الفصل 7 | من 30 فصل

رواية الطبيب العاشق (2 الفصل السابع 7 - بقلم منة جبريل

المشاهدات
26
كلمة
3,626
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

يا إيدوثم احتضنته ليبادلها هو العناق هاتفا بمرح: -بتثبتيني علشان معاقبكيش. أومأت أريب برأسها وهى بين احضانه ليقهقه عليها وقبل أعلى رأسها هاتفا بحنان: -هتروحي لوحدك ولا أوصلك. ابتعدت عنه هاتفه: -لا هروح لوحدي وهعدي على قمر أخدها معايا. -طيب روحي يا أميرتي وخلي بالك من نفسك. نظرت أريب الى آية لتومئ لها الاخرى بصمت وعلى وجهها ابتسامة رقيقة لتهتف بحماس: -حاضر. ثم قبلت شقيقتها من وجنتيها وفعلت المثل

مع إياد واكملت وهى تخرج: -ادعولي. وبالفعل دعت لها آية وإياد وهما مبتسمان على حيويتها. كانت تجلس فى السيارة من الخلف تتحدث بتزمر: -عارفه ياقمر الكلب لو جيت وانتي لسه مخلصتيش هشتكي لجوزي منك وانتي عارفه هيعملك إيه. هتفت قمر من الناحية الاخرى: -خلاص يامجنونة انا قربت اخلص اصلا سلام علشان اكمل بسرعة. -سلام يا صديقتي. ضحكت قمر على واغلقت الهاتف لتكمل ارتداء ثيابها سريعا.

نظر السائق والذى لم يكن سوى قائد الحرس من مرآة السيارة ليجد سيارة سوداء تتابعهم بصمت. كاد أن يخرج سلاحه تحسبا لهذا الموقف ولكن رأى صاحب السيارة من الخلف يشير له بأن يكمل بصمت. وما أن علم هوية هذا الشخص حتى هدأ وأكمل بصمت. وبعد وقت ترجلت من السيارة أسفل العمارة التي تسكن بها قمر ووالدها واتجهت إلى الأعلى سريعًا. وطَرقت الباب من أن وصلت إليه لتفتح لها قمر بعد ثوان قليلة لتحتضنها أريب ثم دلفت وهى تهتف بمرح: -سوووفي...

فين جوزي يابت ياقمر. ضحك سيف الدين هاتفا: -أنا اهو ياقلب جوزك تعالي. ركضت نحوه أريب هاتفه: -حبيبي اللي وحشني. -يبكاشة كنت عندكوا امبارح. -انت بتوحشني كل ثانية ياسيفو ياجامد انت يا عسل. -بس بس إيه دا كله. -انت مش مصدقني ياسيفو، الله يسامحك. أنهت حديثها ببكاء مصطنع ليقهقه عليها سيف الدين وهتفت قمر: -بطلي محن يا أختي وابعدي من بابي علشان أنا بغير. تعَلقت أريب برقبة سيف الدين الذي يضحك بقوة على هاتين

الشقيتين وهتفت بتدلل: -لا مش هبعد مفيش روح بتعد عن جسدها ولا إيه ياسيفو. ربت سيف الدين على ظهرها بحنان هاتفا: -صح ياقلب سيفو وانتوا الاتنين روحي اللي مقدرش ابعد عنهم... يلا علشان تلحقوا الامتحان وعايزكم تحلوا كويس. ابتعدت عنه أريب ووقفت بجانب قمر وفعلوا هم الاثنين تحية العساكر هاتفين معًا: -عُلم يافندم. ضحك سيف الدين عليهم ليغادروا بعدما قاموا بتقبيل يديه كعادتهم وتصحبهم دعواته.

ما أن وصلوا إلى الأسفل وجدت أريب أن عثمان ليس موجودًا في السيارة لتنظر حولها باحثة عنه لتجده يقف بجوار سيارة ما ينحني على زجاجها ويتحدث مع الذي بداخل السيارة بصوت منخفض. لاحظها عدنان ليعتدل في وقفته واستأذن من ذلك الشخص واتجه نحوهم. هتفت قمر: -في إيه يابنتي يلا هنتأخر. كادت أريب أن تتحدث ولكن وجدته يتقدم نحوهم لتهتف بهدوء: -آه يلا اركبي. وصعدوا هم الاثنين وبعد ثوانٍ كان صعد عدنان وبدأ في القيادة ولاحظ نظرات الشك

