قام بتشغيل محرك السيارة وعاد بها إلى الخلف ببطء وحذر ولكن... انقطع الحبل ليصرخ هشام باسم بيجاد وهو يترجل من السيارة بسرعة البرق وقلبه يكاد يتوقف من الخوف وهو يرى الحبل يتهاوى من فوق الهاوية ليقع على الأرض وهو يقترب من الهاوية. لينظر إلى الأسفل ليرى أن ريان أمسك بـ بيجاد من ذراعه مانعاً إياه من السقوط. رفع بيجاد رأسه بعدما كان ينظر إلى الأسفل ونظر إلى ريان وقهقه مردفاً: -مكنتش اتوقع إنك بالقوة دي.
أردف ريان الآخر بضحك: -وأنا مكنتش اعرف إنك تقيل كدا. صرخ هشام بغضب: -تحبوا أجبلكم اتنين لمون بالمرة؟ ازدادت قهقة بيجاد وهو يردف: -يااه ياخي من زمان الواحد نفسه يطير. -تحب أطيرك؟ أردف بها ريان ليومئ له بيجاد. ليستمعوا إلى صراخ الآخر: -امسكه كويس ياريان أنا هسحبك. ولم ينتظر ردهم ليصعد سيارة ريان وقام بتشغيل محركها وسار بها إلى الخلف ببطء حتى لم يتبق سوى مسافة قصيرة ويصعدوا أعلى الهاوية. ترجل من
السيارة واقترب منهم ليردف: -امسك إيدي ياريان. -لا انت امسك بيجاد. هتف بها ريان وهو يقوم برفع بيجاد بذراع واحدة وكان الآخر يساعده وهو يرفع جسده إلى الأعلى. رفع بيجاد يده الأخرى ليقوم بإلتقاطها هشام وسحبه إلى الأعلى ليقفز ريان برشاقة ووقف بجانبهم أعلى الهاوية وهم ينظرون إلى الأسفل.
لم يكن يعلم ريان ماذا سوف يفعل لولا أنه أدرك الأمر سريعاً وقام بتحريك الحبل باتجاه بيجاد وهو يراه يتهاوى إلى الأسفل ليقوم بالإمساك به بآخر لحظة من ساعده. سمع تآوه بيجاد لينظر إلى الخلف ليرى أن هشام قام بلكمه بقوة في وجهه وصدره يعلو ويهبط بقوة. زمجر هشام بغضب: -انت انسان مستهتر وأنانى وهتفضل أنانى طول عمرك مبتهتمش غير بنفسك وبس عمرك ما هتنضج ولا تعقل في يوم.
نظر له بيجاد واقترب منه ولكن عاد هشام إلى الخلف ناظراً له بغضب وحزن فهو لن يتحمل فقدان شخص آخر يكفي والدته لتتركه وحيداً ليقوموا هم باحتوائه وأصبحوا عائلته وأنسوه حزنه. أردف بيجاد بهدوء وهو يعلم مدى خوف وقلق هشام عليهما: -هشام أنا... لم يسمعه هشام واستدار متجهاً إلى سيارته ليقوم ريان بإمساكه ناظراً بحزم مردفاً: -بيجاد ميقصدش يا هشام هو اه مستهتر وغبي بس ميعملش كدا. زمجر هشام بغضب وهو يشير نحو بيجاد ولكن
عيناه ثابتة على أعين ريان: -استهتاره كان ممكن يخسره حياته لحد امتى هيفضل كدا يا ريان لحد امتى هيفضل أناني. اقترب منه بيجاد واحتضنه بقوة مردفاً بمرح يخفي خلفه الكثير من الحزن: -حقك عليا مش هبقي مستهتر تاني هبقي متخلف بس. أزاحه هشام عنه وهو يردف بغضب: -انت كمان بتهزر. لم يبتعد بيجاد وهو يقهقه بخفة على صديقه الذي لا يتحمل فقط فكرة إيذائهم أو حدوث شيء سيء لهم. ابتعد عنه بعد وقت ليردف ريان بهدوء:
-هنقعد هنا نشوف الشروق مش لازم الجنان دا. أومأوا له وجلسوا أرضاً ليشهق بيجاد فجأة لينظروا له بفزع ليردف وكأن هناك مصيبة حدثت: -النسكافيه وقع مني. ضربه ريان خلف رأسه ناظراً له بغيظ بينما أردف هشام: -استغفرك ربي وأتوب إليك. قهقه ثلاثتهم وظلوا يتبادلون الحديث بمرح وجنون واستفزاز بينهم ليلاحظوا أن بيجاد ضحكه يرتفع في كل مرة ليعلموا أنه حزين. هتف هشام بحزن: -بيجاد أنا مقصدش الكلام اللي قولته بـ... قاطعه بيجاد بمرح:
-أيوا عارف وإنك بتقول أي كلام أهبل زيك ودا علشان بتخاف علينا وهتفضل تحاول تصالحني و... قاطعه هشام بغيظ: -لا على فكرة مفيش حاجة من دول هتحصل. كنت هقول أنا مقصدش الكلام اللي قولته بس انت شخص مستفز ولو زعلان روح ارمي نفسك من هنا ومش همنعك. قهقه ريان مردفاً: -ما براحة عليه يا هشام. أصدر بيجاد صوت يدل على ضحك ساخر مردفاً: -اتفقوا عليا انتوا الاتنين.
