاجة انتي ارتاحي وبس وبابا هيتولى كل حاجة. ثم أكمل بحنان وسعادة:
.. كبرتي يا صبا وهشوفك عروسة يا حبيبة بابا. احتضنته صبا بقوة وهي تفكر بذلك الأحمق الذي لم يخبرها أنه لن يجعل فترة خطوبة بينهم. *** وصلت عائلة الكيلاني إلى القصر وما إن دلفوا حتى وجدوا القصر مزين من الداخل بطريقة رقيقة وجميلة والجميع يقف بانتظارهم ليجد بيجاد من يركض نحوه وهم يصرخون بحماس ولم تكن سوى كيان وليان الذين قفزوا عليه بقوة ليلتقطهم سريعًا قبل أن يسقطوا وهو متفاجئ من فعلتهم هذه. هتفت كيان
وليان وهما تحتضناه بقوة: -مبارك يا بيجو. ابتسم بيجاد عليهم هاتفا: -الله يبارك فيكم يا قمراتى. عقبالكم. ابتعدت كيان وهي تردف: -قصدك عقبالي أنا بس.. قولي امتى حددتوا كتب الكتاب؟ قرص وجنتها هاتفا: -بعد أسبوعين. ابتعدت ليان عنه سريعًا هاتفه بسرعة: -أسبوعين بس؟ -امال عايزة إيه يا آنسة ليان؟ كان هذا صوت غيث الذي أتى من خلفها لتنظر له بابتسامة بلهاء هاتفه: -أنا لا ولا حاجة أنا شايفاهم كتير الصراحة كان المفروض يخلّوه بكره.
ضحك الجميع عليها ثم عانقوا بيجاد وغيث مباركين لهم وهم سعداء لأجلهم ليأخذ ريان هشام إلى المكتب ليحادثه بأمر ما. هتف مصطفى بضحك: -إيه مناسبة دا كله بقى؟ أردفت كيان بحماس: -على شرف بيجاد وغيث وليان. -وفكرة مين دي؟ هتفت بها حوراء لتجيبها كيان بغرور مصطنع: -أكيد أنا والأهطل ده. أنهت حديثها وهي تشير نحو أيان الذي ركض خلفها تحت ضحكات الجميع. وقفت حوراء بالقرب من بيجاد ولكن ليس كثيرًا وهتفت برقة:
-مبارك.. سعادتك مكتملة النهاردة. نظر لها هاتفا بامتنان وشكر: -كله بفضلـك شكرًا. نظرت له بحزن مردفة: -إنت مش بتعتبرني أختك لي؟ ابتسم لها هاتفا سريعًا بمرح: -اضحكي بسرعة عشان لو ريان شافك زعلانة ها يجي يموتني وأنا عايز أتـجوز وبعدين حد يطول تبقى أخته. ابتسمت له حوراء ليبتسم هو لها بحنان أخوي. ليجدوا شخصًا يهتف بصوت منخفض: -أنا طولت وبقيت أختك.
نظرت له حوراء سريعًا لتجده غيث الذي يبتسم لها بامتنان لتبادله بابتسامة رقيقة. هتف بيجاد بتفكير: -بعد إذنك عاوز البغل ده في كلمتين. ضحكت حوراء بخفة وأومأت له ليسحب بيجاد غيث سريعًا من يده خارجًا له من القصر لينفذ ما جاء على خاطره. هتفت كيان بحماس: -اجهزوا بعد عشر دقايق الحفلة هتبتدي. هتف الكيلاني بضحك: -مجانين والله. أردف أيان مبتسمًا: -مفيش أحلى من الجنان يا كيلاني. جلسوا جميعًا وهم يضحكون على مشاكسات الفتيان لبعضهم.
وانضم لهم ريان وهشام بعد دقائق. نهضت كيان وركضت نحو المطبخ وبعد وقت خرجت وهي تمسك الطاولة المخصصة للطعام والتي كانت بها كعك بالشوكولاتة وتتجه بها نحوهم. هتفت بتساؤل وهي تنظر نحوها: -إيه ده فين بيجاد وغيث؟ وفي هذا الوقت دلفا وهما يهتفان معًا: -إحنا هنا. ابتسمت كيان بحماس شديد مردفة: -يلا عشان نحتفل. وقف غيث وبيجاد أمام حوراء وهتفا معًا: -هو ينفع نحتفل من غير ما نشكر اللي كانت السبب في سعادتنا دي؟
أخرج غيث من خلف ظهره بوكيه شوكولاتات وقدمه لها وهتف غيث بمرح ممزوج بالحرج: -احم.. مبعرفش أتكلم بس كل اللي هقوله شكرًا ليكي وياريت تقبلي مني الهدية دي. ابتسمت له حوراء بخجل وتوردت وجنتيها وهي تلتقطها منه وهي تتمتم بالشكر له. ليهتف بيجاد بمرح: -أوعى يا عم دوري. ابتعد غيث وهو يضحك ليقف بيجاد أمامها وأخرج من خلف ظهره سجادة صلاة وقرآن كريم وسبحة وجميعهم باللون الرمادي. نظرت لهم حوراء بإعجاب ودهشة شديدة
لتستمع إلى بيجاد وهو يهتف: -شكرًا.. شكرًا على كل حاجة عملتيها معايا وشكرًا لإنك إنتِ السبب في الراحة اللي أنا حاسس بيها دلوقتي.. إنتي ونعم الأخت ياحوراء.. بتمنى تقبلي الهدية دي مني... مش عايزك تعتبريها مقابل اللي إنتي عملتيه معايا عايزك تعتبريها من أخ لأخته. أنهى حديثه وهو يمد يده لها لتنظر له حوراء بإبتسامة واسعة منبهرة بما قدمه لها والتقطتها منه وهي تهتف بخجل: -شكرًا.. أنا معملتش حاجة لـ دا كله.
كل هذا تحت نظرات الذئب الذي يطالعهم بهدوء وابتسامة تكاد تلاحظ وهو يرى سعادة صديقه بسبب ملكة قلبه وسعادتها هي لسعادتهم. هتفت ليان بسعادة: -إنتِ من وقت ما دخلتي حياتنا واحنا مبسوطين ياحوحو يا أحلى حوراء في الدنيا. ابتسمت لها حوراء بخجل لتردف كيان: -يلا بقى نحتفل. وبدأوا بتقطيع الكعك وأطعم بيجاد الجميع ما عدا حوراء التي منع ريان أن يطعمها أحد غيره، وبالطبع عدا سميرة.
وقضوا وقتًا سعيدًا معًا حتى بعد منتصف الليل ليذهب كل منهم إلى غرفته وغادر بيجاد وهشام وأيهم وأيان وغيث إلى الفيلا مستعدين للنوم بسعادة والابتسامة مرسومة على وجه الجميع وقلوبهم تتراقص فرحًا لينهوا يومًا كان حافل بالفرح والضحك والسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!