من أريب ليهتف بصوته الخشن: -اعذريني ياهانم بس كان صاحبي وسلمت عليه. نظرت له أريب قليلاً في عينيه التي تظهر من المرآة الأمامية للسيارة ثم هتفت بهدوء: -مش مشكلة. وبعدها ساد الصمت. ليترجلوا بعد مرور بعض الوقت واتجهوا إلى الداخل لترحل تلك السيارة التي كانت تراقبهم بعدما رآهم الشخص يختفون عن أنظاره عائدًا إلى أدراجه. وضع كف يده على كتفه ليلتف الآخر وما أن رأى صديقيه خلفه حتى احتضن كل منهم بقوة. هتف بهدوء بعدما ابتعد عنهم:

-مش هأسألكم عرفتوا إزاي. هتف بيجاد بدون مقدمات وهو يثبت نظره عليه ليلاحظ رد فعله: -هتسافر لي ياهشام. لم يظهر عليه أي رد فعل وهتف بثبات وهو يعلم جيدا ما يريد الوصول إليه صديقه، وقد أجل سفره البارحة إلى اليوم، وظن بأنه نجح في خداعهم جميعًا لكن ها هما يخيبان ظنه. -محتاج أبعد شوية. كاد بيجاد أن يتحدث معترضًا على سفره ولكن قاطعه ريان الذي تحدث بثبات:

-ماشي ياهشام والمسافات مش هي اللي تبعدنا عن بعض وأي وقت هتعوزنا فيه هتلاقينا جنبك. نظر له هشام وأومأ بهدوء واحتضن صديقه مجددًا بقوة ليحتضنه ريان مربتًا على ظهره هامسًا له: -متفكرش إني هعدي الموضوع ده كدا. رد الآخر بهمس: -عارف.

ثم ابتعد عنه وعانق الآخر ثم صعد في الطائرة الخاصة به والتي أقلعت به متجهة نحو لندن تحت أنظار صديقيه الذين كانا يتابعان الطائرة بعينيهم حتى ابتعدت عن مرمى بصرهم ليخرجوا من المطار وذهب ريان إلى شركته بينما الآخر ذهب إلى وجهة أخرى. ترجل من السيارة دلفًا إلى الشركة بكامل أناقته وهيبته التي يخشاها الجميع. استغرب العاملين من وجوده فهم علموا أنه لن يحضر اليوم ولكن كالعادة لا يعلم أحد ما يقدم عليه الذئب.

توقف فجأة عن السير وخلع نظارته السوداء لتظهر عينيه المخيفة لتدب الرعب داخل العاملين. اتجه نحو تلك التي تعطيه ظهرها تتحدث في الهاتف وهى تضحك بمياعة ليقف خلفها واضعًا يديه في جيب بنطاله يطالعها بأعين لو تخرج نارا لكانت احترقت الآن. شعرت هي بأن أحد يقف خلفها لتلتف وما أن وقعت عيناها عليه حتى سقط الهاتف من يدها وشهقة خوف فلتت من بين شفتيها. طالعها بنظرة حارقة دبت الرعب داخل قلبها.

كادت أن تتحدث ولكن أشار لها بالصمت لتغلق فمها مجددًا بخوف من هيئته. أشار إلى الحارسين الذين يقفان خلفه ليومئ الاثنان بفهم وامسكوا بذراعيها تحت صراخها وفزعها وسحبوها خارج الشركة تحت نظرات العاملين منهم المشفقة ومنهم الشامتة ومنهم اللامبالاة. ألقوها خرجًا لتقع أرضًا ثم وجدت أغراضها تلقى بجانبها وما هي إلا ثوانٍ حتى شعرت بأموال تتطاير حولها. نظرت إلى الأعلى وهي مازالت واقعة أرضًا لترى أحد الحراس الذين أخرجوها ولم

يكن سوى سليمان يهتف بقوة: -ما نشوفش وشك جنب الشركة تاني. خدي الفلوس وغوري وإلا هيكون ليا تصرف تاني معاكي. وشوفي لك نايت كلاب تتمايعي فيها مش شركة الذئب. ثم رماها بنظرة مشمئزة والتف عائدًا إلى الداخل ليهتف بصوته الجهوري وهو يرى العاملين يقفون ينظرون إلى الموقف: -كل واحد على شغله وإلا هتحصلوها. التفوا عائدين جميعًا إلى الداخل ولكن توقف نظره عن تلك الفتاة التي تقف تطالعه بأعينها الزرقاء الدامعة.