ضحك هشام وقام بجذب بيجاد يحتضنه بقوة وهو يعتذر له في هذا العناق عما صدر منه من كلام جارح. ليبادله بيجاد العناق وهو لم يحزن منه ولو لدقيقة حتى. ظلوا معاً يتبادلون الحديث حتى أشرقت الشمس ليظلوا يشاهدون الشروق وبعدها غادروا. عاد ريان إلى قصره ولم يكن استيقظ أحد بعد ودلف إلى غرفته وتسطح بجانب زوجته ينال وأخيراً قسط من الراحة. وعاد هشام وبيجاد إلى الفيلا ودلف كل منهم إلى غرفتهم ليأخذوا قسطاً من الراحة بعض الوقت.
في قصر آسر الجارحي. يجلس آسر مع والدته وخاله وزوجة خاله يتناولون الإفطار ليقاطعهم دلوف شاب وفتاة. نهضت سناء فور رؤيتهم وهي تهتف بسعادة: -حبايب خالتو وحشتوني. احتضنتها الفتاة وعيناها على آسر مردفة باللغة الإيطالية كونهما يعلمان أنهم يتقنونها، وهي لا تتقن العربية كثيراً، فقط كلمات قليلة تساعدها على فهم المتحدث، لا أن تتحدث هي بها: -ونحن اشتقنا لكِ كثيراً يا خالتي، فقررنا زيارك.
ثم احتضنها الشاب مردفاً باللغة العربية لكن بالفصحى كما تعلمها، اللهجة المصرية لا يجيدها: -كيف حالك خالتي؟ -الحمد لله يا ابني تعالوا افطروا معانا. احتضنهم عبدالرحيم مردفاً بسعادة: -حبايب خالو. وقامت دنيا بالترحيب بهم بحرارة أيضاً. وقف الشاب أمام آسر ومد يده مردفاً بابتسامة: -الوحش، كيف حالك؟ صافحه آسر مردفاً: -أهلا بيك يا زيد نورتوا قصر الجارحي. أردف زيد بجدية: -شكراً لك. -آسر.
هتفت بها تلك الفتاة وهي تركض نحوه ناوية احتضانه ليبتعد آسر مردفاً باقتضاب: -أهلا. هتفت سناء بسعادة: -اقعدوا افطروا يا ولاد. قولي يا زيد أخبار أبوك إيه؟ جلس زيد على السفرة مردفاً: -بخير، يرسل سلامه لكِ، منعه من القدوم الأشغال الكثيرة. -ربنا معاه بجد هو ونعم زوج الأخت بس البركة فيك شلت حمل كبير من عليه لما اتوليت انت أمور الشركة. هتفت بها سناء بصدق ليبتسم لها زيد ابتسامة صغيرة لتجلس رنا بجانبه مردفة:
-اشتقت لكِ كثيراً يا خالتي، وكذلك الخال عبد الرحيم ودنيا عزيزتي، وبالطبع آسر. انتهت حديثها وهي تنظر إلى آسر الذي لم يعطها اهتمام مردفاً: -أنا خارج يا أمي تعوزي حاجة؟ -سلامتك يا حبيبي بس مش تفطر الأول. قَبَّل آسر رأسها مردفاً وهو يخرج: -مش جعان يا أمي سلام. أوقفه زيد وهو يردف: -هل ستذهب لشركة الذئب؟ = آآه فيه حاجة. نهض زيد سريعاً مردفاً: -سآتي برفقتك. تنهد آسر بقوة وهو يردف: -اتفضلوا. غادروا سوياً تحت نظرات رنا
لآسر لتردف بعدما رحلوا: -خالتي، ألا ينوي آسر الزواج؟ نظرت لها سناء وهي تعلم على ماذا تلمح وتعلم أن معجبة كثيراً بابنها ولكن أيضا تعلم أن ابنها لا يهتم لأمرها لتبتسم مردفة: -لا يا حبيبتي. -لمَ؟ هو بالتأكيد لن يقضي عمره أعزبًا! أردف عبدالرحيم بهدوء: -احنا معاه ولما يعوز يتجوز هنجوزه يا رنا. صمتت رنا وهي تبتسم بخبث وهي تفكر في أشياء كثيرة لجعل آسر يعجب بها. كانت حوراء تهبط الدرج تزامنًا مع دخول آسر وبرفقته
زيد للقصر وهو يهتف: -ياللى هنا. -نعم. كان هذا صوتها وهي تكمل هبوط الدرج وهي تنظر إلى الأسفل. نظروا نحوها ليقف زيد بمكانه وهو يرى فتاة تمتلك جمالاً عربيًا ملفتاً. بينما آسر هتف بابتسامة: -أهلا يا مدام حوراء. وقفت أمامهم بمسافة جيدة ولم تأخذ بالها بوجود شخص معه لأنها لم تنظر له وهتفت برقة فطرية خلقت بها: -أهلا يا أستاذ آسر. -أستاذ إيه بس.. المهم فين ريان؟ -خرج من شوية. أجابته ببساطة ليومئ لها آسر مردفاً: -طيب بعد إذنك.