لم تكن تنظر إلى الفتاة بل كانت تنظر له هو. نظرة خذلان. صدمة. نظر لثوانٍ بعينيها الزرقاء اللامعة بالدموع ولكنه نظر بعيدًا عنها وأكمل سيره إلى الداخل ليمر من جانبها وتخطاها بكل برود وثبات. بينما هي ارتجف جسدها دلالة على بكائها ثم عادت إلى الداخل تكفكف دموعها بظهر يديها وجلست بجانب صديقتها تعود للعمل مرة أخرى. وقف بجانب أصدقائه وعقله مشغول بها.

نظرة الخذلان التي بعينيها لم يفهم مصدرها. فهي لا تعلم من هو. ولا هو يعلم من هي. إذا لماذا هذه النظرة؟ لماذا تطالعه بعينيها الدامعة بخذلان؟ وأيضًا على من تبكي؟ هل على الفتاة التي ألقاها خارج الشركة؟ أم هناك سبب آخر؟ فاق على صوت صديقه وهو يهتف به صارخًا: -أنت يا. رد بحنق: -عايز إيه يازفت. هتف صديقه بخبث: -اللي واخد عقلك. رماه بنظرة نارية بعينيه البنية القاتمة ليصمت الآخر وهو يحمحم بإحراج ثم هتف بهدوء:

-إنما البنت اللي رميتها بره دي إيه عملت. نظر له مرة أخرى ولم يرد ليهتف صديقه بحنق: -إيه يا عم انت أنا بكلمك. صرخ به بحنق: -ملهاش يا صالح، كل الحكاية إن الباشا شافها بتتكلم في الموبايل وسايبة شغله. رفع صالح حاجبه باستنكار هاتفا:

-إيه ده طردها بالطريقة دي عشان كانت بتتكلم في الموبايل، ماهو كان قادر يقولها اخرجى وخلاص لازم البهدلة والفضايح دي ويهين البت بالطريقة المعفنة دي. بس اللوم مش عليه اللوم عليك انت اللي عاملتها بالطريقة دي حتى لو هو أمرك تعمل كدا مكنتش عملت لأنها في الأول والآخر بنته. هتف سليمان وهو يستشيط غضبًا من صديقه الأحمق:

-فكك مني الكلام ده مبياكلش معايا، وبعدين انت عارف الباشا مبحبش التساهل في الشغل وهو لما شافها اكتفى بإشارة واحدة. هتف صالح بحنق: -كمان، يعني الباشا مقالش بهدلها كدا وانت اللي عملت من نفسك. -استغفر الله.. مالك يا زفت انت في إيه مالك محموق عليها كدا، وربى اللي خلقتني لو ما سكت لأكون مفضي السلاح في دماغك. زمجر بها سليمان وغضب الدنيا مرسوم على معالم وجهه. هتف صالح بهدوء:

-خلاص يا عم براحة ليطقلك عرق، أنا مش محموق ولا حاجة أنا متضايق عشان عاملتها بالطريقة دي ما أنا برضه ليا أخت ومبحبش أشوف بنت بتتعامل بالطريقة دي، ماهو أكيد ليها أب أو أخ ومش هيرضوا إنها تتعامل بالطريقة دي. ضرب سليمان كفيه ببعض وهتف بغضب: -أنا سيبالك وماشي، مش عايز صداع. ثم رحل ليزفر صالح بهدوء فهو لم يقصد مضايقته ولكن هو شعر بالحرج لتلك الفتاة. جاء أحد زملائه بالعمل ووقف بجانبه وهتف بهدوء: -مالك ياصالح.. فيك إيه.

هتف صالح بهدوء مختنق: -مفيش بس مش عارف امتى سليمان هي stops همجيته دي مع البنات. ربت زميله على كتفه هاتفا: -أنت عارف اللي فيها ياصالح واللي حصل له مش سهل كمان. -عارف والله عارف بس لامتى. -لحد ما ربنا يبعت له بنت الحلال اللي تداوي جرحه وتجبر بخاطره وتنسيه اللي فات انت بس ادعيله وخليك جنبه.

-بدعيله والله بس الصاحب اللي يشوف صاحبه يعمل غلط ويسكت يبقى مش صاحب. الصاحب هو اللي يرجع صاحبه عن طريق الغلط ويعرفه الصح من الغلط. ولو رفض الرجوع يضربه فوق دماغه مش يسكت له عشان خايف على زعله. ده يزعله ولا يسكت وهو شايفه ماشي في طريق غلط. -معاك حق انت ونعم الصديق ياصالح ربنا يديمكم لبعض. -يارب، تشكر.

ربت على كتفه ثم رحل ليظل صالح واقفًا يدعي لصديقه بالهداية وصلاح الحال. لطالما يدعي له في صلاته أن يثبته على الطريق المستقيم. فهو مجرد أن يفكر أن صديقه من الممكن أن يكون الله غير راضٍ عنه يجهش باكيًا كالطفل الصغير. لا يريد أن يغضب الله على صديقه من أفعاله. يريد الله أن يهديه. لا يريد أن يصيبه مكروه بسبب غضب الله عليه. بل هو لا يريد أن يغضب الله عليه من الأساس.

دلف سليمان إلى الشركة ووجهه متجهم. هو يعلم ما يريد صديقه أن يوصله له. ويعلم خوفه عليه وليس على الفتاة. هو يحمد ربه دائمًا على وجود صديق صالح في حياته كصالح. هو بالفعل اسم على مسمى. صالح وهو صالح. تخطى زوج أعين الذي يطالعانه واحدة تطالعه بحزن والأخرى تطالعه باستنكار. تخطاهم دون أن يكلف نفسه بالنظر. هو يعلم أن هناك من ينظر له ولكن لا يهتم. حتى ليس له الفضول أن يعلم من الذي يطالعه.

دلف إلى الأسانسير وضغط على بعض الأرقام لينغلق الأسانسير عليه وبدأ بالصعود لأعلى طابق. خرج بعد وقت منه وتوجه ناحية السكرتيرة وهتف بخشونة: -في حد جوه عند الباشا. هتفت هنا بهدوء: -لا. -طيب ادخلي وقولي إن سليمان برا. أومأت هنا بهدوء وهي تشعر بالغيظ من طريقة تحدثه معها ودلفت إلى مكتب مديرها بعدما طرقت على الباب وسمعت صوت يأمرها بالدخول. كان ينظر إلى بعض الملفات ليستمع إلى صوت طرقات على الباب ليهتف بصوته الأجش: -ادخل.

دلت هنا وهتفت باحترام: -آسفه على الإزعاج يافندم بس سليمان عايز يشوف حضرتك. قطب بين حاجبيه باستغراب لوجود حارسه الخاص هنا ليهتف بهدوء: -دخله وهات لنا قهوة. أومأت هنا وخرجت ليدلف بعدها سليمان وهو يقف أمامه بقوة هاتفا: -السلام عليكم ياباشا. هتف ريان بهدوء: -وعليكم السلام.. خير ياسليمان. -خير بإذن الله ياباشا بس أنا... قاطعه ريان هاتفا وهو يشير نحو المقعد الذي أمامه: -اقعد الأول ياسليمان.

كاد سليمان أن يعترض ولكن نظر له ريان ليتنهد بهدوء وجلس ليتكئ ريان بذراعيه على المكتب منحنياً إلى الأمام بجذعه العلوي وأصابع كفوفه متشابكة ببعضها البعض وهتف بهدوء وهو يطالع حارسه بهدوء: -احكي ياسليمان. تنهد سليمان للمرة الثانية على التوالي وهتف بعدها بهدوء: -كنت طالب إنه... قاطعه صوت طرقات على الباب ليهتف ريان بأمر: -ادخل.

دلت هنا ووضعت كوبين من القهوة ورحلت بعدما أشار لها ريان لينظر سليمان إلى القهوة باستنكار، ليستمع بعدها إلى صوت رئيسه وهو يهتف: -اتفضل ياسليمان. -شكرا ياباشا بـ... قاطعه ريان وهو يهتف: -مأعدتش كلامي مرتين. وها هو يزفر للمرة الثالثة على التوالي والتقط كوب القهوة وارتشف منها رشفة صغيرة ثم وضعها مكانها وهتف بهدوء ظاهري: -أقدر أتكلم دلوقتي. -اتفضل. وللمرة الرابعة على التوالي زفر سليمان ولكن هذه المرة

كانت عميقة وهتف بعدها: -كنت طالب منك إني آخد إجازة لكام يوم. ضيق بين حاجبيه هاتفا: -والسبب. نظر إلى رئيسه واستجمع قوته هاتفا: -من غير.. محتاج شوية راحة. اتكأ ريان إلى الخلف بأريحيه وهو يطالع حارسه بهدوء ليظن سليمان أن هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة كما هو معتاد من رئيسه عندما يصمت ولكنه صدم عندما هتف بأريحيه: -وعايز كام يوم إجازة. نظر له بذهول وصدمة ولكن سرعان ما استدرك الأمر وهتف وهو مازال على هدوئه:

-اللي تحدده إن شاء الله يوم بس المهم إني محتاج راحته. أومأ ريان بتفهم هاتفا: -تمام ياسليمان.. ليك إجازة مفتوحة وأول ما تحس إنك أحسن تعالى. نظر إلى رئيسه بريبة من حالته تلك ليفهم ريان نظرته على الفور ليبتسم بداخله فهذا متوقع أن يستغرب من هدوئه ولكن سرعان ما استدرك سليمان الأمر ونهض هاتفا: -شكرا ياباشا. أومأ له ريان بهدوء ثم هتف ببرود: -تقدر تاخد الإجازة من النهارده. هتف سليمان بهدوء:

-تشكر ياباشا بس أنا حابب إني أبدأها من بكرة.

أومأ له ريان بهدوء ليستأذن بعدها وخرج من مكتب رئيسه ليعود ريان إلى عمله بينما دلف سليمان إلى الأسانسير ليهبط به إلى الأسفل وخرج منه بعد دقائق وخرج كما دلف دون أن يعير اهتمامًا لتلك الأعين التي شعر بها تطالعه للمرة الثانية على التوالي وعاد إلى صديقه ووقف بجانبه وأخبره عن إجازته ليقلق صالح وسأله إذا كان به شيئًا ما لينفي سليمان الأمر ناهيًا الموضوع بأنه يحتاج إلى بعض الراحة لا أكثر ليصمت صالح وهو يدعو بصلاح الحال لصديقه.

بينما داخل الشركة. -يابنتي بطلي عياط.. أنا مش عارفة انتي حباه على إيه يابنتي ده ميعرفش إنك عايشة أصلاً. هتفت الفتاة وهي تجهش في البكاء: -غصب عني والله يا سمر.. مش عارفه أنا ليه بكنله مشاعر وعلى رأيك ده ميعرفش إني عايشة من الأساس. ربتت سمر على كتفها ثم احتضنتها هاتفه: -مكنش قصدي ياقلب سمر بس انتي لازم تنسيه.. وربنا يكرمك باللي يحبك واللي تحبيه. هتفت بغضب وهي تبتعد عن أحضانها:

-بعد الشر.. أنا مستحيل أحب غيره وهو لو فكر يحب غيري أقتله. أنتي قولي ربنا يجمعنا بقدرته معانا في الحلال. ضحكت سمر على جنون صديقتها بذلك السليمان واحتضنتها مرة أخرى هاتفه: -والله يا شيماء انتي هبلة.. ربنا يرحم قلبك ياحبيبتي. -يارب يا سمر يارب. هتفت بها شيماء وهي تطلق تنهيدة عميقة ثم ابتعدت عن صديقتها هاتفه: -يلا ياختي خلينا نشتغل أحسن يحصلنا زي اللي حصل للبنت من شوية.

أنهت حديثها بنبرة حزينة وقد لمعت الدموع في عينيها مجددًا. هتفت سمر بحنق: -بقولك إيه؟؟ .. مش كل شوية هتقعدي تعيطي والله أروح أقتله دلوقتي مدام هو السبب في بكاكي ده. هتفت شيماء ببكاء: -بس يابت.. أنا بس مش مصدقة اللي عمله.. دي مهما كان بنت ومينفعش يستقوى عليها عشان هو راجلها. هتفت سمر بحنق: -يبقى هو مش راجل. -لا كله إلا الغلط، أحسن أقتلك.

صرخت بها شيماء بغضب طفولي لتضحك سمر على صديقتها المجنونة التي تتقبل أي شيء سوى الحديث عن ذلك السليمان وهتفت وهي تنهض: -أنا لو فضلت معاكي دقيقة زيادة هتجن.. اشتغلي يابت وربنا يسهلها من عنده. -يارب. ثم بدأوا الاثنتين في العمل من جديد. شيماء نصر: فتاة في 25 من عمرها.. ذات أعين زرقاء رائعة بشرتها قمحاوية وشعر بني ساحر.. تعيش مع والديها.. وحيدة ليس لها إخوة.. وليس لها صديقة سوى سمر.. متهورة مجنونة.. عاشقة سليمان.

سمر موسي فاروقي: في عمر شيماء وهي أيضًا صديقتها الوحيدة.. عصبية عندما تغضب تتفوه بكلام جارح.. تعيش مع والدها بعد وفاة والدتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...