أومأت له وكادت أن تلتفت ولكن توقفت عندما سمعت صوت شخص غريب وهو يردف: -مرحبًا، أنا زيد الرباعي، من أنتِ؟ نظرت له لتجده يمد يده نحوها لترفع بصرها نحوه لتضيق عينيها بسبب نظراته المتفحصة لها، بينما هو كان يحاول أن يستنتج من هي وما علاقتها بالذئب. وجهت نظرها نحو ذلك الذي يتطلع إلى زيد بصدمة فهو ليس من طبعه بدء الحديث مع أناس غرباء عنه. أدرك الوضع ليجذب يد زيد وهو يردف:
-احم.. اعذرينا يا مدام حوراء بس هو من زمان مجاش هنا ومعرفش انتي مين لسه. -ولا يهمك. هتفت بها بخجل من نظرات هذا الزيد لها. هتف زيد بتساؤل واعجاب: -من هذه؟ نظرت له وهتفت سريعاً: -أنا زوجة ريان. -ماااذا؟؟ نظرت له بإستغراب ليردف آسر وهو يسحبه خلفه: -بعد إذنك.. وانت تعالى يا فضحني.
سحبه من يده إلى خارج القصر وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة بغيظ بينما حوراء كانت تتابعهما بعدم فهم، لترفع كتفيها بعدم اهتمام لتذهب إلى كيان وليان للجلوس معهم قليلاً. في الخارج. سحب زيد يده من يد آسر مردفاً: -انتظر آسر، هل هذه هي زوجته حقاً؟ تأفف آسر بضجر هاتفا: -أيوا هي ولو ريان عرف باللي عملته دا مش بعيد يشيل عيونك من مكانهم انت إزاي تبصلها بالطريقة دي انت مجنون. أردف زيد ببساطة: -أنظر لها؟؟
لا، بماذا تفكر بربك، أنا فقط كنت أحاول أن أعلم من هي. نظر له آسر بسخرية ليكمل زيد ببرود: -ما اسمها على كل حال؟ -شكلك ناوي على موتنا النهاردة.. امشي يا زيد. أنهى حديثه وهو يلتفت ليتوقف على صوت الآخر وهو يردف بإصرار: -لا، أريد أن أعلم ما اسمها. نظر له وهتف بغيظ: -وهتعمل إيه باسمها؟ رفع كتفيه مردفاً: -هكذا، دعني أخمن، أهو ملاك.. أم حورية؟ قاطعه آسر مردفاً بغضب: -بقولك ابعد عني وبلاش هبلك دا صدقني هتندم.
تركه وصعد السيارة ليصعد زيد بجانبه وهو يردف بإصرار: -ما المشكلة في معرفة اسمها، هل من عاداتكم هنا اخفاء أسماء النساء عن الرجال، أليس هذا تحكمًا غبيًا. رمقه آسر بحنق كرددًا: -مش كدا يا عم أنت، بس ريان مش هيحب أبداً فضولك عن مراته، وبما أنه صديقي فأنا مش هرضى بكده. ثم قام بتشغيل محركه وانطلق نحو الشركة. بعد وقت ترجل الاثنان ودلفوا إلى الداخل وصعدوا نحو مكتب ريان ثم طرقوا الباب ودلفوا ليروا تجمع أضلاع المثلث الثلاثة.
نهض بيجاد مردفاً: -زيد الخماسي والسداسي والسباعي اخبارك يلا. احتضنه زيد مردفاً بغيظ: -لقد زاد مزاحك عن الحد بيجاد. قهقه بيجاد ليبتعد عنه ليمد هشام يده ورحب به بهدوء ليمد زيد يده أولاً إلى ريان ليصافحه الآخر بقوة. جلس آسر وزيد ليهتف بيجاد بمرح: -امتى جيت والسبب مااهو أكيد زيد الخماسي ماجاش من فراغ او زيارة لا متقنعنيش. أجابه زيد مردفاً: -أولاً زيد الرباعي، ثانياً أتيت البارحة لأتناقش حول عمل بيني وبين الذئب.
هتف بيجاد باستفزاز: -رباعي خماسي كلها أرقام.. ولي مجتش من امبارح؟ -كنا نشعر بالتعب، فارتحنا بفندق حتى اليوم. -كنتواهتف بها بيجاد باستغراب ليردف زيد: -أجل، معي المديرة التنفيذية للشركة، شقيقتي رنا. امتعض وجه بيجاد لا إرادياً وحاول رسم ابتسامة على وجهه مردفاً: -آه رنا. نظر زيد إلى ريان وهتف بجدية: -نتحدث في العمل. نظر له ريان وهتف بغرور: -تعالى بكرة الساعة 10 حالياً مش فاضي.
تنهد زيد بقوة فهو استعد لمقابلته بعدما عرف أنه مغرور حد اللعنة لهذا قرر أن يهدأ وابتسم باقتضاب مردفاً: -لا يوجد مشكلة، إلى اللقاء. ثم نهض وكاد أن يرحل ولكنه التفت إليه مجدداً وهو يردف: -آه كدت أنسى، مبارك على زواجك، لكن ما اسمها بالمناسبة. نهض ريان بعدما قتمت عيناه مزمجراً بغضب: -وانت مال أمك. نهض بيجاد وهشام سريعاً وهتف هشام بغضب: -اتفضل يازيد وبلاش حركاتك دي. زحزح زيد كتفيه بعدم مبالاة وخرج
بكل برود ليردف آسر بهدوء: -ماذا فعلت؟ أنا فقط أنتابني فضول حول اسمها، وبالمناسبة لقد ذهبنا للقصر أولاً ظناً منا أنك هنا. نظر له ريان بعينين تشع غضباً، فإن كانوا ذهبوا إلى القصر فهذا يعني أنه رآها. في المساء. أردف ريان بجدية: -أنا عزمت اخوات حوراء النهاردة وهنقضي الليل مع بعض. نظرت له حوراء بسعادة بينما نظر له هشام بغموض.
وبالفعل بعد دقائق حضر إياد وكان يقبض على كف آية بيده اليسرى وباليد اليمنى يقبض على كف تلك القصيرة. ركضت حوراء نحوهم وعانقت إياد باشتياق وكذلك شقيقتيها ورحبوا بهم جميعاً وجلسوا معاً. أردف أيان بمرح: -بدل ما نقعد كدا ما يلا نخرج كلنا مع بعض. هتفت حسين بتأييد: -فعلاً فكرة حلوة. رفع أيان ياقة قميصه الوهمية مردفاً بغرور مصطنع: -زي صاحبه. نظروا له شزراً لتردف كيان سريعاً وهي تنهض: -طيب استنوني هروح اجهز.
نهضت ليان هي الأخرى مردفة: -استنى هجهز معاكي. وركضوا إلى الأعلى ليردف بيجاد بمرح: -هنخرج بكرة الصبح على الحال دا. قهقه جميعهم لينهض ريان ساحباً حوراء خلفه مردفاً: -ونجهز احنا كمان. وذهب بها إلى الأعلى ليردف أيهم وهو ينهض: -يعني جات عليا مااهو مكناش نعرف اننا خارجين. وذهب هو الآخر ليجهز بينما الآخرين جلسوا بإنتظارهم. وبعد وقت انتهوا من استعدادهم للخروج، ليتجهوا نحو إحدى المطاعم والتي كانت من مطاعم الذئب.
وبعدها ساروا الشباب بالطرقات بينما ظل الكيلاني وعامر وحسين وليلى ومصطفى وسميرة بالمطعم. كان إياد ممسكاً بكفوف شقيقتيه وكان ريان يتملك كف حورائه بيد وبالأخرى كف شقيقته وأيان ممسك بكف شقيقته، وأيهم وهشام وبيجاد وغيث يسيرون بجانب بعضهم. توقفت حوراء وهي تردف بحماس: -الله ذرة مشوية. قهقه إياد مردفاً: -تعالي، كنت متأكد من رد الفعل دا.
توجه إياد والجميع خلفه إلى ذلك البائع وطلبوا منه الكثير من الذرة المشوية وبعدها ساروا بالطرقات وهم يأكلون منها غير مهتمين بأحد. أردف بيجاد بضجر: -هي الشوارع هادية لى أى رأيكم نحط شوية شطة ونحلى الجو. نظروا له بترقب ليروه يدلف إلى إحدى المحلات والتي كانت تبتاع سماعات بجميع الأحجام. ليخرج بعد وقت وهو يحمل بيده سماعة متوسطة الحجم وقام بوضعها بجانب الطريق وأوصل هاتفه بها ثم نظر لهم وهو يغمزهم بشقاوة. هتف ريان بتحذير
بعدما علم على ماذا ينوي: -إياك يا بيجاد بطل جنان. ولم ينتظر بيجاد ليقوم بتشغيل هاتفه على إحدى الدبكات الفلسطينية التي يعشقها ليخرج صوتها من السماعة بارتفاع. ليقف في منتصف الطريق ورقص عليها بحرافية وهو يقهقه بعلو صوته وقد رفع ياقة تيشيرته لتكون كلثام على وجهه. انضم له أيان بدون تردد وبعدها غيث الذي سحب أيهم معه. اقترب بيجاد من هشام وقام بجذبه وهو يردف بمرح: -خلينا نسرق يوم من الأيام افرح يا اتش. ثم امسك
بكف ريان وهو يردف بمرح: -يلا يا ريان مش هيحصل حاجة لو فرحنا هو احنا مش مكتوب لنا الفرح يعني ولا إيه. تركت حوراء يده وهي تنظر له بحماس ليتنهد بقوة وانضم لهم في الرقص بعد أن أخفى ملامحه رفقة الشباب، فهم لا يريدون أن يتصدروا الصحف غداً كون رجال الأعمال الشهيرين أقاموا حفلًا راقصًا بين الطرقات! اقتربت حوراء من إياد لينظر الثلاث فتيات إلى شقيقهم الأكبر الذي هتف محذراً: -مش تبصولي كدا أنا مش هر قص.
لينتهي به المطاف وهو يقف بجانب أيهم وغيث يرقص معهم وكانت الفتيات يصفقون بمرح وسعادة والضحكة تزين وجوههم. التف حولهم الكثير من الفتيان والفتيات منهم من انضم لهم في الرقص ومنهم من كان يصورهم. انتهى اليوم بشكل أكثر من رائع وذهب كل منهم إلى غرفته وهم يشعرون بإرهاق من كثرة السير ليناموا بعمق. مرت الأيام بشكل متسلسل لم تخلو من دلال ذلك الطبيب العاشق لحورائه وغيرته عليها أيضاً، ومن التقاء بيجاد بصباه.
وقام زيد الرباعي بعمل صفقة مع الذئب وإلى الآن لم يلتق بتلك القصيرة التي توعد لها بالكثير إن رآها مجدداً. وهناك ذلك الهشام الذي كان يراقب آيته من بعيد وهو يخاف أن يقع بالحب من جديد ولم يكن يعلم بأن ما يخاف من حدوثه قد حدث بالفعل وقد تخطى مرحلة الحب أيضاً. وذلك الأيهم ذو القلب المتألم كان يذهب كل يوم إلى مكان مجهول لم يعلمه أحد إلى الآن حتى صديقه غيث.
ذلك الغيث الذي أصبح متيماً بليانه والذي دللها كثيراً وهو يحضر لها الهدايا ويفعل لها المفاجآت لتقع هي في حبه للمرة الألف وهي تشعر بأن آلامها تتداوى بقربها منه. وذلك الإياد الأخ الصالح لم ولن يمل من مراضاة أشقائه وإسعادهم دائما فسعادته تتمكن في سعادة أميراته الثلاث. أما عن آسر فهو إلى الآن يسير في مخططه وهو يتمنى نجاح ما يخطط له ولكن لا أحد يعلم ما يخبئه له القدر.
وتلك الرنا مازالت تفكر في طرق للإيقاع بآسر وكل هذا حباً به ولوسامته فهو من تتهافت عليه جميع الفتيات ولم تكن تعلم بأنه يعلم بكل ما تفعله فهو وحش المخابرات ولكنه لا يهتم بها ويعلم متى يوقفها عند حدها. ... ها قد أتى يوم سيجمع فيه شخصين وإلى الأبد. سيجتمع قلبان جمعتهما الصدفة ليتمنيا أن يجتمعا إلى الأبد، لتتحقق أمنيتهما وهذا اليوم الذي سيجتمعان فيه بحلال الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!